أقسم ربنا جل جلاله بالنازعات، واختلف أهل التأويل فيها، وما هي؟ وما تنزع؟ فقال بعضهم: هم الملائكة التي تنزع نفوس بني آدم، والمنزوع نفوس الآدميين ذكر من قال ذلك: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، يقول: أبصار أصحابها ذليلة مما قد علاها من الكآبة والحزن من الخوف والرعب الذي قد نزل بهم، من عظيم هول ذلك اليوم، كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: خاشعة للذل الذي قد نزل بها حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول: ذليلة PageEndV24P069 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
أَبْصَٰرُهَا خَٰشِعَةٌ
“While eyes are downcast” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textخبرها فهو كقوله :
لأن المعلوم من حال المضطرب الخائف أن يكون نظره نظر خاشع ذليل خاضع يترقب ما ينزل به من الأمر العظيم ، وفي الآية سؤالان : السؤال الأول : كيف جاز الابتداء بالنكرة ؟ الجواب : قلوب مرفوعة بالابتداء وواجفة صفتها وأبصارها خاشعة خبرها فهو كقوله :
خبرها مثل قوله ولعبد مؤمن خير من مشرك ومعنى خاشعة منكسرة ذليلة من هول ما ترى نظيره : خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة والمعنى أبصار أصحابها فحذف المضاف
أي أبصار أصحابها وإنما أضيف إليها للملابسة أي ذليلة حقيرة مما عاينت من الأهوال وقوله تعالى
يوم ترجف الراجفة (6) تتبعها الرادفة (7) قلوب يومئذ واجفة (8) أبصارها خاشعة (9) يوم ترجف الراجفة وهو منصوب به والمراد ب الراجفة الأجرام الساكنة التي تشتد حركتها حينئذ كالأرض والجبال لقوله: يوم ترجف الأرض والجبال أو الواقعة التي ترجف الأجرام عندها وهي النفخة الأولى. تتبعها الرادفة التابعة وهي السماء والكواكب تنشق وتنتشر، أو النفخة الثانية. والجملة في موقع الحال. قلوب يومئذ واجفة شديدة الاضطراب من الوجيف وهي صفة القلوب والخبر: أبصارها خاشعة أي أبصار أصحابها ذليلة من الخوف ولذلك أضافها إلى القلوب. ## |