من الجن يقول: يصدق ما قبله من كتب الله التي أنزلها على رسله وقوله: يقول: وإلى طريق لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أنه قرأ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء الذين صرفوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجن لقومهم لما انصرفوا إليهم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال: ما أسرع ما عقل القوم، ذكر لنا أنهم صرفوا إليه من نينوى " PageEndV21P172 ## || [الأحقاف: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: من الجن
قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ
“They said: O our people! Lo! we have heard a scripture which hath been revealed after Moses, confirming that which was before it, guiding unto the truth and a right road.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textلأنه مبتدأ محكي بعد القول ، ثم ههنا قراءتان إحداهما : أن نحمل البواقي على الموضعين اللذين بينا أنهم أجمعوا عليهما فما كان من الوحي فتح ، وما كان من قول الجن كسر ، وكلها من قول الجن إلا الآخرين وهما قوله : ^ وهذا نص على وجودهم وعلى أنهم سمعوا القرآن وعلى أنهم أنذروا قومهم والآية الثانية قوله تعالى : ^ ( الأحقاف : 30 ) وهم ما سمعوا إلا البعض ، وهو الذي كان قد نزل إلى ذلك الوقت ، وثانيها : أنه تعالى وعد رسوله عند مبعثه أن ينزل عليه كتابا لا يمحوه الماحي ، وهو عليه السلام أخبر أمته بذلك وروت الأمة ذلك عنه ، / ويؤيده قوله : . واعلم أن الوصف الأول يفيد أن هذا الكتاب يماثل سائر الكتب الإلاهية في الدعوة إلى هذه المطالب العالية الشريفة ، والوصف الثاني يفيد أن هذه المطالب التي اشتمل القرآن عليها مطلب حقة صدق في أنفسها ، يعلم كل أحد بصريح عقله كونها كذلك ، سواء وردت الكتب الإلاهية قبل ذلك بها أو لم ترد ، فإن قالوا كيف قالوا
أي القرآن وكانوا مؤمنين بموسى قال عطاء : كانوا يهودا فأسلموا ولذلك قالوا : أنزل من بعد موسى وعن بن عباس : أن الجن لم تكن سمعت بأمر عيسى فلذلك قالت : أنزل من بعد موسى دين الله القويم
أي في العمليات في الأعمال فإن القرآن مشتمل على شيئين خبر وطلب فخبره صدق وطلبه عدل كما قال تعالى وقال ورقة بن نوفل هذا الناموس الذي أنزل على موسى وقد علم بالضرورة لذوي الألباب أن الله تعالى لم ينزل كتابا من السماء فيما أنزل من الكتب المتعددة على أنبيائه أكمل وأشمل ولا أفصح ولا أعظم ولا أشرف من الكتاب الذى أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن وبعده في الشرف والعظمة الكتاب الذى أنزله على موسى بن عمران عليه السلام وهو الكتاب الذى قال الله فيه ولم يذكروا عيسى لأن عيسى عليه السلام أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل من التحليل والتحريم وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة فالعمدة هو التوراة فلهذا قالوا أنزل من بعد موسى وهكذا قال ورقة بن نوفل حين أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بقصة نزول جبريل عليه عليه الصلاة والسلام أول مرة فقال بخ بخ هذا الناموس الذي كان يأتي موسى يا ليتني أكون فيه جذعا
وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين (29) قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم (30) وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن أملناهم إليك والنفر دون العشرة وجمعه أنفار. يستمعون القرآن حال محمولة على المعنى. فلما حضروه أي القرآن أو الرسول. قالوا أنصتوا قال بعضهم لبعض اسكتوا لنسمعه. فلما قضي أتم وفرغ من قراءته، وقرئ على بناء الفاعل وهو ضمير الرسول عليه الصلاة والسلام. ولوا إلى قومهم منذرين أي منذرين إياهم بما سمعوا. روي أنهم وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي النخلة عند منصرفه من ال سمعوا. روي أنهم وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي النخلة عند منصرفه من الطائف يقرأ في تهجده. قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى قيل إنما قالوا ذلك لأنهم كانوا يهودا أو ما سمعوا بأمر عيسى عليه الصلاة والسلام. مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق من العقائد. وإلى طريق مستقيم من الشرائع.