وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ

“And when We inclined toward thee (Muhammad) certain of the jinn, who wished to hear the Qur'an and, when they were in its presence, said: Give ear! and, when it was finished, turned back to their people, warning.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: لقيهم بنخلة ليلتئذ " وقوله: يقول تعالى ذكره: فلما حضروا القرآن ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ قال بعضهم لبعض: أنصتوا لنستمع القرآن كما: حدثنا ابن بشار ، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، قالوا: صه " قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن زر بن حبيش، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: إلى آخر الآية، قال: " لم تكن السماء تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، وكانوا يقعدون مقاعد للسمع؛ فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم حرست السماء حرسا شديدا، ورجمت الشياطين، فأنكروا ذلك، وقالوا: فقال بعضهم: كانوا سبعة نفر ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الحميد، قال: ثنا النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس، الآية، قال: كانوا سبعة نفر من أهل نصيبين، فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلا إلى قومهم " وقال آخرون: بل كانوا تسعة نفر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، يقول تعالى ذكره مقرعا كفار قريش بكفرهم بما آمنت به الجن قال: «كانوا تسعة نفر فيهم زوبعة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال: " أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ببطن نخلة، قال: كانوا تسعة أحدهم زوبعة " وقوله: يقول: فلما حضر هؤلاء النفر من الجن الذين صرفهم الله إلى رسوله نبي الله صلى الله عليه وسلم PageEndV21P166 واختلف أهل العلم في صفة حضورهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: حضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعرفون الأمر الذي حدث من قبله ما حدث في السماء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشعر بمكانهم، كما قد ذكرنا عن ابن عباس قبل وكما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: قال: ما شعر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءوا، فأوحى الله عز وجل إليه فيهم، وأخبر عنهم " وقال آخرون: بل أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ عليهم القرآن، وأنهم جمعوا له بعد أن تقدم الله إليه بإنذارهم، وأمره بقراءة القرآن عليهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: ذكر لنا أنهم صرفوا إليه من نينوى، قال: فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إني أمرت أن أقرأ القرآن على الجن، فأيكم يتبعني؟» فأطرقوا، ثم استتبعهم فأطرقوا، ثم استتبعهم الثالثة فأطرقوا "، فقال رجل: يا رسول الله إنك لذو ندبة، فاتبعه عبد الله بن مسعود، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبا يقال له شعب الحجون قال: وخط نبي الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله خطا ليثبته به، قال: فجعلت تهوي بي وأرى أمثال النسور تمشي في دفوفها، وسمعت PageEndV21P167 لغطا شديدا، حتى خفت على نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم تلا القرآن؛ فلما رجع نبي الله قلت: يا نبي الله ما اللغط الذي سمعت؟ قال: «اجتمعوا إلي في قتي إلى قوله {مستقيم} " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: كانوا تسعة فيهم زوبعة حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ذكر أنهم صرفوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحادث الذي حدث من رجمهم بالشهب ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد، عن سعيد بن جبير، قال: " كانت الجن تستمع، فلما رجموا قالوا: إن هذا الذي حدث في السماء لشيء حدث في الأرض، فذهبوا يطلبون حتى رأوا النبي صلى الله عليه وسلم خارجا من سوق عكاظ يصلي بأصحابه الفجر، فذهبوا إلى قومهم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: " لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم حرست السماء، فقال الشيطان: ما حرست إلا لأمر قد حدث في الأرض فبعث سراياه في الأرض، فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما يصلي لم تحرس السماء في الفترة بين عيسى ومحمد؛ فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم حرست السماء الدنيا، ورميت الشياطين بالشهب، فقال إبليس: لقد حدث في الأرض حدث، فأمر الجن فتفرقت في الأرض لتأتيه بخبر ما حدث. وكان أول من بعث نفر من أهل نصيبين وهي أرض باليمن، وهم أشراف الجن، وسادتهم، فبعثهم إلى تهامة وما يلي اليمن، فمضى أولئك النفر، فأتوا على الوادي وادي نخلة، وهو من الوادي مسيرة ليلتين، فوجدوا به نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الغداة فسمعوه يتلو القرآن؛ فلما حضروه، قالوا: أنصتوا، فلما قضي، يعني فرغ من الصلاة، ولوا إلى قومهم منذرين، يعني مؤمنين، لم يعلم بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم ولم يشعر يقول: انصرفوا منذرين عذاب الله على الكفر به وذكر عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلهم رسلا إلى قومهم " حدثنا بذلك أبو كريب، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، قال: ثنا النضر، عن عكرمة، عن ابن عباس وهذا القول خلاف القول الذي روي عنه، أنه قال: لم يكن نبي الله صلى الله عليه وسلم علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن، لأنه محال أن يرسلهم إلى آخرين إلا بعد علمه بمكانهم، إلا أن يقال: لم يعلم بمكانهم في حال استماعهم للقرآن، ثم علم بعد قبل انصرافهم إلى قومهم، فأرسلهم رسلا حينئذ إلى قومهم، وليس ذلك في الخبر الذي روي PageEndV21P171 ## || القول في تأويل قوله تعالى: " وقوله: «قد علم القوم أنهم لن يعقلوا حتى ينصتوا» وقوله: د حدث في الأرض فبعث سراياه في الأرض، فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قائما يصلي صلاة الفجر بأصحابه بنخلة، وهو يقرأ فاستمعوا حتى إذا فرغ إلى قومهم منذرين، يعني مؤمنين، لم يعلم بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم ولم يشعر أنه صرف إليه، حتى أنزل الله عليه: فلما رجع نبي الله قلت: يا نبي الله ما اللغط الذي سمعت؟ قال: «اجتمعوا إلي في قتيل كان بينهم، فقضي بينهم بالحق» وذكر لنا أن ابن مسعود لما قدم الكوفة رأى شيوخا شمطا من الزط، فراعوه، قال: من هؤلاء؟ قالوا: هؤلاء نفر من الأعاجم، قال: ما أريت للذين قرأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام من الجن شبها أدنى من هؤلاء حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ذهب وابن مسعود ليلة دعا الجن، فخط النبي صلى الله عليه وسلم على ابن مسعود خطا، ثم قال له: «لا تخرج منه» ثم ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجن، فقرأ عليهم القرآن، ثم رجع إلى ابن مسعود فقال: «هل رأ لى الله عليه وسلم إلى الجن، فقرأ عليهم القرآن، ثم رجع إلى ابن مسعود فقال: «هل رأيت شيئا؟» قال: سمعت لغطا شديدا، قال: «إن الجن تدارأت في قتيل قتل بينها، فقضي بينهم بالحق» ، وسألوه الزاد، فقال: «كل عظم لكم عرق، وكل روث لكم خضرة» قالوا: يا رسول الله تقذرها الناس علينا، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بأحدهما " فلما قدم ابن مسعود الكوفة رأى الزط، وهم قوم طوال سود، فأفزعوه، فقال: أظهروا؟ فقيل له: إن هؤلاء قوم من الزط، فقال: ما أشبههم بالنفر الذين صرفوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو بن غيلان الثقفي، أنه قال لابن مسعود: حدثت أ حيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو بن غيلان الثقفي، أنه قال لابن مسعود: حدثت أنك كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وفد PageEndV21P168 الجن، قال: أجل، قال: فكيف كان؟ فذكر الحديث كله وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم خط عليه خطا وقال: «لا تبرح منها» ، فذكر أن مثل العجاجة السوداء غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذعر ثلاث مرات، حتى إذا كان قريبا من الصبح، أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أنمت؟» قلت: لا والله، ولقد هممت مرارا أن أستغيث بالناس حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقول: «اجلسوا» ، قال: «لو خرجت لم آمن أن يختطفك بعضهم» ، ثم قال: «هل رأيت شيئا؟» قال: نعم رأيت رجالا سودا مستشعري آمن أن يختطفك بعضهم» ، ثم قال: «هل رأيت شيئا؟» قال: نعم رأيت رجالا سودا مستشعري ثياب بيض، قال: «أولئك جن نصيبين، سألوني المتاع، والمتاع الزاد، فمتعتهم بكل عظم حائل أو بعرة أو روثة» ، فقلت: يا رسول الله، وما يغني ذلك عنهم؟ قال: «إنهم لن يجدوا عظما إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل، ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكلت، فلا يستنقين أحد منكم إذا خرج من الخلاء بعظم ولا بعرة ولا روثة» حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبو زرعة وهب بن راشد، قال: قال يونس، قال ابن شهاب: أخبرني أبو عثمان بن شبة الخزاعي، وكان، من أهل الشام أن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه وهو بمكة: « أهل الشام أن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه وهو بمكة: «من أحب منكم أن يحضر أمر الجن الليلة فليفعل» فلم يحضر منهم أحد غيري، قال: فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة، خط لي برجله خطا، ثم أمرني أن أجلس فيه، PageEndV21P169 ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن، فغشيته أسودة كبيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين، حتى بقي منهم رهط، ففرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الفجر، فانطلق متبرزا، ثم أتاني فقال: «ما فعل الرهط؟» قلت: هم أولئك يا رسول الله، فأخذ عظما أو روثا أو جمجمة فأعطاهم إياه زادا، ثم نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روث " حدثني أحمد بن عبد ا جمجمة فأعطاهم إياه زادا، ثم نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روث " حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا عمي عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي عثمان بن شبة الخزاعي، وكان من أهل الشأم، أن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله سواء، إلا أنه قال: فأعطاهم روثا أو عظما زادا، ولم يذكر الجمجمة حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثني عمي، قال: أخبرني يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بت الليلة أقرأ على الجن ربعا بالحجون» واختلفوا في الموضع الذي تلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربعا بالحجون» واختلفوا في الموضع الذي تلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه القرآن، فقال عبد الله PageEndV21P170 بن مسعود: قرأ عليهم بالحجون، وقد ذكرنا الرواية عنه بذلك. وقال آخرون: قرأ عليهم بنخلة، وقد ذكرنا بعض من قال ذلك، ونذكر من لم نذكره حدثنا أبو كريب، قال: ثنا خلاد، عن زهير بن معاوية، عن جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس، «أن النفر الذين، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من جن نصيبين أتوه وهو بنخلة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،

Zemahşerî12. c.

الضمير للقرآن . أي : فلما كان بمسمع منهم . أو لرسول الله ت . وتعضده قراءة من قرأ ( فلما قضى ) أي أتم قراءته وفرع منها { قالوا } قال بعضهم لبعض { أنصتوا } اسكتوا مستمعين . يقال : أنصت لكذا واسنتصت له . روى : ( 1032 ) أن الجن كانت تسترق السمع ، فلما حرست السماء ورجموا بالشهب قالوا : ما هذا إلا لنبإ حدث ، فنهض سبعة نفر أو تسعة من أشراف جن نصيبين أو نينوى : منهم زوبعة ، فضربوا حتى بلغوا تهامة ، ثم اندفعوا إلى وادي نخلة ، فوافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم في جوف الليل يصلي أو في صلاة الفجر ، فاستمعوا لقراءته ، وذلك عند منصرفه من الطائف حين خرج إليهم يستنصرهم فلم يجيبوه إلى طلبته وأغروا أملناهم إليك وأقبلنا بهم نحوك . وقرىء : ( صرفنا ) بالتشديد ؛ لأنهم جماعة . والنفر : دون العشرة . ويجمع أنفارا . وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه : ( 1031 ) لو كان ههنا أحد من أنفارنا ( الأحقاف : 29 ) وعن الكلبي : كانت الرسل قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم يبعثون إلى الإنس ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى الإنس والجن ، وذلك عند منصرفه من الطائف حين خرج إليهم يستنصرهم فلم يجيبوه إلى طلبته وأغروا به سفهاء ثقيف . وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه : ( 1033 ) ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن ولا رآهم ، وإنما كان يتلو في صلاته فمروا به فوقفوا مستمعين وهو لا يشعر ، فأنبأه الله باستماعهم . وقيل : بل أمر الله رسوله أن ينذر الجن ويقرأ عليهم فصرف إليه نفرا منهم جمعهم له فقال : ( 1034 ) إني أمرت أن أقرأ على الجن الليلة فمن يتبعني : قالها ثلاثا ، فأطرقوا إلا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : لم يحضره ليلة الجن أحد غيري ، فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة في شعب الحجون فخط لي خطا وقال : لا تخرج منه حتى أعود إ قنا حتى إذا كنا بأعلى مكة في شعب الحجون فخط لي خطا وقال : لا تخرج منه حتى أعود إليك ، ثم افتتح القرآن وسمعت لغطا شديدا حتى خفت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته ثم انقطعوا كقطع السحاب فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل رأيت شيئا ؟ قلت نعم رجال سود مستثفري ثياب بيض . فقال : اولئك جن نصيبين وكانوا اثنى عشر ألفا ، والسورة التي قرأها عليهم :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

ينذرونهم ، وذلك لا يكون إلا بعد إيمانهم ، لأنهم لا يدعون غيرهم إلى استماع القرآن والتصديق به إلا وقد آمنوا ، فعنده ^ وهذا نص على وجودهم وعلى أنهم سمعوا القرآن وعلى أنهم أنذروا قومهم والآية الثانية قوله تعالى : ^ ( الأحقاف : 29 ) يعني لما فرغ من ذلك ، وقال تعالى : ( الأحفاق : 29 ) فأولئك الجن كانوا رسل الرسل ، فكانوا رسلا لله تعالى ، والدليل عليه : أنه تعالى سمى رسل عيسى رسل نفسه . فقال : فقال بعضهم : لما لم يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم قراءة القرآن عليهم ، فهو تعالى ألقى في قلوبهم ميلا وداعية إلى استماع القرآن ، فلهذا السبب قال : . ثم قال تعالى : الضمير للقرآن أو لرسول الله { قالوا } أي قال بعضهم لبعض { أنصتوا } أي اسكتوا مستمعين ، يقال أنصت لكذا واستنصت له ، فلما فرغ من القراءة ( الأحقاف : 29 ) ، { قل أوحى } أي خارجا عن حد أشكاله ونظائره ، و ( عجبا ) مصدر يوضع موضع العجيب ولا شك أنه أبلغ من العجيب ،

Kurtubî13. c.

أي حضروا النبي صلى الله عليه وسلم وهو من باب تلوين الخطاب وقيل : لما حضروا القرآن واستماعه أي قال بعضهم لبعض اسكتوا لاستماع القرآن قال بن مسعود : هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا أنصتوا قالوا صه وكانوا سبعة : أحدهم زوبعة فأنزل الله تعالى : ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا الآية إلى قوله : في ضلال مبين وقيل : أنصتوا لسماع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعنى متقارب

İbn Kesîr14. c.

قال ذكر لنا أنهم صرفوا إليه من نينوى وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني أمرت أن أقرأ على الجن فأيكم يتبعني فأطرقوا ثم استتبعهم فأطرقوا ثم استتبعهم الثالثة فقال رجل يا رسول الله إن ذاك لذو ندبة فأتبعه ابن مسعود رضي الله عنه أخو هذيل قال فدخل النبي صلى الله عليه وسلم شعبا يقال له شعب الحجون وخط عليه ابن مسعود رضي الله عنه خطا ليثبته بذلك قال فجعلت أهال وأرى أمثال النسور تمشي في دفوفها وسمعت لغطا شديدا خفت على نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم تلا القرآن فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله ما اللغط الذي سمعت قال صلى الله عليه وآله وسلم اختصموا في قتيل فقضي بينهم بالحق رواه ابن ج الآية قال كانوا سبعة نفر من أهل نصيبين فجعلهم رسول الله عليه وسلم رسلا إلى قومهم فهذا يدل على أنه قد روى القصتين وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا سويد بن عبد العزيز حدثنا رجل سماه عن ابن جريج عن مجاهد الآية قال كانوا سبعة نفر ثلاثة من أهل حران وأربعة من أهل نصيبين وكانت أسماؤهم حيي وحسي ومسي وشاصر وماصر والأرد وإبيان والأحقم وذكر أبو حمزة الثمالي أن هذا الحي من الجن كان يقال لهم بنو الشيصبان وكانوا أكثر الجن عددا وأشرفهم نسبا وهم كانوا عامة جنود إبليس وقال سفيان الثوري عن عاصم عن زر عن إبن مسعود رضي الله عنه كانوا تسعة أحدهم زوبعة أتوه من أصل نخلة وتقدم عنهم أنهم كانوا خمسة عشر وفي رواية أنهم كانوا على ستين راحلة وتقدم عنه أن اسم سيدهم وردان وقيل كانوا ثلثمائة وتقدم عن عكرمة أنهم كانوا اثني عشر ألفا فلعل هذا الاختلاف دليل على تكرر وفادتهم عليه صلى الله عليه وسلم ومما يدل على ذلك ما قاله الب الآية ولاشك أنه لما حدث هذا الأمر وهو كثرة الشهب في السماء والرمي بها هال ذلك الإنس والجن وانزعجوا له وارتاعوا لذلك وظنوا أن ذلك لخراب العالم كما قال السدي لم تكن السماء تحرس إلا أن يكون في الأرض نبي أو دين لله ظاهر فكانت الشياطين قبل محمد صلى الله عليه وسلم قد اتخذت المقاعد في السماء الدنيا يستمعون ما يحدث في السماء من أمر فلما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا رجموا ليلة من الليالي ففزع لذلك أهل الطائف فقالوا هلك أهل السماء لما رأوا من شدة النار في السماء واختلاف الشهب فجعلوا يعتقون أرقاءهم ويسيبون مواشيهم فقال لهم عبد ياليل بن عمرو بن عمير ويحكم يامعشر أهل الطائف أمسكوا عن مالكم قال هم اثنا عشر ألفا جاءوا من جزيرة الموصل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن مسعود رضي الله عنه أنظرني حتى آتيك وخط عليه خطا وقال لاتبرح حتى آتيك فلما خشيهم ابن مسعود رضي الله عنه كاد أن يذهب فذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبرح فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لو ذهبت ما التقينا إلى يوم القيامة [ طريق أخرى مرسلة أيضا ] قال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى قال بنخلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء الآخرة أي طائفة من الجن إلى أي استمعوا وهذا أدب منهم وقد قال الحافظ البيهقي < دلائل 2 / 232 > حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله الدقاق حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي حدثنا هشام بن عمار الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال مالي أراكم سكوتا الجن كانوا أحسن منكم ردا ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة أي رجعوا إلى قومهم فأنذروهم ما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله جل وعلا وقد قدمنا الأحاديث الواردة في ذلك بما أغنى عن إعادتها ههنا وقوله تعالى شيهم فقال لهم عبد ياليل بن عمرو بن عمير ويحكم يامعشر أهل الطائف أمسكوا عن مالكم وانظروا إلى معالم النجوم فإن رأيتموها مستقرة في أمكنتها فلم يهلك أهل السماء إنما هذا من أجل ابن أبي كبشة يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وإن نظرتم فلم تروها فقد هلك أهل السماء فنظروا فرأوها فكفوا عن أموالهم وفزعت الشياطين في تلك الليلة فأتوا إبليس فحدثوه بالذي كان من أمرهم فقال ائتوني من كل أرض بقبضة من تراب أشمها فأتوه فشم فقال صاحبكم بمكة فبعث سبعة نفر من جن نصيبين فقدموا مكة فوجدوا نبي الله صلى الله عليه وسلم قائما يصلي في المسجد الحرام يقرأ القرآن فدنوا منه حرصا على القرآن حتى كادت كلاكلهم تصيبه ثم أسلموا فأنزل ا ختلاف دليل على تكرر وفادتهم عليه صلى الله عليه وسلم ومما يدل على ذلك ما قاله البخاري في صحيحه < 3866 > حدثنا يحيى بن سليمان حدثني ابن وهب حدثني عمر هو ابن محمد قال إن سالما حدثه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال ما سمعت عمر رضي الله عنه يقول لشيء قط إني لأظنه هكذا إلا كما يظن بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه جالس إذ مر به رجل جميل فقال لقد أخطأ ظني أو أن هذا على دينه في الجاهلية أو لقد كان كاهنا علي بالرجل فدعي له فقال له ذلك فقال مارأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم قال فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني قال كنت كاهنهم في الجاهلية قال فما أعجب ماجاءتك به جنيتك قال بينما أنا يوما في السوق جاءتني أع لذي سمعت قال صلى الله عليه وآله وسلم اختصموا في قتيل فقضي بينهم بالحق رواه ابن جرير وابن أبي حاتم فهذه الطرق كلها تدل على أنه صلى الله عليه وسلم ذهب إلى الجن قصدا فتلا عليهم القرآن ودعاهم إلى الله عز وجل وشرع الله تعالى لهم على لسانه ماهم محتاجون إليه في ذلك الوقت وقد يحتمل أن أول مرة سمعوه يقرأ القرآن لم يشعر بهم كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما ثم بعد ذلك وفدوا إليه كما رواه ابن مسعود رضي الله عنه وأما ابن مسعود رضي الله عنه فإنه لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حال مخاطبته للجن ودعائه إياهم وإنما كان بعيدا منه ولم يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم أحد سواه ومع هذا لم يشهد حال المخاطبة م يقرأ القرآن فدنوا منه حرصا على القرآن حتى كادت كلاكلهم تصيبه ثم أسلموا فأنزل الله تعالى أمرهم على رسوله صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا هذا الفصل مستقصى في أول البعث من [ كتاب السيرة ] المطول والله أعلم ولله الحمد والمنة < الآيات في الجاهلية قال فما أعجب ماجاءتك به جنيتك قال بينما أنا يوما في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع فقالت ألم تر الجن وإبلاسها ويأسها من بعد إنكاسها ولحوقها بالقلاص وحلاسها قال عمر رضي الله عنه صدق بينما أنا نائم عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ لم أسمع صارخا قط أشد منه صوتا يقول ياجليح أمر نجيح رجل فصيح يقول لا إله إلا الله قال فوثب القوم فقلت لا أبرح حتى أعلم ماوراء هذا ثم نادى يا جليح أمر نجيح رجل فصيح يقول لا إله إلا الله فقمت فما نشبنا أن قيل هذا نبي هذا سياق البخاري وقد رواه البيهقي < دلائل 2 / 243 > من حديث ابن وهب بنحوه ثم قال < 2 / 245 > وظاهر هذه الرواية يوهم أن عمر رضي الله ع منه ولم يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم أحد سواه ومع هذا لم يشهد حال المخاطبة هذه طريقة البيهقي وقد يحتمل أن يكون أول مرة خرج إليهم لم يكن معه صلى الله عليه وسلم ابن مسعود رضي الله عنه ولا غيره ولا ظاهر سياق الرواية الأولى من طريق الإمام أحمد وهي عند مسلم ثم بعد ذلك خرج معه ليلة أخرى والله أعلم كما روى ابن أبي حاتم في تفسير ن حديث ابن وهب بنحوه ثم قال < 2 / 245 > وظاهر هذه الرواية يوهم أن عمر رضي الله عنه بنفسه سمع الصارخ يصرخ من العجل الذي ذبح وكذلك هو صريح في رواية ضعيفة عن عمر رضي الله عنه وسائر الروايات تدل على أن هذا الكاهن هو الذي أخبر بذلك عن رؤيته وسماعه والله أعلم وهذا الذي قاله البيهقي هو المتجه وهذا الرجل هو سواد بن قارب وقد ذكرت هذا مستقصى في سيرة عمر رضي الله عنه فمن أراده فليأخذه من ثم ولله الحمد والمنة وقال البيهقي < 2 / 248 > حديث سواد بن قارب ويشبه أن يكون هذا هو الكاهن الذي لم يذكر اسمه في الحديث الصحيح أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر من أصل سماعه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد ا قاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر من أصل سماعه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني قراءة عليه حدثنا أبو جعفر أحمد بن موسى الحمار الكوفي بالكوفة حدثنا زياد بن يزيد بن بادويه ثنا أبو بكر القصري حدثنا محمد بن النواس الكوفي حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال أيها الناس أفيكم سواد بن قارب قال فلم يجبه أحد تلك السنة فلما كانت السنة المقبلة قال أيها الناس أفيكم سواد بن قارب قال فقلت يا أمير المؤمنين وما سواد بن قارب قال فقال عمر رضي الله عنه إن سواد بن قارب كان بدء اسل المؤمنين وما سواد بن قارب قال فقال عمر رضي الله عنه إن سواد بن قارب كان بدء اسلامه شيئا عجيبا قال فبينما نحن كذلك إذ طلع سواد بن قارب قال فقال له عمر رضي الله عنه يا سواد حدثنا ببدء إسلامك كيف كان قال سواد رضي الله عنه فإني كنت نازلا بالهند وكان لي رئي من الجن قال فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ جاءني في منامي ذلك قال قم فافهم واعقل إن كنت تعقل قد بعث رسول من لؤي بن غالب ثم أنشأ يقول عجبت للجن وتحساسها وشدها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ما خير الجن كأنحاسها فانهض إلى الصفوة من هاشم واسم بعينيك إلى رأسها قال ثم أنبهني فأفزعني وقال يا سواد بن قارب إن الله عز وجل بعث نبيا فانهض إليه تهتد وت م أنبهني فأفزعني وقال يا سواد بن قارب إن الله عز وجل بعث نبيا فانهض إليه تهتد وترشد فلما كان من الليلة الثانية أتاني فانبهني ثم أنشأ يقول عجبت للجن وتطلابها وشدها العيس بأقتابها تهوي إلى مكة تبغي الهدى ليس قداماها كأذنابها فانهض إلى الصفوة من هاشم واسم بعينيك إلى قابها فلما كان في الليلة الثالثة أتاني فأنبهني ثم قال عجبت للجن وتخبارها وشدها العيس بأكوارها تهوى إلى مكة تبغي الهدى ليس ذوو الشر كأخيارها فانهض إلى الصفوة من هاشم ما مؤمنو الجن ككفارها قالك فلما سمعته تكرر ليلة بعد ليلة وقع في قلبي حب الإسلام من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله قال فانطلقت إلى رحلي فشددته على راحلتي فما الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله قال فانطلقت إلى رحلي فشددته على راحلتي فما حللت تسعة ولا عقدت أخرى حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو بالمدينة يعني مكة والناس عليه كعرف الفرس فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم قال مرحبا بك يا سواد بن قارب قد علمنا ما جاء بك قال قلت يا رسول الله قد قلت شعرا فاسمعه مني قال صلى الله عليه وسلم قل يا سواد قلت أتاني رئيي بعد ليل وهجعة ولم يك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة أتاك رسول من لؤي بن غالب فشمرت عن ساقي الأزار ووسطت بي الدعلب الوجناء بين السباسب فأشهد أن الله لارب غير وأنك مأمون على كل غائب وأنك أدنى المرسلين وسيل إلى الله يا ابن ال الله لارب غير وأنك مأمون على كل غائب وأنك أدنى المرسلين وسيل إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل وإن كان فيما جاء شيب الذوائب وكن لي شفيعا يوم لاذو شفاعة سواك بمغن عن سواد بن قارب قال فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال لي أفلحت يا سواد فقال له عمر رضي الله عنه هل يأتيك رئيك الآن فقال منذ قرأت القرآن لم يأتني ونعم العوض كتاب الله عز وجل من الجن ثم أسنده البيهقي من وجهين آخرين ومما يدل على وفادتهم إليه صلى الله عليه وسلم بعد ما هاجر إلى المدينة الحديث الذي رواه الحافظ أبو نعيم في في كتاب دلائل النبوة حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن عبدة المصيصي حدثنا أ في في كتاب دلائل النبوة حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن عبدة المصيصي حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول حدثني من حدثه عمرو بن غيلان الثقفي قال أتيت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقلت له حدثت أنك كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وفد الجن قال أجل قلت حدثني كيف كان شأنه فقال إن أهل الصفة أخذ كل رجل منهم رجل يعشيه وتركت فلم يأخذني أحد منهم فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هذا فقلت انا ابن مسعود فقال صلى الله عليه وسلم ما أخذك أحد يعشيك فقلت لا قال صلى الله عليه وسلم فانطلق لعلي أجد لك شيئا قال فانطلقنا حتى أتى رسول الله ص قال صلى الله عليه وسلم فانطلق لعلي أجد لك شيئا قال فانطلقنا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجرة أم سلمة رضي الله عنه فتركني قائما ودخل إلى أهله ثم خرجت الجارية فقالت يا ابن مسعود إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجد لك عشاء فارجع إلى مضجعك قال فرجعت إلى المسجد فجمعت حصباء المسجد فتوسدته والتففت بثوبي فلم ألبث إلا قليلا حتى جاءت الجارية فقال أجب رسول الله فاتبعتها وأنا أرجو العشاء حتى إذا بلغت مقامي خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده عسيب من نخل فعرض به على صدري فقال صلى الله عليه وسلم اتنطلق معي حيث انطلقت قلت ما شاء الله فأعادها علي ثلاث مرات كل ذلك أقول ما شاء الله فانطلق وانط انطلقت قلت ما شاء الله فأعادها علي ثلاث مرات كل ذلك أقول ما شاء الله فانطلق وانطلقت معه حتى أتينا بقيع الغرقد فخط صلى الله عليه وسلم بعصاه خطا ثم قال اجلس فيها ولا تبرح حتى آتيك ثم انطلق يمشي وأنا أنظر إليه خلال النخل حتى إذا كان من حيث لا أراه ثارت قبله العجاجة السوداء ففرقت فقلت ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أظن أن هوازن مكروا برسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلوه فأسعى إلى البيوت فأستغيث الناس فذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاني أن لا أبرح مكاني الذي أنا فيه فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم تقرعهم بعصاه ويقول اجلسوا فجلسوا حتى كاد ينشق عمود الصبح ثم ثاروا وذهبوا فأتاني تقرعهم بعصاه ويقول اجلسوا فجلسوا حتى كاد ينشق عمود الصبح ثم ثاروا وذهبوا فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنمت بعدي فقلت لا ولقد فزعت الفزعة الاولى حتى رأيت أن آتي البيوت فأستغيث الناس حتى سمعتك تقرعهم بعصاك وكنت أظنها هوازن مكروا برسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلوه فقال لو أنك خرجت من هذه الحلقة ما أمنت عليك أن يخطفك بعضهم فهل رأيت من شيء منهم فقلت رأيت رجالا سوادا مستشعرين بثياب بيض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك وفد جن نصيبين أتوني فسألوني الزاد والمتاع فمتعتهم بكل عظم حائل أو روثة أو بعرة قلت فما يغني عنهم ذلك قال صلى الله عليه وسلم إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه فما يغني عنهم ذلك قال صلى الله عليه وسلم إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه الذي كان عليه يوم أكل ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها الذي كان يوم أكلت فلا يستنقي أحد منكم بعظم ولا بعرة وهذا إسناد غريب جدا ولكن فيه رجل مبهم لم يسم والله تعالى أعلم وقد روى الحافظ أبو نعيم من حديث بقية بن الوليد حدثني نمير بن يزيد العيني حدثنا أبي حدثنا قحافة بن ربيعة حدثني الزبير بن العوام رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح في مسجد المدينة فلما انصرف قال أيكم يتبعني إلى وفد الجن الليلة فأسكت القوم ثلاثا فمر بي فأخذ بيدي فجعلت أمشي معه حتى حبست عنا جبال المدينة كلها وأفضينا إلى أرض بر مر بي فأخذ بيدي فجعلت أمشي معه حتى حبست عنا جبال المدينة كلها وأفضينا إلى أرض برازا فإذا برجال طوال كأنهم الرماح مستثفرين بثيابهم من بين أرجلهم فلما رأيتهم غشيتني رعدة شديدة ثم ذكر نحو حديث ابن مسعود المتقدم وهذا حديث غريب والله أعلم ومما يتعلق بوفود الجن ما رواه الحافظ أبو نعيم < دلائل 257 > حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا أبو الطيب أحمد بن روح حدثنا يعقوب الدورقي حدثنا الوليد بن بكير التميمي حدثنا حصين بن عمر أخبرني عبيد المكتب عن إبراهيم قال خرج نفر من اصحاب عبد الله يريدون الحج حتى إذا كانوا في بعض الطريق إذا هم بحية تنثني على الطريق أبيض ينفح منه ريح المسك فقلت لأصحابي امضوا فلست ببارح حتى أ حية تنثني على الطريق أبيض ينفح منه ريح المسك فقلت لأصحابي امضوا فلست ببارح حتى أنظر إلى ما يصير أمر هذه الحية قال فما لبثت أن ماتت فعمدت إلى خرقة بيضاء فلفتتها فيها ثم نحيتها عن الطريق فدفنتها وأدركت أصحابي في العشي قال فوالله إنا لقعود إذ أقبل أربع نسوة من قبل المغرب فقالت واحدة منهن أيكم دفن عمرا قلنا ومن عمرو قالت أيكم دفن الحية قال فقلت أنا قالت أما والله لقد دفنت صواما قواما يأمر بما أنزل الله تعالى ولقد آمن بنبيكم وسمع صفته من السماء قبل أن يبعث بأربعمائة عام قال الرجال فحمدنا الله تعالى ثم قضينا حجتنا ثم مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة فأنبأته بأمر الحية فقال صدقت سمعت رسول ال ت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة فأنبأته بأمر الحية فقال صدقت سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لقد آمن بي قبل أن أبعث بأربعمائة سنة وهذا حديث غريب جدا والله أعلم قال أبو نعيم وقد روى الثوري عن أبي إسحاق عن الشعبي عن رجل من ثقيف بنحوه وروى عبد الله بن أحمد والطهراني عن صفوان بن المعطل هو الذي نزل ودفن تلك الحية من بين الصحابة وأنهم قالوا إنه آخر التسعة موتا الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن وروى أبو نعيم من حديث الليث بن سعد عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عمه عن معاذ بن عبيد الله ابن معمر قال كنت جالسا عند عثمان ابن عفان رضي الله عنه فجاء رجل فقا بن عبيد الله ابن معمر قال كنت جالسا عند عثمان ابن عفان رضي الله عنه فجاء رجل فقال يا أمير المؤمنين إني كنت بفلاة من الأرض فذكر أنه رأى ثعبانين اقتتلا ثم قتل أحدهما الآخر قال فذهبت إلى المعترك فوجدت حيات كثيرة مقتولة وإذ ينفخ من بعضها ريح المسك فجعلت أشمها واحدة واحدة حتى وجدت ذلك من حية صفراء رقيقة فلففتها في عمامتي ودفنتها فبينا أنا أمشي إذ ناداني مناد يا عبد الله لقد هديت هذان حيان من الجن بنو شعيان وبنو قيس التقوا فكان من القتلى ما رأيت واستشهد الذي دفنته وكان من الذين سمعوا الوحي من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال عثمان لذلك الرجل إن كنت صادقا فقد رأيت عجبا وان كنت كاذبا فعليك كذبك و قال فقال عثمان لذلك الرجل إن كنت صادقا فقد رأيت عجبا وان كنت كاذبا فعليك كذبك وقوله تبارك وتعالى

Beydâvî13. c.

وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين (29) قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم (30) وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن أملناهم إليك والنفر دون العشرة وجمعه أنفار. يستمعون القرآن حال محمولة على المعنى. فلما حضروه أي القرآن أو الرسول. قالوا أنصتوا قال بعضهم لبعض اسكتوا لنسمعه. فلما قضي أتم وفرغ من قراءته، وقرئ على بناء الفاعل وهو ضمير الرسول عليه الصلاة والسلام. ولوا إلى قومهم منذرين أي منذرين إياهم بما سمعوا. روي أنهم وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي النخلة عند منصرفه من ال سمعوا. روي أنهم وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي النخلة عند منصرفه من الطائف يقرأ في تهجده. قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى قيل إنما قالوا ذلك لأنهم كانوا يهودا أو ما سمعوا بأمر عيسى عليه الصلاة والسلام. مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق من العقائد. وإلى طريق مستقيم من الشرائع.