يقول: ولا يخدعنكم بالله خادع. والغرور بفتح الغين: هو ما غر الإنسان من شيء، كائنا ما كان شيطانا كان أو إنسانا، أو دنيا؛ PageEndV18P583 وأما الغرور بضم الغين: فهو مصدر من قول القائل: غررته غرورا. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قوله " {الغرور} قال: الشيطان " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله " ذاكم الشيطان " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد المروزي، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {الغرور} قال: الشيطان ". وكان بعضهم يتأول {الغرور} بما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير: قوله: " قال: أن تعمل بالمعصية وتتمنى المغفرة " PageEndV18P583 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول: فلا تخدعنكم زينة الحياة الدنيا ولذاتها فتميلوا إليها، وتدعوا الاستعداد لما فيه خلاصكم من عقاب الله ذلك اليوم. وقوله: هو آتيكم علم إتيانه إياكم عند ربكم، لا يعلم أحد متى هو جائيكم، لا يأتيكم إلا بغتة، فاتقوه أن يفجأكم بغتة وأنتم على ضلالتكم لم تنيبوا منها، فتصيروا من عذاب الله وعقابه إلى ما لا قبل لكم به؛ وابتدأ تعالى ذكره الخبر عن علمه بمجيء الساعة، والمعنى ما ذكرت لدلالة الكلام على المراد منه، فقال: يقول: فلا يغرنكم ما أنتم فيه من العيش في هذه الدنيا ورياستكم التي تترأسون بها في ضعفائكم فيها عن اتباع محمد والإيمان يقول: ولا يخدعنكم بالله الشيطان، فيمنيكم الأماني، ويعدكم من الله العدات الكاذبة، ويحملكم على الإصرار على كفركم بالله كما: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: يقول: «الشيطان» PageEndV19P331 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ
“Ey insanlar! Rabbinizden sakının ve bir günden korkun ki, baba çocuğuna hiçbir fayda veremez. Çocuk da babasına hiçbir şeyle fayda sağlayacak değildir. Şüphesiz Allah'ın vaadi gerçektir. O halde dünya hayatı sizi aldatmasın, sakın o çok aldatıcı şeytan sizi Allah'ın affına güvendirerek aldatmasın.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin( لقمان : 33 ) . ! 7 < وارد على طريق من التوكيد لم يرد عليه ما هو معطوف عليه . قلت : الأمر كذلك ؛ لأن الجملة الإسمية أكد من الفعلية ، وقد انضم إلى ذلك قوله : فلا تخدعنكم { الدنيا } ولا يذهلنكم التمتع بها والتلذذ بمنافعها عن العمل للآخرة وطلب ما عند الله لا يقولن لكم اعملوا ما شئتم فإن الله غفور يغفر كل كبيرة ويعفو عن كل خطيئة . والغرور الشيطان لأن ذلك ديدنه . وقرىء بالضم وهو مصدر غره كاللزوم والنهوك أو جمع غار كقاعد وقعود أخبرنا الله عز وجل أن الشيطان لنا عدو مبين ، واقتص علينا قصته وما فعل بأبينا آدم عليه السلام ، وكيف انتدب لعدواة جنسنا من قبل وجوده وبعده ، ونحن على ذلك نتولاه ونطيعه فيما يريد منا مما فيه هلاكنا ، فوعظنا عز وجل بأنه كما علمتم عدوكم الذي لا عدو أعرق في العداوة منه ، وأنتم تعاملونه معاملة من لا علم له بحاله ( لقمان : 33 ) ، وعن بعضهم : أنها تليت عنده فقال : ليتها تمت ، أراد : ليت تلك الحالة تمت ، وهي كونه شيئا غير مذكور ولم يخلق ولم يكلف . ! 7 <
لأن الله وعد ب إشارة إلى الثانية ليكون واقعا في الدرجة الثالثة وهي العليا فلا يغر ولا يغتر . ثم قال تعالى : ذكر ما يمنع العاقل من الاغترار ، وقال : ( لطيفة أخرى ) وهي أنا ذكرنا أن الفعل يتأتى وإن كان ممن لا ينبغي ولا يكون من شأنه لأن الملك إذا كان يخيط شيئا يقال إنه يخيط ولا يقال هو خياط ، وكذلك من يحيك شيئا ولا يكون ذلك صنعته يقال هو يحيك ولا يقال هو حائك ، إذا علمت هذا فنقول الإبن من شأنه أن يكون جازيا عن والده لما له عليه من الحقوق والوالد يجزي لما فيه من الشفقة وليس بواجب عليه ذلك فقال في الوالد لا يجزي وقال في الولد . ثم قال تعالى : يعني الدنيا لا ينبغي أن تغركم بنفسها ولا ينبغي أن تغتروا ( بها ) وإن حملكم على محبتها غار من نفس أمارة أو شيطان فكان الناس على أقسام منهم من تدعوه الدنيا إلى نفسها فيميل إليها ومنهم من يوسوس في صدره الشيطان ويزين في عينه الدنيا ويؤمله ويقول إنك تحصل بها الآخرة أو تلتذ بها ثم تتوب فتجتمع لك الدنيا والآخرة ، فنهاهم عن الأمرين وقال كونوا قسما ثالثا ، وهم الذين لا يلتفتون إلى الدنيا ولا إلى من يحسن الدنيا في الأعين . ! 7 < وذكر أنه كائن بقوله : في دفع الاهانة ، وفي قوله : { لا يجزى } وقوله : في دفع الآلام وذلك لأن المجرم إذا علم أن له عند الملك من يتكلم في حقه ويقضي ما يخرج عليه برفد من كسبه لا يخاف مثل ما يخاف إذا علم أنه ليس له من يقضي عنه ما يخرج عليه ، ثم ذكر شخصين في غاية الشفقة والمحبة وهما الوالد والولد ليستدل بالأدنى على الأعلى ، وذكر الولد والوالد جميعا فيه لطيفة ، وهي أن من الأمور ما يبادر الأب إلى التحمل عن الولد كدفع المال وتحمل الآلام والولد لا يبادر إلى تحمله عن الوالد مثل ما يبادر الوالد إلى تحمله عن الولد ، ومنها ما يبادر الولد إلى تحمله عن الوالد ولا يبادر الوالد إلى تحمله عن الولد كالإهانة ، فإن من يريد إحضار والد أحد عند وال أو قاض يهون على الإبن أن يدفع الإهانة عن والده ويحض يريد إحضار والد أحد عند وال أو قاض يهون على الإبن أن يدفع الإهانة عن والده ويحضر هو بدله ، فإذا انتهى الأمر إلى الإيلام يهون على الأب أن يدفع الإيلام عن ابنه ويتحمله هو بنفسه فقوله :
قال سعيد بن جبير : غرور الحياة الدنيا أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة حتى يقول : يا ليتني قدمت لحياتي أي الشيطان قاله عكرمة وقيل : الدنيا قاله الضحاك وقال بعض العلماء : إن للباقي بالماضي معتبرا وللآخر بالأول مزدجرا والسعيد من لا يغتر بالطمع ولا يركن إلى الخدع ومن ذكر المنية نسي الأمنية ومن أطال الأمل نسي العمل وغفل عن الأجل وجاء ( الغرور ) على لفظ المبالغة للكثرة وقرأ أبو حيوة ومحمد بن السميقع وسماك بن حرب ( الغرور ) بضم الغين يعني الأباطيل وهو مصدر وعن بن عباس : أن النبي صلى الله قال بن السكيت وأبو حاتم : الغرور الشيطان وغرور جمع غر وغر مصدر ويكون الغرور مصدرا وهو بعيد عند غير أبي إسحاق لأن غررته متعد والمصدر المتعدي إنما هو على فعل نحو : ضربته ضربا إلا في أشياء يسيرة لا يقاس عليها قالوا : لزمته لزوما ونهكه المرض نهوكا فأما معنى الحرف فأحسن ما قيل فيه ما قاله سعيد بن جبير قال : الغرور بالله أن يكون الإنسان يعمل بالمعاصي ثم يتمنى على الله المغفرة وقراءة العامة الغرور أي تخدعنكم ) بزينتها وما تدعوا إليه فتتكلوا عليها وتركنوا إليها وتتركوا العمل للآخرة قراءة العامة هنا وفي سورة الملائكة والحديد بفتح الغين وهو الشيطان في قول مجاهد وغيره وهو الذي يغر الخلق ويمنيهم الدنيا ويلهيهم عن الآخرة وفي سورة النساء : يعدهم ويمنيهم وقرأ سماك بن حرب وأبو حيوة وبن السميقع بضم الغين أي لا تغتروا كأنه مصدر غر يغر غرورا قال سعيد بن جبير : هو أن يعمل بالمعصية ويتمنى المغفرة لقمان : ( 34 ) إن الله عنده > <
وكقوله تعالى أي لا تلهينكم بالطمأنينة فيها عن الدار الآخرة يعني الشيطان قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة فإنه يغر ابن آدم ويعده ويمنيه وليس من ذلك شيء بل كان كما قال تعالى أي العيشة الدنيئة بالنسبة إلى ما أعد الله لأوليائه وأتباع رسله من الخير العظيم فلا تتلهوا عن ذلك الباقي بهذه الزهرة الفانية فهذا أبلغ المقامات إن كلا من الوالد وولده لا يغني أحدهما عن الآخر شيئا وقوله تعالى أي لو أراد أن يفديه بنفسه لما قبل منه وكذلك الولد لو أراد فداء والده بنفسه لم يقبل منه ثم عاد بالموعظة عليهم بقوله
وما لا يجزي والد عن ولده لا يقضي عنه، وقرئ «لا يجزئ» من أجزأ إذا أغنى والراجع إلى الموصوف محذوف أي لا يجزى فيه. ولا مولود عطف على والد أو مبتدأ خبره. هو جاز عن والده شيئا وتغيير النظم للدلالة على أن المولود أولى بأن لا يجزي، وقطع طمع من توقع من المؤمنين أن ينفع أباه الكافر في الآخرة. إن وعد الله بالثواب والعقاب. حق لا يمكن خلفه. فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور الشيطان بأن يرجيكم التوبة والمغفرة فيجسركم على المعاصي.