وهم قوم لوط، الذين أمطر الله عليهم حجارة من سجيل منضود، والعرب تسمي الريح العاصف التي فيها الحصى الصغار أو الثلج أو البرد والجليد حاصبا؛ ومنه قول الأخطل: [+البحر الكامل] ولقد علمت إذا العشار تروحت %~% هدج الرئال يكبهن شمالا ترمي العضاه بحاصب من ثلجها %~% حتى يبيت على العضاه جفالا وقال الفرزدق: [+البحر البسيط] مستقبلين شمال الشأم تضربنا %~% بحاصب كنديف القطن منثور وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " قوم لوط " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " وهم قوم لوط " اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بذلك، فقال بعضهم: هم ثمود قوم صالح. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج ، قال: قال ابن عباس، " ثمود ". وقال آخرون: بل هم قوم شعيب. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " يعني بذلك قارون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " يعني: قوم نوح، وفرعون وقومه ". واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: عني بذلك: قوم نوح عليه السلام. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال PageEndV18P403 ابن عباس: " قوم نوح ". وقال آخرون: بل هم قوم فرعون. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " قوم فرعون ". والصواب من القول في ذلك، أن يقال: عني به قوم نوح، وفرعون وقومه، لأن الله لم يخصص بذلك إحدى الأمتين دون الأخرى، وقد كان أهلكهما قبل نزول هذا الخبر عنهما، فهما معنيتان به. وقوله: يقول تعالى ذكره: ولم يكن الله ليهلك هؤلاء الأمم الذين أهلكهم بذنوب غيرهم، فيظلمهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق، بل إنما أهلكهم بذنوبهم، وكفرهم بربهم، وجحودهم نعمه عليهم، مع تتابع إحسانه عليهم، وكثرة أياديه عندهم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بتصرفهم في نعم ربهم، وتقلبهم في آلائه، وعبادتهم غيره، ومعصيتهم من أنعم عليهم. PageEndV18P403 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قارون
فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
“Nitekim onlardan herbirini günahları sebebiyle suç üstü yakaladık: Kiminin üzerine taşlar savuran rüzgarlar gönderdik, kimini korkunç bir ses yakaladı, kimini yerin dibine geçirdik, kimini de suda boğduk. Allah onlara zulmetmiyor, asıl onlar kendilerine yazık ediyorlardı.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinإلى قوله : ( العنكبوت : 40 ) وقال في الوعظ ما لا مزيد عليه
قال الكسائي : فكلا منصوب ب أخذنا أي أخذنا كلا بذنبه يعني قوم لوط والحاصب ريح يأتي بالحصباء وهي الحصى الصغار وتستعمل في كل عذاب يعني ثمودا وأهل مدين قوم نوح وقوم فرعون لأنه أنذرهم وأمهلهم وبعث إليهم الرسل وأزاح العذر العنكبوت : ( 41 ) مثل الذين اتخذوا > <
وقال في الوعظ أي كانت عقوبته بما يناسبه وهم عاد وذلك أنهم قالوا من أشد منا قوة فجاءتهم ريح صرصر باردة شديدة البرد عاتية شديدة الهبوب جدا تحمل عليهم حصباء الأرض فتلقيها عليهم وتقتلعهم من الأرض فترفع الرجل منهم من الأرض إلى عنان السماء ثم تنكسه على أم راسه فتشدخه فيبقى بدنا بلا رأس كأنهم أعجاز نخل منقعر وهم ثمود قامت عليهم الحجة وظهرت لهم الدلالة من تلك الناقة التي انفلقت عنها الصخرة مثل ما سألوا سواء بسواء ومع هذا ما آمنوا بل استمروا على طغيانهم وكفرهم وتهددوا نبي الله صالحا ومن آمن معه وتوعدوهم بأن يخرجوهم ويرجموهم فجاءتهم صيحة أخمدت الأصوات منهم والحركات وهو قارون الذي طغى وبغى وعتا وعصى الرب الأعلى ومشى في الأرض مرحا وفرح ومرح وتاه بنفسه واعتقد أنه أفضل من غيره واختال في مشيته فخسف الله به وبداره الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة وهو فرعون ووزيره هامان وجنودهما عن آخرهم اغرقوا في صبيحة واحدة فلم ينج منهم مخبر أي فيما فعل بهم أي من هؤلاء المذكورين وإنما نبهت على هذا لأنه قد روى ابن جريج قال قال ابن عباس في قوله قال قوم لوط قال قوم نوح وهذا منقطع عن ابن عباس فإن ابن جريج لم يدركه ثم قد ذكر الله في هذه السورة إهلاك قوم نوح بالطوفان وقوم لوط بإنزال الرجز من السماء وأطال السياق والفصل بين ذلك وبين هذا السياق وقال قتادة قال قوم لوط قوم شعيب وهذا بعيد أيضا لما تقدم والله أعلم < الآيات
وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين (39) فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (40) وقارون وفرعون وهامان معطوف على عادا وتقديم قارون لشرف نسبه. ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين فائتين بل أدركهم أمر الله من سبق طالبه إذا فاته. فكلا من المذكورين. أخذنا بذنبه عاقبناه بذنبه. فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ريحا عاصفا فيها حصباء، أو ملكا رماهم بها كقوم لوط. ومنهم من أخذته الصيحة كمدين وثمود. ومنهم من خسفنا به الأرض كقا اهم بها كقوم لوط. ومنهم من أخذته الصيحة كمدين وثمود. ومنهم من خسفنا به الأرض كقارون. ومنهم من أغرقنا كقوم نوح وفرعون وقومه. وما كان الله ليظلمهم ليعاملهم معاملة الظالم فيعاقبهم بغير جرم إذ ليس ذلك من عادته عز وجل. ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بالتعريض للعذاب. ## |