ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

“Go forth, light-armed and heavy-armed, and strive with your wealth and your lives in the way of Allah! That is best for you if ye but knew.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: شيبا وشبانا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن عمرو، عن الحسن، قال: «شيوخا وشبانا» قال: ثنا ابن عيينة، عن علي بن زيد، عن أنس، عن أبي طلحة: " وثقالا " ## || القول في تأويل قوله تعالى: " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه ، قال: زعم حضرمي أنه ذكر له " أن ناسا كانوا عسى أن يكون أحدهم عليلا أو كبيرا، فيقول: إني أحسبه قال: أنا لا آثم، فأنزل الله: قال: الثقيل الذي له الضيعة، فهو ثقيل يكره أن يضيع ضيعته ويخرج، والخفيف الذي لا ضيعة له، فقال الله: قال: نشاطا وغير نشاط " PageEndV11P472 وقال آخرون: معناه: ركبانا ومشاة ذكر من قال ذلك: حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد، قال: قال أبو عمرو: «إذا كان النفر إلى دروب الشأم نفر الناس إليها خفافا ركبانا، وإذا كان النفر إلى هذه السواحل ونفروا إليها خفافا وثقالا ركبانا ومشاة» وقال آخرون: معنى ذلك: ذا ضيعة، وغير ذي ضيعة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " يقول: انفروا نشاطا وغير نشاط " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " قال: أغنياء وفقراء " وقال آخرون: معناه: نشاطا وغير نشاط ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " قال: مشاغيل وغير مشاغيل " وقال آخرون: معناه: انفروا أغنياء وفقراء ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عمن ذكره عن أبي صالح: " قال: كل شيخ وشاب " وقال آخرون: معنى ذلك مشاغيل وغير مشاغيل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن الحكم، في قوله: " قال: شبابا وشيوخا، وأغنياء ومساكين " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن: «شيوخا وشبانا» حدثني سعيد بن عمرو، قال: ثنا بقية، قال: ثنا حريز، قال: ثني حبان بن زيد الشرعبي، قال: " نفرنا مع صفوان بن عمرو وكان واليا على حمص قبل الأفسوس إلى الجراجمة، فلقيت شيخا كبيرا هما، قد سقط حاجباه على عينيه من أهل دمشق على راحلته فيمن أغار، فأقبلت عليه فقلت: يا عم لقد أعذر الله إليك، قال: فرفع حاجبيه فقال: يا ابن أخي استنفرنا الله خفافا وثقالا، من يحبه الله يبتليه ثم يعيده فيبقيه، وإنما يبتلي الله من عباده من شكر وصبر وذكر ولم يعبد إلا الله " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: شبانا وكهولا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي PageEndV11P470 نجيح، عن مجاهد: " فأذن له سعد، فقتل الشيخ، فسأل عنه بعد عمر، فقال: «ما فعل الشيخ الذي كان من بني هاشم؟ فقالوا قتل يا أمير المؤمنين» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قال: «الشاب والشيخ» قال: ثنا أبو أسامة، عن مالك بن مغول، عن إسماعيل، عن عكرمة، قال: «الشاب والشيخ» قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: «كهولا وشبانا» قال: ثنا حيوة أبو يزيد، عن يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية: «كهولا وشبانا» حدثنا الوليد، قال: ثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قوله: " قال: كهولا وشبانا، ما أسمع الله عذر أحدا فخرج إلى الشام فجاهد حتى مات " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن المغيرة بن النعمان، قال: PageEndV11P469 كان رجل من النخع وكان شيخا بادنا، فأراد الغزو فمنعه سعد بن أبي وقاص، فقال: إن الله يقول: واختلف أهل التأويل في معنى الخفة والثقل اللذين أمر الله من كان به أحدهما بالنفر معه فقال بعضهم: معنى الخفة التي عناها الله في هذا الموضع الشباب، ومعنى الثقل الشيخوخة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن رجل، عن الحسن، في قوله: " ما هو خير لكم مما هو شر لكم. PageEndV18P372 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول: سعيكم إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة إلى ذكر الله ، وترك البيع خير لكم من البيع والشراء في ذلك الوقت، إن كنتم تعلمون مصالح أنفسكم ومضارها. واختلفت القراء في قراءة قوله: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاهدوا أيها المؤمنون الكفار بأموالكم، فأنفقوها في مجاهدتهم على دين الله الذي شرعه لكم، حتى ينقادوا لكم فيدخلوا فيه طوعا أو كرها، أو يعطوكم الجزية عن يد صغارا إن كانوا أهل كتاب، أو تقتلوهم. {وأنفسكم} يقول: وبأنفسكم فقاتلوهم بأيديكم يخزهم الله وينصركم عليهم. ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، مثله حدثنا الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " إن أول ما نزل من براءة: " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر المؤمنين بالنفر لجهاد أعدائه في سبيله خفافا وثقالا، وقد يدخل في الخفاف كل من كان سهلا عليه النفر لقوة بدنه على ذلك وصحة جسمه وشبابه، ومن كان ذا تيسر بمال وفراغ من الاشتغال وقادرا على الظهر والركاب. ويدخل في الثقال كل من كان بخلاف ذلك من ضعيف الجسم وعليله وسقيمه، ومن معمر من المال ومشتغل بضيعة ومعاش، ومن كان لا ظهر له ولا ركاب، والشيخ وذو السن والعيال. فإذ كان قد يدخل في الخفاف والثقال من وصفنا من أهل الصفات التي ذكرنا ولم يكن الله جل ثناؤه خص من ذلك صنفا دون صنف في الكتاب، ولا على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم، " حدثنا سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا جرير، قال: ثني عبد الرحمن بن ميسرة، قال: ثني أبو راشد الحبراني، قال: وافيت المقداد بن الأسود فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا على تابوت من توابيت الصيارفة PageEndV11P474 بحمص، قد فضل عنه من عظمه، يريد الغزو، فقلت له: لقد أعذر الله إليك، فقال: " أتت علينا سورة البحوث: فلا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا " حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا جرير، عن عثمان، عن راشد بن سعد، عمن رأى المقداد بن الأسود فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم على تابوت من توابيت الصيارفة بحمص، وقد فضل عنه من عظمه، فقلت له: لقد أعذر الله إليك، فقال: " أتت علينا سورة البحوث " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن محمد، قال: شهد أبو أيوب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا، ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا وهو في أخرى إلا عاما واحدا، وكان أبو أيوب يقول: " ده من شكر وصبر وذكر ولم يعبد إلا الله " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسماعيل، عن أبي صالح: " ثناؤه خص من ذلك صنفا دون صنف في الكتاب، ولا على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا نصب على خصوصه دليلا، وجب أن يقال: إن الله جل ثناؤه أمر المؤمنين من أصحاب رسوله بالنفر للجهاد في سبيله خفافا وثقالا مع رسوله صلى الله عليه وسلم على كل حال من أحوال الخفة والثقل حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن سعيد بن PageEndV11P475 مسروق، عن مسلم بن صبيح، قال: " أول ما نزل من براءة:

Zemahşerî12. c.

إيجاب للجهاد بهما إن أمكن ، أو بأحدهما على حسب الحال والحاجة . ! 7 < خفافا في النفور لنشاطكم له ، وثقالا عنه لمشقته عليكم ، أو خفافا لقلة عيالكم وأذيالكم ، وثقالا لكثرتها . أو خفافا من السلاح وثقالا منه . أو ركبانا ومشاة . أو شبابا وشيوخا . أو مهازيل وسمانا . أو صحاحا ومراضا . وعن ابن أم مكتوم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أعلي أن أنفر ؟ قال : نعم ، حتى نزل قوله :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( التوبة : 41 ) وقوله والمراد انفروا سواء كنتم على الصفة التي يخف عليكم الجهاد أو على الصفة التي يثقل ، وهذا الوصف يدخل تحته أقسام كثيرة . والمفسرون ذكروها . فالأول : { خفافا } في النفور لنشاطكم له { وثقالا } عنه لمشتقه عليكم . الثاني : { خفافا } لقلة عيالكم { وثقالا } / لكثرتها . الثالث : { خفافا } من السلاح { وثقالا } منه . الرابع : ركبانا ومشاة . الخامس : شبانا وشيوخا . السادس : مهازيل وسمانا . السابع : صحاحا ومراضا والصحيح ما ذكرنا إذ الكل داخل فيه لأن الوصف المذكور وصف كلي ، يدخل فيه كل هذه الجزئيات . فإن قيل : أتقولون إن هذا الأمر يتناول جميع الناس حتى المرضى والعاجزين ؟ قلنا : ظاهره يقتضي ذلك عن ابن أم مكتوم ( التوبة : 41 ) . المسألة الثانية ؛ احتج أصحابنا بهذه الآية على صحة قولهم في مسألة القضاء والقدر من وجوه : الأول : أنه تعالى قال : فلا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا . وعن صفوان بن عمرو قال : كنت واليا على حمص ، فلقيت شيخا قد سقط حاجباه ، من أهل دمشق على راحلته يريد الغزو ، قلت يا عم أنت معذور عند الله ، فرفع حاجبيه وقال : يا ابن أخي استنفرنا الله خفافا وثقالا ، ألا إن من أحبه ابتلاه . وعن الزهري : خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه فقيل له إنك عليل صاحب ضرر ، فقال : استنفر الله الخفيف والثقيل ، فإن عجزت عن الجهاد كثرت السواد وحفظت المتاع . وقيل للمقداد بن الأسود وهو يريد الغزو : أنت معذور ، فقال : أنزل الله علينا في سورة براءة . واعلم أن القائلين بهذا القول الذي قررناه يقولون : هذه الآية صارت منسوخة بقوله تعالى : وفيه قولان : القول الأول : أن هذا يدل على أن الجهاد إنما يجب على من له المال والنفس ، فدل على أن من لم يكن له نفس سليمة صالحة للجهاد ، ولا مال يتقوى به على تحصيل آلات الجهاد لا يجب عليه الجهاد . والقول الثاني : أن الجهاد يجب بالنفس إذا انفرد وقوي عليه ، وبالمال إذا ضعف عن الجهاد بنفسه ، فيلزم على هذا القول أن من عجز أن ينيب عنه نفرا بنفقة من عنده فيكون مجاهدا / بماله لما تعذر عليه بنفسه ، وقد ذهب إلى هذا القول كثير من العلماء . ثم قال تعالى : إنما يتناول من كان قادرا متمكنا ، إذ عدم الاستطاعة عذر في التخلف . المسألة الرابعة : استدل أبو علي الجبائي بهذه الآية على بطلان أن الاستطاعة مع الفعل ، فقال : لو كانت الاستطاعة مع الفعل لكان من يخرج إلى القتال لم يكن مستطيعا إلى القتال ، ولو كان الأمر كذلك لكانوا صادقين في قولهم : ما كنا نستطيع ذلك ، ولما كذبهم الله تعالى في هذا القول ، علمنا أن الاستطاعة قبل الفعل . واستدل الكعبي بهذا الوجه أيضا له ، وسأل نفسه لا يجوز أن يكون المراد به : ما كان لهم زاد ولا راحلة ، وما أرادوا به نفس القدرة . وأجاب : إن كان من لا راحلة له يعذر في ترك الخروج ، فمن لا استطاعة له أولى بالعذر . وأيضا الظاهر من الاس ( التوبة : 41 ) وقد يحصل الجوع في سفر الجهاد عند فناء الزاد قال الله تعالى : يتناول جميع الناس حتى المرضى والعاجزين ؟ قلنا : ظاهره يقتضي ذلك عن ابن أم مكتوم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أعلي أن أنفر ، قال : ( ما أنت إلا خفيف أو ثقيل ) فرجع إلى أهله ولبس سلاحه ووقف بين يديه ، فنزل قوله تعالى : حلة له يعذر في ترك الخروج ، فمن لا استطاعة له أولى بالعذر . وأيضا الظاهر من الاستطاعة قوة البدن دون وجود المال / وإذا أريد به المال ، فإنما يراد لأنه يعين على ما يفعله الإنسان بقوة البدن ، فلا معنى لترك الحقيقة من غير ضرورة . وأجاب أصحابنا : بأن المعتزلة سلموا أن القدرة على الفعل لا تتقدم على الفعل ، إلا بوقت / واحد ، فأما أن تتقدم عليه بأوقات كثيرة فذلك ممتنع ، فإن الإنسان الجالس في المكان لا يكون قادرا في هذا الزمان أن يفعل فعلا في مكان بعيد عنه ، بل إنما يقدر على أن يفعل فعلا في المكان الملاصق لمكانه . فإذا ثبت أن القدرة عند القوم لا تتقدم الفعل إلا بزمان واحد ، فالقوم الذين تخلفوا عن رسول أن القدرة عند القوم لا تتقدم الفعل إلا بزمان واحد ، فالقوم الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانوا قادرين على أصول المعتزلة ، فيلزمهم من هذه الآية ما ألزموه علينا ، وعند هذا يجب علينا وعليهم ، أن نحمل الاستطاعة على الزاد والراحلة . وحينئذ يسقط الاستدلال . المسألة الخامسة : قالوا الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر عنهم أنهم سيحلفون ، وهذا إخبار عن غيب يقع في المستقبل ، والأمر لما وقع كما أخبر ، كان هذا إخبارا عن الغيب ، فكان معجزا . والله أعلم . ! 7 < { عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين { . > 7 ! التوبة : ( 43 ) عفا الله عنك > اعلم أنه تعالى بين بقوله :

Kurtubî13. c.

روى أبو داود عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ( وهذا وصف لأكمل ما يكون من الجهاد وأنفعه عند الله تعالى فحض على كمال الأوصاف وقدم الأموال في الذكر إذ هي أول مصرف وقت التجهيز فرتب الأمر كما هو في نفسه التوبة : ( 42 ) لو كان عرضا > < نصب على الحال وفيه عشرة أقوال : الأول يذكر عن بن عباس إنفروا ثبات : سرايا متفرقين الثاني روي عن بن عباس أيضا وقتادة : نشاطا وغير نشاط الثالث الخفيف : الغني والثقيل : الفقير قاله مجاهد الرابع الخفيف : الشاب والثقيل : الشيخ قاله الحسن الخامس مشاغيل وغير مشاغيل قاله زيد بن علي والحكم بن عتبة السادس الثقيل : الذي له عيال والخفيف : الذي لا عيال له قاله زيد بن أسلم السابع الثقيل : الذي له ضيعة يكره أن يدعها والخفيف : الذي لا ضيعة له قاله بن زيد الثامن الخفاف : الرجال والثقال : الفرسان قاله الأوزاعي التاسع الخفاف : الذين يسبقون إلى الحرب كالطليعة وهو مقدم الجيش والثقال : الجيش بأسره العاشر الخفيف : ا يسبقون إلى الحرب كالطليعة وهو مقدم الجيش والثقال : الجيش بأسره العاشر الخفيف : الشجاع والثقيل : الجبان حكاه النقاش والصحيح في معنى الآية أن الناس أمروا جملة أي إنفروا خفت عليكم الحركة أو ثقلت وروي أن بن أم مكتوم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : أعلي أن أنفر فقال : ( نعم ( حتى أنزل الله تعالى ليس على الأعمى حرج وهذه الأقوال إنما هي على معنى المثال في الثقل والخفة الثالثة وإختلف في هذه الآية فقيل إنها منسوخة بقوله تعالى : ليس على الضعفاء ولا على المرضى وقيل : الناسخ لها قوله : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة والصحيح أنها ليست بمنسوخة روى بن عباس عن أبي طلحة في قوله تعالى : انفروا خ طائفة والصحيح أنها ليست بمنسوخة روى بن عباس عن أبي طلحة في قوله تعالى : انفروا خفافا وثقالا قال شبانا وكهولا ما سمع الله عذر أحد فخرج إلى الشام فجاهد حتى مات رضي الله عنه وروي حماد عن ثابت وعلي بن زيد عن أنس أن أبا طلحة قرأ سورة براءة فأتى على هذه الآية انفروا خفافا وثقالا فقال : أي بني جهزوني جهزوني فقال بنوه : يرحمك الله لقد غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات ومع أبي بكر حتى مات ومع عمر حتى مات فنحن نغزو عنك قال : لا جهزوني فغزا في البحر فمات في البحر فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها ولم يتغير رضي الله عنه وأسند الطبري عمن رأى المقداد بن الأسود بحمص على تاب فيها ولم يتغير رضي الله عنه وأسند الطبري عمن رأى المقداد بن الأسود بحمص على تابوت صراف وقد فضل على التابوت من سمنه وهو يتجهز للغزو فقيل له : لقد عذرك الله فقال : أتت علينا سورة البعوث انفروا خفافا وثقالا وقال الزهري : خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه فقيل له : إنك عليل فقال : إستنفر الله الخفيف والثقيل فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع وروي أن بعض الناس رأى في غزوات الشام رجلا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر فقال له : يا عم إن الله قد عذرك فقال : يا بن أخي قد أمرنا بالنفر خفافا وثقالا ولقد قال بن أم مكتوم رضي الله عنه واسمه عمرو يوم أحد : أنا رجل أعمى فسلموا لي اللو قد قال بن أم مكتوم رضي الله عنه واسمه عمرو يوم أحد : أنا رجل أعمى فسلموا لي اللواء فإنه إذا إنهزم حامل اللواء إنهزم الجيش وأنا ما أدري من يقصدني بسيفه فما أبرح فأخذ اللواء يومئذ مصعب بن عمير على ما تقدم في آل عمران بيانه فلهذا وما كان مثله مما روي عن الصحابة والتابعين قلنا : إن النسخ لا يصح وقد تكون حالة يجب فيها نفير الكل وهي : الرابعة وذلك إذا تعين الجهاد بغلبة العدو على قطر من الأقطار أو بحلوله بالعقر فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليه خفافا وثقالا شبابا وشيوخا كل على قدر طاقته من كان له أب بغير إذنه ومن لا أب له ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقاتل أو مكثر فإن له أب بغير إذنه ومن لا أب له ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقاتل أو مكثر فإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم ومدافعتهم وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج إليهم فالمسلمون كلهم يد على من سواهم حتى إذا قام بدفع العدو أهل الناحية التي نزل العدو عليها وإحتل بها سقط الفرض عن الآخرين ولو قارب العدو دار الإسلام ولم يدخلوها لزمهم أيضا الخروج إليه حتى يظهر دين الله وتحمى البيضة وتحفظ الحوزة ويخزي العدو ولا خلاف في هذا وقسم ثان من واجب الجهاد فرض أيض البيضة وتحفظ الحوزة ويخزي العدو ولا خلاف في هذا وقسم ثان من واجب الجهاد فرض أيضا على الإمام إغزاء طائفة إلى العدو كل سنة مرة يخرج معهم بنفسه أو يخرج من يثق به ليدعوهم إلى الإسلام ويرغبهم ويكف أذاهم ويظهر دين الله عليهم حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد ومن الجهاد أيضا ما هو نافلة وهو إخراج الإمام طائفة بعد طائفة وبعث السرايا في أوقات الغرة وعند إمكان الفرصة والإرصاد لهم بالرباط في موضع الخوف وإظهار القوة فإن قيل : كيف يصنع الواحد إذا قصر الجميع وهي : الخامسة قيل له : يعمد إلى أسير واحد فيفديه فإنه إذا فدى الواحد فقد أدى في الواحد أكثر مما كان يلزمه في الجماعة فإن الأغنياء لو إقتسموا ى الواحد فقد أدى في الواحد أكثر مما كان يلزمه في الجماعة فإن الأغنياء لو إقتسموا فداء الأسارى ما أدى كل واحد منهم إلا أقل من درهم ويغزو بنفسه إن قدر وإلا جهز غازيا قال صلى الله عليه وسلم : ( من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا ( أخرجه الصحيح وذلك لأن مكانه لا يغني وماله لا يكفي السادسة روي أن بعض الملوك عاهد كفارا على ألا يحبسوا أسيرا فدخل رجل من المسلمين جهة بلادهم فمر على بيت مغلق فنادته امرأة أني أسيرة فأبلغ صاحبك خبري فلما إجتمع به واستطعمه عنده وتجاذبا ذيل الحديث إنتهى الخبر إلى هذه المعذبة فما أكمل حديثه حتى قام الأمير على قدميه وخرج غازيا من فوره ومشى إلى الثغر حتى أخرج ا أكمل حديثه حتى قام الأمير على قدميه وخرج غازيا من فوره ومشى إلى الثغر حتى أخرج الأسيرة واستولى على الموضع رضي الله عنه ذكره بن العربي وقال : ولقد نزل بنا العدو قصمه الله سنة سبع وعشرين وخمسمائة فجاس ديارنا وأسر خيرتنا وتوسط بلادنا في عدد هال الناس عدده وكان كثيرا وإن لم يبلغ ما حددوه فقلت للوالي والمولى عليه : هذا عدو الله قد حصل في الشرك والشبكة فلتكن عندكم بركة ولتظهر منكم إلى نصرة الدين المتعينة عليكم حركة فليخرج إليه جميع الناس حتى لا يبقى منهم أحد في جميع الأقطار فيحاط به فإنه هالك لا محالة إن يسركم الله له فغلبت الذنوب ورجفت القلوب بالمعاصي وصار كل أحد من الناس ثعلبا يأوى إلى وجاره وإن ر لبت الذنوب ورجفت القلوب بالمعاصي وصار كل أحد من الناس ثعلبا يأوى إلى وجاره وإن رأى المكيدة بجاره فإنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل السابعة قوله تعالى : ( وجاهدوا ) أمر بالجهاد وهو مشتق من الجهد

İbn Kesîr14. c.

فقال أرى ربنا استنفرنا شيوخا وشبانا جهزوني يابني فقال بنوه يرحمك الله قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات ومع أبي بكر حتى مات ومع عمر حتى مات فنحن نغزو عنك فأبى فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها إلا بعد تسعة أيام فلم يتغير فدفنوه فيها وهكذا روى عن ابن عباس وعكرمة وأبي صالح والحسن البصري وسهيل ابن عطية ومقاتل بن حيان والشعبي وزيد بن أسلم أنهم قالوا في تفسير هذه الآية وقال علي بن يزيد عن أنس عن أبي طلحة كهولاء وشبانا ما سمع الله عذر أحد ثم خرج إلى الشام فقاتل حتى قتل وفي رواية قرأ أبو طلحة سورة براءة فأتى على هذه الآية الآية أمر الله تعالى بالنفير العام مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام غزوة تبوك لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب وحتم على المؤمنين في الخروج معه على كل حال في المنشط والمكره والعسر واليسر فقال أول ما نزل من سورة براءة وقال معتمر بن سليمان عن أبيه قال زعم حضرمي أنه ذكر له أن ناسا كانوا عسى أن يكون أحدهم عليلا وكبيرا فيقول إني لاآثم فأنزل الله وقوله فلما نزلت هذه الآية اشتد على الناس فنسخها الله فقال فلا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا وقال ابن جرير حدثني سعيد بن عمرو السكوني حدثنا بقية حدثنا حريز حدثني عبد الرحمن بن ميسرة حدثني أبو راشد الحراني قال وافيت المقداد بن الأسود فارس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا على تابوت من توابيت الصيارفة بحمص وقد فضل عنها من عظمه يريد الغزو فقلت له قد أعذر الله إليك فقالت أتت علينا سورة البحوث وبه قال ابن حريز حدثني حبان بن زيد الشرعي قال نفرنا مع صفوان بن عمرو وكان واليا على حمس قبل الأفسوس إلى الجراجمة فرأيت شيخا كبيرا هما قد سقط حاجباه على عينيه من أهل دمشق على راحلته فيمن أغار فأقبلت إليه فقلت ياعم لقد أعذر الله إليك قال فرفع حاجبيه فقال يا ابن أخي استنفرنا الله خفافا وثقالا أنه من يحبه الله يبتليه ثم يعيده الله فيبقيه وإنما يبتلي الله من عباده من شكر وصبر وذكر ولم يعبد إلا الله عز وجل ثم رغب تعالى في النفقة في سبيله وبذل المهج في مرضاته ومرضاة رسوله فقال أي هذا خير لكم في الدنيا والآخرة لأنكم تغرمون في النفقة قليلا فيغنمكم الله أموال عدوكم في الدنيا مع ما يدخر لكم من الكرامة في الآخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تكفل الله للمجاهد في سبيله إن توفاه أن يدخله الجنة أو يرده إلى منزله بما نال من أجر أو غنيمة < خ 3123 م 1876 > ولهذا قال تعالى وقال أي إذا فعلتم ذلك حصل لكم الخير في الدنيا والآخرة واندفع عنكم الشر في الدنيا والآخرة ثم أخبر تعالى أن الأصنام التي يعبدونها لا تضر ولا تنفع وإنما اختلقتم أنتم لها أسماء فسميتموها آلهة وإنما هي مخلوقة مثلكم هكذا رواه العوفي عن ابن عباس وبه قال مجاهد والسدي وروى الوالبي عن ابن عباس وتصنعون إفكا أي تنحتونها أصناما وبه قال مجاهد في رواية وعكرمة والحسن وقتادة وغيرهم واختاره ابن جرير < 20 / 137 > رحمه الله وهي لا تملك لكم رزقا أي ترككم البيع وإقبالكم إلى ذكر الله وإلى الصلاة خير لكم أي في الدنيا والآخرة إن كنتم تعلمون وقوله تعالى يقول غنيا وفقيرا وقويا وضعيفا فجاءه رجل يومئذ زعموا أنه المقداد وكان عظيما سمينا فشكى إليه وسأله أن يأذن له فأبى فنزلت يومئذ أي ما كان منهم وقال الحسن بن أبي الحسن البصري أيضا في العسر واليسر وهذا كله من مقتضيات العموم في الآية وهذا اختيار ابن جرير وقال الإمام أبو عمرو الأوزاعي إذا كان النفير إلى دروب الروم نفر الناس إليها خفافا وركبانا وإذا كان النفير إلى هذه السواحل نفروا إليها خفافا وثقالا وركبانا ومشاة وهذا تفصيل في المسألة وقد روى عن ابن عباس ومحمد بن كعب وعطاء الخراساني وغيرهم أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى قالوا فإن فينا الثقيل وذو الحاجة والضيعة والشغل والمتيسر به أمره فأنزل الله وأبى أن يعذرهم دون أن ينفروا يقول انفروا نشاطا وغير نشاط وكذا قال قتادة وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد كهولا وشبانا وكذا قال عكرمة والضحاك ومقاتل بن حيان وغير واحد وقال مجاهد شبانا وشيوخا وأغنياء ومساكين وكذا قال أبو صالح وغيره وقال الحكم بن عتيبة مشاغيل وغير مشاغيل وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى

Beydâvî13. c.

نشاطكم له. وثقالا عنه لمشقته عليكم، أو لقلة عيالكم ولكثرتها أو ركبانا ومشاة، أو خفافا وثقالا من السلاح، أو صحاحا ومراضا ولذلك لما قال ابن أم مكتوم لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أعلي أن أنفر قال «نعم» . حتى نزل ليس على الأعمى حرج. وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله بما أمكن لكم منهما كليهما أو أحدهما. ذلكم خير لكم من تركه. إن كنتم تعلمون الخير علمتم أنه خير، أو إن كنتم تعلمون أنه خير إذ إخبار الله تعالى به صدق فبادروا إليه.