خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

“Take alms of their wealth, wherewith thou mayst purify them and mayst make them grow, and pray for them. Lo! thy prayer is an assuagement for them. Allah is Hearer, Knower.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموالهم يعني من أموال أبي لبابة وصاحبيه فتصدق بها عنهم، وبقي الثلاثة الذين خالفوا أبا لبابة، ولم يوثقوا، ولم يذكروا بشيء، ولم ينزل عذرهم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت. وهم الذين قال الله: فخبر مستأنف، بمعنى: وأنت تزكيهم بها، فلذلك رفع واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: أبو لبابة وأصحابه. يقول: استغفر لهم. ففعل نبي الله عليه الصلاة والسلام ما أمره الله به " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: " يقول: رحمة لهم " وقال آخرون: بل معناه: إن صلاتك وقار لهم. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " بمعنى إن دعاءك. وكأن الذين قرءوا ذلك على التوحيد رأوا أن قراءته بالتوحيد أصح؛ لأن في التوحيد من معنى الجمع وكثرة العدد ما ليس في قوله: «إن صلواتك سكن لهم» إذ كانت الصلوات هي جمع لما بين الثلاث إلى العشر من العدد دون ما هو أكثر من ذلك، والذي قالوا من ذلك عندنا كما قالوا. وبالتوحيد عندنا القراءة لا لعلة أن ذلك في العدد أكثر من الصلوات، ولكن المقصود منه الخبر عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وصلاته أنه سكن لهؤلاء القوم لا الخبر عن العدد، وإذا كان ذلك كذلك كان التوحيد في الصلاة أولى PageEndV11P663 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: هؤلاء ناس من المنافقين ممن كان تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، اعترفوا بالنفاق وقالوا: يا رسول الله قد ارتبنا ونافقنا وشككنا، ولكن توبة جديدة وصدقة نخرجها من أموالنا فقال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام: يقول: استغفر لهم لذنوبهم التي كانوا أصابوا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " . . الآية " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " الآية. ونزلت عليه فرائض الصدقة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين على الصدقة، رجلا من جهينة، ورجلا من سليم، وكتب لهما كيف يأخذان الصدقة من المسلمين، وقال لهما: «مرا بثعلبة، وبفلان رجل من بني سليم فخذا صدقاتهما» فخرجا حتى أتيا ثعلبة، فسألاه الصدقة، وأقرأاه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، ما أدري ما هذا، انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلي، فانطلقا، وسمع بهما السلمي، فنظر إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ثم استقبلهم بها، فلما رأوها، قالوا: ما يجب عليك هذا، وما نريد أن نأخذ هذا منك. قال: بلى فخذوه، فإن نفسي بذلك طيبة، وإنما هي لي فأخذوها منه. فلما أي وقار لهم " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء المدينة: «إن صلواتك سكن لهم» بمعنى دعواتك. وقرأ قراء العراق وبعض المكيين: فقال بعضهم: رحمة لهم. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن PageEndV11P663 عباس، " من ذنوبهم التي أصابوا. أي وقار لهم. وكانوا وعدوا من أنفسهم أن ينفقوا ويجاهدوا ويتصدقوا " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، قال: " لما أطلق نبي الله صلى الله عليه وسلم أبا لبابة وأصحابه، أتوا نبي الله بأموالهم، فقالوا: يا نبي الله خذ من أموالنا فتصدق به عنا، وطهرنا وصل علينا يقولون: استغفر لنا. فقال نبي الله: «لا آخذ من أموالكم شيئا حتى أومر فيها» . فأنزل الله عز وجل: ، وكان الثلاثة إذا اشتكى أحدهم اشتكى الآخران مثله، وكان عمي منهم اثنان، فلم يزل الآخر يدعو حتى عمي " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " الأربعة: جد بن PageEndV11P661 قيس، وأبو لبابة، وحرام، وأوس، وهم الذين قيل فيهم: . . الآية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: " قال الذين ربطوا أنفسهم بالسواري حين عفا الله عنهم يا نبي الله طهر أموالنا فأنزل الله: يقول: استغفر لهم من ذنوبهم التي كانوا أصابوا. فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم جزءا من أموالهم، فتصدق بها عنهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، قال: " لما أطلق النبي صلى الله عليه وسلم أبا لبابة والذين ربطوا أنفسهم بالسواري، قالوا: يا رسول الله خذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها فأنزل الله: يقول: استغفر لهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا لبابة وصاحبيه، انطلق أبو لبابة وصاحباه بأموالهم، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: خذ من أموالنا فتصدق به عنا، وصل علينا يقولون: استغفر لنا وطهرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا آخذ منها شيئا حتى أومر» فأنزل الله: يعني بالزكاة: طاعة الله والإخلاص. يقول: إن دعاءك واستغفارك طمأنينة لهم بأن الله قد عفا عنهم وقبل توبتهم يقول: وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم، واستغفر لهم منها. يقول: وتنميهم وترفعهم عن خسيس منازل أهل النفاق بها، إلى منازل أهل الإخلاص. يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد خذ من أموال هؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم فتابوا منها صدقة تطهرهم من دنس ذنوبهم نأخذ هذا منك. قال: بلى فخذوه، فإن نفسي بذلك طيبة، وإنما هي لي فأخذوها منه. فلما فرغا من صدقاتهما رجعا، حتى مرا بثعلبة، فقال: أروني كتابكما، فنظر فيه فقال: ما هذه إلا أخت الجزية، انطلقا حتى أرى رأيي. فانطلقا حتى أتيا النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآهما قال: «يا ويح ثعلبة» قبل أن يكلمهما، ودعا للسلمي بالبركة، فأخبراه بالذي صنع ثعلبة، والذي صنع السلمي، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه:

Zemahşerî12. c.

( التوبة : 103 ) فلما كان ما ينفق سببا لذلك قيل : يتخذ ما ينفق قربات وصلوات واعطف عليم بالدعاء لهم وترحم ، والسنة أن يدعو المصدق لصاحب الصدقة إذا أخذها . وعن الشافعي رحمه الله : أحب أن يقول الوالي عند أخذ الصدقة : أجرك الله فيما أعطيت ، وجعله طهورا ، وبارك لك فيما أبقيت . وقرىء : ( إن صلاتك ) على التوحيد { سكن لهم } يسكنون إليه وتطمئن قلوبهم بأن الله قد تاب عليهم

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

والمعنى تطهرهم عن الذنب بسبب أخذ تلك الصدقات ، وهذا إنما يصح لو قلنا إنه لو لم يأخذ تلك الصدقة لحصل الذنب ، وذلك إنما يصح حصوله في الصدقات الواجبة . وأما القائلون بالقول الأول : فقالوا : إنه عليه الصلاة والسلام لما عذر أولئك التائبين وأطلقهم قالوا يا رسول الله هذه أموالنا التي بسببها تخلفنا عنك فتصدق بها عنا وطهرنا واستغفر لنا ، فقال عليه الصلاة والسلام ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا ، فأنزل الله تعالى هذه الآيات فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلث أموالهم ، وترك الثلثين لأنه تعالى قال : ( التوبة : 103 ) . المسألة الثالثة : قوله تعالى ( التوبة : 103 ) وفي الآية لفظان يدلان على كمال هذه المغفرة أحدها : التنكير في لفظة المغفرة ، والمعنى مغفرة أي مغفرة والثاني : قوله ( التوبة : 103 ) وقال : ( التوبة : 103 ) لم يوجب كون الرسول صلى الله عليه وسلم مخصوصا به دون غيره من الأمة بعده ، وأما التمسك بإدراك فضيلة الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم فليس يجوز أن يكون علة لإباحة تغيير الصلاة ، لأنه لا يجوز أن يكون طلب الفضيلة يوجب ترك الفرض ، فاندفع هذا الكلام والله أعلم . المسألة الثانية : شرح صلاة الخوف هو أن الإمام يجعل القوم طائفتين ويصلي بهم ركعة واحدة ، ثم إذا فرغوا من الركعة فكيف يصنعون ؟ فيه أقوال : الأول : أن تلك الطائفة يسلمون من الركعة الواحدة ويذهبون إلى وجه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى ويصلي بهم الإمام ركعة أخرى ويسلم ، وهذا مذهب من يرى أن صلاة الخوف للإمام ركعتان ، وللقوم ركعة ( التوبة : 103 ) وقال في صفة أهل البيت : ( التوبة : 103 ) أي تطهرهم وتزكيهم عن الاستغراق في طلب الدنيا . والوجه الثاني : وهو أن كثرة المال ، توجب شدة القوة وكمال القدرة ، وتزايد المال يوجب تزايد القدرة ، وتزايد القدرة يوجب تزايد الالتذاذ بتلك القدرة ، وتزايد تلك اللذات ، يدعو الإنسان إلى أن يسعى في تحصيل المال الذي صار سببا لحصول هذه اللذات المتزايدة ، وبهذا الطريق تصير المسألة مسألة الدور ، لأنه إذا بالغ في السعي ازداد المال وذلك يوجب ازدياد القدرة ، وهو يوجب ازدياد اللذة وهو يحمل الإنسان على أن يزيد في طلب المال ، ولما صارت المسألة مسألة الدور ، لم يظهر لها مقطع ولا آخر ، فأثبت الشرع لها مقطعا وآخرا وهو أنه أوجب على صاحبه صرف طائفة ( التوبة : 103 ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( ليس فيما دون خمسة ذود وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) واختلفوا في أنه هل تدخل فيها الصدقة المندوبة فمنهم من قال : تدخل فيها لأن لفظ الصدقة مختص بالمندوبة فإذا أدخلنا فيه الزكاة الواجبة فلا أقل من أن تدخل فيه أيضا الصدقة المندوبة وتكون الفائدة أن مصارف جميع الصدقات ليس إلا هؤلاء ، والأقرب أن المراد من لفظ الصدقات ههنا هو الزكوات الواجبة ويدل عليه وجوه : الأول : أنه تعالى أثبت هذه الصدقات بلام التمليك للأصناف الثمانية ، والصدقة المملوكة لهم ليست إلا الزكاة الواجبة ، الثاني : أن ظاهر هذه الآية يدل على أن مصرف الصدقات ليس إلا لهؤلاء الثمانية ، وهذا الحص فالقول بأن المالك يجوز له إخراج زكاة الأموال الباطنة بنفسه إنما يعرف بدليل آخر ، ويمكن أن يتمسك في إثباته بقوله تعالى : فبعث إليه رجلين وقال : ( مرا بثعلبة فخذا صدقاته ) فعند ذلك قال لهما : ما هذه إلا جزية أو أحت الجزية ، فلم يدفع الصدقة فأنزل الله تعالى : وكان هذا المقصود غير حاصل في ثعلبة مع نفاقه ، فلهذا السبب امتنع رسول الله عليه السلام من أخذ تلك الصدقة . والله أعلم . المسألة الثانية : ظاهر الآية يدل على أن بعض المنافقين عاهد الله في أنه لو آتاه مالا لصرف بعضه إلى مصارف الخيرات ، ثم إنه تعالى آتاه المال ، وذلك الإنسان ما وفى بذلك العهد ، وههنا سؤالات : السؤال الأول : المنافق كافر ، والكافر كيف يمكنه أن يعاهد الله تعالى ؟ والجواب : المنافق قد يكون عارفا بالله ، إلا أنه كان منكرا لنبوة محمد عليه السلام ، فلكونه عارفا بالله يمكنه أن يعاهد الله ، ولكونه منكرا لنبوة محمد عليه الصلاة والسلام ، كان كافرا . وكيف لا أقول ذلك وأكثر هذا العالم مقرون ب الآية . المسألة الثالثة : قوله : وفيه مسائل : المسألة الأولى : اختلف الناس في المراد . فقال بعهضم : هذا راجع إلى هؤلاء الذين تابوا ، وذلك لأنهم بذلوا أموالهم للصدقة ، فأوجب الله تعالى أخذها ، وصار ذلك معتبرا في كمال توبتهم لتكون جارية في حقهم مجرى الكفارة ، وهذا قول الحسن ، وكان يقول ليس المراد من هذه الآية الصدقة الواجبة ، وإنما هي صدقة كفارة الذنب الذي صدر منهم . والقول الثاني : أن الزكوات كانت واجبة عليهم ، فلما تابوا من تخلفهم عن الغزو وحسن إسلامهم ، وبذلوا الزكاة أمر الله رسوله أن يأخذها منهم . والقول الثالث : أن هذه الآية كلام مبتدأ ، والمقصود منها إيجاب أخذ الزكاة من الأغنياء وعليه أكثر الفقهاء إذ استدلوا بهذه الآية في ولم يقل خذ أموالهم ، وكلمة { من } تفيد التبعيض . واعلم أن هذه الرواية لا تمنع القول الذي اخترناه كأنه قيل لهم إنكم لما رضيتم بإخراج الصدقة التي هي غير واجبة فلأن تصيروا راضين بإخراج الواجبات أولى . المسألة الثانية : هذه الآية تدل على كثير من أحكام الزكاة . الحكم الأول أن قوله : يدل على أن القدر المأخوذ بعض تلك الأموال لا كلها إذ مقدار ذلك البعض غير مذكور ههنا بصريح اللفظ ، بل المذكور ههنا قوله : { صدقة } ومعلوم أنه ليس المراد منه التنكير حتى يكفي أخد أي جزء كان ، وإن كان في غاية القلة ، مثل الحبة الواحدة من الحنطة أو الجزء الحقير من الذهب ، فوجب أن يكون المراد منه صدقة معلومة الصفة والكيفية والكمية عندهم ، حتى يكون قوله : أمرا بأخذ تلك الصدقة المعلومة ، فحينئذ يزول الإجمال . ومعلوم أن تلك الصدقة ليست إلا الصدقات التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كيفيتها ، والصدقة التي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم هي أنه أمر بأن يؤخذ في خمس وعشرين بنت مخاض ، وفي ستة وثلاثين بنت لبون ، إلى غير ذلك من المراتب ، فكان قوله : أمرا بأن يأخذ تلك الأشياء المخصوصة والأعيان المخصوصة ، وظاهر الآية للوجوب ، فدل هذا النص على أن أخذها واجب ، وذلك يدل على أن القيمة لا تكون مجزئة على ما هو قول الشافعي رحمه الله . الحكم الثاني أن قوله : يقتضي أن يكون المال مالا لهم ، ومتى كان الأمر كذلك لم يكن الفقير شريكا للمالك في النصاب / وحينئذ يلزم أن تكون الزكاة متعلقة بالذمة . وأن لا يكون لها تعلق ألبتة بالنصاب . / وإذا ثبت هذا فنقول : إنه إذا فرط في الزكاة حتى هلك النصاب ، فالذي هلك ما كان محلا للحق ، بل محل الحق باق كما كان ، فوجب أن يبقى ذلك الوجوب بعد هلاك النصاب كما كان ، وهذا قول الشافعي رحمه الله . الحكم الثالث ظاهر هذا العموم يوجب الزكاة في مال المديون ، وفي مال الضمان ، وهو ظاهر . الحكم الرابع ظاهر الآية يدل على أن الزكاة إنما وجبت طهرة عن الآثام ، فلا تجب إلا حيث تصير طهرة عن الآثام ، وكونها طهرة عن الآثام لا يتقرر إلا حيث يم تلك الصدقة ، وتزكيهم أنت بها . القول الثالث : أن يجعل التاء في ضمير المخاطب ، ويكون المعنى : تطهرهم أنت أيها الآخذ بأخذها منهم وتزكيهم بواسطة تلك الصدقة . المسألة الرابعة : قال صاحب ( الكشاف ) : قرىء { تطهرهم } من أطهره بمعنى طهره إلا بإثبات الياء . ثم قال تعالى : { وتزكيهم } واعلم أن التزكية لما كانت معطوفة على التطهير وجب حصول المغايرة ، فقيل : التزكية مبالغة في التطهير ، وقيل : التزكية بمعنى الإنماء ، والمعنى : أنه تعالى يجعل / النقصان الحاصل بسبب إخراج قدر الزكاة سببا للإنماء ، وقيل : الصدقة تطهرهم عن نجاسة الذنب والمعصية ، والرسول عليه السلام يزكيهم ويعظم شأنهم ويثني عليهم عند إخراجها إلى الفقراء . ثم قال تعالى : يدل على أن الآخذ هو الرسول عليه الصلاة والسلام وقوله عليه السلام لمعاذ : ( خذها من أغنيائهم ) يدل على أن آخذ تلك الصدقات هو معاذ وإذا دفعت الصدقة إلى الفقير فالحس يشهد أن آخذها هو الفقير فكيف الجمع بين هذه الألفاظ ؟ والجواب من وجهين : الأول : أنه تعالى لما بين في قوله : أن الآخذ هو الرسول ، ثم ذكر في هذه الآية أن الآخذ هو الله تعالى ، كان المقصود منه أن أخذ الرسول قائم مقام أخذ الله تعالى ، والمقصود منه التنبيه على تعظيم شأن الرسول من حيث إن أخذه للصدقة جار مجرى أن يأخذها الله ، ونظيره قوله تعالى : فلما كان ما ينفق سببا لحصول القربات والصلوات ، قيل : إنه يتخذ ما ينفق قربات وصلوات . وقال تعالى : ( التوبة : 103 ) . والثاني : وهو قول الأكثرين أنه الحق الواجب في الأموال خاصة وهذا هو الأقرب . لأن هذه اللفظة قد اختصت في الشرع بهذا المعنى ، فإن قيل إنه لا يقال في الكلام الفصيح إنه فعل الزكاة / قلنا قال صاحب ( الكشاف ) : الزكاة اسم مشترك بين عين ومعنى ، فالعين القدر الذي يخرجه المزكى من النصاب إلى الفقير ، والمعنى فعل المزكى الذي هو التزكية وهو الذي أراده الله تعالى فجعل المزكين فاعلين له ولا يسوغ فيه غيره ، لأنه ما من مصدر إلا يعبر عن معناه بالفعل . ويقال لمحدثه فاعل ، يقال للضارب فاعل الضرب ، وللقاتل فاعل القتل ، وللمزكى فاعل الزكاة ، وعلى هذا الكلام كله يجوز أن يراد بالزكاة العين ، ويقدر ( التوبة : 103 ) وهذا ضعيف لما تقدم ولأنه تعالى علق الزكاة بالإيتاء ، وهذا لا يحمل إلا على ما يعطى من حقوق المال . المسألة الثانية عشرة : أنه سبحانه بين أن هؤلاء الرجال وإن تعبدوا بذكر الله والطاعات فإنهم مع ذلك موصوفون بالوجل والخوف فقال : ، وللمزكى فاعل الزكاة ، وعلى هذا الكلام كله يجوز أن يراد بالزكاة العين ، ويقدر مضاف محذوف وهو الأداء فإن قيل إن الله تعالى هناك لم يفصل بين الصلاة والزكاة ، فلم فصل ههنا بينهما بقوله : ام ركعة أخرى ويسلم ، وهذا مذهب من يرى أن صلاة الخوف للإمام ركعتان ، وللقوم ركعة ، وهذا مروي عن ابن عباس وجابر بن عبد الله ومجاهد . الثاني : أن الإمام يصلي بتلك الطائفة ركعتين ويسلم ، ثم تذهب تلك الطائفة إلى وجه العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي الإمام بهم مرة أخرى ركعتين ، وهذا قول الحسن البصري . الثالث : أن يصلي الإمام مع الطائفة الأولى ركعة تامة ، ثم يبقى الإمام قائما في الركعة الثانية إلى أن تصلي هذه الطائفة ركعة أخرى ، ويتشهدون ويسلمون ويذهبون إلى وجه العدو ، ثم تأتي الطائفة الثانية ويصلون مع الإمام قائما في الركعة الثانية ركعة ، ثم يجلس الإمام في التشهد إلى أن تصلي الطائفة الثانية الركعة لها مقطع ولا آخر ، فأثبت الشرع لها مقطعا وآخرا وهو أنه أوجب على صاحبه صرف طائفة من تلك الأموال إلى الإنفاق في طلب مرضاة الله تعالى ليصرف النفس عن ذلك الطريق الظلماني الذي لا آخر له ويتوجه إلى عالم عبودية الله وطلب رضوانه . والوجه الثالث : أن كثرة المال سبب لحصول الطغيان والقسوة في القلب ، وسببه ما ذكرنا من أن كثرة المال سبب لحصول القدرة ، والقدرة محبوبة لذاتها ، والعاشق إذا وصل لمعشوقه استغرق فيه ، فالإنسان يصير غرقا في طلب المال ، فإن عرض له مانع يمنعه عن طلبه استعان بماله وقدرته على دفع ذلك المانع ، وهذا هو المراد بالطغيان ، وإليه الإشارة بقوله سبحانه وتعالى : : أن ظاهر هذه الآية يدل على أن مصرف الصدقات ليس إلا لهؤلاء الثمانية ، وهذا الحصر إنما يصح لو حملنا هذه الصدقات على الزكوات الواجبة ، أما لو أدخلنا فيها المندوبات لم يصح هذا الحصر ، لأن الصدقات المندوبة يجوز صرفها إلى بناء المساجد ، والرباطات ، والمدارس ، وتكفين / الموتى وتجهيزهم وسائر الوجوه . الثالث : أن قوله تعالى : محمد عليه الصلاة والسلام ، كان كافرا . وكيف لا أقول ذلك وأكثر هذا العالم مقرون بوجود الصانع القادر ؟ ويقل في أصناف الكفار من ينكره ، والكل معترفون بأنه تعالى هو الذي يفتح على الإنسان أبواب الخيرات ، ويعلمون أنه يمكن التقرب إليه بالطاعات وأعمال البر والإحسان إلى الخلق ، فهذه أمور متفق عليها بين الأكثرين ، وأيضا فلعله حين عاهد الله تعالى بهذا العهد كان مسلما ، ثم لما بخل بالمال ، ولم يف بالعهد صار منافقا ، ولفظ الآية مشعر بما ذكرناه حيث قال : ود منها إيجاب أخذ الزكاة من الأغنياء وعليه أكثر الفقهاء إذ استدلوا بهذه الآية في إيجاب الزكوات . وقالوا في الزكاة إنها طهرة ، أما القائلون بالقول الأول : فقد احتجوا على صحة قولهم بأن الآيات لا بد وأن تكون منتظمة متناسقة ، أما لو حملناها على الزكوات الواجبة ابتداء ، لم يبق لهذه الآية تعلق بما قبلها ، ولا بما بعدها ، وصارت كلمة أجنبية ، وذلك لا يليق بكلام الله تعالى ، وأما القائلون بأن المراد منه أخذ الزكوات الواجبة ، قالوا : المناسبة حاصلة أيضا على هذا التقدير ، وذلك لأنهم لما أظهروا التوبة والندامة ، عن تخلفهم عن غزوة تبوك ، وهم أقروا بأن السبب الموجب لذلك التخلف حبهم للأموال وشدة حرصهم على صو فلا تجب إلا حيث تصير طهرة عن الآثام ، وكونها طهرة عن الآثام لا يتقرر إلا حيث يمكن حصول الآثام ، وذلك لا يعقل إلا في حق البالغ ، فوجب أن لا يثبت وجوب الزكاة إلا في حق البالغ كما هو قول أبي حنيفة رحمه الله ، إلا أن الشافعي رحمه الله يجيب ويقول إن الآية تدل على أخذ الصدقة من أموالهم ، وأخذ الصدقة من أموالهم يستلزم كونها طهرة ، فلم قلتم إن أخذ الزكاة من أموال الصبي ، والمجنون طهرة لأنه لا يلزم من انتفاء سبب معين انتفاء الحكم مطلقا ؟ المسألة الثالثة : في قوله : { تطهرهم } أقوال : القول الأول : أن يكون التقدير : خذ يا محمد من أموالهم صدقة فإنك تطهرهم . القول الثاني : أن يكون تطهرهم معلقا بالصدقة ، حمد من أموالهم صدقة فإنك تطهرهم . القول الثاني : أن يكون تطهرهم معلقا بالصدقة ، والتقدير : خذ من أموالهم صدقة مطهرة ، وإنما حسن جعل الصدقة مطهرة لما جاء أن الصدقة أوساخ الناس ، فإذا أخذت الصدقة فقد اندفعت تلك الأوساخ فكان اندفاعها جاريا مجرى التطهير ، والله أعلم . إن على هذا القول وجب أن نقول : إن قوله : { وتزكيهم } يكون منقطعا عن الأول ، ويكون التقدير { خذ } يا محمد زوة تبوك ، وهم أقروا بأن السبب الموجب لذلك التخلف حبهم للأموال وشدة حرصهم على صونها عن الإنفاق ، فكأنه قيل لهم إنما يظهر صحة قولكم في ادعاء هذه التوبة والندامة لو أخرجتم الزكاة الواجبة ، ولم تضايقوا فيها ، لأن الدعوى لا تتقرر إلا بالمعنى ، وعند الامتحان يكرم الرجل أو يهان ، فإن أدوا تلك الزكوات عن طيبة النفس ظهر كونهم صادقين في تلك التوبة والإنابة ، وإلا فهم كاذبون مزورون بهذا الطريق . لكن حمل هذه الآية على التكليف بإخراج الزكوات الواجبة مع أنه يبق نظم هذه الآيات سليما أولى ، ومما يدل على أن المراد الصدقات / الواجبة . قوله : لركعة الثانية ركعة ، ثم يجلس الإمام في التشهد إلى أن تصلي الطائفة الثانية الركعة الثانية / ثم يسلم الإمام بهم ، وهذا قول سهل بن أبي حثمة ومذهب الشافعي . الرابع : أن الطائفة الأولى يصلي الإمام بهم ركعة ويعودون إلى وجه العدو ، وتأتي الطائفة الثانية فيصلي بهم بقية الصلاة وينصرفون إلى وجه العدو ، ثم تعود الطائفة الأولى فيقضون بقية صلاتهم بقراءة وينصرفون إلى وجه العدو ، ثم تعود الطائفة الثانية فيقضون بقية صلاتهم بقراءة ، والفرق أن الطائفة الأولى أدركت أول الصلاة ، وهم في حكم من خلف الإمام ، وأما لاثانية فلم تدرك أول الصلاة ، والمسبوق فيما يقضي كالمنفرد في صلاته ، وهذا قول عبد الله بن مسعود ، ومذهب لاة ، والمسبوق فيما يقضي كالمنفرد في صلاته ، وهذا قول عبد الله بن مسعود ، ومذهب أبي حنيفة . وأعلم أنه وردت الروايات المختلفة بهذه الصلاة ، فلعله صلى الله عليه وسلم صلى بهم هذه الصلاة في أوقات مختلفة بحسب المصلحة ، وإنما وقع الاختلاف بين الفقهاء في أن الأفضل والأشد موافقة لظاهر الآية أي هذه الأقسام ، أما الواحدي رحمه الله فقال : الآية مخالفة للروايات التي أخذ بها أبو حنيفة ، وبين ذلك من وجهين : الأول : أنه تعالى قال :

Kurtubî13. c.

أصل في فعل كل إمام يأخذ الصدقة أن يدعو للمتصدق بالبركة روى مسلم عن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : ( اللهم صل عليهم ( فأتاه بن أبي أوفى بصدقته فقال : ( اللهم صل على آل أبي أوفى ( ذهب قوم إلى هذا وذهب آخرون إلى أن هذا منسوخ بقوله تعالى : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا قالوا : فلا يجوز أن يصلي على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم وحده خاصة لأنه خص بذلك واستدلوا بقوله تعالى : لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا الآية وبأن عبد الله بن عباس كان يقول : لا يصلى على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم والأول أصح فإن الخطاب ليس مقصورا اختلف في هذه الصدقة المأمور بها فقيل : هي صدقة الفرض قاله جويبر عن بن عباس وهو قول عكرمة فيما ذكر القشيري وقيل : هو مخصوص بمن نزلت فيه فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ منهم ثلث أموالهم وليس هذا من الزكاة المفروضة في شيء ولهذا قال مالك : إذا تصدق الرجل بجميع ماله أجزأه إخراج الثلث متمسكا بحديث أبي لبابة وعلى القول الأول فهو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يقتضي بظاهره اقتصاره عليه فلا يأخذ الصدقة سواه ويلزم على هذا سقوطها بسقوطه وزوالها بموته وبهذا تعلق مانعو الزكاة على أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقالوا : إنه كان يعطينا عوضا منها التطهير والتزكية والصلاة علينا وقد عدمناها من غيره ونظم في ذلك شاع مطلق غير مقيد بشرط في المأخوذ والمأخوذ منه ولا تبيين مقدار المأخوذ ولا المأخوذ منه وإنما بيان ذلك في السنة والإجماع حسب ما نذكره فتؤخذ الزكاة من جميع الأموال وقد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة في المواشي والحبوب والعين وهذا ما لا خلاف فيه واختلفوا فيما سوى ذلك كالخيل وسائر العروض وسيأتي ذكر الخيل والعسل في النحل إن شاء الله روى الأئمة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ( وقد مضى الكلام في الأنعام في زكاة الحبوب وما تنبته الأرض مستوفي وفي المعادن في البقرة وفي الح حالين للمخاطب التقدير : خذها مطهرا لهم ومزكيا لهم بها ويجوز أن يجعلهما صفتين للصدقة أي صدقة مطهرة لهم مزكية ويكون فاعل تزكيهم المخاطب ويعود الضمير الذي في بها على الموصوف المنكر وحكى النحاس ومكي أن تطهرهم من صفة الصدقة وتزكيهم بها حال من الضمير في خذ وهو النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن تكون حالا من الصدقة وذلك ضعيف لأنها حال من نكرة وقال الزجاج : والأجود أن تكون المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم أي فإنك تطهرهم وتزكيهم بها على القطع والاستئناف ويجوز الجزم على جواب الأمر والمعنى : إن تأخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم ومنه قول امرئ القيس : * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * وقرأ الحسن تطهرهم ينا عوضا منها التطهير والتزكية والصلاة علينا وقد عدمناها من غيره ونظم في ذلك شاعرهم فقال : أطعنا رسول الله ما كان بيننا * فيا عجبا ما بال ملك أبي بكر وإن الذي سألوكم فمنعتم * لكالتمر أو أحلى لديهم من التمر سنمنعهم ما دام فينا بقية * كرام على الضراء في العسر واليسر وهذا صنف من القائمين على أبي بكر أمثلهم طريقة وفي حقهم قال أبو بكر : والله لآقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة بن العربي : أما قولهم إن هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فلا يلتحق به غيره فهو كلام جاهل بالقرآن غافل عن مأخذ الشريعة متلاعب بالدين فإن الخطاب في القرآن لم يرد بابا واحدا ولكن اختلفت موارده على وجوه فمنها خطاب توجه إلى جميع يصلى على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم والأول أصح فإن الخطاب ليس مقصورا عليه كما تقدم ويأتي في الآية بعد هذا فيجب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والتأسي به لأنه كان يمتثل قوله : وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم أي إذا دعوت لهم حين يأتون بصدقاتهم سكن ذلك قلوبهم وفرحوا به وقد روي جابر بن عبد الله قال : أتاني النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لامرأتي : لا تسألي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقالت : يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندنا ولا نسأله شيئا فقالت : يا رسول الله صل على زوجي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلى الله عليك وعلى زوجك ( والصلاة هنا الرحمة والترحم قال النحا م في الأنعام في زكاة الحبوب وما تنبته الأرض مستوفي وفي المعادن في البقرة وفي الحلي في هذه السورة وأجمع العلماء على ان الأوقية أربعون درهما فإذا ملك الحر المسلم مائتي درهم من فضة مضروبة وهي الخمس أواق المنصوصة في الحديث حولا كاملا فقد وجبت عليه صدقتها وذلك ربع عشرها خمسة دراهم وإنما اشترط الحول لقوله عليه السلام : ( ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول ( أخرجه الترمذي وما زاد على المائتي درهم من الورق فبحساب ذلك من كل شيء منه ربع عشره قل أو كثر هذا قول مالك والليث والشافعي وأكثر أصحاب أبي حنيفة وبن أبي ليلى والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وأبي ثور وإسحاق وأبي عبيد وروي ذلك عن علي وبن عمر وقالت ط الأوزاعي وأحمد بن حنبل وأبي ثور وإسحاق وأبي عبيد وروي ذلك عن علي وبن عمر وقالت طائفة : لا شيء فيما زاد على مائتي درهم حتى تبلغ الزيادة أربعين درهما فإذا بلغتها كان فيها درهم وذلك ربع عشرها هذا قول سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وطاوس والشعبي والزهري ومكحول وعمرو بن دينار وأبي حنيفة الرابعة وأما زكاة الذهب فالجمهور من العلماء على أن الذهب إذا كان عشرين دينارا قيمتها مائتا درهم فما زاد أن الزكاة فيها واجبة على حديث علي أخرجه الترمذي عن ضمرة والحارث عن علي قال الترمذي : سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق يحتمل أن يكون عنهما جميعا وقال الباجي في المنتقي : وهذا الحدي ي القرآن لم يرد بابا واحدا ولكن اختلفت موارده على وجوه فمنها خطاب توجه إلى جميع الأمة كقوله : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة وقوله : يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ونحوه ومنها خطاب خص به ولم يشركه فيه غيره لفظا ولا معنى كقوله : ومن الليل فتهجد به نافلة لك وقوله : خالصة لك ومنها خطاب خص به لفظا وشركه جميع الأمة معنى وفعلآ كقوله : أقم الصلاة لدلوك الشمس الآية وقوله : فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله النحل وقوله : وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فكل من دلكت عليه الشمس مخاطب بالصلاة وكذلك كل من قرأ القرآن مخاطب بالاستعاذة وكذلك كل من خاف يقيم الصلاة بتلك الصفة ومن هذا القبيل قوله تعالى لله عليه وسلم : ( صلى الله عليك وعلى زوجك ( والصلاة هنا الرحمة والترحم قال النحاس : وحكى أهل اللغة جميعا فيما علمناه أن الصلاة في كلام العرب الدعاء ومنه الصلاة على الجنائز وقرأ حفص وحمزة والكسائي إن صلاتك بالتوحيد وجمع الباقون وكذلك الاختلاف في أصلاتك تأمرك هود وقرئ سكن بسكون الكاف قال قتادة : معناه وقار لهم والسكن : ما تسكن به النفوس وتطمئن به القلوب التوبة : ( 104 ) ألم يعلموا أن > < صحيح عن أبي إسحاق يحتمل أن يكون عنهما جميعا وقال الباجي في المنتقي : وهذا الحديث ليس إسناده هناك غير أن اتفاق العلماء على الأخذ به دليل على صحة حكمه والله أعلم وروي عن الحسن والثوري وإليه مال بعض أصحاب داود بن علي علي أن الذهب لا زكاة فيه حتى يبلغ أربعين دينارا وهذا يرده حديث علي وحديث بن عمر وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين دينارا نصف دينار ومن الأربعين دينارا دينارا على هذا جماعة أهل العلم إلا من ذكر الخامسة اتفقت الأمة على أن ما كان دون خمس ذود من الإبل فلا زكاة فيه فإذا بلغت خمسا ففيها شاة والشاة تقع على واحدة من الغنم والغنم الضأن والمعز جميعا وهذا أيضا اتفاق من ال اطب بالاستعاذة وكذلك كل من خاف يقيم الصلاة بتلك الصفة ومن هذا القبيل قوله تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وعلى هذا المعنى جاء قوله تعالى : يا أيها النبي اتق الله ويا أيها النبي إذا طلقتم النساء الثانية قوله تعالى : اة والشاة تقع على واحدة من الغنم والغنم الضأن والمعز جميعا وهذا أيضا اتفاق من العلماء أنه ليس في خمس إلا شاة واحدة وهي فريضتها وصدقة المواشي مبينة في الكتاب الذي كتبه الصديق لأنس لما وجهه إلى البحرين أخرجه البخاري وأبو داود والدارقطني والنسائي وبن ماجة وغيرهم وكله متفق عليه والخلاف فيه في موضعين أحدهما في زكاة الإبل وهي إذا بلغت إحدى وعشرين ومائة فقال مالك : المصدق بالخيار إن شاء أخذ ثلاث بنات لبون وإن شاء أخذ حقتين وقال بن القاسم : وقال بن شهاب : فيها ثلاث بنات لبون إلى أن تبلغ ثلاثين ومائة فتكون فيها حقة وابنتا لبون قال بن القاسم : ورأيي على قول بن شهاب وذكر بن حبيب أن عبد العزيز بن أبي سلمة بون قال بن القاسم : ورأيي على قول بن شهاب وذكر بن حبيب أن عبد العزيز بن أبي سلمة وعبد العزيز بن أبي حازم وبن دينار يقولون بقول مالك وأما الموضع الثاني فهو في صدقة الغنم وهي إذا زادت على ثلاثمائة شاة وشاة فإن الحسن بن صالح بن حي قال : فيها أربع شياه وإذا كانت أربعمائة شاة وشاة ففيها خمس شياه وهكذا كلما زادت في كل مائة شاة وروي عن إبراهيم النخعي مثله وقال الجمهور : في مائتي شاة وشاة ثلاث شياه ثم لا شيء فيها إلى أربعمائة فيكون فيها أربع شياه ثم كلما زادت مائة ففيها شاة إجماعا واتفاقا قال بن عبد البر : وهذه مسألة وهم فيها بن المنذر وحكى فيها عن العلماء الخطأ وخلط وأكثر الغلط السادسة لم يذكر البخار يها بن المنذر وحكى فيها عن العلماء الخطأ وخلط وأكثر الغلط السادسة لم يذكر البخاري ولا مسلم في صحيحهما تفصيل زكاة البقر وخرجه أبو داود والترمذي والنسائي والدارقطني ومالك في موطئه وهي مرسلة ومقطوعة وموقوفة قال أبو عمر : وقد رواه قوم عن طاوس عن معاذ إلا أن الذين أرسلوه أثبت من الذين أسندوه وممن أسنده بقية عن المسعودي عن الحكم عن طاوس وقد اختلفوا فيما ينفرد به بقية عن الثقات ورواه الحسن بن عمارة عن الحكم كما رواه بقية عن المسعودي عن الحكم والحسن مجتمع على ضعفه وقد روى هذا الخبر بإسناد متصل صحيح ثابت من غير رواية طاوس ذكره عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ كره عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة ومن أربعين مسنة ومن كل حالم دينارا أو عدله معافر ذكره الدارقطني وأبو عيسى الترمذي وصححه قال أبو عمر ولا خلاف بين العلماء أن الزكاة في زكاة البقر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما قال معاذ بن جبل : في ثلاثين بقرة تبيع وفي أربعين مسنة إلا شيء روي عن سعيد بن المسيب وأبي قلابة والزهري وقتادة فإنهم يوجبون في كل خمس من البقر شاة إلى ثلاثين فهذه جملة من تفصيل الزكاة بأصولها وفروعها في كتب الفقه ويأتي ذكر الخلطة في لاثين فهذه جملة من تفصيل الزكاة بأصولها وفروعها في كتب الفقه ويأتي ذكر الخلطة في سورة ص إن شاء الله تعالى السابعة قوله تعالى : ( صدقة ) مأخوذ من الصدق إذ هي دليل على صحة إيمانه وصدق باطنه مع ظاهره وأنه ليس من المنافقين الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات

İbn Kesîr14. c.

قالوا فنحن لا ندفع زكاتنا بعده صلى الله عليه وسلم إلى أحد بل نخرجها نحن بأيدينا على من نراه ولا ندفعها إلا إلى من صلاته أي دعاؤه سكن لنا ومع هذا رد عليهم الصحابة وأبوا عليهم هذا الإستدلال وأجبروهم على أداء الزكاة وقاتلوا من منعها منهم الأحاديث الواردة في صلاة الخوف ولنذكر سبب نزول هذه الآية الكريمة أولا قبل ذكر صفتها قال ابن جرير حدثني المثنى حدثنا إسحاق حدثنا عبد الله بن هاشم أنبأنا سيف عن أبي روق عن أبي أيوب عن علي رضي الله عنه قال سأل قوم من بني النجار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إنا نضرب في الأرض فكيف نصلي فأنزل الله عز وجل الآية وبحديث عبد الله بن أبي أوفى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل عليهم فأتاه أبي بصدقة فقال اللهم صل على آل أبي أوفى أخرجاه في الصحيحين < خ 6359 م 1078 > وبحديث جابر أن امرأته قالت يا رسول الله صل علي وعلى زوجي فقال صلى الله عليك وعلى زوجك قال الجمهور من العلماء لا يجوز إفراد غير الأنبياء بالصلاة لأن هذا قد صار شعار للانبياء إذا ذكروا فلا يلحق بهم غيرهم فلا يقال قال أبو بكر صلى الله عليه أو قال علي صلى الله عليه وإن كان المعنى صحيحا كما لا يقال قال محمد عز وجل وإن كان عزيزا جليلا لأن هذا من شعار ذكر الله عز وجل وحملوا ماورد في ذلك من الكتاب والسنة على ال قرأ بعضهم صلواتك على الجمع وآخرون قرؤا إن صلاتك على الإفراد وسكن لهم قال ابن عباس رحمة لهم وقال قتادة وقار وقوله أي ادع لهم واستغفر لهم كما رواه مسلم في صحيحه < 1078 خ 1497 > عن عبد الله بن أبي أوفى قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى بصدقة قوم صلى عليهم فأتاه أبي بصدقته فقال اللهم صل على آل أبي أوفى وفي الحديث الآخر أن امرأة قالت يا رسول الله صلي علي وعلى زوجي فقال صلى الله عليك وعلى زوجك وقوله الآية وقد رد عليهم هذا التأويل والفهم الفاسد أبو بكر الصديق وسائر الصحابة وقاتلوهم حتى أدوا الزكاة إلى الخليفة كما كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال الصديق والله لو منعوني عناقا وفي رواية عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقاتلنهم على منعه < خ 1399 م 20 > وقوله الآية ونزلت فرائض الصدقة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين على الصدقة من المسلمين رجلا من جهينة ورجلا من سليم وكتب لهما كيف يأخذان الصدقة من المسلمين وقال لهما مرا بثعلبة وبفلان رجل من بني سليم فخذا صدقاتهما فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ماهذه إلا جزية ماهذه إلا أخت الجزية ما أدري ماهذا انطلقا حتى تفرغا ثم عودا الي فانطلقا وسمع بهما السلمى فنظر إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ثم استقبلهما بها فلما رأوها قالوا ما يجب عليك هذا وما نريد أن نأخذ هذا منك فقال بلى فخذوها فإن نفسي بذلك طيبة وإنما هي له فأخذاها منه ومرا على الناس فأخذا الصدقات الآية وقال سعيد بن محمد بن زياد عن أبي أمامة أنه قال حلية السيوف من الكنز ما أحدثكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الثوري عن أبي حصين عن أبي الضحى عن جعدة بن هبيرة عن علي رضي الله عنه قال أربعة آلاف فما دونها نفقة فما كان أكثر من ذلك فهو كنز وهذا غريب وقد جاء في مدح التقلل من الذهب والفضة وذم التكثر منها أحاديث كثيرة ولنورد منها هنا طرفا يدل على الباقي قال عبد الرزاق أخبرنا الثوري أخبرني أبو حصين عن أبي الضحى عن جعدة بن هبيرة عن علي رضي الله عنه في قوله ليلا لأن هذا من شعار ذكر الله عز وجل وحملوا ماورد في ذلك من الكتاب والسنة على الدعاء لهم ولهذا لم يثبت شعارا لآل أبي أوفى ولا لجابر وامرأته وهذا مسلك حسن وقال آخرون لا يجوز ذلك لأن الصلاة على غير الأنبياء قد صارت من شعار أهل الأهواء يصلون على من يعتقدون فيهم فلا يقتدى بهم في ذلك والله أعلم ثم اختلف المانعون من ذلك هل هو من باب التحريم أو الكراهة التنزيهية أو خلاف الأولى على ثلاثة أقوال حكاه الشيخ أبو زكريا النووي في كتاب الأذكار ثم قال والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه لأنه شعار أهل البدع وقد نهينا عن شعارهم والمكروه هو ماورد فيه نهي مقصود قال أصحابنا والمعتمد في ذلك أن الصلاة ص ى فخذوها فإن نفسي بذلك طيبة وإنما هي له فأخذاها منه ومرا على الناس فأخذا الصدقات ثم رجعا إلى ثعلبة فقال أروني كتابكما فقرأه فقال ماهذه إلا جزية ماهذه إلا أخت الجزية انطلقا حتى أرى رأيي فانطلقا حتى أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآهما قال ياويح ثعلبة قبل أن يكلمهما ودعا للسلمى بالبركة فأخبراه بالذي صنع ثعلبة والذي صنع السلمى فأنزل الله عز وجل ن شعارهم والمكروه هو ماورد فيه نهي مقصود قال أصحابنا والمعتمد في ذلك أن الصلاة صارت مخصوصة في لسان السلف بالأنبياء كما أن قولنا عز وجل مخصوص بالله تعالى فكما لا يقال محمد عز وجل وإن كان عزيزا جليلا لا يقال أبو بكر أو علي صلى الله عليه هذا لفظه بحروفه قال وأما السلام فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا هو في معنى الصلاة فلا يستعمل في الغائب ولا يفرد به غير الأنبياء فلا يقال علي عليه السلام وسواه في هذا الأحياء والأموات وأما الحاضر فيخاطب به فيقال سلام عليك والسلام عليك أو عليكم وهذا مجمع عليه انتهى ما ذكره [ قلت ] وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال عل ] وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال عليه السلام من دون سائر الصحابة أو كرم الله وجهه وهذا وإن كان معناه صحيحا لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك فإن هذا من باب التعظيم والتكريم فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم أجمعين قال إسماعيل القاضي < 75 > حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثني عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال لا تصح الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالمغفرة وقال أيضا < 76 > حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي والمسلمات بالمغفرة وقال أيضا < 76 > حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن برقان قال كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله أما بعد فإن ناسا من الناس قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة وإن ناسا من القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فاذا جاءك كتابي هذا فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين ودعاؤهم للمسلمين عامة ويدعو ما سوى ذلك أثر حسن قال إسماعيل القاضي < 102 > حدثنا معاذ بن أسد حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا ابن لهيعة حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن نبيه بن وهب أن كعبا دخل على عائشة رضي الله عنها فذكروا رسول الله صلى الله عليه وس بيه بن وهب أن كعبا دخل على عائشة رضي الله عنها فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كعب مامن فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفون بالقبر يضربون بأجنحتهم يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم سبعون ألفا بالليل وسبعون ألفا بالنهار حتى إذا انشقت عنه الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يزفونه [ فرع ] قال النووي إذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فليجمع بين الصلاة والتسليم فلا يقتصر على أحدهما فلا يقول صلى الله عليه فقط ولا عليه السلام فقط وهذا الذي قاله منتزع من هذه الآية الكريمة وهي قوله

Beydâvî13. c.

خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم (103) ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم (104) خذ من أموالهم صدقة روي: أنهم لما أطلقوا قالوا يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا فتصدق بها وطهرنا فقال: «ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا» فنزلت. تطهرهم من الذنوب أو حب المال المؤدي بهم إلى مثله. وقرئ «تطهرهم» من أطهره بمعنى طهره و «تطهرهم» بالجزم جوابا للأمر. وتزكيهم بها وتنمي بها حسناتهم وترفعهم إلى منازل المخلصين. وصل عليهم واعطف عليهم بالدعاء والاستغفار لهم. إن صلاتك سكن لهم تسكن إليها نفوسهم وتطمئن بها قلوبهم، وجمعه دعاء والاستغفار لهم. إن صلاتك سكن لهم تسكن إليها نفوسهم وتطمئن بها قلوبهم، وجمعها لتعدد المدعو لهم وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالتوحيد. والله سميع باعترافهم. عليم بندامتهم. ألم يعلموا الضمير إما للمتوب عليهم والمراد أن يمكن في قلوبهم قبول توبتهم والاعتداد بصدقاتهم، أو لغيرهم والمراد به التحضيض عليهما. أن الله هو يقبل التوبة عن عباده إذا صحت وتعديته ب عن لتضمنه معنى التجاوز. ويأخذ الصدقات يقبلها قبول من يأخذ شيئا ليؤدي بدله. وأن الله هو التواب الرحيم وأن من شأنه قبول توبة التائبين والتفضل عليهم.