يقول: وأغرق الله الذين كذبوا بحججه ولم يتبعوا رسله ولم يقبلوا نصيحته إياهم في الله بالطوفان. يقول تعالى ذكره: فكذب نوحا قومه، إذ أخبرهم أنه لله رسول إليهم يأمرهم بخلع الأنداد والإقرار بوحدانية الله والعمل بطاعته، وخالفوا أمر ربهم ولجوا في طغيانهم يعمهون، فأنجاه الله في الفلك والذين معه من المؤمنين به. وكانوا بنوح عليه السلام ثلاث عشرة فيما حدثني به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " نوح وبنوه الثلاثة: سام، وحام، ويافث، وأزواجهم، وستة أناسي ممن كان آمن به " وكان حمل معه في الفلك من كل زوجين اثنين، كما قال تبارك وتعالى: قال: " العمي: العامي عن الحق " PageEndV10P264 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول: عمين عن الحق كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {عمين} قال: «عن الحق» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ
“But they denied him, so We saved him and those with him in the ship, and We drowned those who denied Our tokens. Lo! they were blind folk.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textقيل : كانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة . وقيل : تسعة ، بنوه سام وحام ويافث ، وستة ممن آمن به . فإن قلت : أصحابه بم يتعلق ؟ قلت : هو متعلق بمعه ، كأنه قيل : والذين استقروا معه في الفلك أو صحبوه في الفلك . ويجوز أن يتعلق بفعل الإنجاء ، أي أنجيناهم في السفينة من الطوفان { عمين } عمى القلوب غير مستبصرين . وقرىء : ( عامين ) . والفرق بين العمى والعامي : أن العمى يدل على عمى ثابت ، والعامي على حادث . ونحوه قوله :
( الأعراف : 64 ) وقال في عاد : جميعهم قال ابن عباس : عميت قلوبهم عن معرفة التوحيد والنبوة والمعاد ، قال أهل اللغة : يقال رجل عم في البصيرة وأعمى في البصر ( الأعراف : 72 ) وفي آية أخرى عطف على محمد ، وقوله { أشداء } خبره ، كأنه تعالى قال : ( الأعراف : 64 ) وقال حكاية عن نوح :
أي السفينة وسيأتي ذكرها عطف على المبتدأ والخبر فيما بعده فلا يوقف على هذا التقدير على رسول الله وعلى الأول يوقف على رسول الله لأن صفاته عليه السلام تزيد على ما وصف أصحابه فيكون محمد ابتداء ورسول الله الخبر والذين معه ابتداء ثان وأشداء خبره ورحماء خبر ثان وكون الصفات في جملة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو الأشبه قال بن عباس : أهل الحديبية أشداء على الكفار أي غلاظ عليهم كالأسد على فريسته وقيل : المراد ب الذين معه جميع المؤمنين يعني أصحاب إبراهيم من المؤمنين وقال بن زيد : هم الأنبياء
أي عن الحق لا يبصرونه ولايهتدون له فبين تعالى في هذه القصة أنه انتقم لأوليائه من أعدائه وأنجى رسوله والمؤمنين وأهلك أعداءهم من الكافرين كقوله أي السفينة كما قال وهي السفينة
أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون (63) فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين (64) أوعجبتم الهمزة للإنكار والواو للعطف على محذوف أي أكذبتم وعجبتم. أن جاءكم من أن جاءكم. ذكر من ربكم رسالة أو موعظة. على رجل على لسان رجل. منكم من جملتكم أو من جنسكم، فإنهم كانوا يتعجبون من إرسال البشر ويقولون لو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين. لينذركم عاقبة الكفر والمعاصي. ولتتقوا منهما بسبب الإنذار. ولعلكم ترحمون بالتقوى، وفائدة حرف الترجي التنبيه على أن التقوى غير موجب والترحم من الله سبحانه وتعالى تفضل، وأ حرف الترجي التنبيه على أن التقوى غير موجب والترحم من الله سبحانه وتعالى تفضل، وأن المتقي ينبغي أن لا يعتمد على تقواه ولا يأمن من عذاب الله تعالى. فكذبوه فأنجيناه والذين معه وهم من آمن به وكانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة. وقيل تسعة بنوه سام وحام ويافث وستة ممن آمن به. في الفلك متعلق بمعه أو بأنجيناه، أو حال من الموصول أو من الضمير في معه. وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا بالطوفان. إنهم كانوا قوما عمين عمي القلوب غير مستبصرين، وأصله عميين فخفف وقرئ «عامين» والأول أبلغ لدلالته على الثبات.