فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ

“He is the Cleaver of the Daybreak, and He hath appointed the night for stillness, and the sun and the moon for reckoning. That is the measuring of the Mighty, the Wise.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: «يجريان إلى أجل جعل لهما» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وجعل الشمس والقمر يجريان في أفلاكهما بحساب ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: على (فعل) بمعنى الفعل الماضي، ونصب (الليل) . والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، متفقتا المعنى غير مختلفتيه، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب في الإعراب والمعنى. وأخبر جل ثناؤه أنه جعل الليل سكنا، لأنه يسكن فيه كل متحرك بالنهار، ويهدأ فيه فيستقر في مسكنه ومأواه PageEndV09P428 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: قال : " الشمس والقمر في حساب، فإذا خلت أيامهما فذاك آخر الدهر، وأول الفزع الأكبر، يقول: «بحساب» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: يعني: «عدد الأيام والشهور والسنين» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن PageEndV09P429 أبيه، عن ابن عباس: قال: «إضاءة الصبح» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يعني بقوله: : شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل وسواده. والإصباح: مصدر من قول القائل: أصبحنا إصباحا وبنحو ما قلنا في ذلك قال عامة أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: قال: «إضاءة الصبح» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قال: «إضاءة الفجر» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: قال: «فالق الصبح» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: " يعني بالإصباح: ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: فالق الإصباح قال: «فالق الصبح» حدثنا به ابن حميد مرة بهذا الإسناد، عن مجاهد، فقال في قوله: قال: «فلق الإصباح عن الليل» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يقول: «خالق النور، نور النهار» وقال آخرون: معنى ذلك: خالق الليل والنهار ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا) يقول: «خلق الليل والنهار» وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ في قوله: بفتح الألف كأنه تأول ذلك بمعنى جمع صبح، كأنه أراد صبح كل يوم، فجعله أصباحا، ولم يبلغنا عن أحد سواه أنه قرأ كذلك. PageEndV09P427 والقراءة التي لا نستجيز غيرها بكسر الألف ، لإجماع الحجة من القراء وأهل التأويل على صحة ذلك ورفض خلافه وأما قوله: (وجاعل الليل سكنا) فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة وبعض البصريين: (وجاعل الليل) بالألف، على لفظ الاسم ورفعه عطفا على (فالق) وخفض (الليل) بإضافة (جاعل) إليه، ونصب (الشمس) و (القمر) عطفا على موضع (الليل) ، لأن (الليل) وإن كان مخفوضا في اللفظ فإنه في موضع النصب، لأنه مفعول (جاعل) ، وحسن عطف ذلك على معنى الليل لا على لفظه، لدخول قوله: {سكنا} بينه وبين الليل، قال الشاعر: [+البحر الطويل] قعودا لدى الأبواب طلاب حاجة %~% عوان من الحاجات أو حاجة بكرا فنصب الحاجة الثانية عطفا بها على معنى الحاجة الأول يقول تعالى ذكره: هذا الذي وصفت لكم من خلقي السماء والأرض وما فيهما، وتزييني السماء الدنيا بزينة الكواكب، على ما بينت تقدير العزيز في نقمته من أعدائه، العليم بسرائر عباده وعلانيتهم، وتدبيرهم على ما فيه صلاحهم PageEndV20P394 ## || [فصلت: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: هذا الذي وصفنا من جري الشمس لمستقر لها تقدير العزيز في انتقامه من أعدائه، العليم بمصالح خلقه، وغير ذلك من الأشياء كلها، لا يخفى عليه خافية PageEndV19P435 ## || [يس: 39_40] القول في تأويل قوله تعالى: لمعرفة أوقات أزمنتكم، وشهوركم، وسنينكم، وصلاح معايشكم. هما أبواه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " وإنما السكن من صفة ما سكن فيه دون الليل PageEndV12P379 ## || القول في تأويل قوله تعالى: أي بحساب، فحذف الباء كما حذفها من قوله: إلى ذلك التأويل. وليس هذا من ذلك المعنى في شيء. PageEndV09P431 وأما (الحسبان) بكسر الحاء، فإنه جمع الحسبانة: وهي الوسادة الصغيرة، وليست من الأوليين أيضا في شيء، يقال: حسبته: أجلسته عليها، ونصب قوله: {حسبانا} بقوله : {وجعل} . وكان بعض البصريين يقول: معناه: و ، فلا معنى لتكريره مرة أخرى في آية واحدة لغير معنى. والحسبان في كلام العرب: جمع حساب، كما الشهبان جمع شهاب، وقد قيل: إن الحسبان في هذا الموضع مصدر من قول القائل: حسبت الحساب أحسبه حسابا وحسبانا. وحكي عن العرب: على الله حسبان فلان وحسبته: أي حسابه. وأحسب أن قتادة في تأويل ذلك بمعنى الضياء، ذهب إلى شيء يروى عن ابن عباس في قوله: : «أي ضياء» وأولى القولين في تأويل ذلك عندي بالصواب تأويل من تأوله: وجعل الشمس والقمر يجريان بحساب وعدد لبلوغ أمرهما ونهاية آجالهما، ويدوران لمصالح الخلق التي جعلا لها. وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله تعالى ذكره ذكر قبله أياديه عند خلقه وعظم سلطانه، بفلقه الإصباح لهم وإخراج النبات والغراس من الحب والنوى، وعقب ذلك بذكره خلق النجوم لهدايتهم في البر والبحر، فكان وصفه إجراء الشمس والقمر لمنافعهم أشبه بهذا الموضع من ذكر إضاءتهما لأنه قد وصف ذلك قبل قوله: قال: " هو مثل قوله: قال: «يدوران في حساب» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: عوان من الحاجات أو حاجة بكرا فنصب الحاجة الثانية عطفا بها على معنى الحاجة الأولى، لا على لفظها، لأن معناها النصب وإن كانت في اللفظ خفضا. وقد يجيء مثل هذا أيضا معطوفا بالثاني على معنى الذي قبله لا على لفظه، وإن لم يكن بينهما حائل، كما قال بعضهم: [+البحر الوافر] فبينا نحن ننظره أتانا %~% معلق شكوة وزناد راع وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين:

Zemahşerî12. c.

قرئا بالحركات الثلاث ، فالنصب على إضمار فعل دل عليه جاعل الليل ، أي وجعل الشمس والقمر حسبانا . أو يعطفان على محل الليل . فإن قلت كيف يكون لليل محل والإضافة حقيقية ، لأن اسم الفاعل المضاف إليه في معنى المضي ، ولا تقول : زيد ضارب عمرا أمس ؟ قلت : ما هو معنى المضي ، وإنما هو دال على جعل مستمر في الأزمنة المختلفة ، وكذلك فالق الحب ، وفالق الإصباح ، كما تقول : الله قادر عالم ، فلا تقصد زمانا دون زمان ، والجر عطف على لفظ الليل ، والرفع على الابتداء ، والخبر محذوف تقديره : والشمس والقمر مجعولان حسبانا ، أو محسوبان حسبانا . ومعنى جعل الشمس والقمر حسبانا : جعلهما على حسبان ، لأن حساب الأوقات يعلم بدوره الذي قهرهما وسخرهما { العليم } بتدبيرهما وتدويرهما . ! 7 < . ومعنى جعل الشمس والقمر حسبانا : جعلهما على حسبان ، لأن حساب الأوقات يعلم بدورهما وسيرهما . والحسبان بالضم : مصدر حسب ، كما أن الحسبان بالكسر مصدر حسب . ونظيره الكفران والشكران { ذالك } إشارة إلى جعلهما حسبانا ، أي ذلك التسيير بالحساب المعلوم

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( القيامة : 9 ) في العلويات وقال في مقابلتهما من السفليات : على وجود الصانع القادر المختار الحكم . والله أعلم . ولنختم هذه الدلائل بخاتمة شريفة فنقول : إنه تعالى فالق ظلمة العدم بصباح التكوين والإيجاد وفالق ظلمة الجمادية بصباح الحياة والعقل والرشاد ، وفالق ظلمة الجهالة بصباح العقل والإدراك ، وفالق ظلمات العالم الجسماني بتخليص النفس القدسية إلى صبحة عالم الأفلاك ، وفالق ظلمات الاشتغال بعالم الممكنات بصباح نور الاستغراق في معرفة مدبر المحدثات والمبدعات . المسألة الثالثة : في تفسير { الإصباح } وجوه : الأول : قال الليث : الصبح والصباح هما أول النهار وهو الإصباح أيضا . قال تعالى : يعني الصبح . قال الشاعر : % أفنى رياحا وبنى رياح % % تناسخ الإمساء والإصباح % والقول الثاني : أن { الإصباح } مصدر سمي به الصبح . فإن قيل : ظاهر الآية يدل على أنه تعالى فلق الصبح وليس الأمر كذلك فإن الحق أنه تعالى فلق الظلمة بالصبح فكيف الوجه فيه ؟ فنقول فيه وجوه : الأول : أن يكون المراد فالق ظلمة الإصباح ، وذلك لأن الأفق من الجانب الشمالي والغربي والجنوبي مملوء من الظلمة والنور . وإنما ظهر في الجانب الشرقي فكأن الأفق كان بحرا مملوءا من الظلمة . ثم إنه تعالى شق ذلك البحر المظلم بأن أجرى جدولا من النور فيه ، والحاصل أن المراد فالق ظلمة الإصباح بنور الإصباح ولما كان المراد معلوما حسن الحذف . والث أي فالق الإصباح ببياض النهار . والثالث : أن ظهور النور في الصباح أنما كان لأجل أن الله تعالى فلق تلك الظلمة فقوله : أي مظهر الإصباح إلا أنه لما كان المقتضى لذلك الإظهار هو ذلك الفلق لا جرم ذكر اسم السبب والمراد منه المسبب . الرابع : قال بعضهم : الفالق هو الخالق فكان المعنى خالق الإصباح وعلى هذا التقدير فالسؤال زائل والله أعلم . أما قوله تعالى : منصوبان ولا بد لهذا النصب من عامل ، وما ذاك إلا أن يقدر قوله : { وجعل } بمعنى وجاعل الشمس والقمر حسبانا وذلك يفيد المطلوب . وأما قوله تعالى : ففيه مباحث : المبحث الأول : معناه أنه قدر حركة الشمس والقمر بحساب معين كما ذكره في سورة يونس في قوله : . المبحث الثاني : في الحسبان قولان : الأول : وهو قول أبي الهيثم أنه جمع حساب مثل ركاب وركبان وشهاب وشهبان . والثاني : أن الحسبان مصدر كالرجحان والنقصان . وقال صاحب ( الكشاف ) : الحسبان بالضم مصدر حسب ، كما أن الحسبان بالكسر مصدر حسب ، ونظيره الكفران والغفران والشكران . إذا عرفت هذا فنقول : معنى جعل الشمس والقمر حسبانا جعلهما على حساب . لأن حساب الأوقات لا يعلم إلا بدورهما وسيرهما . المبحث الثالث : قال صاحب ( الكشاف ) : قرئا بالحركات الثلاث ، فالنصب / على إضمار فعل دل عليه قوله : ( الأنعام : 95 ) . و أمران أحدهما : أنه بقدرته وعلمه أنزل القرآن على هذا الحد الذي يتضمن المصالح والإعجاز / ولولا كونه عزيزا عليما لما صح ذلك والثاني : أنه تكفل بحفظه وبعموم التكليف فيه وظهوره إلى حين انقطاع التكليف ، وذلك لا يتم إلا بكونه عزيزا لا يغلب وبكونه عليما لا يخفى عليه شيء ، ثم وصف نفسه بما يجمع الوعد والوعيد والترهيب والترغيب ، فقال : ههنا بمثل هذا في العظم يقول القائل : إني أعطيتك الألوف والمئات مرارا وحصل لك الآحاد والعشرات كثيرا وما شكرت ، ويكون معناه حصل لك مني ومن عطائي لكنه يخصص التصريح بالعطاء عند الكثير ، ومنها أنه لما بينا أن قوله : إشارة إلى دليل عقلي مؤكد السمعي ولم يقل : فعلت صريحا إشارة إلى أنه معقول إذا نظرت إليه عرفت أنه مني واعترفت به ، وأما السمعي فصرح بما يرجع إليه من الفعل الثاني : على أي وجه تعلق الباء من { بحسبان } ، نقول : هو بين من تفسيره والتفسير أيضا مر بيانه وخرج من وجه آخر ، فنقول : في الحسبان وجهان الأول : المشهور أن المراد الحساب يقال : حسب حسابا وحسبانا ، وعلى هذا فالباء للمصالحة تقول : قدمت بخير أي مع خير ومقرونا بخير فكذلك الشمس والقمر يجريان ومعهما حسابهما ومثله : ( الرحمن : 5 ) وأما وضع الميزان / فإشارة إلى العدل وفيه لطيفة وهي أنه تعالى بدأ أولا بالعلم ثم ذكر ما فيه أشرف أنواع العلوم وهو القرآن ، ثم ذكر العدل وذكر أخص الأمور له وهو الميزان ، وهو كقوله تعالى : ( الإنعام : 96 ) ومنهم من قال المراد به جميع النهار إلا أنه دل بالابتداء على الجميع ، نظيره : { والضحى } ( الضحى : 1 ) وقوله : أن المراد فالق ظلمة الإصباح بنور الإصباح ولما كان المراد معلوما حسن الحذف . والثاني : أنه تعالى كما يشق بحر الظلمة عن نور الصبح فكذلك يشق نور الصبح عن بياض النهار فقوله :

Kurtubî13. c.

نعت لإسم الله تعالى أي ذلكم الله ربكم فالق الإصباح وقيل : المعنى إن الله فالق الإصباح والصبح والصباح أول النهار وكذلك الإصباح أي فالق الصبح كل يوم يريد الفجر والإصباح مصدر أصبح والمعنى : شاق الضياء عن الظلام وكاشفه وقال الضحاك : فالق الإصباح خالق النهار وهو معرفة لا يجوز فيه التنوين عند أحد من النحويين وقرأ الحسن وعيسى بن عمر فالق الأصباح بفتح الهمزة وهو جمع صبح وروى الأعمش عن إبراهيم النخعي أنه قرأ فلق الإصباح على فعل والهمزة مكسورة والحاء منصوبة وقرأ الحسن وعيسى بن عمر وحمزة والكسائي وجعل الليل سكنا بغير ألف ونصب الليل حملا على معنى فالق في الموضعين لأنه بمعنى فلق لأنه أمر قد كان فحمل على ال < < فصلت : ( 13 ) فإن أعرضوا فقل > < يس : ( 39 ) والقمر قدرناه منازل > < ( يس 39 ) < فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( والقمر ) يكون تقديره وآية لهم القمر ويجوز أن يكون والقمر مرفوعا بالابتداء وقرأ الكوفيون والقمر بالنصب على إضمار فعل وهو اختيار أبي عبيد قال : لأن قبله فعلا وبعده فعلا قبله نسلخ وبعده قدرناه النحاس : وأهل العربية جميعا فيما علمت على خلاف ما قال منهم الفراء قال : الرفع أعجب إلي وإنما كان الرفع عندهم أولى لأنه معطوف على ما قبله ومعناه وآية لهم القمر وقوله : إن قبله نسلخ فقبله ما هو أقرب منه وهو تجري وقبله والشمس بالرفع والذي ذكره بعده وهو قدرناه قد عمل في الهاء قال أبو حاتم : الرفع أولى لأنك شغلت الفعل عنه بالض أي وجعل الشمس آية النهار والقمر آية الليل لتعلم الشهور والسنون والحساب كما تقدم في ( سبحان ) بيانه ( كل ) يعني من الشمس والقمر والنجوم والكواكب والليل والنهار ده وهو قدرناه قد عمل في الهاء قال أبو حاتم : الرفع أولى لأنك شغلت الفعل عنه بالضمير فرفعته بالابتداء ويقال : القمر ليس هو المنازل فكيف قال الليل حملا على معنى فالق في الموضعين لأنه بمعنى فلق لأنه أمر قد كان فحمل على المعنى وأيضا فإن بعده أفعالا ماضية وهو قوله : جعل لكم النجوم أنزل من السماء ماء الرعد فحمل أول الكلام على آخره يقوى ذلك إجماعهم على نصب الشمس والقمر على إضمار فعل ولم يحملوه على فاعل فيخفضوه قاله مكي رحمه الله وقال النحاس : وقد قرأ يزيد بن قطيب السكوني وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا بالخفض عطفا على اللفظ قلت : فيريد مكي والمهدوي وغيرهما إجماع القراء السبعة والله أعلم وقرأ يعقوب في رواية رويس عنه وجاعل الليل ساكنا وأهل المدينة وجاعل الليل سكنا أي محلا للسكون وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الليل سكنا أي محلا للسكون وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول : ( اللهم فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا اقض عني الدين وأغنني من الفقر وأمتعني بسمعي وبصري وقوتي في سبيلك ( فإن قيل : كيف قال ( وأمتعني بسمعي وبصري ( وفي كتاب النسائي والترمذي وغيرهما ( واجعله الوارث مني وذلك يفنى مع البدن قيل له : في الكلام تجوز والمعنى : اللهم لا تعدمه قبلي وقد قيل : إن المراد بالسمع والبصر هنا أبو بكر وعمر لقوله عليه السلام فيهما : ( هما السمع والبصر ( وهذا تأويل بعيد إنما المراد بهما الجارحتان ومعنى ( حسبانا ) أي بحساب يتعلق به مصالح العباد وقال إنما المراد بهما الجارحتان ومعنى ( حسبانا ) أي بحساب يتعلق به مصالح العباد وقال بن عباس في قوله جل وعز : والشمس والقمر حسبانا أي بحساب الأخفش : حسبان جمع حساب مثل شهاب وشهبان وقال يعقوب : حسبان مصدر حسبت الشيء أحسبه حسبانا وحسابا وحسبة والحساب الأسم وقال غيره : جعل الله تعالى سير الشمس والقمر بحساب لا يزيد ولا ينقص فدلهم الله عز وجل بذلك على قدرته ووحدانيته وقيل : حسبانا أي ضياء والحسبان : النار في لغة وقد قال الله تعالى : ويرسل عليها حسبانا من السماء الكهف قال بن عباس : نارا والحسبانة : الوسادة الصغيرة الأنعام : ( 97 ) وهو الذي جعل > <

İbn Kesîr14. c.

أي ساجيا لتسكن فيه الأشياء كما قال < الآيات هذه لها نور يخصها وفلك بذاته وزمان على حدة وحركة وسير خاص وهذا بنور آخر وفلك آخر وسير آخر وتقدير آخر وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ( الفلق ) الخلق وكذا قال الضحاك أمر الله نبيه أن يتعوذ من الخلق كله وقال كعب الأحبار ( الفلق ) بيت في جهنم إذا فتح صاح جميع أهل النار من شدة حره ورواه ابن أبي حاتم ثم قال حدثنا أبي حدثنا سهيل بن عثمان عن رجل سماه عن السدي عن زيد بن علي عن آبائه أنهم قالوا ( الفلق ) جب في قعر جهنم عليه غطاء فإذا كشف عنه خرجت منه نار تضج منه جهنم من شدة حر ما يخرج منه وكذا روي عن عمرو بن عنبسة وابن عباس والسدي وغيرهم وقد ورد في ذلك حديث مرفوع منكر فقال ابن جرير حدثني إسحاق بن وهب الواسطي حدثنا مسعود بن موسى بن مشكان الواسطي حدثنا نصر بن خزيمة الخراساني عن شعيب بن صفوان عن محمد بن أي العزيز الذي قد عز كل شيء فغلبه وقهره العليم بجميع حركات المخلوقات وسكناتهم قال ابن جرير حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس قال هناد قرأت سائر الحديث أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسألته عن خلق السماوات والأرض فقال صلى الله عليه وسلم خلق الله تعالى الأرض يوم الأحد ويوم الإثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب فهذه أربعة ثم قال جل وعلا أي الذي لا يخالف ولا يمانع ( العليم ) بجميع الحركات والسكنات وقد قدر ذلك ووقته على منوال لا اختلاف فيه ولا تعاكس كما قال عز وجل الآية وقوله في هذه الآية الكريمة ( وقدره ) أي القمر أي الجميع جار بتقدير العزيز الذي لا يمانع ولا يخالف العليم بكل شيء فلا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء وكثيرا ماإذا ذكر الله تعالى خلق الليل والنهار والشمس والقمر يختم الكلام بالعزة والعلم كما ذكر في هذه الآية وكما في قوله أي يجريان بحسبان مقنن مقدر لا يتغير ولا يضطرب بل لكل منهما منازل يسلكها في الصيف والشتاء فيترتب على ذلك اختلاف الليل والنهار طولا وقصرا كما قال ن موسى بن مشكان الواسطي حدثنا نصر بن خزيمة الخراساني عن شعيب بن صفوان عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الفلق جب في جهنم مغطى إسناده غريب ولايصح رفعه وقال أبو عبد الرحمن الحبلي ( الفلق ) من أسماء جهنم قال ابن جرير والصواب القول الأول إنه فلق الصبح وهذا هو الصحيح وهو اختيار البخاري في صحيحه رحمه الله تعالى وقوله تعالى

Beydâvî13. c.

اح شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل أو عن بياض النهار، أو شاق ظلمة الإصباح وهو الغبش الذي يليه والإصباح في الأصل مصدر أصبح إذا دخل في الصباح سمي به الصبح. وقرئ بفتح الهمزة على الجمع وقرئ «فالق الإصباح» بالنصب على المدح. وجعل الليل سكنا يسكن إليه التعب بالنهار لاستراحته فيه من سكن إليه إذا اطمأن إليه استئناسا به، أو يسكن فيه الخلق من قوله تعالى: لتسكنوا فيه ونصبه بفعل دل عليه جاعل لا به، فإن في معنى الماضي. ويدل عليه قراءة الكوفيين وجعل الليل حملا على معنى المعطوف عليه، فإن فالق بمعنى فلق ولذلك قرئ به، أو به على أن المراد منه جعل مستمر في الأزمنة المختلفة وعلى هذا يجوز أن يكون والشمس والقمر عطفا عل اد منه جعل مستمر في الأزمنة المختلفة وعلى هذا يجوز أن يكون والشمس والقمر عطفا على محل الليل ويشهد له قراءتهما بالجر والأحسن نصبهما بجعل مقدرا. وقرئ بالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي مجعولان. حسبانا أي على أدوار مختلفة يحسب بهما الأوقات ويكونان علمي الحسبان، وهو مصدر حسب بالفتح كما أن الحسبان بالكسر مصدر حسب. وقيل جمع حساب كشهاب وشهبان. ذلك إشارة إلى جعلهما حسبانا أي ذلك التسيير بالحساب المعلوم. تقدير العزيز الذي قهرهما وسيرهما على الوجه المخصوص. العليم بتدبيرهما والأنفع من التداوير الممكنة لهما.