بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ

“When the event befalleth -” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

«الواقعة والطامة والصاخة، ونحو هذا من أسماء القيامة، عظمه الله، وحذره عباده» وقوله: إذا نزلت صيحة القيامة، وذلك حين ينفخ في الصور لقيام الساعة كما: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يعني: «الصيحة» حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله:

Zemahşerî12. c.

كقولك : كانت الكائنة ، وحدثت الحادثة ، والمراد القيامة : وصفت بالوقوع لأنها تقع لا محالة ، فكأنه قيل : إذا وقعت التي لا بد من وقوعها ، ووقوع الأمر : نزوله . يقال : وقع ما كنت أتوقعه ، أي : نزل ما كنت أترقب نزوله . فإن قلت : بم انتصب إذا ؟ قلت : بليس . كقولك يوم الجمعة ليس لي شغل . أو بمحذوف ، يعني : إذا وقعت كان كيت وكيت : أو بإضمار اذكر { كاذبة } نفس كاذبة ، أي : لا تكون حين تقع نفس تكذب على الله وتكذب في تكذيب الغيب ؛ لأن كل نفس حينئذ مؤمنة صادقة مصدقة ، وأكثر النفوس اليوم كواذب مكذبات ، كقوله تعالى :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

يظهر وقوعها / لكل أحد ، وكيفية وقوعها ، فلا يوجد لها كاذبة ولا متأول يظهر فقوله : يحتمل أن تكون الواقعة صفة لمحذوف وهي القيامة أو الزلزلة على ما بينا ، ويحتمل أن يكون المحذوف شيئا غير معين ، وتكون تاء التأنيث مشيرة إلى شدة الأمر الواقع وهوله ، كما يقال : كانت الكائنة والمراد كان الأمر كائنا ما كان ، وقولنا : الأمر كائن لا يفيد إلا حدوث أمر ولو كان يسيرا بالنسبة إلى قوله : كانت الكائنة ، إذ في الكائنة وصف زائد على نفس كونه شيئا ، ولنبين هذا ببيان كون الهاء للمبالغة في قولهم : فلان راوية ونسابة ، وهو أنهم إذا أرادوا أن يأتوا بالمبالغة في كونه راويا كان لهم أن يأتوا بوصف بعد الخبر ويقولون : فلان راو جيد أو حسن أو فاضل ، فعدلوا عن التطويل إلى الإيجاز مع زيادة فائدة ، فقالوا : ن ( الواقعة : 1 ) تأنيث تهويل ومبالغة ، يدل عليه قوله : ( الواقعة : 1 ) هو قوله : ( اواقعة : 11 ) وكان فيه من التخويف مالا يخفى وكان التخويف بالذين يرغبون ويرهبون بالثواب والعقاب أولى ذكر ما ذكره لقطع العذر لا نفع الخبر ، وأما السابقون فهم غير محتاجين إلى ترغيب أو ترهيب فقدم سبحانه أصحاب اليمين الذين يسمعون ويرغبون ثم ذكر السابقين ليجتهد أصحاب اليمين ويقربوا من درجتهم وإن كان لا ينالها أحد إلا بجذب من الله فإن السابق يناله ما يناله بجذب ، وإليه الإشارة بقوله : جذبة من جذبات الرحمن خير من عبادة سبعين سنة . / المسألة الخامسة : ما معنى قوله : ( الواقعة : 1 ) ويقال : كانت الكائنة . وهذا الاستعمال يقع على وجوه منها ما إذا كان الفاعل صار فاعلا لمثل ذلك الفعل من قبل ، ثم صدر منه مرة أخرى مثل الفعل ، فيقال : فعل الفاعل أي الذي كان فاعلا صار فاعلا مرة أخرى ، يقال : حاكه الحائك أي من شغله ذلك من قبل فعله ، ومنها ما يصير الفاعل فاعلا بذلك الفعل ، ومنه يقال : ( إذا مات الميت انقطع عمله ) وإذا غصب العين غاصب ضمنه ، فقوله : أي قرب وقوعها وأزفت فاعلها في الحقيقة القيامة أو الساعة ، فكأنه قال : أزفت القيامة الآزفة أو الساعة أو مثلها . [ بم وقوله تعالى : ! 7 < تزلزل الناس ، فتخفض المرتفع ، وترفع المنخفض ، وعلى هذا فهي كقوله تعالى : و جيد أو حسن أو فاضل ، فعدلوا عن التطويل إلى الإيجاز مع زيادة فائدة ، فقالوا : نأتي بحرف نيابة عن كلمة كما أتينا بهاء التأنيث حيث قلنا : ظالمة بدل قول القائل : ظالم أنثى ، ولهذا لزمهم بيان الأنثى عند مالا يمكن بيانها بالهاء في قولهم شاة أنثى وكالكتابة في الجمع حيث قلنا : قالوا بدلا عن قول القائل : قال وقال وقال ، وقالا بدلا عن قوله : قال وقال فكذلك في المبالغة أرادوا أن يأتوا بحرف يغني عن كلمة والحرف الدال على الزيادة ينبغي أن يكون في الآخر / لأن الزيادة بعد أصل الشيء ، فوضعوا الهاء عند عدم كونها للتأنيث والتوحيد في اللفظ المفرد لا في الجمع للمبالغة إذا ثبت هذا فنقول : في كانت الكائنة ووقعت ال ي اللفظ المفرد لا في الجمع للمبالغة إذا ثبت هذا فنقول : في كانت الكائنة ووقعت الواقعة حصل هذا معنى لا لفظا ، أما معنى فلأنهم قصدوا بقولهم : كانت الكائنة أن الكائن زائد على أصل ما يكون ، وأما لفظا فلأن الهاء لو كانت للمبالغة لما جاز إثبات ضمير المؤنث في الفعل ، بل كان ينبغي أن يقولوا : كان الكائنة ووقع الواقعة ، ولا يمكن ذلك لأنا نقول : المراد به المبالغة . المسألة الثالثة : العامل في { إذا } ماذا ؟ نقول : فيه ثلاث أوجه أحدها : فعل متقدم يجعل إذا مفعولا به لا ظرفا وهو اذكر ، كأنه قال : اذكر القيامة ثانيها : العامل فيها ليس لوقعتها كاذبة كما تقول : يوم الجمعة ليس لي شغل ثالثها : يخفض قوم ويرفع ق يها ليس لوقعتها كاذبة كما تقول : يوم الجمعة ليس لي شغل ثالثها : يخفض قوم ويرفع قوم ، وقد دل عليه

Kurtubî13. c.

أي قامت القيامة والمراد النفخة الأخيرة وسميت واقعة لأنها تقع عن قرب وقيل : لكثرة ما يقع فيها من الشدائد وفيه إضمار أي اذكروا إذا وقعت الواقعة وقال الجرجاني : ( إذا ) صلة أي وقعت الواقعة كقوله : اقتربت الساعة وأتى أمر الله وهو كما يقال : قد جاء الصوم أي دنا واقترب وعلى الأول ( إذا ) للوقت والجواب قوله : ويجوز أن ينتصب بخافضة رافعة ) أي تخفض وترفع وقت رج الأرض وبس الجبال لأن عند ذلك ينخفض ما هو مرتفع ويرتفع ما هو منخفض وقيل : أي وقعت الواقعة إذا رجت الأرض قاله الزجاج والجرجاني وقيل : أي اذكر

Beydâvî13. c.

بسم الله الرحمن الرحيم إذا وقعت الواقعة (1) ليس لوقعتها كاذبة (2) خافضة رافعة (3) إذا وقعت الواقعة إذا حدثت القيامة، سماها واقعة لتحقق وقوعها وانتصاب إذا بمحذوف مثل اذكر أو كان كيت وكيت. ليس لوقعتها كاذبة أي لا يكون حين تقع نفس تكذب على الله تعالى، أو تكذب في نفيها كما تكذب الآن، واللام مثلها في قوله: قدمت لحياتي أو ليس لأحد في وقعتها كاذبة فإن من أخبر عنها صدق، أو ليس لها حينئذ نفس تحدث صاحبها بإطاقة شدتها واحتمالها وتغريه عليها من قولهم: كذبت فلانا نفسه في الخطب العظيم، إذا شجعته عليه وسولت له أنه يطيقه. خافضة رافعة تخفض قوما وترفع آخرين، وهو تقرير لعظمتها فإن الوقائع العظام كذلك، أو بيان لم فعة تخفض قوما وترفع آخرين، وهو تقرير لعظمتها فإن الوقائع العظام كذلك، أو بيان لما يكون حينئذ من خفض أعداء الله ورفع أوليائه، أو إزالة الأجرام عن مقارها بنثر الكواكب وتسيير الجبال في الجو، وقرئتا بالنصب على الحال.