يقول: لنمطر عليهم من السماء حجارة من طين {مسومة} يعني: معلمة كما: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: وقد روي عن سعيد بن جبير أنه كان يقول: هي فارسية ونبطية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: «فارسية ونبطية سج إيل» فذهب سعيد بن جبير في ذلك إلى أن اسم الطين بالفارسية جل لا إيل، وأن PageEndV12P529 ذلك لو كان بالفارسية لكان سجلا لا سجيلا، لأن الحجر بالفارسية يدعى سج، والطين جل، فلا وجه لكون الياء فيها، وهي فارسية. وقد بينا الصواب من القول عندنا في أول الكتاب بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقد ذكر عن الحسن البصري أنه قال: كان أصل الحجارة طينا فشددت وأما قوله: {منضود} فإن قتادة، وعكرمة يقولان فيه ما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عكرمة يقولان فيه ما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، وعكرمة " {منضود} يقول: مصفوفة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {منضود} يقول: مصفوفة " وقال الربيع بن أنس فيه، ما: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، " في قوله {منضود} قال: نضد بعضه على بعض " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر الهذلي بن عبد الله، أما قوله: " {منضود} فإنها في السماء منضودة: معدة، وهي من عدة الله التي أعد للظلمة " وقال بعضهم: منضود: يتبع بعضه بعضا عليهم، قال: فذلك نضده. والصواب من القول في ذلك ما قاله الرب نضود: يتبع بعضه بعضا عليهم، قال: فذلك نضده. والصواب من القول في ذلك ما قاله الربيع بن أنس، وذلك أن قوله: {منضود} من نعت «سجيل» ، لا من نعت الحجارة، وإنما أمطر القوم حجارة من طين، صفة ذلك الطين أنه نضد بعضه إلى بعض، فيصير حجارة، ولم يمطروا الطين، فيكون موصوفا بأنه تتابع على القوم بمجيئه، وإنما كان جائزا أن يكون على ما تأوله هذا المتأول لو كان التنزيل بالنصب منضودة، فيكون من نعت الحجارة حينئذ وأما قوله:
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ
“That we may send upon them stones of clay,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الذاريات : 33 ) وقيل : مما كتب الله أن يعذب به من السجل ، وسجل لفلان { منضود } نضد في السماء نضدا معدا للعذاب . وقيل يرسل بعضه في أثر بعض متتابعا { مسومة } معلمة للعذاب وعن الحسن كانت معلمة ببياض وحمرة وقيل عليها سيما يعلم بها أنها ليست من حجارة الأرض . وقيل : مكتوب على كل واحد اسم من يرمي به { وما هى } من كل ظالم ببعيد . وفيه وعيد لأهل مكة . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 527 ) أنه سأل جبريل عليه السلام ؟ فقال : يعني ظالمي أمتك ، ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة . وقيل الضمير للقرى ، أي هي قريبة من ظالمي مكة يمرون بها في مسايرهم { ببعيد } بشيء بعيد . ويجوز أ يريد : السجيل ، وهو طين طبخ كما يطبخ الآجر ، حتى صار في صلابة الحجارة { مسومة } معلمة ، من السومة ، وهي العلامة على كل واحد منها اسم من يهلك به . وقيل : أعلمت بأنها من حجارة العذاب . وقيل : بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا . سماهم مسرفين ، كما سماهم عادين ، لإسرافهم وعدوانهم في عملهم : حيث لم يقنعوا بما أبيح لهم . الضمير في { فيها } للقرية ، ولم يجر لها ذكر لكونها معلومة . وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد ، وأنهما صفتا مدح . قيل : هم لوط وابنتاه . وقيل : كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشرة . وعن قتادة : لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم ، ليعلموا أن الإيمان محفوظ لا ضيعة على أه تادة : لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم ، ليعلموا أن الإيمان محفوظ لا ضيعة على أهله عند الله { ءاية } علامة يعتبر بها الخائفون دون القاسية قلوبهم . قال ابن جريج : هي صخر منضود فيها . وقيل : ماء أسود منتن . ! 7 < رى ، أي هي قريبة من ظالمي مكة يمرون بها في مسايرهم { ببعيد } بشيء بعيد . ويجوز أن يراد : وما هي بمكان بعيد ؛ لأنها وإن كانت في السماء وهي مكان بعيد ، إلا أنها إذا هوت منها فهي أسرع شيء لحوقا بالمرمى ، فكأنها بمكان قريب منه . ! 7 <
. > 7 ! الذاريات : ( 33 ) لنرسل عليهم حجارة > وقد فسرنا ذلك في العنكبوت ، وقلنا : إن ذلك دليل على وجوب الرمي بالحجارة على اللائط وفيه مسائل : المسألة الأولى : أي حاجة إلى قوم من الملائكة ، وواحد منهم كان يقلب المدائن بريشة من جناحه ؟ نقول الملك القادر قد يأمر الحقير بإهلاك الرجل الخطير ، ويأمر الرجل الخطير بخدمة الشخص الحقير ، إظهارا لنفاذ أمره ، فحيث أهلك الخلق الكثير بالقمل والجراد والبعوض بل بالريح التي بها الحياة ، كان أظهر في القدرة وحيث أمر آلاف من الملائكة بإهلاك أهل بدر مع قلتهم كان أظهر في نفاذ الأمر وفيه فائدة أخرى ، وهي أن من يكون تحت طاعة ملك عظيم ، ويظهر له عدو ويستعين بالملك فيعي ( الذاريات : 33 ) وهو قول عكرمة وقتادة . قال الحسن كان أصل الحجر هو من الطين ، إلا أنه صلب بمرور الزمان ، والعاشر : سجيل موضع الحجارة ، وهي جبال مخصوصة ، ومنه قوله تعالى : فائدة أخرى ، وهي أن من يكون تحت طاعة ملك عظيم ، ويظهر له عدو ويستعين بالملك فيعينه بأكابر عسكره ، يكون ذلك تعظيما منه له وكلما كان العدو أكثر والمدد أوفر كان التعظيم أتم ، لكن الله تعالى أعان لوطا بعشرة ونبينا عليه السلام بخمسة آلاف ، وبين العددين من التفاوت ما لا يخفى وقد ذكرنا نبذا منه في تفسير قوله تعالى :
أي لنرجمهم بها ( مسومة ) أي معلمة قيل : كانت مخططة بسواد وبياض وقيل : بسواد وحمرة وقيل : ( مسومة ) أي معروفة بأنها حجارة العذاب وقيل : على كل حجر اسم من يهلك به وقيل : عليها أمثال الخواتيم وقد مضى هذا كله في هود فجعلت الحجارة تتبع مسافريهم وشذاذهم فلم يفلت منهم مخبر ( عند ربك ) أي عند الله وقد أعدها لرجم من قضي برجمه ثم قيل : كانت مطبوخة طبخ الآجر قاله بن زيد وهو معنى قوله تعالى :
أي معلمة
قال فما خطبكم أيها المرسلون (31) قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين (32) لنرسل عليهم حجارة من طين (33) مسومة عند ربك للمسرفين (34) قال فما خطبكم أيها المرسلون لما علم أنهم ملائكة وأنهم لا ينزلون مجتمعين إلا لأمر عظيم سأل عنه. قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين يعنون قوم لوط. لنرسل عليهم حجارة من طين يريد السجيل فإنه طين متحجر. مسومة عند ربك مرسلة من أسمت الماشية، أو معلمة من السومة وهي العلامة. للمسرفين المجاوزين الحد في الفجور.