PageEndV21P220 يقول تعالى ذكره: أملى الله لهؤلاء المنافقين وتركهم، والشيطان سول لهم، فلم يوفقهم للهدى من أجل أنهم من الأمر بقتال أهل الشرك به من المنافقين: ولو كانت من صفة أهل الكتاب لكان في وصفهم بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم الكفاية من الخبر عنهم بأنهم إنما ارتدوا من أجل قيلهم ما قالوا وقوله: الذي هو خلاف لأمر الله تبارك وتعالى، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «فهؤلاء المنافقون» يقول تعالى ذكره: والله يعلم إسرار هذين الحزبين المتظاهرين من أهل النفاق، على خلاف أمر الله وأمر رسوله، إذ يتسارون فيما بينهم بالكفر بالله ومعصية الرسول، ولا يخفى عليه ذلك ولا غيره من الأمور كلها واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة (أسرارهم) بفتح الألف من أسرارهم على وجه جماع سر وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة {إسرارهم} بكسر الألف على أنه مصدر من أسررت إسرارا والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب PageEndV21P220 ## || [محمد: 27_28] القول في تأويل قوله تعالى:
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ كَرِهُوا۟ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ ٱلْأَمْرِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ
“That is because they say unto those who hate what Allah hath revealed: We will obey you in some matters; and Allah knoweth their secret talk.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text: التكذيب برسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو بلا إلاه إلا الله ، أو ترك القتال معه . وقيل : هو قول أحد الفريقين للمشركين : سنطيعكم في التظافر على عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقعود عن الجهاد معه . ومعنى : وقرىء : ( إسرارهم ) على المصدر ، قالوا ذلك سرا فيما بينهم ، فأفشاه الله عليهم . فكيف يعملون وما حيلتهم حينئذ ؟ وقرىء : ( توفاهم ) ويحتمل أن يكون ماضيا ، ومضارعا قد حذفت إحدى تاءيه ، كقوله تعالى : في بعض ما تأمرون به . أو في بعض الأمر الذي يهمكم
يعني فيما يتعلق بمحمد من الإيمان به فلا نؤمن ، والتكذيب به فنكذبه كما تكذبونه والقتال معه ، وأما الإشراك بالله ، واتخاذ الأنداد له من الأصنام ، وإنكار الحشر والنبوة فلا ، وقوله وهو اختيار الواحدي ، وقال بعضهم { ذالك } إشارة إلى التسويل ، ويحتمل أن يقال ذلك الارتداد بسبب أنهم قالوا { سنطيعكم } وذلك لأنا نبين أن قوله هو أنهم قالوا : نوافقكم على أن محمدا ليس بمرسل ، وإنما هو كاذب ، ولكن لا نوافقكم في إنكار الرسالة والحشر والإشراك بالله من الأصنام ، ومن لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر ، وإن آمن بغيره . لا بل من لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ، لا يؤمن بالله ولا برسله ولا بالحشر ، لأن الله كما أخبر عن الحشر وهو جائز ، أخبر عن نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ، وهي جائزة فإذا لم يصدق الله في شيء لا ينفي الكذب بقول الله في غيره ، فلا يكون مصدقا موقنا بالحشر ، ولا برسالة أحد من الأنبياء ، لأن طريق معرفتهم واحد ، والمراد من الذين كرهوا ما نزل الله هم المشركون والمنافقون ، وقيل المراد اليهود ، فإن أهل مكة لو كان مسندا إلى أهل الكتاب لكان مخصوصا ببعض ما أنزل الله ، وإن قلنا بأنه مسند إلى المشركين يكون عاما ، لأنهم كرهوا ما نزل الله وكذبوا الرسل بأسرهم ، وأنكروا الرسالة رأسا ، وقوله قال أكثرهم : المراد منه هو أنهم قالوا ذلك سرا ، فأفشاه الله وأظهره لنبيه عليه الصلاة والسلام ، والأظهر أن يقال وهو ما في قلوبهم من العلم بصدق محمد عليه الصلاة والسلام ، فإنهم كانوا مكابرين معاندين ، وكانوا يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءهم ، وقرىء { إسرارهم } بكسر الهمزة على المصدر ، وما ذكرنا من المعنى ظاهر على هذه القراءة ، فإنهم كانوا يسرون نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ، وعلى قولنا المراد من الذين ارتدوا المنافقون ، فكانوا يقولون للمجاهدين من الكفار ( محمد : 26 ) وكانوا يسرون أنهم إن غلبوا انقلبوا ، كما قال الله تعالى ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم } وقال تعالى : { * } وقال تعالى : ( محمد : 26 ) قال فهب أنهم يسرون والله لا يظهره اليوم فكيف يبقى مخفيا وقت وفاتهم ، أو نقول كأنه تعالى قال : وهب أنهم / يختارون القتال لما فيه الضراب والطعان ، مع أنه مفيد على الوجهين جميعا ، إن غلبوا فالمال في الحال والثواب في المآل ، وإن غلبوا فالشهادة والسعادة ، فكيف حالهم إذا ضرب وجوههم وأدبارهم ، وعلى هذا فيه لطيفة ، وهي أن القتال في الحال إن أقدم المبارزة فربما يهزم الخصم ويسلم وجهه وقفاه ، وإن لم يهزمه فالضرب على وجهه إن صبر وثبت وإن لم يثبت وانهزم ، فإن فات القرن فقد سلم وجهه وقفاه وإن لم يفته فالضرب على قفاه لا غير ، ويوم الوفاة لا نصرة له ولا مفر ، فوجهه وظهره مضروب مطعون ، فكيف يحترز عن الأذى ويختار العذاب الأكبر . ! 7 < فكأنه تعالى قال : أحسب الذين كفروا أن لن يعلم الله إسرارهم أم حسب المنافقون أن لن يظهرها والكل قاصر ، وإنما يعلمها ويظهرها ، ويؤيد هذا أن المتقطعة لا تكاد تقع في صدر الكلام فلا يقال ابتداء ، بل جاء زيد ، ولا أم جاء عمرو ، والإخراج بمعنى الإظهار فإنه إبراز ، والأضغان هي الحقود والأمراض ، واحدها ضغن . ! 7 < لذين كرهوا ما نزل الله هم المشركون والمنافقون ، وقيل المراد اليهود ، فإن أهل مكة قالوا لهم : نوافقكم في إخراج محمد وقتله وقتال أصحابه ، والأول أصح ، لأن قوله
وهم المشركون
أي ما يسرون وما يخفون الله مطلع وعالم به كقوله تبارك وتعالى أي مالؤوهم وناصحوهم في الباطن على الباطل وهذا شأن المنافقين يظهرون خلاف ما يبطنون ولهذا قال الله عز وجل
إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم (25) ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم (26) إن الذين ارتدوا على أدبارهم أي إلى ما كانوا عليه من الكفر. من بعد ما تبين لهم الهدى بالدلائل الواضحة والمعجزات الظاهرة. الشيطان سول لهم سهل لهم اقتراف الكبائر من السول وهو الاسترخاء. وقيل حملهم على الشهوات من السول وهو التمني، وفيه أن السول مهموز قلبت همزته واوا لضم ما قبلها ولا كذلك التسويل، ويمكن رده بقولهم هما يتساولان وقرئ «سول» على تقدير مضاف أي كيد الشيطان سول لهم. وأملى لهم ومد لهم في الآمال والأماني، أو أمهلهم الله تعال ي كيد الشيطان سول لهم. وأملى لهم ومد لهم في الآمال والأماني، أو أمهلهم الله تعالى ولم يعاجلهم بالعقوبة لقراءة يعقوب وأملى لهم، أي وأنا أملي لهم فتكون الواو للحال أو الاستئناف، وقرأ أبو عمرو وأملى لهم على البناء للمفعول وهو ضمير الشيطان أو لهم. ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله أي قال اليهود للذين كفروا بالنبي عليه الصلاة والسلام بعد ما تبين لهم نعته للمنافقين، أو المنافقون لهم أو أحد الفريقين للمشركين. سنطيعكم في بعض الأمر في بعض أموركم أو في بعض ما تأمرون به كالقعود عن الجهاد والموافقة في الخروج معهم إن أخرجوا، والتظافر على الرسول صلى الله عليه وسلم. والله يعلم إسرارهم ومنها قولهم هذا ا وا، والتظافر على الرسول صلى الله عليه وسلم. والله يعلم إسرارهم ومنها قولهم هذا الذي أفشاه الله عليهم، وقرأ حمزة والكسائي وحفص إسرارهم على المصدر. ## |