فَلِذَٰلِكَ فَٱدْعُ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ

“Unto this, then, summon (O Muhammad). And be thou upright as thou art commanded, and follow not their lusts, but say: I believe in whatever scripture Allah hath sent down, and I am commanded to be just among you. Allah is our Lord and your Lord. Unto us our works and unto you your works; no argument between us and you. Allah will bring us together, and unto Him is the journeying.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

إلى معنى هذا، ويقول: معنى الكلام: فإلى هذا القرآن فادع واستقم والذي قال من هذا القول قريب المعنى مما قلناه، غير أن الذي قلنا في ذلك أولى بتأويل الكلام، لأنه في سياق خبر الله جل ثناؤه عما شرع لكم من الدين لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بإقامته، ولم يأت من الكلام ما يدل على انصرافه عنه إلى غيره وقوله: يقول تعالى ذكره: وقل لهم يا محمد: صدقت بما أنزل الله من كتاب كائنا ما كان ذلك الكتاب، توراة كان أو إنجيلا أو زبورا أو صحف إبراهيم، لا أكذب بشيء من ذلك تكذيبكم ببعضه معشر الأحزاب، وتصديقكم ببعض وقوله: يقول تعالى ذكره: فإلى ذلك الدين الذي شرع لكم، ووصى به نوحا، وأوحاه إليك يا محمد، فادع عباد الله، واستقم على العمل به، ولا تزغ عنه، واثبت عليه كما أمرك ربك بالاستقامة وقيل: فلذلك فادع، والمعنى: فإلى ذلك، فوضعت اللام موضع إلى، كما قيل: يقول تعالى ذكره: وقل لهم يا محمد: وأمرني ربي أن أعدل بينكم معشر الأحزاب، فأسير فيكم جميعا بالحق الذي أمرني به وبعثني بالدعاء إليه كالذي: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: «أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يعدل، فعدل حتى مات صلوات الله وسلامه عليه والعدل ميزان الله في الأرض، به يأخذ للمظلوم من الظالم، وللضعيف من الشديد، وبالعدل يصدق الله الصادق، ويكذب الكاذب، وبالعدل يرد المعتدي ويوبخه» ذكر لنا أن نبي الله داود عليه السلام: كان يقول: ثلاث من كن فيه أعجبني جدا: القصد في الفاقة والغنى، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السر والعلانية، وثلاث من كن فيه أهلكه: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه وأربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة. واختلف أهل العربية في معنى اللام التي في قوله: فقال بعض نحويي البصرة: معناها: كي، وأمرت كي أعدل، وقال غيره: معنى الكلام: وأمرت بالعدل، والأمر واقع على ما بعده، وليست اللام التي في لأعدل بشرط قال: {وأمرت} تقع على «أن» وعلى «كي» واللام، أمرت أن أعبد، وكي أعبد، ولأعبد قال: وكذلك كل ما طالب الاستقبال، ففيه هذه الأوجه الثلاثة والصواب من القول في ذلك عندي أن الأمر عامل في معنى لأعدل، لأن معناه: وأمرت بالعدل بينكم وقوله: يقول: الله مالكنا ومالككم معشر الأحزاب من أهل الكتابين التوراة والإنجيل يقول: لا خصومة بيننا وبينكم. كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، والحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «لا خصومة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: " لا خصومة بيننا وبينكم، وقرأ: يقول: الله يجمع بيننا يوم القيامة، فيقضي بيننا بالحق فيما اختلفنا فيه بكسر اللام، لأن معناه: أمرت بهذا من أجل ذلك وقال آخرون: معنى ذلك: يريد الله أن يبين لكم، ويهديكم سنن الذين من قبلكم؛ وقالوا: من شأن العرب التعقيب بين كي ولام كي وأن، ووضع كل واحدة منهن موضع كل واحدة من أختها مع أردت وأمرت، فيقولون: أمرتك أن تذهب ولتذهب ، وأردت أن تذهب ولتذهب، كما قال الله جل ثناؤه:

Zemahşerî12. c.

في الحكم إذا تخاصمتم فتحاكمتم إلي أي لا خصومة : لأن الحق قد ظهر وصرتم محجوبين به فلا حاجة إلى المحاجة . ومعناه : لا إيراد حجة بيننا ؛ لأن المتحاجين : يورد هذا حجته وهذا حجته يوم القيامة فيفصل بيننا وينتقم لنا منكم ؛ وهذه محاجزة ومتاركة بعد ظهور الحق وقيام الحجة والإلزام . فإن قلت : كيف حوجزوا وقد فعل بهم بعد ذلك ما فعل من القتل وتخريب البيوت وقطع النخيل والإجلاء ؟ قلت : المراد محاجزتهم في مواقف المقاولة لا المقاتلة . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

يعني فلأجل ذلك التفرق ولأجل مات حدث من الاختلافات الكثيرة في الدين ، فادع إلى الاتفاق على الملة الحنيفية واستقم عليهاوعلى الدعوة إليها ، كما أمرك الله ، ولا تتبع أهواءهم المختلفة الباطلة والمعنى أن إله الكل واحد / وكل واحد مخصوص بعمل نفسه ، فوجب أن يشتغل كل واحد في الدنيا بنفسه ، فإن الله يجمع بين الكل في يوم القيامة ويجازيه على عمله ، والمقصود منه المتاركة واشتغال كل أحد بمهم نفسه ، فإن قيل كيف يليق بهذه المتاركة ما فعل بهم من القتل وتخريب البيوت وقطع النخيل والإجلاء ؟ قلنا هذه المتاركة كانت مشروطة بشرط أن يقبلوا الدين المتفق على صحته بين كل الأنبياء ، ودخل فيه التوحيد ، وترك عبادة الأصنام ، والإقرار بنبوة الأنبياء ، وبحصة البعث والقيامة ، فلما لم يقبلوا هذا الدين ، فحينئذ فات الشرط ، فلا جرم فات المشروط . وأعلم أنه ليس المراد من قوله تحريم ما يجري مجرى محاجتهم ، ويدل عليه وجوه الأول : أن هذا الكلام مذكور فيمعرض المحاجة ، فلو كان المقصود من هذه الآية تحريم المحاجة ، لزم كونها محرمة لنفسها وهو متناقض والثاني : أنه لولا الأدلة لما توجه التكليف الثالث : أن الدليل يفيد العلم وذلك لا يمكن تحريمه ، بل المراد أن القوم عرفوا بالحجة صدق محمد صلى الله عليه وسلم ، وإنما تركوا تصديقه بغيا وعنادا ، فبين تعالى أنه قد حصل الاستغناء عن محاجتهم لأنهم عرفوا بالحجة صدقه فلا حاجة معهم إلى المحاجة ألبتة ، ومما يقوي قولنا : أنه لا يجوز تحريم المحاجة ، قوله أي في الحكم إذا تخاصمتم فتحاكمتم إلي ، قل القفال : معناه أن ربي أمرني أن لا أفرق بين نفسي وأنفسكم بأن آمركم بما لا أعمله ، أو أخالفكم إلى ما نهيتكم عنه ، لكني أسوي بينكم وبين نفسي ، وكذلك أسوي بين أكابركم وأصاغركم فيما يتعلق بحكم الله . ثم قال : . ( الشورى : 15 ) . ! 7 <

Kurtubî13. c.

قال بن عباس ومجاهد : الخطاب لليهود أي لنا ديننا ولكم دينكم قال : ثم نسخت بقوله : قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الآية قال مجاهد : ومعنى لا حجة بيننا وبينكم لا خصومة بيننا وبينكم وقيل : ليس بمنسوخ لأن البراهين قد ظهرت والحجج قد قامت فلم يبق إلا العناد وبعد العناد لا حجة ولا جدال قال النحاس : ويجوز أن يكون معنى لا حجة بيننا وبينكم على ذلك القول : لم يؤمر أن يحتج عليكم ويقاتلكم ثم نسخ هذا كما أن قائلا لو قال من قبل أن تحول القبلة : لا تصل إلى الكعبة ثم حول الناس بعد لجاز أن يقال نسخ ذلك يريد يوم القيامة أي فتبينت شكهم فادع إلى الله أي إلى ذلك الدين الذي شرعه الله للأنبياء ووصاهم به فاللام بمعنى إلى كقوله تعالى : بأن ربك أوحى لها الزلزلة أي إليها وذلك بمعنى هذا وقد تقدم أول البقرة والمعنى فلهذا القرآن فادع وقيل : في الكلام تقديم وتأخير والمعنى كبر على المشركين ما تدعوهم إليه فلذلك فادع وقيل : إن اللام على بابها والمعنى : فمن أجل ذلك الذي تقدم ذكره فادع واستقم قال بن عباس : أي إلى القرآن فادع الخلق ( واستقم ) خطاب له عليه السلام قال قتادة : أي استقم على أمر الله وقال سفيان : أي استقم على القرآن وقال الضحاك : استقم على تبليغ الرسالة لما جاز أن يكون الشك لليهود والنصارى أو لقريش قيل له : أي أن أعدل كقوله تعالى : وأمرت أن أسلم لرب العالمين وقيل : هي لام كي أي لكي أعدل قال بن عباس وأبو العالية : لأسوي بينكم في الدين فأومن بكل كتاب وبكل رسول وقال غيرهما : لأعدل في جميع الأحوال وقيل : هذا العدل هو العدل في الأحكام وقيل في التبليغ

İbn Kesîr14. c.

أي في الحكم كما أمرني الله وقوله جلت عظمته أي هو المعبود لا إله غيره فنحن نقر بذلك اختيارا وأنتم وإن لم تفعلوه اختيارا فله يسجد من في العالمين طوعا وإجبارا وقوله تبارك وتعالى قال مجاهد لا خصومة قال السدي وذلك قبل نزول آية السيف وهذا متجه لأن هذه الآية مكية وآية السيف بعد الهجرة وقوله عز وجل أي يوم القيامة كقوله الآية < الآيات ( الحج 70 ) < الحج : ( 70 ) ألم تعلم أن > يخبر تعالى عن كمال علمه بخلقه وأنه محيط مما في السموات وما في الأرض فلا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر وأنه تعالى علم الكائنات كلها قبل وجودها وكتب ذلك في كتابه اللوح المحفوظ كما ثبت في صحيح مسلم < 2653 > عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قدر مقادير الخلائق قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء وفي السنن من حديث جماعة من الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما اكتب قال اكتب ما هو كائن فجرى القلم بما هو كائن أي فللذي أوحينا إليك من الدين الذي وصينا به جميع المرسلين قبلك أصحاب الشرائع الكبار المتبعة كأولي العزم وغيرهم فادع الناس اليه وقوله عز وجل أي واستقم أنت ومن اتبعك على عبادة الله تعالى كما أمركم الله عز وجل وقوله تعالى أي صدقت بجميع الكتب المنزلة من السماء على الأنبياء لا نفرق بين أحد منهم وقوله ق الله القلم قال له اكتب قال وما اكتب قال اكتب ما هو كائن فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا ابن بكير حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار حدثني سعيد بن جبير قال قال ابن عباس خلق الله اللوح المحفوظ كمسيرة مائة عام وقال للقلم قبل أن يخلق الخلق وهو على العرش تبارك وتعالى اكتب فقال القلم وما اكتب قال علمي في خلقي إلى يوم الساعة فجرى القلم بما هو كائن في علم الله إلى يوم القيامة فذلك قوله للنبي صلى الله عليه وسلم

Beydâvî13. c.

فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير (15) والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد (16) فلذلك فلأجل ذلك التفرق أو الكتاب، أو العلم الذي أوتيته. فادع إلى الاتفاق على الملة الحنيفية أو الاتباع لما أوتيت، وعلى هذا يجوز أن تكون اللام في موضع إلى لإفادة الصلة والتعليل. واستقم كما أمرت واستقم على الدعوة كما أمرك الله تعالى. ولا تتبع أهواءهم الباطلة. وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب يعني جميع الكتب المنزلة لا كا بع أهواءهم الباطلة. وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب يعني جميع الكتب المنزلة لا كالكفار الذين آمنوا ببعض وكفروا ببعض. وأمرت لأعدل بينكم في تبليغ الشرائع والحكومات، والأول إشارة إلى كمال القوة النظرية وهذا إشارة إلى كمال القوة العملية. الله ربنا وربكم خالق الكل ومتولي أمره. لنا أعمالنا ولكم أعمالكم وكل مجازى بعمله. لا حجة بيننا وبينكم لا حجاج بمعنى لا خصومة إذ الحق قد ظهر ولم يبق للمحاجة مجال ولا للخلاف مبدأ سوى العناد. الله يجمع بيننا يوم القيامة. وإليه المصير مرجع الكل لفصل القضاء، وليس في الآية ما يدل على متاركة الكفار رأسا حتى تكون منسوخة بآية القتال. والذين يحاجون في الله في دينه. من بعد ما كفار رأسا حتى تكون منسوخة بآية القتال. والذين يحاجون في الله في دينه. من بعد ما استجيب له من بعد ما استجاب له الناس ودخلوا فيه، أو من بعد ما استجاب الله لرسوله فأظهر دينه بنصره يوم بدر، أو من بعد ما استجاب له أهل الكتاب بأن أقروا بنبوته واستفتحوا به. حجتهم داحضة عند ربهم زائلة باطلة. وعليهم غضب لمعاندتهم. ولهم عذاب شديد على كفرهم.