على توحيد الله، ولم يخلطوا توحيد الله بشرك غيره به، وانتهوا إلى طاعته فيما أمر ونهى وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاله أهل التأويل على اختلاف منهم، في معنى قوله: قال: «أسلموا ثم لم يشركوا به حتى لحقوا به» قال ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قوله ذكر الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سالم بن قتيبة أبو قتيبة، قال: ثنا سهيل بن أبي حزم القطعي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: قال: «قد قالها الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام» وقال بعضهم: معناه: ولم يشركوا به شيئا، ولكن تموا على التوحيد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، PageEndV20P423 عن عامر بن سعد، عن سعيد بن عمران، قال: قد قرئت عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه هذه الآية: قال: «هم الذين لم يشركوا بالله شيئا» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان بإسناده، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، مثله قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس، عن الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر، رضي الله عنه أنه قال لأصحابه قال: " قالوا: ربنا الله ثم عملوا بها، قال: لقد حملتموها على غير المحمل " «الذين لم يعدلوها بشرك ولا غيره» حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال المحاربي، قال: قال أبو بكر: " ما تقولون في هذه الآية: قال: فقالوا " ربنا الله ثم استقاموا من ذنب، قال: فقال أبو بكر: " لقد حملتم على غير المحمل، قالوا: ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، قال: «هم الذين قالوا ربنا الله لم يشركوا به حتى لقوه» قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال، مثل ذلك حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «تموا على ذلك» حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله: قال: «استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله» وقال آخرون: معنى ذلك: ثم استقاموا على طاعته ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: تلا عمر رضي الله عنه على المنبر: قال: «استقاموا ولله بطاعته، ولم يروغوا روغان الثعلب» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: قال «استقاموا على طاعة الله» وكان الحسن إذا تلاها قال: اللهم فأنت ربنا فارزقنا الاستقامة حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: PageEndV20P422 يقول تعالى ذكره: يقول: «على أداء فرائضه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «على عبادة الله وعلى طاعته» وقوله: يقول: تتهبط عليهم الملائكة عند نزول الموت بهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: قال: «عند الموت» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي قال: «عند الموت» وقوله: يقول: تتنزل عليهم الملائكة بأن لا تخافوا ولا تحزنوا؛ فأن في موضع نصب إذا كان ذلك معناه وقد ذكر عن عبد الله أنه كان يقرأ ذلك «تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا» بمعنى: تتنزل عليهم قائلة: لا تخافوا، ولا تحزنوا. وعني بقوله: ما تقدمون عليه من بعد مماتكم قال «لا تخافوا ما أمامكم، ولا تحزنوا على ما بعدكم» حدثني يونس، قال: أخبرنا يحيى بن حسان، عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «لا تخافوا ما تقدمون عليه من أمر الآخرة، ولا تحزنوا على ما خلفتم من دنياكم من أهل وولد، فإنا نخلفكم في ذلك كله» وقيل: إن ذلك في الآخرة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: «فذلك في الآخرة» وقوله: يقول: وسروا بأن لكم في الآخرة الجنة التي كنتم توعدونها في الدنيا على إيمانكم بالله، واستقامتكم على طاعته كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي «في الدنيا» PageEndV20P428 ## || [فصلت: 31_32] القول في تأويل قوله تعالى: الذي لا إله غيره على تصديقهم بذلك فلم يخلطوه بشرك، ولم يخالفوا الله في أمره ونهيه قال: " أي على: لا إله إلا الله " قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، وحده لا شريك له، وبرئوا من الآلهة والأنداد،
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ
“Lo! those who say: Our Lord is Allah, and afterward are upright, the angels descend upon them, saying: Fear not nor grieve, but hear good tidings of the paradise which ye are promised.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الأحقاف : 13 ) . { يمتعكم } يطول نفعكم في الدنيا بمنافع حسنة مرضية ، من عيشة واسعة ، ونعمة متتابعة أن بمعنى أي . أو مخففة من الثقيلة . وأصله : بأنه لا تخافوا ، والهاء ضمير الشأن . وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه : لا تخافوا ، أي : يقولون : لا تخافوا ؛ والخوف : غم يلحق لتوقع المكروه ، والحزن : غم يلحق لوقوعه من فوات نافع أو حصول ضار . والمعنى : أن الله كتب لكم الأمن من كل غم ، فلن تذوقوه أبدا . وقيل : لا تخافوا ما تقدمون عليه ، ولا تحزنوا على ما خلفتم . كما أن الشياطين قرناء العصاة وإخوانهم ، فكذلك الملائكة أولياء المتقين وأحباؤهم في الدارين { تدعون } تتمنون : والنزل : رزق التنزيل وهو الضيف ، وانتصابه على الحال . ! 7 < ( فصلت : 30 ) والثاني : أن الإيقان وزوال الريب لما كان ملاك الإيمان أفرد بالذكر بعد تقدم الإيمان ، تنبيها على مكانه ؛ وعطف على الإيمان بكلمة التراخي إشعارا باستقراره في الأزمنة المتراخية المتطاولة غضا جديدا . { وجاهدوا } يجوز أن يكون المجاهد منويا وهو العدو المحارب أو الشيطان أو الهوى . وأن يكون جاهد مبالغة في جهد . ويجوز أن يراد بالمجاهدة بالنفس : الغزو ، وأن يتناول العبادات بأجمعها ، وبالمجاهدة بالمال : نحو ما صنع عثمان رضي الله عنه في جيش العسرة ، وأن يتناول الزكوات وكل ما يتعلق بالمال من أعمال البر التي يتحامل فيها الرجل على ماله لوجه الله تعالى
وقد ذكرنا تفسير هذه الكلمة في سورة السجدة والفرق بين الموضعين أن في سورة السجدة ذكر أن الملائكة ينزلون ويقولون ( فصلت : 30 ) وكلمة ثم للتراخي في هذه الآية وليست لتباين المرتبتين بل لتباين الوقتين فكأنه تعالى قال : الإتيان بالتوبة والإيمان والعمل الصالح مما قد يتفق لكل أحد ولا صعوبة في ذلك إنما الصعوبة في المداومة على ذلك والاستمرار عليه . وثانيها : المراد من قوله : ( فصلت : 30 ) نقول البشارة هناك لم تكن بالجنة وحدها ، بل بها وبما ذكر بعدها إلى قوله تعالى : ( فصلت : 30 الأحقاف : 130 ) قال : ولما فرض القتال تبين المنافق من غيره وتميز من يوالي المؤمنين ممن يعاديهم . ! 7 < ( فصلت : 30 ) وأيضا لما نزلت السكينة صار من الخلفاء : ( فصلت : 30 ) ( فصلت : 30 ) وقوله تعالى : ورأس الأعمال الصالحة ورئيسها أن يكون الإنسان مستقيما في الوسط غير مائل إلى طرفي الإفراض والتفريط ، كما قال : وسمعت أن القارىء قرأ في مجلس العبادي هذه الآية ، فقال العبادي : والقيامة في القيامة ، بقدر الاستقامة ، إذا عرفت هذا فنقول : قوله تعالى : ليس المراد منه القول باللسان فقط لأن ذلك لا يفيد الاستقامة ، فلما ذكر عقيب ذلك القول الاستقامة علمنا أن ذلك القول كان مقرونا باليقين التام والمعرفة الحقيقية ، إذ عرفت هذا فنقول في الاستقامة قولان أحدهما : أن المراد منه الاستقامة في الدين والتوحيد والمعرفة الثاني : أن المراد منه الاستقامة في الأعمال الصالحة أما على القول الأول ففيه عبارات : قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : ثم استقاموا أي لم يتلفتوا إلى إله غيره ، قال ابن عباس في بعض الروايات هذه الآية نزلت في أبي بكر رضي الله عنه ، وذلك أن أبا بكر رضي الله عنه وقعفي أنواع شديدة من البلاء والمحنة ولم يتغير ألبتة عن دينه ، فكان هو الذي قال : وأما على القول الثاني وهو أن نحمل الاستقامة على الإتيان بالأعمال الصالحة ، فهذا قول جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين ، قالوا وهذا أولى حتى يكون قوله متناولا للقول والاعتقاد ويكون قوله متناولا للأعمال الصالحة . ثم قال : أن بمعنى أي أو بمخففة من الثقيلة وأصله بأنه لا تخافوا والهاء ضمير لشأن واعلم أن الغاية القصوى في رعاية المصالح دفع المضار وجلب المنافع / ومعلوم أن دفع المضرة أولى بالرعاية من جبل المصحلة ، والمضرة إما أن تكون حاصلة في المستقبل أو في الحال أو في الماضي ، وههنا دقيقة عقلية وهي أن المتسقبل مقدم على الحاضر والحاضر مقدم على الماضي ، فإن الشيء الذي لم يوجد ويتوقع حدوثه يكون مستقبلا ، فإذا وجد يصير حاضرا ، فإذا عدم وفني بعد ذلك يصير ماضيا ، وأيضا المستقبل في كل ساعة يصير أقرب حصولا والماضي في كل حالة أبعد حصولا ، ولهذا قال الشاعر : فلا زال ما تهواه أقرب من غد ولا زال ما تخشاه أبعد من أمس وإذا ثبت هذا فإن قيل البشارة عبارة عن الخبر الأول بحصول المنافع ، فأما إذا أخبر الرجل بحصول منفعة ثم أخبر ثانيا بحصولها كانالإخبار الثاني إخبارا ولا يكون بشارة ، والمؤمن قد يسمع بشارات الخير فإذا سمع المؤمن هذا الخبر من الملائكة وجب أن يكون هذا إخبارا ولا يكون بشارة ، فما السبب في تسمية هذا الخبر بالبشارة ، قلنا المؤمن يسمع أن من كان مؤمنا تقيا كان له الجنة ، أما من لم يسمع ألبتة أنه من أهل الجنة فإذا سمع هذا الكلام من الملائكة كان هذا إخبارا بنفع عظيم مع أنه هو الخبر الأول بذلك فكان ذلك بشارة . واعلم أن هذا الكلام يدل على أن المؤمن عند الموت وفي القبر وعند البعث لا يكون فازعا من الأهوال ومن الفزع الشديد ، يفيد نفي الخوف والحزن على الإطلاق . ثم إنه تعالى أخبر عن الملائكة أنهم قالوا للمؤمنين ( فصلت : 30 ) إشارة إلى المرتبة الأولى ، وهي اكتساب الأحوال التي تفيد كمال النفس في جوهرها ، فإذا حصل الفراغ من هذه المرتبة وجب الانتقال إلى المرتبة الثانية وهي الاشتغال بتكميل الناقصين ، وذلك إنما يكون بدعوة الخلق إلى الدين الحق ، وهو المراد من قوله فلهم الثواب العظيم ثم ترقى من تلك الدرجة إلى درجة أخرى وهي أن الدعوة إلى الله من أعظم الدرجات ، فصار الكلام من أول السورة إلى هذا الموضع واقعا على أحسن وجوه الترتيب ، ثم كأن سأل فقال إن الدعوة إلى الله وإن كانت طاعة عظيمة ، إلا أن الصبر على سفاهة هؤلاء الكفار شديد لا طاقة لنا به ، فعند هذا ذكر الله ما يصلح لأن يكون دافعا لهذا الإشكال فقال : ( فصلت : 30 ) أي بسبب مروه يلحقكم من الآخرة فإن المكروهات كلها مدفوعة عنكم ، وقال تعالى : ( فصلت : 30 ) وتحصل عند البعث ، وعند دخول الجنة لا محالة وثالثها : وهو تأويل مطابق للحقائق العقلية ، فنقول : القرآن والبرهان تطابقا على أن هذا الاطمئنان لا يحصل إلا بذكر الله ، أما القرآن فقوله : ( فصلت : 30 ) والخوف إنما يكون من المستقبل والحزن إنما يكون بسبب الأحوال الماضية فقوله : ( فصلت : 30 ) وقال أيضا في آية أخرى : ل الشاعر : فلا زال ما تهواه أقرب من غد ولا زال ما تخشاه أبعد من أمس وإذا ثبت هذا فالمضار التي يتوقع حصولها في المستقبل أولى بالدفع من المضار الماضية ، وأيضا الخوف عبارة عن تألم القلب بسبب توقع حصول مضرة في المستقبل ، والغم عبارة عن تألم القلب بسبب قوة نفع كان موجودا في الماضي ، وإذا كان كذلك فدفع الخوف أولى من دفع الحزن الحاصل بسبب الغم ، إذا عرفت هذا ، فنقول : إنه تعالى أخبر عن الملائكة أنهم في أول الأمر يخبرون بأنه لا خوف عليكم بسبب ما تستقبلونه من أحوال القيامة ، ثم يخبرون بأنه لا حزن عليكم بسبب ما فاتكم من أحوال الدنيا ، وعند حصول هذين الأمرين فقد زالت المضار والمتاعب بالكلية ، ثم بعد الفر لمؤمن عند الموت وفي القبر وعند البعث لا يكون فازعا من الأهوال ومن الفزع الشديد ، بل يكون آمن القلب ساكن الصدر لأن قوله ل الدنيا ، وعند حصول هذين الأمرين فقد زالت المضار والمتاعب بالكلية ، ثم بعد الفراغ منه يبشرون بحصول المنافع وهو قوله تعالى :
لم يشركوا بالله شيئا وروي عنه الأسود بن هلال أنه قال لأصحابه : ما تقولون في هاتين الآيتين و فلم يلتفتوا إلى إله غيره أي ب ألا تخافوا فحذف الجار وقال مجاهد : لا تخافوا الموت قال عطاء عن بن عباس : نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وذلك أن المشركين قالوا ربنا الله والملائكة بناته وهؤلاء شفعاؤنا عند الله فلم يستقيموا وقال أبو بكر : ربنا الله وحده لا شريك له ومحمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله فاستقام وفي الترمذي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ قال : ( قد قال الناس ثم كفر أكثرهم فمن مات عليها فهو ممن استقام ( قال : حديث غريب ويروى في هذه الآية عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي معنى قوله تعالى : الآية تقدم معناها وقال بن عباس : نزلت في أبي بكر الصديق والآية تعم ( جزاء ) نصب على المصدر الأحقاف : ( 15 ) ووصينا الإنسان بوالديه > < فقال : استقاموا والله على الطريقة لطاعته ثم لم يرغوا روغان الثعالب وقال عثمان رضي الله عنه : ثم أخلصوا العمل لله وقال علي رضي الله عنه : ثم أدوا الفرائض وأقوال التابعين بمعناها قال بن زيد وقتادة : استقاموا على الطاعة لله الحسن : استقاموا على أمر الله فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته وقال مجاهد وعكرمة : استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى ماتوا وقال سفيان الثوري : عملوا على وفاق ما قالوا وقال الربيع : أعرضوا عما سوى الله وقال الفضيل بن عياض : زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية وقيل : استقاموا إسرارا كما استقاموا إقرارا وقيل : استقاموا فعلا كما استقاموا قولا وقال أنس : لما نزلت هذه الآية قال قال بن زيد ومجاهد : عند الموت وقال مقاتل وقتادة : إذا قاموا من قبورهم للبعث وقال بن عباس : هي بشرى تكون لهم من الملائكة في الآخرة وقال وكيع وبن زيد : البشري في ثلاثة مواطن عند الموت وفي القبر وعند البعث إقرارا وقيل : استقاموا فعلا كما استقاموا قولا وقال أنس : لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( هم أمتي ورب الكعبة ( وقال الإمام بن فورك : السين سين الطلب مثل استسقى أي سألوا من الله أن يثبتهم على الدين وكان الحسن إذا قرأ هذه الآية قال : اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة قلت : وهذه الأقوال وإن تداخلت فتلخيصها : اعتدلوا على طاعة الله عقدا وقولا وفعلا وداموا على ذلك
على شهادة أن لا إله إلا الله وقال الزهري تلا عمر رضي الله عنه هذه الآية على المنبر ثم قال استقاموا والله لله بطاعته ولم يروغوا روغان الثعالب وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما على أداء فرائضه وكذا قال قتادة قال وكان الحسن يقول اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة وقال أبو العالية أخلصوا له الدين والعمل وقال الإمام أحمد < 4 / 384 > حدثنا هشيم حدثنا يعلى بن عطاء عن عبد الله بن سفيان الثقفي عن أبيه أن رجلا قال يا رسول الله مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك قال صلى الله عليه وسلم قل آمنت بالله ثم استقم قلت فما أتقي فأوما إلى لسانه ورواه النسائي < كبرى 11490 > من حديث شعبة عن يعلى بن عطاء به ثم قال الإمام أحمد < 3 / 413 > حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إبراهيم بن سعد حدثني ابن شهاب عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز الغامدي عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال صلى الله عليه وآله وسلم قل ربي الله ثم استقم قلت يا رسول الله ما أكثر ما تخاف ع قال مجاهد والسدي وزيد بن أسلم وابنه يعني عند الموت قائلين فيبشرونهم بذهاب الشر وحصول الخير بشرى الذين استقاموا وهذا كما جاء في حديث البراء رضي الله عنه قال إن الملائكة تقول لروح المؤمن اخرجي أيتها الروح الطيبة من الجسد الطيب كنت تعمرينه اخرجي إلى روح وريحان ورب غير غضبان وقيل إن الملائكة تتنزل عليهم يوم خروجهم من قبورهم حكاه ابن جرير عن ابن عباس والسدي وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا عبد السلام بن مطهر حدثنا جعفر بن سليمان قال سمعت ثابتا قرأ سورة حم السجدة حتى بلغ فوقف فقال بلغنا أن العبد المؤمن حين يبعثه الله تعالى من قبره يتلقاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا فيقولانلاتخف ولا تحزن قال فيؤمن الله تعالى خوفه ويقر عينه فما عظيمة يخشى الناس يوم القيامة إلا هي للمؤمن قرة عين لما هداه الله تبارك وتعالى ولما كان يعمل له في الدنيا وقال زيد بن اسلم يبشرونه عند موته وفي قبره وحين يبعث ورواه ابن أبي حاتم وهذا القول يجمع الأقوال كلها وهو حسن جدا وهو الواقع وقوله تبارك وتعالى تقدم تفسيرها في سورة حم السجدة وقوله تعالى وفي حديث البراء رضي الله عنه أن المؤمن إذا حضره الموت جاءه ملائكة بيض الوجوه بيض الثياب فقالوا اخرجي أيتها الروح الطيبة إلى روح وريحان ورب غير غضبان فتخرج من فمه كما تسيل القطرة من فم السقاء وأما بشراهم في الآخرة فكما قال تعالى قال فقالوا قال هم الذين لم يشركوا بالله شيئا ثم روى من حديث الأسود بن هلال قال قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ما تقولون في هذه الآية من ذنب فقال لقد حملتموه على غير المحمل قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره وكذا قال مجاهد وعكرمة والسدي وغير واحد وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو عبد الله الظهراني أخبرنا حفص بن عمر العدني عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال سئل ابن عباس رضي الله عنهما أي آية في كتاب الله تبارك وتعالى أرخص قال قوله تعالى قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا ابن أبي عمر العدني حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قال سلمان رضي الله عنه سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل دين كنت معهم فذكرت منصلاتهم وعبادتهم فنزلت أي أخلصوا العمل لله وعملوا بطاعة الله تعالى على شرع الله لهم قال الحافظ أبو يعلى الموصلي < 3495 > حدثنا الجراح حدثنا مسلم بن قتيبة أبو قتيبة الشعيري حدثنا سهيل بن أبي حزم حدثنا ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم فمن قالها حتى يموت فقد استقام عليها وكذا رواه النسائي < 11470 > في تفسيره والبزار وابن جرير عن عمرو بن علي الفلاس عن سلم بن قتيبة به وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن الفلاس به ثم قال ابن جرير حدثنا ابن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن سعيد بن نمران قال قرأت عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه هذه الآية صلى الله عليه وآله وسلم قل ربي الله ثم استقم قلت يا رسول الله ما أكثر ما تخاف علي فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرف لسان نفسه ثم قال هذا وهكذا رواه الترمذي < 2410 > وابن ماجة < 3972 > من حديث الزهري به وقال الترمذي حسن صحيح وقد أخرجه مسلم في صحيحه < 38 > والنسائي من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه احدا بعدك قال صلى الله عليه وسلم قل آمنت بالله ثم استقم وذكر تمام الحديث وقوله تعالى
ه اعترافا بربوبيته وإقرارا بوحدانيته. ثم استقاموا في العمل وثم لتراخيه عن الإقرار في الرتبة من حيث أنه مبدأ الاستقامة، أو لأنها عسر قلما تتبع الإقرار، وما روي عن الخلفاء الراشدين في معنى الاستقامة من الثبات على الإيمان وإخلاص العمل وأداء الفرائض فجزئياتها. تتنزل عليهم الملائكة فيما يعن لهم بما يشرح صدورهم ويدفع عنهم الخوف والحزن، أو عند الموت أو الخروج من القبر. ألا تخافوا ما تقدمون عليه. ولا تحزنوا على ما خلفتم وأن مصدرية أو مخففة مقدرة بالباء أو مفسرة. وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون في الدنيا على لسان الرسل.