فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

“No soul knoweth what is kept hid for them of joy, as a reward for what they used to do.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

" حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، وعبد الرحيم، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ". واقرءوا إن شئتم قول الله يقول: ثوابا لهم على أعمالهم التي كانوا في الدنيا يعملون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن PageEndV18P617 أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: " إن في التوراة مكتوبا: لقد أعد الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر، ولم تسمع أذن، وما لم يسمعه ملك مقرب. قال: ونحن نقرؤها: " حدثنا خلاد قال: أخبرنا النضر بن شميل قال: أخبرنا إسرائيل قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن ابن مسعود قال: " مكتوب في التوراة: على الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، في القرآن " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: «خبئ لهم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» . قال سفيان: فيما علمت على غير وجه الشك حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عبيدة قال: قال عبد الله: قال، يعني الله: " أعددت لعبادي الصالحين ما لم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب ناظر PageEndV18P618 " حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن صلت، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة الحارثي، عن عبد الله بن مسعود قال: إن في التوراة : للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع من الكرامة ما لم تر عين، ولم يخطر على قلب بشر، ولم تسمع أذن، وإنه لفي القرآن " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن ابن أبجر، قال: سمعت الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة، يقول على المنبر: إن موسى صلى الله عليه وسلم سأل عن أبخس أهل الجنة فيها حظا، فقيل له: رجل أتي به وقد دخل أهل الجنة الجنة قال: فيقال له: ادخل، فيقول: أين وقد أخذ الناس أخذاتهم؟ فيقال: اعدد أربعة ملوك من ملوك الدنيا، فيكون لك مثل الذي كان لهم، ولك أخرى شهوة نفسك، فيقول: أشتهي كذا وكذا، وأشتهي كذا؛ وقال: لك أخرى، لك لذة عينك، فيقول: ألذ كذا وكذا، فيقال: لك عشرة أضعاف مثل ذلك، وسأله عن أعظم أهل الجنة فيها حظا، فقال: ذاك شيء ختمت عليه يوم خلقت السماوات والأرض. قال الشعبي: فإنه في القرآن: " حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا ابن عيينة، وحدثني به القرقساني، عن ابن عيينة، عن مطرف بن طريف، وابن أبجر، سمعنا الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة، على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: " إن موسى سأل ربه: أي رب، أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ قال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل، فيقول: كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: بخ، أي رب قد رضيت فيقال له: إن لك هذا ومثله ومثله ومثله، فيقول: رضيت أي رب، رضيت، فيقال له: إن لك هذا وعشرة أمثاله معه، فيقول: رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت " حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، قال: ثنا عمرو بن أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " قال: وهي التي لا تعلم الخلائق ما فيها، أو ما فيهما، يأتيهم كل يوم منها أو منهما تحفة ". حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن عنبسة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، بنحوه حدثنا سهل بن موسى الرازي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان الهوزني، أو غيره قال: " الجنة مائة درجة، أولها درجة فضة، أرضها فضة، ومساكنها فضة، وآنيتها فضة، وترابها المسك. والثانية ذهب، وأرضها ذهب، ومساكنها ذهب، وآنيتها ذهب، وترابها المسك. والثالثة لؤلؤ، وأرضها لؤلؤ، ومساكنها لؤلؤ، وآنيتها لؤلؤ، وترابها المسك. وسبع وتسعون بعد ذلك، ما لا عين رأته، ولا أذن سمعته، ولا خطر على قلب بشر، وتلا هذه الآية يقول تعالى ذكره : فلا تعلم نفس ذي نفس ما أخفى الله لهؤلاء الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هاتين الآيتين، مما تقر به أعينهم في جنانه يوم القيامة حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو معاوية وابن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» . قال أبو هريرة: ومن بله ما أطلعكم عليه، اقرءوا إن شئتم: قال أبو هريرة: نقرءوها: «قرات أعين» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن الغطريف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن الروح الأمين، قال: «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فينقص بعضها من بعض، فإن بقيت حسنة PageEndV18P622 واحدة، وسع الله له في الجنة» قال: فدخلت على يزداد، فحدث بمثل هذا؛ قال: قلت: فأين ذهبت الحسنة؟ قال: قال: العبد يعمل سرا أسره إلى الله لم يعلم به الناس، فأسر الله له يوم القيامة قرة عين " حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يروي عن ربه قال: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا نفس سمعت، ولا خطر على قلب بشر» حدثني أبو السائب، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني أبو صخر، أن أبا حازم، حدثه قال: سمعت سهل بن سعد، يقول: شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر» ثم قرأ هذه الآي " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال ربكم: أعددت لعبادي الذين آمنوا وعملوا الصالحات ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي ذلك عن ربه: " قال ربكم: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر " حدثني ابن وكيع، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن، " قال: أخفوا عملا في الدنيا، فأثابهم الله بأعمالهم " حدثني القاسم بن بشر، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال حماد: أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من يدخل الجنة ينعم ولا يبؤس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» . واختلفت القراء في قراءة قوله: فقرأ ذلك بعض المدنيين والبصريين، وبعض الكوفيين: {أخفي} بضم الألف وفتح الياء بمعنى فعل. وقرأ بعض الكوفيين: (أخفي لهم) بضم الألف PageEndV18P624 وإرسال الياء، بمعنى أفعل، أخفي لهم أنا. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى، لأن الله إذا أخفاه فهو مخفي، وإذا أخفي فليس له مخف غيره، و «ما» في قوله فإنها إذا جعلت بمعنى: الذي؛ كانت نصبا بوقوع: تعلم، عليها كيف قرأ القارئ: أخفي، وإذا وجهت إلى معنى: أي؛ كانت رفعا إذا قرئ: أخفي، بنصب الياء وضم الألف، لأنه لم يسم فاعله، وإذا قرئ: أخفي، بإرسال الياء كانت نصبا بوقوع أخفي عليها. PageEndV18P623 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول: ثوابا منا لهم آتيناهم ذلك على أعمالهم الصالحة التي كانوا في الدنيا يعملونها PageEndV21P136 ## || القول في تأويل قوله تعالى: " وقد زعم أهل العربية أن البطانة قد تكون ظهارة، والظهارة تكون بطانة، وذلك أن كل واحد منهما قد يكون وجها قال: وتقول العرب: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء لظاهرها الذي نراه وقوله: يقول تعالى ذكره: ثوابا لهم من الله بأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا، وعوضا من طاعتهم إياه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا ابن يمان، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن PageEndV22P303 الحسن، أو قال: وهما التي لا تعلم نفس . قال: وهي التي لا تعلم الخلائق ما فيها أو ما فيهما يأتيهم كل يوم منها أو منهما تحفة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، قال سئل ابن عباس عن قول الله: " خر حديثه: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر» ثم قرأ هذه الآية: إن لك هذا وعشرة أمثاله معه، فيقول: رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذت عينك؛ قال: فقال موسى: أي رب، وأي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال: إياها أردت، وسأحدثك عنهم؛ غرست لهم كرامتي بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، قال: ومصداق ذلك في كتاب الله

Zemahşerî12. c.

على البناء للمفعول . ما أخفى لهم على البناء للفاعل ، وهو الله سبحانه ، وما أخفى لهم . وما نخفي لهم . وما أخفيت لهم : الثلاثة للمتكلم ، وهو الله سبحانه . وما : بمعنى الذي ، أو بمعنى أي . وقرىء : ( من قرة أعين ) ( وقرات أعين ) . والمعنى : لا تعلم النفوس كلهن ولا نفس واحدة منهن لا ملك مقرب ولا نبي مرسل أي نوع عظيم من الثواب ادخر الله لأولئك وأخفاه من جميع خلائقه ، لا يعلمه إلا هو مما تقربه عيونهم ، ولا مزيد على هذه العدة ولا مطمح وراءها ، ثم قال : ( السجدة : 17 ) وفي الإعلام بكثرة ما خلق مما علموه ومما جهلوه ما دل على عظم قدرته واتساع ملكه . ! 7 < ( السجدة : 17 ) وأخفوا معصية فأخفى لهم عقوبة { وءاخر } ومذوقات أخر من شكل هذا المذوق من مثله في الشدة والفظاعة { أزواج } أجناس . وقرىء : ( وآخر ) أي : وعذاب آخر . أو مذوق آخر . وأزواج : صفة لآخر ، لأنه يجوز أن يكون ضروبا ، أو صفة للثلاثة وهي حميم وغساق وآخر من شكله . وقرىء : ( من شكله ) بالكسر وهي لغة . وأما الغنج فالبكسر لا غير فحسم أطماع المتمنين ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 866 ) ( يقول الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، يله ما أطلعتهم عليه . اقرؤوا إن شئتم : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) وعن الحسن رضي الله عنه : أخفى القوم أعمالا في الدنيا ، فأخفى الله لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت . ! 7 < ( السجدة : 17 ) ،

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

. > 7 ! السجدة : ( 17 ) فلا تعلم نفس > يعني مما تقر العين عنده ولا تلتفت إلى غيره يقال إن هذا لا يدخل في عيني ، يعني عيني تطلع إلى غيره ، فإذا لم يبق تطلع للعين إلى شيء آخر لم يبق للعين مسرح إلى غيره فتقر جزاء بحكم الوعد ، وهذا فيه لطيفة وهي أن من العبد شيئا وهو العمل الصالح ، ومن الله أشياء سابقة من الخلق والرزق وغيرهما وأشياء لاحقة من الثواب والإكرام ، فلله تعالى أن يقول جزاء الإحسان إحسان ، وأنا أحسنت أولا والعبد أحسن في مقابلته ، فالثواب تفضل ومنحة من غير عوض ، وله أن يقول جعلت الأول تفضلا لا أطلب عليه جزاء ، فإذا أتى العبد بالعمل الصالح فليس عليه شيء لأني أبرأته مما عليه من النعم فكان هو ( السجدة : 17 ) ورابعها : أن المخبر بقوله : ( السجدة : 17 ) وقال تعالى : ( السجدة : 17 ) . الوجه الثالث : أنه قال في صفة الملائكة : وهذا يدل على فساد قول من يقول : الثواب فضل لا جزاء وثالثها : أن قوله تعالى : ( الأحقاف : 14 ) في الثواب ، نقول في تلك المواضع لما لم يخاطب المجزي لم يقل تجزى وإنما أتى بما يفيد العالم بالدوام وعدم الانقطاع . وأما في السرر فذكر أمورا أيضا أحدها : الاتكاء فإنه هيئة تختص بالمنعم ، والفارغ الذي لا كلفة عليه ولا تكلف لديه فإن من يكون عنده من يتكلف له يجلس له ولا يتكىء عنده ، ومن يكون في مهم لا يتفرغ للاتكاء فالهيئة دليل خير . ثم الجمع يحتمل أمرين أحدهما : أن يكون لكل واحد سرر وهو الظاهر لأن قوله { مصفوفة } يدل على أنها لواحد لأن سرر الكل لا تكون في موضع واحد مصطفة ولفظ السرير فيه حروف السرور بخلاف التخت وغيره ، وقوله { مصفوفة } دليل على أنه لمجرد العظم فإنها لو كات متفرقة ل ( الواقعة : 24 ) وقال : ( الواقعة : 24 ) ولم يقل : في حق أصحاب اليمين ، ذلك لأنا أشرنا أن أصحاب اليمين هم الناجون بالفضل العظيم ، وسنبين ذلك في قوله تعالى : ( السجدة : 17 ) ويقرب منه ما قال الحسن : وهو أنه أمر أخفاه الله تعالى لأهل الجنة قال الواحدي : وعلى هذا لا يعرف له اشتقاق وهو اسم معرفة ، وعن عكرمة : . > 7 ! الواقعة : ( 24 ) جزاء بما كانوا > وفي نصبه وجهان أحدهما : أنه مفعول له وهو ظاهر تقديره فعل بهم هذا ليقع جزاء وليجزون بأعمالهم ، وعلى هذا فيه لطيفة : وهي أن نقول : المعنى أن هذا كله جزاء عملكم وأما الزيادة / فلا يدركها أحد منكم وثانيهما : أنه مصدر لأن الدليل على أن كل ما يفعله الله فهو جزاء فكأنه قال : تجزون جزاء ، وقوله : ( الواقعة : 24 ) ذكر النعم القولية في مقابلة أذكارهم الحسنة ولم يذكروا اللذات العقلية التي في مقابلة أعمال قلوبهم من إخلاصهم واعتقادهم ، لأن العمل القلبي لم ير ولم يسمع ، فما يعطيهم الله تعالى من النعمة تكون نعمة لم ترها عين ولا سمعتها أذن ، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم فيها : ( مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ) وقوله عليه السلام : ( ولا خطر ) إشارة إلى الزيادة ، والذي يدل على النعمة القولية في مقابلة قولهم الطيب قوله تعالى : اف التخت وغيره ، وقوله { مصفوفة } دليل على أنه لمجرد العظم فإنها لو كات متفرقة لقيل في كل موضع واحد ليتكىء عليه صاحبه إذا حضر في هذا الموضع ، وقوله تعالى : إذا أتى العبد بالعمل الصالح فليس عليه شيء لأني أبرأته مما عليه من النعم فكان هو آتيا بالحسنة ابتداء ، وجزاء الإحسان إحسان ، فأجعل الثواب جزاء كلاهما جائز ، لكن غاية الكرم أن يجعل الأول هبة ويجعل الثاني مقابلا وعوضا لأن العبد ضعيف لو قيل له بأن فعلك جزاء فلا تستحق جزاء ، وإنما الله يتفضل يثق ولكن لا يطمئن قلبه ، وإذا قيل له الأول غير محسوب عليك والذي أتيت به أنت به باد ولك عليه استحقاق ثواب يثق ويطمئن ثم إذا عرف أن هذا من فضل الله فالواجب من جانب العبد أن يقول فعلى جزاء نعم الله السابقة ولا أستحق به جزاء ، فإذا أثابه الله تعالى يقول الذي أتيت به كان جزاء ، وهذا ابتداء إحسان من الله تعالى يستحق ه الله تعالى يقول الذي أتيت به كان جزاء ، وهذا ابتداء إحسان من الله تعالى يستحق حمدا وشكرا فيأتي بحسنة فيقول الله إني أحسنت إليه جزاء فعله الأول وما فعلت أولا لا أطلب له جزاء فيجازيه ثالثا فيشكر العبد ثالثا فيجازيه رابعا وعلى هذا لا تنقطع المعاملة بين العبد والرب ، ومثله في الشاهد اثنان تحابا فأهدى أحدهما إلى الآخر هدية ونسيها والمهدي إليه يتذكرها فأهدى إلى المهدي عوضا فرآه المهدي الأول ابتداء لنسيانه ما أهداه إليه فجازاه بهدية فقال المحب الآخر ما أهديته كان جزاء لهديته السابقة ، وهذه هدية ما عوضتها فيعوض ويعوض / عنه المحب الآخر ويتسلسل الأمر بينهما ولا ينقطع التهادي والتحاب ، بخلاف من أرسل إل نه المحب الآخر ويتسلسل الأمر بينهما ولا ينقطع التهادي والتحاب ، بخلاف من أرسل إلى واحد هدية وهو يتذكرها فإذا بعث إليه المهدي إليه عوضا يقول المهدي هذا عوض ما أهديت إليه فيسكت ويترك الإهداء فينقطع ، واعلم أن التكاليف يوم القيامة ، وإن ارتفعت لكن الذكر والشكر والعبادة لا ترتفع بل العبد يعبد ربه في الجنة أكثر مما يعبده في الدنيا ، وكيف لا وقد صار حاله مثل حال الملائكة الذين قال في حقهم

Kurtubî13. c.

أي ثوابا ونصبه على المفعول له ويجوز أن يكون على المصدر لأن معنى السجدة ) قال بن عباس : باطلا ولا كذبا واللغو ما يلغي من الكلام والتأثيم مصدر أثمته أي قلت له أثمت محمد بن كعب : بإسكان الياء وفتحها الباقون وفي قراءة عبد الله ما نخفي بالنون مضمومة وروى المفضل عن الأعمش ما يخفي لهم بالياء المضمومة وفتح الفاء وقرأ بن مسعود وأبو هريرة : من قرات أعين فمن أسكن الياء من قوله : ما أخفي فهو مستقبل وألفه ألف المتكلم وما في موضع نصب ب أخفي وهي استفهام والجملة في موضع نصب لوقوعها موقع المفعولين والضمير العائد على ما محذوف ومن فتح الياء فهو فعل ماض مبني للمفعول وما في موضع رفع بالابتداء والخبر أخفى وما بعده والضمير في أخفى عائد على ما قال الزجاج : ويقرأ ما أخفى لهم بمعنى ما أخفى الله لهم وهي قراءة محمد بن كعب وما في موضع نصب المهدوي : ومن قرأ : قرات أعين فهو جمع قرة وحسن الجمع فيه بن كعب وما في موضع نصب المهدوي : ومن قرأ : قرات أعين فهو جمع قرة وحسن الجمع فيه لإضافته إلى جمع والإفراد لأنه مصدر وهو اسم للجنس وقال أبو بكر الأنباري : وهذا غير مخالف للمصحف لأن تاء قرة تكتب تاء على لغة من يجري الوصل على الوقف كما كتبوا

İbn Kesîr14. c.

الآية فلا يعلم أحد عظمة ما أخفي الله لهم في الجنات من النعيم المقيم واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد لما أخفوا أعمالهم كذلك أخفى الله لهم من الثواب جزاء وفاقا فإن الجزاء من جنس العمل قال الحسن البصري أخفى قوم عملهم فأخفى الله لهم ما لم تر عين ولم يخطر على قلب بشر رواه ابن أبي حاتم قال البخاري < 4779 > قوله تعالى الآية حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال أبو هريرة اقرءوا غن شئتم وقال وقوله ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه فقلت بلى يا رسول الله فقال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله فقلت بلى يانبي الله فأخذ بلسانه ثم قال كف عليك هذا فقلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يامعاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ورواه الترمذي < 2616 > والنسائي < 11394 > وابن ماجة < 3973 > في سننهم من طرق عن معمر به وقال الترمذي حسن صحيح ورواه ابن جرير من حديث شعبة عن الحكم قال سمعت عروة بن النزال يحدث عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ألا أدلك على قال العبد يعمل سرا أسره إلى الله لم به الناس فأسر الله له يوم القيامة قرة أعين < الآيات أي هذا الذي أتحفناهم به مجازاة لهم على ما أحسنوا من العمل ثم قال تعالى قال وحدثنا سفيان حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال الله مثله قيل لسفيان رواية قال فأي شيء ورواه مسلم < 2824 > والترمذي < 3197 > من حديث سفيان بن عيينة به وقال الترمذي حسن صحيح ثم قال البخاري < 4780 > حدثنا إسحاق بن نصر حدثنا أبو أسامة عن الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا من بله ما أطلعتم عليه ثم قرأ قال أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قرأ أبو هريرة الآية ورواه الترمذي < 3198 > عن ابن أبي عمر وقال حسن صحيح قال ورواه بعضهم عن الشعبي عن المغيرة ولم يرفعه والمرفوع أصح قال ابن أبي حاتم حدثنا جعفر بن المدائني حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد حدثنا زياد بن خيثمة عن محمد بن جحادة عن عامر بن عبد الواحد قال بلغني أن الرجل من أهل الجنة يمكث في مكانه سبعين سنة ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول له قد أنى لك أن يكون لنا منك نصيب فيقول من أنت فتقول أنا من المزيد فيمكث معها سبعين سنة ثم يلتفت فإذا هو بامرأة أحسن مما كان فيه فتقول له قد أنى لك أن يكون لنا منك نصيب فيقول من أنت فتقول أنا التي قال الله وقال ابن لهيعة حدثني عطاء ابن دينار عن سعيد بن جبير قال تدخل عليهم الملائكة في مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات معهم التحف من الله من جنات عدن ماليس في جناتهم وذلك قوله تعالى ويخبرون أن الله راض وروى ابن جرير حدثنا سهل بن موسى الرازي حدثنا الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو عن أبي اليمان الهوزني أو غيره قال الجنة مئة درجة أولها درجة فضة وأرضها فضة ومساكنها فضة وآنيتها فضة وترابها المسك والثانية ذهب وأرضها ذهب ومساكنها ذهب وآنيتها ذهب وترابها المسك والثالثة لؤلؤ وأرضها لؤلؤ ومساكنها اللؤلؤ وآنيتها اللؤلؤ وترابها المسك وسبع وتسعون بعد ذلك مالاعين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم تلا هذه الآية ن النزال يحدث عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تكفر الخطيئة وقيام العبد في جوف الليل وتلا هذه الآية

Beydâvî13. c.

نفس ما أخفي لهم لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. من قرة أعين مما تقر به عيونهم. وعنه عليه الصلاة والسلام «يقول الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، بله ما أطلعتهم عليه، اقرءوا إن شئتم فلا تعلم نفس ما أخفي لهم» . وقرأ حمزة ويعقوب أخفي لهم على أنه مضارع أخفيت، وقرئ «نخفي» و «أخفي» والفاعل للكل هو الله، «وقرأت أعين» لاختلاف أنواعها والعلم بمعنى المعرفة وما موصوله أو استفهامية معلق عنها الفعل. جزاء بما كانوا يعملون أي جزوا جزاء أو أخفي للجزاء فإن إخفاءه لعلو شأنه. وقيل هذا لقوم أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم. ## |