وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلْـَٔاخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ

“Allah verily made good His promise unto you when ye routed them by His leave, until (the moment) when your courage failed you, and ye disagreed about the order and ye disobeyed, after He had shown you that for which ye long. Some of you desired the world, and some of you desired the Hereafter. Therefore He made you flee from them, that He might try you. Yet now He hath forgiven you. Allah is a Lord of Kindness to believers.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

«بإذني وتسليطي أيديكم عليهم، وكفي أيديهم عنكم» PageEndV06P135 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: «يعني القتل» حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: بالسيوف: «أي بالقتل» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن مبارك، عن الحسن: «كانوا قد رأوا الفتح والغنيمة» حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: يقول: «جبنتم عن عدوكم» يقول: «اختلفتم وعصيتم» والحس أيضا: العطف والرقة، ومنه قول الكميت: [+البحر البسيط] هل من بكى الدار راج أن تحس له %~% أو يبكي الدار ماء العبرة الخضل يعني بقوله: أن تحس له: أن ترق له. فتأويل الكلام: فلما وجد عيسى من بني إسرائيل الذين أرسله الله إليهم جحودا لنبوته، وتكذيبا لقوله، وصدا عما دعاهم إليه من أمر الله، قال: ، " وذلك يوم أحد، قال لهم: «إنكم ستظهرون فلا تأخذوا ما أصبتم من غنائمهم شيئا حتى تفرغوا» فتركوا أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم، وعصوا، ووقعوا في الغنائم، ونسوا عهده الذي عهده إليهم، وخالفوا إلى غير ما أمرهم به " PageEndV06P133 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: " فإن أبا سفيان أقبل في ثلاث ليال خلون من شوال، حتى نزل أحدا، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن في الناس، فاجتمعوا، وأمر على الخيل الزبير بن العوام، ومعه يومئذ المقداد بن الأسود الكندي، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء رجلا من قريش يقال له مصعب بن عمير، وخرج حمزة بن عبد المطلب بالحسر، وبعث حمزة بين يديه، وأقبل خالد بن الوليد على خيل المشركين ومعه عكرمة بن أبي جهل، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير، وقال: استقبل خالد بن الوليد فكن بإزائه حتى أوذنك وأمر بخيل أخرى، فكانوا من جانب آخر، فقال: لا تبرحوا حتى أوذنكم وأقبل أبو سفيان يحمل اللات والعزى، فأرسل النبي صلى الله عليه وسل «وذاكم يوم أحد، عهد إليهم نبي الله صلى الله عليه وسلم وأمرهم بأمر، فنسوا العهد وجاوزوا وخالفوا ما أمرهم نبي الله صلى الله عليه وسلم، فانصرف عليهم عدوهم بعد ما أراهم من عدوهم ما يحبون» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ناسا من الناس - يعني: يوم أحد - فكانوا من ورائهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كونوا هاهنا فردوا وجه من قدمنا، وكونوا حرسا لنا من قبل ظهورنا» وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هزم القوم هو وأصحابه، اختلف الذين كانوا جعلوا من ورائهم، فقال بعضهم لبعض لما رأوا النساء مصعدات في الجبل، ورأوا «أي اختلفتم في الأمر» فإنه يعني بذلك: من بعد الذي أراكم الله أيها المؤمنون بمحمد من النصر والظفر بالمشركين، وذلك هو الهزيمة التي كانوا هزموهم عن نسائهم وأموالهم قبل ترك الرماة مقاعدهم التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعدهم فيها، وقبل خروج خيل المشركين على المؤمنين من ورائهم. وبنحو الذي قلنا تظاهرت الأخبار عن أهل التأويل، وقد مضى ذكر بعض من قال، وسنذكر قول بعض من لم يذكر قوله فيما مضى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: يقول: واختلفتم في أمر الله؛ يقول: وعصيتم وخالفتم نبيكم، فتركتم أمره، وما عهد إليكم، وإنما يعني بذلك الرماة الذين كان أمرهم صلى الله عليه وسلم بلزوم مركزهم ومقعدهم من فم الشعب بأحد، بإزاء خالد بن الوليد ومن كان معه من فرسان المشركين الذين ذكرنا قبل أمرهم. وأما قوله: حتى إذا جبنتم وضعفتم، يعني بقوله جل ثناؤه: يقول: " تقتلونهم وأما قوله: {بإذنه} فإنه يعني: بحكمي وقضائي لكم بذلك وتسليطي إياكم عليهم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: «وإن الله وعد المؤمنين أن ينصرهم، وأنه معهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري أن محمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا في قصة ذكرها عن أحد، ذكر أن كلهم قد حدث ببعضها، وأن حديثهم اجتمع فيما ساق من الحديث، فكان فيما ذكر في ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الشعب من أحد في عدوه الوادي إلى الجبل، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد، وقال: «لا تقاتلوا حتى نأمر بالقتال» ، وقد سرحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمغة من قناة للمسلمين، فقال رجل من الأنصار حين نهى رسول الله صلى ا «أي لقد وفيت لكم بما وعدتكم من النصر على عدوكم» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: يعني تعالى ذكره بذلك: ولقد وفى الله لكم أيها المؤمنون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بما وعدكم من النصر على عدوكم بأحد، حين تحسونهم، يعني: حين تقتلونهم، يقال منه: حسه يحسه حسا: إذا قتله كما: حدثني محمد بن عبد الله بن سعيد الواسطي، قال: ثنا يعقوب بن عيسى، قال: ثني عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، في قوله: قال: " الحس: القتل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: سمعت عبيد الله بن عبد الله، يقول في قول الله عز وجل: قال: «القتل» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قال: «تقتلونهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «أي قتلا بإذنه» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: يقول: «إذ تقتلونهم» حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: «والحس القتل» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: يقول: «تقتلونهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: يعني بقوله جل ثناؤه: فإنه يعني: والله ذو طول على أهل الإيمان به وبرسوله بعفوه لهم عن كثير ما يستوجبون به العقوبة عليه من ذنوبهم، فإن عاقبهم على بعض ذلك، فذو إحسان إليهم بجميل أياديه عندهم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: «ولقد عفا الله عن عظيم ذلك لم يهلكم بما أتيتم من معصية نبيكم، ولكن عدت بفضلي عليكم» وأما قوله: بتشديد الدال من صدق، بمعنى أنه قال ظنا منه: يقول: «وكذلك من الله على المؤمنين أن عاقبهم ببعض الذنوب في عاجل الدنيا أدبا وموعظة، فإنه غير مستأصل لكل ما فيهم من الحق له عليهم، لما أصابوا من معصيته؛ رحمة لهم، وعائدة عليهم لما فيهم من الإيمان» PageEndV06P145 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: «لم يستأصلكم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: قال: قال الحسن وصفق بيديه: " وكيف عفا عنهم وقد قتل منهم سبعون، وقتل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وشج في وجهه؟ قال: ثم يقول: قال الله عز وجل: قد عفوت عنكم إذ عصيتموني أن لا أكون استأصلتكم. قال: ثم يقول الحسن: هؤلاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي سبيل الله غضاب لله، يقاتلون أعداء الله، نهوا عن شيء فصنعوه، فوالله ما تركوا حتى غموا بهذا الغم، فأفسق الفاسقين اليوم يتجرأ على كل كبيرة، ويركب كل داهية، ويسحب عليها ثيابه، ويزعم أن لا بأس عليه، فسوف يعلم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ولقد عفا الله أيها المخالفون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتاركون طاعته، فيما تقدم إليكم من لزوم الموضع الذي أمركم بلزومه عنكم، فصفح لكم من عقوبة ذنبكم الذي أتيتموه عما هو أعظم مما عاقبكم به من هزيمة أعدائكم إياكم، وصرف وجوهكم عنهم إذ لم يستأصل جمعكم كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن مبارك، عن الحسن، في قوله: «أي صرفكم عنهم ليختبركم، وذلك ببعض ذنوبكم» PageEndV06P143 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: إلى قوله: قال: " صرف القوم عنهم، فقتل من المسلمين بعدة من أسروا يوم بدر، وقتل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وشج في وجهه، وكان يمسح الدم عن وجهه، ويقول: «كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم؟» ؛ فنزلت: يعني بذلك جل ثناؤه: ثم صرفكم أيها المؤمنون عن المشركين بعد ما أراكم ما تحبون فيهم، وفي أنفسكم من هزيمتكم إياهم، وظهوركم عليهم، فرد وجوهكم عنهم لمعصيتكم أمر رسولي، ومخالفتكم طاعته، وإيثاركم الدنيا على الآخرة؛ عقوبة لكم على ما فعلتم، ليبتليكم، يقول: ليختبركم، فيتميز المنافق منكم من المخلص، الصادق في إيمانه منكم كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ثم ذكر حين مال عليهم خالد بن الوليد: «أي الذين جاهدوا في الله لم يخالفوا إلى ما نهوا عنه لعرض من الدنيا رغبة في رجاء ما عند الله من حسن ثوابه في الآخرة» PageEndV06P142 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: «أي الذين أرادوا النهب رغبة في الدنيا وترك ما أمروا به من الطاعة التي عليها ثواب الآخرة» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن عبد خير، قال: قال ابن مسعود: «ما كنت أظن أن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ أحدا يريد الدنيا حتى قال الله ما قال» حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: قال عبد الله PageEndV06P142 بن مسعود " لما رآهم وقعوا في الغنائم: ما كنت أحسب أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا حتى كان اليوم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كان ابن مسعود يقول: «ما شعرت أن أحدا، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يومئذ» حدثنا ابن حم «الذين يتبعونهم يقتلونهم» حدثنا الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن عبد خير، قال: قال عبد الله: «ما كنت أرى أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا، حتى نزل فينا يوم أحد» : «هؤلاء الذين يحوزون الغنائم» " قال ابن جريج: قال ابن مسعود: «ما علمنا أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يومئذ» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن المبارك، عن الحسن: فكان ابن مسعود يقول: «ما شعرت أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال PageEndV06P141 ابن عباس: " لما هزم الله المشركين يوم أحد، قال الرماة: أدركوا الناس ونبي الله صلى الله عليه وسلم لا يسبقوكم إلى الغنائم فتكون لهم دونكم، وقال بعضهم: لا نريم حتى يأذن لنا النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: " فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم أحد طائفة من المسلمين، فقال: «كونوا مسلحة للناس» بمنزلة أمرهم أن يثبتوا بها، وأمرهم أن لا يبرحوا مكانهم حتى يأذن لهم، فلما لقي نبي الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أبا سفيان ومن معه من المشركين هزمهم نبي الله صلى الله عليه وسلم: فلما رأى المسلحة أن الله عز وجل هزم المشركين، انطلق بعضهم وهم يتنادون: الغنيمة الغنيمة لا تفتكم وثبت بعضهم مكانهم، وقالوا: لا نريم موضعنا حتى يأذن لنا نبي الله صلى الله عليه وسلم، ففي ذلك نزل: " فالذين انطلقوا يريدون الغنيمة، هم أصحاب الدنيا والذين بقوا، وقالوا: لا نخالف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أرادوا الآخرة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، مثله حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يعني بذلك: الذين ثبتوا من الرماة في مقاعدهم التي أقعدهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتبعوا أمره، محافظة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابتغاء ما عند الله من الثواب بذلك من فعلهم، والدار الآخرة كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، PageEndV06P140 عن السدي: الذين تركوا مقعدهم الذي أقعدهم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب من أحد لخيل المشركين، ولحقوا بمعسكر المسلمين طلب النهب إذ رأوا هزيمة المشركين يعني جل ثناؤه بقوله: حتى إذا تنازعتم في الأمر فشلتم وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون، إنه من المقدم الذي معناه التأخير، وإن الواو دخلت في ذلك، ومعناها: السقوط كما قلنا في: «يعني من الفتح» وقيل: معنى قوله: «أي الفتح لا شك فيه، وهزيمة القوم عن نسائهم وأموالهم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن المبارك، عن الحسن: «أي اختلفتم في أمري» {وعصيتم} «أي تركتم أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم وما عهد إليكم، يعني الرماة» «أي تخاذلتم» «من الفتح» حدثنا ابن حميد ، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: قال ابن جريج: قال ابن عباس: " الفشل: الجبن " حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " وذلك يوم أحد، قال لهم: «إنكم ستظهرون فلا أعرفن ما أصبتم من غنائمهم شيئا حتى تفرغوا» فتركوا أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم وعصوا، ووقعوا في الغنائم، ونسوا عهده الذي عهده إليهم، وخالفوا إلى غير ما أمرهم به، فانصرف عليهم عدوهم من بعد ما أراهم فيهم PageEndV06P138 ما يحبون " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: للذين قالوا: " نطيع رسول الله ونثبت مكاننا، فأتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فكان فشلا حين تنازعوا بينهم؛ يقول: «للذين أرادوا الغنيمة» ين كانوا جعلوا من ورائهم، فقال بعضهم لبعض لما رأوا النساء مصعدات في الجبل، ورأوا الغنائم، قالوا: انطلقوا إلى رسول الله صلى فأدركوا الغنيمة قبل أن تسبقوا إليها، وقالت طائفة أخرى: بل نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنثبت مكاننا " فذلك قوله: صحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يومئذ» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، زروع كانت بالصمغة من قناة للمسلمين، فقال رجل من الأنصار حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال: أترعى زروع بني قيلة ولما نضارب؟ وصفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال، وهو في سبعمائة رجل، وتصاف قريش وهم ثلاثة آلاف، ومعهم مائتا فرس قد جنبوها، فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة عبد الله بن جبير أخا بني عمرو بن عوف، وهو يومئذ معلم بثياب بيض، والرماة خمسون رجلا، وقال: «انضح عنا الخيل بالنبل لا يأتونا من خلفنا إن كانت لنا أو علينا فاثبت مكانك، لا نؤتين من قبلك» فلما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض، واقتتلوا ح رحوا حتى أوذنكم وأقبل أبو سفيان يحمل اللات والعزى، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الزبير أن يحمل، فحمل على خالد بن الوليد، فهزمه ومن معه " كما قال: ا فاثبت مكانك، لا نؤتين من قبلك» فلما التقى الناس، ودنا بعضهم من بعض، واقتتلوا حتى حميت الحرب، وقاتل أبو دجانة حتى أمعن في الناس، وحمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبى طالب في رجال من المسلمين، فأنزل الله عز وجل نصره، وصدقهم وعده، فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم، وكانت الهزيمة لا شك فيها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده، قال: قال الزبير: " والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم PageEndV06P133 هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوازم، ما دون إحداهن قليل ولا كثير، إذ مالت الرماة إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه، يريدون النهب، وخلوا ظهورنا للخيل، فأتين ت الرماة إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه، يريدون النهب، وخلوا ظهورنا للخيل، فأتينا من أدبارنا، وصرخ صارخ: ألا إن محمدا قد قتل فانكفأنا وأنكفأ علينا القوم بعد أن هزمنا أصحاب اللواء، حتى ما يدنو منه أحد من القوم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله:

Zemahşerî12. c.

في أمر الدين . وقيل : في أمر النسائك ، وقرىء : ( فلا ينزعنك ) أي اثبت في دينك ثباتا لا يطمعون أن يجذبوك ليزيلوك عنه . والمراد : زيادة التثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم بما يهيج حميته ويلهب غضبه لله ولدينه . ومنه قوله :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

راجع إلى المعذورين ، لأن الآية لما اشتملت على قسمين وعلى حكمين رجع كل حكم إلى القسم الذي يليق به ، ونظيره قوله تعالى : يريد تصديق رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم . الثالث : يجوز أن يكون هذا الوعد ما ذكره في قوله تعالى : بمنزلة الشرط ، ولا بد له من الجواب فأين جوابه ؟ واعلم أن للعلماء ههنا طريقين : الأول : أن هذا ليس بشرط ، بل المعنى ، ولقد صدقكم الله وعده حتى إذا فشلتم ، أي قد نصركم إلى أن كان منكم الفشل والتنازع ، لأنه تعالى كان إنما وعدهم بالنصرة بشرط التقوى والصبر على الطاعة ، فلما فشلوا وعصوا انتهى النصر ، وعلى هذا القول تكون كلمة ( حتى ) غاية بمعنى ( إلى ) فيكون معنى قوله : { حتى إذا } إلى أن ، أو إلى حين . الطريق الثاني : أن يساعد على أن قوله : شرط ، وعلى هذا القول اختلفوا في الجواب على وجوه : الأول : وهو قول البصريين أن جوابه محذوف ، والتقدير : حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منعكم الله نصره ، وإنما حسن حذف هذا الجواب لدلالة قوله : عليه ، ونظائره في القرآن كثيرة ، قال تعالى : يفيد فائدته ويؤدي معناه ، لأن كلمة ( من ) للتبعيض فهي تفيد هذا الانقسام ، وهذا احتمال خطر ببالي . الوجه الرابع : قال أبو مسلم : جواب قوله : هو قوله : والتقدير حتى إذا فشلتم وكذا وكذا صرفكم عنهم ليبتليكم وكلمة ( ثم ) ههنا كالساقطة وهذا الوجه في غاية العبد . والله أعلم . المسألة الثانية : أنه تعالى ذكر أمورا ثلاثة : أولها : الفشل وهو الضعف ، وقيل الفشل هو الجبن ، وهذا باطل بدليل قوله تعالى : فيه وجهان : الأول : أن الأمر ههنا بمعنى الشأن والقصة ، أي تنازعتم فيما كنتم فيه من الشأن . والثاني : أنه الأمر الذي يضاده النهي . والمعنى : وتنازعتم فيما أمركم / الرسول به من ملازمة ذلك المكان . وثالثها : وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون ، والمراد عصيتم بترك ملازمة ذلك المكان . بقي في هذه الآية سؤالات : الأول : لم قدم ذكر الفشل على ذكر التنازع والمعصية ؟ والجواب : ان القوم لما رأوا هزيمة الكفار وطمعوا في الغنيمة فشلوا في أنفسهم عن الثبات طمعا في الغنيمة ، ثم تنازعوا بطريق القول في أنا : هل نذهب لطلب الغنيمة أم لا ؟ ثم اشتغلوا بطلب الغنيمة . السؤال الثاني : لما كانت المعصية بمفارقة تلك المواضع خ . السؤال الثالث : ما الفائدة في قوله : . والجواب عنه : أن المقصود منه التنبيه على عظم المعصية ، لأنهم لما شاهدوا أن الله تعالى أكرمهم بانجاز الوعد كان من حقهم أن يمتنعوا عن المعصية ، فلما أقدموا عليها لا جرم سلبهم الله ذلك الاكرام وأذاقهم وبال أمرهم . ثم قال تعالى : وقد اختلف قول أصحابنا وقول المعتزلة في تفسير هذه الآية ، وذلك لأن صرفهم عن الكفار معصية ، فكيف أضافه إلى نفسه ؟ أما أصحابنا فهذا الاشكال غير وارد عليهم ، لأن مذهبهم أن الخير والشر بارادة الله وتخليقه ، فعلى هذا قالوا معنى هذا الصرف أن الله تعالى رد المسلمين عن الكفار ، وألقى الهزيمة عليهم وسلط الكفار عليهم ، وهذا قول جمهور المفسرين . قالت المعتزلة : هذا التأويل غير جائز ويدل عليه القرآن والعقل ، أما القرآن فهو قوله تعالى : والمراد أنه تعالى لما صرفهم إلى ذلك المكان وتحصنوا به أمرهم هناك بالجهاد والذب عن بقية المسلمين ، ولا شك أن الاقدام على الجهاد بعد الانهزام ، وبعد أن شاهدوا في تلك المعركة قتل أقربائهم وأحبائهم هو من أعظم أنواع الابتلاء . فان قيل : فعلى هذا التأويل هؤلاء الذين صرفهم الله عن الكفار ما كانوا مذنبين / فلم قال : . قلنا : الآية مشتملة على ذكر من كان معذورا في الانصراف ومن لم يكن ، وهم الذين بدؤا بالهزيمة فمضوا وعصوا فقوله : أنه تعالى أزال ما كان في قلوب الكفار من الرعب من المسلمين عقوبة منه على عصيانهم وفشلهم ، ثم قال : أي ليجعل ذلك الصرف محنة عليكم لتتوبوا إلى الله وترجعوا اليه وتستغفروه فيما خالفتم فيه أمره وملتم فيه إلى الغنيمة ، ثم أعلمهم أنه تعالى قد عفا عنهم . والوجه الثالث : قال الكعبي : بأن لم يأمركم بمعاودتهم من فورهم بكثرة الانعام عليكم والتخفيف عنكم ، فهذا ما قيل في هذا الموضع والله أعلم . ثم قال : فظاهره يقتضي تقدم ذنب منهم . قال القاضي : إن كان ذلك الذنب من الصغائر صح أن يصف نفسه بأنه عفا عنهم من غير توبة ، وإن كان من باب الكبائر ، فلا بد من إضمار توبتهم لقيام الدلالة على أن صاحب الكبيرة إذا لم يتب لم يكن من أهل العفو والمغفرة . واعلم أن الذنب لا شك أنه كان كبيرة ، لأنهم خالفوا صريح نص الرسول ، وصارت تلك المخالفة سببا لانهزام المسلمين ، وقتل جمع عظيم من أكابرهم ، ومعلوم أن كل ذلك من باب الكبائر وأيضا : ظاهر قوله تعالى : وهو راجع إلى ما تقدم من ذكر نعمه سبحانه وتعالى بالنصر أولا ، ثم بالعفو عن المذنبين ثانيا . وهذه الآية دالة على أن صاحب الكبيرة مؤمن ، لأنا بينا أن هذا الذنب كان من الكبائر ، ثم انه تعالى سماهم المؤمنين ، فهذا يقتضي أن صاحب الكبيرة مؤمن بخلاف ما تقوله المعتزلة ، والله أعلم . ! 7 < ( آل عمران : 152 ) كأنه قال : ولقد عفا عنكم لكيلا تحزنوا ، لان في عفوه تعالى ما يزيل كل غم وحزن ، والثاني : أن اللام متصلة بقوله : { فأثابكم } ثم على هذا القول ذكروا وجوها : الأول : قال الزجاج : المعنى أثابكم غم الهزيمة من غمكم النبي صلى الله عليه وسلم بسبب مخالفته ، ليكون غمكم بأن خالفتموه فقط ، لا بأن فاتتكم الغنيمة وأصابتكم الهزيمة ، وذلك لان الغم الحاصل بسبب الاقدام على المعصية ينسي الغم الحاصل بسبب مصائب الدنيا . الثاني : قال الحسن : جعلكم مغمومين يوم أحد في مقابلة ما جعلتموهم مغمومين يوم بدر ، لاجل أن يسهل أمر الدنيا في أعينكم فلا تحزنوا بفواتها ولا تفرحوا باقبالها ، وهذان الوجهان مفرعان ( آل عمران : 152 ) . قلنا : لما طال الكلام أعاد ذكره ، وقيل الابتلاء الأول هزيمة المؤمنين ، والثاني سائر الأحوال . والوجه الثالث في الجواب : قوله : ( آل عمران : 152 ) والمعنى أنه / تعالى لما أمر بالمحاربة ، ثم صارت تلك المحاربة مؤدية إلى ذلك الانهزام ، صح على سبيل المجاز أن يقال حصل ذلك بأمره . الوجه الرابع : وهو المنقول عن ابن عباس : أن المراد من الاذن قضاء الله بذلك وحكمه به وهذا أولى لأن الآية تسلية للمؤمنين مما أصابهم ، والتسلية إنما تحصل إذا قيل ان ذلك وقع بقضاء الله وقدره ، فحينئذ يرضون بما قضى الله . ثم قال : ر الدنيا في أعينكم فلا تحزنوا بفواتها ولا تفرحوا باقبالها ، وهذان الوجهان مفرعان على قولنا الباء في قوله : { غما بغم } للمجازاة ، أما اذا قلنا انها بمعنى ( مع ) فالمعنى أنكم قلتم لو بقينا في هذا المكان وامتثلنا أمر الرسول لوقعنا في غم فوات الغنيمة ، فاعلموا أنكم / لما خالفتم أمر الرسول وطلبتم الغنيمة وقعتم في هذه الغموم العظيمة التي كل واحد منها أعظم من ذلك الغم أضعافا مضاعفة ، والعاقل اذا تعارض عنده الضرران ، وجب أن يخص أعظمهما بالدفع ، فصارت إثابة الغم على الغم مانعا لكم من أن تحزنوا بسبب فوات الغنيمة ، وزاجرا لكم عن ذلك ، ثم كما زجرهم عن تلك المعصية بهذا الزجر الحاصل في الدنيا ، زجرهم عنها ثم اشتغلوا بطلب الغنيمة . السؤال الثاني : لما كانت المعصية بمفارقة تلك المواضع خاصة بالبعض فلم جاء هذا العتاب باللفظ العام ؟ والجواب : هذا اللفظ وان كان عاما الا أنه جاء المخصص بعده ، وهو قوله : م عن ذلك ، ثم كما زجرهم عن تلك المعصية بهذا الزجر الحاصل في الدنيا ، زجرهم عنها بسبب الزواجر الموجودة في الغنيمة فقال :

Kurtubî13. c.

أي جبنتم وضعفتم يقال : فشل يفشل فهو فشل وفشل وجواب حتى محذوف أي حتى إذا فشلتم امتحنتم ومثل هذا جائز كقوله : فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فافعل وقال الفراء : جواب حتى وتنازعتم والواو مقحمة زائدة كقوله فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أي ناديناه وقال امرؤ القيس : * فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى * أي انتحى وعند هؤلاء يجوز إقحام الواو من وعصيتم أي حتى إذا فشلتم وتنازعتم عصيتم وعلى هذا فيه تقديم وتأخير أي حتى إذا تنازعتم وعصيتم فشلتم وقال أبو علي : يجوز أن يكون الجواب صرفكم عنهم وثم زائدة والتقدير حتى إذا فشلتم وتنازعتم وعصيتم صرفكم عنهم وقد أنشد بعض النحويين في زيادتها قول الشا وهم الذين ثبتوا في مركزهم ولم يخالفوا أمر نبيهم صلى الله عليه وسلم مع أميرهم عبد الله بن جبير فحمل خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل عليه وكانا يومئذ كافرين فقتلوه مع من بقي رحمهم الله والعتاب مع من انهزم لا مع من ثبت فإن من ثبت فاز بالثواب وهذا كما أنه إذا حل بقوم عقوبة عامة فأهل الصلاح والصبيان يهلكون ولكن لا يكون ما حل بهم عقوبة بل هو سبب المثوبة والله أعلم قوله تعالى : أي لم يستأصلكم بعد المعصية والمخالفة والخطاب قيل هو للجميع وقيل : هو للرماة الذين خالفوا ما أمروا به واختاره النحاس وقال أكثر المفسرين : ونظير هذه الآية قوله : ثم عفونا عنكم البقرة بالعفو والمغفرة وعن بن عباس قال : ما نصر النبي صلى الله عليه وسلم في موطن كما نصر يوم أحد قال : وأنكرنا ذلك فقال بن عباس : بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله عز وجل إن الله عز وجل يقول في يوم أحد : ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه يقول بن عباس : والحس القتل حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين وإنما عنى بهذا الرماة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامهم في موضع ثم قال : ( احموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا ( فلما غنم رسو يعني الغنيمة قال بن مسعود : ما شعرنا أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد أي بعد أن استوليتم عليهم ردكم عنهم بالأنهزام ودل هذا على أن المعصية مخلوقة لله تعالى وقالت المعتزلة : المعنى ثم انصرفتم فإضافته إلى الله تعالى بإخراجه الرعب من قلوب الكافرين من المسلمين ابتلاء لهم قال القشيري : وهذا لا يغنيهم لأن إخراج الرعب من قلوب الكافرين حتى يستخفوا بالمسلمين قبيح ولا يجوز عندهم أن يقع من الله قبيح فلا يبقي لقوله : ثم صرفكم عنهم معنى وقيل : معنى صرفكم عنهم اي لم يكلفكم طلبهم قوله تعالى : ى إذا فشلتم وتنازعتم وعصيتم صرفكم عنهم وقد أنشد بعض النحويين في زيادتها قول الشاعر : أراني إذا ما بت على هوى * فثم إذا أصبحت أصبحت عاديا وجوز الأخفش أن تكون زائدة كما في قوله تعالى : حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم وقيل : حتى بمعنى إلى وحينئذ لا جواب له أي صدقكم الله وعده إلى أن فشلتم أي كان ذلك الوعد بشرط الثبات ومعنى ( تنازعتم ) اختلفتم يعني الرماة حين قال بعضهم لبعض : نلحق الغنائم وقال بعضهم : بل نثبت في مكاننا الذي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالثبوت فيه ( وعصيتم ) أي خالفتم أمر الرسول في الثبوت ا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا ( فلما غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأباحوا عسكر المشركين انكفأت الرماة جميعا فدخلوا في العسكر ينتهبون وقد التقت صفوف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهم هكذا وشبك أصابع يديه والتبسوا فلما أخل الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب بعضهم بعضا والتبسوا وقتل من المسلمين ناس كثير وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة وجال المسلمون نحو الجبل ولم يبلغوا حيث يقول الناس : الغار إنما كانوا تحت المهراس وصاح الش لمون نحو الجبل ولم يبلغوا حيث يقول الناس : الغار إنما كانوا تحت المهراس وصاح الشيطان : قتل محمد فلم يشك فيه أنه حق فما زلنا كذلك ما نشك أنه قتل حتى طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السعدين نعرفه بتكفئه إذا مشى قال : ففرحنا حتى كأنا لم يصبنا ما أصابنا قال : فرقي نحونا وهو يقول : ( اشتد غضب الله على قوم دموا وجه نبيهم ( وقال كعب بن مالك : أنا كنت أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين عرفته بعينيه من تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي : يا معشر المسلمين ابشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقبل فأشار إلي أن أسكت آل عمران : ( 153 ) إذ تصعدون ولا > <

İbn Kesîr14. c.

وهو الظفر بهم أي عن أمره وقدره ومشيئته وتسليطه إياكم عليهم وقوله ومناسب ذكره هاهنا قال الإمام أحمد < 1 / 68 > حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن شقيق قال لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد مالي أراك جفوت أمير المؤمنين عثمان فقال له عبد الرحمن أبلغه أني لم أفر يوم حنين قال عاصم يقول يوم أحد ولم أتخلف عن بدر ولم أترك سنة عمر قال فانطلق فأخبر بذلك عثمان قال فقال عثمان أما قوله إني لم أفر يوم حنين فكيف يعيرني بذلك ولقد عفا الله عنه فقال تعالى قال ابن إسحاق حدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أحد بني عدي بن النجار قال انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار قد ألقوا ما بأيديهم فقال ما يخليكم فقالوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فما تصنعون بالحياة بعده فارموا فموتوا على مامات عليه ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل رضي الله عنه وقال البخاري < 4048 > حدثنا حسان بن حسان حدثنا محمد بن طلحة حدثنا حميد عن أنس بن مالك أن عمه يعني أنس بن النضر غاب عن بدر فقال غبت عن أول قتال النبي صلى الله عليه وسلم لئن أشهدني الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أجد فلقي يوم أحد فه وقد روي من غير وجه عن ابن مسعود وكذا روي عن عبد الرحمن بن عوف وأبي طلحة رواه ابن مردويه في تفسيره وقوله تعالى فلما خالف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعصوا ما أمروا به أفرد النبي صلى الله عليه وسلم في تسعة سبعة من الأنصار ورجلين من قريش وهو عاشرهم صلى الله عليه وسلم فلما أرهقوه قال رحم الله رجلا ردهم عنا قال فقام رجل من الانصار فقاتل ساعة حتى قتل فلما أرهقوه أيضا قال رحم الله رجلا ردهم عنا فلم يزل يقول ذلك حتى قتل السبعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه ما أنصفنا أصحابنا فجاء أبو سفيان فقال أعل هبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا الله أعلى وأجل فقالوا الله أعلى وأجل فقال أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا الله مولانا والكافرون لا مولى لهم فقال الآية وإنما عنى بهذا الرماة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أقامهم في موضع وقال أحموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا نغنم فلا تشركونا فلما غنم النبي صلى الله عليه وسلم وأناخوا عسكر المشركين أكب الرماة جميعا في العسكر ينهبون ولقد التقت صفوف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم هكذا وشبك بين يديه وانتشبوا فلما أخل الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب بعضهم بعضا والتبسوا وقتل من المسلمين ناس كثير وقد كان النصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة وجال المشركون جو يقول ابن عباس والحس الفشل معركة أحد قال الإمام أحمد < 1 / 287 > حدثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله عن ابن عباس أنه قال ما نصر الله النبي صلى الله عليه وسلم في موطن كما نصره يوم أحد فأنكرنا ذلك فقال ابن عباس بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله إن الله يقول في يوم أحد قال لم يستأصلكم وكذا قال محمد بن إسحاق رواهما ابن جرير أي غفر لكم ذلك الصنيع وذلك والله أعلم لكثرة عدد العو وعددهم وقلة عدد المسلمين وعددهم قال ابن جريج قوله ثم أدالكم عليهم ليختبركم ويمتحنكم وهم الذين رغبوا في المغنم حين رأوا الهزيمة كما وقع للرماة وقال ابن جريج قال ابن عباس الفشل الجبن أي تقتلونهم ( بإذنه ) أي بتسليطه إياكم عليهم أي أول النهار قال ابن عباس وعدهم الله النصر وقد يستدل بهذه الآية على أحد القولين المتقدمين في قوله تعالى ئن أشهدني الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أجد فلقي يوم أحد فهزم الناس فقال اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين وأبوء إليك مما جاء به المشركون فتقدم بسيفه فلقي سعد بن معاذ فقال أين يا سعد إني أجد ريح الجنة دون أحد فمضى فقتل فما عرف حتى عرفته أ بشامته أو بثيابه وبه بضع وثمانون من طعنة وضربة ورمية بسهم هذا لفظ البخاري وأخرجه مسلم < 1903 > من حديث ثابت بن أنس بنحوه وقال البخاري أيضا < 4066 > حدثنا عبدان حدثنا أبو حمزة عن عثمان بن موهب قال جاء رجل حج البيت فرأى قوما جلوسا فقال من هؤلاء القعود قالوا هؤلاء قريش قال من الشيخ قالوا ابن عمر فأتاه فقال إني أسألك عن شيء فحد ليه وسلم أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة وجال المشركون جولة نحو الجيل ولم يبلغوا حيث يقول الناس الغار إنما كانوا تحت المهراس وصاح الشيطان قتل محمد فلم يشكوا به أنه حق فلا زلنا كذلك ما نشك أنه حق حتى طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السعدين نعرفه بكتفيه إذا مشى قال ففرحنا حتى كأنه لم يصبنا ما أصابنا قال فرقى نحونا وهو يقول إشتد غضب الله على قوم أدموا وجه رسول الله ويقول مرة أخرى ليس لهم أن يعلونا حتى انتهى إلينا فمكث ساعة فإذا أبو سفيان يصيح في أسفل الجبل أعل هبل مرتين يعني إلهه أين ابن أبي كبشة أين ابن أبي قحافة أين ابن الخطاب فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله ألا أ م فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا الله مولانا والكافرون لا مولى لهم فقال أبو سفيان يوم بيوم بدر فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر حنظلة بحنظلة وفلان بفلان فق رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سواء أما قتلانا فأحياء يرزقون وأما قتلاكم ففي النار يعذبون فقال أبو سفيان لقد كان في القوم مثله وإن كانت لعن غير ملأ منا ما أمرت ولا نهيت ولا أحببت ولا كرهت ولا ساءني ولا سرني قال فنظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع أن تأكلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلت شيئا قالوا لا قال ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة في النار قال فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة فصلى لله ليدخل شيئا من حمزة في النار قال فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة فصلى عليه وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلى عليه فرفع الأنصاري وترك حمزة حتى جيء بآخر فوضع إلى جنب حمزة فصلى عليه ثم رفع وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة تفرد به أحمد ايضا وقال البخاري < 4043 > حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال لقينا المشركين يومئذ وأجلس النبي صلى الله عليه وسلم جيشا من الرماة وأمر عليهم عبد الله بن جبير وقال لا تبرحوا إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا فلما لقيناهم هربوا حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل رفعن عن سوقهن قد بدت خل قعود قالوا هؤلاء قريش قال من الشيخ قالوا ابن عمر فأتاه فقال إني أسألك عن شيء فحدثني قال سل قال أنشدك بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان بن عفان فر يوم أحد قال نعم قال فتعلمه تغيب عن بدر فلم يشهدها قال نعم قال فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها قال نعم فكبر فقال ابن عمر تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه فبعث عثمان فكانت بيعة الرضوان بعد ي كبشة أين ابن أبي قحافة أين ابن الخطاب فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله ألا أجيبه قال بلى فلما قال أعل هبل قال عمر الله أعلى وأجل فقال أبو سفيان قد أنعمت قال عنها فقال أين ابن أبي كبشة أين ابن أبي قحافة أين ابن الخطاب فقال عمر هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا أبو بكر وها أنا عمر قال فقال أبو سفيان يوم بيوم بدر الأيام دول وإن الحرب سجال قال فقال عمر لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار قال إنكم تزعمون ذلك فقد خبنا وخسرنا إذن فقال أبو سفيان إنكم ستجدون في قتلاكم مثلة ولم يكن ذلك على رأي سراتنا قال ثم أدركته حمية الجاهلية فقال أما إنه إن كان ذلك لم نكرهه هذا حديث غريب وسياق عجيب وهو م ينونا فلما لقيناهم هربوا حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن فأخذوا يقولون الغنيمة الغنيمة فقال عبد الله بن جبير عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تبرحوا فأبوا فلما أبوا صرف وجوههم فأصيب سبعون قتيلا فأشرف أبو سفيان فقال أفي القوم محمد فقال لا تجيبوه فقال أفي القوم ابن أبي قحافة قال لا تجيبوه فقال أفي القوم ابن الخطاب فقال إن هؤلاء قتلوا فلو كانوا أحياء لأجابوا فلم يملك عمر نفسه فقال له كذبت يا عدو الله أبقى الله لك ما يحزنك قال أبو سفيان أعل هبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجيبوه قالوا ما نقول قال قولوا الله أعلى وأجل قال أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم فقال الن ته حمية الجاهلية فقال أما إنه إن كان ذلك لم نكرهه هذا حديث غريب وسياق عجيب وهو من مرسلات ابن عباس فإنه لم يشهد أحدا ولا أبوه وقد أخرجه الحاكم في مستدركه < 2 / 296 > عن أبي النضر الفقيه عن عثمان بن سعيد عن سليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس به وهكذا رواه ابن أبي حاتم < 1644 > والبيهقي في دلائل النبوة < 3 / 269 > من حديث سليمان بن داود الهاشمي به ولبعضه شواهد في الصحاح وغيرها فقال الإمام أحمد < 1 / 462 > حدثنا عفان حدثنا حماد حدثنا عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود قال إن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبر إنه ليس منا أحد يريد الدنيا حتى فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه فبعث عثمان فكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى وهذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه يد عثمان إذهب بها الآن معك ثم رواه البخاري < 3698 > من وجه آخر عن أبي عوانة عن عثمان بن عبد الله بن موهب وقوله تعالى وا ما نقول قال قولوا الله أعلى وأجل قال أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أجيبوه قالوا ما نقول قال قولوا الله مولانا ولا مولى لكم قال أبو سفيان يوم بيوم بدر والحرب سجال وستجدون مثلة لم آمر بها ولم تسؤني تفرد به البخاري من هذا الوجه ثم رواه < 4561 > عن عمرو بن خالد عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن البراء بنحوه وسيأتي بأبسط من هذا وقال البخاري أيضا < 4065 > حدثنا عبيد الله بن سعيد حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت لما كان يوم أحد هزم المشركون فصرخ إبليس أي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم فبصر حذيفة فإذا هو بأبيه اليم زن على جرحى المشركين فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبر إنه ليس منا أحد يريد الدنيا حتى أنزل الله ي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم فبصر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال أي عباد الله أبي أبي قال فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه فقال حذيفة يغفر الله لكم قال عروة فوالله ما زالت في حذيفة بقية خير حتى لحق بالله عز وجل وقال محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده أن الزبير بن العوام قال والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند وصواحباتها مشمرات هوارب ما دون أخذهن كثير ولا قليل ومالت الرماة إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه يريدون النهب وخلوا ظهورنا للخيل فأوتينا من أدبارنا وصرخ صارخ ألا إن محمدا قد قتل فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو منه دا قد قتل فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو منه أحد من القوم قال محمد بن إسحاق فلم يزل لواء المشركين صريعا حتى أخذته عمرة بنت علقمة الحارثية فدفعته لقريش فلاثوا به وقال السدي عن عبد خير عن علي بن عبد الله بن مسعود قال ما كنت أرى أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا حتى نزل فينا ما نزل يوم أحد

Beydâvî13. c.

التقوى والصبر، وكان كذلك حتى خالف الرماة فإن المشركين لما أقبلوا جعل الرماة يرشقونهم بالنبل والباقون يضربونهم بالسيف حتى انهزموا والمسلمون على آثارهم. إذ تحسونهم بإذنه تقتلونهم، من حسه إذا أبطل حسه. حتى إذا فشلتم جبنتم وضعف رأيكم، أو ملتم إلى الغنيمة فإن الحرص من ضعف العقل. وتنازعتم في الأمر يعني اختلاف الرماة حين انهزم المشركون فقال بعضهم فما موقفنا هاهنا، وقال آخرون لا نخالف أمر الرسول فثبت مكانه أميرهم في نفر دون العشرة ونفر الباقون للنهب وهو المعني بقوله: وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون من الظفر والغنيمة وانهزام العدو، وجواب إذا محذوف وهو امتحنكم، منكم من يريد الدنيا وهم التاركون المركز لل م العدو، وجواب إذا محذوف وهو امتحنكم، منكم من يريد الدنيا وهم التاركون المركز للغنيمة. ومنكم من يريد الآخرة وهم الثابتون محافظة على أمر الرسول عليه السلام. ثم صرفكم عنهم ثم كفكم عنهم حتى حالت الحال فغلبوكم. ليبتليكم على المصائب ويمتحن ثباتكم على الإيمان عندها. ولقد عفا عنكم تفضلا ولما علم من ندمكم على المخالفة. والله ذو فضل على المؤمنين يتفضل عليهم بالعفو، أو في الأحوال كلها سواء أديل لهم أو عليهم إذ الابتلاء أيضا رحمة. ## |