دائما لا ليل معه أبدا فتستقرون وتهدءون فيه. يقول: أفلا ترون بأبصاركم اختلاف الليل والنهار عليكم، رحمة من الله لكم، وحجة منه عليكم، فتعلموا بذلك أن العبادة لا تصلح إلا لمن أنعم عليكم بذلك دون غيره، ولمن له القدرة التي خالف بها بين ذلك. PageEndV18P305 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول: أفلا تبصرون أيها القوم ما أنا فيه من PageEndV20P611 النعيم والخير، وما فيه موسى من الفقر وعي اللسان، افتخر بملكه مصر عدو الله، وما قد مكن له من الدنيا استدراجا من الله له، وحسب أن الذي هو فيه من ذلك ناله بيده وحوله، وأن موسى إنما لم يصل إلى الذي يصفه، فنسبه من أجل ذلك إلى المهانة محتجا على جهلة قومه بأن موسى عليه السلام لو كان محقا فيما يأتي به من الآيات والعبر، ولم يكن ذلك سحرا، لأكسب نفسه من الملك والنعمة، مثل الذي هو فيه من ذلك جهلا بالله واغترارا منه بإملائه إياه PageEndV20P610 ## || [الزخرف: 52_53] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: أفلا تنظرون في ذلك فتتفكروا فيه، فتعلموا حقيقة وحدانية خالقكم وقوله:
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ
“Say: Have ye thought, if Allah made day everlasting for you till the Day of Resurrection, who is a god beside Allah who could bring you night wherein ye rest? Will ye not then see?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text؟ قلت ذكر الضياء وهو ضوء الشمس : لأن المنافع التي تتعلق به متكاثرة ، ليس التصرف في المعاش وحده ، والظلام ليس بتلك المنزلة ، ومن ثمة قرن بالضياء لأن غيرك يبصر من منفعة الظلام ما تبصره . وأنت من السكون ونحوه
ثم ابتدأ فقال : بالاستفهام إشارة إلى ظهورها . ! 7 < لأن الغرض من ذلك الانتفاع بما يسمعون ويبصرون من جهة التدبر فلما لم ينتفعوا نزلوا منزلة من لا يسمع ولا يبصر قال الكلبي قوله : معناه أفلا تبصرون ما أنتم عليه من الخطأ والضلال ، قال صاحب ( الكشاف ) السرمد الدائم المتصل من السرد وهو المتابعة ، ومنه قولهم في الأشهر الحرم ثلاثة سرد وواحد فرد ، فإن قيل هلا قال : بنهار تتصرفون فيه ، كما قيل : بليل تسكنون فيه ؟ قلنا ذكر الضياء وهو ضوء الشمس لأن المنافع التي تتعلق به متكاثرة ليس التصرف في المعاش وحده والظلام ليس بتلك المنزلة ، وإنما قرن بالضياء أفلا تسمعون ، لأن السمع يدرك ما لا يدركه البصر من درك منافعه ووصف فوائده ، وقرن بالليل أفلا تبصرون لأن غيرك يدرك من منفعة الظلام ما تبصره أنت من السكون ونحوه ، ومن رحمته زاوج بين الليل والنهار لأغراض ثلاثة لتسكنوا في أحدهما وهو الليل ، وه ، ومن رحمته زاوج بين الليل والنهار لأغراض ثلاثة لتسكنوا في أحدهما وهو الليل ، ولتبتغوا من فضله في الآخر وهو النهار ولأداء الشكر على المنفعتين معا . ! 7 <
ما أنتم فيه من الخطإ في عبادة غيره فإذا أقررتم بأنه لا يقدر على إيتاء الليل والنهار غيره فلم تشركون به يعني بصر القلب ليعرفوا كمال قدرته وقيل : إنه نجح العاجز وحرمان الحازم قلت : كل ماذكر مراد في الأعتبار وقد قدمنا في آية التوحيد في سورة البقرة أن ما في بدن الإنسان الذي هو العالم الصغير شيء إلا له نظير في العالم الكبير وذكرنا هناك من الاعتبار ما يكفي ويغني لمن تدبر قوله تعالى : أي تستقرون فيه من النصب عظمتي وقوتي وضعف موسى وقيل قدرتي على نفقتكم وعجز موسى والواو في وهذه يجوز أن تكون عاطفة للأنهار على ملك مصر وتجري نصب على الحال منها ويجوز أن تكون واو الحال واسم الإشارة مبتدأ والأنهار صفة لاسم الإشارة وتجري خبر للمبتدأ وفتح الياء من تحتي أهل المدينة والبزي وأبو عمرو وأسكن الباقون وعن الرشيد أنه لما قرأها قال : لأولينها أحسن عبيدي فولاها الخصيب وكان على وضوئه وعن عبد الله بن طاهر أنه وليها فخرج إليها فلما شارفها ووقع عليها بصره قال : أهذه القرية التي افتخر بها فرعون حتى قال : أليس لي ملك مصر والله لهي عندي أقل من أن أدخلها فثني عنانه ثم صرح بحاله فقال :
أي بكم أي تستريحون من حركاتكم وأشغالكم وقال تعالى أي أفلا ترون ما أنا فيه من العظمة والملك يعني وموسى وأتباعه فقراء ضعفاء وهذا كقوله تعالى
قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون (72) ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (73) قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة باسكانها في وسط السماء أو تحريكها على مدار فوق الأفق. من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه استراحة عن متاعب الأشغال، ولعله لم يصف الضياء بما يقابله لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود بنفسه ولا كذلك الليل، ولأن منافع الضوء أكثر مما يقابله ولذلك قرن به أفلا تسمعون وبالليل. أفلا تبصرون لأن استفادة العقل من السمع اكثر من استفادته من البصر. ومن رحمته جعل لك لا تبصرون لأن استفادة العقل من السمع اكثر من استفادته من البصر. ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه في الليل ولتبتغوا من فضله في النهار بأنواع المكاسب. ولعلكم تشكرون ولكي تعرفوا نعمة الله في ذلك فتشكروه عليها.