إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ

“Save him who hath done wrong and afterward hath changed evil for good. And lo! I am Forgiving, Merciful.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول تعالى ذكره: فناداه ربه: يا موسى لا تخف من هذه الحية، إني لا يخاف لدي المرسلون: يقول: إني لا يخاف عندي رسلي وأنبيائي الذين أختصهم بالنبوة، إلا من ظلم منهم، فعمل بغير الذي أذن له في العمل به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قوله: " . وحكم الاستثناء أن يكون ما بعده بخلاف معنى ما قبله، وذلك أن يكون ما بعده إن كان ما قبله منفيا مثبتا كقوله: ما قام إلا زيد، فزيد مثبت له القيام، لأنه مستثنى مما قبل إلا، وما قبل إلا منفي عنه القيام، وأن يكون ما بعده إن كان ما قبله مثبتا منفيا كقولهم: قام القوم إلا زيدا؛ فزيد منفي عنه القيام؛ ومعناه: إن زيدا لم يقم، والقوم مثبت لهم القيام، يقول: كان مشركا، فتاب من الشرك، وعمل حسنا، فذلك مغفور له، وليس يخاف. قال: وقد قال بعض النحويين: إن إلا في اللغة بمنزلة الواو، وإنما معنى هذه الآية: لا يخاف لدي المرسلون، ولا من ظلم ثم بدل حسنا، قال: وجعلوا مثله كقول الله: عندي غير ما قاله هؤلاء الذين حكينا قولهم من أهل العربية، بل هو القول الذي قاله الحسن البصري وابن جريج ومن قال قولهما، وهو أن قوله: منهم فأتى ذنبا، فإنه خائف لديه من عقوبته. وقد بين الحسن رحمه الله معنى قيل الله لموسى ذلك، وهو قوله قال: «إني إنما أخفتك لقتلك النفس» . فإن قال قائل: فما وجه قيله إن كان قوله كلام آخر بعد الأول، وقد تناهى الخبر عن الرسل من ظلم منهم، ومن لم يظلم عند قوله عليه عن إظهاره، إذ كان قد جرى قبل ذلك من الكلام نظيره، وهو: فمن ظلم من الخلق. وأما الذين ذكرنا قولهم من أهل العربية، فقد قالوا على مذهب العربية، غير أنهم أغفلوا معنى الكلمة وحملوها على غير وجهها من التأويل. وإنما ينبغي أن يحمل الكلام على وجهه من التأويل، ويلتمس له على ذلك الوجه للإعراب في الصحة مخرج، لا على إحالة الكلمة عن معناها ووجهها الصحيح من التأويل. وقوله: يقول تعالى ذكره: فمن أتى ظلما من خلق الله، وركب مأثما، ثم بدل حسنا، يقول: ثم تاب من ظلمه ذلك وركوبه المأثم، يقول: فإني ساتر على ذنبه وظلمه ذلك PageEndV18P020 بعفوي عنه، وترك عقوبته عليه {رحيم} به أن أعاقبه بعد تبديله الحسن بضده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ثم تاب من بعد إساءته " PageEndV18P020 ## || القول في تأويل قوله تعالى:

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( النحل : 11 ) وفيه أوجه ، الأول : قال الأخفش : معناه قولا ذا حسن . الثاني : يجوز أن يكون حسنا في موضع حسنا كما تقول : رجل عدل . الثالث : أن يكون معنى قوله : فالمراد حسن التوبة وسوء الذنب ، وعن أبي بكر في رواية عاصم ( حسنا ) . أما قوله :

Kurtubî13. c.

فإنه لا يخاف قاله الفراء قال النحاس : إستثناء من محذوف محال لأنه استثناء من شيء لم يذكر ولو جاز هذا لجاز إني لأضرب القوم إلا زيدا بمعنى إني لا أضرب القوم وإنما أضرب غيرهم إلا زيدا وهذا ضد البيان والمجيء بما لا يعرف معناه وزعم الفراء أيضا : إن بعض النحويين يجعل إلا بمعنى الواو أي ولا من ظلم قال : وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان قال النحاس : وكون إلا بمعنى الواو لا وجه له ولا يجوز في شيء من الكلام ومعنى إلا خلاف الواو لأنك إذا قلت جاءني أخوتك إلا زيدا أخرجت زيدا مما دخل فيه الإخوة فلا نسبة بينهما ولا تقارب وفي الآية قول آخر : وهو أن يكون الاستثناء متصلا والمعنى إلا من ظلم من المرسلين ب وفي الآية قول آخر : وهو أن يكون الاستثناء متصلا والمعنى إلا من ظلم من المرسلين بإتيان الصغائر التي لا يسلم منها أحد سوى ما روي عن يحيى بن زكريا عليه السلام وما ذكره الله تعالى في نبينا عليه السلام في قوله : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ذكره المهدوي واختاره النحاس وقال : علم الله من عصى منهم يسر الخيفة فاستثناه فقال : إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإنه يخاف وإن كنت قد غفرت له الضحاك : يعني آدم وداود عليهما السلام الزمخشري : كالذي فرط من آدم ويونس وداود وسليمان وأخوة يوسف ومن موسى عليه السلام بوكزه القبطي فإن قال قائل : فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة قيل له : هذه سبيل العلماء با ي فإن قال قائل : فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة قيل له : هذه سبيل العلماء بالله عز وجل أن يكونوا خائفين من معاصيهم وجلين وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به فهم يخافون من المطالبة به وقال الحسن وبن جريج : قال الله لموسى إني أخفتك لقتلك النفس قال الحسن : وكانت الأنبياء تذنب فتعاقب قال الثعلبي والقشيري والماوردي وغيرهم : فالاستثناء على هذا صحيح أي إلا من ظلم نفسه من النبيين والمرسلين فيما فعل من صغيرة قبل النبوة وكان موسى خاف من قتل القبطي وتاب منه وقد قيل : إنهم بعد النبوة معصومون من الصغائر والكبائر وقد مضى هذا في البقرة قلت : والأول أصح لتنصلهم من ذلك في القي ن الصغائر والكبائر وقد مضى هذا في البقرة قلت : والأول أصح لتنصلهم من ذلك في القيامة كما في حديث الشفاعة وإذا أحدث المقرب حدثا فهو وإن غفر له ذلك الحدث فأثر ذلك الحدث باق وما دام الأثر والتهمة قائمة فالخوف كائن لا خوف العقوبة ولكن خوف العظمة والمتهم عند السلطان يجد للتهمة حزازة تؤديه إلى أن يكدر عليه صفاء الثقة وموسى عليه السلام قد كان منه الحدث في ذلك الفرعوني ثم استغفر وأقر بالظلم على نفسه ثم غفر له ثم قال بعد المغفرة : رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ثم ابتلى من الغد بالفرعوني الآخر وأراد أن يبطش به فصار حدثا آخر بهذه الإرادة وإنما ابتلى من الغد لقوله : فلن أكون ظهيرا للمجرمين وتلك حدثا آخر بهذه الإرادة وإنما ابتلى من الغد لقوله : فلن أكون ظهيرا للمجرمين وتلك كلمة اقتدار من قوله لن أفعل فعوقب بالإرادة حين أراد أن يبطش ولم يفعل فسلط عليه الإسرائيلي حتى أفشى سره لأن الإسرائيلي لما رآه تشمر للبطش ظن أنه يريده فأفشى عليه ف قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس فهرب الفرعوني وأخبر فرعون بما أفشى الإسرائيلي على موسى وكان القتيل بالأمس مكتوما أمره لا يدرى من قتله فلما علم فرعون بذلك وجه في طلب موسى ليقتله واشتد الطلب وأخذوا مجامع الطرق جاء رجل يسعى ف قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك الآية فخرج كما أخبر الله فخوف موسى إنما كان من أجل هذا الحدث فهو وإن قربه ربه وك الآية فخرج كما أخبر الله فخوف موسى إنما كان من أجل هذا الحدث فهو وإن قربه ربه وأكرمه واصطفاه بالكلام فالتهمة الباقية ولت به ولم يعقب قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

هذا استثناء منقطع وفيه بشارة عظيمة للبشر وذلك أن من كان على عمل سئ ثم أقلع عنه ورجع وتاب وأناب فان الله يتوب عليه كما قال تعالى

Beydâvî13. c.

وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون (10) إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم (11) وألق عصاك عطف على بورك أي نودي أن بورك من في النار وأن ألق عصاك، ويدل عليه قوله وأن ألق عصاك بعد قوله أن يا موسى إني أنا الله بتكرير أن. فلما رآها تهتز تتحرك باضطراب. كأنها جان حية خفيفة سريعة، وقرئ «جأن» على لغة من جد في الهرب من التقاء الساكنين. ولى مدبرا ولم يعقب ولم يرجع من عقب المقاتل إذا كر بعد الفرار، وإنما رعب لظنه أن ذلك الأمر أريد به ويدل عليه قوله: يا موسى لا تخف أي من غيري ثقة بي أو مطلقا لقوله: إني لا يخاف لدي المرسلون أي حين يوحى إل لا تخف أي من غيري ثقة بي أو مطلقا لقوله: إني لا يخاف لدي المرسلون أي حين يوحى إليهم من فرط الاستغراق فإنهم أخوف الناس أي من الله تعالى، أو لا يكون لهم عندي سوء عاقبة فيخافون منه. إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم استثناء منقطع استدرك به ما يختلج في الصدر من نفي الخوف عن كلهم، وفيهم من فرطت منه صغيرة فإنهم وإن فعلوها أتبعوا فعلها ما يبطلها ويستحقون به من الله مغفرة ورحمة فإنه لا يخاف أيضا، وقصد تعريض موسى بوكزه القبطي. وقيل متصل وثم بدل مستأنف معطوف على محذوف أي من ظلم ثم بدل ذنبه بالتوبة.