يقول تعالى ذكره: قالت السحرة: لا ضير علينا؛ وهو مصدر من قول القائل: قد ضار فلان فلانا فهو يضير ضيرا، ومعناه: لا ضرر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {لا ضير} قال: يقول: لا يضرنا الذي تقول وإن صنعته بنا وصلبتنا.
قَالُوا۟ لَا ضَيْرَ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ
“They said: It is no hurt, for lo! unto our Lord we shall return.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمحذوف . والمعنى : لا ضير في ذلك ، أو علينا { أن كنا } معناه : لأن كنا ، وكانوا أول جماعة مؤمنين من أهل زمانهم ، أو من رعية فرعون ، أو من أهل المشهد . وقرىء : ( إن كنا ) بالكسر وهو من الشرط الذي يجيء به المدل بأمره ، المتحقق لصحته ، وهم كانوا متحققين أنهم أول المؤمنين . ونظيره قول العامل لمن يؤخر جعله : إن كنت عملت لك فوفني حقي ومنه قوله تعالى :
وقول العرب : لا بأس ، وهي كثيرة في لسان أهل الحجاز ؛ والتقدير : الضر والضير واحد ، وليس المراد أن ذلك إن وقع لم يضر وإنما عنوا بالإضافة إلى ما عرفوه من دار الجزاء . واعلم أن قولهم :
قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون (50) إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين (51) قالوا لا ضير لا ضرر علينا في ذلك. إنا إلى ربنا منقلبون بما توعدنا به فإن الصبر عليه محاء للذنوب موجب للثواب والقرب من الله تعالى، أو بسبب من أسباب الموت والقتل أنفعها وأرجاها. إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا لأن كنا. أول المؤمنين من أتباع فرعون، أو من أهل المشهد والجملة في المعنى تعليل ثان لنفي الضمير، أو تعليل للعلة المتقدمة. وقرئ «إن كنا» على الشرط لهضم النفس وعدم الثقة بالخاتمة، أو على طريقة المدل بأمره نحو إن أحسنت إليك فلا تنس حقي.