عطفا به على أخاف، وبالرفع فيه قرأته عامة قراء الأمصار، ومعناه: وإني يضيق صدري. وقوله: من تكذيبهم إياي إن كذبوني. ورفع قوله: يقول: ولا ينطلق بالعبارة عما ترسلني به إليهم، للعلة التي كانت بلسانه. وقوله: كلام معطوف به على يضيق وقوله: يعني هارون أخاه، ولم يقل: فأرسل إلي هارون ليؤازرني وليعينني، إذ كان مفهوما معنى الكلام، وذلك كقول القائل: لو نزلت بنا نازلة لفزعنا إليك، بمعنى: لفزعنا إليك لتعيننا. وقوله:
وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَٰرُونَ
“And I shall be embarrassed, and my tongue will not speak plainly, therefor send for Aaron (to help me).” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text: أرسل إليه جبريل ، واجعله نبيا ، وآزرني به ، واشدد به عضدي ، وهذا كلام مختصر . وقد بسطه في غير هذا الموضع ، وقد أحسن في الاختصار حيث قال : كان أخاها من أبيها من أمثل بني إسرائيل . وقيل : هو أخو موسى صلوات الله عليهما . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 660 ) ( إنما عنوا هرون النبي ) وكانت من أعقابه في طبقة الإخوة ، بينها وبينه ألف سنة وأكثر . وعن السدي : كانت من أولاده . وإنما قيل : يا أخت هرون ، كما يقال : يا أخا همدان ، أي : يا أحدا منهم . وقيل : رجل صالح أو طالح في زمانها ، شبهوها به ، أي : كنت عندنا مثله في الصلاح ، أو شتموها به ، ولم ترد إخوة النسب ، ذكر أن هرون الصالح تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمي هرون تبركا به وباسمه ، فقالوا : كنا نشبهك بهرون هذا ، وقرأ عمر بن لجأ التيمي ( ما كان أباك امرؤ سوء ) وقيل احتمل يوسف النجار م فجاء بما يتضمن معنى الاستنباء ، ومثله في تقصير الطويلة والحسن قوله تعالى : ن هذا ، وقرأ عمر بن لجأ التيمي ( ما كان أباك امرؤ سوء ) وقيل احتمل يوسف النجار مريم وابنها إلى غار ، فلبثوا فيه أربعين يوما حتى تعلت من نفاسها ، ثم جاءت تحمله فكلمها عيسى في الطريق فقال : يا أماه ، أبشري فإني عبد الله ومسيحه ، فلما دخلت به على قومها وهم أهل بيت صالحون تباكوا وقالوا ذلك . وقيل : هموا برجمها حتى تكلم عيسى عليه السلام . فتركوها . ! 7 <
فليس في الظاهر ذكر من الذي يرسل إليه ، وفي الخبر أن الله تعالى أرسل موسى عليه السلام إليه ، قال السدي : إن موسى عليه السلام سار بأهله إلى مصر والتقى بهرون وهو لا يعرفه ، فقال أنا موسى ، فتعارفا وأمره أن ينطلق معه إلى فرعون لأداء الرسالة ، فصاحت أمهما لخوفهما عليهما فذهبا إليه ، ويحتمل أن يكون المراد أرسل إليه جبريل ، لأن رسول الله إلى الأنبياء جبريل عليه السلام ، فلما كان هو متعينا لهذا الأمر حذف ذكره لكونه معلوما ، وأيضا ليس في الظاهر أنه يرسل لماذا ، لكن فحوى الكلام يدل على أنه طلبه للمعونة فيما سأل ، كما يقال إذا نابتك نائبة ، فأرسل إلى فلان أي ليعينك فيها وليس في الظاهر أنه التمس كون هرون ( الشعراء : 13 ) فسأل الله تعالى أن يبدل ذلك الضيق بالسعة ، وقال : ا نابتك نائبة ، فأرسل إلى فلان أي ليعينك فيها وليس في الظاهر أنه التمس كون هرون نبيا معه ، لكن قوله :
لتكذيبهم إياي وقراءة العامة ويضيق ولا ينطلق بالرفع على الاستئناف وقرأ يعقوب وعيسى بن عمر وأبو حيوة : ويضيق ولا ينطلق بالنصب فيهما ردا على قوله : أن يكذبون قال الكسائي : القراءة بالرفع يعني في يضيق صدري ولا ينطلق لسانى من وجهين : أحدهما الابتداء والآخر بمعنى وإني يضيق صدري ولا ينطلق لساني يعني نسقا على إني أخاف قال الفراء : ويقرأ بالنصب حكى ذلك عن الأعرج وطلحة وعيسى بن عمر وكلاهما له وجه قال النحاس : الوجه الرفع لأن النصب عطف على يكذبون وهذا بعيد يدل على ذلك قوله عز وجل : واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي فهذا يدل على أن هذه كذا ومعنى ولا ينطلق لساني في المحاجة على ما أحب وكان في لسانه عقدة على م أرسل إليه جبريل بالوحي واجعله رسولا معي ليؤازرني ويظاهرني ويعاونني ولم يذكر هنا ليعينني لأن المعنى كان معلوما وقد صرح به في سورة طه : واجعل لي وزيرا وفي القصص : أرسله معي ردءا يصدقني وكأن موسى أذن له في هذا السؤال ولم يكن ذلك استعفاء من الرسالة بل طلب من يعينه ففي هذا دليل على أن من لا يستقل بأمر ويخاف من نفسه تقصيرا أن يأخذ من يستعين به عليه ولا يلحقه في ذلك لوم أن هذه كذا ومعنى ولا ينطلق لساني في المحاجة على ما أحب وكان في لسانه عقدة على ما تقدم في طه
هذه أعذار سأل من الله ازاحتها عنه كما قال في سورة طه ولهذا قال بعض السلف ما شفع أحد في أحد شفاعة في الدنيا أعظم من شفاعة موسى في هارون أن يكون نبيا قال الله تعالى
قال رب إني أخاف أن يكذبون (12) ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون (13) ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون (14) قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون رتب استدعاء ضم أخيه إليه وإشراكه له في الأمر على الأمور الثلاثة: خوف التكذيب، وضيق القلب انفعالا عنه، وازدياد الحبسة في اللسان بانقباض الروح إلى باطن القلب عند ضيقه بحيث لا ينطلق، لأنها إذا اجتمعت مسة الحاجة إلى معين يقوي قلبه وينوب منابه متى تعتريه حبسة حتى لا تختل دعوته ولا تنبتر حجته، وليس ذلك تعللا منه وتوقفا في تلقي الأمر، بل طلبا لما يكون معونة على امتثاله وتمهيد عذره فيه، وقرأ يعقوب ويضيق ولا ينطلق بالنصب عط لما يكون معونة على امتثاله وتمهيد عذره فيه، وقرأ يعقوب ويضيق ولا ينطلق بالنصب عطفا على يكذبون فيكونان من جملة ما خاف منه. ولهم علي ذنب أي تبعة ذنب فحذف المضاف أو سمي باسمه، والمراد قتل القبطي وإنما سماه ذنبا على زعمهم، وهذا اختصار قصته المبسوطة في مواضع. فأخاف أن يقتلون به قبل أداء الرسالة، وهو أيضا ليس تعللا وإنما هو استدفاع للبلية المتوقعة، كما إن ذاك استمداد واستظهار في أمر الدعوة وقوله: