" وقال آخرون بما حدثنا به، محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: حدثني من، سمع عبيد بن عمير، يقول: " قال آدم: يا رب خطيئتي التي أخطأتها أشيء كتبته علي قبل أن تخلقني، أو شيء ابتدعته من قبل نفسي؟ قال: بلى شيء كتبته عليك قبل أن أخلقك. قال: فكما كتبته علي فاغفره لي. قال: فهو قول الله: يقول: اصطفاه ربه من بعد معصيته إياه فرزقه الرجوع إلى ما يرضى عنه، والعمل بطاعته، وذلك هو كانت توبته التي تابها عليه وقوله: {وهدى} يقول: وهداه للتوبة، فوفقه لها PageEndV16P190 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ
“Then his Lord chose him, and relented toward him, and guided him.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textقلت : ثم قبله بعد التوبة وقربه إليه ، من جبى إلي كذا فاجتبيته . ونظيره : جليت علي العروس فاجتليتها . ومنه قوله عز وجل ( طه : 122 ) > 7 ! طه : ( 122 ) ثم اجتباه ربه > فإن قلت : ما معنى
( طه : 122 ) وإنما قلنا : التائب مذنب لأن التائب هو النادم على فعل الذنب ، والنادم على فعل الذنب مخبر عن كونه فاعلا الذنب ، فإن كذب في ذلك الإخبار فهو مذنب بالكذب ، وإن صدق فيه فهو المطلوب . الوجه الرابع : أنه ارتكب المنهي عنه في قوله : فهذه الآية دل على أنه تعالى إنما اجتباه بعد الزلة فوجب أن يقال إنه قبل الزلة ما كان مجتبى ، وإذا لم يكن ذلك الوقت مجتبى وجب أن لا يكون رسولا لأن الرسالة والاجتباء متلازمان لأن الاجتباء لا معنى له إلا التخصيص بأنواع التشريفات وكل من جعله الله رسولا فقد خصه بذلك لقوله تعالى : فالمعنى ثم اصطفاه فتاب عليه أي عاد / عليه بالعفو والمغفرة وهداه رشده حتى رجع إلى الندم والاستغفار وقبل الله منه ذلك ، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لو جمع بكاء أهل الدنيا إلى بكاء داود كان بكاؤه أكثر ، ولو جمع كل ذلك إلى بكاء نوح لكان بكاء نوح أكثر ، وإنما سمي نوحا لنوحه على نفسه ، ولو جمع كل ذلك إلى بكاء آدم لكان بكاء آدم على خطيئته أكثر ) وقال وهب : إنه لما كثر بكاؤه أوحى الله تعالى إليه وأمره بأن يقول : ( لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين ) فقالها آدم عليه السلام ثم قال قل : ( لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني إ السلام ثم قال قل : ( لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين ) ثم قال قل : ( لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : هذه الكلمات هي التي تلقاها آدم عليه السلام من ربه . ! 7 <
فذكر أن الاجتباء والهداية كانا بعد العصيان وإذا كان هذا قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجها واحدا لأن قبل النبوة لا شرع علينا في تصديقهم فإذا بعثهم الله تعالى إلى خلقه وكانوا مأمونين في الأداء معصومين لم يضر ما قد سلف منهم من الذنوب وهذا نفيس والله أعلم طه : ( 123 ) قال اهبطا منها > <
قال البخاري < 4738 > حدثنا قتيبة حدثنا أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حاج موسى آدم فقال له أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم قال آدم يا موسى أنت الذي أصطفاك الله برسالاته وبكلامه أتلومني على أمر كتبه الله علي قبل أن يخلقني أو قدره الله علي قبل أن يخلقني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى وهذا الحديث له طرق في الصحيحين < خ 3409 و 4736 و 6614 م 2652 > وغيرهما من المسانيد وقال ابن أبي حاتم حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني أنس بن عياض عن الحارث بن أبي ذئاب عن يزيد بن هرمز قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول ا بن عياض عن الحارث بن أبي ذئاب عن يزيد بن هرمز قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احتج آدم وموسى عند ربهما فحج آدم موسى قال موسى أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وأسكنك في جنته ثم أهبطت الناس إلى الأرض بخطيئتك قال آدم أنت موسى الذي أصطفاك الله برسالته وكلامه وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء وقربك نجيا فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق قال موسى بأربعين عاما قال آدم فهل وجدت فيها وعصى آدم ربه فغوى قال نعم قال أفتلومني على أن عملت عملا كتب الله علي أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى قال الحارث وحدثني قني بأربعين سنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى قال الحارث وحدثني عبد الرحمن بن هرمز بذلك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم < م 2652 > < الآيات
فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى (120) فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى (121) ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى (122) فوسوس إليه الشيطان فانتهى إليه وسوسته. قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد الشجرة التي من أكل منها خلد ولم يمت أصلا. فأضافها إلى الخلد أي الخلود لأنها سببه بزعمه. وملك لا يبلى لا يزول ولا يضعف. فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة أخذا يلزقان الورق على سوآتهما للتستر وهو ورق التين وعصى آدم ربه بأكل الشجرة. فغوى فضل عن المطلوب وخاب حيث طلب الخلد بأكل الشجرة، أو عن المأمور به أو عن ا رة. فغوى فضل عن المطلوب وخاب حيث طلب الخلد بأكل الشجرة، أو عن المأمور به أو عن الرشد حيث اغتر بقول العدو. وقرئ «فغوى» من غوى الفصيل إذا أتخم من اللبن وفي النعي عليه بالعصيان والغواية مع صغر زلته تعظيم للزلة وزجر بليغ لأولاده عنها. ثم اجتباه ربه اصطفاه وقربه بالحمل على التوبة والتوفيق لها من أجبى إلى كذا فاجتبيته مثل جليت على العروس فاجتليتها، وأصل معنى الكلمة الجمع. فتاب عليه فقبل توبته لما تاب. وهدى إلى الثبات على التوبة والتشبث بأسباب العصمة.