أصله: من شاققت فلانا فهو يشاقني، وذلك إذا فعل كل واحد منهما بصاحبه ما يشق عليه يقول تعالى ذكره يوم القيامة تقريعا للمشركين بعبادتهم الأصنام: أين شركائي؟ يقول: أين الذين كنتم تزعمون في الدنيا أنهم شركائي اليوم؟ ما لهم لا يحضرونكم فيدفعوا عنكم ما أنا محل بكم من العذاب، فقد كنتم تعبدونهم في الدنيا وتتولونهم، والولي ينصر وليه؟ وكانت مشاقتهم الله في أوثانهم مخالفتهم إياه في عبادتهم، كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " يقول: تخالفوني " وقوله: يعني: الذلة والهوان، {والسوء} يعني: عذاب الله على الكافرين PageEndV14P208 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وفي يقول تعالى ذكره: فعل الله بهؤلاء الذين مكروا الذين وصف الله جل ثناؤه أمرهم ما فعل بهم في الدنيا من تعجيل العذاب لهم والانتقام بكفرهم وجحودهم وحدانيته، ثم هو مع ذلك يوم القيامة مخزيهم فمذلهم بعذاب أليم، وقائل لهم عند ورودهم عليه:
ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمْ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ
“Then on the Day of Resurrection He will disgrace them and will say: Where are My partners, for whose sake ye opposed (My guidance)? Those who have been given knowledge will say: Disgrace this day and evil are upon the disbelievers,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأضافهم إليه تعالى على زعمهم ، وبيانه في قوله تعالى : تعادون وتخاصمون المؤمنين في شأنهم ومعناهم . وقرىء : ( تشاقون ) ، بكسر النون ، بمعنى : تشاقونني ؛ لأن مشاقة المؤمنين كأنها مشاقة الله هم الأنبياء والعلماء من أممهم الذين كانوا يدعونهم إلى الإيمان ويعظونهم ، فلا يلتفتون إليهم ويتكبرون عليهم ويشاقونهم ، يقولون ذلك شماتة بهم وحكى الله ذلك من قولهم ليكون لطفا لمن سمعه . وقيل : هم الملائكة قرىء : ( تتوفاهم ) ، بالتاء والياء . وقرىء : ( الذين توفاهم ) ، بإدغام التاء في التاء ( النحل : 27 ) ، يقوم بينكم التلاعن والتباغض والتعادي : يتلاعن العبدة . ويتلاعن العبدة والأصنام ، كقوله تعالى :
أي تعادون وتخاصمون المؤمنين في شأنهم ، وقيل : المشاقة عبارة عن كون أحد الخصمين في شق وكون الآخر في الشق الآخر . البحث الثالث : قرأ نافع : { تشاقون } بكسر النون على الإضافة ، والباقون بفتح النون على الجمع . ثم قال تعالى : يدل على أن ماهية الخزي والسوء في يوم القيامة مختصة بالكافر ، وذلك ينفي حصول هذه الماهية في حق غيرهم ، وتأكد هذا بقول موسى عليه السلام : ( النحل : 27 ) وقوله تعالى : ( النحل : 27 ) . وثالثها : قوله تعالى : ( النحل : 27 ) فما كان نصيب الكفار فقط فكيف يخافه المعصوم ؟ جوابه : كما أن حسنات الأبرار سيئات المقربين فكذا درجات الأبرار دركات المقربين وخزي كل واحد بما يليق به . وثالثها : قال صاحب ( الكشاف ) : في ( يبعثون ) ضمير العباد لأنه معلوم أو ضمير الضالين . أما قوله : قال ابن عباس : يريد الملائكة ، وقال آخرون هم المؤمنون يقولون حين يرون خزي الكفار يوم القيامة إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين ، والفائدة فيه أن الكفار كانوا ينكرون على المؤمنين في الدنيا فإذا ذكر المؤمن هذا الكلام يوم القيامة في معرض إهانة الكافر كان وقع هذا الكلام على الكافر وتأثيره في إيذائه أكمل وحصول الشماتة به أقوى . البحث الثاني : المرجئة احتجوا بهذه الآية على أن العذاب مختص بالكافر قالوا لأن قوله تعالى : ( النحل : 27 ) أن يريد به هؤلاء الرؤساء والشياطين فإنهم لما أطاعوهم فقد صيروهم لمكان الطاعة بمنزله الشريك لله تعالى ، وإذا حمل الكلام على هذا الوجه كان جوابهم أن يقولوا إلهنا هؤلاء ما عبدونا إنما عبدوا أهواءهم الفاسدة / وثانيها : قوله تعالى : ( النحل : 27 ) ختم الكلام في ذلك بإظهار هذا التوحيد وبيان أن الحمد والثناء لا يليق إلا به . أما قوله : وفيه بحثان : البحث الأول : وفيه أبحاث : البحث الأول : قال الزجاج : قوله : معناه : أين شركائي في زعمكم واعتقادكم . ونظيره قوله تعالى :
الذين زعمتم في الدنيا أنها آلهة تشفع ( قالوا ) يعني الأصنام وقيل : المشركون ويحتمل أن يريدهم جميعا العابد والمعبود ( آذناك ) أسمعناك وأعلمناك يقال : آذن يؤذن : إذا أعلم قال : آذنتنا ببينها أسماء * رب ثاو يمل منه الثواء أي بزعمكم وفي دعواكم أي الآلهة التي عبدتم دوني وهو سؤال توبيخ أي تعادون أنبيائي بسببهم فليدفعوا عنكم هذا العذاب وقرأ بن كثير شركاي بياء مفتوحة من غير همز والباقون بالهمز نافع تشاقون بكسر النون على الإضافة أي تعادونني فيهم وفتحها الباقون أي الهوان والذل يوم القيامة ( والسوء ) أي العذاب أي يفضحهم بالعذاب ويذلهم به ويهينهم
وهم السادة في الدنيا والآخرة والمخبرون عن الحق في الدنيا والآخرة فيقولون حينئذ أي يظهر فضائحهم وما كانت تجنه ضمائرهم فيجعله علانية كقوله تعالى تحاربون وتعادون في سبيلهم أين هم عن نصركم وخلاصكم ها هنا أي الفضيحة والعذاب محيط اليوم بمن كفر بالله وأشرك به ما لا يضره ومالا ينفعه < الآيات ينعكس هذا الحال فتبقى هذه الصداقة والمودة بغضا وشنانا ثم
هم أو يعذبهم بالنار كقوله تعالى: ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته. ويقول أين شركائي أضاف إلى نفسه استهزاء، أو حكاية لإضافتهم زيادة في توبيخهم. الذين كنتم تشاقون فيهم تعادون المؤمنين في شأنهم. وقرأ نافع بكسر النون بمعنى تشاقونني فإن مشاقة المؤمنين كمشاقة الله عز وجل. قال الذين أوتوا العلم أي الأنبياء والعلماء الذين كانوا يدعونهم إلى التوحيد فيشاقونهم ويتكبرون عليهم، أو الملائكة. إن الخزي اليوم والسوء الذلة والعذاب. على الكافرين وفائدة قولهم إظهار الشماتة بهم وزيادة الإهانة، وحكايته لأن يكون لطفا ووعظا لمن سمعه.