من عقاب الله، أو أن تسلبوا نعمة أنعمها الله عليكم وكرامة أكرمكم بها قوله: ادخلوا هذه الجنة بأمان من الهم والغضب والعذاب، وما كنتم تلقونه في الدنيا من المكاره كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: جوابا للجزاء أضمر قبله القول، وجعل فعلا للجميع، لأن {من} قد تكون في مذهب الجميع وقوله:
ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ
“(And it is said unto them): Enter them in peace, secure.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأي سالمين من العذاب وزوال النعم . أو مسلما عليكم يسلم عليكم الله وملائكته
( الحجر : 46 ) وأراد الإخبار ينبغي أن لا يكون قرآنا وذكرا ، نقول : هو في نفسه قرآن ، ومن ذكره على قصد الإخبار ، وأراد الأمر والإذن في الدخول يخرج عن كونه قارئا للقرآن ، وإن كان لا يخرج عن كونه قرآنا ، ولهذا نقول نحن ببطلان صلاته ولو كان قارئا لما بطلت ، وهذا جواب فيه لطف ينبغي أن يتنبه له المطالع لهذا الكتاب ، وذلك من حيث إني فرقت بين أن يقال ليس قول / القائل : ( الحجر : 46 ) ( ق : 34 ) والله أعلم . المسألة الثانية : قالوا : الفرق بين { من } الأولى والثانية أن الأولى للتبعيض ، والمراد من يعمل بعض الصالحات لأن أحدا لا يقدر على أن يعمل جميع الصالحات ، بل المراد أنه إذا عمل بعضها حال كونه مؤمنا استحق الثواب . وأعلم أن هذه الآية من أدل الدلائل على أن صاحب الكبيرة لا يبقى مخلدا في النار ، بل ينقل إلى الجنة ، وذلك لأنا بينا أن صاحب الكبيرة مؤمن ، وإذا ثبت هذا فنقول : إن صاحب الكبيرة إذا كان قد صلى وصام وحج وزكى وجب بحكم هذه الآية أن يدخل الجنة ، ولزم بحكم الآيات الدالة على وعيد الفساق أن يدخل النار ، فأما أن يدخل الجنة ثم ينقل إلى لانار فذلك باطل بالإجماع . فالضمير عائد إلى الجنة التي في ( ق: 34 ) على سبيل المخاطبة ، ثم قال : { لهم } ولم يقل لكم ما الحكمة فيه ؟ الجواب : عنه من وجوه . الأول : هو أن قوله تعالى : { ادخلوها } مقدر فيه يقال لهم ، أي يقال لهم { ادخلوها } فلا يكون على هذا التفاتا . الثاني : هو أنه من باب الالتفات والحكمة الجمع بين الطرفين ، كأنه تعالى يقول : أكرمهم به في حضورهم ، ففي حضورهم الحبور ، وفي غيبتهم الحور والقصور . والثالث : هو أن يقال قوله تعالى : { لهم } جاز أن يكون كلاما مع الملائكة ، يقول للملائكة : توكلوا بخدمتهم ، واعلموا أن لهم ما يشاءون فيها ، فأحضروا بين أيديهم ما يشاءون ، وأما أنا فعندي ما لا يخطر ببالهم ، ولا تقدرون أنتم عليه . المسألة الثانية : على قصد الإذن قرآنا ، وبين قوله : ليس القائل على غير قصد بقارىء للقرآن ، وأما الجواب من حيث المعقول فهو أن العبادة على منافاة الشهوة ، والشهوة إما شهوة البطن ، وإما شهوة شهوة البطن ، وإما شهوة الفرج في أكثر الأمر ، فإن أحدا لا يخلو عنهما ، وإن لم يشته شيئا آخر من المأكول والمشروب والمنكوح ، لكن شهوة البطن قد لا تبقى شهوة بل تصير حاجة عند الجوع وضرورة عند الخوف ، ولهذا قال تعالى : . الثاني : لعل المراد لما ملكوا جنات كثيرة فكلما أرادوا أن ينتقلوا من جنة إلى أخرى قيل لهم ادخلوها وقوله : ون ، وأما أنا فعندي ما لا يخطر ببالهم ، ولا تقدرون أنتم عليه . المسألة الثانية : قد ذكرنا أن لفظ { مزيد } ( ق: 30 ) يحتمل أن يكون معناه الزيادة ، فيكون كما في قوله تعالى : الفساق أن يدخل النار ، فأما أن يدخل الجنة ثم ينقل إلى لانار فذلك باطل بالإجماع ، أو يدخل النار ثم ينقل إلى الجنة فذلك هو الحق الذي لا محيد عنه والله أعلم . المسألة الثالثة : النقير : نقرة في ظهر النواة منها تنبت النخلة ، والمعنى أنهم لا ينقصون قدر منبت النواة . فإن قيل : كيف خص الله الصالحين بأنهم لا يظلمون مع أن غيرهم كذلك كما قال
قراءة العامة ادخلوها بوصل الألف وضم الخاء من دخل يدخل على الأمر تقديره : قيل ادخلوها وقرأ الحسن وأبو العالية ورويس عن يعقوب ادخلوها بضم التنوين ووصل الألف وكسر الخاء على الفعل المجهول من أدخل أي أدخلهم الله إياها ومذهبهم كسر التنوين في مثل برحمة ادخلوا الجنة وشبهه إلا أنهم ها هنا ألقوا حركة الهمزة على التنوين إذ هي ألف قطع ولكن فيه انتقال من كسر إلى ضم ثم من ضم إلى كسر فيثقل على اللسان ( بسلام ) أي بسلامة من كل داء وآفة وقيل : بتحية من الله لهم ( آمنين ) أي من الموت والعذاب والعزل والزوال الحجر : ( 47 ) ونزعنا ما في > <
أي سالمين من الآفات مسلم عليكم ( آمنين ) أي من كل خوف وفزع ولا تخشوا من إخراج ولا انقطاع ولا فناء وقوله
إن المتقين في جنات وعيون (45) ادخلوها بسلام آمنين (46) إن المتقين من أتباعه في الكفر والفواحش فإن غيرها مكفرة. في جنات وعيون لكل واحد جنة وعين أو لكل عدة منهما كقوله: ولمن خاف مقام ربه جنتان ثم قوله: ومن دونهما جنتان وقوله: مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن الآية، وقرأ نافع وحفص وأبو عمرو وهشام وعيون والعيون بضم العين حيث وقع والباقون بكسر العين. ادخلوها على إرادة القول، وقرئ بقطع الهمزة وكسر الخاء على أنه ماض فلا يكسر التنوين. بسلام سالمين أو مسلما عليكم. آمنين من الآفة والزوال.