يقول تعالى ذكره: والأبرار: جمع بر، وهم الذين بروا الله بأداء فرائضه، واجتناب محارمه وقد كان الحسن يقول: هم الذين لا يؤذون شيئا حتى الذر حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشام، عن شيخ، عن الحسن، قال: سئل عن الأبرار، قال: الذين لا يؤذون الذر حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: ثنا الفريابي، عن السري بن يحيى، عن الحسن، قال: الأبرار : هم الذين لا يؤذون الذر وقوله: اختلف أهل التأويل في معنى عليين، فقال بعضهم: هي السماء السابعة ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر، عن العليين، فقال كعب: «هي السماء السابعة، وفيها أرواح المؤمنين» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن قتادة، في قوله قال: في السماء العليا حدثني علي بن الحسين الأزدي، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، في قوله: قال: في السماء السابعة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {عليين} قال: السماء السابعة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: في السماء عند الله وقال آخرون: بل العليون: قائمة العرش اليمنى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ذكر لنا أن كعبا كان يقول: هي قائمة العرش اليمنى حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: ثنا مطرف بن مازن، قاضي اليمن، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال: عليون: قائمة العرش اليمنى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة «في عليين» قال فوق السماء السابعة، عند قائمة العرش اليمنى حدثنا ابن حميد، قال لنا يعقوب القمي، عن حفص، عن شمر، عن عطية، قال: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار، فسأله، فقال: حدثني عن قول الله، الآية، فقال كعب: إن الروح المؤمنة إذا قبضت، صعد بها، ففتحت لها أبواب السماء، وتلقتها الملائكة بالبشرى، ثم عرجوا معها حتى ينتهوا إلى العرش، فيخرج لها من عند العرش رق، فيرقم، ثم يختم بمعرفتها النجاة بحساب يوم القيامة، وتشهد الملائكة المقربون وقال آخرون: بل عني بالعليين: الجنة ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله قال: الجنة وقال آخرون: عند سدرة المنتهى ذكر من قال ذلك: حدثني جعفر بن محمد البزوري، من أهل الكوفة، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن الأجلح، عن الضحاك، قال: إذا قبض روح العبد المؤمن عرج به إلى السماء، فتنطلق معه المقربون إلى السماء الثانية، قال الأجلح: قلت: وما المقربون؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية، فتنطلق معه المقربون إلى السماء الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، حتى تنتهي به إلى سدرة المنتهى. قال الأجلح: قلت للضحاك: لم تسمى سدرة المنتهى؟ قال: لأنه ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها، فتقول: رب عبدك فلان، وهو أعلم به منهم، فيبعث الله إليهم بصك مختوم يؤمنه من العذاب، فذلك وقال آخرون: بل عني بالعليين: في السماء عند الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: يقول: أعمالهم في كتاب عند الله في السماء والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن كتاب الأبرار في عليين؛ والعليون: جمع، معناه: شيء فوق شيء، وعلو فوق علو، وارتفاع بعد ارتفاع، فلذلك جمعت بالياء والنون، كجمع الرجال، إذا لم يكن له بناء من واحده واثنيه، كما حكي عن بعض العرب سماعا: أطعمنا مرقة مرقين: يعني اللحم المطبوخ كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] قد رويت إلا الدهيدهينا %~% قليصات وأبيكرينا فقال: وأبيكرينا، فجمعها بالنون إذ لم يقصد عددا معلوما من البكارة، بل أراد عددا لا يحد آخره، وكما قال الآخر: [+البحر الوافر] فأصبحت المذاهب قد أذاعت %~% بها الإعصار بعد الوابلينا يعني: مطرا بع معناه: في علو وارتفاع، في سماء فوق سماء، وعلو فوق علو، وجائز أن يكون ذلك إلى السماء السابعة، وإلى سدرة المنتهى، وإلى قائمة العرش، ولا خبر يقطع العذر بأنه معني به بعض ذلك دون بعض والصواب أن يقال في ذلك، كما قال جل ثناؤه: إن كتاب أعمال الأبرار لفي ارتفاع إلى حد قد علم الله جل وعز منتهاه، ولا علم عندنا بغايته، غير أن ذلك لا يقصر عن السماء السابعة، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك وقوله: لبحر الوافر] فأصبحت المذاهب قد أذاعت %~% بها الإعصار بعد الوابلينا يعني: مطرا بعد مطر غير محدود العدد، وكذلك تفعل العرب في كل جمع لم يكن بناء له من واحده واثنيه، فجمعه في جميع الإناث، والذكران بالنون على ما قد بينا، ومن ذلك قولهم للرجال والنساء: عشرون وثلاثون. فإذا كان ذلك كالذي ذكرنا، فبين أن قوله: رب عبدك فلان، وهو أعلم به منهم، فيبعث الله إليهم بصك مختوم يؤمنه من العذاب، فذلك قول الله:
كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ
“Keineswegs! Das Buch der Frommen ist wahrlich in 'Illiyyin.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( المطففين : 18 ) إلا إذا اقترن بها العمل الصالح الذي يحققها ويصدقها فرفعها وأصعدها . وقيل : الرافع الكلم ، والمرفوع العمل ؛ لأنه لا يقبل عمل إلا من موحد . وقيل : الرافع هو الله تعالى ، والمرفوع العمل . وقيل : الكلم الطيب : كل ذكر من تكبير وتسبيح وتهليل وقراءة قرآن ودعاء واستغفار وغير ذلك . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 921 ) ( هو قول الرجل سبحان الله والحمد لله ولا إلاه إلا الله والله أكبر إذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء فحيا بها وجه الرحمن فإذا لم يكن عمل صالح لم يقبل منه ) وفي الحديث : ( 922 ) ولا يقبل الله قولا إلا بعمل ، ولا يقبل قولا ولا عملا إلا بنية ، ولا يقبل قولا وعملا ون ( المطففين : 18 ) وقيل : إن الجنة في السماء ، فالمعنى لا يؤذن لهم في صعود السماء ولا يطرق لهم إليها ليدخلوا الجنة . وقيل : لا تصعد أرواحهم إذا ماتوا كما تصعد أرواح المؤمنين . وقيل : لا تنزل عليهم البركة ولا يغاثون ، ففتحنا أبواب السماء . وقرىء : ( لا تفتح ) ، بالتشديد . ( ولا يفتح ) بالياء . ( ولا تفتح ) بالتاء والبناء للفاعل ونصب الأبواب على أن الفعل للآيات . وبالياء على أن الفعل لله عز وجل . وقرأ ابن عباس : ( الجمل ) ، بوزن القمل . وسعيد بن جبير : ( الجمل ) بوزن النغر . وقرىء : ( الجمل ) بوزن القفل . ( والجمل ) بوزن النصب . ( والجمل ) . بوزن الحبل . ومعناها القلس الغليظ لأنه حبال جمعت وجعلت وزن النصب . ( والجمل ) . بوزن الحبل . ومعناها القلس الغليظ لأنه حبال جمعت وجعلت جملة واحدة ، وعن ابن عباس رضي الله عنه : إن الله أحسن تشبيها من أن يشبه بالجمل ، يعني أن الحبل مناسب للخيط الذي يسلك في سم الإبرة ، والبعير لا يناسبه ؛ إلا أن قراءة العامة أوقع لأن سم الإبرة مثل في ضيق المسلك . يقال : أضيق من خرت الإبرة . وقالوا للدليل الماهر : خريت ، للاهتداء به في المضايق المشبهة بأخرات الإبر . والجمل : مثل في عظم الجرم . قال : % جسم الجمال وأحلام العصافير ; إن الرجال ليسوا بجزر تراد منهم الأجسام ، فقيل : لا يدخلون الجنة ، حتى يكون ما لا يكون أبدا من ولوج هذا الحيوان الذي لا يلج إلا في باب واسع ، بل الله قولا إلا بعمل ، ولا يقبل قولا ولا عملا إلا بنية ، ولا يقبل قولا وعملا ونية إلا بإصابة السنة ) . وعن ابن المقفع : قول بلا عمل كثريد بلا دسم ، وسحاب بلا مطر ، وقوس بلا وتر . وقرىء : جنة ، حتى يكون ما لا يكون أبدا من ولوج هذا الحيوان الذي لا يلج إلا في باب واسع ، في ثقب الإبرة ، وعن ابن مسعود أنه سئل عن الجمل ، فقال : زوج الناقة ، استجهالا للسائل ، وإشارة إلى أن طلب معنى آخر تكلف . وقرىء ؛ ( في سم ) بالحركات الثلاث : وقرأ عبد الله : ( في سم المخيط ) والخياط ؛ والمخيط كالحزام والمحزم : ما يخاط به وهو الإبرة { وكذالك } ومثل ذلك الجزاء الفظيع
( المطففين : 18 ) وقال السدي وغيره : لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء ، وتفتح لأرواح المؤمنين ، ويدل على صحة هذا التأويل ما روي في حديث طويل : أن روح المؤمن يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال مرحبا بالنفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب ، ويقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء السابعة ، ويستفتح لروح الكافر فيقال لها ارجعي ذميمة ، فإنه لا تفتح لك أبواب السماء . والقول الثالث : أن الجنة في السماء فالمعنى : لا يؤذن لهم في الصعود إلى السماء . ولا تطرق لهم إليها ليدخلوا الجنة . والقول الرابع : لا تنزل عليهم البركة والخير ، وهو مأخوذ من قوله : ( المطففين : 18 ) وإن كان دليلا على القرب وعلو المنزلة لكنه في مقابلة قوله : ( المطففين : 18 ) . و ( المطففين : 18 ) وقوله : ( المطففين : 18 ) فإذا كتب الله ذكرهم مع الشاهدين المؤمنين كان ذكرهم مشهورا في الملأ الأعلى وعند الملائكة المقربين . القول الخامس : إنه تعالى قال :
كلا بمعنى حقا والوقف على تكذبون وقيل أي ليس الأمر كما يقولون ولا كما ظنوا بل كتابهم في سجين وكتاب المؤمنين في عليين وقال مقاتل : كلا أي لا يؤمنون بالعذاب الذي يصلونه ثم استأنف فقال : إن كتاب الأبرار مرفوع في عليين على قدر مرتبتهم قال بن عباس : أي في الجنة وعنه أيضا قال : أعمالهم في كتاب الله في السماء وقال الضحاك ومجاهد وقتادة : يعني السماء السابعة فيها أرواح المؤمنين وروى بن الأجلح عن الضحاك قال : هي سدرة المنتهى ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها فيقولون : رب عبدك فلان وهو أعلم به منهم فيأتيه كتاب من الله عز وجل مختوم بأمانه من العذاب فذلك قوله تعالى : كلا إن كتاب الأبرار وعن كعب الأحب ز وجل مختوم بأمانه من العذاب فذلك قوله تعالى : كلا إن كتاب الأبرار وعن كعب الأحبار قال : إن روح المؤمن إذا قبضت صعد بها إلى السماء وفتحت لها أبواب السماء وتلقتها الملائكة بالبشرى ثم يخرجون معها حتى ينتهوا إلى العرش فيخرج لهم من تحت العرش رق فيرقم ويختم فيه النجاة من الحساب يوم القيامة ويشهده المقربون وقال قتادة أيضا : في عليين هي فوق السماء السابعة عند قائمة العرش اليمنى وقال البراء بن عازب قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عليون في السماء السابعة تحت العرش ( وعن بن عباس أيضا : هو لوح من زبرجدة خضراء معلق بالعرش أعمالهم مكتوبة فيه وقال الفراء : عليون ارتفاع بعد ارتفاع وقيل : عليون أعلى الأمكنة الهم مكتوبة فيه وقال الفراء : عليون ارتفاع بعد ارتفاع وقيل : عليون أعلى الأمكنة وقيل : معناه علو في علو مضاعف كأنه لا غاية له ولذلك جمع بالواو والنون وهو معنى قول الطبري قال الفراء : هو اسم موضوع على صفة الجمع ولا واحد له من لفظة كقولك : عشرون وثلاثون والعرب إذا جمعت جمعا ولم يكن له بناء من واحدة ولا تثنية قالوا في المذكر والمؤنث بالنون وهي معنى قول الطبري وقال الزجاج : إعراب هذا الاسم كإعراب الجمع كما تقول : هذه قنسرون ورأيت قنسرين وقال يونس النحوي واحدها : علي وعلية وقال أبو الفتح : عليين : جمع علي وهو فعيل من العلو وكان سبيله أن يقول علية كما قالوا للغرفة علية لأنها من العلو فلما حذف التاء علو وكان سبيله أن يقول علية كما قالوا للغرفة علية لأنها من العلو فلما حذف التاء من علية عوضوا منها الجمع بالواو والنون كما قالوا في أرضين وقيل : إن عليين صفة للملائكة فإنهم الملأ الأعلى كما يقال : فلان في بني فلان أي هو في جملتهم وعندهم والذي في الخبر من حديث بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أهل عليين لينظرون إلى الجنة من كذا فإذا أشرف رجل من أهل عليين أشرقت الجنة لضياء وجهه فيقولون : ما هذا النور فيقال أشرف رجل من أهل عليين الأبرار أهل الطاعة والصدق ( وفي خبر آخر : ( إن أهل الجنة ليرون أهل عليين كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء ( يدل على أن عليين اسم الموضع المرتفع وروى ناس ما يرى الكوكب الدري في أفق السماء ( يدل على أن عليين اسم الموضع المرتفع وروى ناس عن بن عباس في قوله عليين قال : أخبر أن أعمالهم وأرواحهم في السماء الرابعة ثم قال :
أي مصيرهم إلى عليين وهو بخلاف سجين قال الأعمش عن شمر بن عطية عن هلال بن يساف قال سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر عن سجين قال هي الأرض السابعة وفيها أرواح الكفار وسأله عن عليين فقال هي السماء السابعة وفيها أرواح المؤمنين وهكذا قال غير واحد إنها السماء السابعة وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله يعني الجنة وفي رواية العوفي عنه أعمالهم في السماء عند الله وكذا قال الضحاك وقال قتادة عليون ساق العرش اليمنى وقال غيره عليون عند سدرة المنتهى والظاهر أن عليين مأخوذ من العلوا وكلما علا الشيء وارتفع عظم واتسع ولهذا قال الله تعالى معظما أمره ومفخما شأنه
كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين (18) وما أدراك ما عليون (19) كتاب مرقوم (20) يشهده المقربون (21) إن الأبرار لفي نعيم (22) على الأرائك ينظرون (23) كلا تكرير ليعقب بوعد الأبرار كما عقب الأول بوعيد الفجار إشعارا بأن التطفيف فجور والإيفاء بر، أو ردع عن التكذيب. إن كتاب الأبرار لفي عليين. وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم الكلام فيه ما مر في نظيره. يشهده المقربون يحضرونه فيحفظونه، أو يشهدون على ما فيه يوم القيامة. إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك على الأسرة في الحجال. ينظرون إلى ما يسرهم من النعم والمتفرجات.