قال: اليهود قوله: يقول جل ثناؤه: ثم يرجعون إلى ما نهوا عنه من النجوى. فقرأت ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين والبصريين على مثال يتفاعلون، وكان يحيى وحمزة والأعمش يقرءون (وينتجون) على مثال يفتعلون. واعتل الذين قرءوه: بقوله: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإذا جاءك يا محمد هؤلاء الذين نهوا عن النجوى، الذين وصف الله جل ثناؤه صفتهم، حيوك بغير التحية التي جعلها الله لك تحية، وكانت تحيتهم التي كانوا يحيونه بها التي أخبر الله أنه لم يحيه بها فيما جاءت به الأخبار، أنهم كانوا يقولون: السام عليك. ذكر الرواية الواردة بذلك حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، PageEndV22P471 عن مسروق، عن عائشة، قالت: جاء ناس من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، فقلت: السام عليكم، وفعل الله بكم وفعل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، إن الله لا يحب الفح حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: يقولون: سام عليكم، قال: هم أيضا يهود حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال: اليهود كانت تقول: سام عليكم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن عائشة فطنت إلى قولهم، فقالت: وعليكم السامة واللعنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مهلا يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله» . فقالت: يا نبي الله، ألم تسمع ما يقولون قال: " أفلم تسمعي ما أرد عليهم، أقول: عليكم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس مع أصحابه، إذ أتى عليهم يهودي، فسلم عليهم، فردوا عليه، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «هل تدرون ما قال؟» قالوا: سلم يا رسول الله. قال: " بل قال: سأم عليكم، أي تسأمون دينكم قال: هؤلاء يهود، جاء ثلاثة نفر منهم إلى باب النبي صلى الله عليه وسلم، فتناجوا ساعة، ثم استأذن أحدهم، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: السام عليكم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عليك» ثم الثاني، ثم الثالث. قال ابن زيد: السام: الموت وقوله جل ثناؤه: يقول جل ثناؤه: ويقول محيوك بهذه التحية من اليهود: هلا يعاقبنا الله بما نقول لمحمد صلى الله عليه وسلم، فيعجل عقوبته لنا على ذلك، يقول الله: حسب قائلي ذلك يا محمد جهنم، وكفاهم بها يصلونها يوم القيامة، فبئس المصير جهنم. PageEndV22P473 ## || القول في تأويل قوله تعالى: إلى حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان اليهود يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون: السام عليكم، فيقول: «عليكم» . قالت عائشة: السام عليكم وغضب الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يحب الفاحش المتفحش» . قالت: إنهم يقولون: السام عليكم، قال: " إني أقول: عليكم ". فنزلت: قال: فإن اليهود يأتون النبي صلى الله عليه وسلم، فيقولون: السام عليكم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: كانت اليهود يأتون النبي صلى الله عليه وسلم، فيقولون: السام عليكم حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV22P472 أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: كان المنافقون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حيوه: سام عليكم، فقال الله فعل الله بكم وفعل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، إن الله لا يحب الفحش» فقلت: يا رسول الله، ألست ترى ما يقولون فقال: " ألست ترينني أرد عليهم ما يقولون، أقول: عليكم ". وهذه الآية في ذلك نزلت درون ما قال؟» قالوا: سلم يا رسول الله. قال: " بل قال: سأم عليكم، أي تسأمون دينكم " فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أقلت سأم عليكم؟» قال: نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا وعليك» . أي: عليك ما قلت حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُوا۟ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَيَتَنَٰجَوْنَ بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِىٓ أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ
“Siehst du nicht jene, denen verboten wurde, vertrauliche Gespräche zu führen, die aber hierauf zurückkehren zu dem, was ihnen verboten wurde und miteinander über Sünde, feindseliges Vorgehen und Ungehorsam gegen den Gesandten vertraulich sprechen? Und wenn sie zu dir kommen, grüßen sie dich, wie nicht einmal Allah dich grüßt, und sagen unter sich: "Würde Allah uns doch nur strafen für das, was wir sagen!" Ihre Genüge ist die Hölle, der sie ausgesetzt sein werden - ein schlimmer Ausgang!” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext> 7 ! المجادلة : ( 8 ) ألم تر إلى > كانت اليهود والمنافقون يتناجون فيما بينهم ويتغامزون بأعينهم إذا رأوا المؤمنين ، يريدون أن يغيظوهم ، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعادوا لمثل فعلهم ، وكان تناجيهم بما هو إثم وعدوان للمؤمنين وتواص بمعصية الرسول ومخالفته . وقرىء : ( ينتجون بالإثم والعدوان ) بكسر العين ، ومعصيات الرسول يعني أنهم يقولون في تحيتك : السام عليك يا محمد ؛ والسام : الموت ؛ والله تعالى يقول : كانوا يقولون : ماله إن كان نبيا لا يدعو علينا حتى يعذبنا الله بما نقول ، فقال الله تعالى : عذابا . ! 7 <
( المجادلة : 3 ) واختلفوا في أنهم من هم ؟ فقال الأكثرون : هم اليهود ، ومنهم من قال : هم المنافقون ، ومنهم من قال : فريق من الكفار ، والأول أقرب ، لأنه تعالى حكى عنهم فقال : ، وهذا الجنس فيما روي وقع من اليهود ، فقد كانوا إذا سلموا على الرسول عليه السلام قالوا : السام عليك ، يعنون الموت ، والأخبار في ذلك متظاهرة ، وقصة عائشة فيها مشهورة . ثم قال تعالى : وفيه مسألتان : المسألة الأولى : قال المفسرون : إنه صح أن أولئك الأقوام كانوا يتناجون فيما بينهم ويوهمون المؤمنين أنهم يتناجون فيما يسوءهم ، فيحزنون لذلك ، فلما أكثروا ذلك شكا المسلمون ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمرهم أن لا يتناجوا دون المسلمين ، فلم ينتهوا عن ذلك وعادوا إلى مناجاتهم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وقوله : يحتمل وجهين أحدهما : أن الإثم والعدوان هو مخالفتهم للرسل في النهي عن النجوى لأن الإقدام على المنهي يوجب الإثم والعدوان ، سيما إذا كان ذلك الإقدام لأجل المناصبة وإظهار التمرد . والثاني : أن الإثم والعدوان هو ذلك السر الذي كان يجري بينهم ، لأنه إما مكر وكيد بالمسلمين أو شيء يسوءهم . المسألة الثانية : قرأ حمزة وحده ، ( ويتنجون ) بغير ألف ، والباقون : يعني أنهم يقولون في تحيتك : السام عليك يا محمد والسام الموت ، والله تعالى يقول : والمعنى أن تقدم العذاب إنما يكون بحسب المشيئة ، أو بحسب المصلحة ، فإذا لم يقتض المشيئة تقديم العذاب ، ولم يقتض الصلاح أيضا ذلك ، فالعذاب في القيامة كافيهم في الردع عما هم عليه . ! 7 < ( المجادلة : 8 ) على اليهود حملنا في هذه الآية قوله :
أي كافيهم جهنم عقابا غدا أي المرجع المجادلة : ( 9 ) يا أيها الذين > < لا خلاف بين النقلة أن المراد بها اليهود كانوا يأتون النبي ( ص ) فيقولون : السلام عليك يريدون بذلك السلام ظاهرا وهم يعنون الموت باطنا فيقول النبي ( ص ) : ( عليكم ( في رواية وفي رواية أخرى ( وعليكم ( قال بن العربي : وهي مشكلة وكانوا يقولون : لو كان محمد نبيا لما أمهلنا الله بسبه والاستخفاف به وجهلوا أن الباري تعالى حليم لا يعاجل من سبه فكيف من سب نبيه وقد ثبت أن النبي ( ص ) قال : ( لا أحد أصبر على الأذى من الله يدعون له الصاحبة والولد وهو يعافيهم ويرزقهم قلت : خرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح وثبت عن عائشة أنها قالت : جاء أناس من اليهود إلى النبي ( ص ) فقالوا : السام عليك يا أبا القاسم فقلت : السام عليكم وفعل الله بكم وفعل فقال عليه السلام : ( مه يا عائشة فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ( فقلت : يا رسول الله ألست ترى ما يقولون فقال : ( ألست ترين أرد عليهم ما يقولون أقول وعليكم ( فنزلت هذه الآية أي أن الله سلم عليك وهم يقولون السام عليك والسام الموت خرجه البخاري ومسلم بمعناه وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال النبي ( ص ) : ( إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ( كذا الرواية ( وعليكم ) 0 بالواو تكلم عليها العلماء لأن الواو العاطفة يقتضي التشريك فيلزم منه أن يدخل معهم فيما دعوا به علينا من الموت أو من سآمه ديننا وهو الملال يقال : سئم يسأم سآمه وسآما فقال بعضهم : الواو زائدة كما زيدت في قول الشاعر : * فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى * أي لما أجزنا انتحى فزاد الواو وقال بعضهم : هي للاستئناف كأنه قال : والسام عليكم وقال بعضهم : هي على بابها من العطف ولا يضرنا ذلك لأنا ن قالوا : لو كان محمد نبيا لعذبنا الله بما نقول فهلا يعذبنا الله وقيل : قالوا إنه يرد علينا ويقول وعليكم السام والسام الموت فلو كان نبيا لاستجيب له فينا ومتنا وهذا موضع تعجب منهم فإنهم كانوا أهل كتاب وكانوا يعلمون أن الأنبياء قد يغضبون فلا يعاجل من يغضبهم بالعذاب إلى آخر الآية الذام بتخفيف الميم هو العيب وفي المثل لا تعدم الحسنات ذاما أي عيبا ويهمز ولا يهمز يقال : ذأمه يذأمه مثل ذأب يذأب والمفعول مذءوم مهموزا ومنه قيل : إن هذا في اليهود والمنافقين حسب ما قدمناه وقيل في المسلمين قال بن عباس : نزلت في اليهود والمنافقين كانوا يتناجون فيما بينهم وينظرون للمؤمنين ويتغامزون بأعينهم فيقول المؤمنون : لعلهم بلغهم عن إخواننا وقرابتنا من المهاجرين والأنصار قتل أو مصيبة أو هزيمة ويسوءهم ذلك فكثرت شكواهم إلى النبي ( ص ) فنهاهم عن النجوى فلم ينتهوا فنزلت وقال مقاتل : كان بين النبي ( ص ) وبين اليهود موادعة فإذا مر بهم رجل من المؤمنين تناجوا بينهم حتى يظن المؤمن شرا فيعرج عن طريقه فنهاهم رسول الله ( ص ) فلم ينتهوا فنزلت وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : كان الرجل يأتي النبي ( ص ) فيسأله الحاجة ويناجيه والأرض يومئذ حرب ف كأنه قال : والسام عليكم وقال بعضهم : هي على بابها من العطف ولا يضرنا ذلك لأنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا كما قال النبي ( ص ) روى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : سلم ناس من يهود على رسول الله ( ص ) فقالوا : السام عليك يا أبا القاسم فقال : ( وعليكم ( فقالت عائشة وغضبت : ألم تسمع ما قالوا قال : ( بلى قد سمعت فرددت عليهم وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا ( خرجه مسلم ورواية الواو أحسن معنى وإثباتها أصح رواية وأشهر وقد أختلف في رد السلام على أهل الذمة هل هو واجب كالرد على المسلمين وإليه ذهب بن عباس والشعبي وقتادة للأمر بذلك وذهب مالك فيما روي عنه أشهب وبن وهب إلى أن ذلك ليس بواجب فإن رددت فق يد بن أسلم : كان الرجل يأتي النبي ( ص ) فيسأله الحاجة ويناجيه والأرض يومئذ حرب فيتوهمون أنه يناجيه في حرب أو بلية أو أمر مهم فيفزعون لذلك فنزلت الثانية روى أبو سعيد الخدري قال : كنا ذات ليلة نتحدث إذ خرج علينا رسول الله ( ص ) فقال : ( ما هذه النجوى ألم تنهوا عن النجوى ( فقلنا : تبنا إلى الله يا رسول الله إنا كنا في ذكر المسيخ يعني الدجال فرقا منه فقال : ( ألا أخبركم بما هو أخوف عندي منه ( قلنا : بلى يا رسول الله قال : ( الشرك الحفي أن يقوم الرجل يعمل لمكان رجل ( ذكره الماوردي وقرأ حمزة وخلف ورويس عن يعقوب ( وينتجون ) في وزن يفتعلون وهي قراءة عبد الله وأصحابه وقرأ الباقون للأمر بذلك وذهب مالك فيما روي عنه أشهب وبن وهب إلى أن ذلك ليس بواجب فإن رددت فقل عليك وقد اختار بن طاوس أن يقول في الرد عليهم : علاك السلام أي ارتفع عنك واختار بعض أصحابنا : السلام بكسر السين يعني الحجارة وما قاله مالك أولى اتباعا للسنة والله أعلم وروى مسروق عن عائشة قالت : أتى النبي ( ص ) ناس من اليهود فقالوا : السام عليك يا أبا القاسم قال : ( وعليكم ( قالت عائشة : قلت بل عليكم السام والذام فقال رسول الله ( ص ) : ( يا عائشة لا تكوني فاحشة ( فقالت : ما سمعت ما قالوا فقال : ( أو ليس قد رددت عليهم الذي قالوا قلت وعليكم ( وفي رواية قال : ففطنت بهم عائشة فسبتهم فقال رسول الله ( ص ) : ( مه يا عائش يكم ( وفي رواية قال : ففطنت بهم عائشة فسبتهم فقال رسول الله ( ص ) : ( مه يا عائشة فإن الله لا يحب الفحش والتفحش ( وزاد فأنزل الله تبارك وتعالى :
قال كان المنافقون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حيوه سام عليك قال الله تعالى قال اليهود وكذا قال مقاتل ابن حيان وزاد كان بين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبين اليهود موادعة وكانوا إذا مر بهم الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلسوا يتناجون بينهم حتى يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله أو بما يكره المؤمن فإذا رأى المؤمن ذلك خشيهم فترك طريقه عليهم فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى فلم ينتهوا وعادوا إلى النجوى فأنزل الله تعالى وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني سفيان بن حمزة عن كثير عن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده قال كنا نتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت عنده يطرقه من الليل أمر وتبدو له حاجة فلما كانت ذات ليلة كثر أهل النوب والمحتسبون حتى كنا أندية نتحدث فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه النجوى ألم تنهوا عن النجوى قلنا تبنا إلى الله يا رسول الله إنا كنا في ذكر المسيح فرقا منه فقال ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي منه قلنا بلى يا رسول الله قال الشرك الخفي أن يقوم الرجل يعمل لمكان رجل هذا إسناد غريب وفيه بعض الضعفاء وقوله تعالى قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود فقالوا السام عليك يا أبا القاسم فقالت عائشة وعليكم السام قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش قلت ألا تسمعهم يقولون السام عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ما سمعت أقول وعليكم فأنزل الله تعالى وفي رواية في الصحيح < خ 6030 م 2165 و 2166 > أنها قالت لهم عليكم السام والذام واللعنة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا وقال ابن جرير حدثنا بشر حدثنا يزيد حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينما هو جالس مع أصحابه إذ أتى عليهم يهودي فسلم عليهم فردوا عليه فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون ما قال قالوا سلم يا رسول الله قال بل قال سام عليكم أي تسامون دينكم قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ردوه فردوه عليه فقال نبي الله أقلت سام عليكم قال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم عليكم أحد من أهل أي يفعلون هذا ويقولون ما يحرفون من الكلام وإيهام السلام وإنما هو شتم في الباطن ومع هذا يقولون في أنفسهم لو كان هذا نبيا لعذبنا الله بما نقول له في الباطن لأن الله يعلم ما نسره فلو كان هذا نبيا حقا لأوشك أن يعاجلنا الله بالعقوبة في الدنيا فقال الله تعالى أي جهنم كفايتهم في الدار الآخرة وقال الإمام أحمد < 2 / 170 > حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن اليهود كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم سام عليكم ثم يقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول فنزلت هذه الآية إسناد حسن ولم يخرجوه وقال العوفي عن ابن عباس ثم قال الله تعالى مؤدبا عباده المؤمنين أن لا يكونوا مثل الكفرة والمنافقين لت سام عليكم قال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا عليك أي عليك ما قلت وأصل حديث أنس مخرج في الصحيح < خ 6258 م 2163 > وهذا الحديث في الصحيح < خ 6024 م 2165 > عن عائشة بنحوه وقوله تعالى
ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير (8) ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه، نزلت في اليهود والمنافقين كانوا يتناجون فيما بينهم ويتغامزون بأعينهم إذا رأوا المؤمنين فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عادوا لمثل فعلهم. ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول أي بما هو إثم وعدوان للمؤمنين وتواص بمعصية الرسول، وقرأ حمزة «وينتجون» وهو يفتعلون من النجوى وروي عن يعقوب مثله. وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله فيقول و يفتعلون من النجوى وروي عن يعقوب مثله. وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله فيقولون السام عليك، أو أنعم صباحا والله تعالى يقول: وسلام على عباده الذين اصطفى. ويقولون في أنفسهم فيما بينهم. لولا يعذبنا الله بما نقول هلا يعذبنا الله بذلك لو كان محمد نبيا. حسبهم جهنم عذابا. يصلونها يدخلونها. فبئس المصير جهنم. ## |