، قال: فأجرى الشيطان على لسانه. «تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهن ترجى، مثلهن لا ينسى» . قال: فسجد النبي حين قرأها، وسجد معه المسلمون والمشركون. فلما علم الذي أجري على لسانه، كبر ذلك عليه، فأنزل الله. ألقى عليه الشيطان كلمتين: «تلك الغرانقة العلى، وإن شفاعتهن لترجى» ، فتكلم بها. ثم مضى فقرأ السورة كلها. فسجد في آخر السورة، وسجد القوم جميعا معه، ورفع الوليد بن المغيرة ترابا إلى جبهته فسجد عليه، وكان شيخا كبيرا لا يقدر على السجود. فرضوا بما تكلم به، وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت، وهو الذي يخلق ويرزق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، إذ جعلت لها نصيبا، فنحن معك قالا: فلما أمسى أتاه جبرائيل عليهما السلام، فعرض عليه السورة؛ فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه قال: ما جئتك بهاتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افتريت على الله وقلت على الله ما لم يقل: " فأوحى الله إليه: ، فألقى الشيطان على لسانه: «وهي الغرانقة العلى، وشفاعتهن ترتجى» . فلما فرغ منها سجد رسول الله والمسلمون والمشركون، إلا أبا أحيحة سعيد بن العاص، أخذ كفا من تراب وسجد عليه؛ وقال: قد آن لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير، حتى بلغ الذين بالحبشة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين أن قريشا قد أسلمت، فاشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ألقى الشيطان على لسانه، فأنزل الله. قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى» . فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال المشركون: إنه لم يذكر آلهتكم قبل اليوم بخير فسجد المشركون معه، فأنزل الله: ، ثم ذكر نحوه حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ألقى الشيطان: «إن تلك الغرانيق العلى، منها الشفاعة ترتجى» . فجعل يتلوها، فنزل جبرائيل عليه السلام فنسخها، ثم قال له: قال: «إن شفاعتهن ترتجى» . وسها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض، فسلموا عليه، وفرحوا بذلك، فقال لهم: «إنما ذلك من الشيطان» . فأنزل الله: حتى بلغ: «أما اللات فكان بالطائف» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «اللات بيت كان بنخلة تعبده قريش» وقرأ ذلك ابن عباس ومجاهد وأبو صالح (اللات) بتشديد التاء وجعلوه صفة للوثن الذي عبدوه، وقالوا: كان رجلا يلت السويق للحاج؛ فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه ذكر الخبر بذلك عمن قاله حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، «أفرأيتم اللات والعزى» قال: «كان يلت السويق للحاج، فعكف PageEndV22P048 على قبره» قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد «أفرأيتم اللات» قال: " اللات: كان يلت السويق للحاج " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد «اللات» قال: «كان يلت السويق فمات، فعكفوا على قبره» حدثنا ابن حميد قال: ث ، ألقى الشيطان على لسانه، لما كان يحدث به نفسه ويتمنى أن يأتي به قومه: «تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتضى» . فلما سمعت قريش ذلك فرحوا وسرهم، وأعجبهم ما ذكر به آلهتهم، فأصاخوا له، والمؤمنون مصدقون نبيهم فيما جاءهم به عن ربهم، ولا يتهمونه على خطإ، ولا وهم ولا زلل. فلما انتهى إلى السجدة منها وختم السورة، سجد فيها. فسجد المسلمون بسجود نبيهم، تصديقا لما جاء به واتباعا لأمره، وسجد من في المسجد من المشركين من قريش وغيرهم لما سمعوا من ذكر آلهتهم، فلم يبق في المسجد مؤمن PageEndV16P605 ولا كافر إلا سجد إلا الوليد بن المغيرة، فإنه كان شيخا كبيرا فلم يستطع، فأخذ بيده حفنة من البطحاء فسجد عليها. ثم تفر مجاهد «اللات» قال: «كان يلت السويق فمات، فعكفوا على قبره» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {اللات} قال: «رجل يلت للمشركين السويق، فمات فعكفوا على قبره» حدثنا أحمد بن هشام قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي صالح، في قوله: «اللات» قال: " اللات: الذي كان يقوم على آلهتهم، يلت لهم السويق، وكان بالطائف " حدثني أحمد بن يوسف قال: ثنا أبو عبيد قال: ثنا عبد الرحمن، عن أبي الأشهب، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: «كان يلت السويق للحاج» وأولى القراءتين بالصواب عندنا في ذلك قراءة من قرأه بتخفيف التاء على PageEndV22P049 المعنى الذي وصفت لقارئه كذلك لإجماع الحجة من قراء يرة، فإنه كان شيخا كبيرا فلم يستطع، فأخذ بيده حفنة من البطحاء فسجد عليها. ثم تفرق الناس من المسجد، وخرجت قريش وقد سرهم ما سمعوا من ذكر آلهتهم، يقولون: قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر، وقد زعم فيما يتلو أنها الغرانيق العلى وأن شفاعتهن ترتضى وبلغت السجدة من بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: أسلمت قريش. فنهضت منهم رجال، وتخلف آخرون. وأتى جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، ماذا صنعت؟ لقد تلوت على الناس ما لم آتك به عن الله، وقلت ما لم يقل لك فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك، وخاف من الله خوفا كبيرا، فأنزل الله تبارك وتعالى عليه وكان به رحيما يعزيه ويخفض تخفيف التاء على PageEndV22P049 المعنى الذي وصفت لقارئه كذلك لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليه وأما العزى فإن أهل التأويل اختلفوا فيها، فقال بعضهم: كان شجرات يعبدونها ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {والعزى} قال: " العزى: شجيرات " وقال آخرون: كانت العزى حجرا أبيض ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: {العزى} : «حجر أبيض» وقال آخرون: كان بيتا بالطائف تعبده ثقيف ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والعزى} قال: " العزى: بيت بالطائف تعبده ثقيف " وقال آخرون: بل كانت ببطن نخ وخاف من الله خوفا كبيرا، فأنزل الله تبارك وتعالى عليه وكان به رحيما يعزيه ويخفض عليه الأمر، ويخبره أنه لم يكن قبله رسول ولا نبي تمنى كما تمنى ولا أحب كما أحب إلا والشيطان قد ألقى في أمنيته كما ألقى على لسانه صلى الله عليه وسلم، فنسخ الله ما ألقى الشيطان، وأحكم آياته، أي: فأنت كبعض الأنبياء والرسل؛ فأنزل الله: وله: {والعزى} قال: " العزى: بيت بالطائف تعبده ثقيف " وقال آخرون: بل كانت ببطن نخلة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة،
أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلْعُزَّىٰ
“Was meint ihr wohl zu al-Lat und al-'Uzza” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextأصنام كانت لهم ، وهي مؤنثات ؛ فاللات كانت لثقيف بالطائف . وقيل : كانت بنخلة تعبدها قريش ، وهي فعلة من لوى ؛ لأنهم كانوا يلوون عليها ويعكفون للعبادة . أو يلتوون عليها : أي يطوفون . وقرىء ( اللات ) بالتشديد . وزعموا أنه سمي برجل كان يلت عنده السمن بالزيت ويطعمه الحاج . وعن مجاهد : كان رجل يلت السويق بالطائف ، وكانوا يعكفون على قبره ، فجعلوه وثنا ، والعزى كانت لغطفان وهي سمرة ، وأصلها تأنيث الأعز . ( 1103 ) وبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها ، فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها ، واضعة يدها على رأسها ، فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها وهو يقول : % يا عز كفرانك لا سبح ة يدها على رأسها ، فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها وهو يقول : % يا عز كفرانك لا سبحانك % % إني رأيت الله قد أهانك % ورجع فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام تلك العزى ولن تعبد أبدا . ومناة : صخرة كانت لهذيل وخزاعة . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : لثقيف . وقرىء : ( ومناءة ) وكأنها سميت مناة لأن دماء النسائك كانت تمنى عندها ، أي : تراق ، ومناءة مفعلة من النوء ، كأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركا بها . و { الاخرى } ذم ، وهي المتأخرة الوضيعة المقدار ، كقوله تعالى :
لما ذكر الوحي إلى النبي ( ص ) وذكر من آثار قدرته ما ذكر حاج المشركين إذ عبدوا ما لا يعقل وقال : أفرأيتم هذه الآلهة التي تعبدونها أوحينا إليك شيئا كما أوحي إلى محمد وكانت اللات لثقيف والعزى لقريش وبني كنانة ومناة لبني هلال وقال هشام : فكانت مناة لهذيل وخزاعة فبعث رسول الله ( ص ) عليا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح ثم اتخذوا اللات بالطائف وهي أحدث من مناة وكانت صخرة مربعة وكان سدنتها من ثقيف وكانوا قد بنوا عليها بناء فكانت قريش وجميع العرب تعظمها وبها كانت العرب تسمي زيد اللات وتيم اللات وكانت في موضع [ منارة ] مسجد الطائف اليسرى فلم تزل كذلك إلى أن أسلمت ثقيف فبعث رسول الله ( ص ) المغيرة بن شعبة وأنه قال : تلك الغرانيق العلا وشفاعتهن ترتجى كذا في رواية سعيد بن جبير ترتجى وفي رواية أبي العالية وشفاعتهن ترتضى ومثلهن لا ينسى ففرح المشركون وظنوا أنه من قول محمد ( ص ) على ما تقدم بيانه في الحج فلما بلغ الخبر بالحبشة من كان بها من أصحاب النبي ( ص ) رجعوا ظنا منهم أن أهل مكة آمنوا فكان أهل مكة أشد عليهم وأخذوا في تعذيبهم إلى أن كشف الله عنهم وقيل : المراد سجود الفرض في الصلاة وهو قول بن عمر كان لا يراها من عزائم السجود وبه قال مالك وروى أبي بن كعب رضي الله عنه : كان آخر فعل النبي ( ص ) ترك السجود في المفصل والأول أصح وقد مضى القول فيه آخر الأعراف مبينا والحمد لله رب العالمين تم تفسير سورة ال سنة ونحن نعبد إلهك سنة فنزلت السورة فكان التكرار في لا أعبد ما تعبدون لأن القوم كرروا عليه مقالهم مرة بعد مرة والله أعلم وقيل : إنما كرر بمعنى التغليظ وقيل : أي لا أعبد الساعة ما تعبدون ولا أنتم عابدون الساعة ما أعبد ثم قال : ولا أنا عابد في المستقبل ما عبدتم ولا أنتم في المستقبل عابدون ما أعبد قاله الأخفش والمبرد وقيل : إنهم كانوا يعبدون الأوثان فإذا ملوا وثنا وسئموا العبادة له رفضوه ثم أخذوا وثنا غيره بشهوة نفوسهم فإذا مروا بحجارة تعجبهم ألقوا هذه ورفعوا تلك فعظموها ونصبوها آلهة يعبدونها فأمر عليه السلام أن يقول لهم : لا أعبد ما تعبدون اليوم من هذه الآلهة التي بين ايديكم ثم قال : ولا أنتم عا أصح وقد مضى القول فيه آخر الأعراف مبينا والحمد لله رب العالمين تم تفسير سورة النجم < تفسير سورة القمر < مكية كلها في قول الجمهور وقال مقاتل : إلا ثلاث آيات من قوله تعالى : لهم : لا أعبد ما تعبدون اليوم من هذه الآلهة التي بين ايديكم ثم قال : ولا أنتم عابدون ما أعبد وإنما تعبدون الوثن الذي أتخذتموه وهو عندكم الآن ولا أنا عابد ما عبدتم أي بالأمس من الآلهة التي رفضتموها وأقبلتم على هذه لطائف اليسرى فلم تزل كذلك إلى أن أسلمت ثقيف فبعث رسول الله ( ص ) المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار ثم اتخذوا العزى وهي أحدث من اللات اتخذها ظالم بن أسعد وكانت بوادي نخلة الشامية فوق ذات عرق فبنوا عليها بيتا وكانوا يسمعون منها الصوت قال بن هشام : وحدثني أبي عن أبي صالح عن بن عباس قال : كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة فلما افتتح رسول الله ( ص ) مكة بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه فقال ( ايت بطن نخلة فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى ( فأتاها فعضدها فلما جاء إليه قال : ( هل رأيت شيئا قال : لا قال : ( فاعضد الثانية ( فأتاها فعضدها ثم أتى النبي ( ص ) فقال :
قال كان اللات رجلا يلت السويق سويق الحاج قال ابن جرير وكذا العزى من العزيز وكانت شجرة عليها بناء وأستار بنخلة وهي بين مكة والطائف كانت قريش يعظمونها كما قال أبو سفيان يوم أحد لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا الله مولانا ولا مولى لكم وروى البخاري < 4860 > من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ومن قال لصاحبه تعالى أقامرك فليتصدق فهذا محمول على من سبق لسانه في ذلك كما كانت ألسنتهم قد اعتادته من زمن الجاهلية كما قال النسائي < 8 / 7 وفي اليوم والليلة 989 > أخبرنا أحم قال فألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن ترتجى قالوا ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد وسجدوا فأنزل الله عز وجل هذه الآية وذكر بقيته ثم قال البزار لا نعلمه يروى متصلا إلا بهذا الإسناد تفرد بوصله أمية بن خالد وهو ثقة مشهور وإنما يروى هذا من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ثم رواه ابن أبي حاتم عن أبي العالية وعن السدي مرسلا وكذا رواه ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس مرسلا أيضا وقال قتادة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام إذ نعس فألقى الشيطان على لسانه وإن شفاعتها لترتجى وإنها لمع الغرانيق العلى فحفظها المشركون واجترأ الشيطان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قرأها فذلت بها ألسنتهم فأنزل الله ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الله الطواغيت فقال وإنهن لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى وكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة وذلت بها ألسنتهم وتباشروا بها وقالوا إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر النجم سجد وسجد كل من حضره من مسلم أو مشرك غير أن الوليد بن المغيرة كان رجلا كبيرا فرفع ملء كفه ترابا فسجد عليه فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود لسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما المسلمون فعجبوا لسجود المشركين معهم على غير إيمان ولا يقين ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان في مسامع ال وكانت اللات صخرة بيضاء منقوشة عليها بيت بالطائف له أستار وسدنة وحوله فناء معظم عن أهل الطائف وهم ثقيف ومن تابعها يفتخرون بها على من عداهم من أحياء العرب بعد قريش قال ابن جرير وكانوا قد اشتقوا اسمها من اسم الله فقالوا اللات يعنون مؤنثة منه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا وحكي عن ابن عباس ومجاهد والربيع بن أنس أنهم قرءوا اللات بتشديد التاء وفسروه بأنه كان رجلا يلت للحجيج في الجاهلية السويق فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه وقال البخاري < 4859 > حدثنا مسلم هو ابن إبراهيم حدثنا أبو الأشهب حدثنا أبو الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله ثم قال تعالى معهم على غير إيمان ولا يقين ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان في مسامع المشركين فاطمأنت أنفسهم لما ألقى الشيطان في أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثهم به الشيطان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرأها في السورة فسجدوا لتعظيم آلهتهم ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة ومن بها من المسلمين عثمان بن مظعون وأصحابه وتحدثوا أن أهل مكة قد أسلموا كلهم وصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغهم سجود الوليد بن المغيرة على التراب على كفه وحدثوا أن المسلمين قد آمنوا بمكة فأقبلوا سراعا وقد نسخ الله ما ألقى الشيطان وأحكم الله آياته وحفظه من الفرية وقال الله تعالى تادته من زمن الجاهلية كما قال النسائي < 8 / 7 وفي اليوم والليلة 989 > أخبرنا أحمد بن بكار حدثنا عبد الحميد بن محمد قالا حدثنا مخلد حدثنا يونس عن أبيه حدثني مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال حلفت باللات والعزى فقال لي أصحابي بئس ما قلت قلت هجرا فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وانفث عن شمالك ثلاثا وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم لا تعد وأما مناة فكانت بالمشلل عند قديد بين مكة والمدينة وكانت خزاعة والأوس والخزرج في جاهليتها يعظمونها ويهلون منها للحج إلى الكعبة وروى البخاري < 4861 > عن عائشة نحوه وقد ها يعظمونها ويهلون منها للحج إلى الكعبة وروى البخاري < 4861 > عن عائشة نحوه وقد كانت بجزيرة العرب وغيرها وطواغيت أخر تعظمها العرب كتعظيم الكعبة غير هذه الثلاثة التي نص عليها في كتابه العزيز وإنما أفرد هذه بالذكر لأنها أشهر من غيرها قال ابن إسحاق في السيرة < 1 / 128 > وقد كانت العرب اتخذت مع الكعبة طواغيت وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة لها سدنة وحجاب وتهدي لها كما يهدى للكعبة وتطوف بها كطوافها بها وتنحر عندها وهي تعرف فضل الكعبة عليها لأنها كانت قد عرفت أنها بيت إبراهيم عليه السلام مسجده فكانت لقريش ولبني كنانة العزى بنخلة وكان سدنتها وحجابها بني شيبان من سليم حلفاء بني هاشم قلت بعث إليها رسول ا بنخلة وكان سدنتها وحجابها بني شيبان من سليم حلفاء بني هاشم قلت بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فهدمها وجعل يقول يا عزى كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك وقال النسائي < كبرى 11547 > أخبرنا علي بن المنذر أخبرنا ابن فضيل حدثنا الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة وكانت بها العزى فأتاها خالد وكانت على ثلاث سمرات فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال ارجع فأنت لم تصنع شيئا فرجع خالد فلما أبصرته السدنة وهم حجيتها أمعنوا في الحيل وهم يقولون يا عزى يا عزى فأتاها خا فلما أبصرته السدنة وهم حجيتها أمعنوا في الحيل وهم يقولون يا عزى يا عزى فأتاها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحثوا التراب على رأسها فغمسها بالسيف حتى قتلها ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال تلك العزى قال ابن إسحاق < 1 / 129 > وكانت اللات لثقيف بالطائف وكان سدنتها وحجابها بني معتب [ قلت ] وقد بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة وأبا سفيان صخر بن حرب فهدماها وجعلا مكانها مسجدا بالطائف قال ابن إسحاق < 1 / 129 > وكان مناة للأوس والخزرج ومن دان بدينهم من أهل يثرب على ساحل من ناحية الشلل بقديد فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها أبا سفيان صخر بن حرب فهدمه ة الشلل بقديد فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها أبا سفيان صخر بن حرب فهدمها ويقال علي بن أبي طالب قال وكانت ذو الخلصة لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة [ قلت ] وكان يقال لها الكعبة اليمانية وللكعبة التي بمكة الكعبة الشامية فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله البجلي فهدمه قال وكانت قيس لطي ومن يليها بجبل طي بين سلمى وأجا قال ابن هشام < 1 / 131 > فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليه علي بن أبي طالب فهدمه واصطفى منه سيفين الرسوب والمخزم فنفله إياهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما سيفا علي قال ابن إسحاق وكان لحمير وأهل اليمن بيت ول الله صلى الله عليه وسلم فهما سيفا علي قال ابن إسحاق وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يقال له ريام وذكر أنه كان به كلب أسود وأن الحبرين الذين ذهبا مع تبع استخرجاه وقتلاه وهدما البيت قال ابن إسحاق < 1 / 131 > وكانت رضاء بيتا لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولها يقول المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد حين هدمها في الإسلام ولقد شددت على رضاء شدة فتركتها قفرا بقاع أسمحا قال ابن هشام < 1 / 131 132 > إنه عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة وهو القائل ولقد سئمت من الحياة وطولها وعمرت من عدد السنين مئينا مائة حدتها بعدها مائتان لي [ وازددت ] من عدد الشهور سنينا هل ما بقى إلا كما قد فاتنا يوم يمر وليل مائتان لي [ وازددت ] من عدد الشهور سنينا هل ما بقى إلا كما قد فاتنا يوم يمر وليلة تحدونا قال ابن إسحاق وكان ذو الكعبات لبكر وتغلب ابني وائل وإياد بسنداد وله يقول أعشى بن قيس بن ثعلبة بين الخورنق والسدير وبارق والبيت ذو الكعبات من سنداد ولهذا قال تعالى
أفرأيتم اللات والعزى (19) ومناة الثالثة الأخرى (20) ألكم الذكر وله الأنثى (21) تلك إذا قسمة ضيزى (22) أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى هي أصنام كانت لهم، فاللات كانت لثقيف بالطائف أو لقريش بنخلة وهي فعلة من لوى لأنهم كانوا يلوون عليها أي يطوفون. وقرأ هبة الله عن البزي ورويس عن يعقوب اللات بالتشديد على أنه سمي به لأنه صورة رجل كان يلت السويق بالسمن ويطعم الحاج. والعزى بالتشديد سمرة لغطفان كانوا يعبدونها فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها، وأصلها تأنيث الأعز ومناة صخرة كانت لهذيل وخزاعة أو لثقيف وهي فعلة من مناه إذا قطعه فإنهم كانوا يذبحون عندها القرابين ومنه خزاعة أو لثقيف وهي فعلة من مناه إذا قطعه فإنهم كانوا يذبحون عندها القرابين ومنه منى. وقرأ ابن كثير مناءة وهي مفعلة من النوء فإنهم كانوا يستمطرون الأنواء عندها تبركا بها، وقوله الثالثة الأخرى صفتان للتأكيد كقوله: يطير بجناحيه أو الأخرى من التأخر في الرتبة. ألكم الذكر وله الأنثى إنكار لقولهم الملائكة بنات الله، وهذه الأصنام استوطنها جنيات هن بناته، أو هياكل الملائكة وهو المفعول الثاني لقوله أفرأيتم. تلك إذا قسمة ضيزى جائرة حيث جعلتم له ما تستنكفون منه وهي فعلى من الضيز وهو الجور، لكنه كسر فاؤه لتسلم الياء كما فعل في بيض فإن فعلى بالكسر لم تأت وصفا. وقرأ ابن كثير بالهمزة من ضأزه إذا ظلمه على أنه بيض فإن فعلى بالكسر لم تأت وصفا. وقرأ ابن كثير بالهمزة من ضأزه إذا ظلمه على أنه مصدر نعت به.