يقول تعالى ذكره: ومن يبخل بالنفقة في سبيل الله، فإنما يبخل عن بخل نفسه، لأن نفسه لو كانت جوادا لم تبخل بالنفقة في سبيل الله، ولكن كانت تجود بها قال: «ليس بالله تعالى ذكره إليكم حاجة وأنتم أحوج إليه» وقوله تعالى ذكره: قالوا: يا رسول الله ومن الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ قال: فضرب فخذ سلمان ثم قال: «هذا وقومه» وقال مجاهد في ذلك ما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «أهل اليمن» ## | [048] سورة الفتح مدنية وآياتها تسع وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم PageEndV21P236 ## || القول في تأويل قوله تعالى: . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها لما نزلت، ضرب بيده على ظهر سلمان، فقال: «هم قوم هذا» يعني عجم الفرس كذلك: حدثت عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم " وقال قتادة في ذلك بما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: بالنفقة فيه، وأدخلت «ها» في موضعين، لأن العرب إذا أرادت التقريب جعلت المكني بين «ها» وبين «ذا» ، فقالت: ها أنت ذا قائما، لأن التقريب جواب الكلام، فربما أعادت «ها» مع «ذا» ، وربما اجتزأت بالأولى، وقد حذفت الثانية، ولا يقدمون أنتم قبل «ها» ، لأن ها جواب فلا تقرب بها بعد الكلمة وقال بعض نحويي البصرة: جعل التنبيه في موضعين للتوكيد وقوله: وذكر أنه عنى بقوله: يقول تعالى ذكره: ولا حاجة لله أيها الناس إلى أموالكم ولا نفقاتكم، لأنه الغني عن خلقه والخلق الفقراء إليه، وأنتم من خلقه، فأنتم الفقراء إليه، وإنما حضكم على النفقة في سبيله، ليكسبكم بذلك الجزيل من ثوابه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول: تدعون إلى النفقة في جهاد أعداء الله ونصرة دينه يقول تعالى ذكره: وإن تتولوا أيها الناس عن هذا الدين الذي جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم، فترتدوا راجعين عنه يقول: ثم لا يبخلوا بما أمروا به من النفقة في سبيل الله، ولا يضيعون شيئا من حدود دينهم، ولكنهم يقومون بذلك كله على ما يؤمرون به PageEndV21P233 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، يقول: «إن توليتم عن كتابي وطاعتي أستبدل قوما غيركم، قادر والله ربنا على ذلك، على أن يهلكهم، ويأتي من بعدهم من هو خير منهم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «إن تولوا عن طاعة الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: كان سلمان إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله من هؤلاء القوم الذين إن تولينا استبدلوا بنا، قال: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على منكب سلمان، فقال: «من هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو أن الدين تعلق بالثريا لنالته رجال من أهل فارس» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب على فخذ سلمان قال: «هذا وقومه، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس» حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: ثنا عبد الله بن الوليد العدني، قال: ثنا مسلم بن خالد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: نزلت هذه الآية وسلمان الفارسي إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحك ركبته ركبته
هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِۦ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓا۟ أَمْثَٰلَكُم
“Ihr da seid es doch, die ihr aufgerufen werdet, auf Allahs Weg auszugeben. Jedoch gibt es unter euch welche, die geizen. Wer aber geizt, der geizt nur gegen sich selbst. Allah ist der Unbedürftige, ihr aber seid die Bedürftigen. Wenn ihr euch abkehrt, wird Er euch durch ein anderes Volk ersetzen, und sie werden dann nicht gleich euch sein.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( محمد : 38 ) ، قيل : هي النفقة في الغزو . وقيل : الزكاة ، كأنه قيل : الدليل على أنه لو أحفاكم لبخلتم وكرهتم العطاء واضطغنتم أنكم تدعون إلى أداء ربع العشر ، فمنكم ناس يبخلون به ، ثم قال : بالصدقة وأداء الفريضة . فلا يتعداه ضرر بخله ، وإنما معطوف على : وإن تؤمنوا وتتقوا يقال بخلت عليه وعنه ، وكذلك ضننت عليه وعنه . ثم أخبر أنه لا يأمر بذلك ولا يدعو إليه لحاجته إليه ، فهو الغني الذي تستحيل عليه الحاجات ، ولكن لحاجتكم وفقركم إلى الثواب ( محمد : 38 ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما : يخلق بعدكم من يعبده لا يشرك به شيئا . ! 7 <
، ثم بين أن ذلك البخل ضرر عائد إليه فلا تظنوا أنهم لا ينفقونه على غيرهم بل لا ينفقونه على أنفسهم فإن من يبخل بأجرة الطبيب وثمن الدواء وهو مريض فلا يبخل إلا على نفسه ، ثم حقق ذلك بقوله ( محمد : 38 ) وبقوله حكاية عن إبراهيم : والغني لا يكون مركبا وما لا يكون مركبا لا يكون جسما وأيضا الأجسام متماثلة في تمام الماهية ، فلو كان جسما لحصل له مثل ، وذلك باطل لقوله ( محمد : 38 ) حكم بكونه غنيا على الإطلاق ، وذلك يوجب كونه تعالى غنيا عن المكان والجهة . ورابعها : أن فرعون لما طلب حقيقة الإله تعالى من موسى عليه السلام ولم يزد موسى عليه السلام على ذكر صفة الخلاقية ثلاث مرات ، فإنه لما قال : ( محمد : 38 ) فوصف الكل ، بالفقر مع أنهم يملكون أشياء . قلنا : هذا بالضد أولى لأنه تعالى وصفهم بكونهم فقراء بالنسبة إلى الله تعالى ، فإن أحدا سوى الله تعالى لا يملك البتة شيئا بالنسبة إلى الله فصح قولنا . الوجه الخامس : قوله تعالى : غير محتاج إلى مالكم وأتمه بقوله حتى لا تقولوا إنا أيضا أغنياء عن القتال ، ودفع حاجة الفقراء فإنهم لا غنى لهم عن ذلك في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا فلأنه لولا القتال لقتلوا ، فإن الكافر إن يغز يغز ، والمحتاج إن لم يدفع حاجته يقصده ، لا سيما أباح الشارع للمضطر ذلك ، وأما في الآخرة فظاهر فكيف لا يكون فقيرا وهو موقوف مسؤول يوم لا ينفع مال ولا بنون . ثم قال تعالى : بيان الترتيب من وجهين : أحدهما : أنه ذكره بيانا للاستغناء ، كما قال تعالى : فيه مسألة نحوية يتبين منها فوائد عزيزة وهي : / أن النحاة قالوا : يجوز في المعطوف على جواب الشرط بالواو والفاء وثم ، الجزم والرفع جميعا ، قال الله تعالى ههنا بالجزم ، وقال في موضع آخر يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون المراد في الوصف ولا في الجنس وهو لائق الوجه الثاني : وفيه وجوه أحدها : قوم من العجم ثانيها : قوم من فارس روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عمن يستبدل بهم إن تولوا وسلمان إلى جنبه فقال : ( هذا وقومه ) ثم قال : ( لو كان الإيمان منوطا بالثريا لناله رجال من فارس ) و ثالثها : قوم من الأنصار والله أعلم . < 1 ( سورة الفتح ) 1 < وهي عشرون وتسع آيات مدنية ! 7 < ( محمد : 38 ) بين تعالى أنه فتح لهم مكة وغنموا ديارهم وحصل لهم أضعاف ما أنفقوا ولو بخلوا لضاع عليهم ذلك فلا يكون بخلهم إلا على أنفسهم ثانيها : لما قال : ( محمد : 38 ) وقوله : ( محمد : 38 ) ( محمد : 38 ) وقال : ( محمد : 38 ) ولو كان مركبا من الأجزاء والأبعاض لكان محتاجا إليها وذلك يمنع من كونه غنيا على الإطلاق / فثبت بهذه الوجوه أن القول بإثبات الأعضاء والأجزاء لله محال ، ولما ثبت بالدلائل اليقينية وجوب تنزيه الله تعالى ، عن هذه الأعضاء ، فنقول ذكر العلماء في لفظ اليد وجوها الأول : أن اليد عبارة عن القدرة تقول العرب ما لي بهذا الأمر من يد ، أي من قوة وطاقة ، قال تعالى :
أي على نفسه أي يمنعها الأجر والثواب أي إنه ليس بمحتاج إلى أموالكم إليها قال الطبري : أي في البخل بالإنفاق في سبيل الله وحكى عن أبي موسى الأشعري أنه لما نزلت هذه الآية فرح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ( هي أحب إلي من الدنيا ( والله أعلم سورة الفتح مدنية بإجماع وهي تسع وعشرون آية ونزلت ليلا بين مكة والمدينة في شأن الحديبية روى محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا : نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها وفي الصحيحين عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلا فسأله عمر عن شيء فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سأله فلم يجبه أي في الجهاد وطريق الخير عه ليلا فسأله عمر عن شيء فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سأله فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه فقال عمر بن الخطاب : ثكلت أم عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لم يجبك فقال عمر : فحركت بعيري ثم تقدمت أمام الناس وخشيت أن ينزل في قرآن فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بي فقلت : لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال : ( لقد أنزلت على الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ إنا فتحنا لك فتحا مبينا ( لفظ البخاري وقال الترمذي : حديث حسن غريب صحيح وفي صحيح مسلم عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم قال : لما نزلت : إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغ مسلم عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم قال : لما نزلت : إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما إلى قوله فوزا عظيما مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدى بالحديبية فقال : ( لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا ( وقال عطاء عن بن عباس : إن اليهود شتموا النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لما نزل قوله تعالى : ( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم وقالوا : كيف تنبع رجلا لا يدري ما يفعل به فاشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى : إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ونحوه قال مقاتل : إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ونحوه قال مقاتل بن سليمان : لما نزل قوله تعالى : وما أدري ما يفعل بي ولا بكم فرح المشركون والمنافقون وقالوا : كيف نتبع رجلا لا يدري ما يفعل به ولا بأصحابه فنزلت بعد ما رجع من الحديبية : إنا فتحنا لك فتحا مبينا أي قضينا لك قضاء فنسخت هذه الآية تلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لقد أنزلت علي سورة ما يسرني بها حمر النعم ( وقال المسعودي : بلغني أنه من قرأ < تفسير سورة الفتح < في أول ليلة من رمضان في صلاة التطوع حفظه الله ذلك العام بسم الله الرحمن الرحيم الفتح : ( 1 ) إنا فتحنا لك > < ( الفتح 1 ) < اختلف في هذا الفتح ما هو ففي الب يم الفتح : ( 1 ) إنا فتحنا لك > < ( الفتح 1 ) < اختلف في هذا الفتح ما هو ففي البخاري حدثني محمد بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة قال سمعت قتادة عن أنس إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال : الحديبية وقال جابر : ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية وقال الفراء : تعدون أنتم الفتح فتح مكة وقد كان فتح مكة فتحا ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية كنا نعد مع النبي صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مائة والحديبية بئر وقال الضحاك : إنا فتحنا لك فتحا مبينا بغير قتال وكان الصلح من الفتح وقال مجاهد : هو منحره بالحديبية وحلقه رأسه وقال : كان فتح الحديبية آية عظيمة نزح ماؤها فمج فيها فدرت بالماء حتى شرب جميع من وقال : كان فتح الحديبية آية عظيمة نزح ماؤها فمج فيها فدرت بالماء حتى شرب جميع من كان معه وقال موسى بن عقبة : قال رجل عند منصرفهم من الحديبية : ما هذا بفتح لقد صدونا عن البيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بل هو أعظم الفتوح قد رضي المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالراح ويسألوكم القضية ويرغبوا إليكم في الأمان وقد رأوا منكم ما كرهوا ( وقال الشعبي في قوله تعالى : إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال : هو فتح الحديبية لقد أصاب بها مالم يصب في غزوة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبويع بيعة الرضوان وأطعموا نخل خيبر وبلغ الهدى محله وظهرت الروم على فارس ففرح المؤمنون بظهور أهل الكتاب على المجوس وقال الزه دى محله وظهرت الروم على فارس ففرح المؤمنون بظهور أهل الكتاب على المجوس وقال الزهري : لقد كان الحديبية أعظم الفتوح وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليها في ألف وأربعمائة فلما وقع الصلح مشى الناس بعضهم في بعض وعلموا وسمعوا عن الله فما أراد أحد الإسلام إلا تمكن منه فما مضت تلك السنتان إلا والمسلمون قد جاؤوا إلى مكة في عشرة آلاف وقال مجاهد أيضا والعوفي : هو فتح خيبر والأول أكثر وخيبر إنما كانت وعدا وعدوه على ما يأتي بيانه في قوله تعالى : سيقول المخلفون إذا انطلقتم وقوله : وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وقال مجمع بن جارية وكان أحد القراء الذين قرؤوا القرآن : شهدنا الحديبية مع الن ذه وقال مجمع بن جارية وكان أحد القراء الذين قرؤوا القرآن : شهدنا الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهزون الأباعر فقال بعض الناس لبعض : ما بال الناس قالوا : أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : فخرجنا نوجف فوجدنا نبي الله صلى الله عليه وسلم عند كراع الغميم فلما اجتمع الناس قرأ النبي صلى الله عليه وسلم إنا فتحنا لك فتحا مبينا فقال عمر بن الخطاب : أو فتح هو يا رسول الله قال : ( نعم والذي نفسي بيده إنه لفتح ( فقسمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل أحد إلا من شهد الحديبية وقيل : إن قوله تعالى : فتحا يدل على أن مكة فتحت عنوة لأن اسم الفتح لا يقع مطلقا إلا على ما ف له تعالى : فتحا يدل على أن مكة فتحت عنوة لأن اسم الفتح لا يقع مطلقا إلا على ما فتح عنوة هذا هو حقيقة الاسم وقد يقال : فتح البلد صلحا فلا يفهم الصلح إلا بأن يقرن بالفتح فصار الفتح في الصلح مجازا والأخبار دالة على أنها فتحت عنوة وقد مضى القول فيها ويأتي الفتح : ( 2 ) ليغفر لك الله > <
وقال تعالى وقال أي لا يجيب إلى ذلك أي إنما نقص نفسه من الأجر وإنما يعود وبال ذلك عليه أي بالذات إليه فوصفه بالغنى وصف لازم له ووصف الخلق بالفقر وصف لازم لهم لا ينفكون عنه وقوله تعالى أي عن طاعته واتباع شرعه أي ولكن يكونون سامعين مطيعين له ولأوامره وقال ابن أبي حاتم وابن جرير حدثنا يونس بن عبد الأعلى حدثنا ابن وهب أخبرني مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدل بنا ثم لا يكونوا امثالنا قال فضرب بيده على كتف سلمان الفارسي رضي الله عنه ثم قال هذا وقومه ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس تفرد به مسلم بن خالد الزنجي ورواه عنه غير واحد وقد تكلم فيه بعض الأئمة رحمة الله عليهم والله أعلم 48 < والمعنى الأول أظهر لدلالة الآيات الأخرى عليه والله سبحانه وتعالى أعلم ثم قال تعالى ( فذرهم ) أي يا محمد أي عن كل ما سواه وكل شيء فقير إليه دائما ولهذا قال تعالى قال بعض السلف ما أهون العباد على الله إذا أضاعوا أمره وقال تعالى وقال محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة قال سمعت أبان بن عثمان يقول في هذه الآية
اء الموصوفون وقوله: تدعون لتنفقوا في سبيل الله استئناف مقرر لذلك، أو صلة ل هؤلاء على أنه بمعنى الذين وهو يعم نفقة الغزو والزكاة وغيرهما. فمنكم من يبخل ناس يبخلون وهو كالدليل على الآية المتقدمة. ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه فإن نفع الإنفاق وضر البخل عائدان إليه، والبخل يعدى بعن وعلى لتضمنه معنى الإمساك والتعدي فإنه إمساك عن مستحق. والله الغني وأنتم الفقراء فما يأمركم به فهو لاحتياجكم إليه فإن امتثلتم فلكم وإن توليتم فعليكم. وإن تتولوا عطف على إن تؤمنوا. يستبدل قوما غيركم يقم مقامكم قوما آخرين. ثم لا يكونوا أمثالكم في التولي والزهد في الإيمان، وهم الفرس لأنه سئل عليه الصلاة والسلام عنه وكان سلمان التولي والزهد في الإيمان، وهم الفرس لأنه سئل عليه الصلاة والسلام عنه وكان سلمان إلى جنبه فضرب فخذه وقال: «هذا وقومه» : أو الأنصار أو اليمن أو الملائكة. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة محمد كان حقا على الله أن يسقيه من أنهار الجنة» . ## | (48) سورة الفتح مدنية نزلت في مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية وآيها تسع وعشرون