فِىٓ أَدْنَى ٱلْأَرْضِ وَهُم مِّنۢ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ

“im nächstliegenden Land. Aber sie werden nach ihrer Niederlage (selbst) siegen,” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

يقول: والروم من بعد غلبة فارس إياهم سيغلبون فارس، وقوله: ، ناحب أبو بكر قريشا، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: إني قد PageEndV18P449 ناحبتهم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هلا احتطت، فإن البضع ما بين الثلاثة إلى التسع» . قال الجمحي: المناحبة: المراهنة، وذلك قبل أن يكون تحريم ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " ، قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات عبد المسلمون ربهم، وعلموا أن الروم سيظهرون على فارس، فاقتمروا هم والمشركون خمس قلائص، وأجلوا بينهم خمس سنين، فولي قمار المسلمين أبو بكر، وولي قمار المشركين أبي بن خلف، وذلك قبل أن ينهى عن القمار، فحل الأجل، ولم يظهر الروم على فارس، وسأل المشركون قمارهم، فذكر ذلك أصحاب النبي PageEndV18P455 للنبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولم تكونوا أحقاء أن تؤجلوا دون العشر، فإن البضع ما بين العشرة إلى العشر، وزايدوهم في القمار، ومادوهم في الأجل» ، ففعلوا ذلك، فأظهر الله الروم على فارس عند رأس البضع سنين من قمارهم الأول، وكان ذلك مرجعه من الحديبية، ففرح المسلمون بصلحهم الذي كان، غلبتهم فارس، ثم غلبت الروم " حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: " خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والبطشة، والقمر، والروم " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن مسعود، قال: " قد مضى قال: أدنى الأرض: الشام قال: كانت فارس قد غلبت الروم، ثم أديل الروم على فارس، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الروم ستغلب فارس» ، فقال المشركون: هذا مما يتخرص محمد، فقال أبو بكر: تناحبونني؟ والمناحبة: المجاعلة، قالوا: نعم، فناحبهم أبو بكر، فجعل السنين أربعا أو خمسا، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن البضع فيما بين الثلاثة إلى التسع، فارجع إلى القوم، فزد في المناحبة» ، فرجع إليهم. قالوا: فناحبهم فزاد. قال: فغلبت الروم فارس، فذلك قول الله: قال: كانوا قد غلبوا قبل ذلك، ثم قرأ حتى بلغ قد ذكرت قول بعضهم فيما تقدم قبل، وأذكر قول من لم يذكر قوله. حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " يقول: في طرف الشام ". ومعنى قوله أدنى: أقرب، وهو أفعل من الدنو، والقرب. وإنما معناه: في أدنى الأرض من فارس، فترك ذكر فارس استغناء بدلالة ما ظهر من قوله: عليه منه. وقوله: مصدر من قول القائل: غلبته غلبة، فحذفت الهاء من الغلبة، وقيل: من بعد غلبهم، ولم يقل: من بعد غلبتهم للإضافة، كما حذفت من قوله: من أرض الشام إلى أرض فارس يقول: والروم من بعد غلبة فارس إياهم {سيغلبون} فارس. لأن ذلك وعد من الله لهم أنهم سيغلبون، فكأنه قال: وعد الله ذلك المؤمنين وعدا سنين من قمارهم الأول، وكان ذلك مرجعه من الحديبية، ففرح المسلمون بصلحهم الذي كان، وبظهور أهل الكتاب على المجوس، وكان ذلك مما شدد الله به الإسلام، وهو قوله

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

أية فائدة في ذكره مع أن قوله : { سيغلبون } بعد قوله : لبيان شدة ضعفهم ، أي انتهى ضعفهم إلى أن وصل عدوهم إلى طريق الحجاز وكسروهم وهم في بلادهم ثم غلبوا حتى وصلوا إلى المدائن وبنوا هناك الرومية لبيان أن هذه الغلبة العظيمة بعد ذلك الضعف العظيم بإذن الله . المسألة الثالثة : قال تعالى : أي أرض العرب ، لأن الألف واللام / للتعريف والمعهود عندهم أرضهم وقوله تعالى :

Kurtubî13. Jh.

روى الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين فنزلت : الم غلبت الروم في أدنى الأرض إلى قوله يفرح المؤمنون بنصر الله قال : ففرح المؤمنون بظهور الروم على فارس قال : هذا حديث غريب من هذا الوجه هكذا قرأ نصر بن علي الجهضمي غلبت الروم ورواه أيضا من حديث بن عباس بأتم منه قال بن عباس في قول الله عز وجل : الم غلبت الروم في أدنى الأرض قال : غلبت وغلبت قال : كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم لأنهم وإياهم أهل أوثان وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب فذكروه لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أما إنهم اب فذكروه لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أما إنهم سيغلبون ( فذكره أبو بكر لهم فقالوا : اجعل بيننا وبينك أجلا فإن ظهرنا كان لنا كذا وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا فجعل أجل خمس سنين فلم يظهروا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ألا جعلته إلى دون ( أراه قال العشر قال قال أبو سعيد : والبضع ما دون العشرة قال : ثم ظهرت الروم بعد قال : فذلك قوله الم غلبت الروم إلى قوله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله قال سفيان : سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب ورواه أيضا عن نيار بن مكرم الأسلمي قال : لما نزلت الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد ا عن نيار بن مكرم الأسلمي قال : لما نزلت الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين وكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم لأنهم وإياهم أهل كتاب وفي ذلك نزل قول الله تعالى : ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وكانت قريش تحب ظهور فارس لأنهم وإياهم ليسوا بأهل كتاب ولا إيمان ببعث فلما أنزل الله هذه الآية خرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه يصيح في نواحي مكة : الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين قال ناس من قريش لأبي بكر : فذلك بيننا وبينكم زعم صاحبك أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين أ من قريش لأبي بكر : فذلك بيننا وبينكم زعم صاحبك أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين أفلا نراهنك على ذلك قال : بلى وذلك قبل تحريم الرهان فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان وقالوا لأبي بكر : كم تجعل البضع ثلاث سنين أو تسع سنين فسم بيننا وبينك وسطا تنتهي إليه قال فسموا بينهم ست سنين قال : فمضت الست سنين قبل أن يظهروا فأخذ المشركون رهن أبي بكر فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس فعاب المسلمون على أبي بكر تسمية ست سنين قال : لأن الله تعالى قال في بضع سنين قال : وأسلم عند ذلك ناس كثير قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب وروى القشيري وبن عطية وغيرهما : أنه لما نزلت الآيات خرج أبو بكر بها إ صحيح غريب وروى القشيري وبن عطية وغيرهما : أنه لما نزلت الآيات خرج أبو بكر بها إلى المشركين فقال : أسركم أن غلبت الروم فإن نبينا أخبرنا عن الله تعالى أنهم سيغلبون في بضع سنين فقال له أبي بن خلف وأمية أخوه وقيل أبو سفيان بن حرب : يا أبا فصيل يعرضون بكنيته يا أبا بكر \ فلنتناحب أي نتراهن في ذلك فراهنهم أبو بكر قال قتادة : وذلك قبل أن يحرم القمار وجعلوا الرهان خمس قلائص والأجل ثلاث سنين وقيل : جعلوا الرهان ثلاث قلائص ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : ( فهلا احتطت فإن البضع ما بين الثلاث والتسع والعشر ولكن ارجع فزدهم في الرهان واستزدهم في الأجل ( ففعل أبو بكر فجعلوا القلائص مائة والأجل ارجع فزدهم في الرهان واستزدهم في الأجل ( ففعل أبو بكر فجعلوا القلائص مائة والأجل تسعة أعوام فغلبت الروم في أثناء الأجل وقال الشعبي : فظهروا في تسع سنين القشيري : المشهور في الروايات أن ظهور الروم كان في السابعة من غلبة فارس للروم ولعل رواية الشعبي تصحيف من السبع إلى التسع من بعض النقلة وفي بعض الروايات : أنه جعل القلائص سبعا إلى تسع سنين ويقال : إنه آخر فتوح كسرى أبرويز فتح فيه القسطنطينية حتى بنى فيها بيت النار فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فساءه ذلك فأنزل الله تعالى هاتين الآيتين وحكى النقاش وغيره : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما أراد الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم تعلق به أبي ب كر الصديق رضي الله عنه لما أراد الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم تعلق به أبي بن خلف وقال له : أعطني كفيلا بالخطر إن غلبت فكفل به ابنه عبد الرحمن فلما أراد أبي الخروج إلى أحد طلبه عبد الرحمن بالكفيل فأعطاه كفيلا ثم مات أبي بمكة من جرح جرحه النبي صلى الله عليه وسلم وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية على رأس تسع سنين من مناحبتهم وقال الشعبي : لم تمض تلك المدة حتى غلبت الروم فارس وربطوا خيلهم بالمدائن وبنوا رومية فقمر أبو بكر أبيا وأخذ مال الخطر من ورثته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( تصدق به ( فتصدق به وقال المفسرون : إن سبب غلبة فارس امرأة كانت في فارس لا تلد إلا الملوك والأبطال فقال لها فسرون : إن سبب غلبة فارس امرأة كانت في فارس لا تلد إلا الملوك والأبطال فقال لها كسرى : أريد أن أستعمل أحد بنيك على جيش أجهزه إلى الروم فقالت : هذا هرمز أروغ من ثعلب وأحذر من صقر وهذا فرخان أحد من سنان وأنفذ من نبل وهذا شهر بزان أحلم من كذا فاختر قال فاختار الحليم وولاه فسار إلى الروم بأهل فارس فظهر على الروم قال عكرمه وغيره : إن شهر بزان لما غلب الروم خرب ديارها حتى بلغ الخليج فقال أخوه فرخان : لقد رأيتني جالسا على سرير كسرى فكتب كسرى إلى شهر بزان أرسل إلي برأس فرخان فلم يفعل فكتب كسرى إلى فارس : إني قد استعملت عليكم فرخان وعزلت شهر بزان وكتب إلى فرخان إذا ولى أن يقتل شهر بزان فأراد فرخان قتل كم فرخان وعزلت شهر بزان وكتب إلى فرخان إذا ولى أن يقتل شهر بزان فأراد فرخان قتل شهر بزان فأخرج له شهر بزان ثلاث صحائف من كسرى يأمره بقتل فرخان فقال شهر بزان لفرخان : إن كسرى كتب إلي أن أقتلك ثلاث صحائف وراجعته أبدا في أمرك أفتقتلني أنت بكتاب واحد فرد الملك إلى أخيه وكتب شهر بزان إلى قيصر ملك الروم فتعاونا على كسرى فغلبت الروم فارس ومات كسرى وجاء الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ففرح من معه من المسلمين فذلك قوله تعالى : الم غلبت الروم في أدنى الأرض يعني أرض الشام عكرمة : بأذرعات وهي ما بين بلاد العرب والشام وقيل : إن قيصر كان بعث رجلا يدعى يحنس وبعث كسرى شهر بزان فالتقيا بأذرعات والشام وقيل : إن قيصر كان بعث رجلا يدعى يحنس وبعث كسرى شهر بزان فالتقيا بأذرعات وبصري وهي أدنى بلاد الشام إلى أرض العرب والعجم مجاهد : بالجزيرة وهو موضع بين العراق والشام مقاتل : بالأردن وفلسطين وأدنى معناه أقرب قال بن عطية : فإن كانت الواقعة بأذرعات فهي من أدنى الأرض بالقياس إلى مكة وهي التي ذكرها امرؤ القيس في قوله : تنورتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عال وإن كانت الواقعة بالجزيرة فهي أدنى بالقياس إلى أرض كسرى وإن كانت بالأردن فهي أدنى إلى أرض الروم فلما طرأ ذلك وغلبت الروم سر الكفار فبشر الله عباده بأن الروم سيغلبون وتكون الدولة لهم في الحرب وقد مضى الكلام في فواتح السور وقرأ أ بأن الروم سيغلبون وتكون الدولة لهم في الحرب وقد مضى الكلام في فواتح السور وقرأ أبو سعيد الخدري وعلي بن أبي طالب ومعاوية بن قرة غلبت الروم بفتح الغين واللام وتأويل ذلك أن الذي طرأ يوم بدر إنما كانت الروم غلبت فعز ذلك على كفار قريش وسر بذلك المسلمون فبشر الله تعالى عباده أنهم سيغلبون أيضا في بضع سنين ذكر هذا التأويل أبو حاتم قال أبو جعفر النحاس قراءة أكثر الناس غلبت الروم بضم العين وكسر اللام وروي عن بن عمر وأبي سعيد الخدري أنهما قرآ غلبت الروم وقرأ سيغلبون وحكى أبو حاتم أن عصمة روى عن هارون أن هذه قراءة أهل الشام وأحمد بن حنبل يقول إن عصمة هذا ضعيف وأبو حاتم كثير الحكاية عنه والحديث يدل على أن حمد بن حنبل يقول إن عصمة هذا ضعيف وأبو حاتم كثير الحكاية عنه والحديث يدل على أن القراءة غلبت بضم الغين وكان في هذا الإخبار دليل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأن الروم غلبتها فارس فأخبر الله عز وجل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين وأن المؤمنين يفرحون بذلك لأن الروم أهل كتاب فكان هذا من علم الغيب الذي أخبر الله عز وجل به مما لم يكن علموه وأمر أبا بكر أن يراهنهم على ذلك وأن يبالغ في الرهان ثم حرم الرهان بعد ونسخ بتحريم القمار قال بن عطية والقراءة بضم الغين أصح وأجمع الناس على سيغلبون أنه بفتح الياء يراد به الروم ويروى عن بن عمر أنه قرأ أيضا بضم الياء في سيغلبون وف نه بفتح الياء يراد به الروم ويروى عن بن عمر أنه قرأ أيضا بضم الياء في سيغلبون وفي هذه القراءة قلب للمعنى الذي تظاهرت الروايات به قال أبو جعفر النحاس ومن قر سيغلبون فالمعنى عنده وفارس من بعد غلبهم أي من بعد أن غلبوا سيغلبون وروي أن إيقاع الروم بالفرس كان يوم بدر كما في حديث أبي سعيد الخدري حديث الترمذي وروي أن ذلك كان يوم الحديبية وأن الخبر وصل يوم بيعة الرضوان قاله عكرمة وقتادة قال بن عطية وفي كلا اليومين كان نصر من الله للمؤمنين وقد ذكر الناس أن سبب سرور المسلمين بغلبة الروم وهمهم أن تغلب إنما هو أن الروم أهل كتاب كالمسلمين وفارس من أهل الأوثان كما تقدم بيانه في الحديث قال النحاس وقول آخر وهو كالمسلمين وفارس من أهل الأوثان كما تقدم بيانه في الحديث قال النحاس وقول آخر وهو أولى أن فرحهم إنما كان لإنجاز وعد الله تعالى إذ كان فيه دليل على النبوة لأنه أخبر تبارك وتعالى بما يكون في بضع سنين فكان فيه قال بن عطية ويشبه أن يعلل ذلك بما يقتضيه النظر من محبة أن يغلب العدو الأصغر لأنه أيسر مؤونة ومتى غلب الأكبر كثر الخوف منه فتأمل هذا المعنى مع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجاه من ظهور دينه وشرع الله الذي بعثه به وغلبته على الأمم وإرادة كفار مكة أن يرميه الله بملك يستأصله ويريحهم منه وقيل سرورهم إنما كان بنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين لأن جبريل أخبر بذلك النبي عليه الس نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين لأن جبريل أخبر بذلك النبي عليه السلام يوم بدر حكاه القشيري قلت ويحتمل أن يكون سرورهم بالمجموع من ذلك فسروا بظهورهم على عدوهم وبظهور الروم أيضا وبإنجاز وعد الله وقرأ أبو حيوة الشامي ومحمد بن السميقع من بعد غلبهم بسكون اللام وهما لغتان مثل الظعن والظعن وزعم الفراء أن الأصل من بعد غلبتهم فحذفت التاء كما حذفت في قوله عز وجل وإقام الصلاة وأصله وإقامة الصلاة قال النحاس وهذا غلط لا يخيل على كثير من أهل النحو لأن إقام الصلاة مصدر قد حذف منه لاعتلال فعله فجعلت التاء عوضا من المحذوف وغلب ليس بمعتل ولا حذف منه شيء وقد حكى الأصمعي طرد طردا وجلب جلبا وحلب حلبا ذوف وغلب ليس بمعتل ولا حذف منه شيء وقد حكى الأصمعي طرد طردا وجلب جلبا وحلب حلبا وغلب غلبا فأي حذف في هذا وهل يجوز أن يقال في أكل أكلا وما أشبهه حذف منه يعني أرض الشام عكرمة بأذرعات وهي ما بين بلاد العرب والشام وقيل إن قيصر كان بعث رجلا يدعى يحنس وبعث كسرى شهر بزان فالتقيا بأذرعات وبصرى وهي أدنى بلاد الشام إلى أرض العرب والعجم مجاهد بالجزيرة وهو موضع بين العراق والشام مقاتل بالأردن وفلسطين وأدنى معناه أقرب قال بن عطية فإن كانت الواقعة بأذرعات فهي من أدنى الأرض بالقياس إلى مكة وهي التي ذكرها امرؤ القيس في قوله تنورتها من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عال وإن كانت الواقعة بالجزيرة فهي أدنى ب ا من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عال وإن كانت الواقعة بالجزيرة فهي أدنى بالقياس إلى أرض كسرى وإن كانت بالأردن فهي أدنى إلى أرض الروم فلما طرأ ذلك وغلبت الروم سر الكفار فبشر الله عباده بأن الروم سيغلبون وتكون الدولة لهم في الحرب وتأويل ذلك أن الذي طرأ يوم بدر إنما كانت الروم غلبت فعز ذلك على كفار قريش وسر بذلك المسلمون فبشر الله تعالى عباده أنهم سيغلبون أيضا في بضع سنين ذكر هذا التأويل أبو حاتم قال أبو جعفر النحاس قراءة أكثر الناس غلبت الروم بضم الغين وكسر اللام وروي عن بن عمر وأبي سعيد الخدري أنهما قرآ غلبت الروم وقرآ سيغلبون وحكى أبو حاتم أن عصمة روى عن هارون : أن هذه قراءة أهل الشام و الروم وقرآ سيغلبون وحكى أبو حاتم أن عصمة روى عن هارون : أن هذه قراءة أهل الشام وأحمد بن حنبل يقول : إن عصمة هذا ضعيف وأبو حاتم كثير الحكاية عنه والحديث يدل على أن القراءة غلبت بضم الغين وكان في هذا الإخبار دليل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأن الروم غلبتها فارس فأخبر الله عز وجل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين وأن المؤمنين يفرحون بذلك لأن الروم أهل كتاب فكان هذا من علم الغيب الذي أخبر الله عز وجل به مما لم يكن علموه وأمر أبا بكر أن يراهنهم على ذلك وأن يبالغ في الرهان ثم حرم الرهان بعد ونسخ بتحريم القمار قال بن عطية : والقراءة بضم الغين أصح وأجمع الناس على سيغل بعد ونسخ بتحريم القمار قال بن عطية : والقراءة بضم الغين أصح وأجمع الناس على سيغلبون أنه بفتح الياء يراد به الروم ويروي عن بن عمر أنه قرأ أيضا بضم الياء في سيغلبون وفي هذه القراءة قلب للمعنى الذي تظاهرت الروايات به قال أبو جعفر النحاس : ومن قرأ سيغلبون فالمعنى عنده : وفارس من بعد غلبهم أي من بعد أن غلبوا سيغلبون وروي أن إيقاع الروم بالفرس كان يوم بدر كما في حديث أبي سعيد الخدري حديث الترمذي وروي أن ذلك كان يوم الحديبية وأن الخبر وصل يوم بيعة الرضوان قاله عكرمة وقتادة قال بن عطية : وفي كلا اليومين كان نصر من الله للمؤمنين وقد ذكر الناس أن سبب سرور المسلمين بغلبة الروم وهمهم أن تغلب إنما هو أن ال ؤمنين وقد ذكر الناس أن سبب سرور المسلمين بغلبة الروم وهمهم أن تغلب إنما هو أن الروم أهل كتاب كالمسلمين وفارس من أهل الأوثان كما تقدم بيانه في الحديث قال النحاس : وقول آخر وهو أولى أن فرحهم إنما كان لإنجاز وعد الله تعالى إذ كان فيه دليل على النبوة لأنه أخبر تبارك وتعالى بما يكون في بضع سنين فكان فيه قال بن عطية : ويشبه أن يعلل ذلك بما يقتضيه النظر من محبة أن يغلب العدو الأصغر لأنه أيسر مؤونة ومتى غلب الأكبر كثر الخوف منه فتأمل هذا المعنى مع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجاه من ظهور دينه وشرع الله الذي بعثه به وغلبته على الأمم وإرادة كفار مكة أن يرميه الله بملك يستأصله ويريحهم منه وقيل : ه وغلبته على الأمم وإرادة كفار مكة أن يرميه الله بملك يستأصله ويريحهم منه وقيل : سرورهم إنما كان بنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين لأن جبريل أخبر بذلك النبي عليه السلام يوم بدر حكاه القشيري قلت : ويحتمل أن يكون سرورهم بالمجموع من ذلك فسروا بظهورهم على عدوهم وبظهور الروم أيضا وبإنجاز وعد الله وقرأ أبو حيوة الشامي ومحمد بن السميقع من بعد غلبهم بسكون اللام وهما لغتان مثل الظعن والظعن وزعم الفراء أن الأصل من بعد غلبتهم فحذفت التاء كما حذفت في قوله عز وجل وإقام الصلاة وأصله وإقامة الصلاة قال النحاس : وهذا غلط لا يخيل على كثير من أهل النحو لأن إقام الصلاة مصدر قد حذف منه لاعتلال فعله فج لط لا يخيل على كثير من أهل النحو لأن إقام الصلاة مصدر قد حذف منه لاعتلال فعله فجعلت التاء عوضا من المحذوف وغلب ليس بمعتل ولا حذف منه شيء وقد حكى الأصمعي : طرد طردا وجلب جلبا وحلب حلبا وغلب غلبا فأي حذف في هذا وهل يجوز أن يقال في أكل أكلا وما أشبهه : حذف منه

İbn Kesîr14. Jh.

فكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم لأنهم وإياهم أهل كتاب وفي ذلك قوله تعالى وقال غلبت وغلبت قال كان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم لأنهم أصحاب أوثان وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس لأنهم أهل الكتاب فذكر ذلك لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنهم سيغلبون فذكره أبو بكر لهم فقالوا اجعل بيننا وبينك أجلا فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا فجعل أجل خمس سنين فلم يظهروا فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا جعلتها إلى دون أراه قال العشر قال سعيد بن جبير البضع ما دون العشر ثم ظهرت الروم بعد ذلك فذلك قوله إلى قوله قالوا يا أبا بكر أن صاحبك يقول أن الروم تظهر على فارس في بضع سنين قال صدق قالوا هل لك أن نقامرك فبايعوه على أربع قلائص إلى سبع سنين فمضت السبع ولم يكن شيء ففرح المشركون بذلك فشق على المسلمين فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بضع سنين عندكم قالوا دون العشر قال اذهب فزايدهم وازدد سنتين في الأجل قال فما مضت السنتان حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس ففرح المؤمنون بذلك وأنزل الله تعالى قال المشركون لأبي بكر إلا ترى إلى ما يقول صاحبك يزعم أن الروم تغلب فارس قال صدق صاحبي قالوا هل لك أن نخاطرك فجعل بينه وبينهم أجلا فحل الأجل قبل أن تغلب الروم فارس فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وساءه ذلك وكرهه وقال لأبي بكر ما دعاك إلى هذا قال تصديقا لله ولرسوله قال تعرض لهم وأعظم لهم الخطر واجعله إلى بضع سنين فأتاهم أبو بكر فقال هل لكم في العود فأن العود أحمد قالوا نعم فلم تمض تلك السنين حتى غلبت الروم فارس وربطوا خيولهم بالمدائن وبنوا الرومية فجاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال هذا السحت قال تصدق به [ حديث آخر ] قال أبو عيسى الترمذي < 3194 > حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا إسم فقال ناس من قريش لأبي بكر فذاك بيننا وبينكم زعم صاحبكم أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين أفلا نراهنك على ذلك قال بلى وذلك قبل تحريم الرهان فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان وقالوا لأبي بكر كم نجعل البضع ثلاث سنين إلى تسع سنين قسم بيننا وبينك وسطا ننتهي إليه قال فسموا بينهم ست سنين قال فمضت ست سنين قبل أن يظهروا فأخذ المشركون رهن أبي بكر فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس قال فعاب المسلمون على أبي بكر تسميته ست سنين قال لأن الله يقول في بضع سنين قال فأسلم عند ذلك ناس كثير هكذا ساقه الترمذي ثم قال هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن ابن أبي زناد وقد روى نحو هذا مرسلا إلى قوله ديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن ابن أبي زناد وقد روى نحو هذا مرسلا عن جماعة من التابعين مثل عكرمة والشعبي ومجاهد وقتادة والسدي والزهري وغيرهم ومن أغرب هذه السياقات ما رواه الإمام سنيد بن داود في تفسيره حيث قال حدثني حجاج عن أبي بكر بن عبد الله عن عكرمة قال كان في فارس امرأة لا تلد إلا الملوك الأبطال فدعاها كسرى فقال إني أريد أن أبعث إلى الروم جيشا واستعمل عليه رجلا من بنيك فأشيري علي أيهم أستعمل فقالت هذا فلان وهو أروغ من ثعلب وأحذر من صقر وهذا فرخان وهو أنفذ من سنان وهذا شهريراز وهو أحلم من كذا تعني أولادها الثلاثة فاستعمل أيهم شئت قال فإني استعملت الحليم فاستعمل شهريراز فسار إلى دق به [ حديث آخر ] قال أبو عيسى الترمذي < 3194 > حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا إسماعيل بن أبي أويس أخبرني ابن أبي الزناد عن عروة بن الزبير عن نيار بن مكرم الأسلمي قال لما نزلت ولادها الثلاثة فاستعمل أيهم شئت قال فإني استعملت الحليم فاستعمل شهريراز فسار إلى الروم بأهل فارس فظهر عليهم فقتلهم وخرب مدائنهم وقطع زيتونهم قال أبو بكر بن عبد الله فحدثت بهذا الحديث عطاء الخراساني فقال أما رأيت بلاد الشام قلت لا قال أما إنك لو رأيتها لرأيت المدائن التي خربت والزيتون الذي قطع فأتيت الشام بعد ذلك فرأيته قال عطاء الخراساني حدثني يحيى بن يعمر أن قيصر بعث رجلا يدعى قطمة بجيش من الروم وبعث كسرى شهريراز فالتقيا بين أذرعات وبصرى وهي أدنى الشام إليكم فلقيت فارس الروم فغلبتهم فارس ففرحت بذلك كفار قريش وكرهه المسلمون قال عكرمة ولقي المشركون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إنكم أهل المسلمون قال عكرمة ولقي المشركون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أميون وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب وإنكم أن قاتلتمونا لنظهرن عليكم فأنزل الله تعالى

Beydâvî13. Jh.

بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) غلبت الروم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم (5) الم. غلبت الروم في أدنى الأرض أرض العرب منهم لأنها الأرض المعهودة عندهم، أو في أدنى أرضهم من العرب واللام بدل من الإضافة. وهم من بعد غلبهم من إضافة المصدر إلى المفعول، وقرئ «غلبهم» وهو لغة كالجلب والجلب. سيغلبون. في بضع سنين روي أن فارس غزوا الروم فوافوهم بأذرعات وبصرى، وقيل بالجزيرة وهي أدنى أرض الروم من الفرس فغلبوا عليهم وبلغ الخبر مكة ففرح المشركون وشمتوا بالمسلمين وقالوا: أنتم والنصارى أهل كتاب و م وبلغ الخبر مكة ففرح المشركون وشمتوا بالمسلمين وقالوا: أنتم والنصارى أهل كتاب ونحن وفارس أميون وقد ظهر إخواننا على إخوانكم ولنظهرن عليكم فنزلت، فقال لهم أبو بكر: لا يقرن الله أعينكم فو الله لتظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين، فقال له أبي بن خلف: كذبت اجعل بيننا أجلا أناحبك عليه، فناحبه على عشر قلائص من كل واحد منهما وجعلا الأجل ثلاث سنين، فأخبر أبو بكر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر وماده في الأجل، فجعلاه مائة قلوص إلى تسع سنين ومات أبي من جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قفوله من أحد وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية فأخذ أبو صلى الله عليه وسلم بعد قفوله من أحد وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية فأخذ أبو بكر الخطر من ورثة أبي، وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تصدق به. واستدلت به الحنفية على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب، وأجيب بأنه كان قبل تحريم القمار، والآية من دلائل النبوة لأنها إخبار عن الغيب. وقرئ «غلبت» بالفتح و «سيغلبون» بالضم ومعناه أن الروم غلبوا على ريف الشام والمسلمون سيغلبونهم، وفي السنة التاسعة من نزوله غزاهم المسلمون وفتحوا بعض بلادهم وعلى هذا تكون إضافة الغلب إلى الفاعل. لله الأمر من قبل ومن بعد من قبل كونهم غالبين وهو وقت كونهم مغلوبين، ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كونهم غالبين أي ل هم غالبين وهو وقت كونهم مغلوبين، ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كونهم غالبين أي له الأمر حين غلبوا وحين يغلبون ليس شيء منهما إلا بقضائه، وقرئ «من قبل ومن بعد» من غير تقدير مضاف إليه كأنه قيل قبلا وبعدا أي أولا وآخرا. ويومئذ ويوم تغلب الروم. يفرح المؤمنون. بنصر الله من له كتاب على من لا كتاب له لما فيه من انقلاب التفاؤل وظهور صدقهم فيما أخبرا به المشركين وغلبتهم في رهانهم وازدياد يقينهم وثباتهم في دينهم، وقيل بنصر الله المؤمنين بإظهار صدقهم أو بأن ولي بعض أعدائهم بعضا حتى تفانوا. ينصر من يشاء فينصر هؤلاء تارة وهؤلاء أخرى. وهو العزيز الرحيم ينتقم من عباده بالنصر عليهم تارة ويتفضل عليهم بنصرهم أخر أخرى. وهو العزيز الرحيم ينتقم من عباده بالنصر عليهم تارة ويتفضل عليهم بنصرهم أخرى. ## |