يقول: أحسن بيانا عما يريد أن يبينه. . قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب قراءة من قرأه برفع الحرفين على الصلة للولي، لأن الولي نكرة، وأن زكريا إنما سأل ربه أن يهب له وليا يكون بهذه الصفة، كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أنه سأله وليا، ثم أخبر أنه إذا وهب له ذلك كانت هذه صفته، لأن ذلك لو كان كذلك، كان ذلك من زكريا دخولا في علم الغيب الذي قد حجبه الله عن خلقه وقوله: يقول: عونا. يصدقني: أي يبين لهم عني ما أخاطبهم به كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " قال عونا ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " : أي عونا ". وقال آخرون: معنى ذلك: كيما يصدقني. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، " يقول: كي يصدقني " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " يقول: كيما يصدقني " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " يقول: كيما يصدقني ". والردء في كلام العرب: هو العون، يقال منه: قد أردأت فلانا على أمره: أي أكفيته وأعنته. واختلفت القراء في قراءة قوله: {يصدقني} فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة: (ردءا يصدقني) بجزم {يصدقني} . وقرأ عاصم وحمزة: {يصدقني} ، برفعه، فمن رفعه جعله صلة للردء، بمعنى: فأرسله معي ردءا من صفته يصدقني؛ ومن جزمه جعله جوابا لقوله فأرسله، فإنك إذا أرسلته صدقني، على وجه الخبر. والرفع في ذلك أحب القراءتين إلي، لأنه مسألة من موسى ربه أن يرسل أخاه عونا له بهذه الصفة. وقوله:
وَأَخِى هَٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىٓ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
“Auch hat mein Bruder Harun eine redegewandtere Zunge. So sende ihn mit mir zur Unterstützung, mich zu bestätigen, denn ich furchte, daß sie mich der Lüge bezichtigen."” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextبالرفع والجزم صفة وجواب ، ونحو ( القصص : 34 ) وعن ابن عباس والجحدري : يرثني وأرث آل يعقوب ، نصب على الحال . وعن الجحدري : أويرث ، على تصغير وأرث ، وقال غليم صغير . وعن علي رضي الله عنه وجماعة : وارث من آل يعقوب : أي يرثني به وارث ، ويسمى التجريد في علم البيان ، والمراد بالإرث إرث الشرع والعلم ، لأن الأنبياء لا تورث المال . وقيل : يرثني الحبورة وكان حبرا ، ويرث من آل يعقوب الملك . يقال : ورثته وورثت منه لغتان . وقيل ( من ) للتبعيض لا للتعدية ، لأن آل يعقوب لم يكونوا كلهم أنبياء ولا علماء ، وكان زكريا عليه السلام من نسل يعقوب بن إسحاق . وقيل : هو يعقوب بن ماتان أخو زكريا . وقيل : يعقوب هذا وعمران أبو مريم أخوان من نسل سليمان يعقوب بن ماتان أخو زكريا . وقيل : يعقوب هذا وعمران أبو مريم أخوان من نسل سليمان بن داود . ! 7 <
ففيه أبحاث : البحث الأول : الردء اسم ما يستعان به ، فعل بمعنى مفعول به ، كما أن الدفء اسم لما يدفأ به ، يقال ردأت الحائط أردؤه إذا دعمته بخشب أو غيره لئلا يسقط . البحث الثاني : قرأ نافع ( ردا ) بغير همز والباقون بالهمز ، وقرأ عاصم وحمزة ( يصدقني ) برفع القاف ، ويروى ذلك أيضا عن أبي عمرو والباقون بجزم القاف وهو المشهور عن أبي عمرو ، فمن رفع فالتقدير ردءا مصدقا لي ، ومن جزم كان على معنى الجزاء ، يعني أن أرسلته صدقني ونظيره قوله : ( القصص : 34 ) فكان هارون معبوثا ليصدق موسى فيما يقول ويقوم بما يأمره ، وأما هما فكل واحد مستقل ناطق بالحق فكان هناك المقصود تقوية موسى وإرسال من يؤنس معه وهو هارون ، وأما ههنا فالمقصود تقوية الحق فظهر الفرق . ! 7 < ( القصص : 34 ) بالجزم والرفع ، وأما قوله
يعني معينا مشتق من أردأته أي أعنته والردء العون قال الشاعر : ألم تر أن أصرم كان ردئي * وخير الناس في قل ومال النحاس : وقد أردأه ورداه أي أعانه وترك همزة تخفيفا وبه قرأ نافع : وهو بمعنى المهموز قال المهدوي : ويجوز أن يكون ترك الهمز من قولهم أردى على المائة أي زاد عليها وكأن المعنى أرسله معي زيادة في تصديقي قاله مسلم بن جندب وأنشد قول الشاعر : ؤاسمر خطيا كأن كعوبه * نوى القسب قد أردى ذراعا على العشر كذا أنشد الماوردي هذا البيت : قد أردى وأنشده الغزنوي والجوهري في الصحاح قد أرمى قال : والقسب الصلب والقسب تمر يابس يتفتت في الفم صلب النواة قال يصف رمحا : وأسمر البيت قال الجوهري : ردؤ الشيء يردؤ ردا ت في الفم صلب النواة قال يصف رمحا : وأسمر البيت قال الجوهري : ردؤ الشيء يردؤ رداءة فهو رديء أي فاسد وأردأته أفسدته وأردأته أيضا بمعنى أعنته تقول : أردأته بنفسي أي كنت له ردءا وهو العون قال الله تعالى : فأرسله معي ردءا يصدقني قال النحاس : وقد حكى ردأته : ردءا وجمع ردء أرداء وقرأ عاصم وحمزة : يصدقني بالرفع وجزم الباقون وهو اختيار أبي حاتم على جواب الدعاء واختار الرفع أبو عبيد على الحال من الهاء في أرسله أي أرسله ردءا مصدقا حالة التصديق كقوله : أنزل علينا مائدة من السماء تكون أي كائنة حال صرف إلى الاستقبال ويجوز أن يكون صفة لقوله : ردءا
أي وزيرا ومعينا ومقويا لأمرى يصدقني فيما أقوله وأخبر به عن الله عز وجل لأن خبر الإثنين أنجع في النفوس من خبر الواحد ولهذا قال وقال أي يبين لهم عني ما أكلمهم به فإنه يفهم عني ما لا يفهمون فلما سأل ذلك موسى قال الله تعالى
قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون (33) وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون (34) قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون (35) قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون بها. وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا معينا وهو في الأصل اسم ما يعان به كالدفء، وقرأ نافع «ردا» بالتخفيف. يصدقني بتخليص الحق وتقرير الحجة وتزييف الشبهة. إني أخاف أن يكذبون ولساني لا يطاوعني عند المحاجة، وقيل المراد تصديق القوم لتقريره وتوضيحه لكنه أسند إليه إسناد الفعل إلى السبب، وقرأ عاصم وحمزة يصدقني بالرفع على أنه صفة والجو أسند إليه إسناد الفعل إلى السبب، وقرأ عاصم وحمزة يصدقني بالرفع على أنه صفة والجواب محذوف. قال سنشد عضدك بأخيك سنقويك به فإن قوة الشخص بشدة اليد على مزاولة الأمور، ولذلك يعبر عنه باليد وشدتها بشدة العضد. ونجعل لكما سلطانا غلبة أو حجة. فلا يصلون إليكما باستيلاء أو حجاج. بآياتنا متعلق بمحذوف أي اذهبا بآياتنا، أو ب نجعل أي نسلطكما بها، أو بمعنى «لا يصلون» أي تمتنعون منهم، أو قسم جوابه «لا يصلون» ، أو بيان ل الغالبون في قوله: أنتما ومن اتبعكما الغالبون بمعنى أنه صلة لما بينه أو صلة له على أن اللام فيه للتعريف لا بمعنى الذي.