يقول تعالى ذكره: تقدس الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك واختلف أهل التأويل في المعني ب {ذلك} التي في قوله: دليلا بينا على أنهم إنما قالوا له: اطلب ذلك لنفسك، لتأكل أنت منه، لا نحن وقوله: فقال بعضهم: معنى ذلك: خيرا مما قال هؤلاء المشركون لك يا محمد، هلا أوتيته وأنت لله رسول ثم بين تعالى ذكره عن الذي لو شاء جعل له من خير مما قالوا، فقال: خيرا مما قالوا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: قال: «مما قالوا، وتمنوا لك، فيجعل لك مكان ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار» وقال آخرون: عني بذلك المشي في الأسواق، والتماس المعاش ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، فيما يرى الطبري عن سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس، قال : ثم قال: من أن تمشي في الأسواق وتلتمس المعاش كما يلتمسه الناس، " قال أبو جعفر:. والقول الذي ذكرناه عن مجاهد في ذلك أشبه بتأويل الآية، لأن المشركين إنما استعظموا أن لا تكون له جنة يأكل منها، وأن لا يلقى إليه كنز، واستنكروا أن يمشي في الأسواق وهو لله رسول. فالذي هو أولى بوعد الله إياه أن يكون وعدا بما هو خير ما كان عند المشركين عظيما، لا مما كان منكرا عندهم. وعني بقوله: يعني بالقصور: البيوت المبنية وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: قال أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قال: بيوتا مبنية مشيدة، كان ذلك في الدنيا " قال: «كانت قريش ترى البيت من الحجارة قصرا كائنا ما كان» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: مشيدة في الدنيا، كل هذا قالته قريش. وكانت قريش ترى البيت من حجارة ما كان صغيرا قصرا ". حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن شئت أن نعطيك من خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم يعط نبي قبلك ولا يعطى من بعدك، ولا ينقص ذلك مما لك عند الله تعالى؟ فقال: «اجمعوها لي في الآخرة» فأنزل الله في ذلك: " PageEndV17P408 ## || [الفرقان: 11_12] القول في تأويل قوله تعالى:
تَبَارَكَ ٱلَّذِىٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًۢا
“Segensreich ist Derjenige, Der dir, wenn Er will, etwas Besseres als dies zuteilen kann: Gärten, durcheilt von Bächen, und Der dir Schlösser zuteilen kann.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextإذا أدغمت : أن تكون اللام في تقدير الجزم والرفع جميعا . وقرىء بالنصب ، على أنه جواب الشرط بالواو . ! 7 < وهب لك في الدنيا { خيرا } مما قالوا ، وهو أن يعجل لك مثل ما وعدك في الآخرة من الجنات والقصور . وقرىء : ( ويجعل ) بالرفع عطفا على جعل ؛ لأن الشرط إذا وقع ماضيا ، جاز في جزائه الجزم ، والرفع ، كقوله : % وإن أتاه خليل يوم مسئلة % % يقول لا غائب مالي ولا حرم % ويجوز في
نبه بذلك سبحانه على أنه قادر على أن يعطي الرسول كل ما ذكروه ، ولكنه تعالى يدبر عباده بحسب الصالح أو على وفق المشيئة ولا اعتراض لأحد عليه في شيء من أفعاله ، فيفتح على واحد أبواب المعارف والعلوم ، ويسد عليه أبواب الدنيا ، وفي حس الآخر بالعكس وما ذاك إلا أنه فعال لما يريد ، وههنا مسائل : المسألة الأولى : قال ابن عباس : خير من ذلك مما عيروك بفقده الجنة ، لأنهم عيروك بفقد الجنة الواحدة وهو سبحانه قادر على أن يعطيك جنات كثيرة ، وقال في رواية عكرمة :
في موضع جزم عطفا على موضع جعل ويجوز أن يكون في موضع رفع مقطوعا من الأول وكذلك 4 قرأ أهل الشام ويروى عن عاصم أيضا : ويجعل لك بالرفع أي وسيجعل لك في الآخرة قصورا قال مجاهد : كانت قريش ترى البيت من حجارة قصرا كائنا ما كان والقصر في اللغة الحبس وسمي القصر قصرا لأن من فيه مقصور عن أن يوصل إليه وقيل : العرب تسمي بيوت الطين القصر وما يتخذ من الصوف والشعر البيت حكاه القشيري وروى سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن خيثمة قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن شئت أن نعطيك خزائن الدنيا ومفاتيحها ولم يعط ذلك من قبلك ولا يعطاه أحد بعدك وليس ذلك بناقصك في الآخرة شيئا وإن شئت جمعنا لك ذلك في الآخرة فقال : ( يجمع الآية وقيل : هو مردود على قوله : أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقيل : إنما قال ذلك على معنى علمكم واعتقادكم أيها الكفار وذلك أنهم لما كانوا يعملون عمل أهل النار صاروا كأنهم يقولون إن في النار خيرا قوله تعالى : شرط ومجازاة ولم يدغم جعل لك لأن الكلمتين منفصلتان ويجوز الإدغام لاجتماع المثلين عدك وليس ذلك بناقصك في الآخرة شيئا وإن شئت جمعنا لك ذلك في الآخرة فقال : ( يجمع ذلك لي في الآخرة ( فأنزل الله عز وجل : تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا ويروى أن هذه الآية أنزلها رضوان خازن الجنان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي الخبر : إن رضوان لما نزل سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا محمد رب العزة يقرئك السلام وهذا سفط فإذا سفط من نور يتلألأ يقول لك ربك : هذه مفاتيح خزائن الدنيا مع أنه لا ينقص مالك في الآخرة مثل جناح بعوضة فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كالمستشير له فضرب جبريل بيده الأرض يشير أن تواضع فقال : ( يا رضوان لا حاج جبريل كالمستشير له فضرب جبريل بيده الأرض يشير أن تواضع فقال : ( يا رضوان لا حاجة لي فيها الفقر أحب إلي وأن أكون عبدا صابرا شكورا ( فقال رضوان : أصبت الله لك وذكر الحديث الفرقان : ( 11 ) بل كذبوا بالساعة > <
وكقوله الآية قال مجاهد يعني في الدنيا قال وقريش يسمون كل بيت من حجارة قصرا كبيرا كان أو صغيرا قال سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن خيثمة قيل للنبي صلى الله عليه وسلم إن شئت أن نعطيك خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم نعطه نبيا قبلك ولا نعطي أحدا من بعدك ولا ينقص ذلك مما لك عند الله فقال اجمعوها لي في الآخرة فأنزل الله عز وجل في ذلك الآية وقوله
انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا (9) تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا (10) انظر كيف ضربوا لك الأمثال أي قالوا فيك الأقوال الشاذة واخترعوا لك الأحوال النادرة. فضلوا عن الطريق الموصل إلى معرفة خواص النبي والمميز بينه وبين المتنبي فخبطوا خبط عشواء. فلا يستطيعون سبيلا إلى القدح في نبوتك أو إلى الرشد والهدى. تبارك الذي إن شاء جعل لك في الدنيا. خيرا من ذلك مما قالوا لكن أخره إلى الآخرة لأنه خير وأبقى. جنات تجري من تحتها الأنهار بدل من خيرا. ويجعل لك قصورا عطف على محل الجزاء، وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر بالرفع لأن الشرط إذا كان ماضي ف على محل الجزاء، وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر بالرفع لأن الشرط إذا كان ماضيا جاز في جزائه الجزم والرفع كقوله: وإن أتاه خليل يوم مسغبة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم ويجوز أن يكون استئنافا بوعد ما يكون له في الآخرة، وقرئ بالنصب على أنه جواب بالواو.