اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار غير الكسائي: {عرف} بتشديد الراء، بمعنى: عرف النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ذلك الحديث وأخبرها به، وكان الكسائي يذكر عن الحسن البصري وأبي عبد الرحمن السلمي وقتادة، أنهم قرءوا ذلك: (عرف) بتخفيف الراء، بمعنى: عرف لحفصة بعض ذلك الفعل الذي فعلته من إفشائها سره، وقد استكتمها إياه، أي: غضب من ذلك عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجازاها عليه؛ من قول القائل لمن أساء إليه: لأعرفن لك يا فلان ما فعلت، بمعنى: لأجازينك عليه؛ قالوا: وجازاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك من فعلها بأن طلقها. وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه {عر يقول تعالى ذكره: فلما أخبرت بالحديث الذي أسر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبتها وأظهره عليه يقول: وأظهر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم على أنها قد أنبأت بذلك صاحبتها. وقوله: PageEndV23P092 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره: قال محمد نبي الله لحفصة: خبرني به العليم بسرائر عباده، وضمائر قلوبهم، الخبير بأمورهم، الذي لا يخفى عنه شيء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول: قالت حفصة لرسول الله: من أنبأك هذا الخبر وأخبرك به يقول: فلما خبر حفصة نبي الله صلى الله عليه وسلم بما أظهره الله عليه من إفشائها سر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عائشة وكان كريما صلى الله عليه وسلم وقوله: قوله لها: لا تذكريه يقول: وترك أن يخبرها ببعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: لى ذلك من فعلها بأن طلقها. وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه {عرف} بعضه بتشديد الراء، بمعنى: عرف النبي صلى الله عليه وسلم حفصة، يعني ما أظهره الله عليه من حديثها صاحبتها لإجماع الحجة من القراء عليه. وقوله:
وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتْ مَنْ أَنۢبَأَكَ هَٰذَا قَالَ نَبَّأَنِىَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْخَبِيرُ
“Peygamber, eşlerinden birine gizlice bir söz söylemişti. Fakat eşi, o sözü başkalarına haber verip Allah da bunu Peygamber'e açıklayınca, Peygamber (eşine) bir kısmını bildirmiş bir kısmından da vazgeçmişti. Peygamber bunu ona haber verince eşi: "Bunu sana kim söyledi?" dedi. Peygamber "Bilen, her şeyden haberi olan Allah bana söyledi." dedi.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinحفصة . والحديث الذي أسر إليها : حديث مارية وإمامة الشيخين { نبأت به } أفشته إلى عائشة . وقرىء : ( أنبأت ) به { وأظهره } وأطلع النبي عليه السلام { عليه } على الحديث ، أي : على إفشائه على لسان جبريل . وقيل : أظهر الله الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم من الظهور أعلم ببعض الحديث تكرما . قال سفيان : ما زال التغافل من فعل الكرام . وقرىء : ( عرف بعضه ) ، أي : جاز عليه ، من قولك للمسيء : لأعرفن لك ذلك ، وقد عرفت ما صنعت . ومنه : أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم ، وهو كثير في القرآن ؛ وكان جزاؤه تطليقه إياها . وقيل : المعرف : حديث الإمامة ، والمعرض عنه : حديث مارية : وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال لها : ألم أقل لك اكتمي علي ، قالت : والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي فرحا بالكرامة التي خص الله بها أباها . فإن قلت : هلا قيل : فلما نبأت به بعضهن وعرفها بعضه ؟ قلت : ليس الغرض بيان من المذاع إليه ومن المعرف ، وإنما هو ذكر جناية حفصة في وجود الإنباء به وإفشائه من ن المذاع إليه ومن المعرف ، وإنما هو ذكر جناية حفصة في وجود الإنباء به وإفشائه من قبلها ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرمه وحلمه ، لم يوجد منه إلا الإعلام ببعضه ، وهو حديث الإمامة . ألا ترى أنه لما كان المقصود في قوله :
لم يخبرها أنك أخبرت عائشة على وجه التكرم والإغضاء ، والذي أعرض عنه ذكر خلافة أبي بكر وعمر ، وقرىء ( عرف ) مخففا أي جازى عليه من قولك للمسيء لأعرفن لك ذلك وقد عرفت ما صنعت قال تعالى : حفصة : يعني ما أسر إلى حفصة من تحريم الجارية على نفسه واستكتمها ذلك وقيل لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الغيرة في وجه حفصة أراد أن يترضاها فأسر إليها بشيئين تحريم الأمة على نفسه والبشارة بأن الخلافة بعده في أبي بكر وأبيها عمر ، قاله ابن عباس وقوله : أي أخبرت به عائشة وأظهره الله عليه أطلع نبيه على قول حفصة لعائشة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم حفصة عند ذلك ببعض ما قالت وهو قوله تعالى : حفصة :
قال : اطلعت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم مع أم إبراهيم فقال : ( لا تخبري عائشة ( وقال لها ( إن أباك وأباها سيملكان أو سيليان بعدي فلا تخبري عائشة ( قال : فانطلقت حفصة فأخبرت عائشة فأظهره الله عليه فعرف بعضه وأعرض عن بعض قال أعرض عن قوله : ( إن أباك وأباها يكونان بعدي ( كره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينشر ذلك في الناس لقوله : ( بل شربت عسلا ( وعنها أيضا قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس فسألت عن ذلك فقيل لي : أهدت لها إمرأة من قومها عكة من عسل فسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شربة فقلت : أما والله لنحتالن له فذكرت ذلك لسودة وقلت : إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي له : يا رسول الله أكلت مغافير فإنه سيقول لك لا فقولي له : ما هذه الريح وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل فقولي له : جرست نحله العرفط وسأقول ذلك له وقوليه أنت يا صفية ف أي واذكر إذ أسر النبي إلى حفصة ( حديثا ) يعني تحريم مارية على نفسه واستكتامه إياها ذلك وقال الكلبي : أسر إليها أن أباك وأبا عائشة يكونان خليفتي على أمتي من بعدي وقاله بن عباس قال : أسر أمر الخلافة بعده إلى حفصة فذكرته حفصة روى الدارقطني في سننه عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس في قوله تعالى : أي لم يعرفها إياه ولو كانت مخففة لقال في ضده وأنكر بعضا وقرأ علي وطلحة بن مصرف وأبو عبد الرحمن السلمي والحسن وقتادة والكلبي والكسائي والأعمش عن أبي بكر ( عرف ) مخففة قال عطاء : كان أبو عبد الرحمن السلمي إذا قرأ عليه الرجل ( عرف ) مشددة حصبه بالحجارة قال الفراء : وتأويل قوله عز وجل : بالتخفيف أي غضب فيه وجازى عليه وهو كقولك لمن أساء إليك : لأعرفن لك ما فعلت أي لأجازينك عليه وجازاها النبي صلى الله عليه وسلم بأن طلقها طلقة واحدة فقال عمر : لو كان في آل الخطاب خير لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقك فأمره جبريل بمراجعتها وشفع فيها واعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا وقعد في مشربة مارية أم إبراهيم حتى نزلت آية التحريم على ما تقدم وقيل : هم بطلاقها حتى قال له جبريل : ( لا تطلقها فإنها صوامة قوامة وإنها من نسائك في الجنة ( فلم يطلقها أي الذي لا يخفى عليه شيء و ( هذا ) سد مسد مفعولي ( أنبأ ) و ( نبأ ) الأول تعدى إلى مفعول و ( نبأ ) الثاني تعدى إلى مفعول واحد لأن نبأ وأنبأ إذا لم يدخلا على المبتدأ والخبر جاز أن أن يكتفى فيهما بمفعول واحد وبمفعولين فإذا دخلا على الابتداء والخبر تعدى كل واحد منهما إلى ثلاثة مفعولين ولم يجز الاقتصار على الاثنين دون الثالث لأن الثالث هو خبر المبتدأ في الأصل فلا يقتصر دونه كما لا يقتصر دونه كما لا يقتصر على المبتدأ دون الخبر التحريم : ( 4 ) إن تتوبا إلى > < أي أخبرت به عائشة لمصافاة كانت بينهما وكانتا متظاهرتين على نساء النبي صلى الله عليه وسلم أي أطلعه الله على أنها قد نبأت به وقرأ طلحة بن مصرف عرف حفصة بعض ما أوحي إليه من أنها أخبرت عائشة بما نهاها عن أن تخبرها وأعرض عن بعض تكرما قاله السدي وقال الحسن : ما استقصى كريم قط قال الله تعالى وقال مقاتل : يعني أخبرها ببعض ما قالت لعائشة وهو حديث أم ولده ولم يخبرها ببعض وهو قول حفصة لعائشة : إن أبا بكر وعمر سيملكان بعده وقراءة العامة ( عرف ) مشددا ومعناه ما ذكرناه واختاره أبو عبيد وأبو حاتم يدل عليه قوله تعالى : أي أخبر حفصة بما أظهره الله عليه تني حفصة شربة عسل فقولي له : جرست نحله العرفط وسأقول ذلك له وقوليه أنت يا صفية فلما دخل على سودة قالت : تقول سودة والله الذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أبادئه بالذي قلت لي وإنه لعلى الباب فرقا منك فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله أكلت مغافير قال : ( لا ( قالت : فما هذه الريح قال : ( سقتني حفصة شربة عسل ( قالت : جرست نحله العرفط فلما دخل علي قلت له مثل ذلك ثم دخل على صفية فقالت بمثل ذلك فلما دخل على حفصة قالت : يا رسول الله ألا أسقيك منه قال ( لا حاجة لي به ( قالت : تقول سودة سبحان الله والله لقد حرمناه قالت : قلت لها اسكتي ففي هذه الرواية أن التي شرب عندها العسل حفصة وفي لقد حرمناه قالت : قلت لها اسكتي ففي هذه الرواية أن التي شرب عندها العسل حفصة وفي الأولى زينب وروى بن أبي مليكة عن بن عباس أنه شربه عند سودة وقد قيل : إنما هي أم سلمة رواه أسباط عن السدي وقاله عطاء بن أبي مسلم بن العربي : وهذا كله جهل أو تصور بغير علم فقال باقي نسائه حسدا وغيرة لمن شرب ذلك عندها : إنا لنجد منك ريح المغافير والمغافير : بقلة أو صمغة متغيرة الرائحة فيها حلاوة واحدها مغفور وجرست : أكلت والعرفط نبت له ريح كريح الخمر وكان عليه السلام يعجبه أن يوجد منه الريح الطيبة أو يجدها ويكره الريح الخبيثة لمناجاة الملك فهذا قول وقول آخر أنه أراد بذلك المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسل ك فهذا قول وقول آخر أنه أراد بذلك المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها لأجل أزواجه قاله بن عباس وعكرمة والمرأة أم شريك وقول ثالث إن التي حرم مارية القبطية وكان قد أهداها له المقوقس ملك الإسكندرية قال بن إسحاق : هي من كورة أنصنا من بلد يقال له حفن فواقعها في بيت حفصة روى الدارقطني عن بن عباس عن عمر قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم ولده مارية في بيت حفصة فوجدته حفصة معها وكانت حفصة غابت إلى بيت أبيها فقالت له : تدخلها بيتي ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك فقال لها : ( لا تذكري هذا لعائشة فهي علي حرام إن قربتها ( قالت حفصة : وكيف تحرم عليك وهي جاريتك ف ذكري هذا لعائشة فهي علي حرام إن قربتها ( قالت حفصة : وكيف تحرم عليك وهي جاريتك فحلف لها ألا يقربها فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تذكريه لأحد ( فذكرته لعائشة فآلى لا يدخل على نسائه شهرا فاعتزلهن تسعا وعشرين ليلة فأنزل الله عز وجل
لقوله بل شربت عسلا وقال إبراهيم بن موسى عن هشام ولن أعود له وقد حلفت فلا تخبري بذلك أحدا وهكذا رواه < 5267 > في كتاب الطلاق بهذا الإسناد ولفظه قريب منه ثم قال المغافير شبيه بالصمغ يكون في الرمث فيه حلاوة أغفر الرمث إذا ظهر فيه واحدها مغفور ويقال مغافير وهكذا قال الجوهري < 3 / 1142 > قال وقد يكون المغفور أيضا للعشر والثمام والسلم والطلح قال والرمث بالكسر مرعى من مراعي الإبل وهو من الحمض قال العرفط شجر من العضاه ينضج المغفور منه وقد روى مسلم < 1474 > هذا الحديث في كتاب الطلاق من صحيحه عن محمد بن حاتم عن حجاج عن ابن جريج أخبرني عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة به ولفظه كما أورده البخاري في الأيمان و قال دخلت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها وهو يطأ مارية فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخبري عائشة حتى أبشرك ببشارة إن أباك يلي الأمر من بعد أبي بكر إذا أنا مت فذهبت حفصة فأخبرت عائشة فقالت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير فقالت عائشة لا أنظر إليك حتى تحرم مارية فحرمها فأنزل الله تعالى ريج أخبرني عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة به ولفظه كما أورده البخاري في الأيمان والنذور ثم قال البخاري في كتاب الطلاق < 5268 > حدثنا فروة بن أبي المغراء حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلوى والعسل وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس فغرت فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل فسقت النبي صلى الله عليه وسلم منه شربة فقلت أما والله لنحتالن له فقلت لسودة بنت زمعة إنه سيدنو منك فإذا دنا منك فقولي أكلت مغافير فإنه سيقول لك لا فقولي له هذه الريح التي أجد فإنه سي ا دنا منك فقولي أكلت مغافير فإنه سيقول لك لا فقولي له هذه الريح التي أجد فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل فقولي جرست نحله العرفط وسأقول ذلك وقولي له أنت يا صفية ذلك قالت تقول سودة فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن أناديه بما أمرتني فرقا منك فلما دنا منا قالت له وهو حسبنا ونعم الوكيل سودة يا رسول الله أكلت مغافير قال لا قالت فما هذه الر أجد منك قال سقتني حفصة شربة عسل قالت جرست نحله العرفط فلما دار إلي قلت نحو ذلك فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك فلما دار إلى حفصة قالت له يا رسول الله ألا أسقيك منه قال لا حاجة لي فيه قالت تقول سودة والله لقد حرمناه قلت لها اسكتي وهذا لفظ البخاري وقد حاجة لي فيه قالت تقول سودة والله لقد حرمناه قلت لها اسكتي وهذا لفظ البخاري وقد رواه مسلم < 1474 > عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر به وعن أبي كريب وهارون بن عبد الله والحسن بن بشر ثلاثتهم عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة به وعنده قالت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح يعني الريح الخبيثة ولهذا قلن له أكلت مغافير لأن ريحها فيه شيء فلما قال بل شربت عسلا قلن جرست نحله العرفط أي رعت نحله شجر العرفط الذي صمغه المغافير فلهذا ظهر ريحه في العسل الذي شربته قال الجوهري < 2 / 908 > جرست النحل العرفط تجرس إذا أكلته ومنه قيل للنحل جوارس قال الشاعر تظل على الثمراء منها جو حل العرفط تجرس إذا أكلته ومنه قيل للنحل جوارس قال الشاعر تظل على الثمراء منها جوارس وقال الجرس والجرس الصوت الخفي ويقال سمعت جرس الطير إذا سمعت صوت مناقيرها على شيء تأكله وفي الحديث فيسمعون جرس طير الجنة قال الأصمعي كنت في مجلس شعبة قال فيسمعون جرش طير الجنة بالشين فقلت جرس فنظر إلي فقال خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منا والغرض أن هذا السياق فيه أن حفصة هي الساقية للعسل وهو من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن خالته عن عائشة وفي طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة أن زينب بنت جحش هي التي سقته العسل وأن عائشة وحفصة تواطأتا وتظاهرتا عليه فالله أعلم وقد يقال إنهما واقعتان ولا بعد في ذلك إلا أن ك تواطأتا وتظاهرتا عليه فالله أعلم وقد يقال إنهما واقعتان ولا بعد في ذلك إلا أن كونهما سببا لنزول هذه الآية فيه نظر والله أعلم ومما يدل على أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما هما المتظاهرتان الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده < 1 / 33 > حيث قال حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس قال لم أزل حريصا على أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى
وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير (3) إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير (4) وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه يعني حفصة حديثا تحريم مارية أو العسل أو أن الخلافة بعده لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فلما نبأت به أي فلما أخبرت حفصة عائشة رضي الله تعالى عنهما بالحديث. وأظهره الله عليه واطلع النبي عليه الصلاة والسلام على الحديث أي على إفشائه. عرف بعضه عرف الرسول صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت. وأعرض عن بعض عن فشائه. عرف بعضه عرف الرسول صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت. وأعرض عن بعض عن أعلام بعض تكرما أو جازاها على بعض بتطليقه إياها وتجاوز عن بعض، ويؤيده قراءة الكسائي بالتخفيف فإنه لا يحتمل هاهنا غيره لكن المشدد من باب إطلاق اسم المسبب على السبب والمخفف بالعكس، ويؤيد الأول قوله: فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير فإنه أوفق للإعلام. إن تتوبا إلى الله خطاب لحفصة وعائشة على الالتفات للمبالغة في المعاتبة. فقد صغت قلوبكما فقد وجد منكما ما يوجب التوبة، وهو ميل قلوبكما عن الواجب من مخالصة رسول الله عليه الصلاة والسلام بحب ما يحبه وكراهة ما يكرهه. وإن تظاهرا عليه وإن تتظاهرا عليه بما الصلاة والسلام بحب ما يحبه وكراهة ما يكرهه. وإن تظاهرا عليه وإن تتظاهرا عليه بما يسؤوه، وقرأ الكوفيون بالتخفيف. فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين فلن يعدم من يظاهره من الله والملائكة وصلحاء المؤمنين، فإن الله ناصره وجبريل رئيس الكروبيين قرينه، ومن صلح من المؤمنين أتباعه وأعوانه. والملائكة بعد ذلك ظهير متظاهرون، وتخصيص جبريل لتعظيمه، والمراد بالصالح الجنس ولذلك عمم بالإضافة وبقوله بعد ذلك تعظيم لمظاهرة الملائكة من جملة ما ينصره الله تعالى به.