يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

“Ey inananlar! Cuma günü namaz için çağrıldığı(nız) zaman, Allah'ı anmaya koşun, alışverişi bırakın. Eğer bilirseniz, bu sizin için daha hayırlıdır.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار: {الجمعة} بضم الميم والجيم، خلا الأعمش فإنه قرأها بتخفيف الميم. والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليه. PageEndV22P643 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: فاسعوا في العمل، وليس السعي في المشي حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: وذلك هو النداء، ينادى بالدعاء إلى صلاة الجمعة عند قعود الإمام على المنبر للخطبة؛ ومعنى الكلام: والسعي يا ابن آدم أن تسعى بقلبك وعملك، وهو المضي إليها حدثنا ابن المثنى، قال : ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، قال: أخبرني مغيرة، عن إبراهيم، أنه قيل لعمر رضي الله عنه: إن أبيا يقرؤها: {فاسعوا} قال: أما إنه أقرؤنا وأعلمنا بالمنسوخ وإنما هي «فامضوا» حدثنا عبيد الحميد بن بيان السكري، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: ما سمعت عمر، يقرؤها قط إلا «فامضوا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا حنظلة، عن سالم بن عبد الله، قال: كان عمر رضي الله عنه يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حنظلة، عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قرأها: «فامضوا» ح قال: فهي موعظة الإمام فإذا قضيت الصلاة بعد وقوله: يقول: فامضوا إلى ذكر الله، واعملوا له؛ وأصل السعي في هذا الموضع العمل، وقد ذكرنا الشواهد على ذلك فيما مضى قبل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، في قول الله: إلا «فامضوا إلى ذكر الله» حدثني أبو السائب، قال: ثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان عبد الله يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» ويقول: لو قرأتها: فاسعوا، لسعيت حتى يسقط ردائي حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: لو كان السعي لسعيت حتى يسقط ردائي، قال: ولكنها: «فامضوا إلى ذكر الله» . قال: هكذا كان يقرؤها حدثني علي بن الحسين الأزدي، قال: ثنا يحيى بن يمان الأزدي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، أنه كان يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية ، أنه قرأها: «فامض قال: عند الوقت حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، قال: هو عند العزمة عند الخطبة، عند الذكر حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: النداء عند الذكر عزيمة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد قال: العزمة عند الذكر عند الخطبة قال: ثنا مهران، عن سفيان عن المغيرة والأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، قال: لو قرأتها: فاسعوا، لسعيت حتى يسقط ردائي، وكان يقرؤها: «فامضوا إلى ذكر الله» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن PageEndV22P641 مسعود قال: قرأها «فامضوا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي حيان، عن عكرمة، قال: السعي العمل حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وسألته عن قول الله: قال: إذا سمعتم الداعي الأول، فأجيبوا إلى ذلك وأسرعوا ولا تبطئوا؛ قال: ولم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أذان إلا أذانان: أذان حين يجلس على المنبر، وأذان حين تقام الصلاة؛ قال: وهذا الآخر شيء أحدثه الناس بعد؛ قال: لا يحل له البيع إذا سمع النداء الذي يكون بين يدي الإمام إذا قعد على المنبر وقرأ قال: ولم يأمرهم يذرون شيئا غيره، حرم البيع ثم أذن لهم فيه إذا فرغوا من الصلاة، قال: والسعي أن يسرع إليها، أن يقبل إليها حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: إن في حرف ابن مسعود «إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله» حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: السعي: هو العمل، قال الله: يقول: ودعوا البيع والشراء إذا نودي للصلاة عند الخطبة. وكان الضحاك يقول في ذلك ما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، قال: إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك قال: إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل السدي، عن أبي مالك، قال: كان قوم يجلسون في بقيع الزبير، فيشترون ويبيعون إذا نودي للصلاة يوم الجمعة، ولا يقومون، فنزلت قال: العزمة عند الذكر عند الخطبة حدثنا عبد الله بن محمد الحنفي، قال: ثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا منصور، رجل من أهل الكوفة، عن موسى بن أبي كثير، أنه سمع سعيد بن المسيب، يقول: هران، عن سفيان، عن حنظلة، عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قرأها: «فامضوا» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، أنه سمع سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه، أنه سمع عمر بن الخطاب يقرأ: «إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله» قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله قال: لقد توفى الله عمر رضي الله عنه، وما يقرأ هذه الآية التي ذكر الله فيها الجمعة: ل: ثنا ابن يمان، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية ، أنه قرأها: «فامضوا إلى ذكر الله» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: هي للأحرار حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن رجل، عن مسروق، قال: عند الوقت حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن رجل، عن مسروق،

Zemahşerî12. yy

الذي نفعه يسير وربحه مقارب . فإن قلت : فإذا كان البيع في هذا الوقت مأمورا بتركه محرما ، فهل هو فاسد ؟ قلت : عامة العلماء على أن ذلك لا يوجب فساد البيع . قالوا : لأن البيع لم يحرم لعينه ، ولكن لما فيه من الذهول عن الواجب ، فهو كالصلاة في الأرض المغصوبة والثوب المغصوب ، والوضوء بماء مغصوب ، وعن بعض الناس : أنه فاسد . ثم أطلق لهم ما حظر عليهم بعد قضاء الصلاة من الانتشار وابتغاء الربح ، مع التوصية بإكثار الذكر ، وأن لا يلهيهم شيء من تجارة ولا غيرها عنه ، وأن تكون هممهم في جميع أحوالهم وأوقاتهم موكلة به لا ينفضون عنه ، لأن فلاحهم فيه وفوزهم منوط به : وعن ابن عباس : لم يؤمروا بطلب شيء من الدنيا ، إن ( الجمعة : 9 ) وإنما قال : ولذكر الله : ليستقل بالتعليل ، كأنه قال : وللصلاة أكبر ، لأنها ذكر الله . أو ولذكر الله عند الفحشاء والمنكر وذكر نهيه عنهما ووعيده عليهما أكبر ، فكان أولى بأن ينهى من اللطف الذي في الصلاة . وعن ابن عباس رضي الله عنهما ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته ما هي ؟ قلت : هي بيان لإذا وتفسير له . والنداء : الأذان . وقالوا : المراد به الأذان عند قعود الإمام على المنبر ، وقد : ( 1173 ) كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذن واحد ، فكان إذا جلس على المنبر أذن على باب المسجد ؛ فإذا نزل أقام للصلاة ، ثم كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما على ذلك ؛ حتى إذا كان عثمان وكثر الناس وتباعدت المنازل زاد مؤذنا آخر ، فأمر بالتأذين الأول على داره التي تسمى زوراء ، فإذا جلس على المنبر : أذن المؤذن الثاني ، فإذا نزل أقام للصلاة ، فلم يعب ذلك عليه . وقيل : أول من سماها ( جمعة ) كعب بن لؤي ، وكان يقال لها : العروبة . وقيل : ( 1174 ) إن الأنصار قالوا : لليهود يوم يجتمعون لأن فلاحهم فيه وفوزهم منوط به : وعن ابن عباس : لم يؤمروا بطلب شيء من الدنيا ، إنما هو عيادة المرضى وحضور الجنائز وزيارة أخ في الله : وعن الحسن وسعيد بن المسيب : طلب العلم ، وقيل : صلاة التطوع : وعن بعض السلف أنه كان يشغل نفسه بعد الجمعة بشيء من أمور الدنيا نظرا في هذه الآية . ! 7 < وكان يقال لها : العروبة . وقيل : ( 1174 ) إن الأنصار قالوا : لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام ، وللنصارى مثل ذلك ؛ فهلموا نجعل لنا يوم نجتمع فيه فنذكر الله فيه ونصلى . فقالوا : يوم السبت لليهود ، ويوم الأحد للنصارى ، فاجعلوا يوم العروبة فاجتمعوا إلى سعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ ركعتين وذكرهم ، فسموه يوم الجمعة لاجتماعهم فيه ، فأنزل الله آية الجمعة ، فهي أول جمعة ، كانت في الإسلام وأما أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهي : ( 1175 ) أنه لما قدم المدينة مهاجرا نزل قباء على بني عمرو بن عوف ، وأقام بها يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسس مسجدهم ، ثم خرج يوم الجمعة عامدا يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسس مسجدهم ، ثم خرج يوم الجمعة عامدا المدينة فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم ، فخطب وصلى الجمعة . وعن بعضهم : قد أبطل الله قول اليهود في ثلاث : افتخروا بأنهم أولياء الله وأحباؤه ، فكذبهم في قوله :

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

( الجمعة : 9 ) . والقول الثاني : أي إلى ما ينفعكم في الآخرة ، وهو حضور الجمعة ، لأن الدنيا ومتاعها فانية والآخرة وما فيها باقية ، قال تعالى : يعني النداء إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة وهو قول مقاتل ، وأنه كما قال لأنه لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نداء سواء كان إذا جلس عليه الصلاة والسلام على المنبر أذن بلال على باب المسجد ، وكذا على عهد أبي بكر وعمر ، وقوله تعالى : { للصلواة } أي لوقت الصلاة يدل عليه قوله : ولا تكون الصلاة من اليوم ، وإنما يكون وقتها من اليوم ، قال الليث : الجمعة يوم خص به لاجتماع الناس في ذلك اليوم ، ويجمع على الجمعات والجمع ، وعن سلمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سميت الجمعة جمعة لأن آدم جمع فيه خلقه ) وقيل : لما أنه تعالى فرغ فيها من خلق الأشياء ، فاجتمعت فيها المخلوقات . قال الفراء : وفيها ثلاث لغات التخفيف ، وهي قراءة الأعمش والتثقيل ، وهي قراءة العامة ، ولغة لبني عقيل ، وقوله تعالى : أي فامضوا ، وقيل : فامشوا وعلى هذا معنى ، السعي : المشي لا العدو ، وقال الفراء : المضي والسعي والذهاب في معنى واحد ، وعن عمر أنه سمع رجلا يقرأ : { فاسعوا } قال من أقرأك هذا ، قال : أبي ، قال : لا يزال يقرأ بالمنسوخ ، لو كانت فاسعوا لسعيت حتى يسقط ردائي ، وقيل : المراد بالسعي القصد دون العدو ، والسعي التصرف في كل عمل ، ومنه قوله تعالى : قال الحسن : إذا أذن المؤذن يوم الجمعة لم يحل الشراء والبيع ، وقال عطاء : إذا زالت الشمس حرم البيع والشراء ، / وقال الفراء إنما حرم البيع والشراء إذا نودي للصلاة لمكان الاجتماع ولندرك له كافة الحسنات ، وقوله تعالى : وعن مقاتل : أحل لهم ابتغاء الرزق بعد الصلاة ، فمن شاء خرج . ومن شاء لم يخرج ، وقال مجاهد : إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل ، وقال الضحاك ، هو إذن من الله تعالى إذا فرغ ، فإن شاء خرج ، وإن شاء قعد ، والأفضل في الابتغاء من فضل الله أن يطلب الرزق ، أو الولد الصالح أو العلم النافع وغير ذلك من الأمور الحسنة ، والظاهر هو الأول ، وعن عراك بن مالك أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد ( و ) قال : اللهم أجبت دعوتك ، وصليت فريضتك ، وانتشرت كما أمرتني ، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين ، وقوله تعالى : تنبيه للغافلين ، فالبيع أولى بالذكر ولم يحرم لعينه ، ولكن لما فيه من الذهول عن الواجب فهو كالصلاة في الأرض المغصوبة . الرابع : ما الفرق بين ذكر الله أولا وذكر الله ثانيا ؟ فنقول : الأول من جملة مالا يجتمع مع التجارة أصلا إذ المراد منه الخطبة والصلاة كما مر ، والثاني من جملة ما يجتمع كما في قوله تعالى : الجمعة : 9 ) . وقوله : لم خص البيع من جميع الأفعال ؟ نقول : لأنه من أهم ما يشتغل به المرء في النهار من أسباب المعاش ، وفيه إشارة إلى ترك التجارة ، ولأن البيع والشراء في الأسواق غالبا ، والغفلة على أهل السوق أغلب ، فقوله : فصار الأمر بقوله : ( الجمعة : 9 ) والعدو فيه غير واجب ، وقال الله تعالى :

Kurtubî13. yy

منع الله عز وجل منه عند صلاة الجمعة وحرمه في وقتها على من كان مخاطبا بفرضها والبيع لا يخلو عن شراء فاكتفى بذكر أحدهما كقوله تعالى : سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم النحل وخص البيع لأنه أكثر ما يشتغل به أصحاب الأسواق ومن لا يجب عليه حضور الجمعة فلا ينهى عن البيع والشراء وفي وقت التحريم قولان : إنه من بعد الزوال إلى الفراغ منها قاله الضحاك والحسن وعطاء الثاني من وقت أذان الخطبة إلى وقت الصلاة قاله الشافعي ومذهب مالك أن يترك البيع إذا نودي للصلاة ويفسخ عنده ما وقع من ذلك من البيع في ذلك الوقت ولا يفسخ العتق والنكاح والطلاق وغيره إذ ليس من عادة الناس الاشتغال به كاشتغالهم بالبيع قالوا : وكذل وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين ( وهذا حجة واضحة في وجوب الجمعة وفرضيتها وفي سنن بن ماجة عن أبي الجعد الضمري وكانت له صحبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على قلبه ( إسناده صحيح وحديث جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ترك الجمعة ثلاثا من غير ضرورة طبع الله على قلبه ( بن العربي : وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الرواح إلى الجمعة واجب على كل مسلم ( العاشرة أوجب الله السعي إلى الجمعة مطلقا من غير شرط وثبت شرط ا دليل على أن الجمعة لا تجب إلا بالنداء والنداء لا يكون إلا بدخول الوقت بدليل قوله عليه الصلاة والسلام : ( إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما ( قاله لمالك بن الحويرث وصاحبه وفي البخاري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس وقد روى عن أبي الصديق وأحمد بن حنبل أنها تصلي قبل الزوال وتمسك أحمد في ذلك بحديث سلمة بن الأكوع : كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم ننصرف وليس للحيطان ظل وبحديث بن عمر : ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة ومثله عن سهل خرجه مسلم وحديث سلمة محمول على التبكير رواه هشام بن عبد الملك عن يعلى بن الحارث عن إياس بن سلمة بن الأكو يختص بوجوب الجمعة على القريب الذي يسمع النداء فأما البعيد الدار الذي لا يسمع النداء فلا يدخل تحت الخطاب واختلف فيمن يأتي الجمعة من الداني والقاصي فقال بن عمر وأبو هريرة وأنس : تجب الجمعة على من في المصر على ستة أميال وقال ربيعة : أربعة أميال وقال مالك والليث : ثلاثة أميال وقال الشافعي : اعتبار سماع الأذان أن يكون المؤذن صيتا والأصوات هادئة والريح ساكنة وموقف المؤذن عند سور البلد وفي الصحيح عن عائشة : أن الناس كانوا ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي فيأتون في الغبار ويصيبهم الغبار فتخرج منهم الريح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو اغتسلتم ليومكم هذا ( قال علماؤنا : والصوت إذا كان مني فقال لي عمر : من أقرأك هذا قلت أبي فقال : إن أبيا أقرؤنا للمنسوخ ثم قرأ عمر اختلف في معنى السعي ها هنا على ثلاثة أقوال : أولها القصد قال الحسن : والله ما هو بسعي على الأقدام ولكنه سعي بالقلوب والنية الثاني أنه العمل كقوله تعالى : ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن وقوله : إن سعيكم لشتى الليل وقوله : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى النجم وهذا قول الجمهور وقال زهير : * سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم * وقال أيضا : سعى ساعيا غيظ بن مرة بعد ما * تبزل ما بين العشيرة بالدم أي فاعملوا على المضي إلى ذكر الله واشتغلوا بأسبابه من الغسل والتطهير والتوجه إليه الثالث أن المراد به السعي على الأقدام وذلك فضل وليس بشرط ففي البخاري : أن أبا عبس بن جبر واسمه عبد الرحمن وكان من كبار الصحابة م وذلك يفيده لأن النداء الذي يختص بذلك اليوم هو نداء تلك الصلاة فأما غيرها فهو عام في سائر الأيام ولو لم يكن المراد به نداء الجمعة لما كان لتخصيصه بها وإضافته إليها معنى ولا فائدة الرابعة فقد تقدم حكم الأذان في سورة المائدة مستوفى وقد كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في سائر الصلوات يؤذن واحد إذا جلس النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وكذلك كان يفعل أبو بكر وعمر وعلي بالكوفة ثم زاد عثمان على المنبر أذانا ثالثا على داره التي تسمى الزوراء حين كثر الناس بالمدينة فإذا سمعوا أقبلوا حتى إذا جلس عثمان على المنبر أذن مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يخطب عثمان خرجه بن ماجة في سننه من قرأ عبد الله بن الزبير والأعمش وغيرهما ( الجمعة ) بإسكان الميم على التخفيف وهما لغتان وجمعهما جمع وجمعات قال الفراء : يقال الجمعة : بسكون الميم والجمعة : بضم الميم والجمعة : بفتح الميم فيكون صفة اليوم أي تجمع الناس كما يقال : ضحكة للذي يضحك وقال بن عباس : نزل القرآن بالتثقيل والتفخيم فاقرءوها جمعة يعني بضم الميم وقال الفراء وأبو عبيد : والتخفيف أقيس وأحسن نحو غرفة وغرف وطرفة وطرف وحجرة وحجر وفتح الميم لغة بني عقيل وقيل : إنها لغة النبي صلى الله عليه وسلم وعن سلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما سميت جمعة لأن الله جمع فيها خلق آدم ( وقيل : لأن الله تعالى فرغ فيها من خلق كل شيء فاجتمعت السابعة عشرة قوله تعالى : لأن الله جمع فيها خلق آدم ( وقيل : لأن الله تعالى فرغ فيها من خلق كل شيء فاجتمعت فيها المخلوقات وقيل : لتجتمع الجماعات فيها وقيل : لاجتماع الناس فيها للصلاة و ( من ) بمعنى ( في ) أي في يوم كقوله تعالى : أروني ماذا خلقوا من الأرض فاطر أي في الأرض الثانية قال أبو سلمة : أول من قال : أما بعد كعب بن لؤي وكان أول من سمى الجمعة جمعة وكان يقال ليوم الجمعة : العروبة وقيل : أول من سماها جمعة الانصار قال بن سيرين : جمع أهل المدينة من قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وقبل أن تنزل الجمعة وهم الذين سموها الجمعة وذلك أنهم قالوا : إن لليهود يوما يجتمعون فيه في كل سبعة أيام يوم وهو السبت وللنصارى ى المنبر أذن مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يخطب عثمان خرجه بن ماجة في سننه من حديث محمد بن إسحاق عن الزهري عن السائب بن يزيد قال : ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مؤذن واحد إذا خرج أذن وإذا نزل أقام وابو بكر وعمر كذلك فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على دار في السوق يقال لها الزوراء فإذا خرج أذن وإذا نزل أقام خرجه البخاري من طرق بمعناه وفي بعضها : أن الأذان الثاني يوم الجمعة أمر به عثمان بن عفان حين كثر أهل المسجد وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الامام وقال الماوردي : فأما الأذان الأول فمحدث فعله عثمان بن عفان ليتأهب الناس لحضور الخطبة عند اتساع المدينة وكثرة أهلها وقد ليس بشرط ففي البخاري : أن أبا عبس بن جبر واسمه عبد الرحمن وكان من كبار الصحابة مشي إلى الجمعة راجلا وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ( ويحتمل ظاهره رابعا وهو الجري والاشتداد قال بن العربي : وهو الذي أنكره الصحابة الأعلمون والفقهاء الأقدمون وقرأها عمر صلى الله عليه وسلم : ( لو اغتسلتم ليومكم هذا ( قال علماؤنا : والصوت إذا كان منيعا والناس في هدوء وسكون فأقصى سماع الصوت ثلاثة أميال والعوالي من المدينة أقربها على ثلاثة أميال وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : تجب الجمعة على من سمع النداء وروى الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما الجمعة على من سمع النداء ( وقال أبو حنيفة وأصحابه : تجب على من في المصر سمع النداء أو لم يسمعه ولا تجب على من هو خارج المصر وإن سمع النداء حتى سئل : وهل تجب الجمعة على أهل زبارة بينها وبين الكوفة مجرى نهر فقال لا وروى عن ربيعة أيضا : أنها تجب على من إذا سمع النداء وخرج من ول على التبكير رواه هشام بن عبد الملك عن يعلى بن الحارث عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه وروى وكيع عن يعلي عن إياس عن أبيه قال : كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفيء وهذا مذهب الجمهور من الخلف والسلف وقياسا على صلاة الظهر وحديث بن عمر وسهل دليل على أنهم كانوا يبكرون إلى الجمعة تبكيرا كثيرا عند الغداة أو قبلها فلا يتناولون ذلك إلا بعد انقضاء الصلاة وقد رأى مالك أن التبكير بالجمعة إنما يكون قرب الزوال بيسير وتأول قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ( الحديث بكماله إنه كان في ساعة واحدة وحمله سائر العلماء على ساعات النها اجب على كل مسلم ( العاشرة أوجب الله السعي إلى الجمعة مطلقا من غير شرط وثبت شرط الوضوء بالقرآن والسنة في جميع الصلوات لقوله عز وجل : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يقبل الله صلاة بغير طهور ( وأغربت طائفة فقالت : إن غسل الجمعة فرض بن العربي : وهذا باطل لما روى النسائي وأبو داود في سننهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : : من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل ( وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ثم راح إلى الجمعة فاستمع وأنصت غفر الله له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة كاح والطلاق وغيره إذ ليس من عادة الناس الاشتغال به كاشتغالهم بالبيع قالوا : وكذلك الشركة والهبة والصدقة نادر لا يفسخ بن العربي : العقود كلها فهو حرام شرعا مفسوخ ردعا المهدوي : ورأى بعض العلماء البيع في الوقت المذكور جائزا وتأول النهي عنه ندبا واستدل بقوله تعالى : رب بدنة ( الحديث بكماله إنه كان في ساعة واحدة وحمله سائر العلماء على ساعات النهار الزمانية الأثنتي عشرة ساعة المستوية أو المختلفة بحسب زيادة النهار ونقصانه بن العربي : وهو أصح لحديث بن عمر رضي الله عنهما : ما كانوا يقيلون ولا يتغدون إلا بعد الجمعة لكثرة البكور إليها التاسعة فرض الله تعالى الجمعة على كل مسلم ردا على من يقول : إنها فرض على الكفاية ونقل عن بعض الشافعية ونقل عن مالك من لم يحقق : أنها سنة وجمهور الأمة والأئمة أنها فرض على الأعيان لقول الله تعالى : ث فعله عثمان بن عفان ليتأهب الناس لحضور الخطبة عند اتساع المدينة وكثرة أهلها وقد كان عمر رضي الله عنه أمر أن يؤذن في السوق قبل المسجد ليقوم الناس عن بيوعهم فإذا اجتمعوا أذن في المسجد فجعله عثمان رضي الله عنه أذانين في المسجد قاله بن العربي وفي الحديث الصحيح : أن الأذان كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا فلما كان زمن عثمان زاد الأذان الثالث على الزوراء وسماه في الحديث ثالثا لأنه أضافه إلى الاقامة كما قال عليه الصلاة والسلام : ( بين كل أذانين صلاة لمن شاء ( يعني الأذان والإقامة ويتوهم الناس أنه أذان أصلي فجعلوا المؤذنين ثلاثة فكان وهما ثم جمعوهم في وقت واحد فكان وهما على وهم ورأيتهم أنهم قالوا : إن لليهود يوما يجتمعون فيه في كل سبعة أيام يوم وهو السبت وللنصارى يوم مثل ذلك وهو الأحد فتعالوا فلنجتمع حتى نجعل يوما لنا نذكر الله ونصلي فيه ونستذكر أو كما قالوا فقالوا : يوم السبت لليهود ويوم الأحد للنصارى فاجعلوه يوم العروبة فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة أبو أمامة رضي الله عنه فصلى بهم يومئذ ركعتين وذكرهم فسموه يوم الجمعة حين اجتمعوا فذبح لهم أسعد شاة فتعشوا وتغدوا منها لقلتهم فهذه أول جمعة في الاسلام قلت : وروى أنهم كانوا اثنى عشر رجلا على ما يأتي وجاء في هذه الرواية : أن الذي جمع بهم وصلى أسعد بن زرارة وكذا في حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كعب على ما يأتي وقال البيهقي وفة مجرى نهر فقال لا وروى عن ربيعة أيضا : أنها تجب على من إذا سمع النداء وخرج من بيته ماشيا أدرك الصلاة وقد روى عن الزهري : أنها تجب عليه إذا سمع الأذان الثامنة قوله تعالى : لوضوء ثم راح إلى الجمعة فاستمع وأنصت غفر الله له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا ( وهذا نص وفي الموطأ : أن رجلا دخل يوم الجمعة وعمر بن الخطاب يخطب الحديث إلى أن قال : ما زدت على أن توضأت فقال عمر : والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل فأمر عمر بالغسل ولم يأمره بالرجوع فدل على أنه محمول على الاستحباب فلم يمكن وقد تلبس بالفرض وهو الحضور والإنصات للخطبة أن يرجع عنه إلى السنة وذلك بمحضر فحول الصحابة وكبار المهاجرين حوالى عمر وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم الحادية عشرة لا تسقط الجمعة لكونها في يوم عيد خلافا لأحمد بن حنبل فإنه قال : فجعلوا المؤذنين ثلاثة فكان وهما ثم جمعوهم في وقت واحد فكان وهما على وهم ورأيتهم يؤذنون بمدينة السلام بعد أذان المنار بين يدي الامام تحت المنبر في جماعة كما كانوا يفعلون عندنا في الدول الماضية وكل ذلك محدث الخامسة قوله تعالى سلم الحادية عشرة لا تسقط الجمعة لكونها في يوم عيد خلافا لأحمد بن حنبل فإنه قال : إذا اجتمع عيد وجمعة سقط فرض الجمعة لتقدم العيد عليها واشتغال الناس به عنها وتعلق في ذلك بما روي أن عثمان أذن في يوم عيد لأهل العوالي أن يتخلفوا عن الجمعة وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة إذا خولف فيه ولم يجمع معه عليه والأمر بالسعي متوجه يوم العيد كتوجهه في سائر الأيام وفي صحيح مسلم عن النعمان بن بشير قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة : بسبح اسم ربك الأعلى الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية الغاشية قال : وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضا في الصلاتين أخرجه أبو داود والترمذ ارة وكذا في حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كعب على ما يأتي وقال البيهقي : وروينا عن موسى بن عقبة عن بن شهاب الزهري أن مصعب بن عمير كان أول من جمع الجمعة بالمدينة للمسلمين قبل أن يقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البيهقي : يحتمل أن يكون مصعب جمع بهم بمعونة أسعد بن زرارة فأضافه كعب إليه والله أعلم وأما أول جمعة جمعها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه فقال أهل السير والتواريخ : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا حتى نزل بقباء على بني عمرو بن عوف يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول حين اشتد الضحى ومن تلك السنة يعد التاريخ فأقام بقباء إلى يوم الخميس وأسس مسجدهم ثم خ جتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضا في الصلاتين أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وبن ماجة الثانية عشرة قوله تعالى : اشتد الضحى ومن تلك السنة يعد التاريخ فأقام بقباء إلى يوم الخميس وأسس مسجدهم ثم خرج يوم الجمعة إلى المدينة فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم قد اتخذ القوم في ذلك الموضع مسجدا فجمع بهم وخطب وهي أول خطبة خطبها بالمدينة وقال فيها : ( الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأؤمن به ولا أكفره وأعادي من يكفر به وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق والنور والموعظة والحكمة على فترة من الرسل وقلة من العلم وضلالة من الناس وانقطاع من الزمان ودنو من الساعة وقرب من الأجل من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى وفرط وضل ض وقرب من الأجل من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى وفرط وضل ضلالا بعيدا أوصيكم بتقوى الله فإنه خير ما أوصى به المسلم المسلم أن يحضه على الآخرة وأن يأمره بتقوى الله واحذروا ما حذركم الله من نفسه فإن تقوى الله لمن عمل به على وجل ومخافة من ربه عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة ومن يصلح الذي بينه وبين ربه من أمره في السر والعلانية لا ينوي به إلا وجه الله يكن له ذكرا في عاجل أمره وذخرا فيما بعد الموت حين يفتقر المرء إلى ما قدم وما كان مما سوى ذلك يود لو أن بينه وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد آل عمران وهو الذي صدق قوله وأنجز وعده لا خلف لذلك فإنه يقول تعالى ه رءوف بالعباد آل عمران وهو الذي صدق قوله وأنجز وعده لا خلف لذلك فإنه يقول تعالى : ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد ق فاتقوا الله في عاجل أمركم وأجله في السر والعلانية فإنه من يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ومن يتق الله فقد فاز فوزا عظيما وإن تقوى الله توقى مقته وتوقى عقوبته وتوقى سخطه وإن تقوى الله تبيض الوجوه وترضي الرب وترفع الدرجة فخذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله فقد علمكم كتابه ونهج لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين فأحسنوا كما أحسن الله إليكم وعادوا أعداءه وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وسماكم المسلمين ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ولا حول ولا قوة اجتباكم وسماكم المسلمين ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ولا حول ولا قوة إلا بالله فأكثروا ذكر الله تعالى واعملوا لما بعد الموت فإنه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس ذلك بأن الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه ويملك من الناس ولا يملكون منه الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ( وأول جمعة جمعت بعدها جمعة بقرية يقال لها : جواثى من قرى البحرين وقيل : إن أول من سماها الجمعة كعب بن لؤي بن غالب لاجتماع قريش فيه إلى كعب كما تقدم والله أعلم الثالثة خاطب الله المؤمنين بالجمعة دون الكافرين تشريفا لهم وتكريما فقال :

İbn Kesîr14. yy

أي اسعوا إلى ذكر الله واتركوا البيع إذا نودي للصلاة ولهذا اتفق العلماء رضي الله عنهم على تحريم البيع بعد النداء الثاني واختلفوا هل يصح إذا تعاطاه متعاط أم لا على قولين وظاهر الآية عدم الصحة كما هو مقرر في موضعه والله أعلم وقوله تعالى الآية يقول تعالى لا تشغلهم الدنيا وزخرفها وزينتها وملاذ بيعها وربحها عن ذكر ربهم الذي هو خالقهم ورازقهم والذين يعلمون أن الذي عنده هو خير لهم وأنفع مما بأيديهم لأن ماعندهم ينفد وماعند الله باق ولهذا قال تعالى أي اقصدوا واعمدوا واهتموا في سيركم إليها وليس المراد بالسعي ههنا المشي السريع وإنما هو الاهتمام بها كقوله تعالى أي اقصدوا واعمدوا ناوين بذلك صلاة الجمعة فان السعي الحسي إلى الصلاة منهى عنه بالسنة النبوية إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار < خ 636 م 602 > فهذا المنافق ليس له همة إلا الفساد في الأرض وإهلاك الحرث وهو محل نماء الزروع والثمار والنسل وهو نتاج الحيوانات الذين لاقوام للناس إلا بهما وقال مجاهد إذا سعى في الأرض إفسادا منع الله القطر فهلك الحرث والنسل يعني أن تسعى بقلبك وعملك وهو المشي إليها وكان يتأول قوله تعالى المراد بهذا النداء هو النداء الثاني الذي كان يفعل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج فجلس على المنبر فإنه كان حينئذ يؤذن بين يديه فهذا هو المراد فأما النداء الأول الذي زاده أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه فإنما كان هذا لكثرة الناس كما رواه البخاري رحمه الله < 912 > حيث قال حدثنا آدم هو ابن أبي إياس حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن السائب بن يزيد قال كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلما كان عثمان [ بعد زمن ] وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء يعني يؤذن به على الدار التي تسمى الزوراء وكانت أرفع دار بال ء الثالث على الزوراء يعني يؤذن به على الدار التي تسمى الزوراء وكانت أرفع دار بالمدينة بقرب المسجد وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو نعيم حدثنا إبراهيم حدثنا محمد بن راشد المكحولي عن مكحول أن النداء كان في الجمعة مؤذن واحد حين يخرج الإمام ثم تقام الصلاة وذلك النداء الذي يحرم عنده الشراء والبيع إذا نودي به فأمر عثمان رضي الله عنه أن ينادى قبل خروج الإمام حتى يجتمع الناس وإنما يؤمر بحضور الجمعة الرجال الأحرار دون العبيد والنساء والصبيان ويعذر المسافر والمريض وقيم المريض وما أشبه ذلك من الأعذار كما هو مقرر في كتب الفروع وقوله تعالى

Beydâvî13. yy

يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (9) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (10) يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة أي إذا أذن لها. من يوم الجمعة بيان ل إذا وإنما سمي جمعة لاجتماع الناس فيه للصلاة، وكانت العرب تسميه العروبة. وقيل سماه كعب بن لؤي لاجتماع الناس فيه إليه، وأول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما قدم المدينة نزل قباء فأقام بها إلى الجمعة، ثم دخل المدينة وصلى الجمعة في واد لبني سالم بن عوف. فاسعوا إلى ذكر الله فامضوا إليه مسرعين قصدا فإن السعي دو ي واد لبني سالم بن عوف. فاسعوا إلى ذكر الله فامضوا إليه مسرعين قصدا فإن السعي دون العدو، وال ذكر الخطبة، وقيل الصلاة والأمر بالسعي إليها يدل على وجوبها. وذروا البيع واتركوا المعاملة. ذلكم أي السعي إلى ذكر الله. خير لكم من المعاملة فإن نفع الآخرة خير وأبقى. إن كنتم تعلمون الخير والشر الحقيقيين، أو إن كنتم من أهل العلم. فإذا قضيت الصلاة أديت وفرغ منها. فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله إطلاق لما حظر عليهم، واحتج به من جعل الأمر بعد الحظر للإباحة. وفي الحديث «ابتغوا من فضل الله ليس بطلب الدنيا وإنما هو عيادة مريض وحضور جنازة وزيادة أخ في الله» . واذكروا الله كثيرا واذكروه في مجامع أحوالكم ولا وحضور جنازة وزيادة أخ في الله» . واذكروا الله كثيرا واذكروه في مجامع أحوالكم ولا تخصوا ذكره بالصلاة. لعلكم تفلحون بخير الدارين.