، وإنما كان سبب أخذه إياهم تكذيبهم الرسل وخلافهم أمره، لا إرسال الرسل إليهم. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن معنى الكلام: ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك رسلا فكذبوهم، فأخذناهم بالبأساء. والتضرع: هو التفعل من الضراعة، وهي الذلة والاستكانة PageEndV09P242 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يا محمد يا محمد حتى بلغ: يقول تعالى ذكره متوعدا لهؤلاء العادلين به الأصنام، ومحذرهم أن يسلك بهم إن هم تمادوا في ضلالهم سبيل من سلك سبيلهم من الأمم قبلهم في تعجيل الله عقوبته لهم في الدنيا، ومخبرا نبيه عن سنته في الذين خلوا قبلهم من الأمم على منهاجهم في تكذيب الرسل: يا محمد {إلى أمم} يعني: إلى جماعات وقرون، يقول: فأمرناهم ونهيناهم، فكذبوا رسلنا وخالفوا أمرنا ونهينا، فامتحناهم بالابتلاء بالبأساء، وهي شدة الفقر والضيق في المعيشة {والضراء} وهي الأسقام والعلل العارضة في الأجسام. وقد بينا ذلك بشواهده ووجوه إعرابه في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقوله: يقول: فعلنا ذلك بهم ليتضرعوا إلي، ويخلصوا لي العبادة، ويفردوا رغبتهم إلي دون غيري بالتذلل منهم لي بالطاعة والاستكانة منهم إلي بالإنابة. وفي الكلام محذوف قد استغني بما دل عليه الظاهر عن إظهاره من قوله:
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
“Şüphesiz ki senden önceki ümmetlere de peygamberler gönderdik. Bize yalvarsınlar diye onları darlık ve sıkıntı ile yakalayıp cezalandırdık.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinأشد الأخذ وأفظعه ، وهو أخذهم فجأة من غير شعور منهم . ! 7 < يتذللون ويتخشعون لربهم ويتوبون عن ذنوبهم
إشارة إلى أنهم كانوا كالآبقين أو إلى أنهم عاصون يقال : أخذ الأمير فلانا إذا حبسه ، وفي قوله : ( القمر : 42 ) وقال : ولهذا قال تعالى : جواب قسم محذوف . فإن قالوا : ما السبب في أنهم لا يكادون ينطقون بهذه اللام إلا مع قد ، وذكر هذه اللام بدون قد نادر كقوله : % حلفت لها بالله حلفة فاجر * لناموا % % قلنا : إنما كان كذلك لأن الجملة القسمية لا تساق إلا تأكيدا للجملة المقسم عليها التي هي جوابها . فكانت مظنة لمعنى التوقع الذي هو معنى ( قد ) عند استماع المخاطب كلمة القسم . المسألة الثانية : قرأ الكسائي { غيره } بكسر الراء على أنه نعت للإله على اللفظ والباقون بالرفع على أنه صفة للإله على الموضع . لأن تقدير الكلام ما لكم إله غيره ، وقال أبو علي : وجه من قرأ بالرفع قوله : بالجدوبة والقحط ( العنكبوت : 14 ) فيكون كأنه قال وأرسلنا إبراهيم ، وعلى هذا ففي الآية مسائل : المسألة الأولى : قوله : ( النمل : 45 ) عليه ، و ( إذ ) بدل على الأول ظرف على الثاني . أما قوله : والمعنى : إنما أرسلنا الرسل إليهم وإنما سلطنا البأساء والضراء عليهم لأجل أن يتضرعوا . ومعنى التضرع التخشع وهو عبارة عن الانقياد وترك التمرد ، وأصله من الضراعة وهي الذلة ، يقال ضرع الرجل يضرع ضراعة فهو ضارع أي ذليل ضعيف ، والمعنى أنه تعالى أعلم نبيه أنه قد أرسل قبله إلى أقوال بلغوا في القسوة إلى أن أخذوا بالشدة في أنفسهم وأموالهم فلم يخضعوا ولم يتضرعوا ، والمقصود منه التسلية للنبي صلى الله عليه وسلم . فإن قيل : أليس قوله فقال : هذا يدل على أنه تعالى إنما أرسل الرسل إليهم ، وإنما سلط البأساء والضراء عليهم ، لإرادة أن يتضرعوا ويؤمنوا ، وذلك يدل على أنه تعالى أراد الإيمان والطاعة من الكل . والجواب : أن كلمة ( لعل ) تفيد الترجي والتمني ؛ وذلك في حق الله تعالى محال وأنتم حملتموه على إرادة هذا المطلوب ، ونحن نحمله على أنه تعالى عاملهم معاملة لو صدرت عن غير الله تعالى لكان المقصود منه هذا المعنى ، فإما تعليل حكم الله تعالى ومشيئته فذلك محال على ما ثبت بالدليل . ثم نقول إن دلت هذه الآية على قولكم من هذا الوجه فإنها تدل على ضد قولكم من وجه آخر ، وذلك لأنها تدل على أنهم لم يتضرعوا لقسوة قلوبهم ولأجل أن الشيطان زين لهم أ فيه قولان : قال ابن عباس : بعثنا . وقال آخرون : معنى الإرسال أنه تعالى حمله رسالة يؤديها ، فالرسالة على هذا التقدير تكون متضمنة للبعث ، فيكون البعث كالتابع لا أنه الأصل ، وهذا البحث بناء على مسألة أصولية ، وهي أنه هل من شرط إرسال الرسول إلى قوم ، أن يعرفهم على لسانه أحكاما لا سبيل لهم إلى معرفتها بعقولهم ، أوليس ذلك بشرط ؟ بل يكون الغرض من بعثة الرسل مجرد تأكيد ما في العقول ، وهذا الخلاف إنما يليق بتفاريع المعتزلة ، ولا يليق بتفاريع مذاهبنا وأصولنا . المسألة الخامسة : في الآية فوائد : الفائدة الأولى : إنه تعالى حكى عن نوح في هذه الآية ثلاثة أشياء : أحدها : إنه عليه السلام أمرهم بعبادة الله تعا آخر ، وذلك لأنها تدل على أنهم لم يتضرعوا لقسوة قلوبهم ولأجل أن الشيطان زين لهم أعمالهم . فنقول : تلك القسوة إن حصلت بفعلهم احتاجوا في إيجادها إلى سبب آخر ولزم التسلسل ، وإن حصلت بفعل الله فالقول قولنا ، وأيضا هب أن الكفار إنما أقدموا على هذا الفعل القبيح بسبب تزيين الشيطان ، إلا أن نقول : ولم بقي الشيطان مصرا على هذا الفعل القبيح ؟ فإن كان ذلك لأجل شيطان آخر تسلسل إلى غير النهاية ، وإن بطلت هذه المقادير انتهت بالآخرة إلى أن كل أحد إنما يقدم تارة على الخير وأخرى على الشر ، لأجل الدواعي التي تحصل في قلبه ، ثم ثبت أن تلك الدواعي لا تحصل إلا بإيجاد الله تعالى فحينئذ يصح قولنا ويفسد بالكلية قولهم ، عن نوح في هذه الآية ثلاثة أشياء : أحدها : إنه عليه السلام أمرهم بعبادة الله تعالى . والثاني : إنه حكم أن لا إله غير الله ، والمقصود من الكلام الأول إثبات التكليف ، والمقصود من الكلام الثاني الإقرار بالتوحيد . / ثم قال عقيبه : تلك الدواعي لا تحصل إلا بإيجاد الله تعالى فحينئذ يصح قولنا ويفسد بالكلية قولهم ، والله أعلم . ! 7 <
أي يدعون ويذلون مأخوذ من الضراعة وهي الذلة يقال : ضرع فهو ضارع الأنعام : ( 43 ) فلولا إذ جاءهم > < بالمصائب في الأموال ( والضراء ) في الأبدان هذا قول الأكثر وقد يوضع كل واحد منهما موضع الآخر ويؤدب الله عباده بالبأساء والضراء وبما شاء لا يسأل عما يفعل قال بن عطية : استدل العباد في تأديب أنفسهم بالبأساء في تفريق الأموال والضراء في الحمل على الأبدان بالجوع والعرى بهذه الآية قلت : هذه جهالة ممن فعلها وجعل هذه الآية أصلا لها هذه عقوبة من الله لمن شاء من عباده أن يمتحنهم بها ولا يجوز لنا أن نمتحن أنفسنا ونكافئها قياسا عليها فإنها المطية التي نبلغ عليها دار الكرامة ونفوز بها من أهوال يوم القيامة وفي التنزيل يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا المؤمنون وقال : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من ط الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه إضمار أي أرسلنا إلى أمم من قبلك رسلا وفيه إضمار آخر يدل عليه الظاهر تقديره : فكذبوا فأخذناهم وهذه الآية متصلة بما قبل اتصال الحال بحال قريبة منها وذلك إن هؤلاء سلكوا في مخالفة نبيهم مسلك من كان قبلهم في مخالفة أنبيائهم فكانوا بعرض أن ينزل بهم من البلاء ما نزل بمن كان قبلهم ومعنى سل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا المؤمنون وقال : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم فأمر المؤمنين بما خاطب به المرسلين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون الطيبات ويلبسون أحسن الثياب ويتجملون بها وكذلك التابعون بعدهم إلى هلم جرا على ما تقدم بيانه في المائدة وسيأتي في الأعراف من حكم اللباس وغيره ولو كان كما زعموا واستدلوا لما كان في امتنان الله تعالى بالزروع والجنات وجميع الثمار والنبات والأنعام التي سخرها وأباح لنا أكلها وشربها ألبانها والدفء بأصوافها إلى غير ذلك مما امتن به كبير فائدة فلو كان ما ذهبوا إليه فيه الفضل لكان أولى فها إلى غير ذلك مما امتن به كبير فائدة فلو كان ما ذهبوا إليه فيه الفضل لكان أولى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعدهم من التابعين والعلماء وقد تقدم في آخر البقرة بيان فضل المال ومنفعته والرد على من أبى من جمعه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال مخافة الضعف على الأبدان ونهى عن إضاعة المال ردا على الأغنياء الجهال قوله تعالى :
أي يدعون الله ويتضرعون إليه ويخشعون قال الله تعالى يعني الفقر والضيق في العيش ( والضراء ) وهي الأمراض والأسقام والآلام
ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون (42) فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون (43) ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك أي قبلك، ومن زائدة. فأخذناهم أي فكفروا وكذبوا المرسلين فأخذناهم. بالبأساء بالشدة والفقر. والضراء والضر والآفات وهما صيغتا تأنيث لا مذكر لهما. لعلهم يتضرعون يتذللون لنا ويتوبون عن ذنوبهم. فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا معناه نفي تضرعهم في ذلك الوقت مع قيام ما يدعوهم أي لم يتضرعوا. ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون استدراك على المعنى وبيان للصارف لهم عن التضرع وأنه: لا مانع لهم إلا قساوة قلوبهم وإعجابهم ى المعنى وبيان للصارف لهم عن التضرع وأنه: لا مانع لهم إلا قساوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي زينها الشيطان لهم. ## |