قال: «وعد الله جل ثناؤه المؤمنين الذين خافوا مقامه، فأدوا فرائضه الجنة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: «مقامه حين يقوم العباد يوم القيامة» ، وقرأ يقول: «خاف ثم اتقى، والخائف من ركب طاعة الله، وترك معصيته» حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن مجاهد، في قوله: قال: «الرجل يهم بالذنب فيذكر مقامه بين يدي الله فيتركه، فله جنتان» قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله: قال: «الرجل يهم بالمعصية، فيذكر الله عز وجل فيدعها» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: «في الذي إذا هم بمعصية تركها» حدثنا نصر بن علي قال: ثنا إسحاق بن منصور، عن مجاهد، قوله: قال: «هو الرجل يهم بمعصية الله تعالى، ثم يتركها مخافة الله» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: «يذنب الذنب فيذكر مقام ربه فيدعه» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن PageEndV22P237 منصور، عن إبراهيم، في هذه الآية قال: «إذا أراد أن يذنب أمسك مخافة الله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: «إن المؤمنين خافوا ذاكم المقام فعملوا له، ودانوا له، وتعبدوا بالليل والنهار» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام قال: ثنا قتادة، في قوله: قال: «إن لله مقاما قد خافه المؤمنون» حدثني محمد بن موسى قال: ثنا عبد الله بن الحارث القرشي قال: ثنا شعبة بن الحجاج قال: ثنا سعيد الجريري، عن محمد بن سعد، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وسرق، وإن رغم أنف أبي الدرداء» وحدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا محمد بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار قال: أخبرني أبو الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قرأ يوما هذه الآية فقلت وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: قال: فقلت: يا رسول الله وإن زنى وإن سرق؟ قال: قال «جنتان من ذهب للمقربين» أو قال: «للسابقين، وجنتان من ورق لأصحاب اليمين» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه قال: ثنا سيار قال: قيل لأبي الدرداء في هذه الآية فقيل: وإن زنى وإن سرق، فقال: «وإن زنى وإن سرق» وقال: إنه إن خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن ابن المبارك، عن سعيد الجريري، عن رجل، عن أبي الدرداء فقال أبو الدرداء: «وإن زنى وإن سرق؟» قال: «نعم، وإن رغم أنف أبي الدرداء» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن الصلت، عن عمرو بن ثابت، عمن ذكره، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، في قوله: قال: «وإن زنى وإن سرق» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «جنتا السابقين» ، فقرأ يتنعمون فيهما ولا جان يقال منه: ما طمث هذا البعير حبل قط: أي ما مسه حبل وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول: الطمث هو النكاح بالتدمية، ويقول: الطمث هو الدم، ويقول: طمثها إذا دماها بالنكاح وإنما عنى في هذا الموضع أنه لم يجامعهن إنس قبلهم ولا جان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: إلى قوله: فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع PageEndV24P098 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ
“Rabbinin makamından korkan kimselere iki cennet vardır.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin( الرحمن : 46 ) بمعنى خاف ربه . أو قيامي ومكثي بين أظهركم مددا طوالا موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب يوم القيامة ( الرحمن : 46 ) ، لأنهم وصفوا بالخوف :
وأخر الخوف في هذه الآية لأنه ختم السورة بقوله : ويدل عليه أيضا قوله تعالى : ( وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ) واعلم أنه يمكن إثبات مقدمتي هذه / الدلالة بالعقل ، أما بيان أن العالم بالله يجب أن يخشاه ، فذلك لأن من لم يكن عالما بالشيء استحال أن يكون خائفا منه ، ثم إن العلم بالذات لا يكفي في الخوف ، بل لا بد له من العلم بأمور ثلاثة . منها : العلم بالقدرة ، لأن الملك عالم باطلاع رعيته على أفعاله القبيحة ، لكنه لا يخافهم لعلمه بأنهم لا يقدرون على دفعها . ومنها : العلم بكونه عالما ، لأن السارق من مال السلطان يعلم قدرته ، ولكنه يعلم أنه غير عالم ب ( الرحمن : 46 ) فلاطفني وأمرني بالانصراف فلما رجعت إلى داري رأيت البدر متبادرة إلي ( يح ) يحكى أن أبا يوسف أتاه ذات ليلة رسول الرشيد يستعجله ، فخاف أبو يوسف على نفسه ، فلبس إزاره ومشى خائفا إلى دار الخليفة ، فلما دخل عليه سلم فرد عليه الجواب وأدناه ، فعند ذلك هدأ روعه ، قال الرشيد إن حليا لنا فقد من الدار فاتهمت فيه جارية من جواري الدار الخاصة ، فحلفت لتصدقيني أولأقتلنك وقد ندمت فاطلب لي وجها ؛ فقال أبو يوسف : فأذن لي في الدخول عليها فأذن له فرأى جارية كأنها فلقة قمر ؛ فأخلى المجلس ثم قال لها : أمعك الحلى ؟ فقالت : لا والله ، فقال : لها احفظي ما أقول لك ولا تزيدي عليه ولا تنقصي عنه إذا دعاك ال ( الرحمن : 46 ) ويمكن أن يكون المراد أن نصيب كل واحد من المكلفين جنة على حدة وذكر أن من صفات تلك الجنات أن الأنهار تجري من تحتها وذلك لأن أفضل المساكن في الدنيا البساتين التي يجري فيها الأنهار . وثانيها : إن لباس أهل الدنيا إما لباس التحلي ، وإما لباس التستر ، أما لباس التحلي فقال تعالى في صفته : ( الرحمن : 46 ) / الثاني : أن المقام مصدر كالقيامة ، يقال : قام قياما ومقاما ، قال الفراء : ذلك لمن خاف قيامي عليه ومراقبتي إياه كقوله : ( الرحمن : 46 ) فما الحكمة فيه ؟ نقول : أما الجنة عند التوحيد فلأنها لاتصال المنازل والأشجار والأنهار كجنة واحدة ، وأما حكمة الجمع فلأنها بالنسبة إلى الدنيا وبالإضافة إلى جنانها جنات لا يحصرها عدد ، وأما التثنية فسنذكرها في سورة الرحمن غير أنا نقول ههنا الله تعالى عند الوعد وحد الجنة ، وكذلك عند الشراء حيث قال : ( الرحمن : 46 ) ولكل جنة ثمانية أبواب تفتح كلها للمتقين ، وذكر من أول السورة إلى ما ذكرنا من آيات التخويف ثماني مرات : ( الرحمن : 46 ) هي الجنان ثم إن تلك الآلاء لا ترى ، وهذا ظاهر لأن الجنان غير مرئية ، وإنما حصل الإيمان بها بالغيب ، فلا / يحسن الاستفهام بمعنى الإنكار مثل ما يحسن الاستفهام عن هيئة السماء والأرض والنجم والشجر والشمس والقمر وغيرها مما يدرك ويشاهد ، لكن النار والجنة ذكرتا للترهيب والترغيب كما بينا أن المراد فبأيهما تكذبان فتستحقان العذاب وتحرمان الثواب . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < ( الرحمن : 46 ) والعامل ما يدل عليه اللام الجارة تقديره لهم في حال الاتكاء جنتان / وقال صاحب الكشاف : يحتمل أن يكون نصبا على المدح ، وإنما حمله على هذا إشكال في قول من قال : إنه حال وذلك لأن الجنة ليست لهم حال الإتكاء بل هي لهم في كل حال فهي قبل الدخول لهم ، ويحتمل أن يقال : هو حال وذو الحال ما تدل عليه الفاكهة . لأن قوله تعالى : ( الرحمن : 46 ) وقال : ( الرحمن : 46 ) وقرىء : { ودانية } بالرفع على أن { ظلالها } مبتدأ { ودانية } خبر ، والجملة في موضع الحال ، والمعنى : ( الرحمن : 46 ) وثانيها : أنه سبحانه يرد الأرواح إلى أجسادها فتقوم تلك الأجساد من مراقدها ، فذاك هو المراد من قوله : وإذا كان هذا للخائف فما ظنك بالخاشي ؟ الثالثة : لما ذكر الخوف ذكر المقام ، وعند الخشية ذكر اسمه الكريم فقال : ثم قال : ( الرحمن : 46 ) ثم قال : يؤكد ما قلناه ، لأن من آمن بالله لا ينفك قلبه عن الخوف من الله تعالى وقوله : يكفي في صدقه حصول هذا الخوف مرة واحدة ، وأما العيون فيحتمل أن يكون المراد منها ما ذكر الله تعالى في قوله : م بكونه عالما ، لأن السارق من مال السلطان يعلم قدرته ، ولكنه يعلم أنه غير عالم بسرقته فلا يخافه . ومنها العلم بكونه حكيما . فإن المسخر عند السلطان عالم بكون السلطان قادرا على منعه عالما بقبائح أفعاله ، لكنه يعلم أنه قد يرضى بما لا ينبغي فلا يحصل الخوف ؛ أما لو علم اطلاع السلطان على قبائح أفعاله وعلم قدرته على منعه وعلم أنه حكيم لا يرضى بشفاهته ؛ صارت هذه العلوم الثلاثة موجبة لحصول الخوف في قلبه ، فثبت أن خوف العبد من الله لا يحصل إلا إذا علم بكونه تعالى عالما بجميع المعلومات ، قادرا على كل المقدورات ، غير راض بالمنكرات والمحرمات ، فثبت أن الخوف من لوازم العلم بالله ، وإنما قلنا : أن الخوف سبب لا والله ، فقال : لها احفظي ما أقول لك ولا تزيدي عليه ولا تنقصي عنه إذا دعاك الخليفة وقال لك أسرقت الحلى فقولي نعم ، فإذا قال لك فهاتها فقولي ما سرقتها ، ثم خرج أبو يوسف إلى مجلس الرشيد وأمر بإحضار الجارية فحضرت ، فقال للخليفة : سلها عن الحلى ، فقال لها الخليفة : أسرقت الحلى ؟ قالت : نعم ، قال لها : فهاتها ، قالت : لم أسرقها والله ، قال أبو يوسف : قد صدقت يا أمير المؤمنين في الإقرار أو الإنكار وخرجت مناليمين ، فسكن غضب الرشيد وأمر أن يحمل إلى دار أبي يوسف مائة ألف درهم ، فقالوا : إن الخزان غيب فلو أخرنا ذلك إلى الغد ، فقال : إن القاضي أعتقنا الليلة / فلا نؤخر صلته إلى الغد ، فأمر حتى حمل عشر غد ، فقال : إن القاضي أعتقنا الليلة / فلا نؤخر صلته إلى الغد ، فأمر حتى حمل عشر بدر مع أبي يوسف إلى منزله . ( يط ) قال بشر المريسي للشافعي : كيف تدعي انعقاد الإجماع مع أن أهل المشرق والمغرب لا يمكن معرفة وجود إجماعهم على الشيء الواحد وكانت هذه المناظرة عند الرشيد ، فقال الشافعي : هل تعرف إجماع الناس على خلافة هذا الجالس ؟ فأقر به خوفا وانقطع ؛ ( ك ) أعرابي قصد الحسين بن علي رضي الله عنهما ، فسلم عليه وسأله حاجة وقال : سمعت جدك يقول : إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة : إما عربي شريف ، أو مولى كريم / أو حامل القرآن ، أو صاحب وجه صبيح فأما العرب فشرفت بجدك ، وأما الكرم فدأبكم وسيرتكم ، وأما ا كرات والمحرمات ، فثبت أن الخوف من لوازم العلم بالله ، وإنما قلنا : أن الخوف سبب الفوز بالجنة ، وذلك لأنه إذا سنح للعبد لذة عاجلة وكانت تلك اللذة على خلاف أمر الله ، وفعل ذلك الشيء يكون مشتملا على منفعة ومضرة ، فصريح العقل حاكم بترجيح الجانب الراجح على الجانب المرجوح ، فإذا علم بنور الإيمان أن اللذة العاجلة حقيرة في مقابلة الألم الآجل ، صار ذلك الإيمان سببا لفراره عن تلك اللذة العاجلة ، وذلك هو الخشية ، وإذا صار تاركا للمحظور فاعلا للواجب كان من أهل الثواب ، فقد ثبت بالشواهد النقلية والعقلية أن العالم بالله خائف والخائف من أهل الجنة . وثانيها : أن ظاهر الآية يدل على أنه ليس للجنة أهل إلا العلما آن ، أو صاحب وجه صبيح فأما العرب فشرفت بجدك ، وأما الكرم فدأبكم وسيرتكم ، وأما القرآن ففي بيوتكم نزل ، وأما الوجه الصبيح فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا أردتم أن تنظروا إلي فانظروا إلى الحسن والحسين ، فقال الحسين : ما حاجتك ؟ فكتبها على الأرض ، فقال الحسين سمعت أبي عليا يقول قيمة كل امرىء ما يحسنه . وسمعت جدي يقول : المعروف بقدر المعرفة فأسألك عن ثلاث مسائل إن أحسنت في جواب واحدة فلك ثلث ما عندي وإن أجبت عن اثنتين فلك ثلثا ما عندي وإن أجبت عن الثلاث فلك كل ما عندي وقد حمل إلي صرة مختومة من العراق فقال : سل ولا حول ولا قوة إلا بالله فقال : أي الأعمال أفضل قال الأعرابي : الإيما خائف من أهل الجنة . وثانيها : أن ظاهر الآية يدل على أنه ليس للجنة أهل إلا العلماء / وذلك لأن كلمة إنما للحصر ، فهذا يدل على أن خشية الله لا تحصل إلا للعلماء . والآية الثانية وهي قوله : فقال : سل ولا حول ولا قوة إلا بالله فقال : أي الأعمال أفضل قال الأعرابي : الإيمان بالله . قال : فما نجاة العبد من الهلكة قال : الثقة بالله ، قال : فما يزين المرء قال : علم معه حلم قال : فإن أخطأه ذلك قال : فمال معه كرم قال : فإن أخطأه ذلك قال : ففقر معه صبر قال : فإن أخطأه ذلك قال : فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه فضحك الحسين ورمى بالصرة إليه . أما الشواهد العقلية في فضيلة العلم فنقول : اعلم أن كون العلم صفة شرف وكمال وكون الجهل صفة نقصان أمر معلوم للعقلاء بالضرورة ولذلك لو قيل للرجل العالم يا جاهل فأنه يتأذى بذلك وإن كان يعلم كذب ذلك ولو قيل للرجل الجاهل يا عالم فإنه يفرح بذلك وإن كان يعلم أنه ل كان يعلم كذب ذلك ولو قيل للرجل الجاهل يا عالم فإنه يفرح بذلك وإن كان يعلم أنه ليس كذلك وكل ذلك دليل على أن العلم شريف لذاته ومحبوب لذاته والجهل نقصان لذاته وأيضا فالعلم أينما وجد كان صاحبه محترما معظما حتى أن الحيوان إذا رأى الإنسان احتشمه بعض الاحتشام وانزجر به بعض الانزجار وإن كان ذلك الحيوان أقوى بكثير من الإنسان وكذلك جماعة الرعاة إذا رأوا من جنسهم من كان أوفر عقلا منهم وأغزر فضلا فيما هم فيه وبصدده انقادوا له طوعا فالعلماء إذا لم يعاندوا كانوا رؤساء بالطبع على من كان دونهم في العلم ولذلك فإن كثيرا ممن كانوا يعاندون النبي صلى الله عليه وسلم فصدوه ليقتلوه فما كان إلا أن وقع بصرهم عليه فألق عاندون النبي صلى الله عليه وسلم فصدوه ليقتلوه فما كان إلا أن وقع بصرهم عليه فألقى الله في قلوبهم منه روعة وهيبة فهابوه وانقادوا له صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الشاعر : % فلو لم تكن فيه آيات مبينة % % كانت بداهتة تنبيك عن خبر % وأيضا فلا شك أن الإنسان أفضل من سائر الحيوانات وليست تلك الفضيلة لقوته وصولته فإن كثيرا من الحيوانات يساويه فيها أو يزيد عليه فأذن تلك الفضيلة ليست إلا لاختصاصه بالمزية / النورانية واللطيفة الربانية التي لأجلها صار مستعدا لإدراك حقائق الأشياء والاطلاع عليها والاشتغال بعبادة الله على ما قال :
إلى قوله : فيه مسألتان : الأولى لما ذكر أحوال أهل النار ذكر ما أعد للأبرار والمعنى خاف مقامه بين يدي ربه للحساب فترك المعصية فمقام ) مصدر بمعنى القيام وقيل : خاف قيام ربه عليه أي إشرافه واطلاعه عليه بيانه قوله تعالى : أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت الرعد وقال مجاهد وابراهيم النخعي : هو الرجل يهم بالمعصية فيذكر الله فيدعها من خوفه الثانية هذه الآية دليل على أن من قال لزوجه : إن لم أكن من أهل الجنة فأنت طالق أنه لا يحنث إن كان هم بالمعصية وتركها خوفا من الله وحياء منه وقال به سفيان الثوري وأفتى به وقال محمد بن علي الترمذي : جنة لخوفه من ربه وجنة لتركه شهوته وقال بن عباس : من خاف مقام ربه بعد أداء الفرائض نة لخوفه من ربه وجنة لتركه شهوته وقال بن عباس : من خاف مقام ربه بعد أداء الفرائض وقيل : المقام الموضع أي خاف مقامه بين يدي ربه للحساب كما تقدم ويجوز أن يكون المقام للعبد ثم يضاف إلى الله وهو كالأجل في قوله : فإذا جاء أجلهم وقوله في موضع آخر إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر ( نوح ) أي لمن خاف جنتان على حدة فلكل خائف جنتان وقيل : جنتان لجميع الخائفين والأول أظهر وروي عن بن عباس عن النبي ( ص ) أنه قال : ( الجنتان بستانان في عرض الجنة كل بستان مسيرة مائة عام في وسط كل بستان دار من نور وليس منها شيء إلا يهتز نغمة وخضرة قرارها ثابت وشجرها ثابت ( ذكره المهدوي والثعلبي أيضا من حديث أبي هريرة وقيل : إن الجن ا ثابت وشجرها ثابت ( ذكره المهدوي والثعلبي أيضا من حديث أبي هريرة وقيل : إن الجنتين جنته التي خلقت له وجنة ورثها وقيل : إحدى الجنتين منزلة والأخرى منزل أزواجه كما يفعله رؤساء الدنيا وقيل : إن إحدى الجنتين مسكنه والأخرى بستانه وقيل : إن إحدى الجنتين أسافل القصور والأخرى أعاليها وقال مقاتل : هما جنة عدن وجنة النعيم وقال الفراء : إنما هي جنة واحدة فثنى لرءوس الآي وأنكر القتبي هذا وقال : لا يجوز أن يقال خزنة النار عشرون إنما قال تسعة عشر لمراعاة رؤوس الآي وأيضا قال :
فقلت وإن زنى وإن سرق يا رسول الله فقال وإن رغم أنف أبي الدرداء ورواه النسائي < كبرى 11560 > من حديث محمد بن أبي حرملة به ورواه النسائي أيضا < كبرى 11561 > عن مؤمل بن هشام عن إسماعيل عن الجريري عن موسى عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبي الدرداء به وقد روي موقوفا عن أبي الدرداء وروي عنه أنه قال إن من خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق وهذه الآية عامة في الإنس والجن فهي من أدل دليل على أن الجن يدخلون الجنة إذا آمنوا واتقوا ولهذا امتن الله تعالى على الثقلين بهذا الجزاء فقال فأجابه الفتى من داخل القبر ياعمر قد أعطانيها ربي عز وجل في الجنة مرتين وقوله تعالى وقوله فقد امتن تعالى على الثقلين بأن جعل جزاء محسنهم الجنة وقد قابلت الجن هذه الآية بالشكر القولي أبلغ من الإنس فقالوا ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد فلم يكن تعالى ليمتن عليهم بجزاء لا يحصل لهم وأيضا فإنه إذا كان يجازي كافرهم بالنار وهو مقام عدل فلأن يجازي مؤمنهم بالجنة وهو مقام فضل بطريق الأولى والأحرى ومما يدل أيضا على ذلك عموم قوله تعالى في أبي بكر الصديق وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا محمد بن مصفى حدثنا بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس في قوله تعالى نزلت في الذي قال أحرقوني بالنار لعلي أضل الله قال تاب يوما وليلة بعد أن تكلم بهذا فقبل الله منه وأدخله الجنة والصحيح أن هذه الآية عامة كما قاله ابن عباس وغيره يقول الله تعالى ولمن خاف مقام ربه بين يدي الله عز وجل يوم القيامة ونهى النفس عن الهوى ولم يطع ولا آثر الحياة الدنيا وعلم أن الآخرة خير وأبقى فأدى فرائض الله واجتنب محارمه فله يوم القيامة عند ربه جنتان كما قال البخاري رحمه الله < 4878 > حدثنا عبد الله بن أبي الأسود حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جنتان من فضة آنيتهما ومافيهما وجنتان من ذهب وفي قوله فقلت وإن زنى وإن سرق فقال فقلت وإن زنى وإن سرق فقال ثم نعت هاتين الجملتين فقال قلت وإن زنى وإن سرق يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت الثانية وإن زنى وإن سرق يا رسول الله فقال فقلت الثالثة وإن زنى وإن سرق يا رسول الله قال وإن رغم أنف أبي الدرداء < الآيات وفي قوله ما رواه الترمذي والبغوي من حديث أبي النضر بن هاشم بن قاسم عن أبي عقيل الثقفي عن أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي عن بكير بن فيروز عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف أدلج ومن ادلج بلغ المنزلة ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة ثم قال الترمذي < 2450 > غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر وروى البغوي من حديث علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة مولى حويطب ابن عبد العزى عن عطاء بن يسار عن أبي الدرداء أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص على المنبر وهو يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جنتان من فضة آنيتهما ومافيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن وأخرجه بقية الجماعة < م 180 ت 2528 جه 186 س كبرى > إلا أبا داود من حديث عبد العزيز به وقال حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال حماد ولا أعلمه إلا قد رفعه في قوله تعالى
يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام (41) فبأي آلاء ربكما تكذبان (42) هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون (43) يطوفون بينها وبين حميم آن (44) فبأي آلاء ربكما تكذبان (45) ولمن خاف مقام ربه جنتان (46) يعرف المجرمون بسيماهم وهو ما يعلوهم من الكآبة والحزن. فيؤخذ بالنواصي والأقدام مجموعا بينهما، وقيل يؤخذون بالنواصي تارة وب الأقدام أخرى. فبأي آلاء ربكما تكذبان هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها بين النار يحرقون بها. وبين حميم ماء حار. آن بلغ النهاية في الحرارة يصب عليهم، أو يسقون منه، وقيل إذا استغاثوا من النار أغيثوا بالحميم. فبأي آلاء ربكما تكذبان ولمن خاف مقام ربه موقفه الذي يقف ف النار أغيثوا بالحميم. فبأي آلاء ربكما تكذبان ولمن خاف مقام ربه موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب، أو قيامه على أحواله من قام عليه إذا راقبه، أو مقام الخائف عند ربه للحساب بأحد المعنيين فأضيف إلى الرب تفخيما وتهويلا، أو ربه ومقام مقحم للمبالغة كقوله: ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين جنتان جنة للخائف الإنسي والأخرى للخائف الجني، فإن الخطاب للفريقين والمعنى لكل خائفين منكما أو لكل واحد جنة لعقيدته وأخرى لعمله، أو جنة لفعل الطاعات وأخرى لترك المعاصي، أو جنة يثاب بها وأخرى يتفضل بها عليه، أو روحانية وجسمانية وكذا ما جاء مثنى بعد. ## |