فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا۟ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّۢا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْ

“Savaşta inkâr edenlerle karşılaştığınız zaman hemen boyunlarını vurun. Nihayet onlara üstün geldiğiniz zaman bağı sıkı bağlayıp esir alın. Sonra harp ağırlıklarını atıp, savaş bitince de onları ya karşılıksız olarak, ya da fidye ile salıverin. Allah'ın emri budur. Eğer Allah dileseydi onlardan başka türlü de intikam alırdı. Fakat böyle olması sizi birbirinizle denemek içindir. Allah yolunda öldürülenlere gelince, Allah onların amellerini asla boşa çıkarmaz.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

نسخها قوله: يقول: حتى إذا غلبتموهم وقهرتم من لم تضربوا رقبته منهم، فصاروا في أيديكم أسرى يقول: فشدوهم في الوثاق كيلا يقتلوكم، فيهربوا منكم وقوله: يقول: فإذا أسرتموهم بعد الإثخان، فإما أن تمنوا عليهم بعد ذلك بإطلاقكم إياهم من الأسر، وتحرروهم بغير عوض ولا فدية، وإما أن يفادوكم فداء بأن يعطوكم من أنفسهم عوضا حتى تطلقوهم، وتخلوا لهم السبيل. واختلف أهل العلم في قوله: فقال بعضهم: هو منسوخ نسخه قوله: " نسخها قوله: قال: " نسخها " نسخها قوله: إلى قوله: " كان المسلمون إذا لقوا المشركين قاتلوهم، فإذا أسروا منهم أسيرا، فليس لهم إلا أن يفادوه، أو يمنوا عليه، ثم يرسلوه، فنسخ ذلك بعد قوله: إلى آخر الآية، قال: " الفداء منسوخ، نسختها: هذا منسوخ، نسخه قوله: " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، قال: «لا تقتل الأسارى إلا في الحرب يهيب بهم العدو» قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: «كان عمر بن عبد العزيز يفديهم الرجل بالرجل، وكان الحسن يكره أن يفادى بالمال» قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن رجل من أهل الشام ممن كان يحرس عمر بن عبد العزيز، وهو من بني أسد، قال: " ما رأيت عمر رحمه الله قتل أسيرا إلا واحدا من الترك كان جيء بأسارى من الترك، فأمر بهم أن يسترقوا، فقال رجل ممن جاء بهم: يا أمير المؤمنين، لو كنت رأيت هذا لأحدهم وهو يقتل المسلمين لكثر بكاؤك عليهم، فقال عمر: فدونك فاقتله، فقام إليه فقتله " PageEndV21P187 والصواب من القول عندنا ف " قال: ثنا سفيان، عن السدي، مثله. PageEndV11P349 وقال آخرون: بل نسخ قوله: ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة: " بالله ورسوله من أهل الحرب، فاضربوا رقابهم وقوله: يقول تعالى ذكره: فإذا لقيتم الذين كفروا فاضربوا رقابهم، وافعلوا بأسراهم ما بينت لكم، حتى تضع الحرب آثامها وأثقال أهلها، المشركين بالله بأن يتوبوا إلى الله من شركهم، فيؤمنوا به وبرسوله، PageEndV21P188 ويطيعوه في أمره ونهيه، فذلك وضع الحرب أوزارها، وقيل: والمعنى: حتى تلقي الحرب أوزار أهلها وقيل: معنى ذلك: حتى يضع المحارب أوزاره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: حتى يخرج عيسى ابن مريم، فيسلم كل يهودي ونصراني وصاحب ملة، وتأمن الشاة من الذئب، ولا تقرض فأرة جرابا، وتذهب العداوة من الأشياء كلها، ذلك ظهور الإسلام على الدين كله، وينعم الرجل المسلم حتى تقطر رجله دما إذا وضعها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «حتى لا يكون شرك» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «حتى لا يكون شرك» ذكر من قال: عنى بالحرب في هذا الموضع: المحاربون حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، يقول تعالى ذكره: هذا الذي أمرتكم به أيها المؤمنون من قتل المشركين إذا لقيتموهم في حرب، وشدهم وثاقا بعد قهرهم، وأسرهم، والمن والفداء هو الحق الذي ألزمكم ربكم ولو يشاء ربكم ويريد لانتصر من هؤلاء المشركين الذين بين هذا الحكم فيهم بعقوبة منه لهم عاجلة، وكفاكم ذلك كله، ولكنه تعالى ذكره كره الانتصار منهم، وعقوبتهم عاجلا إلا بأيديكم أيها المؤمنون يقول: ليختبركم بهم، فيعلم المجاهدين منكم والصابرين، ويبلوهم بكم، فيعاقب بأيديكم من شاء منهم، ويتعظ من شاء منهم بمن أهلك بأيديكم من شاء منهم حتى ينيب إلى الحق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «إي والله بجنوده الكثيرة، كل خلقه له جند، ولو سلط أضعف خلقه لكان جندا» وقوله: (والذين قاتلوا في سبيل الله) اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة: (والذين قاتلوا) ، بمعنى: حاربوا المشركين، وجاهدوهم، بالألف؛ وكان الحسن البصري فيما ذكر عنه يقرأه (قتلوا) بضم القاف وتشديد التاء، بمعنى: أنه قتلهم المشركون بعضهم بعد بعض، غير أنه لم يسم الفاعلون وذكر عن الجحدري عاصم أنه كان يقرأه «والذين قتلوا» بفتح القاف وتخفيف التاء، بمعنى: والذين قتلوا المشركين بالله وكان أبو عمرو يقرأه {قتلوا} بضم القاف وتخفيف التاء بمعنى: والذين قتلهم المشركون، ثم أسقط الفاعلين، فجعلهم لم يسم فاعل ذلك بهم وأ فلن يجعل الله أعمالهم التي عملوها في الدنيا ضلالا عليهم كما أضل أعمال الكافرين، وذكر أن هذه الآية عني بها أهل أحد ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «الذين قتلوا يوم أحد» PageEndV21P191 ## || [محمد: 5_6_7] القول في تأويل قوله تعالى: مردودة على أمر مضمر ناصب لضرب وقوله: قيل: لو كان التنزيل جاء بالنصب، وكان: فاتباعا بالمعروف وأداء إليه بإحسان، كان جائزا في العربية صحيحا على وجه الأمر، كما يقال: ضربا ضربا، وإذا لقيت فلانا فتبجيلا، وتعظيما غير أنه جاء رفعا وهو أفصح في كلام العرب من نصبه، وكذلك ذلك في كل ما كان نظيرا له مما يكون فرضا عاما فيمن قد فعل، وفيمن لم يفعل إذا فعل، لا ندبا وحثا. ورفعه على معنى: فمن عفي له من أخيه شيء فالأمر فيه اتباع بالمعروف، وأداء إليه بإحسان، أو: فالقضاء والحكم فيه اتباع بالمعروف. وقد قال بعض أهل العربية: رفع ذلك على معنى: فمن عفي له من أخيه شيء فعليه اتباع بالمعروف. وهذا مذهبي، والأول الذي قلناه هو وجه الكلام، وكذلك كل ما كان من نظائ فإن الصواب فيه النصب، وهو وجه الكلام لأنه على وجه الحث من الله تعالى ذكره عباده على القتل عند لقاء العدو كما يقال: إذا لقيتم العدو فتكبيرا وتهليلا، على وجه الحض على التكبير لا على وجه الإيجاب والإلزام PageEndV03P111 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: فجعل الله النبي والمؤمنين في أمر الأسارى بالخيار، إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا استعبدوهم وإن شاءوا فادوهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " قال عمر: فدونك فاقتله، فقام إليه فقتله " PageEndV21P187 والصواب من القول عندنا في ذلك أن هذه الآية محكمة غير منسوخة، وذلك أن صفة الناسخ والمنسوخ ما قد بينا في غير موضع في كتابنا أنه ما لم يجز اجتماع حكميهما في حال واحدة، أو ما قامت الحجة بأن أحدهما ناسخ الآخر، وغير مستنكر أن يكون جعل الخيار في المن والفداء والقتل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وإلى القائمين بعده بأمر الأمة، وإن لم يكن القتل مذكورا في هذه الآية، لأنه قد أذن بقتلهم في آية أخرى، وذلك قوله: ع بالمعروف. وهذا مذهبي، والأول الذي قلناه هو وجه الكلام، وكذلك كل ما كان من نظائر ذلك في القرآن فإن رفعه على الوجه الذي قلناه، وذلك مثل قوله: اء بمعنى: والذين قتلهم المشركون، ثم أسقط الفاعلين، فجعلهم لم يسم فاعل ذلك بهم وأولى القراءات بالصواب قراءة من قرأه (والذين قاتلوا) لاتفاق الحجة من القراء، وإن كان لجميعها وجوه مفهومة وإذ كان ذلك أولى القراءات عندنا بالصواب، فتأويل الكلام: والذين قاتلوا منكم أيها المؤمنون أعداء الله من الكفار في دين الله، وفي نصرة ما بعث به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم من الهدى، فجاهدوهم في ذلك

Zemahşerî12. yy

( محمد : 4 ) والضمير في { منه } لله عز وجل ، أي : إنني لكم نذير وبشير من جهته ، كقوله : ( محمد : 4 ) وحكم هذا المنصوب حكم الحال ، كأنه قال : جاهدين أيمانهم . و أصله : فاضربوا الرقاب ضربا ، فحذف الفعل وقدم المصدر فأنيب منابه مضافا إلى المفعول . وفيه اختصار مع إعطاء معنى التوكيد ؛ لأنك تذكر المصدر وتدل على الفعل بالنصبة التي فيه . وضرب الرقاب عبارة عن القتل ، لأن الواجب أن تضرب الرقاب خاصة دون غيرها من الأعضاء ، وذلك أنهم كانوا يقولون : ضرب الأمير رقبة فلان ، وضرب عنقه وعلاوته ، وضرب ما فيه عيناه إذا قتله ، وذلك أن قتل الإنسان أكثر ما يكون بضرب رقبته ، فوقع عبارة عن القتل ، وإن ضرب بغير رقبته من المقاتل كما ذكرنا في قوله : ( محمد : 4 ) وروي : ( 432 ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أتي بسبعين أسيرا فيهم العباس عمه وعقيل بن أبي طالب ، فاستشار أبا بكر رضي الله عنه فيهم فقال : قومك وأهلك استبقهم لعل الله أن يتوب عليهم ، وخذ منهم فدية تقوي بها أصحابك . وقال عمر رضي الله عنه : كذبوك وأخرجوك فقدمهم واضرب أعناقهم ، فإن هؤلاء أئمة الكفر ، وإن الله أغناك عن الفداء : مكن عليا من عقيل ، وحمزة من العباس ، ومكني من فلان لنسيب له ، فلنضرب أعناقهم . فقال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله ليلين قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن ، وإن الله ليشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة ، وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال : أكثرتم قتلهم وأغلظتموه ، من الشيء الثخين : وهو الغليظ . أو أثقلتموهم بالقتل والجراح حتى أذهبتم عنهم النهوض فأسروهم . والوثاق بالفتح والكسر : اسم ما يوثق به ( منا ) و ( فداه ) منصوبان بفعلهما مضمرين ، أي : فإما تمنون منا ، وإما تفدون فداء . والمعنى : التخيير بعد الأسر بين أن يمنوا عليهم فيطلقوهم ، وبين أن يفادوهم . فإن قلت : كيف حكم أساري المشركين ؟ قلت : أما عند أبي حنيفة وأصحابه فأحد أمرين : إما قتلهم وإما استرقاقهم : أيهما رأى الإمام ، ويقولون في المن والفداء المذكورين في الآية : نزل ذلك في يوم بدر ثم نسخ . وعن مجاهد : ليس اليوم من ولا فداء ، وإنما هو الإسلام أو ضرب العنق . ويجوز أن يراد بالمن : أن يمن عليهم بترك القتل ويسترقوا . أو يمن عليهم فيخلوا لقبولهم الجزية ، وكونهم من أهل الذمة . وبالفداء ل ويسترقوا . أو يمن عليهم فيخلوا لقبولهم الجزية ، وكونهم من أهل الذمة . وبالفداء أن يفادي بأساراهم أساري المشركين ، فقد رواه الطحاوي مذهبا عن أبي حنيفة ، والمشهور أنه لا يرى فداءهم لا بمال ولا بغيره ، خيفة أن يعودوا حربا للمسلمين ، وأما الشافعي فيقول : للإمام أن يختار أحد أربعة على حسب ما اقتضاه نظره للمسلمين ، وهو : القتل ، والاسترقاق ، والفداء بأساري المسلمين ، والمن . ويحتج بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم من على أبي عروة الحجبي ، وعلى ثمامة بن أثال الحنفي ، وفادى رجلا برجلين من المشركين . وهذا كله منسوخ عند أصحاب الرأي . وقرىء : ( فدى ) بالقصر مع فتح الفاء . أو زار الحرب : آلاتها وأثقالها اب الرأي . وقرىء : ( فدى ) بالقصر مع فتح الفاء . أو زار الحرب : آلاتها وأثقالها التي لا تقوم إلا بها كالسلاح والكراع . قال الأعشى . % وأعددت للحرب أوزارها رماحا طوالا وخيلا ذكورا ; وسميت أوزارها لأنه لما لم يكن لها بد من جرها فكأنها تحملها وتستقل بها ، فإذا انقضت فكأنها وضعتها . وقيل : أوزارها آثامها ، يعني : حتى يترك أهخل الحرب . هم المشركون شركهم ومعاصيهم بأن يسلموا . فإن قلت : ( حتى ) بم تعلقت ؟ قلت : لا تخلو إما أن تتعلق بالضرب والشد : أو بالمن والفداء ؛ فالمعنى على كلا المتعلقين عند الشافعي رضي الله عنه : أنهم لا يزالون على ذلك أبدا إلى أن لا يكون حرب مع المشركين . وذلك إذا لم يبق لهم شوك لا يزالون على ذلك أبدا إلى أن لا يكون حرب مع المشركين . وذلك إذا لم يبق لهم شوكة . وقيل : إذا نزل عيسى ابن مريم عليه السلام . وعند أبي حنيفة رحمه الله : إذا علق بالضرب والشد ؛ فالمعنى : أنهم يقتلون ويؤسرون حتى تضع جنس الحرب الأوزار ، وذلك حين لا تبقى شوكة للمشركين . وإذا علق بالمن والفداء ، فالمعنى : أنه يمن عليهم ويفادون حتى تضع حرب بدر أوزارها إلا أن يتأول المن والفداء بما ذكرنا من التأويل { ذالك } أي الأمر ذلك ، أو افعلوا ذلك

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

( محمد : 4 ) ، والثالث : أن يكون نعتا منصوبا كقولك : ساروا سيرا رويدا ، ويقولون أيضا : ساروا رويدا ، يحذفون المنعوت / ويقيمون رويدا مقامه كما يفعلون بسائر النعوت المتمكنة ، ومن ذلك قول العرب : ضعه رويدا أي وضعا رويدا ، وتقول للرجل : يعالج الشيء الشيء رويدا ، أي علاجا رويدا ، ويجوز في هذا الوجه أمران أحدهما : أن يكون رويدا حالا والثاني : أن يكون نعتا فإن أظهرت المنعوت لم يجز أن يكون للحال ، والذي في الآية هو ما ذكرنا في الوجه الثالث ، لأنه يجوز أن يكون نعتا للمصدر كأنه قيل : إمهالا رويدا ، ويجوز أن يكون للحال أي أمهلهم غير مستعجل . المسألة الثانية : منهم من قال : لكنك إذا نصرتني نصرتك ( محمد : 4 ) أي فاضربوها ، ويقال : أحسنت بفلان ، وإلى فلان . قال كثير : أسيئى بنا أو أحسنى لا ملومة لدنيا ولا مقلية إن تقلت واعلم أنه تعالى قرن إلزام بر الوالدين بعبادته وتوحيده في مواضع : أحدها : في هذه الآية ، وثانيها : قوله : ( محمد : 4 ) . فإن قالوا : فعلى ما شرحتموه دلت الآية على أن ذلك الأسر كان جائزا والإتيان بالجائز المشروع لا يليق ترتيب لعقاب عليه ، فلم ذكر الله بعده ما يدل على العقاب ؟ فنقول : الوجه فيه أن الإثخان في الأرض ليس مضبوطا بضابط معلوم معين ، بل المقصود منه إكثار القتل بحيث يوجب وقوع الرعب في قلوب الكافرين ، وأن لا يجترئوا على محاربة المؤمنين ، وبلوغ القتل إلى هذا الحد المعين لا شك أنه يكون مفوضا إلى الاجتهاد ، فلعله غلب على ظن الرسول عليه الصلاة والسلام أن ذلك القدر من القتل الذي تقدم كفى في حصول هذا المقصود ، مع أنه ما كان الأمر كذلك فكان هذا خطأ واقعا في الاجتهاد في صورة ليس فيها نص ، وحسنات الأ ( محمد : 4 ) وأقول إن هذا الكلام يوهم أن قوله : يزيد على حكم الآية التي نحن في تفسيرها ، وليس الأمر كذلك لأن كلتا الآيتين متوافقتان ، فإن كلتاهما يدلان على أنه لا بد من تقديم الإثخان ، ثم بعده أخذ الفداء . ثم قال تعالى : وفيه مسائل : المسألة الأولى : الفاء في قوله يستدعي متعلقا يتعلق به ويترتب عليه ، فما وجه التعلق بما قبله ؟ نقول هو من وجوه : الأول : لما بين أن الذين كفروا أضل الله أعمالهم واعتبار الإنسان بالعمل ، ومن لم يكن له عمل فهو همج فإن صار مع ذلك يؤذي حسن إعدامه بعد ظهور أن لا حرمة لهم وبعد إبطال أعمالهم ، فاضربوا أعناقهم الثاني : إذا تبين تباين الفريقين وتباعد الطريقين ، وأن أحدهما يتبع الباطل وهو حزب الشيطان ، والآخر يتبع الحق وهو حزب الرحمن حق القتال عند التحزب ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم الثالث : أن من الناس من يقول لضعف قلبه وقصور نظره إيلام الحيوان من الظلم والطغيان ، ولا سيما القتل الذي هو تخريب بنيان ، فيقال ردا عليهم : لما كان اعتبار الأعمال باتباع الحق والباطل فمن يقتل في سبيل الله لتعظيم أمر الله لهم من الأجر ما للمصلي والصائم ، فإذا لقيتم الذين كفروا فاقتلوهم ولا تأخذكم بهما رأفة فإن ذلك اتباع للحق والاعتبار به لا بصورة الفعل . المسألة الثاني قد علم معنى الإضلال ، بقي الفرق بين العبارتين في حق الكافر والضال قال { أضل } ( محمد : 1 ) وقال في حق المؤمن الداعي قد ذكر أن معناه حتى لم يبق إثم بسبب حرب ، وذلك حيث يسلم الكافر فالمقاتل يقول إما أن تسلم وإما أن تقتل ، فهو داع والكافر صاد وبينهما تباين وتضاد فقال في حق الكافر أضل بصيغة الماضي ، ولم يقل يضل إشارة إلى أن عمله حيث وجد عدم ، وكأنه لم يوجد من أصله ، وقال في حق المؤمن فلن يضل ، ولم يقل ما أضل إشارة إلى أن عمله كلما ثبت عليه أثبت له ، فلن يضل للتأبيد وبينهما غاية الخلاف ، كما أن بين الداعي والصاد غاية التباين والتضاد ، فإن قيل ما معنى الفاء في قوله { فلن يضل } ؟ جوابه لأن في قوله تعالى : معنى الشرط . ! 7 < ( محمد : 4 ) يدل على الاستقبال فقال : ( محمد : 4 ) وقال في موتى الكافرين ( محمد : 4 ) أراد القتل وهو أبلغ من قوله والمقصود بيان كون المصدر مطلوبا لتقدم المأمور على الفعل قال : وفيما ذكرنا تبيين فائدة أخر وهي أن الله تعالى قال هناك أمر إرشاد . ثم قال تعالى : وفيه مسائل : المسألة الأولى : ( إما ) وإنما للحصر وحالهم بعد الأسر غير منحصر في الأمرين ، بل يجوز القتل والاسترقاق والمن والفداء ، نقول هذا إرشاد فذكر الأمر العام الجائز في سائر الأجناس ، والاسترقاق غير جائز في أسر العرب ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان معهم فلم يذكر الاسترقاق ، وأما القتل فلأن الظاهر في المثخن الإزمان ، ولأن القتل ذكره بقوله فلم يبق إلا الأمران . المسألة الثانية : منا وفداء منصوبان لكونهما مصدرين تقديره : فإما تمنون منا وإما تفدون فداء وتقديم المن على الفداء إشارة إلى ترجيح حرمة النفس على طلب المال ، والفداء يجوز أن يكون مالا يكون وأن يكون غيره من الأسرى أو شرطا يشرط عليهم أو عليه وحده . المسألة الثالثة : إذا قدرنا الفعل وهو تمنون أو تفدون على تقدير المفعول ، حتى نقول إما تمنون عليهم منا أو تفدونهم فداء ، نقول لا لأن المقصود المن والفداء لا عليهم وبهم كما يقول / القائل : فلان يعطي ويمنع ولا يقال يعطي زيدا ويمنع عمرا لأن غرضه ذكر كونه فاعلا لا بيان المفعول ، وكذلك ههنا المقصود إرشاد المؤمنين إلى الفضل . ثم قال تعال . وفي تعلق { حتى } وجهان أحدهما : تعلقها بالقتل أي اقتلوهم حتى تضع وثانيهما : بالمن والفداء ، ويحتمل أن يقال متعلقة بشدوا الوثاق وتعلقها بالقتل أظهر وإن كان ذكره أبعد ، وفي الأوزار وجهان أحدهما : السلاح والثاني : الآثام وفيه مسائل : المسألة الأولى : إن كان المراد الإثم ، فكيف تضع الحرب الإثم والإثم على المحارب ؟ وكذلك السؤال في السلاح لكنه على الأول أشد توجها ، فيقول تضع الحرب الأوزار لا من نفسها ، بل تضع الأوزار التي على المحاربين والسلاح الذي عليهم . المسألة الثانية : هل هذا كقوله تعالى : { واسئل } ( يوسف : 82 ) حتى يكون كأنه قال حتى تضع أمة الحرب أو فرقة الحرب أوزارها ؟ نقول ذلك محتمل في ال الحرب بالكلية بحيث لا يبقى في الدنيا حزب من أحزاب الكفر يحارب حزبا من أحزاب الإسلام / ولو قلنا حتى تضع أمة الحرب جاز أن يضعوا الأسلحة ويتركوا الحرب وهي باقية بمادتها كما تقول خصومتي ما انفصلت ولكني تركتها في هذه الأيام ، وإذا أسندنا الوضع إلى الحرب يكون معناه إن الحرب لم يبق . المسألة الثالثة : لو قال حتى لا يبقى حزب أو ينفر من الحرب هل يحصل معنى قوله نقول لا والتفاوت بين العبارتين مع قطع النظر عن النظم ، بل النظر إلى نفس المعنى كالتفاوت بين قولك انقرضت دولة بني أمية ، وقولك لم يبق من دولتهم أثر ، ولا شك أن الثاني أبلغ ، فكذلك ههنا قوله تعالى : { أوزارها } معناه آثارها فإن من أوزار الحرب آثارها . المسألة الرابعة : وقت وضع أوزار الحرب متى هو ؟ نقول فيه أقوال حاصلها راجع إلى أن ذلك الوقت هو الوقت الذي لا يبقى فيه حزب من أحزاب الإسلام وحزب من أحزاب الكفر وقيل ذلك عند قتال الدجال ونزول عيسى عليه السلام . ثم قال تعالى : إشارة إلى عدم الحاجة تقريرا لقوله . قرىء قتلوا وقاتلوا والكل مناسب لما تقدم ، أما من قرأ قتلوا فلأنه لما قال : ومعناه فاقتلوهم بين ما للقاتل بقوله ردا على من زعم أن القتل فساد محرم إذ هو إفناء من هو مكرم ، فقال عملهم ليس كحسنة الكافر يبطل بل هو فوق حسنات الكافر أضل الله أعمال الكفار ، ولن يضل القاتلين ، فكيف يكون القتل سيئة ، وأما من قرأ { قاتلوا } فهو أكثر فائدة وأعم تناولا ، لأنه يدخل فيه من سعى في القتل سواء قتل أو لم يقتل ، وأما من قرأ على البناء للمفعول فنقول هي مناسبة لما تقدم من وجوه أحدها : هو أنه تعالى / لما قال : أي اقتلوا والقتل لا يتأتى إلا بالإقدام وخوف أن يقتل المقدم يمنعه من الإقدام ، فقال لا تخافوا القتل فإن من يقتل في سبيل الله له من الأجر والثواب ما لا يمنع المقاتل من القتال بل يحثه عليه وثانيها : هو أنه تعالى لما قال : والمبتلى بالشيء له على كل وجه من وجوه الأثر الظاهر بالابتلاء حال من الأحوال ، فإن السيف الممتحن تزيد قيمته على تقدير أن يقطع وتنقص على تقدير أن لا يقطع فحال المبتلين ماذا فقال إن قتل فله أن لا يضل عمله ويهدى ويكرم ويدخل الجنة ، وأما إن قتل فلا يخفى عاجلا وآجلا ، وترك بيانه على تقدير كونه قاتلا لظهوره وبين حاله على تقدير كونه مقتولا وثالثها : هو أنه تعالى لما قال : { ليبلوكم } ولا يبتلي الشيء النفيس بما يخاف منه هلاكه ، فإن السيف المهند العضب الكبير القيمة لا يجرب بالشيء الصلب الذي يخاف عليه منه الانكسار ، ولكن الآدمي مكرم كرمه الله وشرفه وعظمه ، فلماذا ابتلاه بالقتال وهو يفضي إلى القتل والهلاك تأخذكم بهما رأفة فإن ذلك اتباع للحق والاعتبار به لا بصورة الفعل . المسألة الثانية : { فضرب } منصوب على المصدر ، أي فاضربوا ضرب الرقاب . المسألة الثالثة : ما الحكمة في اختيار ضرب الرقبة على غيرها من الأعضاء نقول فيه : لما بين أن المؤمن ليس يدافع إنما هو دافع ، وذلك أن من يدفع الصائل لا ينبغي أن يقصد أولا مقتله بل يتدرج ويضرب على غير المقتل ، فإن اندفع فذاك ولا يترقى إلى درجة الإهلاك ، فقال تعالى ليس المقصود إلا دفعهم عن وجه الأرض ، وتطهير الأرض منهم ، وكيف لا والأرض لكم مسجد ، والمشركون نجس ، والمسجد يطهر من النجاسة ، فإذا ينبغي أن يكون قصدكمم أولا إلى قتلهم بخلاف دفع الصائل ، والرقبة أظهر المق ا كان الأمر كذلك فكان هذا خطأ واقعا في الاجتهاد في صورة ليس فيها نص ، وحسنات الأبرار سيئات المقربين . فحسن ترتيب العقاب على ذكر هذا الكلام لهذا السبب ، مع أن ذلك لا يكون البتة ذنبا ولا معصية . والجواب عن الوجه الذي ذكروه ثانيا أن نقول : إن ظاهر قوله تعالى : اعلا لا بيان المفعول ، وكذلك ههنا المقصود إرشاد المؤمنين إلى الفضل . ثم قال تعالى : مي مكرم كرمه الله وشرفه وعظمه ، فلماذا ابتلاه بالقتال وهو يفضي إلى القتل والهلاك إفضاء غير نادر ، فكيف يحسن هذا الابتلاء ؟ فنقول القتل ليس بإهلاك بالنسبة إلى المؤمن فإنه يورث الحياة الأبدية فإذا ابتلاه بالقتال فهو على تقدير أن يقتل مكرم وعلى تقدير أن لا يقتل هذا إن قاتل وإن لم يقاتل ، فالموت لا بد منه وقد فوت على نفسه الأجر الكبير . وأما قوله تعالى : حتى يكون كأنه قال حتى تضع أمة الحرب أو فرقة الحرب أوزارها ؟ نقول ذلك محتمل في النظر الأول ، لكن إذا أمعنت في المعنى تجد بينهما فرقا ، وذلك لأن المقصود من قوله ، فإذا ينبغي أن يكون قصدكمم أولا إلى قتلهم بخلاف دفع الصائل ، والرقبة أظهر المقاتل لأن قطع الحلقوم والأوداج مستلزم للموت لكن في الحرب لا يتهيأ ذلك ، والرقبة ظاهرة في الحرب ففي ضربها حز العنق وهو مستلزم للموت بخلاف سائر المواضع ، ولا سيما في الحرب ، وفي قوله { لقيتم } ما ينبىء عن مخالفتهم الصائل لأن قوله { لقيتم } يدل على أن القصد من جانبهم بخلاف قولنا لقيكم ، ولذلك قال في غير هذا الموضع

Kurtubî13. yy

أي أمركم بالحرب ليبلو ويختبر بعضكم ببعض فيعلم المجاهدين والصابرين كما في السورة نفسها ذلك في موضع رفع على ما تقدم أي الأمر ذلك الذي ذكرت وبينت وقيل : هو منصوب على معنى افعلوا ذلك ويجوز أن يكون مبتدأ المعنى ذلك حكم الكفار وهي كلمة يستعملها الفصيح عند الخروج من كلام إلى كلام وهو كما قال تعالى : هذا وإن للطاغين لشر مآب ص أي هذا حق وأنا أعرفكم أن للظالمين كذا ومعنى : لا انتصر منهم أي أهلكهم بغير قتال وقال بن عباس : لأهلكهم بجند من الملائكة قال مجاهد وبن جبير : هو خروج عيسى عليه السلام وعن مجاهد أيضا : أن المعنى حتى لا يكون دين إلا دين الإسلام فيسلم كل يهودي ونصراني وصاحب ملة وتأمن الشاة من الذئب ونحوه عن الحسن والكلبي والفراء والكسائي قال الكسائي : حتى يسلم الخلق وقال الفراء حتى يؤمنوا ويذهب الكفر وقال الكلبي : حتى يظهر الإسلام على الدين كله وقال الحسن : حتى لا يعبدوا إلا الله وقيل : معنى الأوزار السلاح فالمعنى شدوا الوثاق حتى تأمنوا وتضعوا السلاح وقيل : معناه حتى تضع الحرب أي الأعداء المحاربون أوزارهم وهو سلاحهم بالهزيمة أو الموادعة ويقال للكراع أوزار قال الأعشى : وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا ومن نسج داود يحدى عليهم بالإطلاق من غير فدية أي أكثرتم القتل وقد مضى في الأنفال عند قوله تعالى : حتى يثخن في الأرض أي إذا أسرتموهم والوثاق اسم من الإيثاق وقد يكون مصدرا يقال : أوثقه إيثاقا ووثاقا وأما الوثاق ( بالكسر ) فهو اسم الشيء الذي يوثق به كالرباط قاله القشيري وقال الجوهري : وأوثقه في الوثاق أي شده وقال تعالى : فشدوا الوثاق والوثاق ولم يذكر القتل ها هنا اكتفاء بما تقدم من القتل في صدر الكلام ومنا وفداء نصب بإضمار فعل وقرئ فدى بالقصر مع فتح الفاء أي فإما أن تمنوا عليهم منا وإما أن تفادوهم فداء روى عن بعضهم أنه قال : كنت واقفا على رأس الحجاج حين أتي بالأسرى من أصحاب عبد الرحمن بن الأشعث وهم أربعة آلاف وثمانمائة فقتل منهم نحو من ثلاثة آلاف حتى قدم إليه رجل من كندة فقال : يا حجاج لا جازاك الله عن السنة والكرم خيرا قال : ولم ذلك قال : لأن الله تعالى قال : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء في حق الذين كفروا فوالله ما مننت ولا فديت وقد قال شاعركم فيما وصف به قومه من مكارم ا لما ميز بين الفريقين أمر بجهاد الكفار قال بن عباس : الكفار المشركون عبدة الأوثان وقيل : كل من خالف دين الإسلام من مشرك أو كتابي إذا لم يكن صاحب عهد ولا ذمة ذكره الماوردي واختاره بن العربي وقال : هو الصحيح لعموم الآية فيه فضرب الرقاب مصدر قال الزجاج : أي فاضربوا الرقاب ضربا وخص الرقاب بالذكر لأن القتل أكثر ما يكون بها وقيل : نصب على الإغراء قال أبو عبيدة : هو كقولك يا نفس صبرا وقيل : التقدير اقصدوا ضرب الرقاب وقال : فضرب الرقاب ولم يقل فاقتلوهم لأن في العبارة بضرب الرقاب من الغلظة والشدة ما ليس في لفظ القتل لما فيه من تصوير القتل بأشنع صوره وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوج قراءة العامة قاتلوا وهي اختيار أبي عبيد وقرأ أبو عمرو وحفص قتلوا بضم القاف وكسر التاء وكذلك قرأ الحسن إلا أنه شدد التاء على التكثير وقرأ الجحدري وعيسى بن عمر وأبو حيوة قتلوا بفتح القاف والتاء من غير ألف يعني الذين قتلوا المشركين قال قتادة : ذكر لنا أن هذه الآية نزلت يوم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب وقد فشت فيهم الجراحات والقتل وقد نادى المشركون : اعل هبل ونادى المسلمون : الله أعلى وأجل وقال المشركون : يوم بيوم بدر والحرب سجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قولوا لا سواء قتلانا أحياء عند ربهم يرزقون وقتلاكم في النار يعذبون ( فقال المشركون : إن لنا العزى ولا عزى لكم فقال المسلمو يريد قتلى أحد من المؤمنين وقتلاكم في النار يعذبون ( فقال المشركون : إن لنا العزى ولا عزى لكم فقال المسلمون : الله مولانا ولا مولى لكم وقد تقدم ذكر ذلك في من تصوير القتل بأشنع صوره وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه الثانية قوله تعالى : ق الذين كفروا فوالله ما مننت ولا فديت وقد قال شاعركم فيما وصف به قومه من مكارم الأخلاق : ولا نقتل الأسرى ولكن نفكهم * إذا أثقل الأعناق حمل المغارم فقال الحجاج : أف لهذه الجيف أما كان فيهم من يحسن مثل هذا الكلام خلوا سبيل من بقي فخلى يومئذ عن بقية الأسرى وهم زهاء ألفين بقول ذلك الرجل الثالثة واختلف العلماء في تأويل هذه الآية على خمسة أقوال : الأول أنها منسوخة وهي في أهل الأوثان لا يجوز أن يفادوا ولا يمن عليهم والناسخ لها عندهم قوله تعالى : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقوله : فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم وقوله : وقاتلوا المشركين كافة الآية قاله قتادة والضحاك والسدي وبن جريج والعوفي ار قال الأعشى : وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا ومن نسج داود يحدى بها * على أثر الحي عيرا فعيرا وقيل : حتى تضع الحرب أوزارها أي أثقالها والوزر الثقل ومنه وزير الملك لأنه يتحمل عنه الأثقال وأثقالها السلاح لثقل حملها قال بن العربي : قال الحسن وعطاء : في الآية تقديم وتأخير المعنى فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها فإذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق وليس للإمام أن يقتل الأسير وقد روى عن الحجاج أنه دفع أسيرا إلى عبد الله بن عمر ليقتله فأبى وقال : ليس بهذا أمرنا الله وقرأ حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق قلنا : قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله وليس في تفسير الله للمن والفداء منع من غي اله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله وليس في تفسير الله للمن والفداء منع من غيره فقد بين الله في الزنى حكم الجلد وبين النبي صلى الله عليه وسلم حكم الرجم ولعل بن عمر كره ذلك من يد الحجاج فاعتذر بما قال وربك أعلم قوله تعالى : وقوله : وقاتلوا المشركين كافة الآية قاله قتادة والضحاك والسدي وبن جريج والعوفي عن بن عباس وقاله كثير من الكوفيين وقال عبد الكريم الجوزي : كتب إلى أبي بكر في أسير أسر فذكروا أنهم التمسوه بفداء كذا وكذا فقال اقتلوه لقتل رجل من المشركين أحب إلي من كذا وكذا الثاني أنها في الكفار جميعا وهي منسوخة على قول جماعة من العلماء وأهل النظر منهم قتادة ومجاهد قالوا : إذا أسر المشرك لم يجز أن يمن عليه ولا أن يفادي به فيرد إلى المشركين ولا يجوز أن يفادى عندهم إلا بالمرأة لأنها لا تقتل والناسخ لها : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم إذ كانت براءة آخر ما نزلت بالتوقيف فوجب أن يقتل كل مشرك إلا من قامت الدلالة على تر كانت براءة آخر ما نزلت بالتوقيف فوجب أن يقتل كل مشرك إلا من قامت الدلالة على تركه من النساء والصبيان ومن يؤخذ منه الجزية وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة خيفة أن يعودوا حربا للمسلمين ذكر عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة فإما منا بعد وإما فداء قال : نسخها فشرد بهم من خلفهم وقال مجاهد : نسخها فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وهو قول الحكم الثالث أنها ناسخة قاله الضحاك وغيره روى الثوري عن جويبر عن الضحاك : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم قال : نسخها فإما منا بعد وإما فداء وقال بن المبارك عن بن جريج عن عطاء : فإما منا بعد وإما فداء فلا يقتل المشرك ولكن يمن عليه ويفادي كما قال الله عز وجل قال أشعث : كان ال فداء فلا يقتل المشرك ولكن يمن عليه ويفادي كما قال الله عز وجل قال أشعث : كان الحسن يكره أن يقتل الأسير ويتلو فإما منا بعد وإما فداء وقال الحسن أيضا : في الآية تقديم وتأخير فكأنه قال : فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها ثم قال : حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق وزعم أنه ليس للإمام إذا حصل الأسير في يديه أن يقتله لكنه بالخيار في ثلاثة منازل : إما أن يمن أو يفادي أو يسترق الرابع قول سعيد بن جبير : لا يكون فداء ولا أسر إلا بعد الإثخان والقتل بالسيف لقوله تعالى : ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض فإذا أسر بعد ذلك فللإمام أن يحكم بما رآه من قتل أو غيره الخامس أن الآية محكمة والإمام مخير في ذلك فللإمام أن يحكم بما رآه من قتل أو غيره الخامس أن الآية محكمة والإمام مخير في كل حال رواه علي بن أبي طلحة عن بن عباس وقاله كثير من العلماء منهم بن عمر والحسن وعطاء وهو مذهب مالك والشافعي والثوري والأوزاعي وأبي عبيد وغيرهم وهو الاختيار لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين فعلوا كل ذلك قتل النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث يوم بدر صبرا وفادى سائر أسارى بدر ومن على ثمامة بن أثال الحنفي وهو أسير في يده وأخذ من سلمة بن الأكوع جارية ففدى بها أناسا من المسلمين وهبط عليه السلام قوم من أهل مكة فأخذهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن عليهم وقد من على سبى هوازن وهذا كله أهل مكة فأخذهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن عليهم وقد من على سبى هوازن وهذا كله ثابت في الصحيح وقد مضى جميعه في ( الأنفال ) وغيرها قال النحاس : وهذا على أن الآيتين محكمتان معمول بهما وهو قول حسن لأن النسخ إنما يكون لشيء قاطع فإذا أمكن العمل بالآيتين فلا معنى للقول بالنسخ إذا كان يجوز أن يقع التعبد إذا لقينا الذين كفروا قتلناهم فإذا كان الأسر جاز القتل والاسترقاق والمفاداة والمن على ما فيه الصلاح للمسلمين وهذا القول يروى عن أهل المدينة والشافعي وأبي عبيد وحكاه الطحاوي مذهبا عن أبي حنيفة والمشهور عنه ما قدمناه وبالله عز وجل التوفيق الرابعة قوله تعالى :

İbn Kesîr14. yy

أي ولكن شرع لكم الجهاد وقتال الأعداء ليختبركم ويبلو أخباركم كما ذكر حكمته في شرعية الجهاد في سورتي آل عمران وبراءة في قوله تعالى أي لن يذهبها بل يكثرها وينميها ويضاعفها ومنهم من يجري عليه عمله طول برزخه كما ورد بذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده < 4 / 200 > حيث قال حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي حدثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن قيس الجذامي رجل كانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى الشهيد ست خصال عند أول قطرة من دمه تكفر عنه كل خطيئة ويرى مقعده من الجنة ويزوج من الحور العين ويأمن من الفزع الأكبر ومن عذاب القبر ويحلى حلة الإيمان تفرد به أحمد رحمه الله [ حديث آخر ] قال أحمد أيضا حدثنا الحكم بن نافع حدثني إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب الكندي رضي أي إذا واجهتموهم فاحصدوهم حصدا بالسيوف أي أهلكتموهم قتلا الأسارى الذين تأسرونهم ثم أنتم بعد انقضاء الحرب وانفصال المعركة مخيرون في أمرهم إن شئتم مننتم عليهم فأطلقتم أساراهم مجانا وإن شئتم فاديتموهم بمال تأخذونه منهم وتشارطونهم عليه والظاهر أن هذه الآية نزلت بعد وقعة بدر فإن الله تعالى عاتب المؤمنين على الاستكثار من الاسارى يومئذ ليأخذوا منهم الفداء والتقليل من القتل يومئذ فقال قال مجاهد حتى ينزل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وكأنه أخذه من قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتل آخرهم الدجال وقال الإمام أحمد < 4 / 104 > حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن سليمان عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير قال إن سلمة بن نفيل أخبرهم أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني سيبت الخيل وألقيت السلاح ووضعت الحرب أوزارها وقلت لاقتال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الآن جاء القتال لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الناس يزيغ الله تعالى قلوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ألا إن وقال وكيع عن المسعودي عن القاسم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إني لم أبعث لأعذب بعذاب الله إنما بعثت لضرب الرقاب وشد الوثاق واختار ابن جرير أنها قد تدلى على ضرب الرقاب وفلق الهام قلت وفي مغازي الأموي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يمر بين القتلى يوم بدر فيقول نفلق هاما فيقول أبو بكر من رجال أعزة علينا وهم كانوا أعق وأظلما فيبتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأول البيت ويستطعم أبا بكر رضي الله عنه إنشاد آخره كان لا يحسن إنشاد الشعر كما قال تعالى وقال قتادة بالعكس < الآيات حتى لا يبقى شرك وهذا كقوله تعالى أي هذا لوشاء الله لأنتقم من الكافرين بعقوبة ونكال من عنده الى قلوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ألا إن عقد دار المؤمنين بالشام والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وهكذا رواه النسائي < 6 / 214 > من طريقين عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل السكوني به وقال أبو القاسم البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم بن محمد بن مهاجر عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال لما فتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح فقالوا يا رسول الله سيبت الخيل ووضعت السلاح ووضعت الحرب أوزارها قالوا لا قتال قال كذبوا الآن جاء القتال لا يزال الله تعالى يزيغ قلوب قوم يقاتلونهم فيرزقهم من ماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب الكندي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للشهيد عند الله ست خصال أن يغفر له في أول دفقة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلة الإيمان ويزوج من الحور العين ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار مرصع بالدر والياقوت الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه وقد أخرجه الترمذي < 1663 > وصححه ابن ماجة < 2799 > وفي صحيح مسلم < 1885 > عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وعن أبي قتادة < 1886 > رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله بن عمرو رضي الله عنهما وعن أبي قتادة < 1886 > رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يغفر للشهيد كل شيء إلا الدين وروي من حديث جماعة من الصحابة رضي الله عنه وقال أبو الدرداء رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته ورواه أبو داود < 2522 > والأحاديث في فضل الشهيد كثيرة جدا وقوله تبارك وتعالى ( سيهديهم ) أي إلى الجنة كقوله تعالى قال كذبوا الآن جاء القتال لا يزال الله تعالى يزيغ قلوب قوم يقاتلونهم فيرزقهم منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وعقر دار المسلمين بالشام وهكذا رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي عن داود بن رشيد به والمحفوظ أنه من رواية سلمة بن نفيل كما تقدم وهذا يقوي القول بعدم النسخ كأنه شرع هذا الحكم في الحرب إلى أن لا يبقى حرب وقال قتادة

Beydâvî13. yy

فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم (4) سيهديهم ويصلح بالهم (5) ويدخلهم الجنة عرفها لهم (6) فإذا لقيتم الذين كفروا في المحاربة. فضرب الرقاب أصله فاضربوا الرقاب ضربا فحذف الفعل وقدم المصدر، وأنيب منابه مضافا إلى المفعول ضما إلى التأكيد والاختصار. والتعبير به عن القتل إشعارا بأنه ينبغي أن يكون بضرب الرقاب حيث أمكن، وتصوير له بأشنع صورة. حتى إذا أثخنتموهم أكثرتم قتلهم وأغلظتموه من الثخين وهو الغليظ. فشدوا الوثاق فأسروهم واحفظوهم، موهم أكثرتم قتلهم وأغلظتموه من الثخين وهو الغليظ. فشدوا الوثاق فأسروهم واحفظوهم، والوثاق بالفتح والكسر ما يوثق به. فإما منا بعد وإما فداء أي فإما تمنون منا أو تفدون فداء، والمراد التخيير بعد الأسر بين المن والإطلاق وبين أخذ الفداء، وهو ثابت عندنا فإن الذكر الحر المكلف إذا أسر تخير الإمام بين القتل والمن والفداء، والاسترقاق منسوخ عند الحنفية أو مخصوص بحرب بدر فإنهم قالوا يتعين القتل أو الاسترقاق. وقرئ «فدا» كعصا. حتى تضع الحرب أوزارها آلاتها وأثقالها التي لا تقوم إلا بها كالسلاح والكراع، أي تنقضي الحرب ولم يبق إلا مسلم أو مسالم. وقيل آثامها والمعنى حتى يضع أهل الحرب شركهم ومعاصيهم، وهو غاية للض سلم أو مسالم. وقيل آثامها والمعنى حتى يضع أهل الحرب شركهم ومعاصيهم، وهو غاية للضرب أو الشد أو للمن والفداء أو للمجموع بمعنى أن هذه الأحكام جارية فيها حتى لا يكون حرب مع المشركين بزوال شوكتهم. وقيل بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام ذلك أي الأمر ذلك، أو افعلوا بهم ذلك. ولو يشاء الله لانتصر منهم لا لانتقم منهم بالاستئصال. ولكن ليبلوا بعضكم ببعض ولكن أمركم بالقتال ليبلوا المؤمنين بالكافرين بأن يجاهدوهم فيستوجبوا الثواب العظيم والكافرين بالمؤمنين بأن يعاجلهم على أيديهم ببعض عذابهم كي يرتدع بعضهم عن الكفر. والذين قتلوا في سبيل الله أي جاهدوا، وقرأ البصريان وحفص قتلوا أي استشهدوا. فلن يضل أعمالهم فلن يض بيل الله أي جاهدوا، وقرأ البصريان وحفص قتلوا أي استشهدوا. فلن يضل أعمالهم فلن يضيعها، وقرئ «يضل» من ضل و «يضل» على البناء للمفعول. سيهديهم إلى الثواب، أو سيثبت هدايتهم. ويصلح بالهم. ويدخلهم الجنة عرفها لهم وقد عرفها لهم في الدنيا حتى اشتاقوا إليها فعملوا ما استحقوها به، أو بينها لهم بحيث يعلم كل واحد منزله ويهتدي إليه كأنه كان ساكنه منذ خلق، أو طيبها لهم من العرف وهو طيب الرائحة، أو حددها لهم بحيث يكون لكل جنة مفرزة. ## |