أمرا منه له بالصبر إلى أن يأتيهم بأسه وتهديدا للمشركين فهو بأن يكون إذ كان وعيدا لهم قد أحله بهم أشبه من أن يكون أخره عنهم لغيرهم، وبعد، فإنه غير منكر أن يكون أحل بالكفار الذين توعدهم بهذا الوعيد ما توعدهم، ويكون محلا فيما يستأنف بعد بآخرين دخانا على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا كذلك، لأن الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تظاهرت بأن ذلك كائن، فإنه قد كان ما روى عنه عبد الله بن مسعود، فكلا الخبرين اللذين رويا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح وإن كان تأويل الآية في هذا الموضع ما قلنا، فإذ كان الذي قلنا في ذلك أولى التأويلين، فبين أن معناه: فانتظر يا محمد تدرون ما ذلك الدخان؟ ذلك دخان يأتي يوم القيامة، فيأخذ أسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام؟ قال: فأتينا ابن مسعود، فذكرنا ذلك له وكان مضطجعا، ففزع، فقعد فقال: إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم فقالوا: إلى قوله: قال: أصاب الناس جهد حتى جعل الرجل يرى ما بينه وبين السماء دخانا، فذلك قوله: {فارتقب} وكذا قرأ عبد الله إلى قوله: {مؤمنون} قال: قال: " الجدب وإمساك المطر عن كفار قريش، إلى قوله: قال: كان ابن مسعود يقول: " قد مضى الدخان، وكان سنين PageEndV21P018 كسني يوسف «قد مضى شأن الدخان» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله «يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة، أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكام، وأما الكافر فيكون بمنزلة السكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره» حدثني محمد بن عوف قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش قال: ثني أبي قال: ثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن ربكم أنذركم ثلاثا: الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة، ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه، والثانية الدابة، والثالثة الدجال " وأولى القولين بالصواب في ذلك ما روي عن ابن مسعود من أن الدخان الذي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يرتقبه، هو ما أصاب قومه من الجهد بدعائه عليهم، على م اختلف أهل التأويل في هذا الذي أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يرتقبه، وأخبره أن السماء تأتي فيه بدخان PageEndV21P014 مبين: أي يوم هو، ومتى هو؟ وفي معنى الدخان الذي ذكر في هذا الموضع، فقال بعضهم: ذلك حين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش ربه تبارك وتعالى أن يأخذهم بسنين كسني يوسف، فأخذوا بالمجاعة، قالوا: وعنى بالدخان ما كان يصيبهم حينئذ في أبصارهم من شدة الجوع من الظلمة كهيئة الدخان ذكر من قال ذلك: حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: دخلنا المسجد، فإذا رجل يقص على أصحابه ويقول: الدخان نفسه، فإنهم قالوا في هذا الموضع: عنى بالعذاب الذي قال في سياق خطاب الله كفار قريش وتقريعه إياهم بشركهم بقوله: نبيه صلى الله عليه وسلم أن يرتقبه، هو ما أصاب قومه من الجهد بدعائه عليهم، على ما وصفه ابن مسعود من ذلك إن لم يكن خبر حذيفة الذي ذكرناه عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحا، وإن كان صحيحا، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بما أنزل الله عليه، وليس لأحد مع قوله الذي يصح عنه قول، وإنما لم أشهد له بالصحة، لأن محمد بن خلف العسقلاني حدثني أنه سأل روادا عن هذا الحديث، هل سمعه من سفيان؟ فقال له: لا، فقلت له: فقرأته PageEndV21P021 عليه؟ فقال: لا، فقلت له: فقرئ عليه وأنت حاضر فأقر به؟ فقال: لا، فقلت: فمن أين جئت به؟ قال: جاءني به قوم فعرضوه علي وقالوا لي: اسمعه منا فقرأوه علي، ثم ذهبوا، فحدثوا به ما قلنا، فإذ كان الذي قلنا في ذلك أولى التأويلين، فبين أن معناه: فانتظر يا محمد لمشركي قومك يوم تأتيهم السماء من البلاء الذي يحل بهم على كفرهم بمثل الدخان المبين لمن تأمله أنه دخان ال: جاءني به قوم فعرضوه علي وقالوا لي: اسمعه منا فقرأوه علي، ثم ذهبوا، فحدثوا به عني، أو كما قال؛ فلما ذكرت من ذلك لم أشهد له بالصحة، وإنما قلت: القول الذي قاله عبد الله بن مسعود هو أولى بتأويل الآية، لأن الله جل ثناؤه توعد بالدخان مشركي قريش وأن قوله لنبيه صلى الله عليه وسلم:
فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ
“Ey Muhammed! Şimdi sen göğün, insanları bürüyecek açık bir duman getireceği günü gözetle. Bu acı bir azabdır.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinمفعول به مرتقب . يقال : رقبته وارتقبته . نحو : نظرته وانتظرته . واختلف في الدخان ؛ فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبه أخذ الحسن : أنه دخان يأتي من السماء قبل يوم القيامة يدخل في أسماع الكفرة ، حتى يكون رأس الواحد منهم كالرأس الحنيذ ، ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام ، وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص ، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1014 ) ( أول الآيات : الدخان ، ونزول عيسى ابن مريم ، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر ) قال حذيفة : يا رسول الله ، وما الدخان ؟ فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية ، وقال : ( يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة ، أما ظاهر حاله لا يشك أحد في أنه دخان ه وسلم الآية ، وقال : ( يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة ، أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكمة ، وأما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره ) وعن ابن مسعود رضي الله عنه : خمس قد مضت : الروم ، والدخان ، والقمر ، والبطشة ، واللزام . ويروى أنه قيل لابن مسعود : ( 1015 ) إن قاصا عند أبواب كندة يقول : إنه دخان يأتي يوم القيامة فيأخذ بأنفاس الخلق ، فقال : من علم علما فليقل به ، ومن لم يعلم فليقل : الله أعلم ، فإن من علم الرجل أن يقول لشيء لا يعلمه : الله أعلم ، ثم قال : ألا وسأحدثكم أن قريشا لما استعصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليهم فقال : ( اللهم اشدد وطأتك على مضر صت على رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليهم فقال : ( اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ) فأصابهم الجهد حتى أكلوا الجيف والعلهز ، وكان الرجل يرى بين السماء والأرض الدخان ، وكان يحدث الرجل فيسمع كلامه ولا يراه من الدخان ، فمشى إليه أبو سفيان ونفر معه وناشدوه الله والرحم وواعدوه إن دعا لهم وكشف عنهم أن يؤمنوا ، فلما كشف عنهم رجعوا إلى شركهم
أي ظاهر الحال لا يشك أحد في أنه دخان يغشي الناس أي يشملهم وهو في محل الجر صفة لقوله { بدخان } وفي قوله مفعول الارتقاب وقوله { بدخان } فيه قولان : الأول : أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على قومه بمكة لما كذبوه فقال : ( اللهم اجعل سنيهم كسني يوسف ) فارتفع المطر وأجدبت الأرض وأصابت قريشا شدة المجاعة حتى أكلوا العظام والكلاب والجيف ، فكان الرجل لما به من الجوع يرى بينه وبين السماء كالدخان ، وهذا قول ابن عباس رضي الله عنهما في بعض الرويات ومقاتل مجاهد واختيار الفراء والمزجاج وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه وكان ينكر أن يكنن الدخان إلا هذا الذي أصابهم من شدة الجوع كالظلمة في أبصارهم حتى كانوا كأنهم يرون دخانا ، فالحاصل أن هذا الدخان هو الصلمة التي في أبصارهم من شدة الجوع ، وذكر ابن قتيبة في تفسير الد يقتضي وجود دخان تأتي به السماء وما ذكرتموه من الظلمة الحاصلة في العين بسبب شدة الجوع فذاك ليس بدخان أتت به السماء فكان حمل لفظ الآية على هذا الوجه عدولا عن الظاهر لا لدليل منفصل ، وإنه لا يجوز الثاني : أنه وصف ذلك الدخان بكونه مبينا ، والحالة التي ذكرتموها ليست كذلك لأنها عارضة تعرض لبعض الناس في أدمغتهم ، ومثل هذا لا يوصف بكونها دخانا مبينا والثالث : أنه وصف ذلك الدخان بأنه يغشي الناس ، وهذا إنما يصدق إذا وصل ذلك الدخان إليهم واتصل بهم والحال التي ذكرتموها لا توصف بأنها تغشي الناس إلا على سبيل المجاز وقد ذكرنا أن العدول من الحقيقة إلى المجاز لا يجوز إلا لدليل منفصل الرابع : روي عن النبي صلى ا العدول من الحقيقة إلى المجاز لا يجوز إلا لدليل منفصل الرابع : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أول الآيات الدخان ونزول عيسى ابن مريم عليهما السلام ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر ، قال حذيفة يا رسول الله وما الدخان فتلا رسلو الله صلى الله عليه وسلم الآية وقال دخان يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة ، أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكمة ، وأما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره ) رواه صاحب ( الشكاف ) وروى القاضي عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( باكروا بالأعمال ستا ، وذلك منه طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان والدابة ) أما القائلون هذا الدخان هو الصلمة التي في أبصارهم من شدة الجوع ، وذكر ابن قتيبة في تفسير الدخان بهذه الحالة وجيهن الأول : أن في سنة القحط يعظم يبس الأرض بسبب انقطاع المطر ويرتفع المطر ويرتفع الغبار الكثير ويظلم الهواء ، وذلك يشبه الدخان ولهذا يقال لسنة المجاعة الغبراء الثاني : أن العرب يسمون الشر الغالب بالدخان فيقول كان بيننا أمر ارتفع له دخان ، والسبب فيه أن الإنسان إذا اشتد خوفه أو ضعفه أظلمت عيناه فيرى الدنيا كالمملوءة من الدخان . والقول الثاني : في الدخان أنه دخان يظهر في العالم وهو إحدى علامات القيامة ، قالو فإذا حصلت هذه الحالة حصل لأهل الإيمان منه حالة تشبه الزكام ، وحصل لأهل الكفر حالة يصير لأجله عمال ستا ، وذلك منه طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان والدابة ) أما القائلون بالقول الأول ، فلا شك أن ذلك يقتضي صرف اللفظ عن حقيقته إلى المجاز ، وذلك لا يجوز إلا عند قيام دليل يدل على أن حمله على حقيقته ممتنع والقوم لم يذكروا ذلك الدليل فكان المصير إلى ما ذكروه مشكلا جدا ، فإن قالوا الدليل على أن المراد ما ذكرناه ، أنه تعالى حكى عنهم أنهم يقولون ه الحالة حصل لأهل الإيمان منه حالة تشبه الزكام ، وحصل لأهل الكفر حالة يصير لأجلها رأسه كرأس الحنيذ ، وهذا القول هو المنقول عن علي بن أبي طلب عليه السلام وهو قول مشهور لابن عباس واحتج القائلون بهذا القول بوجوه الأول : أن قوله
ارتقب معناه انتظر يا محمد بهؤلاء الكفار يوم تأتي السماء بدخان مبين قاله قتادة وقيل : معناه احفظ قولهم هذا لتشهد عليهم يوم تأتي السماء بدخان مبين ولذلك سمي الحافظ رقيبا وفي الدخان أقوال ثلاثة : الأول أنه من أشراط الساعة لم يجيء بعد وأنه يمكث في الأرض أربعين يوما يملأ ما بين السماء والأرض فأما المؤمن فيصيبه مثل الزكام وأما الكافر والفاجر فيدخل في أنوفهم فيثقب مسامعهم ويضيق أنفاسهم وهو من آثار جهنم يوم القيامة وممن قال إن الدخان لم يأت بعد : علي وبن عباس وبن عمر وأبو هريرة وزيد بن علي والحسن وبن أبي مليكة وغيرهم وروي أبو سعيد الخدري مرفوعا أنه دخان يهيج بالناس يوم القيامة يأخذ المؤمن منه كالزكمة أبو سعيد الخدري مرفوعا أنه دخان يهيج بالناس يوم القيامة يأخذ المؤمن منه كالزكمة وينفخ الكافر حتى يخرج من كل مسمع منه ذكره الماوردي وفي صحيح مسلم عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال : ( ما تذكرون ( قالوا : نذكر الساعة قال : ( إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ( في رواية عن حذيفة ( إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب رواية عن حذيفة ( إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب والدخان والدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعر عدن ترحل الناس ( وخرجه الثعلبي أيضا عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أول الآيات خروجا الدجال ونزول عيسى بن مريم ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم إذا قالوا وتصبح معهم إذا أصبحوا وتمسي معهم إذا أمسوا ( قلت : يا نبي الله وما الدخان قال هذه الآية : ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة أما المؤمن فيصيبه منه ان مبين يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة أما المؤمن فيصيبه منه شبه الزكام وأما الكافر فيكون بمنزلة السكران يخرج الدخان من فمه ومنخره وعينيه وأذنيه ودبره ( فهذا قول القول الثاني أن الدخان هو ما أصاب قريشا من الجوع بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان الرجل يرى بين السماء والأرض دخانا قاله بن مسعود قال : وقد كشفه الله عنهم ولو كان يوم القيامة لم يكشفه عنهم والحديث عنه بهذا في صحيح البخاري ومسلم والترمذي قال البخاري : حدثني يحيى قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال : قال عبد الله : إنما كان هذا لأن قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسن ما كان هذا لأن قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله تعالى : فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم قال : فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل : يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت قال : ( لمضر إنك لجريء ( فاستسقى فسقوا فنزلت : إنكم عائدون فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية فأنزل الله عز وجل : يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون قال : يعني يوم بدر قال أبو عبيدة : والدخان الجدب القتبي : سمي دخانا ل نا منتقمون قال : يعني يوم بدر قال أبو عبيدة : والدخان الجدب القتبي : سمي دخانا ليبس الأرض منه حين يرتفع منها كالدخان القول الثالث إنه يوم فتح مكة لما حجبت السماء الغبرة قاله عبد الرحمن الأعرج
فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت فاستسقى صلى الله عليه وسلم لهم فسقوا فنزلت قال سليمان بن مهران الأعمش عن أبي الضحى مسلم بن صبيح عن مسروق قال دخلنا المسجد يعني مسجد الكوفة عند أبواب كندة فإذا رجل يقص على أصحابه وهذا فيه إشعار بأنه من المنتظر المرتقب وابن صياد كاشف على طريقة الكهان بلسان الجان وهم يقرطمون العبارة ولهذا قال هو الدخ يعني الدخان فعندها عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم مادته وأنها شيطانية فقال صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك ثم قال ابن جرير وحدثني عصام بن رواد بن الجراح حدثنا أبي حدثنا سفيان بن أبي سعيد الثوري حدثنا منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش قال سمعت حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول الآيات الدجال ونزول عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا والدخان قال حذيفة رضي الله عنه ي يملأ مابين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكمة وأما الكافر فيكون بمنزلة السكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره قال ابن جرير لو صح هذا الحديث لكان فاصلا وإنما لم أشهد له بالصحة لأن محمد بن خلف العسقلاني حدثني أنه سأل روادا عن هذا الحديث هل سمعه من سفيان فقال له لا قال فقلت أقرأته عليه قال لا قال فقلت له أقرئ عليه وأنت حاضر فقال لا فقلت له فمن أين جئت به فقال جاءني به قوم فعرضوه علي وقالوا لي اسمعه منا فقرءوه علي ثم ذهبوا به فحدثوا به عني أو كما قال وقد أجاد ابن جرير في هذا الحديث ههنا فإنه موضوع بهذا السند وقد أكثر ابن جرير من سياقه في أماكن من هذا التفسير وفيه أي بين واضح يراه كل أحد وعلى ما فسر به ابن مسعود رضي الله عنه إنما هو خيال رأوه في أعينهم من شدة الجوع والجهد وهكذا قوله تعالى تدرون ما ذلك الدخان ذلك دخان يأتي يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام قال فأتينا ابن مسعود رضي الله عنه فذكرنا ذلك له وكان مضطجعا ففزع فقعد وقال إن الله عز وجل قال لنبيكم صلى الله عليه وسلم قال كان يوم فتح مكة وهذا القول غريب جدا بل منكرا وقال آخرون لم يمض الدخان بعد بل هو من أمارات الساعة كما تقدم من حديث أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال صلى الله عليه وسلم لاتقوم الساعة حتى تروا عشر آيات طلوع الشمس من مغربها والدخان والدابة وخروج يأجوج ومأجوج وخروج عيسى بن مريم والدجال وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس أو تحشر الناس تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا تفر بإخراجه مسلم في صحيحه < 2901 > في الصحيحين < خ 6618 عن ابن عمر م 2924 عن ابن مسعو نا فإنه موضوع بهذا السند وقد أكثر ابن جرير من سياقه في أماكن من هذا التفسير وفيه منكرات كثيرة جدا ولا سيما في أول سورة بني إسرائيل في ذكر المسجد الأقصى والله أعلم وقال ابن جرير أيضا حدثني محمد بن عوف حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربكم أنذركم ثلاثا الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة ويأخذ الكافر فينفخ حتى يخرج من كل مسمع منه والثانية الدابة والثالثة الدجال ورواه الطبراني عن هاشم بن مرثد عن محمد بن إسماعيل بن عياش به وهذا إسناد جيد وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا صفوان حدثنا الولي أبين تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا والدخان قال حذيفة رضي الله عنه يا رسول الله وما الدخان فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية إخراجه مسلم في صحيحه < 2901 > في الصحيحين < خ 6618 عن ابن عمر م 2924 عن ابن مسعود > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صياد إني خبأت لك خبأ قال هو الدخ فقال صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك قال وخبأ له رسول الله صلى الله عليه وسلم عياش به وهذا إسناد جيد وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا صفوان حدثنا الوليد حدثنا خليل عن الحسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يهيج الدخان بالناس فأما المؤمن فيأخذه كالزكمة وأما الكافر فينفخه حتى يخرج من كل مسمع منه ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه موقوفا وروي عن سعيد بن عوف عن الحسن مثله وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال لم تمض آية الدخان بعد يأخذ المؤمن كهيئة الزكام وتنفخ الكافر حتى ينفد وروى ابن جرير من حديث الوليد بن جميع المؤمن كهيئة الزكام وتنفخ الكافر حتى ينفد وروى ابن جرير من حديث الوليد بن جميع عن عبد الملك بن المغيرة عن عبد الرحمن بن البيليماني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال يخرج الدخان فيأخذ المؤمن كهيئة الزكام ويدخل مسامع الكافر والمنافق حتى يكن كالرأس الحنيذ أي المشوي على الرضف ثم قال ابن جرير حدثني يعقوب حدثنا ابن علية عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة قال غدوت على ابن عباس رضي الله عنهما ذات يوم فقال ما نمت الليلة حتى أصبحت قلت لم قال قالوا طلع الكوكب ذو الذنب فخشيت أن يكون الدخان قد طرق فما نمت حتى أصبحت وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن ابن أبي عمر عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن عبد الله ن أبي حاتم عن أبيه عن ابن أبي عمر عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما فذكره وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنهما حبر الأمة وترجمان القرآن وهكذا قول من وافقه من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم مع الأحاديث المرفوعة من الصحاح والحسان وغيرهما التي أوردوها مما فيه مقنع ودلالة ظاهرة على أن الدخان من الآيات المنتظرة مع أنه ظاهر القرآن قال الله تبارك وتعالى
فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين (10) يغشى الناس هذا عذاب أليم (11) فارتقب فانتظر لهم. يوم تأتي السماء بدخان مبين يوم شدة ومجاعة فإن الجائع يرى بينه وبين السماء كهيئة الدخان من ضعف بصره، أو لأن الهواء يظلم عام القحط لقلة الأمطار وكثرة الغبار، أو لأن العرب تسمي الشر الغالب دخانا وقد قحطوا حتى أكلوا جيف الكلاب وعظامها، وإسناد الإتيان إلى السماء لأن ذلك يكفه عن الأمطار، أو يوم ظهور الدخان المعدود في أشراط الساعة لما روي أنه عليه الصلاة والسلام لما قال: أول الآيات الدخان ونزول عيسى عليه السلام، ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر. قيل وما الدخان فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية ين تسوق الناس إلى المحشر. قيل وما الدخان فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية وقال: «يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة، أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكام وأما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره» أو يوم القيامة والدخان يحتمل المعنيين. يغشى الناس يحيط بهم صفة للدخان وقوله: هذا عذاب أليم.