يقول: شرع لكم من الدين أن أقيموا الدين «فأن» إذ كان ذلك معنى الكلام، في موضع نصب على الترجمة بها عن «ما» التي في قوله: قال: «ما أوصاك به وأنبياءه كلهم دين واحد» حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: «هو الدين كله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «الحلال والحرام» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: إلى آخر الآية قال: «حسبك ما قيل لك» وعنى بقوله: أن اعملوا به على ما شرع لكم وفرض، كما قد بينا فيما مضى قبل في قوله: يقول: ولا تختلفوا في الدين الذي أمرتم بالقيام به، كما اختلف الأحزاب من قبلكم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «تعلموا أن الفرقة هلكة، وأن الجماعة ثقة» وقوله: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كبر على المشركين بالله من قومك يا محمد ما تدعوهم إليه من إخلاص العبادة لله، وإفراده بالألوهية والبراءة مما سواه من الآلهة والأنداد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: «أنكرها المشركون، وكبر عليهم شهادة أن لا إله إلا الله، فصادمها إبليس وجنوده، فأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يمضيها وينصرها ويفلجها ويظهرها على من ناوأها» وقوله: يقول: الله يصطفي إليه من يشاء من خلقه، ويختار لنفسه وولايته من أحب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: فنوح أولهم، وأنت آخرهم حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ونحو هذا في القرآن، قال: «أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ، ونحو هذا في القرآن، قال: «أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ونحو هذا من القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم: إنما هلك من كان قبلكم بالمراء والخصومات في دين الله " وقوله: يقول: «ويوفق للعمل بطاعته، واتباع PageEndV20P483 ما بعث به نبيه عليه الصلاة والسلام من الحق من أقبل إلى طاعته، وراجع التوبة من معاصيه» كما حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، «من يقبل إلى طاعة الله» PageEndV20P483 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: فنوح أولهم وأنت آخرهم " وقوله: يقول تعالى ذكره: {شرع لكم} ربكم أيها الناس أن يعمله ويجوز أن تكون في موضع خفض ردا على الهاء التي في قوله: {به} وتفسيرا عنها، فيكون معنى الكلام حينئذ: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا، أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وجائز أن تكون في موضع رفع على الاستئناف، فيكون معنى الكلام حينئذ: شرع لكم من الدين ما وصى به، وهو أن أقيموا الدين وإذ كان معنى الكلام ما وصفت، فمعلوم أن الذي أوصى به جميع هؤلاء الأنبياء وصية واحدة، وهي إقامة الدين الحق، ولا تتفرقوا فيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ٱللَّهُ يَجْتَبِىٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ
“Allah dinden Nuh'a tavsiye buyurduğu şeyi sizin için de bir kanun yaptı ve (Ey Muhammed!) sana vahyettiğimizi, İbrahim'e, Musa'ya ve İsa'ya tavsiye buyurduğumuzu da şeriat kıldı. Şöyle ki: Dini doğru tutun ve onda ayrılığa düşmeyin. Fakat senin kendilerini davet ettiğin şey, müşriklere ağır geldi. Allah dilediğini kendine seçer ve kendisine yöneleni de doğru yola iletir.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinوالمراد : إقامة دين الإسلام الذي هو توحيد الله وطاعته ، والإيمان برسله وكتبه ، وبيوم الجزاء ، وسار ما يكون الرجل بإقامته مسلما ، ولم يرد الشرائع التي هي مصالح الأمم على حسب أحوالها ، فإنها مختلفة متفاوتة . قال الله تعالى : عظم عليهم وشق عليهم من إقامة دين الله والتوحيد يجتلب إليه ويجمع . والضمير للدين بالتوفيق والتسديد { من يشآء } من ينفع فيهم توفيقه ويجرى عليهم لطفا . ! 7 < ( الشورى : 13 ) ثم قدم على غيره . قلت : مورد هذه الآية على طريقة خلاف طريقة تلك ، وذلك أن الله تعالى إنما أوردها لوصف دين الإسلام بالأصالة والاستقامة فكأنه قال : شرع لكم الدين الأصيل الذي بعث عليه نوح في العهد القديم ، وبعث عليه محمد خاتم الأنبياء في العهد الحديث ، وبعث عليه من توسط بينهما من الأنبياء المشاهير . فإن قلت : فماذا أراد بالميثاق الغليظ ؟ قلت : أراد به ذلك الميثاق بعينه . معناه : وأخذنا منهم بذلك الميثاق ميثاقا غليظا . والغلظ : استعارة من وصف الأجرام ، والمراد : عظم الميثاق وجلالة شأنه في بابه . وقيل الميثاق الغليظ : اليمين بالله على الوفاء بما حملوا . فإن قلت : علام عطف قوله : > 7 ! الشورى : ( 13 ) شرع لكم من > دين نوح ومحمد ومن بينهما من الأنبياء ، ثم فسر المشروع الذي اشترك هؤلاء الأعلام من رسله فيه بقوله :
( الشورى : 13 ) . ! 7 < ( الشورى : 13 ) إلى قوله ( الشورى : 13 ) وقال والمعنى شرع الله لكم يا أصحاب محمد من الدين ما وصى به نوحا ومحمدا وآبراهيم وموسى وعيسى ، هذا هو المقصود من لفظ الآية ، وإنما خص هؤلاء الأنبياء الخمسة بالذكر لأنهم أكابر الأنبياء وأصحاب الشرائع العظيمة والأتباع الكثيرة ، إلا أنه بقي في لفظ الآية إشكالات أحدها : أنه قال في أول الآية وثالثها : أنه يصير تقدير الآية : شرع الله لكم من الدين الذي أوحينا إليك فقوله { شرع لكم } خطاب الغيبة وقوله على أن النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر كان مبعوثا بشريعة نوح عليه السلام ، والجواب ما ذكرناه أنه عطف عليه سائر الأنبياء وذلك يدل على أن المراد هو الأخذ بالشريعة المتفق عليها بين الكل ، ومحل عظم عليهم وشق عليهم من إقامة دين الله تعالى على سبيل الاتفاق والإجماع ، بدليل أن الكفار قالوا مشعر بأن حصول الموافقة أمر مطلوب في الشرع والعقل ، وبيان منفعته من وجوه الأول : أن للنفوس تأثيرات ، وإذا تطابقت النفوس وتوافقت على واحد قوي التأثير الثاني : أنها إذا توافقت صار كل واحد منها معينا للآخر في ذلك المقصود المعين ، وكثرة الأعوان توجب حصول المقصود ، أما إذا تخالفت تنازعت وتجادلت فضعفت فلا يحصل المقصود الثالث : أن حصول التنازع ضد مصلحة العالم لأن ذلك يفضي إلى الهرج والمرج والقتل والنهب ، فلهذا السبب أمر الله تعالى في هذه الآية بإقامة الدين على وجه لا يفضي إلى التفرق وقال في آية أخرى وفيه وجهان الأول : أنه تعالى لما أرشضد أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى التمسك بالدين المتفق عليه بين أنه تعالى إنما أرشدهم إلى هذا الخير ، لأنه اجتباهم واصطفاهم وخصهم بمزيد الرحمة والكرامة الثاني : أنه إنما كبر عليهم هذا الدعاء من الرسل لما فيه من الانقياد لهم تكبرا وأنفة فبين تعالى أنه يخص من يشاء بالرسالة ويلزم الانقياد لهم / ولا يعتبر الحسب والنسب والغنى ، بل الكل سواء في أنه يلزمهم اتباع الرسل الذين اجتباهم الله تعالى ، واشتقاق لفظ الاجتباء يدل على الضم والجمع ، فمنه جبى الخراج واجتباه وجبى الماء في الحوض فقوله أي يضمه إليه ويقربه منه تقريب الإكرام والرحمة ، وقوله { من يشآء } كقوله تعالى : وهو كما روي في الخبر ( من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ) أي من أقبل إلي بطاعته أقبلت إليه بهدايتي وإرشادي بأن أشرح له صدره وأسهل أمره . واعلم أنه تعالى لما بين أنه أمر كل الأنبياء والأمم بالأخذ بالدين المتفق عليه ، كان لقائل أن يقول : فلماذا نجدهم متفرقين ؟ فأجاب الله تعالى عنهم بقوله وفي آخرها وفي الوسط والقسمين الباقيين على سبيل التكلم فقال : أي لا تتفرقوا بالآلهة الكثيرة ، كما قال يوسف عليه السلام : ( الشورى : 13 ) إلى غير ذلك ، وقوله :
فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : وهو توحيد الله وطاعته والإيمان برسله وكتبه وبيوم الجزاء وبسائر ما يكون الرجل بإقامته مسلما ولم يرد الشرائع التي هي مصالح الأمم على حسن أحوالها فإنها مختلفة متفاوتة قال الله تعالى : لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا وقد تقدم القول فيه ومعنى شرع أي نهج وأوضح وبين المسالك وقد شرع لهم يشرع شرعا أي سن والشارع : الطريق الأعظم وقد شرع المنزل إذا كان على طريق نافذ وشرعت الإبل إذا أمكنتها من الشريعة وشرعت الأديم إذا سلخته وقال يعقوب : إذا شققت ما بين الرجلين قال : وسمعته من أم الحمارس البكرية وشرعت في هذا الأمر شروعا أي خضت أن في محل رفع على تقدير والذي وصى به نوحا أن أقيموا الدين ويوقف على هذا الوجه على عيسى وقيل : هو نصب أي شرع لكم إقامة الدين وقيل : هو جر بدلا من الهاء في به كأنه قال : به أقيموا الدين ولا يوقف على عيسى على هذين الوجهين ويجوز أن تكون أن مفسرة مثل : أن امشوا فلا يكون لها محل من الإعراب الثانية قال القاضي أبو بكر بن العربي : ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث الشفاعة الكبير المشهور : ( ولكن ائتوا نوحا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض فيأتون نوحا فيقولون له أنت أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض ( وهذا صحيح لا إشكال فيه كما أن آدم أول نبي بغير إشكال لأن آدم لم يكن معه من التوحيد ورفض الأوثان قال قتادة : كبر على المشركين فاشتد عليهم شهادة أن لا إله إلا الله وضاق بها إبليس وجنوده فأبى الله عز وجل إلا أن ينصرها ويعليها ويظهرها على من ناوأها ثم قال : أي يستخلص لدينه من رجع إليه أي الذي له مقاليد السماوات والأرض شرع لكم من الدين ما شرع لقوم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ثم بين ذلك بقوله تعالى : أي اجعلوه قائما يريد دائما مستمرا محفوظا مستقرا من غير خلاف فيه ولا اضطراب فمن الخلق من وفى بذلك ومنهم من نكث فمن نكث فإنما ينكث على نفسه واختلفت الشرائع وراء هذا في معان حسبما أراده الله مما اقتضت المصلحة وأوجبت الحكمة وضعه في الأزمنة على الأمم والله أعلم قال مجاهد : لم يبعث الله نبيا قط إلا وصاه بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والإقرار لله بالطاعة فذلك دينه الذي شرع لهم وقاله الوالبي عن بن عباس وهو قول الكلبي وقال قتادة : يعني تحليل الحلال وتحريم الحرام وقال الحكم : تحريم الأمهات والأخوات والبنات وما ذكره القاضي يجمع هذه الأقوال ويزيد عليها وخص نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى بالذكر لأنهم أرباب الشرائ أي عظم عليهم الأرض ( وهذا صحيح لا إشكال فيه كما أن آدم أول نبي بغير إشكال لأن آدم لم يكن معه إلا نبوة ولم تفرض له الفرائض ولا شرعت له المحارم وإنما كان تنبيها على بعض الأمور واقتصارا على ضرورات المعاش وأخذا بوظائف الحياة والبقاء واستقر المدى إلى نوح فبعثه الله بتحريم الأمهات والبنات والأخوات ووظف عليه الواجبات وأوضح له الآداب في الديانات ولم يزل ذلك يتأكد بالرسل ويتناصر بالأنبياء صلوات الله عليهم واحدا بعد واحد وشريعة إثر شريعة حتى ختمها الله بخير الملل ملتنا على لسان أكرم الرسل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فكان المعنى أوصيناك يا محمد ونوحا دينا واحدا يعنى في الأصول التي لا تختلف فيها الشريعة وهي التوحيد هذه الأقوال ويزيد عليها وخص نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى بالذكر لأنهم أرباب الشرائع قوله تعالى : يا محمد ونوحا دينا واحدا يعنى في الأصول التي لا تختلف فيها الشريعة وهي التوحيد والصلاة والزكاة والصيام والحج والتقرب إلى الله بصالح الأعمال والزلف إليه بما يرد القلب والجارحة إليه والصدق والوفاء بالعهد وأداء الأمانة وصلة الرحم وتحريم الكفر والقتل والزنى والأذية للخلق كيفما تصرفت والاعتداء على الحيوان كيفما دار واقتحام الدناءات وما يعود بخرم المروءات فهذا كله مشروع دينا واحدا وملة متحدة لم تختلف على ألسنة الأنبياء وإن اختلفت أعدادهم وذلك قوله تعالى :
أي وصى الله تعالى جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالائتلاف والجماعة ونهاهم عن الافتراق والاختلاف وقوله عز وجل أي هو الذي يقدر الهداية لمن يستحقها ويكتب الضلالة على من آثرها على طريق الرشد ولهذا قال تبارك وتعالى فذكر أول الرسل بعد آدم عليه السلام وهو نوح عيه السلام وآخرهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم ثم ذكر من بين ذلك من أولي العزم وهو إبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وهذه الآية انتظمت ذكر الخمسة كما اشتملت آية الاحزاب عليهم في قوله تبارك وتعالى ولا خلاف أن محمدا صلى الله عليه وسلم أفضلهم ثم بعده إبراهيم ثم موسى ثم عيسى عليهم السلام على المشهور وقد بسطناه بدلائله في غير هذا الموضع والله الموفق وقوله تعالى الآية وفي الحديث نحن معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد < خ 3442 م 2365 > فهذا هو الصراط المستقيم وهو ماجاءت به الرسل من عبادة الله وحده لا شريك له والتمسك بشريعة الرسول المتأخر وما خالف ذلك فضلالات وجهالات وآراء وأهواء والرسل برآء منها كما قال الله تعالى أي شق عليهم وانكروا ما تدعوهم إليه يا محمد من التوحيد ثم قال جل جلاله
شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب (13) وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب (14) شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أي شرع لكم من الدين دين نوح ومحمد عليهما الصلاة والسلام ومن بينهما من أرباب الشرائع، وهو الأصل المشترك فيما بينهم المفسر بقوله: أن أقيموا الدين وهو الإيمان بما يجب تصديقه وا ل المشترك فيما بينهم المفسر بقوله: أن أقيموا الدين وهو الإيمان بما يجب تصديقه والطاعة في أحكام الله ومحله النصب على البدل من مفعول شرع، أو الرفع على الاستئناف كأنه جواب وما ذلك المشروع أو الجر على البدل من هاء به. ولا تتفرقوا فيه ولا تختلفوا في هذا الأصل أما فروع الشرائع فمختلفة كما قال. لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. كبر على المشركين عظم عليهم. ما تدعوهم إليه من التوحيد. الله يجتبي إليه من يشاء يجتلب إليه والضمير لما تدعوهم أو للدين. ويهدي إليه بالإشارة والتوفيق. من ينيب يقبل إليه. وما تفرقوا يعني الأمم السالفة. وقيل أهل الكتاب لقوله: وما تفرق الذين أوتوا الكتاب. إلا من بعد ما جاءهم العلم العلم ل أهل الكتاب لقوله: وما تفرق الذين أوتوا الكتاب. إلا من بعد ما جاءهم العلم العلم بأن التفرق ضلال متوعد عليه، أو العلم بمبعث الرسل عليهم الصلاة والسلام، أو أسباب العلم من الرسل والكتب وغيرهما فلم يلتفتوا إليها. بغيا بينهم عداوة أو طلبا للدنيا. ولولا كلمة سبقت من ربك بالإمهال. إلى أجل مسمى هو يوم القيامة أو آخر أعمارهم المقدرة. لقضي بينهم باستئصال المبطلين حين افترقوا لعظم ما اقترفوا. وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم يعني أهل الكتاب الذين كانوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو المشركين الذين أورثوا القرآن من بعد أهل الكتاب. وقرئ «ورثوا» و «وورثوا» . لفي شك منه من كتابهم لا يعلمونه كما هو أو أهل الكتاب. وقرئ «ورثوا» و «وورثوا» . لفي شك منه من كتابهم لا يعلمونه كما هو أو لا يؤمنون به حق الإيمان، أو من القرآن. مريب مقلق أو مدخل في الريبة.