وقال آخرون: هو أن ينطلق به إلى النار مكتوفا، ثم يرمى به فيها، فأول ما تمس النار وجهه؛ وهذا قول يذكر عن ابن عباس من وجه كرهت أن أذكره لضعف سنده؛ وهذا أيضا مما ترك جوابه استغناء بدلالة ما ذكر من الكلام عليه عنه ومعنى الكلام: أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة خير، أم من ينعم في الجنان؟ وقوله: قال: " هؤلاء أهل الشرك وقال: الإلحاد: الكفر والشرك " وقال آخرون: أريد به الخبر عن تبديلهم معاني كتاب الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: «هو أن يوضع الكلام على غير موضعه» وكل هذه الأقوال التي ذكرناها في تأويل ذلك في قريبات المعاني، وذلك أن PageEndV20P442 اللحد والإلحاد: هو الميل، وقد يكون ميلا عن آيات الله، وعدولا عنها بالتكذيب بها، ويكون بالاستهزاء مكاء وتصدية، ويكون مفارقة لها وعنادا، ويكون تحريفا لها وتغييرا لمعانيها ولا قول أولى بالصحة في ذلك مما قلنا، وأن يعم الخبر عنهم بأنهم ألحدوا في آيات الله، كما عم ذلك ربنا تبارك وتعالى وقوله: يقول تعالى ذكره: نحن بهم عالمون لا يخفون علينا، ونحن لهم بالمرصاد إذا وردوا علينا، وذلك تهديد من الله جل ثناؤه لهم بقوله: سيعلمون عند ورودهم علينا ماذا يلقون من أليم عذابنا ثم أخبر جل ثناؤه عما هو فاعل بهم عند ورودهم عليه، فقال: يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين يلحدون في آياتنا اليوم في الدنيا يوم القيامة عذاب النار، ثم قال الله: أفهذا الذي يلقى في النار خير، أم الذي يأتي يوم القيامة آمنا من عذاب الله لإيمانه بالله جل جلاله ؟ هذا الكافر، إنه إن آمن بآيات الله، واتبع أمر الله ونهيه، أمنه يوم القيامة مما حذره منه من عقابه إن ورد عليه يومئذ به كافرا وقوله: وهذا أيضا وعيد لهم من الله خرج مخرج الأمر وكذلك كان مجاهد يقول: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: «هذا وعيد» وقوله: قال: هذا كله وعيد ليس مصانعة ولا مراشاة ولا تفويضا وقوله: يعني جل ثناؤه بقوله: إن الذين يميلون عن الحق في حججنا وأدلتنا، ويعدلون عنها تكذيبا بها وجحودا لها وقد بينت فيما مضى معنى اللحد بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع وسنذكر بعض اختلاف المختلفين في المراد به من معناه في هذا الموضع اختلف أهل التأويل في المراد به من معنى الإلحاد في هذا الموضع، فقال بعضهم: أريد به معارضة المشركين القرآن باللغط والصفير استهزاء به ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «المكاء وما ذكر معه» وقال بعضهم: أريد به الخبر عن كذبهم في آيات الله ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " يشاقون: يعاندون " وقال آخرون: أريد به الكفر والشرك ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال قال ابن زيد، في قوله:
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِى ٱلنَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِىٓ ءَامِنًا يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ٱعْمَلُوا۟ مَا شِئْتُمْ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
“Âyetlerimiz hakkında doğruluktan ayrılıp inkâra sapanlar bize gizli kalmazlar. O halde ateşe atılacak olan mı daha hayırlıdır, yoksa kıyamet günü güven içinde gelecek olan mı? İstediğinizi yapın. Şüphesiz ki Allah, yaptığınız şeyleri hakkıyla görür.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin( فصلت : 40 ) وإبعاد بالشقاء في العاقبة . ! 7 < ( فصلت : 41 ) . فإن قلت : كيف جاز أن يأمر الله تعالى بالكفر وبأن يعمل العصاة ما شاءوا ، وهو ناه عن ذلك ومتوعد عليه ؟ قلت : هو مجاز عن الخذلان والتخلية ، وأن ذلك الأمر متسخط إلى غاية . ومثاله أن ترى الرجل قد عزم على أمر ، وعندك أن ذلك الأمر خطأ ، وأنه يؤدي إلى ضرر عظيم ، فتبالغ في نصحه واستنزاله عن رأيه ، فإذا لم تر منه إلا الإباء والتصميم ، حردت عليه وقلت : أنت وشأنك وافعل ما شئت ، فلا تريد بهذا حقيقة الأمر . وكيف والآمر بالشيء مريد له ، وأنت شديد الكراهة متحسر ، ولكنك كأنك تقول له : فإذ قد أبيت قبول النصيحة ، فأنت أهل ليقال لك : افعل ما شئت وتبعث عليه ، ليتبين لك إذا فعلت صحة رأي الناصح وفساد وعيد لهم على التحريف . ! 7 < ( فصلت : 40 ) ( فصلت : 40 ) . ( فصلت : 40 ) وهي التخلية والتسجيل على المأمور بأنه لا يأتي منه إلا الشر ، فكأنه مأمور به وهو واجب عليه حتم ليس له أن يتفصى عنه ويعمل بخلافه ، فإن قلت : ما موضع { من } ؟ قلت : الرفع إذا كان بمعنى ( أي ) وعلق عنه فعل العلم . أو النصب إذا كان بمعنى ( الذي ) و أهل ليقال لك : افعل ما شئت وتبعث عليه ، ليتبين لك إذا فعلت صحة رأي الناصح وفساد رأيك . ! 7 <
وقوله : وهي تفويض الأمر إليهم على سبيل التهديد . البحث الثالث : من في قوله : تهديد كما إذا قال الملك المهيب : إن الذين ينازعونن في ملكي أعرفهم ، فإنه يكون ذلك تهديدا ، ثم قال : وهذا أيضا تهديد ثالث ، ونظيره ما يقوله الملك المهيب عند الغضب الشديد إذا أخذ يعاتب بعض عبيده ثم يقول لهم اعملوا ما شئتم فإه هذا مما يدل على الوعيد الشديد . ثم قال تعالى : ( فصلت : 40 ) وكقوله : ( فصلت : 40 ) وكما قال :
أمر تهديد أي بعد ما علمتم أنهما لا يستويان فلا بد لكم من الجزاء على وجهه وهو أبو جهل في قول بن عباس وغيره أي يميلون عن الحق في أدلتنا والإلحاد : الميل والعدول ومنه اللحد في القبر لأنه أميل إلى ناحية منه يقال : ألحد في دين الله أي حاد عنه وعدل ولحد لغة فيه وهذا يرجع إلى الذين قالوا : لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه وهم الذين ألحدوا في آياته ومالوا عن الحق فقالوا : ليس القرآن من عند الله أو هو شعر أو سحر فالآيات آيات القرآن قال مجاهد : يلحدون في آياتنا أي عند تلاوة القرآن بالمكاء والتصدية واللغو والغناء وقال بن عباس : هو تبديل الكلام ووضعه في غير موضعه وقال قتادة : يلحدون في آياتنا يكذبون في آياتنا وقال السدي : يعاندون ويشاقون وقال بن زيد : يشركون ويكذبون والمعنى متقارب وقال مقاتل : نزلت في أبي جهل ويشاقون وقال بن زيد : يشركون ويكذبون والمعنى متقارب وقال مقاتل : نزلت في أبي جهل وقيل : الآيات المعجزات وهو يرجع إلى الأول فإن القرآن معجز
قال مجاهد والضحاك وعطاء الخراساني وعيد أي من خير أو شر إنه عالم بكم وبصير بأعمالكم ولهذا قال إلى غير ذلك وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان الواسطي حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي عن إسرائيل عن موسى بن أبي عائشة قال سألت سعيد بن جبير قلت وأكتفي في هذه الآية بأحد القسمين عن الآخر كقول الشاعر فما أدري إذا يممت أرضا أريد الخير أيهما يليني يعني الخير والشر وقوله جلت عظمته قال ابن عباس الإلحاد وضع الكلام على غير مواضعه وقال قتادة وغيره هو الكفر والعناد وقوله عز وجل فيه تهديد شديد ووعيد أكيد أي أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال ولهذا قال تعالى أي أيستوي هذا وهذا لا يستويان ثم قال عز وجل تهديدا للكفرة وقال تعالى
ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير (39) إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير (40) ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة يابسة متطامنة مستعار من الخشوع بمعنى التذلل. فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت تزخرفت وانتفخت بالنبات، وقرئ «ربأت» أي زادت. إن الذي أحياها بعد موتها. لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير من الإحياء والإماتة. إن الذين يلحدون يميلون عن الاستقامة. في آياتنا بالطعن والتحريف والتأويل الباطل والإلغاء فيها. لا يخفون علينا فنجازيهم في آياتنا بالطعن والتحريف والتأويل الباطل والإلغاء فيها. لا يخفون علينا فنجازيهم على إلحادهم. أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة قابل الإلقاء في النار بالإتيان آمنا مبالغة في إحماد حال المؤمنين. اعملوا ما شئتم تهديد شديد. إنه بما تعملون بصير وعيد بالمجازاة.