خداعا من بعضهم لبعض وغرورا، وإنما تزلفهم آلهتهم إلى النار، وتقصيهم من الله ورحمته PageEndV19P390 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره: ألا لله العبادة والطاعة وحده لا شريك له، خالصة لا شرك لأحد معه فيها، فلا ينبغي ذلك لأحد، لأن كل ما دونه ملكه، وعلى المملوك طاعة مالكه لا من لا يملك منه شيئا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «شهادة أن لا إله إلا الله» وقوله: وقولكم للملائكة: هي بنات الله، ونحو ذلك من القول، فإن ذلك كذب، وزور، وشرك بالله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: يقول تعالى ذكره: والذين اتخذوا من دون الله أولياء يتولونهم، ويعبدونهم من دون الله، يقولون لهم: ما نعبدكم أيها الآلهة إلا لتقربونا إلى الله زلفى، قربة ومنزلة، وتشفعوا لنا عنده في حاجاتنا؛ وهي فيما ذكر في قراءة أبي: «ما نعبدكم» ، وفي قراءة عبد الله: «قالوا ما نعبدهم» وإنما حسن ذلك لأن الحكاية إذا كانت بالقول مضمرا كان أو PageEndV20P157 ظاهرا، جعل الغائب أحيانا كالمخاطب، ويترك أخرى كالغائب، وقد بينت ذلك في موضعه فيما مضى حدثنا محمد بن الحسين ، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " هي في قراءة عبد الله: «قالوا ما نعبدهم» وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حد قال: «قريش تقوله للأوثان، ومن قبلهم يقوله للملائكة ولعيسى ابن مريم ولعزير» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قالوا: «ما نعبد هؤلاء إلا ليقربونا، إلا ليشفعوا لنا عند الله» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: هي منزلة " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: قال: " قالوا هم شفعاؤنا عند الله، وهم الذين يقربوننا إلى الله زلفى يوم القيامة للأوثان، والزلفى: القرب " وقوله: يقول تعالى ذكره: إن الله يفصل بين هؤلاء الأحزاب الذين اتخذوا في الدنيا من دون الله أولياء يوم القيامة، فيما هم فيه يختلفون في الدنيا من عبادتهم ما كانوا يعبدون فيها، بأن يصليهم جميعا جهنم، إلا من أخلص الدين لله، فوحده، ولم يشرك به شيئا PageEndV20P158 ## || [الزمر: 3_4] القول في تأويل قوله تعالى: فقال الله جل ذكره لهم: ما تنفع شفاعة ملائكتي الذين هم عندي لمن شفعوا له، إلا من بعد إذني لهم بالشفاعة له ورضاي فكيف بشفاعة من دونهم، فأعلمهم أن شفاعة ما يعبدون من دونه غير نافعتهم PageEndV22P057 ## || [النجم: 27_28_29] القول في تأويل قوله تعالى: وقوله: لله: «قالوا ما نعبدهم» وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:
أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَٰذِبٌ كَفَّارٌ
“İyi bil ki, halis din ancak Allah'ındır. O'ndan başka birtakım dostlar tutanlar da şöyle demektedirler: "Biz onlara sadece bizi Allah'a daha çok yaklaştırsınlar diye ibadet ediyoruz." Şüphe yok ki Allah, onların aralarında ihtilaf edip durdukları şeyde hükmünü verecektir. Herhalde yalancı ve nankör olan kimseyi Allah doğru yola çıkarmaz.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin. وعلى الثاني : أن الله يحكم بينهم . فإن قلت : فإذا كان ( الزمر : 3 ) والخالص والمخلص : واحد ، إلا أن يصف الدين بصفة صاحبه على الإسناد المجازي . كقولهم : شعر شاعر ، وأما من جعل { مخلصا } حالا من العابد ، و ( الزمر : 3 ) ، ( الشورى : 6 ) أي : هو الذي وجب اختصاصه بأن يخلص له الطاعة من كل شائبة كدر ، لاطلاعه على الغيوب والأسرار ، ولأنه الحقيق بذلك ، لخلوص نعمته عن استجرار المنفعة بها . وعن قتادة : الدين الخالص شهادة أن لا إلاه إلا الله . وعن الحسن : الإسلام الخبر ، فما موضع القول المضمر ؟ قلت : يجوز أن يكون في موضع الحال ، أي : قائلين ذلك . ويجوز أن يكون بدلا من الصلة فلا يكون له محل ، كما أن المبدل منه كذلك . وقرأ ابن مسعود بإظهار القول : ( قالوا ما نعبدهم ) وفي قراءة أبي : ما نعبدكم إلا لتقربونا على الخطاب ، حكاية لما خاطبوا به آلهتهم . وقرىء : ( نعبدهم ) بضم النون اتباعا للعين كما تتبعها الهمزة في الأمر ، والتنوين في جعلوا له شركاء وأندادا أو ما أضمر من القول قبل قوله :
( الزمر : 3 ) أي قالوا هذا . المسألة الخامسة : قرأ أبو عمرو { يفرق } بالياء على أن الفعل لكل ، وقرأ عبد الله ( الزمر : 3 ) وإذا كان كذلك ، كان المقصود الأصلي طلب مرضات الله تعالى ، فكيف يعقل الإستواء في الحب مع هذا القول ، قلنا قوله : ( الزمر : 3 ) فمن عبد جمادا وتوقع أن يكون شفيعا له عند الله فقد ظلم نفسه حيث توقع الخير ممن لا يجوز التوقع منه . والتأويل الخامس : المراد من الظلم ترك الإنفاق ، قال تعالى : ( الزمر : 3 ) وقولهم ( الزمر : 3 ) . إذا عرفت هذا فلقائل أن يقول : لم كان هذا القول كفرا ؟ فنقول : أجمع كل الأنبياء عليهم السلام على أن عبادة غير الله تعالى كفر ، سواء اعتقد في ذلك الغير كونه إلها للعالم ، أو اعتقدوا فيه أن عبادته تقربهم إلى الله تعالى لأن العبادة نهاية التعظيم ، ونهاية التعظيم لا تليق إلا بمن يصدر عنه نهاية الأنعام والأكرام . فإن قيل : فهذا القول صدر من كل بني إسرائيل أو من بعضهم ؟ قلنا : بل من بعضهم ، لأنه كان مع موسى عليه السلام السبعون المختارون وكان فيهم من يرتفع عن مثل هذا السؤال الباطل . ثم إنه تعالى حكى عن موسى عليه السلام أنه أجابهم فقال : والصحيح هو الأول ، ثم قال : أي جعلوا له شركاء وأندادا ( الزمر : 3 ) وفي إعراب الآية وجوه الأول : قال صاحب ( الكشاف ) : أحد مفعولي اتخذ الراجع إلى الذين هو محذوف والثاني : آلهة وقربانا حال ، وقيل عليه إن الفعل المتعدي إلى مفعولين لا يتم إلا بذكرهما لفظا ، والحال مشعر بتمام الكلام ، ولا شك أن إتيان الحال بين المفعولين على خلاف الأصل الثاني : قال بعضهم { قربانا } مفعول ثان قدم على المفعول الأول وهو آلهة ، فقيل عليه إنه يؤدي إلى خلو الكلام عن الراجع إلى الذين والثالث : قال بعض المحققين : يضمر أحد مفعولي اتخذوا وهو الراجع إلى الذين ، ويجعل قربانا مفعولا ثانيا ، وآلهة عطف بيان ، إذا عرفت الكلام في الإعراب ، فنقول المقصود أن يقال إن أولئك الذين أهلكهم ا وتقدير الكلام والذين اتخذوا من دونه أولياء يقولون ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ، وعلى هذا التقدير فخبر الذين محذوف وهو قوله يقولون ، واعلم أن الضمير في قوله : والخالص واحد إلا أنه وصف الدين بصفة صاحبه على الإسناد المجازي كقولهم شعر شاعر ، واعلم أنه تعالى لما بين أن رأس العبادات ورئيسها الإخلاص في التوحيد أردفه بذم طريقة المشركين فقال : لأن قوله : { ألا لله } يفيد الحصر ، ومعنى الحصر أن يثبت الحكم في المذكور وينتفي عن غير المذكور ، واعلم أن العبادة مع الإخلاص لا تعرف حقيقة إلا إذا عرفنا أن العبادة ما هي وأن الإخلاص ما هو وأن الوجوه المنافية للإخلاص ما هي فهذه أمور ثلاثة لا بد من البحث عنها : أما العبادة : فهي فعل أو قول أو ترك فعل أو ترك قول ويؤتي به لمجرد اعتقاد أن الأمر به عظيم يجب قبوله . وأما الإخلاص : فهو أن يكون الداعي له إلى الإتيان بذلك الفعل أو الترك مجرد هذا الانقياد والإمتثال ، فإن حصل منه داع آخر فإما أن يكون جانب الداعي إلى الطاعة راجحا على الجانب الآخر أو معادلا له أو مرجوحا . وأجمعوا على أن المعادل والمرجوح ساق عائد على الأشياء التي عبدت من دون الله ، وهي قسمان العقلاء وغير العقلاء ، أما العقلاء فهو أن قوما عبدوا المسيح وعزيزا والملائكة ، وكثير من الناس يعبدون الشمس والقمر والنجوم ويعتقدون فيها أنها أحياء عاقلة ناطقة ، وأما الأشياء التي عبدت مع أنها ليست موصوفة بالحياة والعقل فهي الأصنام ، إذا عرفت هذا فنقول الكلام الذي ذكره الكفار لائق بالعقلاء ، أما بغير العقلاء فلا يليق ، وبيانه من وجهين الأول : أن الضمير في قوله : ضمير للعقلاء فلا يليق بالأصنام الثاني : أنه لا يبعد أن يعتقد أولئك الكفار أنها تقربه إلى الله ، وعلى هذا التقدير فمرادهم أن عبادتهم لها تقربهم إلى الله ، ويمكن أن يقال : إن العاقل لا يبعد الصنم من حيث إنه خشب أو حجر ، وإنما يعبدونه لاعتقادهم أنها تماثيل الكواكب أو تماثيل الأرواح السماوية ، أو تماثيل الأنبياء والصالحين الذين مضوا ، ويكون مقصودهم من عبادتها توجيه تلك العبادات إلى تلك الأشياء التي جعلوا هذه التماثيل صورا لها . وحاصل الكلام لعباد الأصنام أن قالوا : إن الإله الأعظم أجل من أن يعبده البشر اللائق بالبشر أن يشتغلوا بعبادة الأكابر من عباد الله مثل الكواكب ومثل الأرواح السماوية ، ثم إنها . واعلم أن الله تعالى لما حكى مذاهبهم أجاب عنها من وجوه : الأول : أنه اقتصر في الجواب على مجرد التهديد فقال : والمراد أن من أصر على الكذب والكفر بقي محروما عن الهداية / والمراد بهذا الكذب وصفهم بهذه الأصنام بأنها آلهة مستحقة للعبادة مع علمهم بأنها جمادات خسيسة وهم نحتوها وتصرفوا فيها ، والعلم الضروري حاصل بأن وصف هذه الأشياء بالإلهية كذب محض ، وأما الكفر فيحتمل أن يكون المراد منه الكفر الراجع إلى الإعتقاد ، والأمر ههنا كذلك فإن وصفهم لها بالإلهية كذب ، واعتقادهم فيها بالإلهية جهل وكفر . ويحتمل أن يكون المراد كفران النعمة ، والسبب فيه أن العبدة نهاية التعظيم ونهاية التعظيم لا تليق إلا بمن يصدر عنه غاية الإنعام ، وذلك المنعم هو الله سبحانه وتعالى وهذه الأوثان لا مدخل لها في ذلك الإنعام فالإشتغال بعبادة ( الزمر : 3 ) وقالوا ( الزمر : 3 ) وقوله ( الزمر : 3 ) ثم نقول نفي دعواهم يشتمل على فائدة عظيمة ، أما نفي دعواهم لأنهم قالوا الأصنام تشفع لنا شفاعة مقربة مغنية فقال : ( الزمر : 3 ) الوجه الخامس : أنه ربما مات ملك عظيم ، أو شخص عظيم ، فكانوا يتخذون تمثالا على صورته وينظرون إليه ، فالذين جاؤا بعد ذلك ظنوا أن آباءهم كانوا يعبدونها فاشتغلوا بعبادتها لتقليد الآباء ، أو لعل هذه الأسماء الخمسة وهي : ود ، وسواع ، ويغوث ، ويعوق ، ونسر ، أسماء خمسة من أولاد آدم ، فلما ماتوا قال إبليس لمن بعدهم : لو صورتم صورهم ، فكنتم تنظرون إليهم ، ففعلوا فلما مات أولئك / قال لمن بعدهم : إنهم كانوا يعبدونهم فعبدوهم ، ولهذا السبب نهى الرسول عليه السلام عن زيارة القبور أولا ، ثم أذن فيها على ما يروى أنه عليه السلام قال : كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإن في زيارتها تذكرة السا يشتغلوا بعبادة الأكابر من عباد الله مثل الكواكب ومثل الأرواح السماوية ، ثم إنها تشتغل بعبادة الإله الأكبر ، فهذا هو المراد من قولهم : هو الله سبحانه وتعالى وهذه الأوثان لا مدخل لها في ذلك الإنعام فالإشتغال بعبادة هذه الأوثان يوجب كفران نعمة المنعم الحق . ثم قال تعالى : يه السلام قال : كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإن في زيارتها تذكرة السادس : الذين يقولون إنه تعالى جسم ، وإنه يجوز عليه الانتقال والحلول ، لا يستبعدون أن يحل تعالى في شخص إنسان ، أو في شخص صنم ، فإذا أحسوا من ذلك الصنم المتخذ على وجه الطلسم حالة عجيبة ، خطر ببالهم أن الإله حصل في ذلك الصنم ولذلك فإن جمعا من قدماء الروافض لما رأوا أن عليا عليه السلام قلع باب خيبر ، وكان ذلك على خلاف المعتاد قالوا : إن الإله حل في بدنه وإنه هو الإله الوجه السابع : لعلهم اتخذوا تلك الأصنام كالمحراب ومقصودهم بالعبادة هو الله ، فهذا جملة ما في هذا الباب ، وبعضها باطلة بدليل العقل ، فإنه لما ثبت أنه تعالى ل حا على الجانب الآخر أو معادلا له أو مرجوحا . وأجمعوا على أن المعادل والمرجوح ساقط ، وأما إذا كان الداعي إلى طاعة الله راجحا على الجانب الآخر فقد اختلفوا في أنه هل يفيد أم لا ، وقد ذكرنا هذه المسألة مرارا ولفظ القرآن يدل على وجوب الإتيان به على سبيل الخلوص / لأن قوله : يان ، إذا عرفت الكلام في الإعراب ، فنقول المقصود أن يقال إن أولئك الذين أهلكهم الله هلا نصرهم الذين عبدوهم ، وزعموا أنهم متقربون بعبادتهم إلى الله ليشفعوا لهم فهذا جملة ما في هذا الباب ، وبعضها باطلة بدليل العقل ، فإنه لما ثبت أنه تعالى ليس بجسم بطل اتخاذ الصنم على صورة الإله ، وبطل القول أيضا بالحلول والنزول ، ولما ثبت أنه تعالى هو القادر على كل المقدورات ، بطل القول بالوسايط والطلسمات ، ولما جاء الشرع بالمنع من اتخاذ الصنم ، بطل القول باتخاذها محاريب وشفعاء . المسألة السادسة : هذه الأصنام الخمسة كانت أكبر أصنامهم ، ثم إنها انتقلت عن قوم نوح إلى العرب ، فكان ود لكلب ، وسواع لهمدان ، ويغوث لمذحج ، ويعوق لمراد ، ونسر لحمير ولذلك سمت العرب بعبد ود ، وعبد يغوث ، هكذا قيل في الكتب ، وفيه إشكال لأن الدنيا قد خربت في زمان الطوفان ، فكيف بقيت تلك الأصنام ي الكتب ، وفيه إشكال لأن الدنيا قد خربت في زمان الطوفان ، فكيف بقيت تلك الأصنام ، وكيف انتقلت إلى العرب ، ولا يمكن أن يقال : إن نوحا عليه السلام وضعها في السفينة وأمسكها لأنه عليه السلام إنما جاء لنفيها وكسرها فكيف يمكن أن يقال إنه وضعها في السفينة سعيا منه في حفظها . المسألة السابعة : قرىء :
قال قتادة : كانوا إذا قيل لهم من ربكم وخالقكم ومن خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء قالوا الله فيقال لهم ما معنى عبادتكم الأصنام قالوا ليقربونا إلى الله زلفى ويشفعوا لنا عنده قال الكلبي : جواب هذا الكلام في الأحقاف فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة الأحقاف والزلفى القربة أي ليقربونا إليه تقريبا فوضع زلفى في موضع المصدر وفي قراءة بن مسعود وبن عباس ومجاهد والذين اتخذوا من دونه أولياء قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى وفي حرف أبي والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدكم إلا لتقربونا إلى الله زلفى ذكره النحاس قال : والحكاية في هذا بينة أي الذي لا يشوبه شيء وفي حديث الحسن عن أبي هريرة أن رجلا قال : يا رسول الله إني أتصدق بالشيء وأصنع الشيء أريد به وجه الله وثناء الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفس محمد بيده لا يقبل الله شيئا شورك فيه ( ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا لله الدين الخالص وقد مضى هذا المعنى في [ البقرة ] و [ النساء ] و [ الكهف ] مستوفي الثانية قال بن العربي : هذه الآية دليل علة وجوب النية في كل عمل وأعظمه الوضوء الذي هو شرط الإيمان خلافا لأبي حنيفة والوليد بن مسلم عن مالك اللذين يقولون إن الوضوء يكفي من غير نية وما كان ليكون من الإيمان شطرا ولا ليخرج الخطايا من بين الأظافر والشعر بغير نية يعني الأصنام والخبر محذوف أي قالوا : يعني أصناما يعبدونها أي بين أهل الأديان يوم القيامة فيجازي كلا بما يستحق أي من سبق له القضاء بالكفر لم يهتد أي للدين الذي ارتضاه وهو دين الإسلام كما قال الله تعالى : ورضيت لكم الإسلام دينا وفي هذا رد على القدرية وغيرهم على ما تقدم قوله تعالى : ة وما كان ليكون من الإيمان شطرا ولا ليخرج الخطايا من بين الأظافر والشعر بغير نية قوله تعالى :
ث م أخبر أنه مالك النفع والضر وأن ما بالعباد من رزق ونعمة وعافية ونصر فمن فضله عليهم وإحسانه إليهم فأنكر تعالى عليهم ذلك حيث اعتقدوا ذلك وهو تعالى لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه أي لا يقبل من العمل إلا ما أخلص فيه العامل لله وحده لا شريك له وقال قتادة في قوله تبارك وتعالى شهادة أن لا إله إلا الله ثم أخبر عز وجل عن عباد الاصنام من المشركين أنهم يقولون أي يوم القيامة أي لا يرشد إلى الهداية من قصده الكذب والافتراء على الله تعالى وقلبه كافر بآياته وحججه وبراهينه ثم بين تعالى أنه لا ولد له كما يزعمه جهلة المشركين في الملائكة والمعاندون من اليهود والنصارى في العزير وعيسى فقال تبارك وتعالى يعني المشركين
وجب اختصاصه بأن يخلص له الطاعة، فإنه المتفرد بصفات الألوهية والاطلاع على الأسرار والضمائر. والذين اتخذوا من دونه أولياء يحتمل المتخذين من الكفرة والمتخذين من الملائكة وعيسى والأصنام على حذف الراجع وإضمار المشركين من غير ذكر لدلالة المساق عليهم، وهو مبتدأ خبره على الأول. ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى بإضمار القول. إن الله يحكم بينهم وهو متعين على الثاني، وعلى هذا يكون القول المضمر بما في حيزه حالا أو بدلا من الصلة وزلفى مصدر أو حال، وقرئ «قالوا ما نعبدهم» و «ما نعبدكم إلا لتقربونا إلى الله» حكاية لما خاطبوا به آلهتهم و «نعبدهم» بضم النون اتباعا. في ما هم فيه يختلفون من الدين بإدخال المحق ه آلهتهم و «نعبدهم» بضم النون اتباعا. في ما هم فيه يختلفون من الدين بإدخال المحق الجنة والمبطل النار والضمير للكفرة ومقابليهم، وقيل لهم ولمعبوديهم فإنهم يرجون شفاعتهم وهم يلعنونها. إن الله لا يهدي لا يوفق للاهتداء إلى الحق. من هو كاذب كفار فإنهما فاقدا البصيرة.