وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ

“Andolsun ki Süleyman'ı imtihan da ettik ve tahtının üzerine bir ceset bıraktık. Sonra tekrar tevbe ile önceki haline döndü.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

[ص: 34] قال: " الجسد: الشيطان الذي كان دفع إليه سليمان خاتمه، فقذفه في البحر، وكان ملك سليمان في خاتمه، وكان اسم الجني صخرا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا مبارك، عن الحسن [ص: 34] قال: «شيطانا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، [ص: 34] قال: «شيطانا يقال له آصر» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي PageEndV20P089 نجيح، عن مجاهد، قوله: [ص: 34] قال: " شيطانا يقال له آصف، فقال له سليمان: كيف تفتنون الناس؟ قال: أرني خاتمك أخبرك فلما أعطاه إياه نبذه آصف في البحر، فساح سليمان وذهب ملكه، وقعد آصف على كرسيه، ومنعه الله نساء سليمان، فلم يقربهن، وأنكرنه؛ قال: فكان سليمان يستطعم فيقول: أتعرفوني أطعموني أنا سليمان، فيكذبونه، حتى أعطته امرأة يوما حوتا يطيب بطنه، فوجد خاتمه في بطنه، فرجع إليه ملكه، وفر آصف فدخل البحر فارا " حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، غير أنه قال في حديثه: فيقول: لو تعرفوني أطعمتموني حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: [ص: 34] قال: حدثنا قتادة أن سليمان أمر ببناء بيت المقدس، فقيل له: ابنه ولا يسمع فيه صوت حديد، قال: فطلب ذلك فلم يقدر عليه، فقيل له: إن شيطانا في البحر يقال له صخر شبه المارد، قال: فطلبه، وكانت عين في البحر يردها في كل سبعة أيام مرة، فنزح ماؤها وجعل فيها خمر، فجاء يوم وروده فإذا هو بالخمر، فقال: إنك لشراب طيب، إلا أنك تصبين الحليم، PageEndV20P090 وتزيدين الجاهل جهلا، قال: ثم رجع حتى عطش عطشا شديدا، ثم أتاها فقال: إنك لشراب طيب، إلا أنك تصبين الحليم، وتزيدين الجاهل جهلا؛ قال: ثم شربها حتى غلبت على عقله، قال: فأري الخاتم أو ختم به بين كتفيه، فذل، قال: فكان ملكه في خاتمه، فأتى به سليمان، فقال: إنا [ص: 34] قال: هو الشيطان صخر " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: [ص: 34] قال: " لقد ابتلينا [ص: 34] قال: الشيطان حين جلس على كرسيه أربعين يوما؛ قال: كان لسليمان مائة امرأة، وكانت امرأة منهن يقال لها جرادة، وهي آثر نسائه عنده، وآمنهن عنده، وكان إذا أجنب أو أتى حاجة نزع خاتمه، ولم يأتمن عليه أحدا من الناس غيرها؛ فجاءته يوما من الأيام، فقالت: إن أخي بينه وبين فلان خصومة، وأنا أحب أن تقضي له إذا جاءك، فقال لها: نعم، ولم يفعل، فابتلي وأعطاها خاتمه، ودخل المخرج، فخرج الشيطان في صورته، فقال لها: هاتي الخاتم، فأعطته، فجاء حتى جلس على مجلس سليمان، وخرج سليمان بعد، فسألها أن تعطيه خاتمه، فقالت: ألم تأخذه قبل؟ قال: لا، وخرج مكانه تائها؛ قال: ومكث الشيطان يحكم بين الناس أربعين يوما قال: فأنكر ال [ص: 34] قال: «هو صخر الجني تمثل على كرسيه جسدا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: [ص: 34] قال: «شيطانا» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير لا، وخرج مكانه تائها؛ قال: ومكث الشيطان يحكم بين الناس أربعين يوما قال: فأنكر الناس أحكامه، فاجتمع قراء بني إسرائيل وعلماؤهم، فجاءوا حتى دخلوا على نسائه، فقالوا: إنا قد أنكرنا هذا فإن كان سليمان فقد ذهب عقله وأنكرنا أحكامه قال: فبكى النساء عند ذلك، قال: فأقبلوا يمشون حتى أتوه، فأحدقوا به، ثم نشروا التوراة، فقرءوا؛ قال: فطار من بين أيديهم حتى وقع على شرفة والخاتم معه، ثم طار حتى ذهب إلى البحر، فوقع الخاتم منه في البحر، فابتلعه حوت من حيتان البحر قال: وأقبل سليمان في حاله التي كان فيها حتى انتهى إلى صياد من صيادي البحر وهو جائع، وقد اشتد جوعه، فاستطعمهم من صيدهم، قال: إني أنا سليمان، فقام إليه ب اتم أو ختم به بين كتفيه، فذل، قال: فكان ملكه في خاتمه، فأتى به سليمان، فقال: إنا قد أمرنا ببناء هذا البيت وقيل لنا: لا يسمعن فيه صوت حديد، قال: فأتى ببيض الهدهد، فجعل عليه زجاجة، فجاء الهدهد، فدار حولها، فجعل يرى بيضه ولا يقدر عليه، فذهب فجاء بالماس، فوضعه عليه، فقطعها به حتى أفضى إلى بيضه، فأخذ الماس، فجعلوا يقطعون به الحجارة، فكان سليمان إذا أراد أن يدخل الخلاء أو الحمام لم يدخلها بخاتمه؛ فانطلق يوما إلى الحمام، وذلك الشيطان صخر معه، وذلك عند مقارفة ذنب قارف فيه بعض نسائه، قال: فدخل الحمام، وأعطى الشيطان خاتمه، فألقاه في البحر، فالتقمته سمكة، ونزع ملك سليمان منه، وألقي على الشيطان شبه سليمان ألقاه في البحر، فالتقمته سمكة، ونزع ملك سليمان منه، وألقي على الشيطان شبه سليمان؛ قال: فجاء فقعد على كرسيه وسريره، وسلط على ملك سليمان كله غير نسائه؛ قال: فجعل يقضي بينهم، وجعلوا ينكرون منه أشياء حتى قالوا: لقد فتن نبي الله؛ وكان فيهم رجل يشبهونه بعمر بن الخطاب في القوة، فقال: والله لأجربنه؛ قال: فقال له: يا نبي الله وهو لا يرى إلا أنه نبي الله أحدنا تصيبه الجنابة في الليلة الباردة، فيدع الغسل عمدا حتى تطلع الشمس، أترى عليه بأسا؟ قال: لا، قال: فبينا هو كذلك أربعين ليلة حتى وجد نبي الله خاتمه في بطن سمكة، فأقبل فجعل لا يستقبله جني ولا طير إلا سجد له، حتى انتهى إليهم حر وهو جائع، وقد اشتد جوعه، فاستطعمهم من صيدهم، قال: إني أنا سليمان، فقام إليه بعضهم فضربه بعصا فشجه، فجعل يغسل دمه وهو على شاطئ البحر، فلام الصيادون صاحبهم الذي ضربه، فقالوا: بئس ما صنعت حيث ضربته، قال: إنه زعم أنه سليمان، قال: فأعطوه سمكتين مما قد مذر عندهم، ولم يشغله ما كان به من الضرر، حتى قام إلى شط البحر، فشق بطونهما، فجعل يغسل. . .، فوجد خاتمه في بطن إحداهما، فأخذه فلبسه، فرد الله عليه بهاءه وملكه، وجاءت الطير حتى حامت عليه، فعرف القوم أنه سليمان، فقام القوم يعتذرون مما صنعوا، فقال: ما أحمدكم على عذركم، ولا ألومكم على ما كان منكم، كان هذا الأمر لا بد منه، قال: فجاء حتى أتى ملكه، فأرسل إ ألومكم على ما كان منكم، كان هذا الأمر لا بد منه، قال: فجاء حتى أتى ملكه، فأرسل إلى الشيطان فجيء به، وسخر له الريح والشياطين يومئذ، ولم تكن سخرت له قبل ذلك، وهو قوله:

Zemahşerî12. yy

> 7 ! ص : ( 34 ) ولقد فتنا سليمان > قيل : فتن سليمان بعد ما ملك عشرين سنة . وملك بعد الفتنة عشرين سنة . وكان من فتنته : أنه ولد له ابن ، فقالت الشياطين : إن عاش لم ننفك من السخرة ، فسبيلنا أن نقتله أو نخبله ، فعلم ذلك ، فكان يغدوه في السحابة فما راعه إلا أن ألقي على كرسيه ميتا ، فتنبه على خطئه في أن لم يتوكل فيه على ربه ، فاستغفر ربه وتاب إليه . وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 960 ) قال سليمان : ( لأطوفن الليلة على سبعين امرأة ، كل واحدة تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ، ولم يقل : إن شاء الله ، فطاف عليهن فلم يحمل إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل ، والذي نفسي بيده ، لو قال : إن شاء الله ، لجاهد ناب عن إفادة معنى إنابة الشيطان منابه نبوا ظاهرا . ! 7 < . وهذا ونحوه مما لا بأس به . وأما ما يروى من حديث الخاتم والشياطين وعبادة الوثن في بيت سليمان ، فالله أعلم بصحته . حكوا أن سليمان بلغه خبر صيدون وهي مدينة في بعض الجزائر ، وأن ملكا عظيم الشأن لا يقوى عليه لتحصنه بالبحر ، فخرج إليه تحمله الريح حتى أناخ بها بجنوده من الجن والإنس ، فقتل ملكها وأصاب بنتا له اسمها جرادة من أحسن الناس وجها ، فاصطفاها لنفسه وأسلمت وأحبها ، وكانت لا يرقأ دمعها حزنا على أبيها ، فأمر الشياطين فمثلوا لها صورة أبيها ، فكستها مثل كسوته ، وكانت تغدو إليها وتروح مع ولائدها يسجدن له كعادتهن في ملكه ، فأخبر آصف سليمان بذلك فكسر الصورة وعاقب المرأة ، ثم خرج وحده إلى فلاة وفرش ل مل إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل ، والذي نفسي بيده ، لو قال : إن شاء الله ، لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون ) ، فلذلك قوله تعالى : ه ، فأخبر آصف سليمان بذلك فكسر الصورة وعاقب المرأة ، ثم خرج وحده إلى فلاة وفرش له الرماد ، فجلس عليه تائبا إلى الله متضرعا ، وكانت له أم ولد يقال لها أمينة ، إذا دخل للطهارة أو لإصابة امرأة وضع خاتمه عندها ، وكان ملكه في خاتمه ، فوضعه عندها يوما وأتاها الشيطان صاحب البحر وهو الذي دل سليمان على الماس حين أمر ببناء بيت المقدس واسمه صخر على صورة سليمان فقال : يا أمينة خاتمي ، فتختم به وجلس على كرسي سليمان ، وعكفت عليه الطير والجن والإنس ، وغير سليمان عن هيئته فأتى أمينة لطلب الخاتم فأنكرته وطردته ، فعرف أن الخطيئة قد أدركته ، فكان يدور على البيوت يتكفف ، فإذا قال : أنا سليمان حثوا عليه التراب وسب أدركته ، فكان يدور على البيوت يتكفف ، فإذا قال : أنا سليمان حثوا عليه التراب وسبوه ، ثم عمدوا إلى السماكين ينقل لهم السمك فيعطونه كل يوم سمكتين ، فمكث على ذلك أربعين صباحا عدد ما عبد الوثن في بيته ، فأنكر آصف وعظماء بني إسرائيل حكم الشيطان ، وسأل آصف نساء سليمان فقلنا : ما يدع امرأة منا في دمها ولا يغتسل من جنابة . وقيل : بل نفذ حكمه في كل شيء إلا فيهن ، ثم طار الشيطان وقذف الخاتم في البحر ، فابتلعته سمكة ووقعت السمكة في يد سليمان ، فبقر بطنها فإذا هو بالخاتم ، فتختم به ووقع ساجدا ، ورجع إليه ملكه ، وجاب صخرة لصخر فجعله فيها ، وسد عليه بأخرى ثم أوثقهما بالحديد والرصاص وقذفه في البحر . وقيل : ل فجعله فيها ، وسد عليه بأخرى ثم أوثقهما بالحديد والرصاص وقذفه في البحر . وقيل : لما افتنن كان يسقط الخاتم في يده لا يتماسك فيها ، فقال له آصف : إنك لمفتون بذنبك والخاتم لا يقر في يدك ، فتب إلى الله عز وجل . ولقد أبى العلماء المتقنون قبوله وقالوا : هذا من أباطيل اليهود ، والشياطين لا يتمكنون من مثل هذه الأفاعيل . وتسليط الله إياهم على عبادة حتى يقعوا في تغيير الأحكام ، وعلى نساء الأنبياء حتى يفجروا بهن : قبيح ، وأما اتخاذ التماثيل فيجوز أن تختلف فيه الشرائع . ألا ترى إلى قوله

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

ولأهل الحشو والرواية فيه قول ، ولأهل العلم والتحقيق قول آخر ، أما قول أهل الحشو فذكروا فيه حكايات : الأولى : قالوا إن سليمان بلغه خبر مدينة في البحر فخرج إليها بجنوده تحمله الريح فأخذها وقتل ملكها ، وأخذ بنتا له اسمها جرادة من أحسن الناس فاصطفاها لنفسه وأسلمت فأحبها وكانت تبكي أبدا على أبيها فأمر سليمان الشيطان فمثل لها صورة أبيها فكستها مثل كسوته وكانت تذهب إلى تلك الصورة بكرة وعشيا مع جواريها يسجدن لها ، فأخبر آصف سليمان بذلك فكسر الصورة وعاقب المرأة ، ثم خرج وحده إلى فلاة وفرش الرماد فجلس عليه تائبا إلى الله تعالى ، وكانت له أم ولد يقال لها أمينة إذا دخل للطهارة أو لإصابة امرأة وضع خاتمه عن ( ص: 34 ) . ! 7 < منه { جسدا } وذلك لشدة المرض . والعرب تقول في الضعيف إنه لحم على وضع وجسم بلا روح { ثم أناب } أي رجع إلى حال الصحة ، فاللفظ محتمل لهذه الوجوه ولا حاجة ألبتة إلى حمله على تلك الوجوه الركيكة الرابع : أقول لا يبعد أيضا أن يقال إنه ابتلاه الله تعالى بتلسيط خوف أو توقع بلاء من بعض الجهات عليه ، وصار بسبب قوة ذلك الخوف كالجسد الضعيف الملقى على ذلك الكرسي ، ثم إنه أزال الله عنه ذلك الخوف ، وأعاد إلى ما كان عليه من القوة وطيب القلب . أما قوله تعالى : بسبب مرض شديد ألقاه الله عليه ، الثالث : قوله : هو جلوس ذلك الشيطان على كرسيه . والرواية الرابعة : أنه كان سبب فتنته احتجابه عن الناس ثلاثة أيام فسلب ملكه وألقى على سريره شيطان عقوبة له . واعلم أن أهل التحقيق استبعدوا هذا الكلام من وجوه الأول : أن الشيطان لو قدر على أن يتشبه بالصورة والخلقة بالأنبياء ، فحينئذ لا يبقى اعتماد على شيء من الشرائع . فلعل هؤلاء الذين رآهم الناس في صورة محمد وعيسى وموسى عليهم السلام ما كانوا أولئك بل كانوا شياطين تشبهوا بهم في الصورة لأجل الإغواء والإضلال / ومعلوم أن ذلك يبطل الدين بالكلية الثاني : أن الشيطان لو قدر على أن يعامل نبي الله سليمان بمثل هذه المعاملة لوجب أن يقدر على مثلها مع جميع العلماء والزهاد ، وحي أن الله تعالى ابتلاه وقوله : لى ، وكانت له أم ولد يقال لها أمينة إذا دخل للطهارة أو لإصابة امرأة وضع خاتمه عندها وكان ملكه في خاتمه فوضعه عندها يوما ، فأتاها الشيطان ساحب البحر على صورة سليمان . وقال يا أمينة خاتمي فتختم به وجلس على كرسي سليمان فأتى عليه الطير والجن والإنس ، وتغيرت هيئة سليمان فأتى أمينة لطلب الخاتم فأنكرته وطردته . فعرف أن الخطيئة قد أدركته فكان يدور على البيوت يتكفف وإذا قال / أنا سليمان حثوا عليه التراب وسبوه ، ثم أخذ يخدم السماكين ينقل لهم السمك فيعطونه كل يوم سمكتين فمكث على هذه الحالة أربعين يوما عدد ما عبد الوثن في بيته ، فأنكر آصف وعظماء بني إسرائيل حكم الشيطان وسأل آصف نساء سليمان ، فقلن ما يدع ا له سليمان بمثل هذه المعاملة لوجب أن يقدر على مثلها مع جميع العلماء والزهاد ، وحينئذ وجب أن يقتلهم وأن يمزق تصانيفهم وأن يخرب ديارهم ، ولما بطل ذلك في حق آحاد العلماء فلأن يبطل مثله في حق أكابر الأنبياء أولى والثالث : كيف يليق بحكمة الله وإحسانه أن يسلط الشيطان على أزواج سليمان ؟ ولا شك أنه قبيح الرابع : لو قلنا إن سليمان أذن لتلك المرأة في عبادة تلك الصورة فهذا كفر منه ، وإن لم يأذن فيه ألبتة فالذنب على تلك المرأ ، فكيف يؤاخذ الله سليمان بفعل لم يصدر عنه ؟ فأما الوجوه التي ذكرها أهل التحقيق في هذا الباب فأشياء : الأول : أن فتنة سليمان أنه ولد له ابن فقالت الشياطين إن عاش صار مسلطا علينا مثل أب ، فأنكر آصف وعظماء بني إسرائيل حكم الشيطان وسأل آصف نساء سليمان ، فقلن ما يدع امرأة منا في دمها ولا يغتسل من جنابة ، وقيل بل نفذ حكمه في كل شيء إلا فيهن ، ثم طار الشيطان وقذف الخاتم في البحر فابتلعته سمكة ووقعت السمكة في يد سليمان فبقر بطنها فإذا هو بالخاتم فتختم به ووقع ساجدا لله ، ورجع إليه ملكه وأخذ ذلك الشيطان وأدخله في صخرة وألقاها في البحر . والرواية الثانية : للحشوية أن تلك المرأة لما أقدمت على عبادة تلك الصورة افتتن سليمان وكان يسقط الخاتم من يده ولا يتماسك فيها ، فقال له آصف إنك لمفتون بذنبك فتب إلى الله . والرواية الثالثة : لهم قالوا إن سليمان قال لبعض الشياطين كيف تفتنون الناس ؟ فق أول : أن فتنة سليمان أنه ولد له ابن فقالت الشياطين إن عاش صار مسلطا علينا مثل أبيه فسبيلنا أن نقتله فعلم سليمان ذلك فكان يربيه في السحاب فبينما هو مشتغل بمهماته إذ ألقى ذلك الولد ميتا على ركسيه فتنبه على خطيئته في أنه لم يتوكل فيه على الله فاستغفر ربه وأناب الثاني : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( قال سليمان لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كل واحدة تأتي بفارس يجاهد في / سبيل الله ولم يقل إن شاء الله ، فطاف عليهن فلم تحمل إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل فجيء به على كرسيه فوضع في حجره ، فوالذي نفسي بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا كلهم في سبيل الله فرسانا أجمعون ، فذلك قوله : . والرواية الثالثة : لهم قالوا إن سليمان قال لبعض الشياطين كيف تفتنون الناس ؟ فقال أرني خاتمك أخبرك فلما أعطاه إياه نبذه في البحر فذهب ملكه وقعد هذا الشيطان على كرسيه ، ثم ذكر الحكاية إلى آخرها . إذا عرفت هذه الروايات فهؤلاء قالوا المراد من قوله :

Kurtubî13. yy

قيل : شيطان في قول أكثر أهل التفسير ألقى الله شبه سليمان عليه السلام عليه واسمه صخر بن عمير صاحب البحر وهو الذي دل سليمان على الماس حين أمر سليمان ببناء بيت المقدس فصوتت الحجارة لما صنعت بالحديد فأخذوا الماس فجعلوا يقطعون به الحجارة والفصوص وغيرها ولا تصوت قال بن عباس : كان ماردا لا يقوى عليه جميع الشياطين ولم يزل يحتال حتى ظفر بخاتم سليمان بن داود وكان سليمان لا يدخل الكنيف بخاتمه فجاء صخر في صورة سليمان حتى أخذ الخاتم من امرأة من نساء سليمان أم ولد له يقال لها الأمينة قال شهر ووهب وقال بن عباس وبن جبير : اسمها جرادة فقام أربعين يوما على ملك سليمان وسليمان هارب حتى رد الله عليه الخاتم والملك قيل : فتن سليمان بعد ما ملك عشرين سنة وملك بعد الفتنة عشرين سنة ذكره الزمخشري وفتنا أي ابتلينا وعاقبنا وسبب ذلك ما رواه سعيد بن جبير عن بن عباس قال : اختصم إلى سليمان عليه السلام فريقان أحدهما من أهل جرادة امرأة سليمان وكان يحبها فهوى أن يقع القضاء لهم ثم قضى بينهما بالحق فأصابه الذي أصابه عقوبة لذلك الهوى وقال سعيد بن المسيب : إن سليمان عليه السلام احتجب عن الناس ثلاثة أيام لا يقضي بين أحد ولا ينصف مظلوما من ظالم فأوحى الله تعالى إليه : إني لم أستخلفك لتحتجب عن عبادي ولكن لتقضي بينهم وتنصف مظلومهم وقال شهر بن حوشب ووهب بن منبه : إن سليمان عليه السلام سبى بنت ملك غزاه في البحر في جزيرة من جزائ ووهب بن منبه : إن سليمان عليه السلام سبى بنت ملك غزاه في البحر في جزيرة من جزائر البحر يقال لها صيدون فألقيت عليه محبتها وهي تعرض عنه لا تنظر إليه إلا شزرا ولا تكلمه إلا نزرا وكان لا يرقأ لها دمع حزنا على أبيها وكانت في غاية من الجمال ثم إنها سألته أن يصنع لها تمثالا على صورة أبيها حتى تنظر إليه فأمر فصنع لها فعظمته وسجدت له وسجدت معها جواريها وصار صنما معبودا في داره وهو لا يعلم حتى مضت أربعون ليلة وفشا خبره في بني إسرائيل وعلم به سليمان فكسره وحرقه ثم ذراه في البحر وقيل : إن سليمان لما أصاب ابنة ملك صيدون واسمها جرادة فيما ذكر الزمخشري أعجب بها فعرض عليها الإسلام فأبت فخوفها فقالت : اقتلني ادة فقام أربعين يوما على ملك سليمان وسليمان هارب حتى رد الله عليه الخاتم والملك وقال سعيد بن المسيب : كان سليمان قد وضع خاتمه تحت فراشه فأخذه الشيطان من تحته وقال مجاهد : أخذه الشيطان من يد سليمان لأن سليمان سأل الشيطان وكان اسمه آصف : كيف تضلون الناس فقال له الشيطان : أعطني خاتمك حتى أخبرك فأعطاه خاتمه فلما أخذ الشيطان الخاتم جلس على كرسي سليمان متشبها بصورته داخلا على نسائه يقضي بغير الحق ويأمر بغير الصواب واختلف في إصابته لنساء سليمان فحكي عن بن عباس ووهب بن منبه : أنه كان يأتيهن في حيضهن وقال مجاهد : منع من إتيانهن وزال عن سليمان ملكه فخرج هاربا إلى ساحل البحر يتضيف الناس ويحمل سموك الصياد انهن وزال عن سليمان ملكه فخرج هاربا إلى ساحل البحر يتضيف الناس ويحمل سموك الصيادين بالأجر وإذا أخبر الناس أنه سليمان أكذبوه قال قتادة : ثم إن سليمان بعد أن استنكر بنو إسرائيل حكم الشيطان أخذ حوتة من صياد قيل : إنه استطعمها وقال بن عباس : أخذها أجرة في حمل حوت وقيل : إن سليمان صادها فلما شق بطنها وجد خاتمه فيها وذلك بعد أربعين يوما من زوال ملكه وهي عدد الأيام التي عبد فيها الصنم في داره وإنما وجد الخاتم في بطن الحوت لأن الشيطان الذي أخذه ألقاه في البحر وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : بينما سليمان على شاطيء البحر وهو يعبث بخاتمه إذ سقط منه في البحر وكان ملكه في خاتمه وقال جابر بن عبد الله : جرادة فيما ذكر الزمخشري أعجب بها فعرض عليها الإسلام فأبت فخوفها فقالت : اقتلني ولا أسلم فتزوجها وهي مشركة فكانت تعبد صنما لها من ياقوت أربعين يوما في خفية من سليمان إلى أن أسلمت فعوقب سليمان بزوال ملكه أربعين يوما وقال كعب الأحبار : إنه لما ظلم الخيل بالقتل سلب ملكه وقال الحسن : إنه قارب بعض نسائه في شيء من حيض أو غيره وقيل : إنه أمر ألا يتزوج امرأة إلا من بني إسرائيل فتزوج امرأة من غيرهم فعوقب على ذلك والله أعلم قوله تعالى : وهو يعبث بخاتمه إذ سقط منه في البحر وكان ملكه في خاتمه وقال جابر بن عبد الله : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان نقش خاتم سليمان بن داود لا إله إلا الله محمد رسول الله ( وحكى يحيى بن أبي عمرو الشيباني أن سليمان وجد خاتمه بعسقلان فمشى منها إلى بيت المقدس تواضعا لله تعالى قال بن عباس وغيره : ثم إن سليمان لما رد الله عليه ملكه أخذ صخرا الذي أخذ خاتمه ونقر له صخرة وأدخله فيها وسد عليه بأخرى وأوثقها بالحديد والرصاص وختم عليها بخاتمه وألقاها في البحر وقال : هذا محبسك إلى يوم القيامة وقال علي رضي الله عنه : لما أخذ سليمان الخاتم أقبلت إليه الشياطين والجن والإنس والطير والوحش والريح وهرب الشيطان ا يمان الخاتم أقبلت إليه الشياطين والجن والإنس والطير والوحش والريح وهرب الشيطان الذي خلف في أهله فأتي جزيرة في البحر فبعث إليه الشياطين فقالوا : لا نقدر عليه ولكنه يرد عينا في الجزيرة في كل سبعة أيام يوما ولا نقدر عليه حتى يسكر قال : فنزح سليمان ماءها وجعل فيها خمرا فجاء يوم وروده فإذا هو بالخمر فقال : والله إنك لشراب طيب إلا أنك تطيشين الحليم وتزيدين الجاهل جهلا ثم عطش عطشا شديدا ثم أتاه فقال مثل مقالته ثم شربها فغلبت على عقله فأروه الخاتم فقال : سمعا وطاعة فأتوا به سليمان فأوثقه وبعث به إلى جبل فذكروا أنه جبل الدخان فقالوا : إن الدخان الذي ترون من نفسه والماء الذي يخرج من الجبل من بوله وقال م ان فقالوا : إن الدخان الذي ترون من نفسه والماء الذي يخرج من الجبل من بوله وقال مجاهد : اسم ذلك الشيطان آصف وقال السدي اسمه حبقيق فالله أعلم وقد ضعف هذا القول من حيث إن الشيطان لا يتصور بصورة الأنبياء ثم من المحال أن يلتبس على أهل مملكة سليمان الشيطان بسليمان حتى يظنوا أنهم مع نبيهم في حق وهم مع الشيطان في باطل وقيل : إن الجسد ولد ولد لسليمان وأنه لما ولد اجتمعت الشياطين وقال بعضهم لبعض : إن عاش له بن لم ننفك مما نحن فيه من البلاء والسخرة فتعالوا نقتل ولده أو نخبله فعلم سليمان بذلك فأمر الريح حتى حملته إلى السحاب وغدا ابنه في السحاب خوفا من مضرة الشياطين فعاقبه الله بخوفه من الشياطين فلم يشعر إ دا ابنه في السحاب خوفا من مضرة الشياطين فعاقبه الله بخوفه من الشياطين فلم يشعر إلا وقد وقع على كرسيه ميتا قال معناه الشعبي فهو الجسد الذي قال الله تعالى : وألقينا على كرسيه جسدا وحكى النقاش وغيره : إن أكثر ما وطيء سليمان جواريه طلبا للولد فولد له نصف إنسان فهو كان الجسد الملقى على كرسيه جاءت به القابلة فألقته هناك وفي صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال سليمان لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه قل إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله فطاف عليهن جميعا فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل وأيم الذي نفس محمد ب فطاف عليهن جميعا فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل وأيم الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون ( وقيل : إن الجسد هو آصف بن برخيا الصديق كاتب سليمان وذلك أن سليمان لما فتن سقط الخاتم من يده وكان فيه ملكه فأعاده إلى يده فسقط فأيقن بالفتنة فقال له آصف : إنك مفتون ولذلك لا يتماسك في يدك ففر إلى الله تعالى تائبا من ذلك وأنا أقوم مقامك في عالمك إلى أن يتوب الله عليك ولك من حين فتنت أربعة عشر يوما ففر سليمان هاربا إلى ربه وأخذ آصف الخاتم فوضعه في يده فثبت وكان عنده علم من الكتاب وقام آصف في ملك سليمان وعياله يسير بسيره ويعمل بعمله إلى أن رجع سليمان إلى منزله وقام آصف في ملك سليمان وعياله يسير بسيره ويعمل بعمله إلى أن رجع سليمان إلى منزله تائبا إلى الله تعالى ورد الله عليه ملكه فأقام آصف في مجلسه وجلس على كرسيه وأخذ الخاتم وقيل : إن الجسد كان سليمان نفسه وذلك أنه مرض مرضا شديدا حتى صار جسدا وقد يوصف به المريض المضني فيقال : كالجسد الملقي صفة كرسي سليمان وملكه روي عن بن عباس قال : كان سليمان يوضع له ستمائة كرسي ثم يجيء أشراف الناس فيجلسون مما يليه ثم يأتي أشراف الجن فيجلسون مما يلي الإنس ثم يدعو الطير فتظلهم ثم يدعو الريح فتقلهم وتسير بالغداة الواحدة مسيرة شهر وقال وهب وكعب وغيرهما : إن سليمان عليه السلام لما ملك بعد أبيه أمر باتخاذ كرسي ليجلس عليه كعب وغيرهما : إن سليمان عليه السلام لما ملك بعد أبيه أمر باتخاذ كرسي ليجلس عليه للقضاء وأمر أن يعمل بديعا مهولا بحيث إذا رآه مبطل أو شاهد زور ارتدع وتهيب فأمر أن يعمل من أنياب الفيلة مفصصة بالدر والياقوت والزبرجد وأن يحف بنخيل الذهب فحف بأربع نخلات من ذهب شماريخها الياقوت الأحمر والزمرد الأخضر على رأس نخلتين منهما طاوسان من ذهب وعلى رأس نخلتين نسران من ذهب بعضها مقابل لبعض وجعلوا من جنبي الكرسي أسدين من ذهب على رأس كل واحد منهما عمود من الزمرد الأخضر وقد عقدوا على النخلات أشجار كروم من الذهب الأحمر واتخذوا عناقيدها من الياقوت الأحمر بحيث أظل عريش الكروم النخل والكرسي وكان سليمان عليه السلام إذ من الياقوت الأحمر بحيث أظل عريش الكروم النخل والكرسي وكان سليمان عليه السلام إذا أراد صعوده وضع قدميه على الدرجة السفلى فيستدير الكرسي كله بما فيه دوران الرحى المسرعة وتنشر تلك النسور والطواويس أجنحتها ويبسط الأسدان أيديهما ويضربان الأرض بأذنابهما وكذلك يفعل في كل درجة يصعدها سليمان فإذا استوى بأعلاه أخذ النسران اللذان على النخلتين تاج سليمان فوضعاه على رأسه ثم يستدير الكرسي بما فيه ويدور معه النسران والطاوسان والأسدان مائلان برءوسهما إلى سليمان وينضحن عليه من أجوافهن المسك والعنبر ثم تناوله حمامة من ذهب قائمة على عمود من أعمدة الجواهر فوق الكرسي التوراة فيفتحها سليمان عليه السلام ويقرؤها على عمود من أعمدة الجواهر فوق الكرسي التوراة فيفتحها سليمان عليه السلام ويقرؤها على الناس ويدعوهم إلى فصل القضاء قالوا : ويجلس عظماء بني إسرائيل على كراسي الذهب المفصصة بالجواهر وهي ألف كرسي عن يمينه ويجلس عظماء الجن على كراسي الفضة عن يساره وهي ألف كرسي ثم تحف بهم الطير تظلهم ويتقدم الناس لفصل القضاء فإذا تقدمت الشهود للشهادات دار الكرسي بما فيه وعليه دوران الرحى المسرعة ويبسط الأسدان أيديهما ويضربان الأرض بأذنابهما وينشر النسران والطاوسان أجنحتهما فتفزع الشهود فلا يشهدون إلا بالحق وقيل : إن الذي كان يدور بذلك الكرسي تنين من ذهب ذلك الكرسي عليه وهو عظم مما عمله له صخر الجني فإذا أحست بدورانه تلك تنين من ذهب ذلك الكرسي عليه وهو عظم مما عمله له صخر الجني فإذا أحست بدورانه تلك النسور والأسد والطواويس التي في أسفل الكرسي إلى أعلاه درن معه فإذا وقفن وقفن كلهن على رأس سليمان وهو جالس ثم ينضحن جميعا على رأسه ما في أجوافهن من المسك والعنبر فلما توفي سليمان بعث بختنصر فأخذ الكرسي فحمله إلى أنطاكية فأراد أن يصعد إليه ولم يكن له علم كيف يصعد إليه فلما وضع رجله ضرب الأسد رجله فكسرها وكان سليمان إذا صعد وضع قدميه جميعا ومات بختنصر وحمل الكرسي إلى بيت المقدس فلم يستطع قط ملك أن يجلس عليه ولكن لم يدر أحد عاقبة أمره ولعله رفع قوله تعالى : ( ثم أناب ) أي رجع إلى الله وتاب وقد تقدم قوله تعالى :

İbn Kesîr14. yy

أي اختبرناه بأن سلبناه الملك قال أراد سليمان عليه الصلاة والسلام أن يدخل الخلاء فأعطى الجرادة خاتمه وكانت الجرادة امرأته وكانت أحب نسائه إليه فجاء الشيطان في صورة سليمان فقال لها هاتي خاتمي فأعطته إياه فلما لبسه دانت له الإنس والجن والشياطين فلما خرج سليمان عليه السلام من الخلاء قال لها هاتي خاتمي قالت قد أعطيته سليمان قال أنا سليمان قالت كذبت ما انت بسليمان فجعل لا يأتي أحدا يقول له أنا سليمان إلا كذبه حتى جعل الصبيان يرمونه بالحجارة فلما رأى ذلك سليمان عرف أنه من أمر الله عز وجل قال وقام الشيطان يحكم بين الناس فلما أراد الله تبارك وتعالى أن يرد على سليمان سلطانه ألقى في قلوب الناس إنكار ذلك الشيطان قال فأرسلوا إلى نساء قال شيطانا يقال له آصف فقال في البحر فساح سليمان عليه السلام وذهب ملكه وقعد آصف على كرسيه ومنعه الله تبارك وتعالى من نساء سليمان فلم يقربهن ولم يقربنه وأنكرنه قال فكان سليمان عليه الصلاة والسلام يستطعم فيقول أتعرفوني اطعموني أنا سليمان فيكذبونه حتى أعطته امرأة يوما حوتا ففتح بطنه فوجد خاتمه في بطنه فرجع اليه ملكه وفر آصف فدخل البحر وأرى هذه كلها من الإسرائيليات ومن أنكرها ما قاله ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالوا حدثنا أبو معاوية أخبرنا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى قال شيطانا جلس على كرسيه أربعين يوما قال كان لسليمان عليه الصلاة والسلام مئة امرأة وكانت امرأة منهن يقال لها جرادة وهي آثر نسائه وآمنهن عنده وكان إذا أجنب أو أتى حاجة نزع خاتمه ولم يأمن عليه أحد من الناس غيرها فأعطاها يوما خاتمه ودخل الخلاء فخرج الشيطان في صورته فقال هاتي الخاتم فأعطته فجاء حتى جلس على مجلس سليمان عليه الصلاة والسلام وخرج سليمان بعد ذلك فسألها أن تعطيه خاتمه فقالت ألم تأخذه قبل قال لا وخرج كأنه تائه ومكث الشيطان يحكم بين الناس أربعين يوما قال فأنكر الناس أحكامه فاجتمع قراء بني إسرائيل وعلماؤهم فجاءوا حتى دخلوا على نسائه فقالوا لهن إنا قد أنكرنا هذا فإن كان سليمان فقد ذهب عقله أي ابتلينا سليمان قال هو الشيطان صخر وقال السدي قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وغيرهم يعني شيطانا ( ثم أناب ) أي رجع إلى ملكه وسلطانه وأبهته قال ابن جرير وكان اسم ذلك الشيطان صخرا قاله ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة وقيل آصف قاله مجاهد وقيل صرد قاله مجاهد أيضا وقيل حقيق قاله السدي وقد ذكروا القصة مبسوطة ومختصرة فتنة سليمان عليه السلام وقد قال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال أمر سليمان عليه الصلاة والسلام ببناء بيت المقدس فقيل له ابنه ولا يسمع فيه صوت حديد قال فطلب ذلك فلم يقدر عليه فقيل له أن شيطانا في البحر يقال له صخر شبه المارد قال فطلبه وكانت في البحر عين يردها في كل سبعة أيام مرة فنزح ماءها وجعل فيها خمرا يعني الشيطان الذي كان سلط عليه إسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قوي ولكن الظاهر أنه إنما تلقاه ابن عباس رضي الله عنهما إن صح عنه من أهل الكتاب وفيهم طائفة لا يعتقدون نبوة سليمان عليه الصلاة والسلام فالظاهر أنهم يكذبون عليه ولهذا كان في هذا السياق منكرات من أشدها ذكر النساء فإن المشهور عن مجاهد وغير واحد من أئمة السلف أن ذلك الجني لم يسلط على نساء سليمان بل عصمهن الله عز وجل من تشريفا وتكريما لنبيه عليه السلام وقد رويت هذه القصة مطولة عن جماعة من السلف رضي الله عنه كسعيد بن المسيب وزيد بن أسلم وجماعة آخرين وكلها متلقاة من قصص أهل الكتاب والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وقال يحيى بن أبي عروبة وا حتى دخلوا على نسائه فقالوا لهن إنا قد أنكرنا هذا فإن كان سليمان فقد ذهب عقله وأنكرنا أحكامه قال فبكى النساء عند ذلك قال فأقبلوا يمشون حتى أتوه فأحدقوا به ثم نشروا يقرءون التوراة قال فطار من بين أيديهم حتى وقع على شرفة والخاتم معه ثم طار حتى ذهب إلى البحر فوقع الخاتم منه في البحر فابتلعه حوت من حيتان البحر قال وأقبل سليمان عليه الصلاة والسلام في حاله التي كان فيها حتى انتهى إلى صياد من صيادي البحر وهو جائع وقد اشتد جوعه فسألهم من صيدهم وقال إني أنا سليمان فقام إليه بعضهم فضربه بعصى فشجه فجعل يغسل دمه وهو على شاطئ البحر فلام الصيادون صاحبهم الذي ضربه فقالوا بئس ما صنعت ضربته قال إنه زعم أنه س تلقاة من قصص أهل الكتاب والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وقال يحيى بن أبي عروبة السيباني وجد سليمان خاتمه بعسقلان فمشى في جرته إلى بيت المقدس تواضعا لله عز وجل رواه ابن أبي حاتم وقد روى ابن أبي حاتم عن كعب الأحبار في صفة كرسي سليمان عليه الصلاة والسلام خبرا عجيبا فقال حدثنا أبي رحمه الله حدثنا أبو صالح كاتب الليث أخبرني أبو إسحاق المصري عن كعب الأحبار أنه لما فرغ من حديث إرم ذات العماد قال له معاوية يا أبا إسحاق أخبرني عن كرسي سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام وما كان عليه ومن أي شيء هو قال كان كرسي سليمان من أنياب الفيلة مرصعا بالدر والياقوت والزبرجد واللؤلؤ وقد جعل له درجة منها مفصصا بالد قال فطلبه وكانت في البحر عين يردها في كل سبعة أيام مرة فنزح ماءها وجعل فيها خمرا فجاء يوم ورده فإذا هو بالخمر فقال إنك لشراب طيب إلا أنك تصبين الحليم وتزيدين الجاهل جهلا قال ثم رجع حتى عطش عطشا شديدا ثم أتاها فقال إنك لشراب طيب إلا أنك تصبين الحليم وتزيدين الجاهل جهلا قال ثم شربها حتى غلبت على عقله قال فأرى الخاتم أو ختم به بين كتفيه فذل قال وكان ملكه في خاتمه فأتي به سليمان عليه الصلاة والسلام فقال إنا قد أمرنا ببناء هذا البيت وقيل لنا لا يسمعن فيه صوت حديد قال فأتى ببيض الهدهد فجعل عليه زجاجة فجاء الهدهد فدار حولها فجعل يرى بيضه ولا يقدر عليه فذهب فجاء بالماس فوضعه عليه فقطعها به حتى أفضى إل يرد على سليمان سلطانه ألقى في قلوب الناس إنكار ذلك الشيطان قال فأرسلوا إلى نساء سليمان فقالوا لهن تنكرن من سليمان شيئا قلن نعم إنه يأتينا ونحن نحيض وما كان يأتينا قبل ذلك فلما رأى الشيطان أنه قد فطن له ظن أن أمره قد انقطع فكتبوا كتبا فيها سحر وكفر فدفنوها تحت كرسي سليمان ثم أثاروها وقرءوها على الناس وقالوا بهذا كان يظهر سليمان على الناس ويغلبهم فأكفر الناس سليمان عليه الصلاة والسلام فلم يزالوا يكفرونه وبعث ذلك الشيطان بالخاتم فطرحه في البحر فتلقته سمكة فأخذته وكان سليمان عليه السلام يحمل على شط البحر بالأجر فجاء رجل فاشترى سمكا فيه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم فدعا سليمان عليه الصلاة والسلا البحر فلام الصيادون صاحبهم الذي ضربه فقالوا بئس ما صنعت ضربته قال إنه زعم أنه سليمان قال فأعطوه سمكتين مما قد مذر عندهم ولم يشغله ما كان به من الضرب حتى قام إلى شاطئ البحر فشق بطونها فجعل يغسل فوجد خاتمه في بطن إحداهما فأخذه فلبسه فرد الله عليه بهاءه وملكه فجاءت الطير حتى حامت عليه فعرف القوم أنه سليمان عليه الصلاة والسلام فقام القوم يعتذرون مما صنعوا فقال ما أحمدكم على عذركم ولا ألومكم على ما كان منكم هذا الأمر لابد منه قال فجاء حتى أتى ملكه وأرسل إلى الشيطان فجيء به فأمر به فجعل في صندوق من حديد ثم اطبق عليه وقفل عليه بقفل وختم عليه بخاتمه ثم امر به فألقي في البحر فهو فيه حتى تقوم الساعة وك ل فاشترى سمكا فيه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم فدعا سليمان عليه الصلاة والسلام فقال تحمل لي هذا السمك فقال نعم قال بكم قال بسمكة من هذا السمك قال فحمل سليمان عليه الصلاة والسلام السمك ثم انطلق به إلى منزله فلما انتهى الرجل إلى بابه أعطاه تلك السمكة التي في بطنها الخاتم فأخذها سليمان عليه الصلاة والسلام فشق بطنها فإذا الخاتم في جوفها فأخذه فلبسه قال فلما لبسه دانت له الجن والانس والشياطين وعاد إلى حاله وهرب الشيطان حتى لحق بجزيرة من جزائر البحر فأرسل سليمان عليه السلام في طلبه وكان شيطانا مريدا فجعلوا يطلبونه ولا يقدرون عليه حتى وجدوه يوما نائما فجاءوا فبنوا عليه بنيانا من رصاص فاستيقظ فوثب ياب الفيلة مرصعا بالدر والياقوت والزبرجد واللؤلؤ وقد جعل له درجة منها مفصصا بالدر والياقوت والزبرجد ثم أمر بالكرسي فحف من جانبيه بالنخل نخل من ذهب شماريخها من ياقوت وزبرجد ولؤلؤ وجعل على رؤوس النخل التي عن يمين الكرسي طواويس من ذهب ثم جعل على رؤوس النخل التي على يسار الكرسي نسورا من ذهب مقابلة الطواويس وجعل على يمين الدرجة الأولى شجرتي صنوبر من ذهب وعلى يسارها أسدان من ذهب وعلى رؤوس الأسدين عمودان من زبرجد وجعل من جانبي الكرسي شجرتي كرم من ذهب قد أظلتا الكرسي وجعل عناقيدها درا وياقوتا أحمر ثم جعل فوق درج الكرسي أسدان عظيمان من ذهب مجوفان محشوان مسكا وعنبرا فإذا أراد سليمان عليه السلام أن يصعد ها فجعل يرى بيضه ولا يقدر عليه فذهب فجاء بالماس فوضعه عليه فقطعها به حتى أفضى إلى بيضه فأخذ الماس فجعلوا يقطعون به الحجارة وكان سليمان عليه الصلاة والسلام إذا أراد أن يدخل الخلاء أو الحمام لم يدخل بالخاتم فانطلق يوما إلى الحمام وذلك الشيطان صخر معه وذلك عند مقارفة قارف فيها بعض نسائه قال فدخل الحمام وأعطى الشيطان خاتمه فالقاه في البحر فالتقمته سمك ونزع ملك سليمان منه وألقي على الشيطان شبه سليمان قال فجاء فقعد على كرسيه وسريره وسلط على ملك سليمان كله غير نسائه قال قال فجعل يقضي بينهم وجعلوا ينكرون منه أشياء حتى قالوا لقد فتن نبي الله وكان فيهم رجل يشبهونه بعمر بن الخطاب رضي الله عنه في القوة فق يقدرون عليه حتى وجدوه يوما نائما فجاءوا فبنوا عليه بنيانا من رصاص فاستيقظ فوثب فجعل لا يثب في مكان من البيت إلا انماط مع الرصاص قال فأخذوه فأوثقوه وجاءوا به إلى سليمان عليه الصلاة والسلام فأمر به فنقر له تخت من رخام ثم أدخل في جوفه ثم سد بالنحاس ثم أمر به فطرح في البحر فذلك قوله تبارك وتعالى ل عليه بقفل وختم عليه بخاتمه ثم امر به فألقي في البحر فهو فيه حتى تقوم الساعة وكان اسمه حبقيق قال وسخر له الريح ولم تكن سخرت له قبل ذلك وهو قوله ا لقد فتن نبي الله وكان فيهم رجل يشبهونه بعمر بن الخطاب رضي الله عنه في القوة فقال والله لأجربنه قال فقال يا نبي الله وهو لا يرى إلا أنه نبي الله أحدنا تصيبه الجنابة في الليلة الباردة فيدع الغسل عمدا حتى تطلع الشمس أترى عليه بأسا قال لا فبينما هو كذلك أربعين ليلة إذ وجد نبي الله خاتمه في بطن سمكة فأقبل فجعل لا يستقبله جني ولا طير إلا سجد له حتى انتهى إليهم ان عظيمان من ذهب مجوفان محشوان مسكا وعنبرا فإذا أراد سليمان عليه السلام أن يصعد على كرسيه استدار الأسدان ساعة ثم يقعدان فينضحان ما في أجوافهما من المسك والعنبر حول كرسي سليمان عليه الصلاة والسلام ثم يوضع منبران من ذهب واحد لخليفته والآخر لرئيس أحبار بني إسرائيل ذلك الزمان ثم يوضع أمام كرسيه سبعون منبرا من ذهب يقعد عليها سبعون قاضيا من بني إسرائيل وعلمائهم وأهل الشرف منهم والطول ومن خلف تلك المنابر كلها خمس وثلاثون منبرا من ذهب ليس عليها أحد فإذا أراد أن يصعد على كرسيه وضع قدميه على الدرجة السفلى فاستدار الكرسي كله بما فيه وما عليه ويبسط الأسد يده اليمنى وينشر النسر جناحه الأيسر ثم يصعد سليمان بما فيه وما عليه ويبسط الأسد يده اليمنى وينشر النسر جناحه الأيسر ثم يصعد سليمان عليه الصلاة والسلام على الدرجة الثانية فيبسط الأسد يده اليسرى وينشر النسر جناحه الايمن فإذا استوى سليمان على الدرجة الثالة وقعد على الكرسي أخذ نسر من تلك النسور عظيم تاج سليمان عليه الصلاة والسلام فوضعه على رأسه فإذا وضعه على رأسه استدار الكرسي بما فيه كما تدور الرحى المسرعة فقال معاوية رضي الله عنه وما الذي يديره يا أبا إسحاق قال تنين من ذهب ذلك الكرسي وهو عظيم مما عمله صخر الجني فإذا أحست بدورانه دارت تلك الأسود والنسور والطواويس التي في أسفل الكرسي دون التي في أعلاه فإذا وقف وقفن كلهن منكسات رؤوسهن على رأس سليما في أسفل الكرسي دون التي في أعلاه فإذا وقف وقفن كلهن منكسات رؤوسهن على رأس سليمان عليه الصلاة والسلام وهو جالس ينضحن جميعا ما في أجوافهن من المسك والعنبر على رأس سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام ثم تتناول حمامة من ذهب واقفة على عمود من جوهر التوراة فتجعلها في يده فيقرؤها سليمان عليه الصلاة والسلام على الناس وذكر تمام الخبر وهو غريب جدا

Beydâvî13. yy

فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب وأظهر ما قيل فيه ما روي مرفوعا «أنه قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تأتي كل واحدة بفارس يجاهد في سبيل الله ولم يقل إن شاء الله، فطاف عليهن فلم تحمل إلا امرأة جاءت بشق رجل، فو الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا فرسانا» . وقيل ولد له ابن فاجتمعت الشياطين على قتله فعلم ذلك، فكان يغدوه في السحاب فما شعر به إلا أن ألقي على كرسيه ميتا فتنبه على خطئه بأن لم يتوكل على الله. وقيل إنه غزا صيدون من الجزائر فقتل ملكها وأصاب ابنته جرادة، فأحبها وكان لا يرقأ دمعها جزعا على أبيها، فأمر الشياطين فمثلوا لها صورته فكانت تغدو إليها وتروح مع ولائدها يسجدن ل أبيها، فأمر الشياطين فمثلوا لها صورته فكانت تغدو إليها وتروح مع ولائدها يسجدن لها كعادتهن في ملكه، فأخبره آصف فكسر الصورة وضرب المرأة وخرج إلى الفلاة باكيا متضرعا، وكانت له أم ولد اسمها أمينة إذا دخل للطهارة أعطاها خاتمه وكان ملكه فيه، فأعطاها يوما فتمثل لها بصورته شيطان اسمه صخر وأخذ الخاتم وتختم به وجلس على كرسيه، فاجتمع عليه الخلق ونفذ حكمه في كل شيء إلا في نسائه وغير سليمان عن هيئته، فأتاها لطلب الخاتم فطردته فعرف أن الخطيئة قد أدركته، فكان يدور على البيوت يتكفف حتى مضى أربعون يوما عدد ما عبدت الصورة في بيته، فطار الشيطان وقذف الخاتم في البحر فابتلعته سمكة فوقعت في يده فبقر بطنها فوجد الخ فطار الشيطان وقذف الخاتم في البحر فابتلعته سمكة فوقعت في يده فبقر بطنها فوجد الخاتم فتختم به وخر ساجدا وعاد إليه الملك، فعلى هذا الجسد صخر سمي به وهو جسم لا روح فيه لأنه كان متمثلا بما لم يكن كذلك، والخطيئة تغافله عن حال أهله لأن اتخاذ التماثيل كان جائزا حينئذ، وسجود الصورة بغير علمه لا يضره.