" حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ على رجل دخل في الإسلام، فقال: «تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وأنك لا ترى نار مشرك إلا وأنت حرب» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " يقول: «إلا أن يوصوا لأوليائهم الذين عاقدوا وصية فهو لهم جائز من ثلث مال الميت، وذلك هو المعروف» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا) . كان الرجل يعاقد الرجل في الجاهلية، فيقول: دمي دمك، وهدمي هدمك، وترثني وأرثك وتطلب بي وأطلب بك. فجعل له السدس من جميع المال في الإسلام، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم، فنسخ ذلك بعد في سورة الأنفال، فقال الله: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: (والذين عاقدت أيمانكم) . قال: كان الرجل في الجاهلي وأيما مؤمن ترك مالا فلورثته وعصبته من كانوا، وإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني وأنا مولاه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسن بن علي، عن أبي موسى إسرائيل بن PageEndV19P016 موسى، قال: قرأ الحسن هذه الآية قال: قال الحسن: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه» قال الحسن: وفي القراءة الأولى «أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال في بعض القراءة «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم» ، وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل ترك ضياعا فأنا أولى به، وإن ترك مالا فهو لورثته» وقوله يقول: وحرمة أزواجه حرمة أمهاتهم عليهم، في أنهن يحرم عليهن نكاحهن من بعد وفاته، كما يحرم عليهم نكاح أمهاتهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " يعظم بذلك حقهن وفي بعض القراءة «وهو أب لهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " محرمات عليهم " وقوله يقول تعالى ذكره: وأولو الأرحام الذين ورثت بعضهم من بعض هم أولى بميراث بعض من المؤمنين والمهاجرين أن يرث بعضهم بعضا بالهجرة والإيمان دون الرحم. بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " لبث المسلمون زمانا يتوارثون بالهجرة، والأعرابي المسلم لا يرث من المهاجرين شيئا فأنزل الله هذه الآية فخلط المؤمنين بعضهم ببعض، فصارت المواريث بالملل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد آخى بين المهاجرين والأنصار أول ما كانت الهجرة وكانوا يتوارثون على ذلك، وقال الله يقول: إلا أن توصوا لهم اختلف أهل التأويل في PageEndV19P019 تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: إلا أن توصوا لذوي قرابتكم من غير أهل الإيمان والهجرة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن سالم، عن ابن الحنفية، " قالوا: يوصي لقرابته من أهل الشرك " قال: ثنا عبدة، قال: قرأت على ابن أبي عروبة، عن قتادة، " قال: للقرابة من أهل الشرك وصية، ولا ميراث لهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " قال: إلى أوليائكم من أهل الشرك وصية، ولا ميراث لهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، ويحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، " قال: وصية " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني محمد بن عمرو، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ما قوله ؟ PageEndV19P020 فقال: العطاء، فقلت له: المؤمن للكافر بينهما قرابة؟ قال: نعم، عطاؤه إياه حباء ووصية له ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: إلا أن تمسكوا بالمعروف بينكم بحق الإيمان والهجرة والحلف فتؤتونهم حقهم من النصرة والعقل عنهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " قال: حلفاؤكم الذين والى بينهم النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، إمساك بالمعروف، والعقل، والنصر بينهم ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن توصوا إلى أوليائكم من المهاجرين وصية. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد " يقول: إلا أن توصوا لهم ". PageEndV19P021 وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: معنى ذلك إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينهم وبينكم من المهاجرين والأنصار معروفا من الوصية لهم والنصرة والعقل عنهم، وما أشبه ذلك، لأن كل ذلك من المعروف الذي قد حث الله عليه عباده. وإنما اخترت هذا القول، وقلت: هو أولى بالصواب من قيل من قال: عنى بذلك الوصية للقرابة من أهل الشرك لأن القريب من المشرك وإن كان ذا نسب فليس بالمولى وذلك أن الشرك يقطع ولاية ما بين المؤمن والمشرك، وقد نهى الله المؤمنين أن يتخذوا منهم وليا بقوله: نصب على الاستثناء. ومعنى الكلام: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم الذين ليسوا بأولي أرحام منكم معروفا. وقوله . قال: فذاك خاص، وهذا إجماع " PageEndV19P114 ## || القول في تأويل قوله تعالى: كما أنت أولى بعبدك، ما قضى فيهم من أمر جاز، كما كلما قضيت على عبدك جاز " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " ، أي من أهل الشرك. فأجيزت الوصية، ولا ميراث لهم، وصارت المواريث بالملل، والمسلمون يرث بعضهم بعضا من المهاجرين والمؤمنين، ولا يرث أهل ملتين " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن، قالا: " قال: هو أب لهم " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم ق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: (والذين عاقدت أيمانكم) . قال: كان الرجل في الجاهلية يعاقد الرجل فيقول: دمي دمك، وترثني وأرثك وتطلب بي وأطلب بك؛ فلما جاء الإسلام، بقي منهم PageEndV06P677 ناس، فأمروا أن يؤتوهم نصيبهم من الميراث وهو السدس، ثم نسخ ذلك بالميراث، فقال:
ٱلنَّبِىُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِى كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفْعَلُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا
“Peygamber, müminlere kendi nefislerinden önce gelir. O'nun hanımları da onların analarıdır. Akraba da Allah'ın kitabında birbirlerine, diğer müminlerden ve muhacirlerden daha yakındırlar. Ancak dostlarınıza bir maruf (uygun bir vasiyet) yapmanız müstesnâdır. Bu, kitapta yazılıdır.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinيجوز أن يكون بيانا لأولى الأرحام ، أي : الأقرباء من هؤلاء بعضهم أولى بأن يرث بعضا من الأجانب . ويجوز أن يكون لابتداء الغاية . أي : أولو الأرحام بحق القرابة أولى بالميراث من المؤمنين بحق الولاية في الدين ، ومن المهاجرين بحق الهجرة . فإن قلت : مم استثنى ( الأحزاب : 6 ) . في كل شيء من أمور الدين والدنيا فأيما مؤمن هلك وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، وإن ترك دينا أو ضياعا فإلي ) وفي قراءة ابن مسعود : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم ) . وقال مجاهد : كل نبي فهو أبو أمته . ولذلك صار المؤمنون إخوة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أبوهم في الدين تشبيه لهن بالأمهات في بعض الأحكام ، وهو وجوب تعظيمهن واحترامهن ، وتحريم نكاحهن : قال الله تعالى :
( الأحزاب : 6 ) وفي قراءة أبي وهو أب لهم ، والكلام في هذه المباحث قد مر بالاستقصاء في سورة هود عليه السلام . أما قوله : ( الأحزاب : 6 ) والسيد ليس أولى عند عبده من نفسه حتى لو كانا في مخمصة ووجد العبد ما لو لم يأكله لمات لا يجب عليه بذله لسيده ، ويجب البذل للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولو علم العبد أن بموته ينجو سيده لا يلزمه أن يلقى نفسه في التهلكة لإنجاء سيده ، ويجب لإنجاء النبي عليه الصلاة والسلام ، وقد ذكرنا حقيقته عند تفسير الآية ، وأن الحكمة تقتضي ذلك كما أن العضو الرئيس أولى بالرعاية من غيره ، لأن عند خلل القلب مثلا لا يبقى لليدين والرجلين استقامة فلو حفظ الإنسان نفسه وترك النبي عليه الصلاة والسلام لهلك هو أيضا بخلاف العبد والسيد . الفائدة الثانية : أن قوله تعالى : ( الأحزاب : 6 ) ولا يمكن أن يدفع هذا السؤال بأن المعنى من كون المرضعة أما ، وزوجة الرسول أما ، حرمة النكاح ، وذلك لأنا نقول : إن بهذا الطريق ظهر أنه لا يلزم من عدم الأمومة الحقيقية عدم الحرمة ، فإذا لا يلزم من عدم كون الزوجة أما عدم الحرمة ، وظاهر الآية يوهم أنه تعالى استدل بعدم الأمومة على عدم الحرمة ، وحينئذ يتوجه السؤال والجواب : أنه ليس المراد من ظاهر الآية ما ذكره السائل بل تقدير الآية كأنه قيل : الزوجة ليست بأم ، حتى تحصل الحرمة بسبب الأمومة ، ولم يرد الشرع بجعل هذا اللفظ سببا لوقوع الحرمة حتى تحصل الحرمة ، فإذا لا تحصل الحرمة هناك ألبتة فكان وصفهم لها بالحرمة كذبا وزورا . ثم قال تعالى : ( الأحزاب : 6 ) وهو أب لهم ، وأمته في الجنة فيكون كأن أولاده في الجنة ، ثم سمى الولد قرة أعين ، حيث حكى عنهم : وقال من قبل : تقريرا آخر ، وذلك لأن زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ما جعلها الله تعالى في حكم الأم إلا لقطع نظر الأمة عما تعلق به غرض النبي عليه الصلاة والسلام ، فإذا تعلق خاطره بامرأة شاركت الزوجات في التعلق فحرمت مثل ما حرمت أزواجه على غيره ، فلو قال قائل كيف قال : إشارة إلى الوصية ، يعني إن أوصيتم فغير الوارثين أولى ، وإن لم توصوا فالوارثون أولى بميراثكم وبما تركتم ، فإن قيل فعلى هذا أي تعلق للميراث والوصية بما ذكرت نقول تعلق قوي خفي لا يتبين إلا لمن هداه الله بنوره ، وهو أن غير النبي عليه الصلاة والسلام في حال حياته لا يصير له مال الغير ، وبعد وفاته لا يصير ماله لغير ورثته ، والنبي عليه الصلاة والسلام في حال حياته كان يصير له مال الغير إذا أراده ولا يصير ماله لورثته بعد وفاته كأن الله تعالى عوض النبي عليه الصلاة والسلام عن قطع ميراثه بقدرته على تملك مال الغير وعوض المؤمنين بأن ما تركه يرجع إليهم ، حتى لا يكون حرج على المؤمنين في أن النبي صلى الله عليه جوابا عن ذلك السؤال وتقريره هو أن دفع الحاجات على مراتب ؛ دفع حاجة الأجانب ثم دفع حاجة الأقارب الذين على حواشي النسب ثم دفع حاجة الأصول والفصول ثم دفع حاجة النفس ، والأول عرفا دون الثاني وكذلك شرعا فإن العاقلة تتحمل الدية عنهم ولا تتحملها عن الأجانب والثاني دون الثالث أيضا وهو ظاهر بدليل النفقة والثالث دون الرابع فإن النفس تقدم على الغير وإليه أشار النبي عليه الصلاة والسلام بقوله : ( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ) إذا علمت هذا فالإنسان إذا كان معه ما يغطي به إحدى الرجلين أو يدفع به حاجة عن أحد شقي بدنه ، فلو أخذ الغطاء من أحدهما وغطى به الآخر لا يكون لأحد أن يقول له لم فعلت فضلا عن أن يقول بئسما فعل تقرير لصحة ما صدر منه عليه الصلاة والسلام من التزوج بزينب وكأن هذا جواب عن سؤال وهو أن قائلا لو قال هب أن الأدعياء ليسوا بأبناء كما قلت لكن من سماه غيره ابنا إذا كان لدعيه شيء حسن لا يليق بمروءته أن يأخذه منه ويطعن فيه عرفا فقال الله تعالى ( الأحزاب : 6 ) . السؤال الثاني : هذا يقتضي أن تكون ملة محمد كملة إبراهيم عليهما السلام سواء ، فيكون الرسول ليس له شرع مخصوص ويؤكده قوله تعالى : ( الأحزاب : 6 ) فجعل حرمته كحرمة الوالد على الولد ، وحرمة نسائه كحرمة الوالدة على ما قال تعالى : ( الأحزاب : 6 ) وهو أب لهم وهذا القول عندي هو المختار ، ويدل عليه وجوه : الأول : أن إقدام الإنسان على عرض بناته على الأوباش والفجار أمر متبعد لا يليق بأهل المروءة فكيف بأكابر الأنبياء ؟ الثاني : وهو أنه قال : ( الأحزاب : 6 ) أكده بوجه آخر وقال : ( الأحزاب : 6 ) لأجل الحرمة . المسألة الثانية : أنه تعالى نص في هذه الآية على حرمة الأمهات والأخوات من جهة الرضاعة إلا أن الحرمة غير مقصورة عليهن ، لأنه صلى الله عليه وسلم قال : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) وإنما عرفنا أن الأمر كذلك بدلالة هذه الآيات ، وذلك لأنه تعالى لما سمى المرضعة أما ، والمرضعة أختا ، فقد نبه بذلك على أنه تعالى أجرى الرضاع مجرى النسب ، وذلك لانه تعالى حرم بسبب النسب سبعا : اثنتان منها هما المنتسبتان بطريق الولادة ، وهما الأمهات والبنات ، وخمس منها بطريق الأخوة ، وهو الأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ، ثم انه تعالى لما شرع بعد ذلك في أحوال الرضاع ذكر من ن أحدهما وغطى به الآخر لا يكون لأحد أن يقول له لم فعلت فضلا عن أن يقول بئسما فعلت ، اللهم إلا أن يكون أحد العضوين أشرف من الآخر مثل ما إذا وقى الإنسان عينه بيده ويدفع البرد عن رأسه الذي هو معدن حواسه ويترك رجله تبرد فإنه الواجب عقلا ، فمن يعكس الأمر يقال له لم فعلت ، وإذا تبين هذا فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمن من نفسه فلو دفع المؤمن حاجة نفسه دون حاجة نبيه يكون مثله مثل من يدهن شعره ويكشف رأسه في برد مفرط قاصدا به تربية شعره ولا يعلم أنه يؤذي رأسه الذي لا نبات لشعره إلا منه ، فكذلك دفع حاجة النفس فراغها إلى عبادة الله تعالى ولا علم بكيفية العبادة إلا من الرسول عليه الصلاة والسلام ، فل لات وبنات الأخ وبنات الأخت ، ثم انه تعالى لما شرع بعد ذلك في أحوال الرضاع ذكر من هذين القسمين صورة واحدة تنبيها بها على الباقي ، فذكر من قسم قرابة الولادة الأمهات ، ومن قسم قرابة الاخوة الأخوات ، ونبه بذكر هذين المثالين من هذين القسمين على أن الحال في باب الرضاع كالحال في النسب ، ثم انه عليه السلام أكد هذا البيان بصريح قوله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) فصار صريح الحديث مطابقا لمفهوم الآية ، وهذا / بيان لطيف . المسألة الثالثة : أم الأنسان من الرضاع هي التي أرضعته ، وكذلك كل امرأة انتسبت إلى تلك المرضعة بالأمومة ، إما من جهة النسب أو من جهة الرضاع ، والحال في الأب كما في الأم ، واذا عرف بأن ما تركه يرجع إليهم ، حتى لا يكون حرج على المؤمنين في أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد شيئا يصير له ثم يموت ويبقى لورثته فيفوت عليهم ولا يرجع إليهم فقال تعالى : مومة ، إما من جهة النسب أو من جهة الرضاع ، والحال في الأب كما في الأم ، واذا عرفت الأم والأب فقد عرفت البنت أيضا بذلك الطريق ، وأما الأخوات فثلاثة : الأولى أختك لأبيك وأمك ، وهي الصغيرة الأجنبية التي أرضعتها أمك بلبن أبيك ، سواء أرضعتها معك أو مع ولد قبلك أو بعدك ، والثانية أختك لأبيك دون أمك ، وهي التي أرضعتها زوجة أبيك بلبن أبيك / والثالثة أختك لأمك دون أبيك ، وهي التي أرضعتها أمك بلبن رجل آخر ، واذا عرفت ذلك سهل عليك معرفة العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت . المسألة الرابعة : قال الشافعي رحمة الله عليه : الرضاع يحرم بشرط أن يكون خمس رضعات ، وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : الرضعة الواحدة ى عبادة الله تعالى ولا علم بكيفية العبادة إلا من الرسول عليه الصلاة والسلام ، فلو دفع الإنسان حاجته لا للعبادة فهو ليس / دفعا للحاجة لأن دفع الحاجة ما هو فوق تحصيل المصلحة وهذا ليس فيه مصلحة فضلا عن أن يكون حاجة وإذا كان للعبادة فترك النبي الذي منه يتعلم كيفية العبادة في الحاجة ودفع حاجة النفس مثل تربية الشعر مع إهمال أمر الرأس ، فتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد شيئا حرم على الأمة التعرض إليه في الحكمة الواضحة . ثم قال تعالى : رضاع يحرم بشرط أن يكون خمس رضعات ، وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : الرضعة الواحدة كافية ، وقد مرت هذه المسألة في سورة البقرة ، واحتج أبو بكر الرازي بهذه الآية فقال : انه تعالى علق هذا الاسم يعني الأمومة والاخوة بفعل الرضاع ، فحيث حصل هذا الفعل وجب أن يترتب عليه الحكم ، ثم سأل نفسه فقال : ان قوله تعالى :
يريد الإحسان في الحياة والوصية عند الموت أي إن ذلك جائز قاله قتادة والحسن وعطاء وقال محمد بن الحنفية نزلت في إجازة الوصية لليهودي والنصراني أي يفعل هذا مع الولي والقريب وإن كان كافرا فالمشرك ولي في النسب لا في الدين فيوصى له بوصية واختلف العلماء هل يجعل الكافر وصيا فجوز بعض ومنع بعض ورد النظر إلى السلطان في ذلك بعض منهم مالك رحمه الله تعالى وذهب مجاهد وبن زيد والرماني إلى أن المعنى : إلى أوليائكم من المؤمنين ولفظ الآية يعضد هذا المذهب وتعميم الولي أيضا حسن وولاية النسب لا تدفع الكافر وإنما تدفع أن يلقى إليه بالمودة كولي الإسلام التاسعة قوله تعالى : قيل : إنه أراد بالمؤمنين الأنصار وبالمهاجرين قريشا وفيه قولان أحدهما أنه ناسخ للتوارث بالهجرة حكى سعيد عن قتادة قال : كان نزل في سورة الأنفال والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا فتوارث المسلمون بالهجرة فكان لا يرث الأعرابي المسلم من قريبه المسلم المهاجر شيئا حتى يهاجر ثم نسخ ذلك في هذه السورة بقوله : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض الثاني أن ذلك ناسخ للتوارث بالحلف والمؤاخاة في الدين روى هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله وذلك أنا معشر قريش لما قدمنا المدينة قدمنا ولا أموال لنا فوجدنا الأنصار نعم الإخوان فآخيناهم فأورثونا وأورثنا هذه الآية أزال الله تعالى بها أحكاما كانت في صدر الإسلام منها : أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي على ميت عليه دين فلما فتح الله عليه الفتوح قال : ( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه ومن ترك مالا فلورثته ( أخرجه الصحيحان وفيهما أيضا ( فأيكم ترك دينا أو ضياعا فأنا مولاه ( قال بن العربي : فانقلبت الآن الحال بالذنوب فإن تركوا مالا ضويق العصبة فيه وإن تركوا ضياعا أسلموا إليه فهذا تفسير الولاية المذكورة في هذه الآية بتفسير النبي صلى الله عليه وسلم وتنبيهه شرف الله تعالى أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم بأن جعلهن أمهات المؤمنين أي في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال وحرمة النكاح على الرجال وحجبهن رضي الله تعالى عنهن بخلاف الأمهات وقيل : لما كانت شفقتهن عليهم كشفقة الأمهات أنزلن منزلة الأمهات ثم هذه الأمومة لا توجب ميراثا كأمومة التبني وجاز تزويج بناتهن ولا يجعلن أخوات للناس وسيأتي عدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آية التخيير إن شاء الله تعالى واختلف الناس هل هن أمهات الرجال والنساء أم أمهات الرجال خاصة على قولين : فروى الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لها : يا أمة فقالت لها : لست لك بأم إنما أنا أم رجالكم قال بن العربي : وهو ا الت لها : يا أمة فقالت لها : لست لك بأم إنما أنا أم رجالكم قال بن العربي : وهو الصحيح قلت : لا فائدة في اختصاص الحصر في الإباحة للرجال دون النساء والذي يظهر لي أنهن أمهات الرجال والنساء تعظيما لحقهن على الرجال والنساء يدل عليه صدر الآية : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهذا يشمل الرجال والنساء ضرورة ويدل على ذلك حديث أبي هريرة وجابر فيكون قوله : وأزواجه أمهاتهم عائدا إلى الجميع ثم إن في مصحف أبي بن كعب وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم وقرأ بن عباس : من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم وهذا كله يوهن مارواه مسروق إن صح من جهة الترجيح وإن لم يصح فيسقط الإستدلال به في التخصيص وبقينا على الأصل الذي هو ا المدينة قدمنا ولا أموال لنا فوجدنا الأنصار نعم الإخوان فآخيناهم فأورثونا وأورثناهم فآخى أبو بكر خارجة بن زيد وآخيت أنا كعب بن مالك فجئت فوجدت السلاح قد أثقله فوالله لقد مات عن الدنيا ما ورثه غيري حتى أنزل الله تعالى هذه الآية فرجعنا إلى موارثنا وثبت عن عروة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين الزبير وبين كعب بن مالك فارتث كعب يوم أحد فجاء الزبير يقوده بزمام راحلته فلو مات يومئذ كعب عن الضح والريح لورثه الزبير فأنزل الله تعالى : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فبين الله تعالى أن القرابة أولى من الحلف فتركت الوراثة بالحلف وورثوا بالقرابة وقد مضى في الأنفال الكلام في توريث ذوي الأر فتركت الوراثة بالحلف وورثوا بالقرابة وقد مضى في الأنفال الكلام في توريث ذوي الأرحام وقوله : في كتاب الله يحتمل أن يريد القرآن ويحتمل أن يريد اللوح المحفوظ الذي قضى فيه أحوال خلقه ومن المؤمنين متعلق ب أولى لا بقوله : وأولو الأرحام بالإجماع لأن ذلك كان يوجب تخصيصا ببعض المؤمنين ولا خلاف في عمومها وهذا حل إشكالها قاله بن العربي النحاس : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين يجوز أن يتعلق من المؤمنين ب أولو فيكون التقدير : وأولو الأرحام من المؤمنين والمهاجرين ويجوز أن يكون المعنى أولى من المؤمنين وقال المهدوي : وقيل إن معناه : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله جهة الترجيح وإن لم يصح فيسقط الإستدلال به في التخصيص وبقينا على الأصل الذي هو العموم الذي يسبق إلى الفهوم والله أعلم الرابعة قوله تعالى : ؤمنين وقال المهدوي : وقيل إن معناه : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إلا مايجوز لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعين أمهات المؤمنين والله تعالى أعلم الخامسة واختلف في كونهن كالأمهات في المحرم وإباحة النظر على وجهين : أحدهما هن محرم لايحرم النظر إليهن الثاني أن النظر إليهم محرم لأن التحريم نكاحهن إنما كان حفظا لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهن وكان من حفظ حقه تحيم النظر إليهن ولأن عائشة رضي الله عنها كانت إذا أرادت دخول رجل عليها أمرت أختها أسماء أن ترضعه ليصير ابنا لأختها من الرضاعة فيصير محرما يستبيح النظر وأما اللاتي طلقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته فقد اختلف في ستبيح النظر وأما اللاتي طلقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته فقد اختلف في ثبوت هذه الحرمة لهن على ثلاثة أوجه : أحدها ثبتت لهن الحرمة تغليبا لحرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثاني لايثبت لهن ذلك بل هن كسائر النساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أثبت عصمتهن وقال : ( أزواجي في الدنيا هن أزواجي في الآخرة ( الثالث من دخل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم منهن ثبتت حرمتها وحرم نكاحها وإن طلقها حفظا لحرمته وحراسة لخلوته ومن لم يدخل بها لم تثبت لها هذه الحرمة وقد هم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه برجم امرأة فارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجت فقالت : لم هذا وما ضرب علي رسول الله صلى قها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجت فقالت : لم هذا وما ضرب علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حجابا ولا سميت أم المؤمنين فكف عنها عمر رضي الله عنه السادسة قال قوم : لا يجوز أن يسمى النبي صلى الله عليه وسلم أبا لقوله تعالى : ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم ولكن يقال : مثل الأب للمؤمنين كما قال : ( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم ( الحديث خرجه أبو داود والصحيح أنه يجوز أن يقال : إنه أب للمؤمنين أي في الحرمة وقوله تعالى : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم أي في النسب وسيأتي وقرأ بن عباس : من أنفسهم وهو أب لهم وأزواجه وسمع عمر هذه القراءة فأنكرها وقال : حكمها يا غلام فقال : إنها في مصحف أبي فذهب إل سمع عمر هذه القراءة فأنكرها وقال : حكمها يا غلام فقال : إنها في مصحف أبي فذهب إليه فسأله فقال له أبي : إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق وأغلظ لعمر وقد قيل في قول لوط عليه السلام هؤلاء بناتي : إنما أراد المؤمنات أي تزوجوهن وقد تقدم السابعة قال قوم : لايقال بناته أخوات المؤمنين ولا أخوالهن أخوال المؤمنين وخالاتهم قال الشافعي رضي الله عنه : تزوج الزبير أسماء بنت أبي بكر الصديق وهي أخت عائشة ولم يقل هي خالة المؤمنين وأطلق قوم هذا وقالوا : معاوية خال المؤمنين يعني في الحرمة لا في النسب الثامنة قوله تعالى :
وقال البخاري < 4781 > عند هذه الآية الكريمة حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح حدثنا أبي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مامن مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة إقرءوا إن شئتم عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فأيما رجل مات وترك دينا فإلي ومن ترك مالا فهو لورثته ورواه أبو داود < 2956 > عن أحمد ابن حنبل به نحوه وقوله تعالى أي في الحرمة والإحترام والتوقير والأكرام والاعظام ولكن لا تجوز الخلوة بهن ولاينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالأجماع وإن سمى بعض العلماء بناتهن أخوات المؤمنين كما هو منصوص الشافعي رضي الله عنه في المختصر وهو من باب إطلاق العبارة لا إثبات الحكم وهل يقال لمعاوية وأمثاله خال المؤمنين فيه قولان للعلماء رضي الله عنهم ونص الشافعي رضي الله عنه على أنه يقال ذلك وهل يقال له صلى الله عليه وسلم أبو المؤمنين فيدخل النساء في جمع المذكر السالم تغليبا فيه قولان صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لا يقال ذلك وهذا أصح الوجهين في مذهب الشافعي رضي الله عنه وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس رضي الله عنهم أنهما أي القرابات أولى بالتوارث من المهاجرين والأنصار وهذه ناسخة لما كان قبلها التوارث بالحلف والمؤاخاة التي كانت بينهم كما قال ابن عباس وغيره كان المهاجري يرث الأنصاري دون قراباته وذوي رحمه للأخوة التي آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا قال سعيد بن جبير وغير واحد من السلف والخلف وقد أورد فيه ابن أبي حاتم حدثنا عن الزبير بن العوام فقال حدثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي بكر المصعبي من ساكني بغداد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال أنزل الله عز وجل فينا خاصة معشر قريش والأنصار أي ذهب الميراث وبقي النصر والبر والإحسان والوصية وقوله تعالى قال فذاك خاص وهذا أجمع وقال الإمام أحمد < 3 / 136 > حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها فقال حتى أستأمر أمها فقال النبي صلى الله عليه وسلم فنعم إذا قال فانطلق الرجل إلى امرأته فذكر ذلك لها فقالت لاها الله ذا ما وجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا جليبيبا وقد منعناها من فلان وفلان قال والجارية في سترها تسمع قال فانطلق الرجل يريد أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقالت الجارية أتريدون أن تردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه قال فأنكحها جلت عن أبو ثم بين أن رأيهم سخيف بالنسبة إلى مراعاة مصالحهم فقال فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا وان ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه تفرد به البخاري ورواه أيضا في الإستقراض < 2399 > وابن جرير وابن أبي حاتم من طرق عن فليح به مثله ورواه أحمد < 2 / 334 > من حديث أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه وقال الإمام أحمد < 3 / 296 > حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله ي مذهب الشافعي رضي الله عنه وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس رضي الله عنهم أنهما قرآ ل الله صلى الله عليه وسلم أمره إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه قال فأنكحها جلت عن أبويها وقالا صدقت فذهب أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن كنت رضيته فقد رضيناه قال صلى الله عليه وسلم فإني قد رضيته قال فزوجها ثم فزع أهل المدينة فركب جليبيب فوجدوه قد قتل وحوله ناس من المشركين قد قتلهم أنس رضي الله عنه فلقد رأيتها وإنها لمن انفق بيت بالمدينة وقال الإمام أحمد < 4 / 422 > حدثنا عفان حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن ثابت عن كنانة بن نعيم العدوي عن أبي برزة الأسلمي قال إن جليبيبا كان امرأ يدخل على النساء يمر بهن ويلاعبهن فقلت لامرأتي لا تدخلن عليكن جليبيبا فإنه إن دخل عليكن لأفعلن ولأفعلن قالت وكا هن فقلت لامرأتي لا تدخلن عليكن جليبيبا فإنه إن دخل عليكن لأفعلن ولأفعلن قالت وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي صلى الله عليه وسلم فيها حاجة أم لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل من الأنصار زوجني ابنتك قال نعم وكرامة يا رسول الله ونعمة عين فقال صلى الله عليه وسلم إني لست أريدها لنفسي قال فلمن يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم لجليبيب فقال يا رسول الله أشاور أمها فأتى أمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك فقالت نعم ونعمة عين فقال إنه ليس يخطبها لنفسه إنما يخطبها لجليبيب قالت أجليبيب ابنه أجليبيب ابنه لا لعمر الله لا نزوجه فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول ا ت أجليبيب ابنه أجليبيب ابنه لا لعمر الله لا نزوجه فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره بما قالت أمها قالت الجارية من خطبني إليكم فأخبرتها أمها قالت أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ادفعوني إليه فإنه لم يضيعني فانطلق أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال شأنك بها فزوجها جليبيبا قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة له فلما أفاء الله عليه قال لأصحابه رضي الله عنهم هل تفقدون من أحد قالوا نفقد فلانا ونفقد فلانا قال صلى الله عليه وسلم انظروا هل تفقدون من أحد قالوا لا قال صلى الله عليه وسلم لكنني أفقد جليببيا قال صلى الله عليه وسلم فاطلبوه في القتلى ف صلى الله عليه وسلم لكنني أفقد جليببيا قال صلى الله عليه وسلم فاطلبوه في القتلى فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فقالوا يا رسول الله ها هو ذا جنب سبعة قتلهم ثم قتلوه فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عليه فقال قتل سبعة وقتلوه هذا مني وأنا منه مرتين أو ثلاثة ثم وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه وحفر له ماله سرير إلا ساعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم وضعه في قبره ولم يذكر أنه غسله رضي الله عنه قال ثابت رضي الله عنه فما كان في الأنصار أيم أنفق منها وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتا هل تعلم مادعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قال اللهم صب عليها صبا ولاتجعل تعلم مادعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قال اللهم صب عليها صبا ولاتجعل عيشها كدا وكذا كان فما كان في الأنصار أيم أنفق منها هكذا أورده الإمام أحمد بطوله وأخرج منه مسلم < 2472 > والنسائي في الفضائل < صحابة 142 > قصة قتله وذكر الحافظ أبو عمر بن عبد البر في الإستيعاب < 4 / 272 > أن الجارية لما قالت في خذرها أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره نزلت هذه الآية
النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا (6) النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم في الأمور كلها فإنه لا يأمرهم ولا يرضى منهم إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم بخلاف النفس، فلذلك أطلق فيجب عليهم أن يكون أحب إليهم من أنفسهم وأمره أنفذ عليهم من أمرها وشفقتهم عليه أتم من شفقتهم عليها. روي: أنه عليه الصلاة والسلام أراد غزوة تبوك فأمر الناس بالخروج فقال ناس: نستأذن آباءنا وأمهاتنا فنزلت. وقرئ «وهو أب لهم» أي في الدين فإن كل نبي أب لأمته من حيث أنه أصل فيما به الحياة الأبدية ولذلك ص م» أي في الدين فإن كل نبي أب لأمته من حيث أنه أصل فيما به الحياة الأبدية ولذلك صار المؤمنون إخوة. وأزواجه أمهاتهم منزلات منزلتهن في التحريم واستحقاق التعظيم وفيما عدا ذلك فكالأجنبيات، ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها: لسنا أمهات النساء. وأولوا الأرحام وذوو القرابات. بعضهم أولى ببعض في التوارث وهو نسخ لما كان في صدر الإسلام من التوارث بالهجرة والموالاة في الدين. في كتاب الله في اللوح أو فيما أنزل، وهو هذه الآية أو آية المواريث أو فيم فرض الله. من المؤمنين والمهاجرين بيان لأولي الأرحام، أو صلة لأولي أي أولوا الأرحام بحق القرابة أولى بالميراث من المؤمنين بحق الدين ومن المهاجرين بحق الهجرة. إلا أن ت ق القرابة أولى بالميراث من المؤمنين بحق الدين ومن المهاجرين بحق الهجرة. إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا استثناء من أعم ما يقدر الأولوية فيه من النفع والمراد بفعل المعروف التوصية أو منقطع كان ذلك في الكتاب مسطورا كان ما ذكر في الآيتين ثابتا في اللوح أو القرآن. وقيل في التوراة.