فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، على أي شيء غلبوا؟ قال: على ريف الشام ". والصواب من القراءة في ذلك عندنا الذي لا يجوز غيره ، ناحب أبو بكر قريشا، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: إني قد PageEndV18P449 ناحبتهم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هلا احتطت، فإن البضع ما بين الثلاثة إلى التسع» . قال الجمحي: المناحبة: المراهنة، وذلك قبل أن يكون تحريم ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " إلى قوله: غلبتهم فارس، ثم غلبت الروم " حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: " خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والبطشة، والقمر، والروم " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن مسعود، قال: " قد مضى " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " إلى قوله: إلى إلى قوله: قال: أدنى الأرض: الشام قال: كانوا قد غلبوا قبل ذلك، ثم قرأ حتى بلغ
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓمٓ
“Elif, Lâm, Mim.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين فنزلت : الم غلبت الروم في أدنى الأرض إلى قوله يفرح المؤمنون بنصر الله قال : ففرح المؤمنون بظهور الروم على فارس قال : هذا حديث غريب من هذا الوجه هكذا قرأ نصر بن علي الجهضمي غلبت الروم ورواه أيضا من حديث بن عباس بأتم منه قال بن عباس في قول الله عز وجل : الم غلبت الروم في أدنى الأرض قال : غلبت وغلبت قال : كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم لأنهم وإياهم أهل أوثان وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب فذكروه لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أما إنهم اب فذكروه لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أما إنهم سيغلبون ( فذكره أبو بكر لهم فقالوا : اجعل بيننا وبينك أجلا فإن ظهرنا كان لنا كذا وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا فجعل أجل خمس سنين فلم يظهروا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ألا جعلته إلى دون ( أراه قال العشر قال قال أبو سعيد : والبضع ما دون العشرة قال : ثم ظهرت الروم بعد قال : فذلك قوله الم غلبت الروم إلى قوله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله قال سفيان : سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب ورواه أيضا عن نيار بن مكرم الأسلمي قال : لما نزلت الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد ا عن نيار بن مكرم الأسلمي قال : لما نزلت الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين وكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم لأنهم وإياهم أهل كتاب وفي ذلك نزل قول الله تعالى : ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وكانت قريش تحب ظهور فارس لأنهم وإياهم ليسوا بأهل كتاب ولا إيمان ببعث فلما أنزل الله هذه الآية خرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه يصيح في نواحي مكة : الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين قال ناس من قريش لأبي بكر : فذلك بيننا وبينكم زعم صاحبك أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين أ من قريش لأبي بكر : فذلك بيننا وبينكم زعم صاحبك أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين أفلا نراهنك على ذلك قال : بلى وذلك قبل تحريم الرهان فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان وقالوا لأبي بكر : كم تجعل البضع ثلاث سنين أو تسع سنين فسم بيننا وبينك وسطا تنتهي إليه قال فسموا بينهم ست سنين قال : فمضت الست سنين قبل أن يظهروا فأخذ المشركون رهن أبي بكر فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس فعاب المسلمون على أبي بكر تسمية ست سنين قال : لأن الله تعالى قال في بضع سنين قال : وأسلم عند ذلك ناس كثير قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب وروى القشيري وبن عطية وغيرهما : أنه لما نزلت الآيات خرج أبو بكر بها إ صحيح غريب وروى القشيري وبن عطية وغيرهما : أنه لما نزلت الآيات خرج أبو بكر بها إلى المشركين فقال : أسركم أن غلبت الروم فإن نبينا أخبرنا عن الله تعالى أنهم سيغلبون في بضع سنين فقال له أبي بن خلف وأمية أخوه وقيل أبو سفيان بن حرب : يا أبا فصيل يعرضون بكنيته يا أبا بكر \ فلنتناحب أي نتراهن في ذلك فراهنهم أبو بكر قال قتادة : وذلك قبل أن يحرم القمار وجعلوا الرهان خمس قلائص والأجل ثلاث سنين وقيل : جعلوا الرهان ثلاث قلائص ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : ( فهلا احتطت فإن البضع ما بين الثلاث والتسع والعشر ولكن ارجع فزدهم في الرهان واستزدهم في الأجل ( ففعل أبو بكر فجعلوا القلائص مائة والأجل ارجع فزدهم في الرهان واستزدهم في الأجل ( ففعل أبو بكر فجعلوا القلائص مائة والأجل تسعة أعوام فغلبت الروم في أثناء الأجل وقال الشعبي : فظهروا في تسع سنين القشيري : المشهور في الروايات أن ظهور الروم كان في السابعة من غلبة فارس للروم ولعل رواية الشعبي تصحيف من السبع إلى التسع من بعض النقلة وفي بعض الروايات : أنه جعل القلائص سبعا إلى تسع سنين ويقال : إنه آخر فتوح كسرى أبرويز فتح فيه القسطنطينية حتى بنى فيها بيت النار فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فساءه ذلك فأنزل الله تعالى هاتين الآيتين وحكى النقاش وغيره : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما أراد الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم تعلق به أبي ب كر الصديق رضي الله عنه لما أراد الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم تعلق به أبي بن خلف وقال له : أعطني كفيلا بالخطر إن غلبت فكفل به ابنه عبد الرحمن فلما أراد أبي الخروج إلى أحد طلبه عبد الرحمن بالكفيل فأعطاه كفيلا ثم مات أبي بمكة من جرح جرحه النبي صلى الله عليه وسلم وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية على رأس تسع سنين من مناحبتهم وقال الشعبي : لم تمض تلك المدة حتى غلبت الروم فارس وربطوا خيلهم بالمدائن وبنوا رومية فقمر أبو بكر أبيا وأخذ مال الخطر من ورثته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( تصدق به ( فتصدق به وقال المفسرون : إن سبب غلبة فارس امرأة كانت في فارس لا تلد إلا الملوك والأبطال فقال لها فسرون : إن سبب غلبة فارس امرأة كانت في فارس لا تلد إلا الملوك والأبطال فقال لها كسرى : أريد أن أستعمل أحد بنيك على جيش أجهزه إلى الروم فقالت : هذا هرمز أروغ من ثعلب وأحذر من صقر وهذا فرخان أحد من سنان وأنفذ من نبل وهذا شهر بزان أحلم من كذا فاختر قال فاختار الحليم وولاه فسار إلى الروم بأهل فارس فظهر على الروم قال عكرمه وغيره : إن شهر بزان لما غلب الروم خرب ديارها حتى بلغ الخليج فقال أخوه فرخان : لقد رأيتني جالسا على سرير كسرى فكتب كسرى إلى شهر بزان أرسل إلي برأس فرخان فلم يفعل فكتب كسرى إلى فارس : إني قد استعملت عليكم فرخان وعزلت شهر بزان وكتب إلى فرخان إذا ولى أن يقتل شهر بزان فأراد فرخان قتل كم فرخان وعزلت شهر بزان وكتب إلى فرخان إذا ولى أن يقتل شهر بزان فأراد فرخان قتل شهر بزان فأخرج له شهر بزان ثلاث صحائف من كسرى يأمره بقتل فرخان فقال شهر بزان لفرخان : إن كسرى كتب إلي أن أقتلك ثلاث صحائف وراجعته أبدا في أمرك أفتقتلني أنت بكتاب واحد فرد الملك إلى أخيه وكتب شهر بزان إلى قيصر ملك الروم فتعاونا على كسرى فغلبت الروم فارس ومات كسرى وجاء الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ففرح من معه من المسلمين فذلك قوله تعالى : الم غلبت الروم في أدنى الأرض يعني أرض الشام عكرمة : بأذرعات وهي ما بين بلاد العرب والشام وقيل : إن قيصر كان بعث رجلا يدعى يحنس وبعث كسرى شهر بزان فالتقيا بأذرعات والشام وقيل : إن قيصر كان بعث رجلا يدعى يحنس وبعث كسرى شهر بزان فالتقيا بأذرعات وبصري وهي أدنى بلاد الشام إلى أرض العرب والعجم مجاهد : بالجزيرة وهو موضع بين العراق والشام مقاتل : بالأردن وفلسطين وأدنى معناه أقرب قال بن عطية : فإن كانت الواقعة بأذرعات فهي من أدنى الأرض بالقياس إلى مكة وهي التي ذكرها امرؤ القيس في قوله : تنورتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عال وإن كانت الواقعة بالجزيرة فهي أدنى بالقياس إلى أرض كسرى وإن كانت بالأردن فهي أدنى إلى أرض الروم فلما طرأ ذلك وغلبت الروم سر الكفار فبشر الله عباده بأن الروم سيغلبون وتكون الدولة لهم في الحرب وقد مضى الكلام في فواتح السور وقرأ أ بأن الروم سيغلبون وتكون الدولة لهم في الحرب وقد مضى الكلام في فواتح السور وقرأ أبو سعيد الخدري وعلي بن أبي طالب ومعاوية بن قرة غلبت الروم بفتح الغين واللام وتأويل ذلك أن الذي طرأ يوم بدر إنما كانت الروم غلبت فعز ذلك على كفار قريش وسر بذلك المسلمون فبشر الله تعالى عباده أنهم سيغلبون أيضا في بضع سنين ذكر هذا التأويل أبو حاتم قال أبو جعفر النحاس قراءة أكثر الناس غلبت الروم بضم العين وكسر اللام وروي عن بن عمر وأبي سعيد الخدري أنهما قرآ غلبت الروم وقرأ سيغلبون وحكى أبو حاتم أن عصمة روى عن هارون أن هذه قراءة أهل الشام وأحمد بن حنبل يقول إن عصمة هذا ضعيف وأبو حاتم كثير الحكاية عنه والحديث يدل على أن حمد بن حنبل يقول إن عصمة هذا ضعيف وأبو حاتم كثير الحكاية عنه والحديث يدل على أن القراءة غلبت بضم الغين وكان في هذا الإخبار دليل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأن الروم غلبتها فارس فأخبر الله عز وجل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين وأن المؤمنين يفرحون بذلك لأن الروم أهل كتاب فكان هذا من علم الغيب الذي أخبر الله عز وجل به مما لم يكن علموه وأمر أبا بكر أن يراهنهم على ذلك وأن يبالغ في الرهان ثم حرم الرهان بعد ونسخ بتحريم القمار قال بن عطية والقراءة بضم الغين أصح وأجمع الناس على سيغلبون أنه بفتح الياء يراد به الروم ويروى عن بن عمر أنه قرأ أيضا بضم الياء في سيغلبون وف نه بفتح الياء يراد به الروم ويروى عن بن عمر أنه قرأ أيضا بضم الياء في سيغلبون وفي هذه القراءة قلب للمعنى الذي تظاهرت الروايات به قال أبو جعفر النحاس ومن قر سيغلبون فالمعنى عنده وفارس من بعد غلبهم أي من بعد أن غلبوا سيغلبون وروي أن إيقاع الروم بالفرس كان يوم بدر كما في حديث أبي سعيد الخدري حديث الترمذي وروي أن ذلك كان يوم الحديبية وأن الخبر وصل يوم بيعة الرضوان قاله عكرمة وقتادة قال بن عطية وفي كلا اليومين كان نصر من الله للمؤمنين وقد ذكر الناس أن سبب سرور المسلمين بغلبة الروم وهمهم أن تغلب إنما هو أن الروم أهل كتاب كالمسلمين وفارس من أهل الأوثان كما تقدم بيانه في الحديث قال النحاس وقول آخر وهو كالمسلمين وفارس من أهل الأوثان كما تقدم بيانه في الحديث قال النحاس وقول آخر وهو أولى أن فرحهم إنما كان لإنجاز وعد الله تعالى إذ كان فيه دليل على النبوة لأنه أخبر تبارك وتعالى بما يكون في بضع سنين فكان فيه قال بن عطية ويشبه أن يعلل ذلك بما يقتضيه النظر من محبة أن يغلب العدو الأصغر لأنه أيسر مؤونة ومتى غلب الأكبر كثر الخوف منه فتأمل هذا المعنى مع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجاه من ظهور دينه وشرع الله الذي بعثه به وغلبته على الأمم وإرادة كفار مكة أن يرميه الله بملك يستأصله ويريحهم منه وقيل سرورهم إنما كان بنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين لأن جبريل أخبر بذلك النبي عليه الس نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين لأن جبريل أخبر بذلك النبي عليه السلام يوم بدر حكاه القشيري قلت ويحتمل أن يكون سرورهم بالمجموع من ذلك فسروا بظهورهم على عدوهم وبظهور الروم أيضا وبإنجاز وعد الله وقرأ أبو حيوة الشامي ومحمد بن السميقع من بعد غلبهم بسكون اللام وهما لغتان مثل الظعن والظعن وزعم الفراء أن الأصل من بعد غلبتهم فحذفت التاء كما حذفت في قوله عز وجل وإقام الصلاة وأصله وإقامة الصلاة قال النحاس وهذا غلط لا يخيل على كثير من أهل النحو لأن إقام الصلاة مصدر قد حذف منه لاعتلال فعله فجعلت التاء عوضا من المحذوف وغلب ليس بمعتل ولا حذف منه شيء وقد حكى الأصمعي طرد طردا وجلب جلبا وحلب حلبا ذوف وغلب ليس بمعتل ولا حذف منه شيء وقد حكى الأصمعي طرد طردا وجلب جلبا وحلب حلبا وغلب غلبا فأي حذف في هذا وهل يجوز أن يقال في أكل أكلا وما أشبهه حذف منه يعني أرض الشام عكرمة بأذرعات وهي ما بين بلاد العرب والشام وقيل إن قيصر كان بعث رجلا يدعى يحنس وبعث كسرى شهر بزان فالتقيا بأذرعات وبصرى وهي أدنى بلاد الشام إلى أرض العرب والعجم مجاهد بالجزيرة وهو موضع بين العراق والشام مقاتل بالأردن وفلسطين وأدنى معناه أقرب قال بن عطية فإن كانت الواقعة بأذرعات فهي من أدنى الأرض بالقياس إلى مكة وهي التي ذكرها امرؤ القيس في قوله تنورتها من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عال وإن كانت الواقعة بالجزيرة فهي أدنى ب ا من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عال وإن كانت الواقعة بالجزيرة فهي أدنى بالقياس إلى أرض كسرى وإن كانت بالأردن فهي أدنى إلى أرض الروم فلما طرأ ذلك وغلبت الروم سر الكفار فبشر الله عباده بأن الروم سيغلبون وتكون الدولة لهم في الحرب وتأويل ذلك أن الذي طرأ يوم بدر إنما كانت الروم غلبت فعز ذلك على كفار قريش وسر بذلك المسلمون فبشر الله تعالى عباده أنهم سيغلبون أيضا في بضع سنين ذكر هذا التأويل أبو حاتم قال أبو جعفر النحاس قراءة أكثر الناس غلبت الروم بضم الغين وكسر اللام وروي عن بن عمر وأبي سعيد الخدري أنهما قرآ غلبت الروم وقرآ سيغلبون وحكى أبو حاتم أن عصمة روى عن هارون : أن هذه قراءة أهل الشام و الروم وقرآ سيغلبون وحكى أبو حاتم أن عصمة روى عن هارون : أن هذه قراءة أهل الشام وأحمد بن حنبل يقول : إن عصمة هذا ضعيف وأبو حاتم كثير الحكاية عنه والحديث يدل على أن القراءة غلبت بضم الغين وكان في هذا الإخبار دليل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأن الروم غلبتها فارس فأخبر الله عز وجل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين وأن المؤمنين يفرحون بذلك لأن الروم أهل كتاب فكان هذا من علم الغيب الذي أخبر الله عز وجل به مما لم يكن علموه وأمر أبا بكر أن يراهنهم على ذلك وأن يبالغ في الرهان ثم حرم الرهان بعد ونسخ بتحريم القمار قال بن عطية : والقراءة بضم الغين أصح وأجمع الناس على سيغل بعد ونسخ بتحريم القمار قال بن عطية : والقراءة بضم الغين أصح وأجمع الناس على سيغلبون أنه بفتح الياء يراد به الروم ويروي عن بن عمر أنه قرأ أيضا بضم الياء في سيغلبون وفي هذه القراءة قلب للمعنى الذي تظاهرت الروايات به قال أبو جعفر النحاس : ومن قرأ سيغلبون فالمعنى عنده : وفارس من بعد غلبهم أي من بعد أن غلبوا سيغلبون وروي أن إيقاع الروم بالفرس كان يوم بدر كما في حديث أبي سعيد الخدري حديث الترمذي وروي أن ذلك كان يوم الحديبية وأن الخبر وصل يوم بيعة الرضوان قاله عكرمة وقتادة قال بن عطية : وفي كلا اليومين كان نصر من الله للمؤمنين وقد ذكر الناس أن سبب سرور المسلمين بغلبة الروم وهمهم أن تغلب إنما هو أن ال ؤمنين وقد ذكر الناس أن سبب سرور المسلمين بغلبة الروم وهمهم أن تغلب إنما هو أن الروم أهل كتاب كالمسلمين وفارس من أهل الأوثان كما تقدم بيانه في الحديث قال النحاس : وقول آخر وهو أولى أن فرحهم إنما كان لإنجاز وعد الله تعالى إذ كان فيه دليل على النبوة لأنه أخبر تبارك وتعالى بما يكون في بضع سنين فكان فيه قال بن عطية : ويشبه أن يعلل ذلك بما يقتضيه النظر من محبة أن يغلب العدو الأصغر لأنه أيسر مؤونة ومتى غلب الأكبر كثر الخوف منه فتأمل هذا المعنى مع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجاه من ظهور دينه وشرع الله الذي بعثه به وغلبته على الأمم وإرادة كفار مكة أن يرميه الله بملك يستأصله ويريحهم منه وقيل : ه وغلبته على الأمم وإرادة كفار مكة أن يرميه الله بملك يستأصله ويريحهم منه وقيل : سرورهم إنما كان بنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين لأن جبريل أخبر بذلك النبي عليه السلام يوم بدر حكاه القشيري قلت : ويحتمل أن يكون سرورهم بالمجموع من ذلك فسروا بظهورهم على عدوهم وبظهور الروم أيضا وبإنجاز وعد الله وقرأ أبو حيوة الشامي ومحمد بن السميقع من بعد غلبهم بسكون اللام وهما لغتان مثل الظعن والظعن وزعم الفراء أن الأصل من بعد غلبتهم فحذفت التاء كما حذفت في قوله عز وجل وإقام الصلاة وأصله وإقامة الصلاة قال النحاس : وهذا غلط لا يخيل على كثير من أهل النحو لأن إقام الصلاة مصدر قد حذف منه لاعتلال فعله فج لط لا يخيل على كثير من أهل النحو لأن إقام الصلاة مصدر قد حذف منه لاعتلال فعله فجعلت التاء عوضا من المحذوف وغلب ليس بمعتل ولا حذف منه شيء وقد حكى الأصمعي : طرد طردا وجلب جلبا وحلب حلبا وغلب غلبا فأي حذف في هذا وهل يجوز أن يقال في أكل أكلا وما أشبهه : حذف منه
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعه في أوائل السور في أول سورة البقرة وأما الروم فهم من سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم وهم أبناء عم بني إسرائيل ويقال لهم بنو الأصفر وكانوا على دين اليونان واليونان من سلالة يافث بن نوح أبناء عم الترك وكانوا يعبدون الكواكب السيارة السبعة ويقال لها المتحيرة ويصلون إلى القطب الشمالي وهم الذين أسسوا دمشق وبنوا معبدها وفيه محاريب إلى جهة الشمال فكان الروم على دينهم إلى بعد مبعث المسيح بنحو من ثلاث مئة سنة وكان من ملك منهم الشام مع الجزيرة يقال له قيصر فكان أول من دخل في دين النصارى من ملوك الروم قسطنطين بن قسطنطين وأمه مريم إلهيلانية الشدقانية من أرض حران كانت قد تنص وقال غلبت وغلبت قال كان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم لأنهم أصحاب أوثان وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس لأنهم أهل الكتاب فذكر ذلك لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنهم سيغلبون فذكره أبو بكر لهم فقالوا اجعل بيننا وبينك أجلا فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا فجعل أجل خمس سنين فلم يظهروا فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا جعلتها إلى دون أراه قال العشر قال سعيد بن جبير البضع ما دون العشر ثم ظهرت الروم بعد ذلك فذلك قوله قالوا يا أبا بكر أن صاحبك يقول أن الروم تظهر على فارس في بضع سنين قال صدق قالوا هل لك أن نقامرك فبايعوه على أربع قلائص إلى سبع سنين فمضت السبع ولم يكن شيء ففرح المشركون بذلك فشق على المسلمين فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بضع سنين عندكم قالوا دون العشر قال اذهب فزايدهم وازدد سنتين في الأجل قال فما مضت السنتان حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس ففرح المؤمنون بذلك وأنزل الله تعالى إلى قوله تعالى قال المشركون لأبي بكر إلا ترى إلى ما يقول صاحبك يزعم أن الروم تغلب فارس قال صدق صاحبي قالوا هل لك أن نخاطرك فجعل بينه وبينهم أجلا فحل الأجل قبل أن تغلب الروم فارس فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وساءه ذلك وكرهه وقال لأبي بكر ما دعاك إلى هذا قال تصديقا لله ولرسوله قال تعرض لهم وأعظم لهم الخطر واجعله إلى بضع سنين فأتاهم أبو بكر فقال هل لكم في العود فأن العود أحمد قالوا نعم فلم تمض تلك السنين حتى غلبت الروم فارس وربطوا خيولهم بالمدائن وبنوا الرومية فجاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال هذا السحت قال تصدق به [ حديث آخر ] قال أبو عيسى الترمذي < 3194 > حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا إسم إلى قوله الآية ألا احتطت يا أبا بكر فإن البضع ما بين ثلاث إلى تسع ثم قال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وروى ابن جرير < 21 / 21 > عن عبد الله بن عمرو أنه قال ذلك والله أعلم وقوله تعالى إلى قوله فكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم لأنهم وإياهم أهل كتاب وفي ذلك قوله تعالى فقال ناس من قريش لأبي بكر فذاك بيننا وبينكم زعم صاحبكم أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين أفلا نراهنك على ذلك قال بلى وذلك قبل تحريم الرهان فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان وقالوا لأبي بكر كم نجعل البضع ثلاث سنين إلى تسع سنين قسم بيننا وبينك وسطا ننتهي إليه قال فسموا بينهم ست سنين قال فمضت ست سنين قبل أن يظهروا فأخذ المشركون رهن أبي بكر فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس قال فعاب المسلمون على أبي بكر تسميته ست سنين قال لأن الله يقول في بضع سنين قال فأسلم عند ذلك ناس كثير هكذا ساقه الترمذي ثم قال هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن ابن أبي زناد وقد روى نحو هذا مرسلا دق به [ حديث آخر ] قال أبو عيسى الترمذي < 3194 > حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا إسماعيل بن أبي أويس أخبرني ابن أبي الزناد عن عروة بن الزبير عن نيار بن مكرم الأسلمي قال لما نزلت ديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن ابن أبي زناد وقد روى نحو هذا مرسلا عن جماعة من التابعين مثل عكرمة والشعبي ومجاهد وقتادة والسدي والزهري وغيرهم ومن أغرب هذه السياقات ما رواه الإمام سنيد بن داود في تفسيره حيث قال حدثني حجاج عن أبي بكر بن عبد الله عن عكرمة قال كان في فارس امرأة لا تلد إلا الملوك الأبطال فدعاها كسرى فقال إني أريد أن أبعث إلى الروم جيشا واستعمل عليه رجلا من بنيك فأشيري علي أيهم أستعمل فقالت هذا فلان وهو أروغ من ثعلب وأحذر من صقر وهذا فرخان وهو أنفذ من سنان وهذا شهريراز وهو أحلم من كذا تعني أولادها الثلاثة فاستعمل أيهم شئت قال فإني استعملت الحليم فاستعمل شهريراز فسار إلى ك الروم قسطنطين بن قسطنطين وأمه مريم إلهيلانية الشدقانية من أرض حران كانت قد تنصرت قبله فدعته إلى دينها وكان قبل ذلك فيلسوفا فتابعها يقال تقية واجتمعت به النصارى وتناظروا في زمانه مع عبد الله بن أريوس واختلفوا اختلافا كثيرا منتشرا متشتتا لا ينضبط إلا أنه اتفق من جماعتهم ثلاث مئة وثمانية عشر أسقفا فوضعوا لقسطنطين العقيدة وهي التي يسمونها الأمانة الكبيرة وإنما هي الخيانة الحقيرة ووضعوا له القوانين يعنون كتب الأحكام من تحريم وتحليل وغير ذلك مما يحتاجون إليه وغيروا دين المسيح عليه السلام وزادوا فيه ونقصوا منه فصلوا إلى المشرق واعتاضوا عن السبت بالأحد وعبدوا الصليب وأحلوا الخنزير واتخذوا أعيادا أحد المشرق واعتاضوا عن السبت بالأحد وعبدوا الصليب وأحلوا الخنزير واتخذوا أعيادا أحدثوها كعيد الصليب والقداس والغطاس وغير ذلك من البواعيث والشعابين وجعلوا له الباب وهو كبيرهم ثم البتاركة ثم المطارنة ثم الأساقفة والقساقسة ثم الشمامسة وابتدعوا الرهبانية وبنى لهم الملك الكنائس والمعابد وأسس المدينة المنسوبة إليه وهي القسطنطينية يقال أنه بنى في أيامه اثني عشر ألف كنيسة وبنى بيت لحم بثلاث محاريب وبنت أمه القمامة وهؤلاء هم الملكية يعنون الذين هم على دين الملك ثم حدثت بعدهم اليعقوبية أتباع يعقوب الإسكاف ثم النسطورية أصحاب نسطورا وهم فرق وطوائف كثيرة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم افترقوا على ا ولادها الثلاثة فاستعمل أيهم شئت قال فإني استعملت الحليم فاستعمل شهريراز فسار إلى الروم بأهل فارس فظهر عليهم فقتلهم وخرب مدائنهم وقطع زيتونهم قال أبو بكر بن عبد الله فحدثت بهذا الحديث عطاء الخراساني فقال أما رأيت بلاد الشام قلت لا قال أما إنك لو رأيتها لرأيت المدائن التي خربت والزيتون الذي قطع فأتيت الشام بعد ذلك فرأيته قال عطاء الخراساني حدثني يحيى بن يعمر أن قيصر بعث رجلا يدعى قطمة بجيش من الروم وبعث كسرى شهريراز فالتقيا بين أذرعات وبصرى وهي أدنى الشام إليكم فلقيت فارس الروم فغلبتهم فارس ففرحت بذلك كفار قريش وكرهه المسلمون قال عكرمة ولقي المشركون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إنكم أهل ورا وهم فرق وطوائف كثيرة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة والغرض أنهم استمروا على النصرانية كلما هلك قيصر خلفه آخر بعده حتى كان آخرهم هرقل وكان من عقلاء الرجال ومن أحزم الملوك وأدهاهم وأبعدهم غورا وأقصاهم رأيا فتملك عليهم في رياسة عظيمة وأبهة كثيرة فناوأه كسرى ملك الفرس وملك البلاد كالعراق وخرسان والري وجميع بلاد العجم وهو سابور ذو الأكاف وكانت مملكته أوسع من مملكة قيصر وله رياسة العجم وحماقة الفرس وكانوا مجوسا يعبدون النار فتقدم عن عكرمة أنه قال بعث إليه نوابه وجيشه فقاتلوه والمشهور أن كسرى غزاه بنفسه في بلاده فقهره وكسره وقصره حتى لم يبق معه سوى مدينة المسلمون قال عكرمة ولقي المشركون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أميون وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب وإنكم أن قاتلتمونا لنظهرن عليكم فأنزل الله تعالى والمشهور أن كسرى غزاه بنفسه في بلاده فقهره وكسره وقصره حتى لم يبق معه سوى مدينة قسطنطينية فحاصره بها مدة طويلة حتى ضاقت عليه وكانت النصارى تعظمه تعظيما زائدا ولم يقدر كسرى على فتح البلد ولا أمكنه ذلك لحصانتها لأن نصفها من ناحية البر ونصفها الآخر من ناحية البحر فكانت تأتيهم الميرة والمدد من هنالك فلما طال الأمر دبر قيصر مكيدة ورأى في نفسه خديعة فطلب من كسرى أن يقلع من بلاده على مال يصلحه عليه ويشترط على ما شاء فأجابه إلى ذلك وطلب منه أموالا عظيمة لا يقدر عليها أحد من ملوك الدنيا من ذهب وجواهر وأقمشة وجوار وخدام وأصناف كثيرة فطاوعه قيصر وأوهمه أن عنده جميع ما طلب واستقل عقله لما طلب منه ما طلب و اف كثيرة فطاوعه قيصر وأوهمه أن عنده جميع ما طلب واستقل عقله لما طلب منه ما طلب ولو اجتمع هو وإياه لعجزت قدرتهما عن جمع عشره وسأل كسرى أن يمكنه من الخروج إلى بلادالشام وأقاليم مملكته ليسعى في تحصيل ذلك من ذخائره وحواصله ودفائنه فأطلق سراحه فلما عزم قيصر على الخروج من مدينة قسطنطينية جمع أهل ملته وقال إني خارج في أمر قد أبرمته في جند قد عينته من جيشي فإن رجعت إليكم قبل الحول فأنا ملككم وإن لم ارجع إليكم قبلها فأنتم بالخيار إن شئتم استمررتم على بيعتي وإن شئتم وليتم عليكم غيري فأجابوه بأنك ملكنا ما دمت حيا ولو غبت عشرة أعوام فلما خرج من القسطنطينة خرج جريدة في جيش متوسط هذا وكسرى مخيم على القسطنطي أعوام فلما خرج من القسطنطينة خرج جريدة في جيش متوسط هذا وكسرى مخيم على القسطنطينة ينتظره ليرجع فركب من فوره وسار مسرعا حتى انتهى إلى بلاد فارس فعاث في بلادهم قتلا لرجالها ومن بها من المقاتلة أولا فأولا ولم يزل يقتل حتى انتهي إلى المدائن وهي كرسي مملكة كسرى فقتل من بها وأخذ جميع حواصله وأمواله وأسر نساءه وحريمه وحلق رأس ولده وركبه على حمار وبعث معه من الأساورة من قومه في غاية إلهوان والذلة وكتب إلى كسرى يقول هذا ما طلبت فخذه فلما بلغ ذلك كسرى أخذه من الغم ما لا يحصيه إلا الله تعالى واشتد حنقه على البلد فجد في حصارها بكل ممكن فلم يقدر على ذلك فلما عجز ركب ليأخذ عليه الطريق من مخاضة جيحون لقيصر ا بكل ممكن فلم يقدر على ذلك فلما عجز ركب ليأخذ عليه الطريق من مخاضة جيحون لقيصر إلى القسطنطينة إلا منها فلما علم قيصر بذلك احتال بحيلة عظيمة لم يسبق إليها وهو أنه أرصد جنده وحواصله التي معه عند فم المخاضة وركب في بعض الجيش وأمر بأحمال من التبن والبعر والروث فحملت معه وسار إلى قريب من يوم في الماء مصعدا ثم أمر بإلقاء تلك الأحمال في النهر فلما مرت بكسرى وجنده ظن أنهم قد خاضوا من هنالك فركبوا في طلبهم فشغرت المخاضة عن الفرس وقدم قيصر فأمرهم بالنهوض والخوض فخاضوا وأسرعوا السير ففاتوا كسرى وجنوده ودخلوا القسطنطينة فكان ذلك يوما مشهودا عند النصارى وبقي كسرى وجيوشه حائرين لا يدرون ماذا يصنعون لم يحصل ذلك يوما مشهودا عند النصارى وبقي كسرى وجيوشه حائرين لا يدرون ماذا يصنعون لم يحصلوا على بلاد قيصر وبلادهم قد خربتها الروم وأخذوا حواصلهم وسبوا ذراريهم ونساءهم فكان هذا من غلب الروم لفارس وكان ذلك بعد تسع سنين من غلب فارس للروم وكانت الوقعة الكائنة بين فارس والروم حين غلبت الروم بين أذرعات وبصرى على ما ذكره ابن عباس وعكرمة وغيرهما وهي طرف بلاد الشام مما يلي بلاد الحجاز وقال مجاهد كان ذلك في الجزيرة وهي أقرب بلاد الروم من فارس فالله أعلم ثم كان غلب الروم لفارس بعد بضع سنين وهي تسع فإن البضع في كلام العرب ما بين ثلاث إلى التسع وكذلك جاء في الحديث الذي رواه الترمذي < 3191 > وابن جرير < 21 / 17 > وغ لى التسع وكذلك جاء في الحديث الذي رواه الترمذي < 3191 > وابن جرير < 21 / 17 > وغيرهما من حديث عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن الزهري عن عبيدالله بن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر في مناحبة
بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) غلبت الروم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم (5) الم. غلبت الروم في أدنى الأرض أرض العرب منهم لأنها الأرض المعهودة عندهم، أو في أدنى أرضهم من العرب واللام بدل من الإضافة. وهم من بعد غلبهم من إضافة المصدر إلى المفعول، وقرئ «غلبهم» وهو لغة كالجلب والجلب. سيغلبون. في بضع سنين روي أن فارس غزوا الروم فوافوهم بأذرعات وبصرى، وقيل بالجزيرة وهي أدنى أرض الروم من الفرس فغلبوا عليهم وبلغ الخبر مكة ففرح المشركون وشمتوا بالمسلمين وقالوا: أنتم والنصارى أهل كتاب و م وبلغ الخبر مكة ففرح المشركون وشمتوا بالمسلمين وقالوا: أنتم والنصارى أهل كتاب ونحن وفارس أميون وقد ظهر إخواننا على إخوانكم ولنظهرن عليكم فنزلت، فقال لهم أبو بكر: لا يقرن الله أعينكم فو الله لتظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين، فقال له أبي بن خلف: كذبت اجعل بيننا أجلا أناحبك عليه، فناحبه على عشر قلائص من كل واحد منهما وجعلا الأجل ثلاث سنين، فأخبر أبو بكر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر وماده في الأجل، فجعلاه مائة قلوص إلى تسع سنين ومات أبي من جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قفوله من أحد وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية فأخذ أبو صلى الله عليه وسلم بعد قفوله من أحد وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية فأخذ أبو بكر الخطر من ورثة أبي، وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تصدق به. واستدلت به الحنفية على جواز العقود الفاسدة في دار الحرب، وأجيب بأنه كان قبل تحريم القمار، والآية من دلائل النبوة لأنها إخبار عن الغيب. وقرئ «غلبت» بالفتح و «سيغلبون» بالضم ومعناه أن الروم غلبوا على ريف الشام والمسلمون سيغلبونهم، وفي السنة التاسعة من نزوله غزاهم المسلمون وفتحوا بعض بلادهم وعلى هذا تكون إضافة الغلب إلى الفاعل. لله الأمر من قبل ومن بعد من قبل كونهم غالبين وهو وقت كونهم مغلوبين، ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كونهم غالبين أي ل هم غالبين وهو وقت كونهم مغلوبين، ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كونهم غالبين أي له الأمر حين غلبوا وحين يغلبون ليس شيء منهما إلا بقضائه، وقرئ «من قبل ومن بعد» من غير تقدير مضاف إليه كأنه قيل قبلا وبعدا أي أولا وآخرا. ويومئذ ويوم تغلب الروم. يفرح المؤمنون. بنصر الله من له كتاب على من لا كتاب له لما فيه من انقلاب التفاؤل وظهور صدقهم فيما أخبرا به المشركين وغلبتهم في رهانهم وازدياد يقينهم وثباتهم في دينهم، وقيل بنصر الله المؤمنين بإظهار صدقهم أو بأن ولي بعض أعدائهم بعضا حتى تفانوا. ينصر من يشاء فينصر هؤلاء تارة وهؤلاء أخرى. وهو العزيز الرحيم ينتقم من عباده بالنصر عليهم تارة ويتفضل عليهم بنصرهم أخر أخرى. وهو العزيز الرحيم ينتقم من عباده بالنصر عليهم تارة ويتفضل عليهم بنصرهم أخرى. ## |