والذي أنت فيه من ذكر الله أكبر ". قال أبو جعفر: وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر التنزيل قول من قال: ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم إياه. وقوله: يقول: والله يعلم ما تصنعون أيها الناس في صلاتكم من إقامة حدودها، وترك ذلك وغيره من أموركم، وهو مجازيكم على ذلك، يقول: فاتقوا أن تضيعوا شيئا من حدودها، والله أعلم. PageEndV18P417 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: القرآن الذي يقرأ في المساجد ". وقال آخرون: بل عنى بها الصلاة. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " والمنكر من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بصلاته من الله إلا بعدا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا خالد، قال: قال العلاء بن المسيب: عن سمرة بن عطية، قال: قيل لابن مسعود: إن فلانا كثير الصلاة، قال: « PageEndV18P409 فإنها لا تنفع إلا من أطاعها» قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود، قال: «من لم تأمره صلاته بالمعروف، وتنهه عن المنكر، لم يزدد بها من الله إلا بعدا» قال: ثنا الحسين، قال: ثنا علي بن هاشم بن البريد، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا صلاة لمن لم يطع الصلاة، وطا اختلف أهل التأويل في معنى الصلاة التي ذكرت في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى بها القرآن الذي يقرأ في موضع PageEndV18P408 الصلاة، أو في الصلاة. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أبي الوفاء، عن أبيه، عن ابن عمر، " قال: إذا كنت في صلاة، فأنت في معروف، وقد حجزتك عن الفحشاء والمنكر، والفحشاء: هو الزنا والمنكر: معاصي الله، ومن أتى فاحشة PageEndV18P411 أو عصى الله في صلاته بما يفسد صلاته، فلا شك أنه لا صلاة له " وقوله: اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة، قال: قال لي ابن عباس: " هل تدري ما قوله ؟ قال: قلت: نعم، قال. فما هو؟ قال: قلت: التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة، وقراءة القرآن، ونحو ذلك، قال: لقد قلت قولا عجبا، وما هو كذلك، ولكنه إنما يقول: ذكر الله إياكم عندما أمر به أو نهى عنه إذا ذكرتموه أكبر من ذكركم إياه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن ابن ربيعة، عن ابن عباس قال: «ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن عبد الله بن ربيعة، قال: سألني ابن عباس عن قول الله " فقلت: ذكره بالتسبيح، والتكبير، والقرآن حسن، وذكره عند المحارم فيحتجز عنها، فقال: لقد قلت قولا عجيبا، وما هو كما قلت، ولكن ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة، عن ابن عباس " قال: ذكر الله للعبد أفضل من ذكره إياه " حدثنا محمد بن المثنى، وابن وكيع، قال ابن المثنى: ثني عبد الأعلى، وقال ابن وكيع: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت قاعدا عند ابن عباس، فجاءه رجل فسأل ابن عباس عن " ، فقال ابن عباس: الصلاة والصوم، قال: ذاك ذكر الله، قال رجل: إني تركت رجلا في رحلي يقول غير هذا، قال: قال: ذكر الله العباد أكبر من ذكر العباد إياه، فقال ابن عباس: صدق والله صاحبك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: حدثني عن قول الله " ، قال: ذكر الله لكم أكبر من ذكركم له " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن داود، عن عكرمة، " قال: ذكر الله للعبد أفضل من ذكره إياه " حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، " قال: هو قوله: لعباده إذا ذكروه {أكبر} من ذكركم إياه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " قال: ذكر الله عبده أكبر من ذكر العبد ربه في الصلاة أو غيرها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، عن ابن عباس، قال: «ذكر الله إياكم إذا ذكرتموه أكبر من ذكركم إياه» . حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عامر، عن أبي قرة، عن سلمان، مثله حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثني عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، قال: سمعت أبا الدرداء، يقول: " أخبركم بخير أعمالكم، وأحبها إلى مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير من أن تغزوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم، وخير من إعطاء PageEndV18 يعني: ما أنزل إليك من هذا القرآن قال: قال: ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه " قال: ثني أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: سألت أبا قرة عن قوله " ، قال: ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه " قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد، وعكرمة، قالا: «ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه» قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن عطية، عن ابن عباس، قال: هو كقوله: " قال: ذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد لربه " قال: ثنا أبو يزيد الرازي، عن يعقوب، عن جعفر، عن شعبة، قال: «ذكر الله PageEndV18P415 لكم أكبر من ذكركم له» . وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولذكركم الله أفضل من كل شيء. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عمر بن أبي زائدة، عن العيزار بن حريث، عن رجل، عن سلمان، أنه سئل: " أي العمل أفضل؟ قال: أما تقرأ القرآن ؟ لا شيء أفضل من ذكر الله " حدثنا ابن حميد أحمد بن المغيرة الحمصي، قال: ثنا علي بن عياش، قال: ثنا الليث، قال: ثني معاوية، عن ربيعة بن يزيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، أنها قالت: " فإن صليت فهو من ذكر الله، وإن صمت فهو من ذكر الله، وكل خير تعمله فهو من ذكر الله، وكل شر تجتنبه فهو من ذكر الله، وأفضل ذلك تسبيح الله " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " قال: لا شيء أكبر من ذكر الله، قال: أكبر الأشياء كلها، وقرأ قال: لها وجهان: ذكر الله أكبر مما سواه، وذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس في: " قال: لها وجهان: ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه، وذكر الله عند ما حرم ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: لذكر الله العبد في الصلاة أكبر من الصلاة. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك، في قوله " قال: ذكر الله العبد في الصلاة أكبر من الصلاة ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: وللصلاة التي أتيت أنت بها، وذكرك الله فيها PageEndV18P417 أكبر مما نهتك الصلاة من الفحشاء والمنكر. حدثني أحمد بن المغيرة الحمصي، قال: ثنا يحيى بن سعيد العطار، قال: ثنا أرطأة، عن ابن عون، في قول الله " ها في درجاتكم، وخير من أن تغزوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم، وخير من إعطاء PageEndV18P414 الدنانير والدراهم؟ قالوا: ما هو؟ قال: ذكركم ربكم، وذكر الله أكبر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي قال: ثنا سفيان، عن جابر، عن عامر، عن أبي قرة، عن سلمان، " ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا صلاة لمن لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر» قال: قال سفيان، "
ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
“Sana vahyedilen Kitabı oku ve namazı kıl. Muhakkak ki namaz hayasızlıktan ve kötülükten alıkoyar. Allah'ı anmak elbette en büyük ibadettir. Allah yaptıklarınızı bilir.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin( العنكبوت : 45 ) وأن يقال : إن الصلاة تأمر بالجميل والمعروف ، كما يقال : تدعو إليه وتبعث عليه إلا أنهم ساقوا الكلام مساق الطنز وجعلوا الصلاة آمرة على سبيل التهكم بصلاته ، وأرادوا أن هذا الذي تأمر به من ترك عبادة الأوثان باطل لا وجه لصحته ، وأن مثله لا يدعوك إليه داعي عقل ، ولا يأمرك به آمر فطنة ، فلم يبق إلا أن يأمرك به آمر هذيان ووسوسة شيطان ، وهو صلواتك التي تداوم عليها في ليلك ونهارك ، وعندهم أنها من باب الجنون ومما يتولع به المجانين والموسوسون من بعض الأقوال والأفعال . ومعنى تأمرك { أن نترك } تأمرك بتكليف أن نترك ( العنكبوت : 45 ) وقيل : ( 533 ) نزلت في أبي اليسر عمرو بن غزية الأنصاري ، كان يبيع التمر فأتته امرأة فأعجبته ، فقال لها : إن في البيت أجود من هذا التمر . فذهب بها إلى بيته فضمها إلى نفسه وقبلها ، فقالت له : اتق الله ، فتركها وندم ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما فعل ، فقال صلى الله عليه وسلم : أنتظر أمر ربي ، فلما صلى صلاة العصر نزلت ، فقال : نعم ، اذهب فإنها كفارة لما عملت : ( 534 ) وروي أنه أتى أبا بكر فأخبره فقال : استر على نفسك وتب إلى الله ، فأتى عمر رضي الله عنه فقال له مثل ذلك ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ، فقال عمر : أهذا له خاصة أم للناس عامة ؟ فقال : بل يريد : وللصلاة أكبر من غيرها من الطاعات ، وسماها بذكر الله كما قال : من الخير والطاعة ، فيثيبكم أحسن الثواب . ! 7 < له صلى الله عليه وسلم فنزلت ، فقال عمر : أهذا له خاصة أم للناس عامة ؟ فقال : بل للناس عامة وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : ( 535 ) توضأ وضوءا حسنا وصل ركعتين
مع حدف بيان ما هو أكبر منه لطيفة وهي أن الله لم يقل أكبر من ذكر فلان لأن ما نسب إلى غيره بالكبر فله إليه نسبة ، إذا لا يقال الجبل أكبر من خردلة ، وإنما يقال هذا الجبل أكبر من ذلك الجبل فأسقط المنسوب كأنه قال ولذكر / الله له الكبر لا لغيره ، وهذا كما يقال في الصلاة الله أكبر أي له الكبر لا لغيره . ! 7 < ( العنكبوت : 45 ) والأقرب أن لا تكون هذه الأشياء تفسيرا لكونهم متقين ؛ وذلك لأن كمال السعادة لا يحصل إلا بترك ما لا ينبغي وفعل ما ينبغي ، فالترك هو التقوى ، والفعل إما فعل القلب ، وهو الإيمان ، أو فعل الجوارح ، وهو الصلاة والزكاة ، وإنما قدم التقوى الذي هو الترك على الفعل الذي هو الإيمان والصلاة والزكاة ، لأن القلب كاللوح القابل لنقوش العقائد الحقة والأخلاق الفاضلة ، واللروح يجب تطهيره أولا عن النقوش الفاسدة ، حتى يمكن إثبات النقوش الجيدة فيه ، وكذا القول في الأخلاق ، فلهذا السبب قدم التقوى وهو ترك ما لا ينبغي ، ثم ذكر بعده فعل ما ينبغي . المسألة الثالثة : قال صاحب الكشاف : الإيمان إفعال من ال ( العنكبوت : 45 ) . أما قوله تعالى : ( العنكبوت : 45 ) ولذلك نرى أهل الخير عند النوائب متفقين على الفزع إلى الصلاة ، وروي أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . ثم قال : ( العنكبوت : 45 ) والثاني : أن الصلاة تذكر العبد جلالة الربوبية وذلة العبودية وأمر الثواب والعقاب فعند ذلك يسهل عليه الانقياد للطاعة ولذلك قال : ( العنكبوت : 45 ) فمن حفظ الصلاة حفظته الصلاة عن الفحشاء والثاني : أن الصلاة تحفظه من البلايا والمحن ، قال تعالى : ( العنكبوت : 45 ) وقول الفرزدق : % بيتا دعائمه أعز وأطول % % الوجه الثالث : قال بعضهم : الحسن يدخل تحته الواجب والمندوب والمباح ، وأحسن هذه الثلاثة الواجبات والمندوبات . / وأما قوله : لأن الصلاة تمنع عن الاشتغال بالدنيا وتخشع القلب ويحصل بسببها تلاوة الكتاب والوقوف على ما فيه من الوعد والوعيد والمواعظ والآداب الجميلة وذكر مصير الخلق إلى دار الثواب أو دار العقاب رغبة في الآخرة ونفرة عن الدنيا فيهون على الإنسان حينئذ ترك الرياسة ، ومقطعة عن المخلوقين إلى قبلة خدمة الخالق ونظير هذه الآية قوله تعالى ففيه قولان : الأول : أن تقدير الآية ، أما حان للمؤمنين أن ترق قلوبهم لذكر الله ، أي مواعظ الله التي ذكرها في القرآن ، وعلى هذا الذكر مصدر أضيف إلى الفاعل والقول الثاني : أن الذكر مضاف إلى المفعول ، والمعنى لذكرهم الله ، أي يجب أن يورثهم الذكر خشوعا ، ولا يكونوا كمن ذكره بالغفلة فلا يخشع قلبه للذكر ، وقوله تعالى : وكيف لا يكون كذلك ، والثناء عليه مما مدحه معلوم عقلا وشرعا أما كيفية الصلاة فلا سبيل إليها إلا بالشرع ولذلك جعلت الصلاة كالمرصعة من التسبح والتكبير . فإن قيل : عدم وجوب التسبيحات يقتضي أنها أقل درجة من سائر أعمال الصلاة . قلنا الجواب عنه من وجوه : أحدها : أن سائر أفعال الصلاة مما لا يميل القلب إليه فاحتيج فيها إلى الإيجاب أما التسبيح والتهليل فالعقل داع إليه والروح عاشق عليه فاكتفى بالحب الطبيعي ولذلك قال : هو أنها تنهى عن التعطيل والإشراك ، والتعطيل هو إنكار وجود الله / والإشراك إثبات ألوهية لغير الله . فنقول التعطيل عقيدة فحشاء لأن الفاحش هو القبيح الظاهر القبح ، لكن وجود الله أظهر من الشمس وما من شيء إلا وفيه آية على الله ظاهرة وإنكار الظاهر ظاهر الإنكار ، فالقول بأن لا إله قبيح والإشراك منكر ، وذلك لأن الله تعالى لما أطلق اسم المنكر على من نسب نفسا إلى غير الوالد مع جواز أن يكون له ولد حيث قال : . لما ذكر أمرين وهما تلاوة الكتاب وإقامة الصلاة بين ما يوجب أن يكون الإتيان بهما على أبلغ وجوه التعظيم ، فقال : وأنتم إذا ذكرتم آباءكم بما فيهم من الصفات الحسنة تنبشوا لذلك وتذكروهم بملء أفواهكم وقلوبكم ، لكن ذكر الله أكبر ، فينبغي أن يكون على أبلغ وجوه التعظيم / وأما الصلاة فكذلك لأن الله يعلم ما تصنعون ، وهذا أحسن صنعكم فينبغي أن يكون على وجه التعظيم ، وفي قوله : ذكر بعده فعل ما ينبغي . المسألة الثالثة : قال صاحب الكشاف : الإيمان إفعال من الأمن ، ثم يقال آمنه إذا صدقه ، وحقيقته آمنه من التكذيب والمخالفة ، وأما تعديته بالباء فلتضمنه معنى ( أقر وأعترف ) وأما ما حكى أبو زيد : ما آمنت أن أجد صحابة أي ماوثقت ، فحقيقته صرت ذا أمن ، أي ذا سكون وطمأنينة وكلا الوجهين حسن في
يريد إن الصلاة الخمس هي التي تكفر ما بينها من الذنوب كما قال عليه السلام : ( أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء ( قالوا : لا يبقى من درنه شيء قال : ( فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ( خرجه الترمذي من حديث أبي هريرة وقال فيه حديث حسن صحيح وقال بن عمر : الصلاة هنا القرآن والمعنى : الذي يتلى في الصلاة ينهى عن الفحشاء والمنكر وعن الزنى والمعاصي قلت : ومنه الحديث الصحيح : ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ( يريد قراءة الفاتحة وقال حماد بن أبي سليمان وبن جريج والكلبي : العبد ما دام في صلاته لا يأتي فحشاء ولا منكرا أي إن الصلاة تنهى ما دمت فيها قا أي ذكر الله لكم بالثواب والثناء عليكم أكبر من ذكركم له في عبادتكم وصلواتكم قال معناه بن مسعود وبن عباس وأبو الدرداء وأبو قرة وسلمان والحسن وهو اختيار الطبري وروي مرفوعا من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قول الله عز وجل : ولذكر الله أكبر قال : ( ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه ( وقيل : ذكركم الله في صلاتكم وفي قراءة القرآن أفضل من كل شيء وقيل : المعنى إن ذكر الله أكبر مع المداومة من الصلاة في النهي عن الفحشاء والمنكر وقال الضحاك : ولذكر الله عندما يحرم فيترك أجل الذكر وقيل : المعنى ولذكر الله للنهي عن الفحشاء والمنكر أكبر أي كبير وأكبر يكون بمعنى كبير و المعنى ولذكر الله للنهي عن الفحشاء والمنكر أكبر أي كبير وأكبر يكون بمعنى كبير وقال بن زيد وقتادة : ولذكر الله أكبر من كل شيء أي أفضل من العبادات كلها بغير ذكر وقيل : ذكر الله يمنع من المعصية فإن من كان ذاكرا له لا يخالفه قال بن عطية : وعندي أن المعنى ولذكر الله أكبر على الإطلاق أي هو الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر فالجزء الذي منه في الصلاة يفعل ذلك وكذلك يفعل في غير الصلاة لأن الانتهاء لا يكون إلا من ذاكر الله مراقب له وثواب ذلك أن يذكره الله تعالى كما في الحديث ( من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ( والحركات التي في الصلاة لا تأثير لها في نهي والذكر النافع هو : العبد ما دام في صلاته لا يأتي فحشاء ولا منكرا أي إن الصلاة تنهى ما دمت فيها قال بن عطية : وهذه عجمة وأين هذا مما رواه أنس بن مالك قال : كان فتى من الأنصار يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا يدع شيئا من الفواحش والسرقة إلا ركبه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( إن الصلاة ستنهاه ( فلم يلبث أن تاب وصلحت حاله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألم أقل لكم ( وفي الآية تأويل ثالث وهو الذي ارتضاه المحققون وقال به المشيخة الصوفية وذكره المفسرون فقيل المراد ب أقم الصلاة إدامتها والقيام بحدودها ثم أخبر حكما منه بأن الصلاة تنهى صاحبها وممتثلها عن الفحشاء والمنكر وذلك لما فيها من تلاوة القرآن أن الصلاة تنهى صاحبها وممتثلها عن الفحشاء والمنكر وذلك لما فيها من تلاوة القرآن المشتمل على الموعظة والصلاة تشغل كل بدن المصلى فإذا دخل المصلي في محرابه وخشع وأخبت لربه وادكر أنه واقف بين يديه وأنه مطلع عليه ويراه صلحت لذلك نفسه وتذللت وخامرها ارتقاب الله تعالى وظهرت على جوارحه هيبتها ولم يكد يفتر من ذلك حتى تظله صلاة أخرى يرجع بها إلى أفضل حالة فهذا معنى هذه الأخبار لأن صلاة المؤمن هكذا ينبغي أن تكون قلت : لا سيما وإن أشعر نفسه أن هذا ربما يكون آخر عمله وهذا أبلغ في المقصود وأتم في المراد فإن الموت ليس له سن محدود ولا زمن مخصوص ولا مرض معلوم وهذا مما لا خلاف فيه وروي عن بعض السلف أنه كان إذا ه في ملإ خير منهم ( والحركات التي في الصلاة لا تأثير لها في نهي والذكر النافع هو مع العلم وإقبال القلب وتفرغه إلا من الله وأما ما لا يتجاوز اللسان ففي رتبة أخرى وذكر الله تعالى للعبد هو إفاضة الهدى ونور العلم عليه وذلك ثمرة لذكر العبد ربه قال الله عز وجل : فاذكروني أذكركم وباقي الآية ضرب من الوعيد والحث على المراقبة العنكبوت : ( 46 ) ولا تجادلوا أهل > < ولا زمن مخصوص ولا مرض معلوم وهذا مما لا خلاف فيه وروي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه فكلم في ذلك فقال : إني واقف بين يدي الله تعالى وحق لي هذا مع ملوك الدنيا فكيف مع ملك الملوك فهذه صلاة تنهى ولا بد عن الفحشاء والمنكر ومن كانت صلاته دائرة حول الإجزاء لا خشوع فيها ولا تذكر ولا فضائل كصلاتنا وليتها تجزي فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان فإن كان على طريقة معاص تبعده من الله تعالى تركته الصلاة يتمادى على بعده وعلى هذا يخرج الحديث المروي عن بن مسعود وبن عباس والحسن والأعمش قولهم : ( من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله إلا بعدا ( وقد روي أن الحسن أرسله عن ه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله إلا بعدا ( وقد روي أن الحسن أرسله عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك غير صحيح السند قال بن عطية سمعت أبي رضي الله عنه يقول : فإذا قررنا ونظر معناه فغير جائز أن يقول إن نفس صلاة العاصي تبعده من الله حتى كأنها معصية وإنما يتخرج ذلك على أنها لا تؤثر في تقريبه من الله بل تتركه على حاله ومعاصيه من الفحشاء والمنكر والبعد فلم تزده الصلاة إلا تقرير ذلك البعد الذي كان سبيله فكأنها بعدته حين لم تكف بعده عن الله وقيل لابن مسعود : إن فلانا كثير الصلاة فقال : إنها لا تنفع إلا من أطاعها قلت : وعلى الجملة فالمعنى المقصود بالحديث : ( لم تزده من الله إلا بعدا ولم يزدد ب لت : وعلى الجملة فالمعنى المقصود بالحديث : ( لم تزده من الله إلا بعدا ولم يزدد بها من الله إلا مقتا ( إشارة إلى أن مرتكب الفحشاء والمنكر لا قدر لصلاته لغلبة المعاصي على صاحبها وقيل : هو خبر بمعنى الأمر أي لينته المصلي عن الفحشاء والمنكر والصلاة بنفسها لا تنهى ولكنها سبب الانتهاء وهو كقوله تعالى : هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق وقوله : أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون الرابعة قوله تعالى :
قال قلت نعم قال فما هو قلت التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة وقراءة القرآن ونحو ذلك قال قلت قولا عجيبا وما هو كذلك ولكنه إنما يقول ذكر الله إياكم عند ما أمر به أو نهى عنه إذا ذكرتموه أكبر من ذكركم إياه وقد روي هذا من غير وجه عن ابن عباس وروي أيضا عن ابن مسعود وأبي الدرداء وسلمان الفارسي وغيرهم واختاره ابن جرير < الآيات الآية وقال الإمام أحمد < 5 / 388 > حدثنا خلف بن الوليد حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عكرمة بن عمار عن محمد بن عبد الله الدؤلي قال قال عبد العزيز أخو حذيفة قال حذيفة يعني ابن اليمان رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى ورواه أبو داود < 1319 > عن محمد بن عيسى عن يحيى بن زكريا عن عكرمة بن عمار كما سيأتي وقد رواه ابن جرير من حديث ابن جريج عن عكرمة بن عمار عن محمد بن عبيد بن أبي قدامة عن عبد العزيز بن اليمان عن حذيفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ورواه بعضهم عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة ويقال أخي حذيفة مرسلا عن النبي صلى الله عليه وس قال لها وجهان قال ذكر الله عند ما حرمه قال وذكر الله إياكم أعظم من ذكركم إياه قال ابن جرير < 20 / 156 > حدثني يعقوب بن إبراهيم أخبرنا هشيم أخبرنا عطاء بن السائب عن عبد الله بن ربيعة قال قال لي ابن عباس هل تدرى ما قوله تعالى واشتقاقها من الدعاء أصح وأشهر والله أعلم وأما الزكاة فسيأتي الكلام عليها في موضعه إن شاء الله تعالى < الآيات يعني أن الصلاة تشتمل على شيئين [ الأول ] على ترك الفواحش والمنكرات أي مواظبتها تحمل على ترك ذلك وقد جاء في الحديث من رواية عمران وابن عباس مرفوعا من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله إلا بعدا [ ذكر الآثار الواردة في ذلك ] قال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن هارون المخرمي الفلاس حدثنا عبد الرحمن بن نافع أبو زياد حدثنا عمر بن أبي عثمان حدثنا الحسن عن عمران بن حصين قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله قال من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له وحدثنا علي بن الحسين حدثنا يحيى بن أبي طلحة اليربوعي حدثنا أبو معاوية عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا ورواه الطبراني من حديث أبي معاوية وقال ابن جرير < 20 / 155 > حدثنا القاسم حدثنا الحسين حدثنا خالد بن عبد الله عن العلاء بن المسيب عمن ذكره عن ابن عباس في قوله قال فمن لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهه عن المنكر لم يزدد بصلاته من الله إلا بعدا فهذا موقوف قال ابن جرير < 20 / 155 > وحدثنا القاسم حدثنا الحسين حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن جويبر عن الضحاك عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صلاة لمن لم يطع الصلاة وطاعة الصلاة أن تنهاه عن الفحشاء والمنكر قال قال سفيان أي أعظم من الأول أي يعلم جميع أعمالكم وأقوالكم وقال أبو العالية في قوله تعالى قال إن الصلاة فيها ثلاث خصال فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذا الخلال فليست بصلاة الإخلاص والخشية وذكر الله فالإخلاص يأمره بالمعروف والخشية تنهاه عن المنكر وذكر الله القرآن يأمره وينهاه وقال ابن عون الأنصاري إذا كنت في صلاة فأنت في معروف وقد حجزتك عن الفحشاء والمنكر والذى أنت فيه من ذكر الله أكبر وقال حماد بن أبي سليمان يعني ما دمت فيها وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى يقول ولذكر الله لعباده أكبر إذا ذكروه من ذكرهم إياه وكذا روى غير واحد عن ابن عباس وبه قال مجاهد وغيره وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو خالد الأحمر عن داود بن أبي هند عن رجل عن ابن عباس قال ذكر الله عند طعامك وعند منامك قلت فان صاحبا لي في المنزل يقول غير الذى تقول قال وأي شيء يقول قلت قال يقول الله تعالى عضهم عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة ويقال أخي حذيفة مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة حدثنا سهل بن عثمان العسكري حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال قال عكرمة بن عمار قال محمد بن عبد الله الدؤلي قال عبد العزيز قال حذيفة رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب وهو مشتمل في شملة يصلي وكان إذا حزبه أمر صلى حدثنا عبد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي إسحاق سمع حارثة بن مضرب سمع عليا رضي الله عنه يقول لقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا إلا نائم غير رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ويدعو حتى أصبح قال ابن جرير وروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه مر بأبي هري لم يصلي ويدعو حتى أصبح قال ابن جرير وروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه مر بأبي هريرة وهو منبطح على بطنه فقال له أشكت درد ومعناه أيوجعك بطنك قال نعم قال قم فصل فإن الصلاة شفاء قال ابن جرير وقد حدثنا محمد بن العلاء ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا ابن علية حدثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر فاسترجع ثم تنحى عن الطريق فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول
كتاب تقربا إلى الله تعالى بقراءته وتحفظا لألفاظه واستكشافا لمعانيه، فإن القارئ المتأمل قد ينكشف له بالتكرار ما لم ينكشف له أول ما قرع سمعه. وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر بأن تكون سببا للانتهاء عن المعاصي حال الاشتغال بها وغيرها من حيث إنها تذكر الله وتورث النفس خشية منه. روي أن فتى من الأنصار كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات ولا يدع شيئا من الفواحش إلا ارتكبه، فوصف له عليه السلام فقال: «إن صلاته ستنهاه» فلم يلبث أن تاب. ولذكر الله أكبر وللصلاة أكبر من سائر الطاعات، وإنما عبر عنها به للتعليل بأن اشتمالها على ذكره هو العمدة في كونها مفضلة على الحسنات ناهية عن السي للتعليل بأن اشتمالها على ذكره هو العمدة في كونها مفضلة على الحسنات ناهية عن السيئات، أو ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته. والله يعلم ما تصنعون منه ومن سائر الطاعات فيجازيكم به أحسن المجازاة. ## |