وهي مكة على خلقه أن يسفكوا فيها دما حراما، أو يظلموا فيها أحدا، أو يصاد صيدها، أو يختلى خلاها دون الأوثان التي تعبدونها أيها المشركون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " يعني: مكة " وقوله: يقول: ولرب هذه البلدة الأشياء كلها ملكا. فإياه أمرت أن أعبد، لا من لا يملك شيئا. وإنما قال جل ثناؤه: فخصها بالذكر دون سائر البلدان، وهو رب البلاد كلها، لأنه أراد تعريف المشركين من قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين هم أهل مكة بذلك نعمته عليهم، وإحسانه إليهم، وأن الذي ينبغي لهم أن يعبدوه هو الذي حرم بلدهم، فمنع الناس منهم، وهم في سائر البلاد يأكل بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضا، لا من لم تجر له عليهم نعمة، ولا يقدر لهم على نفع ولا ضر. وقوله: و
إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلْبَلْدَةِ ٱلَّذِى حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَىْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ
“(De ki): "Ben ancak her şeyin sahibi olan ve burayı kutlu kılan bu şehrin (Mekke'nin) Rabbine kulluk etmekle emrolundum. Yine bana müslümanlardan olmam emredildi."” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinفقرىء ( التي حرمها ) ، وإنما وصفها بالتحريم لوجوه : أحدها : أنه حرم فيها أشياء على من يحج وثانيها : أن اللاجيء إليها آمن وثالثها : لا ينتهك حرمتها إلا ظالم ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها وإنما ذكر ذلك لأن العرب كانوا معترفين بكون مكة محرمة وعلموا أن تلك الفضيلة ليست من الأصنام بل من الله تعالى ، فكأنه قال لما علمت وعلمتم أنه سبحانه هو المتولي لهذه النعم وجب علي أن أخصه بالعبادة وثانيها : وصف الله تعالى بقوله : وهذا إشارة إلى ما تقدم من الدلائل المذكورة في هذه السورة على التوحيد من كونه تعالى خالقا لجميع النعم فأجمل ههنا تلك المفصلات ، وهذا كمن أراد صفة بعض الملوك بالقوة فيعد تلك التفاصيل ثم بعد التطويل يقول إن كل العالم له وكل الناس في طاعته الثاني : أمر بأن يكون / من المسلمين الثالث : أمر بأن يتلو القرآن عليهم ، ولقد قام بكل ذلك صلوات الله عليه أتم قيام فمن اهتدى في هذه المسائل الثلاث المتقدمة وهي التوحيد والحشر والنبوة ( النمل : 91 ) . ثم قال تعالى :
يعني مكة التي عظم الله حرمتها أي جعلها حرما آمنا لا يسفك فيها دم ولا يظلم فيها أحد ولا يصاد فيها صيد ولا يعضد فيها شجر على ما تقدم بيانه في غير موضع وقرأ بن عباس : التي حرمها نعتا للبلدة وقراءة الجماعة الذي وهو في موضع نصب نعت ل رب ولو كان بالألف واللام لقلت المحرمها فإن كانت نعتا للبلدة قلت المحرمها هو لا بد من إظهار المضمر مع الألف واللام لأن الفعل جرى على غير من هو له فإن قلت الذي حرمها لم تحتج أن تقول هو خلقا وملكا
أي الذي إنما صارت حراما شرعا وقدرا بتحريمه لها كما ثبت في الصحيحين < خ 3189 م 1353 > عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا لمن عرفها ولا يختلي خلاها الحديث بتمامه وقد ثبت في الصحاح والحسان والمسانيد من طرق جماعة تفيد القطع كما هو مبين في موضعه من كتاب الأحكام ولله الحمد والمنة وقوله تعالى من باب عطف العام علىالخاص أي هو رب هذه البلدة ورب كل شيء ومليكه لا إله إلا هو كما قال تعالى
إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين (91) وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين (92) إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم ذلك بعد ما بين المبدأ والمعاد وشرح أحوال القيامة، إشعارا بأنه قد أتم الدعوة وقد كملت وما عليه بعد إلا الاشتغال بشأنه والاستغراق في عبادة ربه، وتخصيص مكة بهذه الإضافة تشريف لها وتعظيم لشأنها وقرئ «التي حرمها» . وله كل شيء خلقا وملكا. وأمرت أن أكون من المسلمين المنقادين أو الثابتين على ملة الإسلام. وأن أتلوا القرآن وأن أواظب على تلاوته لتنكشف لي ح ن أو الثابتين على ملة الإسلام. وأن أتلوا القرآن وأن أواظب على تلاوته لتنكشف لي حقائقه في تلاوته شيئا فشيئا، أو اتباعه وقرئ «واتل عليهم» «وأن أتل» . فمن اهتدى باتباعه إياي في ذلك، فإنما يهتدي لنفسه فإن منافعه عائدة إليه. ومن ضل بمخالفتي. فقل إنما أنا من المنذرين فلا علي من وبال ضلاله شيء إذ ما على الرسول إلا البلاغ وقد بلغت.