يقول: وأدخلني برحمتك مع عبادك الصالحين، الذين اخترتهم لرسالتك وانتخبتهم لوحيك، يقول: أدخلني من الجنة مداخلهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " وإن كان يؤول إليه معنى الكلمة، فليس بمعنى الإيزاع على الصحة وقوله: يقول تعالى ذكره: أوزعني أن أعمل صالحا من الأعمال التي ترضاها، وذلك العمل بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وقوله: يعني بقوله {أوزعني} ألهمني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV18P029 في قوله: " قال: في كلام العرب، تقول: أوزع فلان بفلان، يقول: حرض عليه. وقال ابن زيد: {أوزعني} ألهمني وحرضني على أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي " وقوله: يقول: وأوزعني أن أعمل بطاعتك وما ترضاه قال: «اجعلني أشكر نعمتك» وهذا الذي قاله ابن زيد في قوله: على ما وصف الله به الذي وصف في هذه الآية، وفي وجودنا من يستحكم كفره بالله وكفرانه نعم ربه عليه، وجرأته على والديه بالقتل والشتم وضروب المكاره عند PageEndV04P210 استكماله الأربعين من سنيه وبلوغه أشده ما يعلم أنه لم يعن الله بهذه الآية صفة جميع عباده، بل يعلم أنه إنما وصف بها بعضا منهم دون بعض، وذلك ما لا ينكره ولا يدفعه أحد؛ لأن من يولد من الناس لتسعة أشهر أكثر ممن يولد لأربع سنين ولسنتين، كما أن من يولد لتسعة أشهر أكثر ممن يولد لستة أشهر ولسبعة أشهر. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ عامة أهل المدينة والعراق والشام: قال: مع عبادك الصالحين الأنبياء والمؤمنين " PageEndV18P029 ## || [النمل: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره: قال هذا الإنسان الذي هداه الله لرشده، وعرف حق الله عليه فيما ألزمه من بر والديه يقول: أغرني بشكر نعمتك التي أنعمت علي في تعريفك إياي توحيدك وهدايتك لي للإقرار بذلك، والعمل بطاعتك من قبلي، وغير ذلك من نعمك علينا، وألهمني ذلك وأصله من وزعت الرجل على كذا: إذا دفعته عليه PageEndV21P141 وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول: اجعلني " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: "
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ
“(Süleyman) onun sözüne gülümseyerek dedi ki: "Ey Rabbim! Bana ve ana babama verdiğin nimete şükretmemi ve hoşnut olacağın iyi iş yapmamı gönlüme getir. Rahmetinle, beni iyi kulların arasına kat."” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin> 7 ! النمل : ( 19 ) فتبسم ضاحكا من > ومعنى تبسم شارعا في الضحك وآخذا فيه ، يعني أنه قد تجاوز حد التبسم إلى الضحك ، وكذلك ضحك الأنبياء عليهم السلام . وأما ما روي : ( 796 ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه فالغرض المبالغة في وصف ما وجد منه من الضحك النبوي ، وإلا فبدو النواجذ على الحقيقة إنما يكون عند الاستغراب ، وقرأ ابن السميفع : ( ضحكا ) فإن قلت : ما أضحكه من قولها ؟ قلت : شيئان ، إعجابه بما دل من قولهما على ظهور رحمته ورحمة جنوده وشفقتهم ، وعلى شهرة حاله وحالهم في باب التقوى ، وذلك قولها : واجعلني من أهل الجنة . ! 7 < ( النمل : 19 ) وقال في إبراهيم عليه السلام :
وأما الاشتغال بسائر أنواع الخدمة ، فقوله : ( النمل : 19 ) وكما قال تعالى : يعني تبسم شارعا في الضحك ( وآخذا فيه ) ، بمعنى أنه قد تجاوز حد التبسم إلى الضحك ، وإنما ضحك لأمرين : أحدهما : إعجابه بما دل من قولها على ظهور رحمته ورحمة جنوده ( وشفقتهم ) وعلى شهرة حاله وحالهم في باب التقوى ، وذلك قولها : قال ابن عباس فأجابه الله إليه فأعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في الله منهم بلال وعامر بن فهيرة ولم يترك شيئا من الخير إلا أعانه الله عليه ، وقوله تعالى : فقال صاحب ( الكشاف ) : حقيقة أوزعنى : اجعلني أزع شكر نعمتك عندي وأكفه عن أن ينقلب عني ، حتى أكون شاكرا لك أبدا ، وهذا يدل على مذهبنا فإن عند المعتزلة كل ما أمكن فعله من الألطاف فقد صارت مفعولة وطلب تحصيل الحاصل عبث . وأما قوله تعالى : فذلك لأنه عد نعم الله تعالى على والديه نعمة عليه . ومعنى قوله : طلب الإعانة في الشكر وفي العمل الصالح ، ثم قال : فلما طلب في الدنيا الإعانة على الخيرات طلب أن يجعل في الآخرة من الصالحين ، وقوله : { برحمتك } يدل على أن دخول الجنة برحمته وفضله لا باستحقاق من جانب العبد واعلم أن سليمان عليه السلام طلب ما يكون وسيلة إلى ثواب الآخرة أولا ثم طلب ثواب الآخرة ثانيا ، أما وسيلة الثواب فهي أمران : أحدهما : شكر النعمة السالفة والثاني : الاشتغال بسائر أنواع الخدمة ، أما الاشتغال بشكر النعمة السالفة ، فهي قوله تعالى : ولما كان الإنعام على الآباء إنعاما على الأبناء لأن انتساب الابن إلى أب شريف نعمة من الله تعالى على الابن ، لا جرم اشتغل بشكر نعم الله على الآباء بقوله : ( النمل : 19 ) وذلك يدل على أن الصلاح أشرف مقامات العباد . ! 7 < { فلما بلغ معه السعى قال يابنى إنىأرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى قال ياأبت افعل ما تؤمر ستجدنىإن شآء الله من الصابرين * فلما أسلما وتله للجبين * وناديناه أن ياإبراهيم * قد صدقت الرؤيآ إنا كذلك نجزى المحسنين * إن هاذا لهو البلاء المبين * وفديناه بذبح عظيم * وتركنا عليه فى الا خرين * سلام على إبراهيم * كذلك نجزى المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين * وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين } > 7 @QB@ < الصافات : ( 102 - 113 ) فلما بلغ معه > واعلم أن سبحانه وتعالى لما قال : وأما طلب ثواب الآخرة فقوله : فإن قيل درجات الأنبياء أعظم من درجات الأولياء والصالحين / فما السبب في أن الأنبياء يطلبون جعلهم من الصالحين فقال يوسف : . ! 7 < ( النمل : 19 ) وتحقيق القول فيه : أن للأنبياء قدرا من الصلاح لو انتقص لانتفت النبوة ، فذلك القدر بالنسبة إليهم يجري مجرى حفظ الواجبات بالنسبة إلينا ، ثم بعد اشتراكهم في ذلك القدر تتفاوت درجاتهم في الزيادة على ذلك القدر ، وكل من كان أكثر نصيبا منه كان أعلى قدرا والله أعلم . / قوله تعالى : ( النمل : 19 ) وقال : هو الإيمان أو الإيمان يكون داخلا فيه ، والدليل عليه قوله تعالى : . واعلم أن الشيء الذي يعتقد أن الإنسان فيه كونه صالحا على قسمين : أحدهما : الذي يكون صالحا عنده ويكون صالحا أيضا عند الله تعالى والثاني : الذي يظنه صالحا ولكنه لا يكون صالحا عند الله تعالى ، فلما قسم الصالح في ظنه إلى هذين القسمين طلب من الله أن يوفقه لأن يأتي بعمل صالح يكون صالحا عند الله ويكون مرضيا عند الله . والمطلوب الثالث : من المطالب المذكورة في هذه الآية قوله تعالى :
أي مع عبادك عن بن زيد وقيل : المعنى في جملة عبادك الصالحين النمل : ( 20 ) وتفقد الطير فقال > < متعجبا ثم مضت مسرعة إلى قومها فقالت : هل عندكم من شيء نهديه إلى نبي الله قالوا : وما قدر ما نهدي له والله ما عندنا إلا نبقة واحدة قالت : حسنة ايتوني بها فأتوها بها فحملتها بفيها فانطلقت تجرها فأمر الله الريح فحملتها وأقبلت تشق الانس والجن والعلماء والأنبياء على البساط حتى وقعت بين يديه ثم وضعت تلك النبقة من فيها في كفه وأنشأت تقول : ألم ترنا نهدى إلى الله ماله * وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله ولو كان يهدى للجليل بقدره * لقصر عنه البحر يوما وساحله ولكننا نهدى إلى من نحبه * فيرضى به عنا ويشكر فاعله وما ذاك إلا من كريم فعاله * وإلا فما في ملكنا ما يشاكله فقال لها : بارك الله فيكم فهم بتلك الدعوة أش قال بن عباس : فأجابه الله فأعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في الله منهم بلال وعامر بن فهيرة ولم يدع شيئا من الخير إلا أعانه الله عليه وفي الصحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أصبح منكم اليوم صائما ( قال أبو بكر أنا قال : ( فمن تبع منكم اليوم جنازة ( قال أبو بكر أنا قال : ( فمن أطعم اليوم منكم مسكينا ( قال أبو بكر أنا قال : ( فمن عاد منكم اليوم مريضا ( قال أبو بكر أنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما اجتمعن في امريء إلا دخل الجنة ( السابعة قوله تعالى : بالتحنن والشفقة حتى ربياني صغيرا وقيل : أنعمت علي بالصحة والعافية وعلى والدي بالغنى والثروة وقال علي رضي الله عنه : هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه أسلم أبواه جميعا ولم يجتمع لأحد من المهاجرين أن أسلم أبواه غيره فأوصاه الله بهما ولزم ذلك من بعده ووالده هو أبو قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وأمه أم الخير واسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد وأم أبيه أبي قحافة قيلة أي ألهمني ( أن أشكر ) في موضع نصب على المصدر أي شكر نعمتك ( علي ) أي ما أنعمت به علي من الهداية ف إن مصدرية وأوزعني أي ألهمني ذلك وأصله من وزع فكأنه قال : كفني عما يسخط وقال محمد بن إسحاق : يزعم أهل الكتاب أن أم سليمان هي إمرأة أورية التي إمتحن الله بها داود أو أنه بعد موت زوجها تزوجها داود فولدت له سليمان عليه السلام وسيأتي لهذا مزيد بيان في سورة ص إن شاء الله تعالى فعاله * وإلا فما في ملكنا ما يشاكله فقال لها : بارك الله فيكم فهم بتلك الدعوة أشكر خلق الله وأكثر خلق الله وقال بن عباس : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع من الدواب : الهدهد والصرد والنملة والنحلة خرجه أبو داود وصححه أبو محمد عبد الحق وروى من حديث أبي هريرة وقد مضى في الأعراف فالنملة أثنت على سليمان وأخبرت بأحسن ما تقدر عليه بأنهم لا يشعرون إن حطموكم ولا يفعلون ذلك عن عمد منهم فنفت عنهم الجور ولذلك نهى عن قتلها وعن قتل الهدهد لأنه كان دليل سليمان على الماء ورسوله إلى بلقيس وقال عكرمة : إنما صرف الله شر سليمان عن الهدهد لأنه كان بارا بوالديه والصرد يقال له الصوام وروي عن أبي هريرة قال : ان عن الهدهد لأنه كان بارا بوالديه والصرد يقال له الصوام وروي عن أبي هريرة قال : أول من صام الصرد ولما خرج إبراهيم عليه السلام من الشام إلى الحرم في بناء البيت كانت السكينة معه والصرد فكان الصرد دليله على الموضع والسكينة مقداره فلما صار إلى البقعة وقعت السكينة على موضع البيت ونادت وقالت : بن يا إبراهيم على مقدار ظلي وقد تقدم في الأعراف سبب النهي عن قتل الضفدع وفي النحل النهي عن قتل النحل والحمد لله الثانية قرأ الحسن : لا يحطمنكم وعنه أيضا لا يحطمنكم وعنه أيضا وعن أبي رجاء : لا يحطمنكم والحطم الكسر حطمته حطما أي كسرته وتحطم والتحطيم التكسير وهم لا يشعرون يجوز أن يكون حالا من سليمان وجنوده والعا ته وتحطم والتحطيم التكسير وهم لا يشعرون يجوز أن يكون حالا من سليمان وجنوده والعامل في الحال يحطمنكم أو حالا من النملة والعامل قالت : أي قالت ذلك في حال غفلة الجنود كقولك : قمت والناس غافلون أو حالا من النمل أيضا والعامل قالت على أن المعنى : والنمل لا يشعرون أن سليمان يفهم مقالتها وفيه بعد وسيأتي الثالثة روى مسلم من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله تعالى إليه أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح ( وفي طريق آخر : ( فهلا نملة واحدة ( قال علماؤنا : يقال أن هذا النبي هو موسى عليه السلام وإنه قال : يا رب تعذب أهل ق قال علماؤنا : يقال أن هذا النبي هو موسى عليه السلام وإنه قال : يا رب تعذب أهل قرية بمعاصيهم وفيهم الطائع فكأنه أحب أن يريه ذلك من عنده فسلط عليه الحر حتى التجأ إلى شجرة مستروحا إلى ظلها وعندها قرية النمل فغلبه النوم فلما وجد لذة النوم لدغته النملة فأضجرته فدلكهن بقدمه فأهلكهن وأحرق تلك الشجرة التي عندها مساكنهم فأراه الله العبرة في ذلك آية : لما لدغتك نملة فكيف أصبت الباقين بعقوبتها يريد أن ينبهه أن العقوبة من الله تعالى تعم فتصير رحمة على المطيع وطهارة وبركة وشرا ونقمة على العاصي وعلى هذا فليس في الحديث ما يدل على كراهة ولا حظر في قتل النمل فإن من آذاك حل لك دفعه عن نفسك ولا أحد من خلقه أعظم ى كراهة ولا حظر في قتل النمل فإن من آذاك حل لك دفعه عن نفسك ولا أحد من خلقه أعظم حرمة من المؤمن وقد أبيح لك دفعه عنك بقتل وضرب على المقدار فكيف بالهوام والدواب التي قد سخرت لك وسلطت عليها فإذا آذاك أبيح لك قتله وروي عن إبراهيم : ما آذاك من النمل فاقتله وقوله : ( إلا نملة واحدة ( دليل على أن الذي يؤذي يؤذي ويقتل وكلما كان القتل لنفع أو دفع ضرر فلا بأس به عند العلماء وأطلق له نملة ولم يخص تلك النملة التي لدغت من غيرها لأنه ليس المراد القصاص لأنه لو أراده لقال ألا نملتك التي لدغتك ولكن قال : ألا نملة مكان نملة فعم البريء والجاني بذلك ليعلم أنه أراد أن ينبهه لمسألته ربه في عذاب أهل قرية وفيهم المط ريء والجاني بذلك ليعلم أنه أراد أن ينبهه لمسألته ربه في عذاب أهل قرية وفيهم المطيع والعاصي وقد قيل : إن هذا النبي كانت العقوبة للحيوان بالتحريق جائزة في شرعه فلذلك إنما عاتبة الله تعالى في إحراق الكثير من النمل لا في أصل الإحراق ألا ترى قوله : ( فهلا نملة واحدة ( أي هلا حرقت نملة واحدة وهذا بخلاف شرعنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن التعذيب بالنار وقال : ( لا يعذب بالنار إلا الله ( وكذلك أيضا كان قتل النمل مباحا في شريعة ذلك النبي فإن الله لم يعتبه على أصل قتل النمل وأما شرعنا فقد جاء من حديث بن عباس وأبي هريرة النهي عن ذلك وقد كره مالك قتل النمل إلا أن يضر ولا يقدر على دفعه إلا بالقتل ريرة النهي عن ذلك وقد كره مالك قتل النمل إلا أن يضر ولا يقدر على دفعه إلا بالقتل وقد قيل : إن هذا النبي إنما عاتبه الله حيث انتقم لنفسه بإهلاك جمع آذاه واحد وكان الأولى الصبر والصفح لكن وقع للنبي ان هذا النوع مؤذ لبني آدم وحرمة بني آدم أعظم من حرمة غيره من الحيوان غير الناطق فلو أنفرد له هذا النظر ولم ينضم إليه التشفي الطبعي لم يعاتب والله أعلم لكن لما انضاف إليه التشفي الذي دل عليه سياق الحديث عوتب عليه الرابعة قوله : ( أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح ( مقتضى هذا أنه تسبيح بمقال ونطق كما أخبر الله عن النمل أن لها منطقا وفهمه سليمان عليه السلام وهذا معجزة له وتبسم من قولها وهذا يدل د مل أن لها منطقا وفهمه سليمان عليه السلام وهذا معجزة له وتبسم من قولها وهذا يدل دلالة واضحة أن للنمل نطقا وقولا لكن لا يسمعه كل أحد بل من شاء الله تعالى ممن خرق له العادة من نبي أو ولي ولا ننكر هذا من حيث أنا لا نسمع ذلك فإنه لا يلزم من عدم الإدراك عدم المدرك في نفسه ثم إن الإنسان يجد في نفسه قولا وكلاما ولا يسمع منه إلا إذا نطق بلسانه وقد خرق الله العادة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأسمعه كلام النفس من قوم تحدثوا مع أنفسهم وأخبرهم بما في نفوسهم كما قد نقل منه الكثير من أئمتنا في كتب معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك وقع لكثير ممن أكرمه الله تعالى من الأولياء مثل ذلك في غير ما قضية وإياه لم وكذلك وقع لكثير ممن أكرمه الله تعالى من الأولياء مثل ذلك في غير ما قضية وإياه عنى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( ( إن في أمتي محدثين وإن عمر منهم ( وقد مضى هذا المعنى في تسبيح الجماد في سبحان وإنه تسبيح لسان ومقال لا تسبيح دلالة حال والحمد لله الخامسة قوله تعالى : فتبسم ضاحكا من قولها وقرأ بن السميقع : ضحكا بغير ألف وهو منصوب على المصدر بفعل محذوف يدل عليه تبسم كأنه قال ضحك ضحكا هذا مذهب سيبويه وهو عند غير سيبويه منصوب بنفس تبسم لأنه في معنى ضحك ومن قرأ : ( ضاحكا ) فهو منصوب على الحال من الضمير في تبسم والمعنى تبسم مقدار الضحك لأن الضحك يستغرق التبسم والتبسم دون الضحك وهو أوله يقال : بس نى تبسم مقدار الضحك لأن الضحك يستغرق التبسم والتبسم دون الضحك وهو أوله يقال : بسم بالفتح يبسم بسما فهو باسم وابتسم وتبسم والمبسم الثغر مثل المجلس من جلس يجلس ورجل مبسام وبسام كثير التبسم فالتبسم ابتداء الضحك والضحك عبارة عن الابتداء والانتهاء إلا أن الضحك يقتضى مزيدا على التبسم فإذا زاد ولم يضبط الانسان نفسه قيل قهقه والتبسم ضحك الأنبياء عليهم السلام في غالب أمرهم وفي الصحيح عن جابر بن سمرة وقيل له : أكنت تجالس النبي صلى الله عليه وسلم قال : نعم كثيرا كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قام وكانوا يتحدثون ويأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم وفيه عن سع س فإذا طلعت قام وكانوا يتحدثون ويأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم وفيه عن سعد قال : كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( أرم فداك أبي وأمي ( قال فنزعت له بسهم ليس فيه نصل فأصبت جنبه فسقط فانكشفت عورته فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نظرت إلى نواجذه فكان عليه السلام في أكثر أحواله يتبسم وكان أيضا يضحك في أحوال أخر ضحكا أعلى من التبسم وأقل من الاستغراق الذي تبدو فيه اللهوات وكان في النادر عند إفراط تعجبه ربما ضحك حتى بدت نواجذه وقد كره العلماء منه الكثرة كما قال لقمان لابنه : يا بني إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب وقد روي مرفوعا من حديث أبي ذر وغير بنه : يا بني إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب وقد روي مرفوعا من حديث أبي ذر وغيره وضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه حين رمى سعدا الرجل فأصابه إنما كان سرورا بإصابته لا بإنكشاف عورته فإنه المنزه عن ذلك صلى الله عليه وسلم السادسة لا إختلاف عند العلماء أن الحيوانات كلها لها أفهام وعقول وقد قال الشافعي : الحمام أعقل الطير قال بن عطية : والنمل حيوان فطن قوي شمام جدا يدخر ويتخذ القرى ويشق الحب بقطعتين لئلا ينبت ويشق الكزبرة بأربع قطع لأنها تنبت إذا قسمت شقين ويأكل في عامه نصف ما جمع ويستبقي سائره عدة قال بن العربي : وهذه خواص العلوم عندنا وقد أدركتها النمل بخلق الله ذلك لها قال الأستاذ أب عربي : وهذه خواص العلوم عندنا وقد أدركتها النمل بخلق الله ذلك لها قال الأستاذ أبو المظفر شاهنور الإسفرائيني : ولا يبعد أن تدرك البهائم حدوث العالم وحدوث المخلوقات ووحدانية الإله ولكننا لا نفهم عنها ولا تفهم عنا أما أنا نطلبها وهي تفر منا فبحكم الجنسية قوله تعالى :
أي ألهمني أي إذا توفيتني فألحقني بالصالحين من عبادك والرفيق الأعلى من أوليائك ومن قال من المفسرين أن هذا الوادي كان بأرض الشام أو بغيره وأن هذه النملة كانت ذات جناحين كالذباب أو غير ذلك من الأقاويل فلا حاصل لها وعن نوف البكالي أنه قال كان نمل سليمان أمثال الذئاب هكذا رأيته مضبوطا بالياء المثناة من تحت وانما هو بالباء الموحدة وذلك تصحيف والله أعلم والغرض أن سليمان عليه السلام فهم قولها وتبسم ضاحكا من ذلك وهذا أمر عظيم جدا وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا محمد بن بشار حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا مسعر عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي قال خرج سليمان بن داود عليهما السلام يستسقي فاذا هو بنملة مستلقية على أي عملا تحبه وترضاه أي في المستقبل ديق الناجي قال خرج سليمان بن داود عليهما السلام يستسقي فاذا هو بنملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء وهى تقول اللهم أنا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن سقياك والا تسقنا تهلكنا فقال سليمان ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم وقد ثبت في الصحيح عند مسلم < 2241 > من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه والسلم قال قرصت نبيا من الأنبياء نملة فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح فهلا نملة واحدة < الآيات
حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون (18) فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين (19) حتى إذا أتوا على واد النمل واد بالشام كثير النمل، وتعدية الفعل إليه ب على إما لأن إتيانهم كان من عال أو لأن المراد قطعة من قولهم: أتى على الشيء إذا أنفده وبلغ آخره كأنهم أرادوا أن ينزلوا أخريات الوادي. قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم كأنها لما رأتهم متوجهين إلى الوادي فرت عنهم مخافة حطمهم فتبعها غيرها فصاحت صيحة نبهت بها ما بحضرتها من النمال فتبع فرت عنهم مخافة حطمهم فتبعها غيرها فصاحت صيحة نبهت بها ما بحضرتها من النمال فتبعتها، فشبه ذلك بمخاطبة العقلاء ومناصحتهم ولذلك أجروا مجراهم مع أنه لا يمتنع أن خلق الله سبحانه وتعالى فيها العقل والنطق. لا يحطمنكم سليمان وجنوده نهي لهم عن الحطم، والمراد نهيها عن التوقف بحيث يحطمونها كقولهم: لا أرينك ها هنا، فهو استئناف أو بدل من الأمر لا جواب له فإن النون لا تدخله في السعة. وهم لا يشعرون بأنهم يحطمونكم إذ لو شعروا لم يفعلوا كأنها شعرت عصمة الأنبياء من الظلم والإيذاء. وقيل استئناف أي فهم سليمان والقوم لا يشعرون. فتبسم ضاحكا من قولها تعجبا من حذرها وتحذيرها واهتدائها إلى مصالحها، وسرورا بما خصه الل ضاحكا من قولها تعجبا من حذرها وتحذيرها واهتدائها إلى مصالحها، وسرورا بما خصه الله تعالى به من إدراك همسها وفهم غرضها ولذلك سأل توفيق شكره. وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك أي اجعلني أزع شكر نعمتك عندي، أي أكفه وأرتبطه لا ينفلت عني بحيث لا أنفك عنه، وقرأ البزي وورش بفتح ياء أوزعني. التي أنعمت علي وعلى والدي أدرج فيه ذكر والديه تكثيرا للنعمة أو تعميما لها، فإن النعمة عليهما نعمة عليه والنعمة عليه يرجع نفعها إليهما سيما الدينية. وأن أعمل صالحا ترضاه إتماما للشكر واستدامة للنعمة. وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين في عدادهم الجنة.