قال: «المساجد» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: الله نور السماوات والأرض، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، في بيوت أذن الله أن ترفع كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " المشكاة: التي فيها الفتيلة التي فيها المصباح " قال: «المصابيح في بيوت أذن الله أن ترفع» قال أبو جعفر: قد يحتمل أن تكون (من) في صلة (توقد) فيكون المعنى: توقد من شجرة مباركة ذلك المصباح في بيوت أذن الله أن ترفع. وعني بالبيوت المساجد. وقد اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم بالذي قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، ونصر بن عبد الرحمن الأودي، قالا: ثنا حكام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قول الله: «وهي المساجد تكرم، ونهي عن اللغو فيها» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: «يعني كل مسجد يصلى فيه، جامع أو غيره» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «مساجد تبنى» حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: قال: «في المساجد» قال: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: أدركت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقولون: «المساجد بيوت الله، وإنه حق على الله أن يكرم من زاره فيها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن سالم بن عمر، في قوله: قال: «هي المساجد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: المساجد " وقال آخرون: عنى بذلك البيوت كلها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، ونصر بن عبد الرحمن الأودي، قالا: حدثنا حكام بن سلم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عكرمة: قال: «هي البيوت كلها» PageEndV17P318 إنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك، لدلالة قوله: على أنها بيوت بنيت للصلاة؛ فلذلك قلنا هي المساجد. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: فقال بعضهم: معناه: أذن الله أن تبنى ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قال: «تبنى» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله وقال آخرون: معناه: أذن الله أن تعظم ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: يقول: «أن تعظم لذكره» وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب القول الذي قاله مجاهد، وهو أن معناه: أذن الله أن ترفع بناء، كما قال جل ثناؤه يقول: وأذن لعباده أن يذكروا اسمه فيها وقد قيل: عني به أنه أذن لهم بتلاوة القرآن فيها ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: ثم قال: يقول: «يتلى فيها كتابه» وهذا القول قريب المعنى مما قلناه في ذلك، لأن تلاوة كتاب الله من معاني ذكر الله. غير أن الذي قلنا به أظهر معنييه، فلذلك اخترنا القول به وقوله: اختلفت القراء في قراءة قوله: {يسبح له} فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {يسبح له} بضم الياء، وكسر الباء، بمعنى يصلي له فيها رجال، وبجعل {يسبح} فعلا ل (الرجال) وخبرا عنهم، وترفع به (الرجال) . سوى عاصم، وابن عامر، فإنهما قرأا ذلك: (يسبح له) بضم الياء ، وفتح الباء، على ما لم يسم فاعله، ثم يرفعان (الرجال) بخبر ثان مضمر، كأنهما أرادا: يسبح الله في البيوت التي أذن الله أن ترفع، فسبح له رجال؛ فرفعا (الرجال) بفعل مضمر والقراءة التي هي أولاهما بالصواب: قراءة من كسر الباء، وجعله خبرا ل (الرجال) وفعلا لهم. وإنما كان الاختيار رفع الرجال بمضمر من الفعل لو كان الخبر عن البيوت لا يتم إلا بقوله: ، فأما والخبر عنها دون ذلك تام، فلا وجه لتوجيه قوله: {يسبح له} إلى غيره، أي غير الخبر عن الرجال. وعني بقوله: يصلي له في هذه البيوت بالغدوات والعشيات رجال، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي بن الحسن الأزدي، قال: ثنا المعافى بن عمران، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «كل تسبيح في القرآن فهو صلاة» حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: ثم قال: يقول: " يصلي له فيها بالغداة والعشي. يعني بالغدو: صلاة الغداة، ويعني بالآصال صلاة العصر. وهما أول ما افترض الله من الصلاة، فأحب أن يذكرهما، ويذكر بهما عبادته " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن: «يعني الصلاة المفروضة» وقوله: إلى قوله: . إلى قوله: الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سويد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: "
فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ
“(Bu kandil) birtakım evlerdedir ki, Allah (o evlerin) yücelmesine ve içlerinde isminin okunmasına izin vermiştir. Orada sabah akşam O'nu tesbih ederler.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinأوفق له ، وهو عام في كل ذكر . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : وأن يتلى فيها كتابه . وقرىء : ( يسبح ) على البناء للمفعول ، ويسند إلى أحد الظروف الثلاثة ، أعني : ، و { رجال } مرفوع بما دل عليه { يسبح } وهو يسبح له ، وتسبح ، بالتاء وكسر الباء . وعن أبي جعفر رضي الله عنه بالتاء وفتح الباء . ووجهها أن يسند إلى أوقات الغدو والآصال على زيادة الباء ، وتجعل الأوقات مسبحة . والمراد ربها ، كصيد عليه يومان . والمراد وحشهما . والآصال : جمع أصل وهو العشي . والمعنى : بأوقات الغدو ، أي : بالغدوات . وقرىء : ( والإيصال ) وهو الدخول في الأصيل . يقال : آصل ، كأظهر وأعتم . التجارة : صناعة التاجر ، وهو الذي يبيع ويشتري للربح ، فإما أن يريد : لا يشغلهم نوع من هذه الصناعة ، ثم خص البيع لأنه في الإلهاء أدخل . من قبل أن التاجر إذا اتجهت له بيعة رابحة وهي طلبته الكلية من صناعت لإلهاء أدخل . من قبل أن التاجر إذا اتجهت له بيعة رابحة وهي طلبته الكلية من صناعته : ألهته ما لا يلهيه شراء شيء يتوقع فيه الربح في الوقت الثاني ، لأن هذا يقين وذلك مظنون ، وإما أن يسمى الشراء تجارة ، إطلاقا لاسم الجنس على النوع ، كما تقول : رزق فلان تجارة رابحة ، إذا اتجه له بيع صالح أو شراء . وقيل : التجارة لأهل الجلب ، اتجر فلان في كذا : إذا جلبه . التاء في إقامة ، عوض من العين الساقطة للإعلال ، والأصل : ( إقوام ) فلما أضيفت أقيمت الأضافة مقام حرف التعويض ، فأسقطت ، ونحوه : % وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا ; وتقلب القلوب والأبصار : إما أن تتقلب وتتغير في أنفسها : وهو أن تضطرب من الهول والفزع وتش قلوب والأبصار : إما أن تتقلب وتتغير في أنفسها : وهو أن تضطرب من الهول والفزع وتشخص ، كقوله :
( النور : 36 ) الآية ، والمأذون في الذكر في المسجد مأذون في دخول المسجد ضرورة فلو كان الجنب أهلا للذكر لما كان ممنوعا عن دخول المسجد والمكث فيه وأنه ممنوع عنهما وعن أحدهما ، وأما المحدث فعلم أنه غير ممنوع عن دخول المسجد فإن من الصحابة من كان يدخل المسجد وجوز النبي صلى الله عليه وسلم نوم القوم في المسجد وليس النوم حدثا إذ النوم الخاص يلزمه الحكم بالحدث على اختلاف بين الأئمة ومالم يكن ممنوعا من دخول المسجد لم يثبت كونه غير أهل للذكر فجاز له القراءة ، فإن قيل : وكان ينبغي أن لا يجوز للجنب أن يسبح ويستغفر لأنه ذكر ، نقول : القرآن هو الذكر المطلق قال الله تعالى : ( النور : 36 ) . ورابعها : هذه الآية التي نحن في تفسيرها وهي قوله تعالى : فكأنه قيل من يسبح ؟ فقيل يسبح رجال . المسألة السادسة : اختلفوا في هذا التسبيح فالأكثرون حملوه على نفس الصلاة ، ثم اختلفوا فمنهم من حمله على كل الصلوات الخمس ومنهم من حمله على صلاتي الصبح والعصر فقال كانتا واجبتين في ابتداء الحال ثم زيد فيهما ، ومنهم من حمله على التسبيح الذي هو تنزيه الله تعالى عما لا يليق به في ذاته وفعله ، واحتج عليه بأن الصلاة والزكاة قد عطفهما على ذلك من حيث قال عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وهذا الوجه أظهر . المسألة السابعة : الآصال جمل أصل والأصل جميع أصيل وهو العشي وإنما وجد الغدو لأنه في الأصل مصدر لا يجمع والأصيل اسم جمع ، قال صاحب ( الكشاف ) بالغدو أي بأوقات فالقول الأول : أنه عام في كل ذكر والثاني : أن يتلى فيها كتابه عن ابن عباس والثالث : لا يتكلم فيها بما لا ينبغي والأول أولى لعموم اللفظ . المسألة الخامسة : قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم { يسبح } بفتح الباء والباقون بكسرها فعلى القراءة الأولى يكون القول ممتدا إلى آخر الظروف الثلاثة أعني له فيها بالغدو والآصال ، ثم قال الزجاج { رجال } مرفوع لأنه لما قال ظاهره أنها كانت بيوتا قبل الرفع فأذن الله أن ترفع . المسألة الرابعة : اختلفوا في المراد من قوله : يقتضي محذوفا يكون فيها وذكروا فيه وجوه : أحدها : أن التقدير كمشكاة فيها مصباح في بيوت أذن الله وهو اختيار كثير من المحققين ، اعترض أبو مسلم بن بحر الأصفهاني عليه من وجهين : الأول : أن المقصود من ذكر المصباح المثل وكون المصباح في بيوت أذن الله لا يزيد في هذا المقصود لأن ذلك لا يزيد المصباح إنارة وإضارة الثاني : أن ما تقدم ذكره فيه وجوه تقتضي كونه واحدا كقوله : { كمشكاة } وقوله : نه في الأصل مصدر لا يجمع والأصيل اسم جمع ، قال صاحب ( الكشاف ) بالغدو أي بأوقات الغدو أي بالغدوات وقرىء
أذن معناه أمر وقضى وحقيقة الإذن العلم والتمكين دون حظر فإن اقترن بذلك أمر وإنقاذ كان أقوى وترفع قيل : معناه تبنى وتعلى قاله مجاهد وعكرمة ومنه قوله تعالى : وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وقال صلى الله عليه وسلم : ( من بنى مسجدا من ماله بنى الله له بيتا في الجنة ( وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة تحض على بنيان المساجد وقال الحسن البصري وغيره : معنى ترفع تعظم ويرفع شأنها وتطهر من الأنجاس والأقذار ففي الحديث ( أن المسجد لينزوي من النجاسة كما ينزوي الجلد من النار ( وروى بن ماجة في سننه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أخرج أذى من المسجد بنى الله له بيتا في الجنة ( وروي ع قيل : معناه يصلي وقال بن عباس : كل تسبيح في القرآن صلاة ويدل عليه قوله بالغدو والآصال أي بالغداة والعشي وقال أكثر المفسرين : أراد الصلاة المفروضة فالغدو صلاة الصبح والآصال صلاة الظهر والعصر والعشائين لأن اسم الآصال يجمعها الثالثة روى أبو داود عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيح الضحا لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين ( وخرج عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ( وفي صحيح مسلم عن أبي هر الباء في بيوت تضم وتكسر وقد تقدم واختلف في الفاء من قوله في فقيل : هي متعلقة بمصباح وقيل : بيسبح له فعلى هذا التأويل يوقف على عليم قال بن الأنباري : سمعت أبا العباس يقول هو حال للمصباح والزجاجة والكوكب كأنه قال وهي في بيوت وقال الترمذي الحكيم محمد بن علي : في بيوت منفصل كأنه يقول : الله في بيوت أذن الله أن ترفع وبذلك جاءت الأخبار أنه ( من جلس في المسجد فإنه يجالس ربه ( وكذا ما جاء في الخبر فيما يحكى عن التوراة ( أن المؤمن إذا مشى إلى المسجد قال الله تبارك اسمه عبدي زارني وعلي قراه ولن أرضى له قرى دون الجنة ( قال بن الأنباري : إن جعلت في متعلقة بيسبح أو رافعة للرجال حسن الوقف على قوله والله بكل صلى الله عليه وسلم : ( من أخرج أذى من المسجد بنى الله له بيتا في الجنة ( وروي عن عائشة قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتخذ المساجد في الدور وأن تطهر وتطيب الثالثة إذا قلنا : إن المراد بنيانها فهل تزين وتنقش اختلف في ذلك فكرهه قوم وأباحه آخرون فروى حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس وقتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى تتباهى الناس في المساجد ( أخرجه أبو داود وفي البخاري وقال أنس : ( يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلا ( وقال بن عباس : لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى وروى الترمذي الحكيم أبو عبد الله في نوادر الأصول من حديث أبي الدردا الأنباري : إن جعلت في متعلقة بيسبح أو رافعة للرجال حسن الوقف على قوله والله بكل شيء عليم وقال الرماني : هي متعلقة بيوقد وعليه فلا يوقف على عليم فإن قيل : فما الوجه إذا كان البيوت متعلقة بيوقد في توحيد المصباح والمشكاة وجمع البيوت ولا يكون مشكاة واحدة إلا في بيت واحد قيل : هذا من الخطاب المتلون الذي يفتح بالتوحيد ويختم بالجمع كقوله تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء الطلاق ونحوه وقيل : رجع إلى كل واحد من البيوت وقيل : هو كقوله تعالى : وجعل القمر فيهن نورا نوح وإنما هو في واحدة منها واختلف الناس في البيوت هنا على خمسة أقوال : الأول أنها المساجد المخصوصة لله تعالى بالعبادة وأنها تضيء لأهل ال المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ( وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا أو راح ( في غير الصحيح من الزيادة ( كما أن أحدكم لو زار من يحب زيارته لاجتهد في كرامته ( ذكره الثعلبي وخرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة ( وعنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة م : ( صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون اللهم ارحمه اللهم اغفر له اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه ( في رواية : ما يحدث قال ( يفسو أو يضرط ( وقال حكيم بن زريق : قيل لسعيد بن المسيب أحضور الجنازة أحب إليك أم الجلوس في المسجد فقال : من صلى على جنازة فله قيراط ومن شهد دفنها فله ق هود والنصارى وروى الترمذي الحكيم أبو عبد الله في نوادر الأصول من حديث أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدبار عليكم ( احتج من أباح ذلك بأن فيه تعظيم المساجد والله تعالى أمر بتعظيمها في قوله في بيوت أذن الله أن ترفع يعني تعظم وروي عن عثمان أنه بنى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالساج وحسنه قال أبو حنيفة : لا بأس بنقش المساجد بماء الذهب وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه نقش مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وبالغ في عمارته وتزيينه وذلك في زمن ولايته قبل خلافته ولم ينكر عليه أحد ذلك وذكر أن الوليد بن عبد الملك أنفق في عمارة مسجد دمشق وفي تزيينه مثل خ ى خمسة أقوال : الأول أنها المساجد المخصوصة لله تعالى بالعبادة وأنها تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض قاله بن عباس ومجاهد والحسن الثاني هي بيوت بيت المقدس عن الحسن أيضا الثالث بيوت النبي صلى الله عليه وسلم عن مجاهد أيضا الرابع هي البيوت كلها قاله عكرمة وقوله يسبح له فيها بالغدو والآصال يقوي أنها المساجد وقول خامس أنها المساجد الأربعة التي لم يبنها إلا نبي : الكعبة وبيت أريحا ومسجد المدينة ومسجد قباء قاله بن بريدة وقد تقدم ذلك في التوبة قلت الأظهر القول الأول لما رواه أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أحب الله عز وجل فليحبني ومن أحبني فليحب أصحابي ومن أحب أصحابي ف ليه أحد ذلك وذكر أن الوليد بن عبد الملك أنفق في عمارة مسجد دمشق وفي تزيينه مثل خراج الشام ثلاث مرات وروي أن سليمان بن داود عليهما السلام بنى مسجد بيت المقدس وبالغ في تزيينه الرابعة ومما تصان عنه المساجد وتنزه عنه الروائح الكريهة والأقوال السيئة وغير ذلك على ما نبينه وذلك من تعظيمها وقد صح من حديث بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك : ( من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يأتين المساجد ( وفي حديث جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أكل من هذه البقلة الثوم ( وقال مرة : ( من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأ ب إليك أم الجلوس في المسجد فقال : من صلى على جنازة فله قيراط ومن شهد دفنها فله قيراطان والجلوس في المسجد أحب إلي لأن الملائكة تقول : اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم تب عليه وروي عن الحكم بن عمير صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كونوا في الدنيا أضيافا واتخذوا المساجد بيوتا وعودوا قلوبكم الرقة وأكثروا التفكر والبكاء ولا تختلف بكم الأهواء تبنون ما لا تسكنون وتجمعون ما لا تأكلون وتؤملون ما لا تدركون ( وقال أبو الدرداء لابنه : ليكن المسجد بيتك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن المساجد بيوت المتقين ومن كانت المساجد بيته ضمن الله تعالى له الر وسلم قال : ( من أحب الله عز وجل فليحبني ومن أحبني فليحب أصحابي ومن أحب أصحابي فليحب القرآن ومن أحب القرآن فليحب المساجد فإنها أفنية الله أبنيته أذن الله في رفعها وبارك فيها ميمونة ميمون أهلها محفوظة محفوظ أهلها هم في صلاتهم والله عز وجل في حوائجهم هم في مساجدهم والله من ورائهم ( الثانية قوله تعالى : سلم يقول : ( إن المساجد بيوت المتقين ومن كانت المساجد بيته ضمن الله تعالى له الروح والراحة والجواز على الصراط ( وكتب أبو صادق الأزدي إلى شعيب بن الحبحاب : أن عليك بالمساجد فالزمها فإنه بلغني أنها كانت مجالس الأنبياء وقال أبو إدريس الخولاني : المساجد مجالس الكرام من الناس وقال مالك بن دينار : بلغني أن الله تبارك وتعالى يقول ( إني أهم بعذاب عبادي فأنظر إلى عمار المساجد وجلساء القرآن وولدان الإسلام فيسكن غضبي ( وروي عنه عليه السلام أنه قال : سيكون في آخر الزمان رجال يأتون المساجد فيقعدون فيها حلقا حلقا ذكرهم الدنيا وحبها فلا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة ( وقال بن المسيب : من جلس في مسجد فإنما يجالس مرة : ( من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ( وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خطبته : ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين ولا أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من رجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع فمن أكلهما فليمتهما طبخا خرجه مسلم في صحيحه قال العلماء : وإذا كانت العلة في إخراجه من المسجد أنه يتأذى به ففي القياس أن كل من تأذى به جيرانه في المسجد بأن يكون ذرب اللسان سفيها عليهم إو كان ذا رائحة قبيحة لا تريمه لسوء صناعته أو عاهة مؤذية كالجذام وشبهه وكل ما يتأذى به الناس كان لهم إخراجه م ه لسوء صناعته أو عاهة مؤذية كالجذام وشبهه وكل ما يتأذى به الناس كان لهم إخراجه ما كانت العلة موجودة حتى تزول وكذلك يجتنب مجتمع الناس حيث كان لصلاة أو غيرها كمجالس العلم والولائم وما أشبهها من أكل الثوم وما في معناه مما له رائحة كريهة تؤذي الناس ولذلك جمع بين البصل والثوم والكراث وأخبر أن ذلك مما يتأذى به قال أبو عمر بن عبد البر : وقد شاهدت شيخنا أبا عمر أحمد بن عبد الملك بن هشام رحمه الله أفتى في رجل شكاه جيرانه واتفقوا عليه أنه يؤذيهم في المسجد بلسانه ويده فشوور فيه فأفتى بإخراجه من المسجد وإبعاده عنه وألا يشاهد معهم الصلاة إذ لا سبيل مع جنونه واستطالته إلى السلامة منه فذاكرته يوما أمره وطالب بها فلا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة ( وقال بن المسيب : من جلس في مسجد فإنما يجالس ربه فما حقه أن يقول إلا خيرا وقد مضى من تعظيم المساجد وحرمتها ما فيه كفاية وقد جمع بعض العلماء في ذلك خمس عشرة خصلة فقال : من حرمة المسجد أن يسلم وقت الدخول إن كان القوم جلوسا وإن لم يكن في المسجد أحد قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وأن يركع ركعتين قبل أن يجلس وألا يشتري فيه ولا يبيع ولا يسل فيه سهما ولا سيفا ولا يطلب فيه ضالة ولا يرفع فيه صوتا بغير ذكر الله تعالى ولا يتكلم فيه بأحاديث الدنيا ولا يتخطى رقاب الناس ولا ينازع في المكان ولا يضيق على أحد في الصف ولا يمر بين يدي مصل ولا يبصق ولا يتنخم ولا يتم ي المكان ولا يضيق على أحد في الصف ولا يمر بين يدي مصل ولا يبصق ولا يتنخم ولا يتمخط فيه ولا يفرقع أصابعه ولا يعبث بشيء من جسده وأن ينزه عن النجاسات والصبيان والمجانين وإقامة الحدود وأن يكثر ذكر الله تعالى ولا يغفل عنه فإذا فعل هذه الخصال فقد أدى حق المسجد وكان المسجد حرزا له وحصنا من الشيطان الرجيم وفي الخبر ( أن مسجدا ارتفع بأهله إلى السماء يشكوهم إلى الله لما يتحدثون فيه من أحاديث الدنيا ( وروى الدارقطني عن عامر الشعبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا فيقال لليلتين وأن تتخذ المساجد طرقا وأن يظهر موت الفجأة ( هذا يرويه عبد الكبير بن المعافى عن شريك ع عهم الصلاة إذ لا سبيل مع جنونه واستطالته إلى السلامة منه فذاكرته يوما أمره وطالبته بالدليل فيما أفتى به من ذلك وراجعته فيه القول فاستدل بحديث الثوم وقال : هو عندي أكثر أذى من أكل الثوم وصاحبه يمنع من شهود الجماعة في المسجد قلت وفي الآثار المرسلة أن الرجل ليكذب الكذبة فيتباعد عنه الملك من نتن ريحه فعلى هذا يخرج من عرف منه الكذب والتقول بالباطل فإن ذلك يؤذي الخامسة أكثر العلماء على ان المساجد كلها سواء لحديث بن عمر وقال بعضهم : إنما خرج النهي على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل جبريل عليه السلام ونزوله فيه ولقوله في حديث جابر : ( فلا يقربن مسجدنا ( والأول أصح لأنه ذكر الصفة في الحكم وهي لقوله في حديث جابر : ( فلا يقربن مسجدنا ( والأول أصح لأنه ذكر الصفة في الحكم وهي المسجدية وذكر الصفة في الحكم تعليل وقد روى الثعلبي بإسناده عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يأتي الله يوم القيامة بمساجد الدنيا كأنها نجائب بيض قوائها من العنبر وأعناقها من الزعفران ورءوسها من المسك وأزمتها من الزبرجد الأخضر وقوامها والمؤنون فيها يقودونها وأئمتها يسوقونها وعمارها متعلقون بها فتجوز عرصات القيامة كالبرق الخاطف فيقول أهل الموقف هؤلاء ملائكة مقربون وأنبياء مرسلون فينادى ما هؤلاء بملائكة ولا أنبياء ولكنهم أهل المساجد والمحافظون على الصلوات من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ( وف تخذ المساجد طرقا وأن يظهر موت الفجأة ( هذا يرويه عبد الكبير بن المعافى عن شريك عن العباس بن ذريح عن الشعبي عن أنس وغيره يرويه عن الشعبي مرسلا والله أعلم وقال أبو حاتم : عبد الكبير بن معافى ثقة كان يعد من الأبدال وفي البخاري عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فليأخذ على نصالها لا يعقر بكفه مسلما ( وخرج مسلم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها ( وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوي أعمالها النخ اء ولكنهم أهل المساجد والمحافظون على الصلوات من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ( وفي التنزيل إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله التوبة وهذا عام في كل مسجد وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان إن الله تعالى يقول إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر التوبة ( وقد تقدم السادسة وتصان المساجد أيضا عن البيع والشراء وجميع الاشتغال لقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي دعا إلى الجمل الأحمر : ( لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له ( أخرجه مسلم من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى قام رجل فقال : من دعا إلى الجمل الأحمر فقال ا وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوي أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن ( وخرج أبو داود عن الفرج بن فضالة عن أبي سعد الحميري قال : رأيت واثلة بن الأسقع في مسجد دمشق بصق على الحصير ثم مسحه برجله فقيل له : لم فعلت هذا قال : لأني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله فرج بن فضالة ضعيف وأيضا فلم يكن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حصر والصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بصق على الأرض ودلكه بنعله اليسرى ولعل واثلة إنما أراد هذا فحمل الحصير عليه السادسة عشرة لما قال تعالى رجال وخصهم بالذكر دل على أن النساء لا حظ لهن في المساجد إذ لا جمعة عليهن ولا ج ى رجال وخصهم بالذكر دل على أن النساء لا حظ لهن في المساجد إذ لا جمعة عليهن ولا جماعة وأن صلاتهن في بيوتهن أفضل روى أبو داود عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ( السابعة عشرة قوله تعالى : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى قام رجل فقال : من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له ( وهذا يدل على أن الأصل ألا يعمل في المسجد غير الصلوات والأذكار وقراءة القرآن وكذا جاء مفسرا من حديث أنس قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تزرموه دعوه ( فتركوه حتى بال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له : ( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآ مساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن ( أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه خرجه مسلم ومما يدل على هذا من الكتاب قوله الحق : ويذكر فيها اسمه وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاوية بن الحكم السلمي : ( إن هذه المساجد لايصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ( أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث بطوله خرجه مسلم في صحيحه وحسبك وسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صوت رجل في المسجد فقال : ما هذا الصوت أتدري أين أنت وكان خلف بن أيوب جالسا في مسجده فأتاه غلامه يسأله عن شيء ف ا الصوت أتدري أين أنت وكان خلف بن أيوب جالسا في مسجده فأتاه غلامه يسأله عن شيء فقام وخرج من المسجد وأجابه فقيل له في ذلك فقال : ما تكلمت في المسجد بكلام الدنيا منذ كذا وكذا فكرهت أن أتكلم اليوم السابعة روى الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن تناشد الأشعار في المسجد وعن البيع والشراء فيه وأن يتحلق الناس يوم الجمعة قبل الصلاة قال : وفي الباب عن بريدة وجابر وأنس حديث عبد الله بن عمر وحديث حسن قال محمد بن إسماعيل : رأيت محمدا وإسحاق وذكر غيرهما يحتجون بحديث عمرو بن شعيب وقد كره قوم من أهل العلم البيع والشراء في المسجد وبه يقول أحمد وإسحاق وروي أن ب وقد كره قوم من أهل العلم البيع والشراء في المسجد وبه يقول أحمد وإسحاق وروي أن عيسى بن مريم عليهما السلام أتى على قوم يتبايعون في المسجد فجعل رداءه مخراقا ثم جعل يسعى عليهم ضربا ويقول : يا أبناء الأفاعي اتخذتم مساجد الله أسواقا هذا سوق الآخرة قلت : وقد كره بعض أصحابنا تعليم الصبيان في المساجد ورأى أنه من باب البيع وهذا إذا كان بأجرة فلو كان بغير أجرة لمنع أيضا من وجه آخر وهو أن الصبيان لا يتحرزون عن الأقذار والوسخ فيؤدي ذلك إلى عدم تنظيف المساجد وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتنظيفها وتطييبها فقال : ( جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وسل سيوفكم وإقامة حدودكم ورفع أصواتكم وخصوماتكم واجمر مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وسل سيوفكم وإقامة حدودكم ورفع أصواتكم وخصوماتكم واجمروها في الجمع واجعلوا على أبوابها المطاهر ( في أسناده العلاء بن كثير الدمشقي مولى بني أمية وهو ضعيف عندهم ذكره أبو أحمد بن عدي الجرجاني الحافظ وذكر أبو أحمد أيضا من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : صليت العصر مع عثمان أمير المؤمنين فرأى رجلا خياطا في ناحية المسجد فأمر بإخراجه فقيل له : يا أمير المؤمنين إنه يكنس المسجد ويغلق الأبواب ويرش أحيانا فقال عثمان : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( جنبوا صناعكم من مساجدكم ( هذا حديث غير محفوظ في إسناده محمد بن مجيب الثقفي وهو ذاهب الحديث قلت ما ورد في هذا ا حديث غير محفوظ في إسناده محمد بن مجيب الثقفي وهو ذاهب الحديث قلت ما ورد في هذا المعنى وإن كان طريقه لينا فهو صحيح معنى يدل على صحته ما ذكرناه قبل قال الترمذي : وقد روي عن بعض أهل العالم من التابعين رخصة في البيع والشراء في المسجد وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير حديث رخصة في إنشاد الشعر في المسجد قلت : أما تناشد الأشعار فاختلف في ذلك فمن مانع مطلقا ومن مجيز مطلقا والأولى التفصيل وهو ان ينظر إلى الشعر فإن كان مما يقتضى الثناء على الله عز وجل أو على رسوله صلى الله عليه وسلم أو الذب عنهما كما كان شعر حسان أو يتضمن الحض على الخير والوعظ والزهد في الدنيا والتقلل منها فهو حسن في المساجد أو يتضمن الحض على الخير والوعظ والزهد في الدنيا والتقلل منها فهو حسن في المساجد وغيرها كقول القائل : طوفي يا نفس كي أقصد فردا صمدا * وذريني لست أبغي غير ربي أحدا فهو أنسي وجليسي ودعي الناس * فما أن تجدي من دونه ملتحدا وما لم يكن كذلك لم يجز لأن الشعر في الغالب لا يخلو عن الفواحش والكذب والتزين بالباطل ولو سلم من ذلك فأقل ما فيه اللغو والهذر والمساجد منزهة عن ذلك لقوله تعالى : قي بيوت أذن الله أن ترفع وقد يجوز إنشاده في المسجد كقول القائل : كفحل العداب القرد يضربه الندى * تعلى الندى في متنه وتحدرا وقول الآخر : إذا سقط السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا فهذا النوع وإن لم يكن فيه حمد ولا ثن قط السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا فهذا النوع وإن لم يكن فيه حمد ولا ثناء يجوز لأنه خال عن الفواحش والكذب وسيأتي ذكر الأشعار الجائزة وغيرها بما فيه كفاية في الشعراء إن شاء الله تعالى وقد روى الدارقطني من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : ذكر الشعراء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( هو كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ( وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وبن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره في السنن قلت : وأصحاب الشافعي يأثرون هذا الكلام عن الشافعي وأنه لم يتكلم به غيره وكأنهم لم يقفوا على الأحاديث في ذلك والله أعلم الثامنة وأما رفع الصوت فإن ه غيره وكأنهم لم يقفوا على الأحاديث في ذلك والله أعلم الثامنة وأما رفع الصوت فإن كان مما يقتضي مصلحة للرافع صوته دعي عليه بنقيض قصده لحديث بريرة المتقدم وحديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا ( وإلى هذا ذهب مالك وجماعة حتى كرهوا رفع الصوت في المسجد في العلم وغيره وأجاز أبو حنيفة وأصحابه ومحمد بن مسلمة من أصحابنا رفع الصوت في الخصومة والعلم قالوا : لأنهم لا بد لهم من ذلك وهذا مخالف لظاهر الحديث وقولهم لا بد لهم من ذلك ممنوع بل لهم بد من ذلك لوجهين : أحدهما بملازمة الوقار والحرمة وبإحضار ذلك بالبال منوع بل لهم بد من ذلك لوجهين : أحدهما بملازمة الوقار والحرمة وبإحضار ذلك بالبال والتحرز من نقيضه والثاني أنه إذا لم يتمكن من ذلك فليتخذ لذلك موضعا يخصه كما فعل عمر حيث بنى رحبة تسمى البطيحاء وقال : من أراد ان يلغط أو ينشد شعرا يعني في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فليخرج إلى هذه الرحبة وهذا يدل على أن عمر كان يكره إنشاد الشعر في المسجد ولذلك بنى البطيحاء خارجه التاسعة وأما النوم في المسجد لمن احتاج إلى ذلك من رجل أو امرأة من الغرباء ومن لا بيت له فجائز لأن في البخاري وقال أبو قلابة عن أنس : قدم رهط من عكل على النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا في الصفة وقال عبد الرحمن بن أبي بكر : كان أصحاب ا لنبي صلى الله عليه وسلم فكانوا في الصفة وقال عبد الرحمن بن أبي بكر : كان أصحاب الصفة فقراء وفي الصحيحين عن بن عمر أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لفظ البخاري وترجم [ باب نوم المرأة في المسجد ] وأدخل حديث عائشة في قصة السوداء التي اتهمها أهلها بالوشاح قالت عائشة : وكان لها خباء في المسجد أو حفش الحديث ويقال : كان مبيت عطاء بن أبي رباح في المسجد أربعين سنة العاشرة روى مسلم عن أحمد أو عن أبي أسيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك ( خرجه أبو داود كذلك إلا أنه زاد ب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك ( خرجه أبو داود كذلك إلا أنه زاد بعد قوله ( إذا دخل أحدكم المسجد : فليسلم وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل اللهم افتح لي ( الحديث وروى بن ماجة عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال ( باسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قال باسم الله والصلاة على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وفضلك ( وروي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دخل أحدكم المسجد فليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم افتح قال : ( إذا دخل أحدكم المسجد فليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم ( وخرج أبو داود عن حيوة بن شريح قال : لقيت عقبة بن مسلم فقلت له بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاصي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال ( أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ( قال نعم قال : فإذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم الحادية عشرة روى مسلم عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ( وعنه قا الله عليه وسلم قال : ( إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ( وعنه قال : دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهراني الناس قال فجلست فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس ( فقلت : يا رسول الله رأيتك جالسا والناس جلوس قال : ( فإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين ( قال العلماء : فجعل صلى الله عليه وسلم للمسجد مزية يتميز بها عن سائر البيوت وهو ألا يجلس حتى يركع وعامة العلماء على أن الأمر بالركوع على الندب والترغيب وقد ذهب داود وأصحابه إلى أن ذلك على الوجوب وهذا باطل ولو كان الأمر على ما قالوه لحرم دخول المسجد على المحدث الحدث ا الوجوب وهذا باطل ولو كان الأمر على ما قالوه لحرم دخول المسجد على المحدث الحدث الأصغر حتى يتوضأ ولا قائل به فيما أعلم والله أعلم فإن قيل : فقد روى إبراهيم بن يزيد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين وإذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يركع ركعتين فإن الله جاعل من ركعتيه في بيته خيرا ( وهذا يقتضي التسوية بين المسجد والبيت قيل : هذه الزيادة في الركوع عند دخول البيت لا أصل لها قال ذلك البخاري وإنما يصح في هذا حديث أبي قتادة الذي تقدم لمسلم وإبراهيم هذا لا أعلم روى عنه إلا سعد بن ح في هذا حديث أبي قتادة الذي تقدم لمسلم وإبراهيم هذا لا أعلم روى عنه إلا سعد بن عبد الحميد ولا أعلم له إلا هذا الحديث الواحد قاله أبو محمد عبد الحق الثانية عشرة روى سعيد بن زبان حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبي هند رضي الله عنه قال : حمل تميم يعني الداري من الشام إلى المدينة قناديل وزيتا ومقطا فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك ليلة الجمعة فأمر غلاما يقال له أبو البزاد فقام فنشط المقط وعلق القناديل وصب فيها الماء والزيت وجعل فيها الفتيل فلما غربت الشمس أمر أبا البزاد فأسرجها وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فإذا هو بها تزهر فقال : ( من فعل هذا ( قالوا : تميم الداري يا رسول الله فقال : فإذا هو بها تزهر فقال : ( من فعل هذا ( قالوا : تميم الداري يا رسول الله فقال : ( نورت الإسلام نور الله عليك في الدنيا والآخرة أما إنه لو كانت لي ابنة لزوجتكها ( قال نوفل بن الحارث : لي ابنة يا رسول الله تسمى المغيرة بنت نوفل فافعل بها ما أردت فأنكحه إياها زبان [ بفتح الزاي والباء وتشديدها بنقطة واحدة من تحتها ] ينفرد بالتسمي به سعيد وحده فهو أبو عثمان سعيد بن زبان بن قائد بن زبان بن أبي هند وأبو هند هذا مولى بن بياضة حجام النبي صلى الله عليه وسلم والمقط : جمع المقاط وهو الحبل فكأنه مقلوب القماط والله أعلم وروى بن ماجة عن أبي سعيد الخدري قال : أول من أسرج في المساجد تميم الداري وروي عن أنس أن ماجة عن أبي سعيد الخدري قال : أول من أسرج في المساجد تميم الداري وروي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أسرج في مسجد سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يصلون عليه ويستغفرون له ما دام ذلك الضوء فيه وإن كنس غبار المسجد نقد الحور العين ( قال العلماء : ويستحب أن ينور البيت الذي يقرأ فيه القرآن بتعليق القناديل ونصب الشموع فيه ويزاد في شهر رمضان في أنوار المساجد الثالثة عشرة قوله تعالى :
أي في البكرات والعشيات والآصال جمع أصيل وهو آخر النهار وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس كل تسبيح في القرآن هو الصلاة وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني بالغدو صلاة الغداة ويعني بالآصال صلاة العصر وهما أول ماافترض الله من الصلاة فأحب أن يذكرهما وأن يذكر بهما عباده وكذا قال الحسن والضحاك وقوله أي اسم الله كقوله قال ابن عباس يعني يتلى كتابه وقوله تعالى يعني الصلاة ومن قرأ من القراء بفتح الباء من ( يسبح ) على أنه مبني على ما لم يسم فاعله وقف على قوله ( والآصال ) وقفا تاما وابتدأ بقوله قال نهى الله سبحانه عن اللغو فيها وكذا قال عكرمة وأبو صالح والضحاك ونافع بن جبير وأبو بكر ابن سليمان بن أبي حشمة وسفيان بن حسين وغيرهم من العلماء المفسرين وقال قتادة هي هذه المساجد أمر الله سبحانه وتعالى ببنائها وعمارتها ورفعها وتطهيرها وقد ذكر لنا أن كعبا كان يقول مكتوب في التوراة إن بيوتي في الأرض المساجد وإنه من توضأ فأحسن وضوءه ثم زارني في بيتي أكرمته وحق على المزور كرامة الزائر رواه عبد الرحمن ابن أبي حاتم في تفسيره وقد وردت أحاديث كثيرة في بناء المساجد واحترامها وتوقيرها وتطييبها وتبخيرها وذلك له محل مفرد يذكر فيه وقد كتبت في ذلك جزءا على حدة ولله الحمد والمنة ونحن بعون الله تعالى نذكر ه أي أمر الله تعالى بتعاهدها وتطهيرها من الدنس واللغو والأقوال والأفعال التي لا تليق فيها كما قال على بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية الكريمة ومن السنة من أحاديث كثيرة من الأمر بتطهيرها وتطييبها وغير ذلك من صيانتها من الأذى والنجاسات وما أشبه ذلك ولهذا قال عليه السلام إنما بنيت المساجد لما بنيت له وقد جمعت في ذلك جزءا على حدة ولله الحمد والمنة وقد اختلف الناس في أول من بني الكعبة فقيل الملائكة قبل آدم روي هذا عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين ذكره القرطبي وحكى لفظه وفيه غرابة وقيل آدم عليه السلام رواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء وسعيد بن المسيب وغيرهم أن آدم بناه من خمسة أجبل من حراء وطور سيناء وطور زيتا وجبل لبنان والجودي وهذا غريب أيضا وروي عن ابن عباس وكعب الأحبار وقتادة وعن وهب بن منبه أن أول من بناه شيث عليه السلام وغ ر فيه وقد كتبت في ذلك جزءا على حدة ولله الحمد والمنة ونحن بعون الله تعالى نذكر هنا طرفا من ذلك إن شاء الله تعالى وبه الثقة وعليه التكلان فعن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة أخرجاه في الصحيحين < خ 450 م 533 > وروى ابن ماجة < 735 > عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا في الجنة وللنسائي < 2 / 31 > عن عمر بن عبسة مثله والأحاديث في هذا كثيرة جدا وعن عائشة رضي الله عنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى ن ابن عباس وكعب الأحبار وقتادة وعن وهب بن منبه أن أول من بناه شيث عليه السلام وغالب من يذكر هذا إنما يأخذه من كتب أهل الكتاب وهي مما لا يصدق ولايكذب ولا يعتمد عليها بمجردها وأما إذا صح حديث في ذلك فعلى الرأس والعين وقوله تعالى كثيرة جدا وعن عائشة رضي الله عنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب رواه أحمد < 6 / 279 > وأهل السنن < د 455 ت 594 جه 758 > إلا النسائي ولأحمد < 5 / 17 > وأبي داود < 456 > عن سمرة بن جندب نحوه وقال البخاري < قبل 446 > قال عمر ابن للناس ما يكنهم وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس وروى ابن ماجة < 741 > عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم وفي إسناده ضعف وروى أبو داود < 448 > عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أمرت بتشييد المساجد قال ابن عباس لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى آله وسلم ما أمرت بتشييد المساجد قال ابن عباس لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد رواه أحمد < 3 / 134 > وأهل السنن < د 449 س 2 / 32 جه 739 > إلا الترمذي وعن بريدة أن رجلا أنشد في المسجد فقال من دعا إلى الجمل الأحمر فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاوجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له رواه مسلم < 569 > وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيع والإبتياع وعن تناشد الأشعار في المساجد رواه أحمد < 2 / 179 > وأهل السنن < د 1079 ت 322 س 2 / 47 جه 749 > وقال الترمذي رواه أحمد < 2 / 179 > وأهل السنن < د 1079 ت 322 س 2 / 47 جه 749 > وقال الترمذي حسن وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فقولوا لاردها الله عليك رواه الترمذي وقال حسن غريب وقد روى ابن ماجة < 748 > وغيره من حديث ابن عمر مرفوعا قال خصال لا تنبغي في المسجد لا يتخذ طريقا ولا يشهر فيه سلاح ولاينبض فيه بقوس ولاينثر فيه نبل ولايمر فيه بلحم نيء ولايضرب فيه حد ولايقتص فيه أحد ولايتخذ سوقا وعن واثلة بن الأسقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جنبوا المساجد صبيانكم ومجانينكم وشراء الأسقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جنبوا المساجد صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم واتخذوا على أبوابها المطاهر وجمروها في الجمع ورواه ابن ماجة أيضا < 750 > وفي إسنادهما ضعف أما إنه لا يتخذ طريقا فقد كره بعض العلماء المرور فيه إلا لحاجة إذا وجد مندوحة عنه وفي الأثر إن الملائكة لتتعجب من الرجل يمر بالمسجد لا يصلي فيه وأما أنه لا يشهر فيه بسلاح ولاينبض فيه بقوس ولاينثر فيه نبل فلما يخشى من إصابة بعض الناس به لكثرة المصلين فيه ولهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر رجل بسهام أن يقبض على نصالها لئلا يؤذي أحدا كما ثبت ذلك في الصحيح < م 26 إذا مر رجل بسهام أن يقبض على نصالها لئلا يؤذي أحدا كما ثبت ذلك في الصحيح < م 2614 > وأما النهي عن المرور باللحم النيء فيه فلما يخشى من تقاطر الدم منه كما نهيت الحائض عن المرور فيه إذا خافت التلويث وأما أنه لا يضرب فيه حد ولايقتص منه فلما يخشى من إيجاد النجاسة فيه من المضروب أو المقطوع أما أنه لا يتخذ سوقا فلما تقدم من النهي عن البيع والشراء فيه فإنه إنما بني لذكر الله والصلاة فيه كما قال النبي صلى الله عليه آله وسلم لذلك الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد إن المساجد لم تبن لهذا إنما بنيت لذكر الله والصلاة فيها ثم أمر بسجل من ماء فأهريق على بوله < خ 219 م 284 > وفي الحديث الثاني جنبوا مساجدكم ص مر بسجل من ماء فأهريق على بوله < خ 219 م 284 > وفي الحديث الثاني جنبوا مساجدكم صبيانكم وذلك لأنهم يلعبون فيه ولايناسبهم وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا رأى صبيانا يلعبون في المسجد ضربهم بالمخفقة وهي الدرة وكان يعس المسجد بعد العشاء فلا يترك فيه أحدا ومجانينكم يعني لأجل ضعف عقولهم وسخر الناس بهم فيؤدي إلى اللعب فيها ولما يخشى من تقذيرهم المسجد ونحو ذلك وبيعكم وشراءكم كما تقدم وخصوماتكم يعني التحاكم والحكم فيه ولهذا نص كثير من العلماء على أن الحاكم لا ينتصب لفصل الأقضية في المسجد بل يكون في موضع غيره لما فيه من كثرة الخصومات والتشاجر والألفاظ التي لا تناسبه ولهذا قال بعده ورفع أصواتكم وقا ن كثرة الخصومات والتشاجر والألفاظ التي لا تناسبه ولهذا قال بعده ورفع أصواتكم وقال البخاري < 470 > حدثنا علي بن عبد الله حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا الجعد بن عبد الرحمن قال حدثني يزيد بن حفصة عن السائب بن يزيد الكندي قال كنت قائما في المسجد فحصبني رجل فنظرت فإذا عمر بن الخطاب فقال اذهب فأتني بهذين فجئته بهما فقال من أنتما أو من أين أنتما قالا من أهل الطائف قال لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النسائي < كبرى تحفة 10382 > حدثنا سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال سمع عمر صوت رجل شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال سمع عمر صوت رجل في المسجد فقال أتدري أين أنت وهذا أيضا صحيح وقوله وإقامة حدودكم وسل سيوفكم تقدما وقوله واتخذوا على أبوابها المطاهر يعني المراحيض التي يستعان بها على الوضوء وقضاء الحاجة وقد كانت قريبا من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم آبار يستقون منها فيشربون ويتطهرون ويتوضؤون وغير ذلك وقوله وجمروها في الجمع يعني بخروها في أيام الجمع لكثرة اجتماع الناس يومئذ وقد قال الحافظ أبو يعلى الموصلي < 190 > حدثنا عبيد الله حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر كان يجمر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ه بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر كان يجمر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كل جمعة إسناده حسن لابأس به والله أعلم وقد ثبت في الصحيحين < خ 647 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وسوقه خمسا وعشرين ضعفا وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه مادام في مصلاه اللهم صل عليه اللهم ارحمه ولايزال في صلاة ماانتظر الصلاة وعند الدارقطني < 1 / 420 > مرفوعا لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وفي السنن < د 561 ت 223 جه 780 781 > بشر المشائين إلى ا جار المسجد إلا في المسجد وفي السنن < د 561 ت 223 جه 780 781 > بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة ويستحب لمن دخل المسجد أن يبدأ برجله اليمنى وأن يقول كما ثبت في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل إلى المسجد يقول أعوذ بالله العظيم ووجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال فإذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم وروى مسلم بسنده < 713 > عن أبي حميد أو أبي أسيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم افتح لي أبواب فضلك ورواه النسائي اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم افتح لي أبواب فضلك ورواه النسائي < 2 / 53 > عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم ورواه ابن ماجة < 773 > وابن خزيمة < 452 > وابن حبان < 2047 > في صحيحيهما وقال الإمام أحمد < 6 / 282 > حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا ليث بن أبي سليم عن عبد الله بن حسن عن أمه فاطمة بنت حسين عن جدتها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم قال ا قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم قال اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك ورواه الترمذي < 314 > وابن ماجة < 771 > وقال الترمذي هذا حديث حسن وإسناده ليس بمتصل لأن فاطمة بنت الحسين الصغرى لم تدرك فاطمة الكبرى فهذا الذي ذكرناه مع الذي تركناه من الأحاديث الواردة في ذلك كله محاذرة الطول داخل في قوله تعالى
في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال (36) رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار (37) ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب (38) في بيوت متعلق بما قبله أي كمشكاة في بعض بيوت، أو توقد في بعض بيوت فيكون تقييد للممثل به بما يكون تحبيرا ومبالغة فيه فإن قناديل المساجد تكون أعظم، أو تمثيلا لصلاة المؤمنين أو أبدانهم بالمساجد، ولا ينافي جمع البيوت وحدة المشكاة إذ المراد بها ماله هذا الوصف بلا اعتبار وحدة ولا كثرة أو بما بعده وهو يسبح، وفيها تكرير مؤكد لا بيذكر لأنه من صل اعتبار وحدة ولا كثرة أو بما بعده وهو يسبح، وفيها تكرير مؤكد لا بيذكر لأنه من صلة أن لا فلا يعمل فيما قبله أو بمحذوف مثل سبحوا في بيوت، والمراد بها المساجد لأن الصفة تلائمها. وقيل المساجد الثلاثة والتنكير للتعظيم. أذن الله أن ترفع بالبناء أو التعظيم. ويذكر فيها اسمه عام فيما يتضمن ذكره حتى المذاكرة في أفعاله والمباحثة في أحكامه. يسبح له فيها بالغدو والآصال ينزهونه أي يصلون له فيها بالغدوات والعشيات، والغدو مصدر أطلق للوقت ولذلك حسن اقترانه بالآصال وهو جمع أصيل، وقرئ «والابصال» وهو الدخول في الأصيل وقرأ ابن عامر وأبو بكر «يسبح» بالفتح على إسناده إلى أحد الظروف الثلاثة ورفع رجال بما يدل عليه، وق و بكر «يسبح» بالفتح على إسناده إلى أحد الظروف الثلاثة ورفع رجال بما يدل عليه، وقرئ تسبح بالتاء مكسورا لتأنيث الجمع ومفتوحا على إسناده إلى أوقات الغدو. رجال لا تلهيهم تجارة لا تشغلهم معاملة رابحة. ولا بيع عن ذكر الله مبالغة بالتعميم بعد التخصيص إن أريد به مطلق المعارضة، أو بإفراد ما هو الأهم من قسمي التجارة فإن الربح يتحقق بالبيع ويتوقع بالشراء، وقيل المراد بالتجارة الشراء فإنه أصلها ومبدؤها، وقيل الجلب لأنه الغالب فيها ومنه يقال تجر في كذا إذا جلبه وفيه إيماء بأنهم تجار. وإقام الصلاة عوض فيه الإضافة من التاء المعوضة عن العين الساقطة بالإعلال كقوله: وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا وإيتاء الزكاة ما ة عن العين الساقطة بالإعلال كقوله: وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا وإيتاء الزكاة ما يجب إخراجه من المال للمستحقين. يخافون يوما مع ما هم عليه من الذكر والطاعة. تتقلب فيه القلوب والأبصار تضطرب وتتغير من الهول، أو تتقلب أحوالها فتفقه القلوب ما لم تكن تفقه وتبصر الأبصار ما لم تكن تبصر، أو تتقلب القلوب مع توقع النجاة وخوف الهلاك والأبصار من أي ناحية يؤخذ بهم ويؤتى كتابهم. ليجزيهم الله متعلق بيسبح أو لا تلهيهم أو يخافون. أحسن ما عملوا أحسن جزاء ما عملوا الموعود لهم من الجنة. ويزيدهم من فضله أشياء لم يعدهم بها على أعمالهم ولم تخطر ببالهم. والله يرزق من يشاء بغير حساب تقرير للزيادة وتنبيه على كمال القدرة تخطر ببالهم. والله يرزق من يشاء بغير حساب تقرير للزيادة وتنبيه على كمال القدرة ونفاذ المشيئة وسعة الإحسان.