" حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: " أمروا أن يدخلوا ركعا، ويقولوا حطة، قال أمروا أن يستغفروا، قال: فجعلوا يدخلون من قبل أستاههم من باب صغير ويقولون حنطة يستهزئون، فذلك قوله: " وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " أي بما بعدوا عن أمري " فمعنى قوله: الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله ويعني بقوله: بدلوا قولا غير الذي أمروا أن يقولوه فقالوا خلافه، وذلك هو التبديل والتغيير الذي كان منهم. وكان تبديلهم، بالقول الذي أمروا أن يقولوه، قولا غيره ما حدثنا به الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله لبني إسرائيل: ، فوصفهم بالظلم بفعلهم، وقيلهم الذي أخبر به عنهم في هذه الآيات، أنهم يفعلون ويقولون من الإعراض عن ذكر الله، والتكذيب برسوله . ول (الذين) من قوله: يعني عذابا. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " يقول: بما كانوا يأتون من معصية الله، ويركبون من الفاحشة. PageEndV18P396 ## || القول في تأويل قوله تعالى: الآية PageEndV01P723 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وأولى القراءتين بالصواب عندي في ذلك، قراءة من قرأه وتأويل قوله: {فبدل} فغير ويعني بقوله: قال الله: وقوله: قال ابن عباس: لا أسمع الفرقة الثالثة ذكرت نخاف أن نكون مثلهم. فقلت: أما تسمع الله يقول: يقول: بفسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها. واختلفت القراء في قراءة قوله: يقول: بما كانوا يكذبون وكان ابن زيد يقول: «كل فسق في القرآن فمعناه الكذب» حدثني بذلك يونس قال: أخبرنا ابن وهب، عنه PageEndV09P255 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وقال آخرون: بل الناصب للأربعين: إلى: إذا بما كانوا يتركون طاعة الله عز وجل، فيخرجون عنها إلى معصيته وخلاف أمره PageEndV01P732 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وقد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على أن معنى الفسق: الخروج من الشيء. فتأويل قوله: PageEndV01P731 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: بفسقهم. غير أنه يغلب على النفس صحة ما قاله ابن زيد للخبر الذي ذكرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إخباره عن الطاعون أنه رجز، وأنه عذب به قوم قبلنا. وإن كنت لا أقول إن ذلك كذلك يقينا؛ لأن الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بيان فيه أي أمة عذبت بذلك. وقد يجوز أن يكون الذين عذبوا به كانوا غير الذين وصف الله صفتهم في قوله: " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، والحسن: " " حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " في قوله: قال: وبقي الأبناء، ففيهم الفضل والعبادة التي توصف في بني إسرائيل والخير، وهلك الآباء كلهم، أهلكهم الطاعون " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الرجز: العذاب، وكل شيء في القرآن رجز فهو عذاب " حدثت عن المنجاب، قال: حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: {رجزا} قال: كل شيء في كتاب الله من الرجز، يعني به العذاب " وقد دللنا على أن تأويل الرجز: العذاب. وعذاب الله جل ثناؤه أصناف مختلفة. وقد أخبر الله جل ثناؤه أنه أنزل على الذين وصفنا أمرهم الرجز من السماء، وجائز أن يكون ذلك طاعونا، وجائز أن يكون غيره، ولا دلالة في ظاهر القرآن ولا في أثر عن الرسول ثابت أي أصناف ذلك قال: الرجز: الغضب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " لما قيل لبني إسرائيل: والرجز في لغة العرب: العذاب، وهو غير الرجز، وذلك أن الرجز: البثر ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعون أنه قال: «إنه رجز عذب به بعض الأمم الذين قبلكم» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم» وحدثني أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، عن الشيباني، عن رباح بن عبيدة، عن عامر بن سعد، قال: شهدت أسامة بن زيد عن سعد بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن على الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله من تبديلهم القول، الذي أمرهم الله جل وعز أن يقولوه، قولا غيره، ومعصيتهم إياه فيما أمرهم به وبركوبهم ما قد نهاهم عن ركوبه يعني بقوله: " حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " حدثني موسى بن هارون الهمداني، عن ابن مسعود، أنه قال: " إنهم قالوا: هطى سمقا يا ازبة هزبا، وهو بالعربية: حبطة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعيرة سوداء. فذلك قوله: ئز أن يكون غيره، ولا دلالة في ظاهر القرآن ولا في أثر عن الرسول ثابت أي أصناف ذلك كان. فالصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله عز وجل: ل: شهدت أسامة بن زيد عن سعد بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الطاعون رجز أنزل على من كان قبلكم، أو على بني إسرائيل» وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة: " في قوله : {رجزا} قال: عذابا " حدثني المثنى، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله:
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ
“Bunun üzerine o zulme devam edenler sözü değiştirdiler, onu kendilerine söylenildiğinden başka bir şekle soktular. Biz de kötülük yaptıkları için o zalimlere murdar bir azap indirdik.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinوإطلاقه . وقوله : من واو وأسروا ، إشعارا بأنهم الموسومون بالظلم الفاحش فيما أسروا به . أو جاء على لغة من قال ( أكلوني البراغيث ) أو هو منصوب المحل على الذم . أو هو مبتدأ خبره أي أشركوا ، كقوله تعالى :
وقالوا بما كانوا ، كما قالوا هناك : تمييزا وتخصيصا حتى يلزم في آخر القصة ذكر ذلك التخصيص فظهر الفرق . السؤال التاسع : لم قال في البقرة : وفائدة التكرار التأكيد والحق أنه غير مكرر لوجهين . الأول : أن الظلم قد يكون من الصغائر ، وقد يكون من الكبائر ، ولذلك وصف الله الأنبياء بالظلم / في قوله تعالى : ، فالفسق من الخروج المضر ، يقال فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها وفي الشرع عبارة عن الخروج من طاعة الله إلى معصيته ، قال أبو مسلم : هذا الفسق هو الظلم المذكور في قوله تعالى : ( القرة : 59 ) وقوله وقال ههنا : وقال ههنا : ( البقرة : 59 ) في سورة البقرة وهو اسم للعذاب ، ثم إنهم اختلفوا في المراد بهذا الرجز فقال بعضهم : إنه عبارة عن الأنواع الخمسة المذكورة من العذاب الذي كان نازلا بهم . وقال سعيد بن جبير { الرجز } معناه : الطاعون وهو العذاب الذي أصابهم فمات به من القبط سبعون ألف إنسان في يوم واحد ، فتركوا غير مدفونين ، واعلم أن القول الأول أقوى لأن لفظ { الرجز } لفظ مفرد محلي بالألف واللام فينصرف إلى المعهود السابق ، وههنا المعهود السابق هو الأنواع الخمسة التي تقدم ذكرها ، وأما غيرها فمشكوك فيه ، فحمل اللفظ على المعلوم أولى من حمله على المشكوك فيه . إذا عرفت هذا فنقول : إنه تعالى بين ما كانوا عليه من المناقضة الق وفي الأعراف : وقال في الأعراف : { فأرسلنا } الجواب : الإنزال يفيد حدوثه في أول الأمر والإرسال يفيد تسلطه عليهم واستئصاله لهم بالكلية ، وذلك إنما يحدث بالآخرة . السؤال العاشر : لم قال في البقرة : وفي الأعراف : يتناول كل من بدل قولا بقول آخر سواء اتفق القولان في المعنى أو لم يتفقا ، وههنا سؤالات : السؤال الأول : لم قال في سورة البقرة : على أن ما ورد به التوقيف من الأذكار أنه غير جائز تغييرها ولا تبديلها بغيرها ، وربما احتج أصحاب الشافعي رضي الله عنه في أنه لا يجوز تحريم الصلاة بلفظ التعظيم والتسبيح ولا تجوز القراءة بالفارسية وأجاب أبو بكر الرازي بأنهم إنما استحقوا الذم لتبديلهم القول إلى قول آخر يضاد معناه معنى الأول ، فلا جرم استوجبوا الذم ، فأما من غير اللفظ مع بقاء المعنى فليس كذلك والجواب أن ظاهر قوله : زيادة في تقبيح أمرهم وإيذانا بأن إنزال الرجز عليهم لظلمهم . الثاني : أن الرجز هو العذاب والدليل عليه قوله تعالى : ففيه بحثان : الأول : أن في تكرير : فإنما وصفهم الله بذلك إما لأنهم سعوا في نقصان خيراتهم في الدنيا والدين أو لأنهم أضروا بأنفسهم / وذلك ظلم على ما تقدم . أما قوله تعالى : ثم اختلفوا في أن ذلك القول والفعل أي شيء كان ؟ فروي عن ابن عباس أنهم دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخلوا فيه سجدا زاحفين على أستاههم ، قائلين حنطة من شعيرة ، وعن مجاهد أنهم دخلوا على أدبارهم وقالوا : حنطة استهزاء ، وقال ابن زيد : استهزاء بموسى . وقالوا : ما شاء موسى أن يلعب بنا إلا لعب بنا حطة حطة أي شيء حطة . أما قوله تعالى : ففيه قولان . الأول : قال أبو مسلم قوله تعالى : { فبدل } يدل على أنهم لم يفعلوا ما أمروا به ، لا على أنهم أتوا له ببدل ، والدليل عليه أن تبديل القول قد يستعمل في المخالفة ، قال تعالى : تقتضي التعقيب فوجب أن يكون ذلك التبديل وقع منهم عقيب هذا الأمر في حياة موسى ، لكن موسى مات في أرض التيه ولم يدخل بيت المقدس ، فثبت أنه ليس المراد من هذه القرية بيت المقدس . وأجاب الأولون بأنه ليس في هذه الآية : أنا قلنا ادخلوا هذه القرية على لسان موسى أو على لسان يوشع ، وإذا حملناه على لسان يوشع زال الإشكال . وأما قوله تعالى : ى المشكوك فيه . إذا عرفت هذا فنقول : إنه تعالى بين ما كانوا عليه من المناقضة القبيحة ، لأنهم تارة يكذبون موسى عليه السلام ، وأخرى عند الشدائد يفزعون إليه نزع الأمة إلى نبيها ويسألونه أن يسأل ربه رفع ذلك العذاب عنهم ، وذلك يقتضي أنهم سلموا إليه كونه نبيا مجاب الدعوة ، ثم بعد زوال تلك الشدائد يعودون إلى تكذيبه والطعن فيه ، وأنه إنما يصل إلى مطالبة بسحره ، فمن هذا الوجه يظهر / أنهم يناقضون أنفسهم في هذه الأقاويل . وأما قوله تعالى حكاية عنهم :
أي الذين أشركوا ف الذين ظلموا ) بدل من الواو في ( أسروا ) وهو عائد على الناس المتقدم ذكرهم ولا يوقف على هذا القول على ( النجوى ) قال المبرد وهو كقولك : إن الذين في الدار انطلقوا بنو عبد الله فبنو بدل من الواو في انطلقوا وقيل : هو رفع على الذم أي هم الذين ظلموا وقيل : على حذف القول التقدير : يقول الذين ظلموا وحذف القول مثل والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم واختار هذا القول النحاس قال : والدليل على صحة هذا الجواب أن بعده الذين في موضع رفع أي فبدل الظالمون منهم قولا غير الذي قيل لهم وذلك أنه قيل لهم : قولوا حطة فقالوا حنطة على ما تقدم فزادوا حرفا في الكلام فلقوا من البلاء ما لقوا تعريفا أن الزيادة في الدين والأبتداع في الشريعة عظيمة الخطر شديدة الضرر هذا في تغيير كلمة هي عبارة عن التوبة أوجبت كل ذلك من العذاب فما ظنك بتغيير ما هو من صفات المعبود هذا والقول أنقص من العمل فكيف بالتبديل والتغيير في الفعل الثانية قوله تعالى : ( فبدل ) تقدم معنى بدل وأبدل وقرئ عسى ربنا أن يبدلنا على الوجهين قال الجوهري : وأبدلت الشيء بغيره وبدله الله من الخوف أمنا وتبديل الشيء أيضا تغييره وإن لم يأت ببدل واستبدل الشيء بغيره وتبدله ب كرر لفظ ظلموا ولم يضمره تعظيما للأمر والتكرير يكون على ضربين أحدهما : استعماله بعد تمام الكلام كما في هذه الآية وقوله : فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم قال بعد : فويل لهم مما كتبت أيديهم ولم يقل : مما كتبوا وكرر الويل تغليظا لفعلهم ومنه قول الخنساء : تعرقني الدهر نهسا وحزا * وأوجعني الدهر قرعا وغمزا أرادت أن الدهر أوجعها بكبريات نوائبه وصغرياتها والضرب الثاني : مجيء تكرير الظاهر في موضع المضمر قبل أن يتم الكلام كقوله تعالى : الحاقة ما الحاقة الحاقة الآية والقارعة ما القارعة القارعة الآية كان القياس لولا ما أريد به من التعظيم والتفخيم : الحاقة ما هي والقارعة ما هي ومثله : فأصحاب الميمنة ما أي يكفرون الأنعام : ( 50 ) قل لا أقول > < أي بفسقهم وسئل الحسين بن الفضل : هل تجد في كتاب الله الحلال لا يأتيك إلا قوتا والحرام يأتيك جزفا جزفا قال : نعم في قصة داود وأيلة إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم وروي في قصص هذه الآية أنها كانت في زمن داؤد عليه السلام وأن إبليس أوحى إليهم فقال : إنما نهيتم عن أخذها يوم السبت فاتخذوا الحياض فكانوا يسوقون الحيتان إليها يوم الجمعة فتبقى فيها فلا يمكنها الخروج منها لقلة الماء فيأخذونها يوم الأحد وروى أشهب عن مالك قال زعم بن رومان أنهم كانوا يأخذ الرجل خيطا ويضع فيه وهقة وألقاها في ذنب الحوت وفي الطرف الآخر من الخيط وتد وتركه كذلك إلى الأحد ثم تطرق الناس حين رأوا من صنع هذ أي بفسقهم والفسق الخروج وقد تقدم وقرأ بن وثاب والنخعي : يفسقون بكسر السين البقرة : ( 60 ) وإذ استسقى موسى > < الخوف أمنا وتبديل الشيء أيضا تغييره وإن لم يأت ببدل واستبدل الشيء بغيره وتبدله به إذا أخذه مكانه والمبادلة التبادل والأبدال : قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم إذا مات واحد منهم أبدل الله مكانه بآخر قال بن دريد : الواحد بديل والبديل : البدل وبدل الشيء : غيره يقال : بدل وبدل لغتان مثل : شبه وشبه ومثل ومثل ونكل ونكل قال أبو عبيد : لم يسمع في فعل وفعل غير هذه الأربعة الأحرف والبدل : وجع يكون في اليدين والرجلين وقد بدل بالكسر يبدل بدلا الثالثة قوله تعالى : ي الطرف الآخر من الخيط وتد وتركه كذلك إلى الأحد ثم تطرق الناس حين رأوا من صنع هذا لا يبتلى حتى كثر صيد الحوت ومشى به في الأسواق وأعلن الفسقة بصيده فقامت فرقة من بني إسرائيل ونهت وجاهرت بالنهي واعتزلت وقيل : إن الناهين قالوا : لا نساكنكم فقسموا القرية بجدار فأصبح الناهون ذات يوم في مجالسهم ولم يخرج من المعتدين أحد فقالوا : إن للناس لشأنا فعلوا على الجدار فنظروا فإذا هم قردة ففتحوا الباب ودخلوا عليهم فعرفت القردة أنسابها من الإنس ولم تعرف الإنس أنسابهم من القردة فجعلت القردة تأتي نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي فيقول : ألم ننهكم فتقول برأسها نعم قال قتادة : صار الشبان قردة والشيوخ خنازير فما نج به من التعظيم والتفخيم : الحاقة ما هي والقارعة ما هي ومثله : فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة كرر أصحاب الميمنة تفخيما لما ينيلهم من جزيل الثواب وكرر لفظ أصحاب المشأمة لما ينالهم من أليم العذاب ومن هذا الضرب قول الشاعر : ليت الغراب غداة ينعب دائبا * كان الغراب مقطع الأوداج وقد جمع عدي بن زيد المعنيين فقال لا أرى الموت يسبق الموت شيء * نغص الموت ذا الغني والفقيرا فكرر لفظ الموت ثلاثا وهو من الضرب الأول ومنه قول الآخر : ألا حبذا هند وأرض بها هند * وهند أتي من دونها الناي والبعد فكرر ذكر محبوبته ثلاثا تفخيما لها الرابعة قوله تعالى : ( رجزا ) قراءة الجماعة رجزا بكسر ل : ألم ننهكم فتقول برأسها نعم قال قتادة : صار الشبان قردة والشيوخ خنازير فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم فعلى هذا القول إن بني إسرائيل لم تفترق إلا فرقتين ويكون المعنى في قوله تعالى : ر محبوبته ثلاثا تفخيما لها الرابعة قوله تعالى : ( رجزا ) قراءة الجماعة رجزا بكسر الراء وبن محيصن بضم الراء والرجز : العذاب بالزاي وبالسين : النتن والقذر ومنه قوله تعالى : فزادتهم رجسا إلى رجسهم أي نتنا إلى نتنهم قاله الكسائي وقال الفراء : الرجز هو الرجس قال أبو عبيد : كما يقال السدغ والزدغ وكذا رجس ورجز بمعنى قال الفراء : وذكر بعضهم أن الرجز بالضم : اسم صنم كانوا يعبدونه وقرئ بذلك في قوله تعالى : والرجز فاهجر والرجز بفتح الراء والجيم : نوع من الشعر وأنكر الخليل أن يكون شعرا وهو مشتق من الرجز وهو داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا ثارت ارتعشت أفخادها
وقال الضحاك عن ابن عباس كل شيء في كتاب الله من الرجس يعني به العذاب وهكذا روي عن مجاهد وأبي مالك والسدي والحسن وقتادة أنه العذاب وقال أبو العالية الرجز الغضب وقال الشعبي الرجز إما الطاعون وإما البرد وقال سعيد بن جبير الطاعون وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن إبراهيم بن سعد يعني ابن أبي وقاص عن سعد بن مالك وأسامة بن زيد وخزيمة بن ثابت رضي الله عنهم قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطاعون رجز أو عذاب عذب به من كان قبلكم وهكذا رواه النسائي < كبرى 7523 م 2218 > من حديث سفيان الثوري به وأصل الحديث في الصحيحين < خ 5728 م 2218 > من حديث حبيب بن أ يقول بفسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها وهؤلاء قوم احتالوا على انتهاك محارم الله بما تعاطوا من الأسباب الظاهرة التي معناها في الباطن تعاطي الحرام وقد قال الفقيه الإمام أبو عبد الله بن بطة رحمه الله حدثنا أحمد بن محمد بن سلم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني حدثنا يزيد بن هارون حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ترتكبوا ماارتكب اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل وهذا إسناد جيد فإن أحمد بن محمد بن مسلم هذا ذكره الخطيب في تاريخه ووثقه وباقي رجاله مشهورون ثقات ويصحح الترمذي بمثل هذا الإسناد كثيرا < الآيات قال أسباط عن السدي عن مرة عن ابن مسعود أنه قال إنهم قالوا هطا سمعانا أزبة مزبا فهي بالعربية حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء فذلك قوله تعالى وقال الثوري عن الأعمش عن المنهال عن سعيد عن ابن عباس في قوله تعالى قال البخاري حدثني محمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قيل لبني إسرائيل وهكذا روي عن عطاء ومجاهد وعكرمة والضحاك والحسن وقتادة والربيع بن أنس ويحيى بن رافع وحاصل ماذكره المفسرون ومادل عليه السياق أنهم بدلوا أمر الله لهم من الخضوع بالقول والفعل فأمروا أن يدخلوا سجدا فدخلوا يزحفون على أستاههم من قبل أستاههم رافعي رؤسهم وأمروا أن يقولوا حطة أي أحطط عنا ذنوبنا وخطايانا فاستهزأوا فقالوا حنطة في شعيرة وهذا في غاية ما يكون من المخالفة والمعاندة ولهذا أنزل الله بهم بأسه وعذابه بفسقهم وهو خروجهم عن طاعته ولهذا قال وقال الثوري عن السدي عن أبي سعد الأزدي عن أبي الكنود عن ابن مسعود وقولوا حطة فقالوا حنطة حبة حمراء فيها شعيرة فأنزل الله حديث سفيان الثوري به وأصل الحديث في الصحيحين < خ 5728 م 2218 > من حديث حبيب بن أبي ثابت إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها الحديث قال ابن جرير أخبرني يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن يونس عن الزهري قال أخبرني عامر بن سعد بن للأبي وقاص عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هذا الوجع والسقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم وهذا الحديث أصله مخرج في الصحيحين < خ 3473 م 2218 > من حديث الزهري ومن حديث مالك عن محمد بن المنكدر وسالم بن أبي النضر عن عامر بن سعد بنحوه < الآيات
ولا غير الذي قيل لهم بدلوا بما أمروا به من التوبة والاستغفار بطلب ما يشتهون من أعراض الدنيا. فأنزلنا على الذين ظلموا كرره مبالغة في تقبيح أمرهم وإشعارا بأن الإنزال عليهم لظلمهم بوضع غير المأمور به موضعه، أو على أنفسهم بأن تركوا ما يوجب نجاتها إلى ما يوجب هلاكها. رجزا من السماء بما كانوا يفسقون عذابا مقدرا من السماء بسبب فسقهم، والرجز في الأصل: ما يعاف عنه، وكذلك الرجس. وقرئ بالضم وهو لغة فيه والمراد به الطاعون. روي أنه مات في ساعة أربعة وعشرون ألفا. ## |