قال: «هم الأربعة الذين أخرجهم بنو إسرائيل يقولون في عيسى» وقال آخرون: بل هم اليهود والنصارى ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: اليهود والنصارى " والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك: فاختلف الفرق المختلفون في عيسى ابن مريم من بين من دعاهم عيسى إلى ما دعاهم إليه من اتقاء الله والعمل بطاعته، وهم اليهود والنصارى، ومن اختلف فيه من النصارى، لأن جميعهم كانوا أحزابا متبسلين، مختلفي الأهواء مع بيانه لهم أمر نفسه، وقوله لهم: والتي في الزخرف. قال دقيوس ونسطور ومار يعقوب، قال أحدهم حين رفع الله عيسى: هو الله، وقال الآخر: ابن الله، وقال الآخر: كلمة الله وعبده، فقال المفتريان: إن قولي هو أشبه بقولك، وقولك بقولي من قول هذا، فهلم فلنقاتلهم، فقاتلوهم وأوطئوهم إسرائيل، فأخرجوا منهم أربعة نفر، أخرج كل قوم عالمهم، فامتروا في عيسى حين رفع، فقال أحدهم: هو الله هبط إلى الأرض وأحيا من أحيا، وأمات من أمات، ثم صعد إلى السماء، وهم اليعقوبية، فقال الثلاثة: كذبت، ثم قال اثنان منهم للثالث، قل أنت فيه، قال: هو ابن الله، وهم النسطورية، فقال الاثنان: كذبت، ثم قال أحد الاثنين للآخر: قل فيه، قال: هو ثالث ثلاثة: الله إله، وهو إله، وأمه إله يقول تعالى ذكره: فاختلف المختلفون في عيسى، فصاروا أحزابا متفرقين من بين قومه، كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثني الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: أهل الكتاب حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ذكر لنا أنه لما رفع ابن مريم، انتخبت بنو إسرائيل أربعة من فقهائهم، فقالوا للأول: ما تقول في عيسى؟ قال: هو الله هبط إلى الأرض، فخلق ما خلق، وأحيا ما أحيا، ثم صعد إلى السماء، فتابعه على ذلك ناس من الناس، فكانت اليعقوبية من النصارى، وقال الثلاثة الآخرون: نشهد أنك كاذب، فقالوا للثاني: ما تقول في عيسى؟ قال: هو ابن الله، فتابعه على ذلك ناس من PageEndV15P542 الناس، فكانت النسطورية من النصارى، وقال الاثنان الآخران: نشهد أنك كاذب، فقالوا للثالث: ما تقول في عيسى؟ قال: هو إله، وأمه إله، والله إله، فتابعه على ذلك ناس من الناس، فكانت الإسرائيلية من النصارى، فقال الرابع: أشهد أنك كاذب، ولكنه عبد الله ورسوله اختلفوا فيه فصاروا أحزابا PageEndV15P538 ## || [مريم: 35_36] القول في تأويل قوله تعالى: اختلفوا فيه فصاروا أحزابا وقوله: يقول: فوادي جهنم الذي يدعى ويلا للذين كفروا بالله، من الزاعمين أن عيسى لله ولد، وغيرهم من أهل الكفر به من شهودهم يوما عظيما شأنه، وذلك يوم القيامة. وكان قتادة يقول في تأويل ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: شهدوا هولا إذا عظيما PageEndV15P542 ## || القول في تأويل قوله تعالى: م قال أحد الاثنين للآخر: قل فيه، قال: هو ثالث ثلاثة: الله إله، وهو إله، وأمه إله، وهم الإسرائيلية ملوك النصارى، قال الرابع: كذبت، هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته، وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا، فظهر على المسلمين، وذلك قول الله: فكانت الإسرائيلية من النصارى، فقال الرابع: أشهد أنك كاذب، ولكنه عبد الله ورسوله، هو كلمة الله وروحه، فاختصم القوم، فقال المرء المسلم: أنشدكم الله ما تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام، وأن الله تبارك وتعالى: لا يطعم الطعام قالوا: اللهم نعم، قال: هل تعلمون أن عيسى كان ينام؟ قالوا: اللهم نعم، قال فخصمهم المسلم، قال: فاقتتل القوم. قال: فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن:
فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
“Ne var ki, fırkalar (yahudi ve hıristiyanlar) kendi aralarında ihtilafa düştüler. O büyük (dehşetli) günü görecek kâfirlerin vay haline!” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinأي من شهودهم هول الحساب والجزاء في يوم القيامة أو من مكان الشهود فيه وهو الموقف . أو من وقت الشهود ، أو من شهادة ذلك اليوم عليهم ، وأن تشهد عليهم الملائكة والأنبياء وألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بالكفر وسوء الأعمال . أو من مكان الشهادة أو وقتها . وقيل : هو ما قالوه وشهدوا به في عيسى وأمه . ! 7 < إلى من يرجع الضمير فيه ؟ قلت : إلى الذين خاطبهم عيسى في قوله :
( الذاريات : 60 ) وهذه السورة ددفي أولها أي الفرق المتحزبة بعد عيسى وهم الملكانية واليعقوبية والنسطورية ، وقيل اليهود والنصارى الضمير فيه إلى من يرجع ؟ قلنا إلى الذين خاطبهم عيسى في قوله ( مريم : 37 ) وقال : ( مريم : 37 ) ويدل على صحة هذا التأويل خروج اللفظ في الشاهد والمشهود على النكرة ، فيحتمل أن يكون ذلك على معنى أن القصد لم يقع فيه إلى يوم بعينه فيكون معرفا أما الوجه الأول : وهو أن يحمل الشاهد على من تثبت الدعوى بقوله ، فقد ذكروا على هذا التقدير وجوها كثيرة أحدها : أن الشاهد هو الله تعالى لقوله : مؤكد لهذا الاحتمال ، وأما قوله : ففي الأحزاب أقوال : الأول : المراد فرق النصارى على ما بينا أقسامهم . الثاني : المراد النصارى واليهود فجعله بعضهم ولدا وبعضهم كذابا . الثالث : المراد الكفار الداخل فيهم اليهود والنصارى والكفار الذين كانوا في زمن محمد صلى الله عليه وسلم وإذا قلنا المراد بقوله : فالمشهد إما أن يكون هو الشهود وما يتعلق به أو الشهادة وما يتعلق بها . أما الأول : فيحتمل أن يكون المراد من المشهد نفس شهودهم هول الحساب ، والجزاء في القيامة أو مكان الشهود فيه وهو الموقف ، أو وقت الشهود ، وأما الشهادة فيحتمل أن يكون المراد شهادة الملائكة والأنبياء وشهادة ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بالكفر وسوء الأعمال ، وأن يكون مكان الشهادة أو وقتها ، وقيل : هو ما قالوه وشهدوا به في عيسى وأمه ، وإنما وصف ذلك المشهد بأنه عظيم لأنه لا شيء أعظم مما يشاهد في ذلك اليوم من محاسبة ومساءلة ، ولا شيء من المنافع أعظم مما هنالك من الثواب ولا بد من المضار أعظم مما هنالك من العقاب ، أما قوله تعالى :
أي من شهود يوم القيامة والمشهد بمعنى المصدر والشهود الحضور ويجوز أن يكون الحضور لهم ويضاف إلى الظرف لوقوعه فيه كما يقال : ويل لفلان من قتال يوم كذا أي من حضوره ذلك اليوم وقيل : المشهد بمعنى الموضع الذي يشهده الخلائق كالمحشر للموضع الذي يحشر إليه الخلق وقيل : فويل للذين كفروا من حضورهم المشهد العظيم الذي اجتمعوا فيه للتشاور فأجمعوا على الكفر بالله وقولهم : إن الله ثالث ثلاثة قوله تعالى : قال قتادة : يعني ما بينهم وفيهم قولان : أحدهما أنهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى خالف بعضهم بعضا قاله مجاهد والسدي الثاني فرق النصارى من النسطورية والملكية واليعاقبة اختلفوا في عيسى فقالت النسطورية : هو بن الله وقالت اليعاقبة : هو الله وقالت الملكية : ثالث ثلاثة أحدهم الله قاله الكلبي ومقاتل وقد مضى هذا في سورة مريم اختلفوا فيه فصاروا أحزابا فهذا معنى قوله : ( من ) زائدة أي اختلف الأحزاب بينهم وقال قتادة : أي ما بينهم فاختلفت الفرق من أهل الكتاب في أمر عيسى عليه السلام فاليهود بالقدح والسحر والنصارى قالت النسطورية منهم : هو بن الله والملكانية ثالث ثلاثة وقالت اليعقوبية : هو الله فأفرطت النصارى وغلت وفرطت اليهود وقصرت وقد تقدم هذا في @QB@ النساء @QE@ وقال بن عباس : المراد من الأحزاب الذين تحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم وكذبوه من المشركين
أي يوم القيامة وقد جاء في الحديث الصحيح المتفق على صحته < خ 3435 م 28 > عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل < الآيات أي أختلف الفرق وصاروا شيعا فيه منهم من يقر بأنه عبد الله ورسوله وهو الحق ومنهم من يدعي أنه ولد الله ومنهم من يقول إنه الله تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ولهذا قال تعالى تهديد ووعيد شديد لمن كذب على الله وافترى وزعم أن له ولدا ولكن أنظرهم تعالى إلى يوم القيامة وأجلهم حلما وثقة بقدرته عليهم فإنه الذي لا يعجل على من عصاه كما جاء في الصحيحين < خ 4686 م 2583 > إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أي اختلف قول أهل الكتاب في عيسى بعد بيان أمره ووضوح حاله وأنه عبده ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فصممت طائفة منهم وهم جمهور اليهود عليهم لعائن الله على أنه ولد زنية وقالوا كلامه هذا سحر وقالت طائفة أخرى إنما تكلم الله وقال آخرون بل هو ابن الله وقال آخرون ثالث ثلاثة وقال آخرون بل هو عبد الله ورسوله وهذا هو قول الحق الذي أرشد الله إليه المؤمنين وقد روي نحو هذا عن عمرو بن ميمون وابن جريج وقتادة وغير واحد من السلف والخلف قال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة في قوله قال اختلفوا فيه فصاروا أحزابا وقد روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس وهو عروة بن الزبير من بعض أهل العلم قريبا من ذلك وقد ذكر غير واحد من علماء التاريخ من أهل الكتاب وغيرهم أن قسطنطين جمعهم في محفل كبير من مجامعهم الثلاثة المشهورة عندهم فكان جماعة الأساقفة منهم ألفين ومائة وسبعين أسقفا فاختلفوا في عيسى ابن مريم عليه السلام اختلافا متباينا جدا فقالت كل شرذمة فيه قولا فمائة تقول فيه شيئا وسبعون تقول فيه قولا آخر وخمسون تقول شيئا آخر ومائة وستون تقول شيئا ولم يجتمع على مقالة واحدة أكثر من ثلثمائة وثمانية منهم أتفقوا على قول وصمموا عليه فمال إليهم الملك وكان فيلسوفا فقدمهم ونصرهم وطرد من عداهم فوضعوا له وصمموا عليه فمال إليهم الملك وكان فيلسوفا فقدمهم ونصرهم وطرد من عداهم فوضعوا له الأمانة الكبيرة بل هي الخيانة العظيمة ووضعوا له كتب القوانين وشرعوا له أشياء وأبتدعوا بدعا كثيرة وحرفوا دين المسيح وغيروه فابتنى لهم حينئذ الكنائس الكبار في مملكته كلها بلاد الشام والجزيرة والروم فكان مبلغ الكنائس في أيامه ما يقارب اثني عشر ألف كنيسة وبنت أمه هيلانة قمامة على المكان الذي صلب فيه المصلوب الذي يزعم اليهود أنه المسيح وقد كذبوا بل رفعه الله إلى السماء وقوله
لأحزاب من بينهم اليهود والنصارى أو فرق النصارى: نسطورية قالوا إنه ابن الله، ويعقوبية قالوا هو الله هبط إلى الأرض ثم صعد إلى السماء، وملكانية قالوا هو عبد الله ونبيه. فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم من شهود يوم عظيم هوله وحسابه وجزاؤه، وهو يوم القيامة أو من وقت الشهود أو من مكانه فيه، أو من شهادة ذلك اليوم عليهم وهو أن تشهد عليهم الملائكة والأنبياء وألسنتهم وآرابهم وأرجلهم بالكفر والفسق، أو من وقت الشهادة أو من مكانها. وقيل هو ما شهدوا به في عيسى وأمه.