يقول تعالى ذكره: فأما الإنسان إذا ما امتحنه ربه بالنعم والغنى {فأكرمه} بالمال، وأفضل عليه {ونعمه} بما أوسع عليه من فضله يقول تعالى ذكره: فأكثروا في البلاد المعاصي، وركوب ما حرم الله عليهم فيفرح بذلك، ويسر به ويقول: ربي أكرمني بهذه الكرامة كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله وحق له PageEndV24P376 ## || [الفجر: XX] القول في تأويل قوله تعالى: بيان واضح عن الذي أنكر من قوله ما وصفنا وقوله:
فَأَمَّا ٱلْإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ
“As for man, whenever his Lord trieth him by honouring him, and is gracious unto him, he saith: My Lord honoureth me.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوقوله : خبر المبتدأ الذي هو الإنسان ، ودخول الفاء لما في ( أما ) من معنى الشرط ، والظرف المتوسط بين المبتدأ والخبر في تقدير التأخير ، كأنه قيل : فأما الإنسان فقائل ربي أكرمن وقت الابتلاء ، فوجب أن يكون { فيقول } الثاني خبر لمبتدأ واجب تقديره . فإن قلت : كيف سمي كلا الأمرين من بسط الرزق وتقديره ابتلاء ؟ قلت : لأن كل واحد منهما اختبار للعبد ، فإذا بسط له فقد اختبر حاله أيشكر أو يكفر ؟ وإذا قدر عليه فقد اختبر حاله أيصبر أم يجزع ؟ فالحكمة فيهما واحد . ونحوه قوله تعالى : وذمه عليه ، كما أنكر قوله : { أهانن } وذمه عليه . قلت : فيه جوابان ، أحدهما : أنه إنما أنكر قوله ربي أكرمن وذمه عليه ، لأنه قال على قصد خلاف ما صححه الله عليه وأثبته ، وهو قصده إلى أن الله أعطاه ما أعطاه إكراما له مستحقا مستوجبا على عادة افتخارهم وجلالة أقدارهم عندهم ، كقوله : ؟ قلت : بقوله :
متعلق بقوله : ( الفجر : 15 ) ولكن إنما يطلق اسم البلاء على ما يثقل على الطبع ، والمنافق ليس عنده الخير إلا الخير الدنيوي ، وليس عنده الشر إلا الشر الدنيوي ، لأنه لا دين له . فلذلك وردت / الآية على ما يعتقدونه ، وإن كان الخير كله فتنة ، لكن أكثر ما يستعمل فيما يشتد ويثقل . السؤال الثاني : إذا كانت الآية في المنافق فما معنى قوله : المراد منه شخصين معين أو الجنس ؟ الجواب : فيه قولان : الأول : أن المراد منه شخصين معين ، فروي عن ابن عباس أنه عتبة بن ربيعة ، وأبو حذيفة بن المغيرة ، وقال الكلبي : هو أبي بن خلف ، وقال مقاتل : نزلت في أمية بن خلف والقول الثاني : أن المراد من كان موصوفا بهذا الوصف وهو الكافر الجاحد ليوم الجزاء . السؤال الثاني : كيف سمي بسط الرزق وتقديره ابتلاء ؟ الجواب : لأن كل واحد منهما اختبار للعبد ، فإذا بسط له فقد اختبر حاله أيشكر أم يكفر ، وإذا قدر عليه فقد اختبر حاله أيصبر أم يجزع ، فالحكمة فيهما واحدة ، ونحوه قوله تعالى : ذمه عليه فكيف الجمع بينهما ؟ والجواب : لأن كلمة الإنكار هي قوله : { كلا } فلم لا يجوز أن يقال : إنها مختصة بقوله : وفي القسم الثاني : ( الفجر : 15 ) / إلى قوله :
أي أمتحنه وأختبره بالنعمة وما : زائدة صلة ( فأكرمه ) بالمال ( ونعمه ) بما أوسع عليه فيفرح بذلك ولا يحمده يعني الكافر قال إبن عباس : يريد عتبة بن ربيعة وأبا حذيفة بن المغيرة وقيل : أمية بن خلف وقيل أبي بن خلف
فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن (15) وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن (16) فأما الإنسان متصل بقوله: إن ربك لبالمرصاد كأنه قيل إنه لبالمرصاد من الآخرة فلا يريد إلا السعي لها فأما الإنسان فلا يهمه إلا الدنيا ولذاتها. إذا ما ابتلاه ربه اختبره بالغنى واليسر. فأكرمه ونعمه بالجاه والمال. فيقول ربي أكرمن فضلني بما أعطاني، وهو خبر المبتدأ الذي هو الإنسان، والفاء لما في «أما» من معنى الشرط، والظرف المتوسط في تقدير التأخير كأنه قيل: فأما الإنسان فقائل ربي أكرمني وقت ابتلائه بالإنعام، وكذا قوله: وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه إذ التقدير وأما الإنسان إذا ما ام، وكذا قوله: وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه إذ التقدير وأما الإنسان إذا ما ابتلاه أي بالفقر والتقتير ليوازن قسيمه. فيقول ربي أهانن لقصور نظره وسوء فكره، فإن التقتير قد يؤدي إلى كرامة الدارين، والتوسعة قد تفضي إلى قصد الأعداء والانهماك في حب الدنيا ولذلك ذمه على قوليه وردعه عنه بقوله: