يقول تعالى ذكره: وما يكذب بيوم الدين قال: هذا الذنب على الذنب، حتى يرين على القلب PageEndV24P204 فيسود حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: غلب على قلوبهم ذنوبهم، فلا يخلص إليها معها خير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله قال: الرجل يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه، حتى تغشى الذنوب عليه. قال مجاهد: وهي مثل الآية التي في سورة البقرة يقول تعالى ذكره مكذبا لهم في قيلهم ذلك: كلا، ما ذلك كذلك، ولكنه ران على قلوبهم يقول: غلب على قلوبهم وغمرها، وأحاطت بها الذنوب فغطتها؛ يقال منه: رانت الخمر على عقله، فهي ترين عليه رينا، وذلك إذا سكر، فغلبت على عقله، ومنه قول أبي زبيد الطائي: [+البحر الخفيف] ثم لما رآه رانت به الخم %~% ر وأن لا ترينه باتقاء يعني ترينه بمخافة، يقول: سكر فهو لا ينتبه؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] لم نرو حتى هجرت ورين بي %~% ورين بالساقي الذي أمسى معي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن ح " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقلت قلبه فإن زاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلك الران الذي قال الله: " فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الذنوب، إذا تتابعت على القلوب أغلفتها، وإذا أغلفتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله عز وجل والطبع، فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر منها مخلص. فذلك هو الطبع والختم الذي ذكره الله تبارك وتعالى في قوله: حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن العبد إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب منها صقل قلبه، فإن زاد زادت، فذلك قول الله: حدثني أبو صالح الضراري محمد بن إسماعيل، قال: أخبرني طارق بن عبد العزيز، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن العبد إذا أخطأ خطيئة كانت نكتة في قلبه، فإن تاب واستغفر ونزع صقلت قلبه، وذلك الران الذي ذكر الله قال أبو صالح: كذا قال: صقلت، وقال غيره: سقلت حدثني علي بن سهل الرملي، قال: ثنا الوليد، عن خليد، عن الحسن، قال: وقرأ قال: الذنب على الذنب حتى يموت قلبه حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: قال: الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد، قال: العبد يعمل بالذنوب، فتحيط بالقلب، ثم ترتفع، حتى تغشى القلب حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، قال: أرانا مجاهد بيده، قال، كانوا يرون القلب في مثل هذا، يعني الكف ، فإذا أذنب العبد ذنبا ضم منه، وقال بأصبعه الخنصر هكذا، فإذا أذنب ضم أصبعا أخرى، فإذا أذنب ضم أصبعا أخرى، حتى ضم أصابعه كلها، ثم يطبع PageEndV24P202 عليه بطابع، قال مجاهد: وكانوا يرون أن ذلك الرين حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: القلب مثل الكف، فإذا أذنب الذنب قبض أصبعا، حتى يقبض أصابعه كلها، وإن أصحابنا يرون أنه الران حدثنا أبو كريب مرة أخرى بإسناده عن مجاهد، قال: القلب حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله قال: الخطايا حتى غمرته حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد انبثت على قلبه الخطايا حتى غمرته حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV24P203 قوله: يقول: يطبع حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله قال: طبع على قلوبهم ما كسبوا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن طلحة، عن عطاء، قال: غشيت على قلوبهم فهوت بها، فلا يفزعون، ولا يتحاشون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الحسن قال: هو الذنب حتى يموت القلب قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: الران: الطبع يطبع القلب مثل الراحة، فيذنب الذنب، فيصير هكذا، وعقد سفيان الخنصر، ثم يذنب الذنب فيصير هكذا، وقبض سفيان كفه، فيطبع عليه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: أعمال السوء، إي والله ذنب على ذنب، وذنب على ذنب حتى مات قلبه واسود حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب صقل منها، فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه، فذلك الران الذي قال الله وإن أصحابنا يرون أنه الران حدثنا أبو كريب مرة أخرى بإسناده عن مجاهد، قال: القلب مثل الكف، وإذا أذنب انقبض، وقبض أصبعه، فإذا أذنب انقبض، حتى ينقبض كله، ثم يطبع عليه، فكانوا يرون أن ذلك هو الران
كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ
“Nay, but that which they have earned is rust upon their hearts.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textركبها كما يركب الصدأ وغلب عليها : وهو أن يصر على الكبائر ويسوف التوبة حتى يطبع على قلبه ، فلا يقبل الخير ولا يميل إليه . وعن الحسن : الذنب بعد الذنب حتى يسود القلب . يقال : ران عليه الذنب وغان عليه ، رينا وغينا ، والغين : الغيم ، ويقال : ران فيه النوم رسخ فيه ، ورانت به الخمر : ذهبت به . وقرىء بإدغام اللام في الراء وبالإظهار ، والإدغام أجود . وأميلت الألف وفخمت { كلا } ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم . وكونهم محجوبين عنه : تمثيل للاستخفاف بهم وإهانتهم ، لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم ، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم . قال : % إذا اعتروا باب ذي عبية رجبوا % % والنا نهم إلا الأدنياء المهانون عندهم . قال : % إذا اعتروا باب ذي عبية رجبوا % % والناس من بين مرجوب ومحجوب % عن ابن عباس وقتادة وابن أبي مليكة : محجوبين عن رحمته . وعن ابن كيسان : عن كرامته . ! 7 <
( المطففين : 14 ) ( المطففين : 14 ) ( المطففين : 14 ) فقوله فالمعنى ليس الأمر كما يقوله من أن ذلك أساطير الأولين ، بل أفعالهم الماضية صارت سببا لحصول الرين في قلوبهم ، ولأهلهم اللغة في تفسير لفظة الرين وجوه ، ولأهل التفسير وجوه أخر ، أما أهل اللغة فقال أبو عبيدة : ران على قلوبنهم غلب عليها والخمر ترين على عقل السكران ، والموت يرين على الميت فيذهب به ، قال الليث : ران النعاس والخمر في الرأس إذا رسخ فيه ، وهو يريد رينا ، وريونا ، ومن هذا حديث عمر في أسيفع جهينة لما ركبه الدين ( أصبح قد رين به ) قال أبو زيد : يقال : رين بالرجل يران به رينا إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه . قال أبو معاذ النحوي : الرين أن يسود القلب من الذنوب والطبع أن يطبع على القلب وهو أما قوله : ( المطففين : 14 ) ، ال أبو معاذ النحوي : الرين أن يسود القلب من الذنوب والطبع أن يطبع على القلب وهو أشد من الرين ، والأقفال أشد من الطبع ، وهو أن يقفل على القلب ، قال الزجاج : ران على قلوبهم بمعنى غطى على قلوبهم ، يقال : ران على قلبه الذنب يرين رينا أي غشيه ، والرين كالصدإ يغشى القلب ومثله العين ، أما أهل التفسير ، فلهم وجوه : قال الحسن : ومجاهد هو الذنب على الذنب ، حتى تحيط الذنوب بالقلب ، وتغشاه فيموت القلب ، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إياكم والمحقرات من الذنوب ، فإن الذنب على الذنب يوقد على صاحبه جحيما ضخمة ) وعن مجاهد القلب كالكف ، فإذا أذنب الذنب انقبض ، وإذا أذنب ذنبا آخر انقبض ثم يطبع وعن مجاهد القلب كالكف ، فإذا أذنب الذنب انقبض ، وإذا أذنب ذنبا آخر انقبض ثم يطبع عليه وهو الرين ، وقال آخرون : كلما أذنب الإنسان حصلت في قلبه نكتة سوداء حتى يسود القلب كله ، وروي هذا مرفوعا في حديث أبي هريرة ، قلت : لا شك أن تكرر الأفعال سبب لحصول ملكة نفسانية ، فإن من أراد تعلم الكتابة فكلما كان إتيانه بعمل الكتابة أكثر كان اقتداره على عمل الكتابة أتم ، إلى أن يصير بحيث يقدر على الإتيان بالكتابة من غير روية ولا فكرة ، فهذه الهيئة النفسانية ، لما تولدت من تلك الأعمال الكثيرة كان لكل واحد من تلك الأعمال أثر في حصول تلك الهيئة النفسانية ، إذا عرفت هذا فنقول : إن الإنسان إذا واظب على الإتيان ببعض تلك الهيئة النفسانية ، إذا عرفت هذا فنقول : إن الإنسان إذا واظب على الإتيان ببعض أنواع الذنوب ، حصلت في قلبه ملكة نفسانية على الإتيان بذلك الذنب ، ولا معنى للذنب إلا ما يشغلك بغير الله ، وكل ما يشغلك بغير الله فهو / ظلمة ، فإذن الذنوب كلها ظلمات وسواد ، ولكل واحد من الأعمال السالفة التي أورث مجموعها حصول تلك الملكة أثر في حصولها ، فذلك هو المراد من قولهم : كلما أذنب الإنسان حصلت في قلبه نكتة سوداء حتى يسود القلب ، ولما كانت مراتب الملكات في الشدة والضعف مختلفة ، لا جرم كانت مراتب هذا السواد والظلمة مختلفة ، فبعضها يكون رينا وبعضها طبعا وبعضها أقفالا ، قال القاضي ليس المراد من الرين أن قلبهم قد يكون رينا وبعضها طبعا وبعضها أقفالا ، قال القاضي ليس المراد من الرين أن قلبهم قد تغير وحصل فيه منع ، بل المراد أنهم صاروا لإيقاع الذنب حالا بعد حال متجرئين عليه وقويت دواعيهم إلى ترك التوبة وترك الإقلاع ، فاستمروا وصعب الأمر عليهم ، ولذلك بين أن علة الرين كسبهم ، ومعلوم إن إكثارهم من اكتساب الذنوب لا يمنع من الإقلاع والتوبة ، وأقول قد بينا أن صدور الفعل حال استواء الداعي إلى الفعل ، والداعي إلى الترك محال لامتناع ترجيح الممكن من غير مرجح ، فبأن يكون ممتنعا حال المرجوحية كان أولى ، ولما سلم القاضي أنهم صاروا بسبب الأفعال السالفة راجحا ، فوجب أن يكون الإقلاع في هذه الحالة ممتنعا ، وتمام الكلام ق أفعال السالفة راجحا ، فوجب أن يكون الإقلاع في هذه الحالة ممتنعا ، وتمام الكلام قد تقدم مرارا في هذا الكتاب . أما قوله تعالى :
: كلا : ردع وزجر أي ليس هو أساطير الأولين وقال الحسن : معناها حقا ران على قلوبهم وقيل : في الترمذي : عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر الله وتاب صقل قلبه فإن عاد زيد فيها حتى تعلو على قلبه وهو [ الران ] الذي ذكر الله في كتابه كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ( قال : هذا حديث حسن صحيح وكذا قال المفسرون : هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب قال مجاهد : هو الرجل يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ثم يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه حتى تغشى الذنوب قلبه قال مجاهد : هي مثل الآية التي في سورة البقرة : بلى من كسب سيئة الآ ى الذنوب قلبه قال مجاهد : هي مثل الآية التي في سورة البقرة : بلى من كسب سيئة الآية ونحوه عن الفراء قال : يقول كثرت المعاصي منهم والذنوب فأحاطت بقلوبهم فذلك الرين عليها وروي عن مجاهد أيضا قال : القلب مثل الكهف ورفع كفه فإذا أذنب العبد الذنب انقبض وضم إصبعه فإذا أذنب الذنب انقبض وضم أخرى حتى ضم أصابعه كلها حتى يطبع على قلبه قال : وكانوا يرون أن ذلك هو الرين ثم قرأ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ومثله عن حذيفة رضي الله عنه سواء وقال بكر بن عبد الله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة ثم صار إذا أذنب ثانيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال حتى لا يعي خيرا ول نيا صار كذلك ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل أو كالغربال حتى لا يعي خيرا ولا يثبت فيه صلاح وقد بينا في البقرة القول في هذا المعنى بالأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا معنى لإعادتها وقد روى عبد الغني بن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس وعن موسى عن مقاتل عن الضحاك عن بن عباس شيئا الله أعلم بصحته قال : هو الران الذي يكون على الفخذين والساق والقدم وهو الذي يلبس في الحرب قال : وقال آخرون : الران : الخاطر الذي يخطر بقلب الرجل وهذا مما لا يضمن عهدة صحته فالله أعلم فأما عامة أهل التفسير فعلى ما قد مضى ذكره قبل هذا وكذلك أهل اللغة عليه يقال : ران على قلبه ذن التفسير فعلى ما قد مضى ذكره قبل هذا وكذلك أهل اللغة عليه يقال : ران على قلبه ذنبه يرين رينا وريونا أي غلب قال أبو عبيدة في قوله : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون أي غلب وقال أبو عبيد : كل ما غلبك وعلاك فقد ران بك ورانك وران عليك وقال الشاعر : وكم ران من ذنب على قلب فاجر * فتاب من الذنب الذي ران وانجلى ورانت الخمر على عقله : أي غلبته وران عليه النعاس : إذا غطاه ومنه قول عمر في الأسيفع أسيفع جهينة : فأصبح قد رين به أي غلبته الديون وكان يدان ومنه قول أبي زبيد يصف رجلا شرب حتى غلبه الشراب سكرا فقال : ثم لما رآه رانت به الخم * ر وأن لا ترينه باتقاء فقوله : رانت به الخمر أي غلبت على عقله وقلب رانت به الخم * ر وأن لا ترينه باتقاء فقوله : رانت به الخمر أي غلبت على عقله وقلبه وقال الأموي : قد أران القوم فهم مرينون : إذا هلكت مواشيهم وهزلت وهذا من الأمر الذي أتاهم مما يغلبهم فلا يستطيعون احتماله قال أبو زيد يقال : قد رين بالرجل رينا : إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ولا قبل له وقال أبو معاذ النحوي : الرين : أن يسود القلب من الذنوب والطبع أن يطبع على القلب وهذا أشد من الرين والإقفال أشد من الطبع الزجاج : الرين : هو كالصدأ يغشى القلب كالغيم الرقيق ومثله الغين يقال : غين على قلبه : غطى والغين : شجر ملتف الواحدة غيناء أي خضراء كثيرة الورق ملتفة الأغصان وقد تقدم قول الفراء أنه إحاطة الذنب حدة غيناء أي خضراء كثيرة الورق ملتفة الأغصان وقد تقدم قول الفراء أنه إحاطة الذنب بالقلوب وذكر الثعلبي عن بن عباس : ران على قلوبهم : أي غطى عليها وهذا هو الصحيح عنه إن شاء الله وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وأبو بكر والمفضل ران بالإمالة لأن فاء الفعل الراء وعينه الألف منقلبة من ياء فحسنت الإمالة لذلك ومن فتح فعلى الأصل لأن باب فاء الفعل في [ فعل ] الفتح مثل كال وباع ونحوه واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ووقف حفص بل ثم يبتدئ ران وقفا يبين اللام لا للسكت قوله تعالى :
وقال الحسن البصري وهو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت وكذا قال مجاهد بن جبير وقتادة وابن زيد وغيرهم وقوله تعالى وقال الترمذي حسن صحيح ولفظ النسائي إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه فإن عاد زيد فيها حتى تعلوا قلبه فهو الران الذي قال الله تعالى أي ليس الأمر كما زعموا ولا كما قالوا إن هذا القرآن أساطير الأولين بل هو كلام الله ووحيه وتنزيله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما حجب قلوبهم عن الإيمان به ما عليها من الرين الذي قد لبس قلوبهم من كثرة الذنوب والخطايا ولهذا قال الله تعالى والرين يعتري قلوب الكافرين والغيم للأبرار والغين للمقربين وقد روى ابن جرير والترمذي < 3334 > والنسائي < عمل 418 > وابن ماجة < 4244 > من طرق عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن العبد إذا أذنب ذنبا كانت نكتتة سوداء في قلبه فإن تاب منها صقل قلبه وإن زاد زادت فذلك قول الله تعالى هذا الحديث من هذا الوجه قد رواه الترمذي < 3334 > والنسائي < عمل 418 > عن قتيبة والليث بن سعد وابن ماجه < 4244 > عن هشام بن عمار عن حاتم بن إسماعيل والوليد بن مسلم ثلاثتهم عن محمد بن عجلان به وقال الترمذي حسن صحيح ثم قال ابن جرير فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب اغلقتها وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من الله تعالى والطبع فلا يكون للإيمان إليها مسلك ولا للكفر عنها مخلص فذلك هو الختم والطبع الذي ذكر في قوله تعالى وقال أحمد < 2 / 297 > حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه فإن زاد زادت حتى تعلوا قلبه وذاك الران الذي ذكر الله في القرآن
كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون (14) كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون (15) ثم إنهم لصالوا الجحيم (16) ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون (17) كلا ردع عن هذا القول. بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون رد لما قالوه وبيان لما أدى بهم إلى هذا القول، بأن غلب عليهم حب المعاصي بالانهماك فيها حتى صار ذلك صدأ على قلوبهم فعمي عليهم معرفة الحق والباطل،. فإن كثرة الأفعال سبب لحصول الملكات كما قال عليه الصلاة والسلام «إن العبد كلما أذنب ذنبا حصل في قلبه نكتة سوداء حتى يسود قلبه» والرين الصدأ، وقرأ حفص بل ران بإظهار اللام. كلا ردع عن الكسب الرائن. إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فلا يرونه بخلاف المؤمنين ومن أنك دع عن الكسب الرائن. إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فلا يرونه بخلاف المؤمنين ومن أنكر الرؤية جعله تمثيلا لإهانتهم بإهانة من يمنع عن الدخول على الملوك، أو قدر مضافا مثل رحمة ربهم، أو قرب ربهم. ثم إنهم لصالوا الجحيم ليدخلون النار ويصلون بها. ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون تقوله لهم الزبانية.